Аль-БагавиАр‑Рад · 13:28–36

Аль-Багави · Тафсир · на арабском

Ар-Рад 13:28–36

13:28Страница 252

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨

Они уверовали, и их сердца утешаются поминанием Аллаха. Разве не поминанием Аллаха утешаются сердца?

( الذين آمنوا ) في محل النصب ، بدل من قوله : " من أناب " ( وتطمئن ) تسكن ( قلوبهم بذكر الله ) قال مقاتل : بالقرآن ، والسكون يكون باليقين ، والاضطراب يكون بالشك ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) تسكن قلوب المؤمنين ويستقر فيها اليقين .

قال ابن عباس : هذا في الحلف ، يقول : إذا حلف المسلم بالله على شيء تسكن قلوب المؤمنين إليه .

فإن قيل : أليس قد قال الله تعالى : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) ( الأنفال - 2 ) فكيف تكون الطمأنينة والوجل في حالة واحدة ؟

قيل : الوجل عند ذكر الوعيد والعقاب ، والطمأنينة عند ذكر الوعد والثواب ، فالقلوب توجل إذا ذكرت عدل الله وشدة حسابه ، وتطمئن إذا ذكرت فضل الله وثوابه وكرمه .

13:29Страница 253

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ ٢٩

Тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготованы блаженство и прекрасное место возвращения.

( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) ابتداء ( طوبى لهم ) خبره .

واختلفوا في تفسير ( طوبى ) .

روي عن ابن عباس رضي الله عنهما : فرح لهم وقرة عين .

وقال عكرمة : نعم مالهم .

وقال قتادة : حسنى لهم .

وقال معمر عن قتادة : هذه كلمة عربية ، يقول الرجل للرجل : طوبى لك ، أي : أصبت خيرا .

وقال إبراهيم : خير لهم وكرامة .

وقال الفراء : [ أصله من الطيب ، والواو فيه لضمة الطاء ، وفيه لغتان ، تقول العرب : طوباك وطوبى لك أي : لهم الطيب ] .

( وحسن مآب ) أي : حسن المنقلب .

قال سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : طوبى اسم الجنة بالحبشية .

قال الربيع : هو البستان بلغة الهند .

وروي عن أبي أمامة ، وأبي هريرة ، وأبي الدرداء قالوا : [ طوبى شجرة في الجنة تظل الجنان كلها . وقال عبيد بن عمير ] : هي شجرة في جنة عدن أصلها في دار النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي كل دار وغرفة غصن منها لم يخلق الله لونا ولا زهرة إلا وفيها منها إلا السواد ، ولم يخلق الله تعالى فاكهة ولا ثمرة إلا وفيها منها ، تنبع من أصلها عينان : الكافور ، والسلسبيل .

قال مقاتل : كل ورقة منها تظل أمة ، عليها ملك يسبح الله عز وجل بأنواع التسبيح .

وروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما طوبى ؟ قال : " شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة ، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها " .

وعن معاوية بن قرة ، عن أبيه يرفعه : " طوبى شجرة غرسها الله تعالى بيده ، ونفخ فيها من روحه ، تنبت الحلي والحلل ، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة " .

أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحارث ، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أخبرنا عبد الله بن محمود ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زياد مولى بني مخزوم ، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول : إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها اقرءوا إن شئتم : ( وظل ممدود ) ( الواقعة - 30 ) فبلغ ذلك كعبا فقال : صدق والذي أنزل التوراة على موسى عليه السلام والقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ، لو أن رجلا ركب حقة أو جذعة ثم دار بأصل تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هرما ، إن الله تعالى غرسها بيده ونفخ فيها من روحه ، وإن أفنانها لمن وراء سور الجنة ، ما في الجنة نهر إلا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة .

وبهذا الإسناد عن عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن الأشعث بن عبد الله ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة قال : في الجنة شجرة يقال لها طوبى ، يقول الله عز وجل لها : تفتقي لعبدي عما شئت ، فتنفتق له عن فرس بسرجه ولجامه وهيئته كما شاء ، يفتق له عن الراحلة برحلها وزمامها وهيئتها كما شاء وعن الثياب .

13:30Страница 253

كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠

Так Мы отправили тебя к народу, до которого жили другие народы, чтобы ты прочел им то, что Мы внушили тебе в откровении, но они не уверовали в Милостивого. Скажи: «Он - мой Господь, и нет божества, кроме Него. Я уповаю только на Него, и к Нему я вернусь с покаянием».

قوله عز وجل ( كذلك أرسلناك في أمة ) كما أرسلنا الأنبياء إلى الأمم أرسلناك إلى هذه الأمة ( قد خلت ) مضت ( من قبلها أمم لتتلو ) لتقرأ ( عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن ) .

قال قتادة ، ومقاتل ، وابن جريج : الآية مدنية نزلت في صلح الحديبية ، وذلك أن سهيل بن عمرو لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم واتفقوا على أن يكتبوا كتاب الصلح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم . قالوا : لا نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة - يعنون مسيلمة الكذاب - اكتب كما كنت تكتب : " باسمك اللهم " ، فهذا معنى قوله : ( وهم يكفرون بالرحمن ) .

والمعروف أن الآية مكية ، وسبب نزولها : أن أبا جهل سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الحجر يدعو يا الله ، يا رحمن ، فرجع إلى المشركين فقال : إن محمدا يدعو إلهين; يدعو الله ، ويدعو إلها آخر يسمى الرحمن ، ولا نعرف الرحمن إلا رحمان اليمامة فنزلت هذه الآية ، ونزل قوله تعالى : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) ( الإسراء - 110 ) .

وروى الضحاك ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : أنها نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : اسجدوا للرحمن ، قالوا : وما الرحمن ؟ قال الله تعالى : ( قل ) لهم يامحمد إن الرحمن الذي أنكرتم معرفته ( هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت ) اعتمدت ( وإليه متاب ) أي : توبتي ومرجعي .

13:31Страница 253

وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١

Если бы был Коран, благодаря которому сдвинулись бы горы, разверзлась бы земля или заговорили бы покойники, то им оказался бы этот Коран. Но любое решение остается только за Аллахом. Разве верующие еще не знают, что если бы Аллах захотел, то наставил бы всех людей на прямой путь? Бедствия не перестанут поражать неверующих за то, что они содеяли, или будут рядом с их жилищами до тех пор, пока не явится обещание Аллаха. Воистину, Аллах не нарушает Своего обещания.

قوله عز وجل : ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ) الآية . نزلت في نفر من مشركي مكة; منهم أبو جهل بن هشام ، وعبد الله بن أبي أمية; جلسوا خلف الكعبة وأرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتاهم ، فقال له عبد الله بن أبي أمية : إن سرك أن نتبعك فسير جبال مكة بالقرآن فأذهبها عنا حتى تنفسح ، فإنها أرض ضيقة لمزارعنا ، واجعل لنا فيها عيونا وأنهارا لنغرس فيها الأشجار ونزرع ، ونتخذ البساتين ، فلست كما زعمت بأهون على ربك من داود عليه السلام حيث سخر له الجبال تسبح معه ، أو سخر لنا الريح فنركبها إلى الشام لميرتنا وحوائجنا ونرجع في يومنا ، فقد سخرت الريح لسليمان كما زعمت ، ولست بأهون على ربك من سليمان ، وأحي لنا جدك قصيا أو من شئت من آبائنا وموتانا لنسأله عن أمرك أحق ما تقول أم باطل ؟ فإن عيسى كان يحيي الموتى ، ولست بأهون على الله منه فأنزل الله عز وجل : ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ) فأذهبت عن وجه الأرض ( أو قطعت به الأرض ) أي : شققت فجعلت أنهارا وعيونا ( أو كلم به الموتى ) واختلفوا في جواب " لو " :

فقال قوم : جوابه محذوف ، اكتفى بمعرفة السامعين مراده ، وتقديره : لكان هذا القرآن ، كقول الشاعر :

فأقسم لو شيء أتانا رسوله سواك ولكن لم نجد لك مدفعا

أراد : لرددناه ، وهذا معنى قول قتادة قال : لو فعل هذا بقرآن قبل قرآنكم لفعل بقرآنكم .

وقال آخرون : جواب لو مقدم . وتقدير الكلام : وهم يكفرون بالرحمن " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال " كأنه قال : لو سيرت به الجبال " أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى " لكفروا بالرحمن ولم يؤمنوا ، لما سبق من علمنا فيهم ، كما قال : ( ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا ) ( الأنعام - 111 ) ثم قال :

( بل لله الأمر جميعا ) أي : في هذه الأشياء إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل .

( أفلم ييئس الذين آمنوا ) قال أكثر المفسرين : معناه أفلم يعلم . قال الكلبي : هي لغة النخع .

وقيل : لغة هوازن ، يدل عليه قراءة ابن عباس : " أفلم يتبين الذين آمنوا " .

وأنكر الفراء أن يكون ذلك بمعنى العلم ، وزعم أنه لم يسمع أحدا من العرب يقول : يئست ، بمعنى : علمت ، ولكن معنى العلم فيه مضمر .

وذلك أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمعوا هذا من المشركين طمعوا في أن يفعل الله ما سألوا فيؤمنوا فنزل : ( أفلم ييئس الذين آمنوا ) يعني : الصحابة رضي الله عنهم أجمعين من إيمان هؤلاء ، أي لم ييئسوا علما ، وكل من علم شيئا يئس من خلافه ، يقول : ألم ييئسهم العلم : ( أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ) .

( ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا ) من كفرهم وأعمالهم الخبيثة ( قارعة ) أي : نازلة وداهية تقرعهم من أنواع البلاء ، أحيانا بالجدب ، وأحيانا بالسلب ، وأحيانا بالقتل والأسر .

وقال ابن عباس : أراد بالقارعة : السرايا التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثهم إليهم .

( أو تحل ) يعني السرية والقارعة ( قريبا من دارهم ) وقيل : أو تحل : أي تنزل أنت يا محمد بنفسك قريبا من ديارهم ( حتى يأتي وعد الله ) قيل : يوم القيامة . وقيل : الفتح والنصر وظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه . ( إن الله لا يخلف الميعاد ) وكان الكفار يسألون هذه الأشياء على سبيل الاستهزاء فأنزل الله تسلية لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( ولقد استهزئ برسل من قبلك )

13:32Страница 253

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٣٢

До тебя посланники также подвергались осмеянию. Я предоставлял отсрочку неверующим, но потом хватал их. Каким же было Мое наказание!

( ولقد استهزئ برسل من قبلك ) كما استهزءوا بك ( فأمليت للذين كفروا ) أمهلتهم ، وأطلت لهم المدة ، ومنه " الملوان " ، وهما : الليل والنهار ( ثم أخذتهم ) عاقبتهم في الدنيا بالقتل وفي الآخرة بالنار ( فكيف كان عقاب ) أي : عقابي لهم .

13:33Страница 253

أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

Разве Тот, Кто заботится за каждым человеком и тем, что он приобретает, подобен ложным божествам? Но они приобщают сотоварищей к Аллаху. Скажи: «Назовите их! Неужели вы поведаете Ему о существующем на земле такое, что Ему не известно, или же это - всего лишь пустые слова?». Неверующих обольстили их собственной хитростью и сбили с пути. А для того, кого Аллах вводит в заблуждение, нет наставника.

( أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ) أي : حافظها ، ورازقها ، وعالم بها ، ومجازيها بما عملت . وجوابه محذوف ، تقديره : كمن ليس بقائم بل عاجز عن نفسه .

( وجعلوا لله شركاء قل سموهم ) بينوا أسماءهم .

وقيل : صفوهم ثم انظروا : هل هي أهل لأن تعبد ؟

( أم تنبئونه ) أي : تخبرون الله تعالى : ( بما لا يعلم في الأرض ) فإنه لا يعلم لنفسه شريكا ولا في الأرض إلها غيره ( أم بظاهر ) يعني : أم تتعلقون بظاهر ( من القول ) مسموع ، وهو في الحقيقة باطل لا أصل له .

وقيل : بباطل من القول : قال الشاعر :

وعيرني الواشون أني أحبها وتلك شكاة ظاهر عنك عارها

أي : زائل .

( بل زين للذين كفروا مكرهم ) كيدهم . وقال مجاهد : شركهم وكذبهم على الله .

( وصدوا عن السبيل ) أي : صرفوا عن الدين .

قرأ أهل الكوفة ، ويعقوب ( وصدوا ) وفي حم المؤمن ( وصد ) بضم الصاد فيهما ، وقرأ الآخرون بالفتح لقوله تعالى : ( إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله ) ( الحج - 25 ) ، وقوله ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ) ( النحل - 88 وغيرها ) .

( ومن يضلل الله ) بخذلانه إياه ( فما له من هاد ) .

13:34Страница 253

لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٣٤

Им уготованы мучения в мирской жизни, но мучения в Последней жизни будут еще более тяжкими, и никто не защитит их от Аллаха.

( لهم عذاب في الحياة الدنيا ) بالقتل والأسر ( ولعذاب الآخرة أشق ) أشد ( وما لهم من الله من واق ) مانع يمنعهم من العذاب .

13:35Страница 254

۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥

Вот описание Рая, обещанного богобоязненным. Там текут реки, не иссякают яства, и не исчезает тень. Таков конец богобоязненных, а концом неверующих будет Огонь.

قوله عز وجل : ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) أي : صفة الجنة ، كقوله تعالى : ( ولله المثل الأعلى ) ( النحل - 60 ) أي : الصفة العليا ( تجري من تحتها الأنهار ) أي : صفة الجنة التي وعد المتقون أن الأنهار تجري من تحتها .

وقيل : " مثل " صلة مجازها " الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار " .

( أكلها دائم ) أي : لا ينقطع ثمرها ونعيمها ( وظلها ) أي : ظلها ظليل ، لا يزول ، وهو رد على الجهمية حيث قالوا إن نعيم الجنة يفنى .

( تلك عقبى ) أي : عاقبة ( الذين اتقوا ) يعني : الجنة ( وعقبى الكافرين النار ) .

13:36Страница 254

وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦

Те, кому Мы даровали Писание, радуются тому, что ниспослано тебе. Но среди союзников (иудеев и язычников) есть такие, которые отрицают часть этого. Скажи: «Мне велено лишь поклоняться Аллаху и не приобщать к Нему сотоварищей. К Нему я призываю, и к Нему предстоит возвращение».

قوله عز وجل : ( والذين آتيناهم الكتاب ) يعني : القرآن ، وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ( يفرحون بما أنزل إليك ) من القرآن ( ومن الأحزاب ) يعني : الكفار الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم اليهود ، والنصارى ( من ينكر بعضه ) هذا قول مجاهد ، وقتادة .

وقال الآخرون : كان ذكر الرحمن قليلا في القرآن في الابتداء فلما أسلم عبد الله بن سلام ، وأصحابه ساءهم قلة ذكره في القرآن مع كثرة ذكره في التوراة ، فلما كرر الله ذكره في القرآن فرحوا به فأنزل الله سبحانه وتعالى : ( والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه ) يعني : مشركي مكة حين كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الصلح : بسم الله الرحمن الرحيم ، قالوا : ما نعرف الرحمن إلا رحمان اليمامة ، يعنون مسيلمة الكذاب ، فأنزل الله عز وجل ( وهم بذكر الرحمن هم كافرون ) ( الأنبياء - 36 ( وهم يكفرون بالرحمن ) ( الرعد - 30 ) . وإنما قال : " بعضه " لأنهم كانوا لا ينكرون ذكر الله وينكرون ذكر الرحمن .

( قل ) يا محمد ( إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب ) أي : مرجعي .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English