Аль-БагавиАль‑Бакара · 2:37–45

Аль-Багави · Тафсир · на арабском

Аль-Бакара 2:37–45

2:37Страница 6

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٣٧

Адам принял слова от своего Господа, и Он принял его покаяние. Воистину, Он - Принимающий покаяние, Милосердный.

{فتلقى} تلقى، والتلقي: هو قبول عن فطنة وفهم، وقيل: هو التعلم.

{آدم من ربه كلمات} قراءة العامة: آدم برفع الميم وكلمات بخفض التاء، قرأ ابن كثير: آدم بالنصب وكلمات برفع التاء يعني جاءت الكلمات آدم من ربه، وكانت سبب توبته. واختلفوا في تلك الكلمات؛ قال سعيد بن جبير ومجاهد والحسن: "هي قوله {ربنا ظلمنا أنفسنا} الآية".

وقال مجاهد ومحمد بن كعب القرظي: "هي قوله لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك رب عملت سوءً وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت ( التواب الرحيم )".

لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك رب عملت سوءاً وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين.

وقال عبيد بن عمير: "هي أن آدم قال يا رب أرأيت ما أتيت بشيء ابتدعته من تلقاء نفسي أم شيء قدرته علي قبل أن تخلقني؟، قال الله تعالى: بل شيء قدرته عليك قبل أن أخلقك، قال: يارب فكما قدرته قبل أن تخلقني فاغفر لي".

وقيل: هي ثلاثة أشياء الحياء والدعاء والبكاء.

قال ابن عباس: "بكى آدم وحواء على ما فاتهما من نعيم الجنة مائتي سنة، ولم يأكلا ولم يشربا أربعين يوماً، ولم يقرب آدم حواء مائة سنة".

وروى المسعودي عن يونس بن خباب وعلقمة بن مرثد قالوا: "لو أن دموع أهل الأرض جمعت لكانت دموع داود أكثر حيث أصاب الخطيئة ولو أن دموع داود ودموع أهل الأرض جمعت لكانت دموع آدم أكثر حيث أخرجه الله من الجنة".

قال شهر بن حوشب: "بلغني أن آدم لما هبط إلى الأرض مكث ثلثمائة سنة لا يرفع رأسه حياء من الله تعالى".

قوله: {فتاب عليه} فتجاوز عنه.

{إنه هو التواب} يقبل توبة عباده.

{الرحيم} بخلقه.

2:38Страница 7

قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٨

Мы сказали: «Низвергнитесь отсюда все!». Если к вам явится руководство от Меня, то те, которые последуют за Моим руководством, не познают страха и не будут опечалены.

وقوله تعالى : ( قلنا اهبطوا منها جميعا ) يعني هؤلاء الأربعة . وقيل : الهبوط الأول من الجنة إلى السماء الدنيا والهبوط ( الآخر ) من السماء الدنيا إلى الأرض ( فإما يأتينكم ) أي فإن يأتكم يا ذرية آدم ( مني هدى ) أي رشد وبيان شريعة وقيل كتاب ورسول ( فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) قرأ يعقوب : فلا خوف بالفتح في كل القرآن والآخرون بالضم والتنوين فلا خوف عليهم فيما يستقبلون هم ] ( ولا هم يحزنون ) على ما خلفوا . وقيل لا خوف عليهم في الدنيا ولا هم يحزنون في الآخرة.

2:39Страница 7

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٩

А те, которые не уверуют и сочтут ложью Наши знамения, будут обитателями Огня. Они пребудут там вечно.

{والذين كفروا} يعني جحدوا

{وكذبوا بآياتنا} بالقرآن.

{أولئك أصحاب النار} يوم القيامة

{هم فيها خالدون} لا يخرجون منها ولا يموتون فيها.

2:40Страница 7

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠

О сыны Исраила (Израиля)! Помните милость, которую Я оказал вам. Будьте верны завету со Мной, и Я буду верен завету с вами. Меня одного страшитесь.

قوله تعالى: {يا بني إسرائيل} يا أولاد يعقوب.

ومعنى اسرائيل: عبد الله، ((وإيل)) هو الله تعالى، وقيل صفوة الله، وقرأ أبو جعفر: إسرائيل بغير همز.

{اذكروا} احفظوا، والذكر: يكون بالقلب ويكون باللسان.

وقيل: أراد به الشكر، وذُكِر بلفظ الذكر لأن في الشكر ذكراً وفي الكفران نسياناً، قال الحسن: "ذكر النعمة شكرها".

{نعمتي} أي: نعمي، لفظها واحد ومعناها جمع كقوله تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [34-ابراهيم]

{التي أنعمت عليكم} أي على أجدادكم وأسلافكم.

قال قتادة: "هي النعم التي خصت بها بنو إسرائيل: من فلق البحر وإنجائهم من فرعون بإغراقه وتظليل الغمام عليهم في التيه، وإنزال المن والسلوى وإنزال التوراة، في نعم كثيرة لا تحصى"، وقال غيره: هي جميع النعم التي لله عز وجل على عباده.

{وأوفوا بعهدي} أي بامتثال أمري.

{أوف بعهدكم} بالقبول والثواب.

قال قتادة ومجاهد: "أراد بهذا العهد ما ذكر في سورة المائدة {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ...}إلى أن قال: {...لأكفرن عنكم سيئاتكم} [12-المائدة] فهذا قوله: {أوف بعهدكم}".

وقال الحسن: "هو قوله: {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة} [63-البقرة] فهو شريعة التوراة".

وقال مقاتل: "هو قوله: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} [83-البقرة]".

وقال الكلبي: "عهد الله إلى بني إسرائيل على لسان موسى: إني باعث من بني إسماعيل نبياً أمياً فمن اتبعه وصدق بالنور الذي يأتي به غفرت له ذنبه وأدخلته الجنة وجعلت له أجرين اثنين: وهو قوله: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس} [187-آل عمران] يعني أمر محمد صلى الله عليه وسلم".

{وإياي فارهبون} فخافوني في نقض العهد.

وأثبت يعقوب الياءات المحذوفة في الخط مثل (فارهبوني)، (فاتقوني)، و(اخشوني)، والآخرون يحذفونها على الخط.

2:41Страница 7

وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١

Уверуйте в то, что Я ниспослал в подтверждение того, что есть у вас, и не становитесь первыми, кто отказался уверовать в это. Не продавайте Мои знамения за ничтожную цену и Меня одного бойтесь.

{وآمنوا بما أنزلت} يعني القرآن.

{مصدقاً لما معكم} أي موافقاً لما معكم -يعني: التوراة- في التوحيد والنبوة والأخبار ونعت النبي صلى الله عليه وسلم.

نزلت في كعب بن الأشرف وأصحابه من علماء اليهود ورؤسائهم.

{ولا تكونوا أول كافر به} أي بالقرآن، يريد من أهل الكتاب، لأن قريشاً كفرت قبل اليهود بمكة.

معناه: ولا تكونوا أول من كفر بالقرآن فيتابعكم اليهود على ذلك فتبوؤا بآثامكم وآثامهم.

{ثمناً قليلاً} أي عرضاً يسيراً من الدنيا وذلك أن رؤساء اليهود وعلماءهم كانت لهم مآكل يصيبونها من سفلتهم وجهالهم يأخذون منهم كل عام شيئاً معلوماً من زروعهم وضروعهم ونقودهم فخافوا إن هم بينوا صفة محمد صلى الله عليه وسلم وتابعوه أن تفوتهم تلك المآكل فغيروا نعته وكتموا اسمه فاختاروا الدنيا على الآخرة.

{وإياي فاتقون} فاخشوني.

2:42Страница 7

وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢

Не облекайте истину в ложь и не скрывайте истину, тогда как вы знаете ее.

{ولا تلبسوا الحق بالباطل} أي لا تخلطوا، يقال: لبس الثوب يلبس لبساً، ولبس عليه الأمر يلبس لبساً أي خلط.

يقول: لا تخلطوا الحق الذي أنزلت عليكم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم بالباطل الذي تكتبونه بأيديكم من تغيير صفة محمد صلى الله عليه وسلم.

والأكثرون على أنه أراد: لا تلبسوا الإسلام باليهودية والنصرانية.

وقال مقاتل: "إن اليهود أقروا ببعض صفة محمد صلى الله عليه وسلم وكتموا بعضاً ليصدقوا في ذلك فقال: ولا تلبسوا الحق الذي تقرون به بالباطل يعني بما تكتمونه".. فالحق: بيانهم، والباطل: كتمانهم.

وتكتموا الحق أي لا تكتموه، يعني: نعت محمد صلى الله عليه وسلم.

{وأنتم تعلمون} أنه نبي مرسل.

2:43Страница 7

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

Совершайте намаз, выплачивайте закят и кланяйтесь вместе с кланяющимися.

{وأقيموا الصلاة} يعني الصلوات الخمس بمواقيتها وحدودها.

{وآتوا الزكاة} أدوا زكاة أموالكم المفروضة.

والزكاة مأخوذة من زكا الزرع إذا نما وكثر، وقيل: من تزكى أي تطهر، وكلا المعنيين موجود في الزكاة، لأن فيها تطهيراً وتنمية للمال.

{واركعوا مع الراكعين} أي صلوا مع المصلين: محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وذكر بلفظ الركوع لأنه ركن من أركان الصلاة، ولأن صلاة اليهود لم يكن فيها ركوع، فكأنه قال: صلوا صلاة ذات ركوع.

قيل: إعادته بعد قوله {وأقيموا الصلاة} لهذا، أي صلوا مع الذين في صلاتهم ركوع، فالأول مطلق في حق الكل، وهذا في حق أقوام مخصوصين.

وقيل: هذا حث على إقامة الصلاة جماعة كأنه قال لهم: صلوا مع المصلين الذين سبقوكم بالإيمان.

2:44Страница 7

۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤

Неужели вы станете призывать людей к добродетели, предав забвению самих себя, ведь вы же читаете Писание? Неужели вы не образумитесь?

{أتأمرون الناس بالبر} أي بالطاعة، نزلت في علماء اليهود، وذلك أن الرجل منهم كان يقول لقريبه وحليفه من المسلمين إذا سأله عن أمر محمد صلى الله عليه وسلم: اثبت على دينه فإن أمره حق وقوله صدق.

وقيل: هو خطاب لأحبارهم حيث أمروا أتباعهم بالتمسك بالتوراة، ثم خالفوا وغيروا نعت محمد صلى الله عليه وسلم.

{وتنسون أنفسكم} أي تتركون أنفسكم فلا تتبعونه.

{وأنتم تتلون الكتاب} تقرؤون التوراة فيها نعته وصفته.

{أفلا تعقلون} أنه حق فتتبعونه.

والعقل مأخوذ من عقال الدابة؛ وهو ما يشد به ركبة البعير فيمنعه من الشرود، فكذلك العقل يمنع صاحبه من الكفر والجحود.

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أنا أبو عمرو بكر بن محمد المزني أنا أبو بكر محمد بن عبد الله حفيد العباس بن حمزة أنا الحسين بن الفضل البجلي أنا عفان أنا حماد بن سلمة أنا علي بن زيد عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت ليلة أُسْري بي رجالاً تقرض شفاههم بمقاريض من نار قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب".

أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل أنا علي بن عبد الله أنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل قال: قال أسامة رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه (أي تنقطع أمعاؤه) في النار فيدور كما يدور الحمار برحاه فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلان ما شأنك أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟! قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه"، وقال شعبة عن الأعمش: "فيطحن فيها كما يطحن الحمار برحاه".

2:45Страница 7

وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥

Обратитесь за помощью к терпению и намазу. Воистину, намаз является тяжким бременем для всех, кроме смиренных,

{واستعينوا} على ما يستقبلكم من أنواع البلاء.

وقيل: على طلب الآخرة.

{بالصبر والصلاة} أراد حبس النفس عن المعاصي.

وقيل: أراد: الصبر على أداء الفرائض.

وقال مجاهد: "الصبر الصوم، ومنه سمي شهر رمضان شهر الصبر، وذلك لأن الصوم يزهده في الدنيا، والصلاة ترغبه في الآخرة".

وقيل: الواو بمعنى على، أي: واستعينوا بالصبر على الصلاة، كما قال الله تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [132-طه].

{وإنها} ولم يقل وإنهما رداً للكناية إلى كل واحد منهما أي وإن كل خصلة منها.

كما قال: {كلتا الجنتين آتت أكلها} [33-الكهف] أي كل واحدة منهما.

وقيل: معناه {واستعينوا بالصبر} وإنه لكبير وبالصلاة وإنها لكبيرة، فحذف أحدهما اختصاراً، وقال المؤرج: "رد الكناية إلى الصلاة لأنها أعم كقوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها} [34-التوبة] رد الكناية إلى الفضة لأنها أعم".

وقيل: رد الكناية إلى الصلاة لأن الصبر داخل فيها. كما قال الله تعالى: {والله ورسوله أحق أن يرضوه}[62-التوبة] ولم يقل يرضوهما لأن رضا الرسول داخل في رضا الله تعالى.

وقال الحسين بن الفضل: "رد الكناية إلى الاستعانة".

{لكبيرة} أي: لثقيلة.

{إلا على الخاشعين} يعني: المؤمنين.

وقال الحسن: "الخائفين".

وقيل: المطيعين.

وقال مقاتل بن حيان: "المتواضعين".

وأصل الخشوع السكون قال الله تعالى: {وخشعت الأصوات للرحمن} [108-طه] فالخاشع ساكن إلى طاعة الله تعالى.

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English