Аль-Багави · Тафсир · на арабском
Та Ха 20:10–18
20:10Страница 312
إِذۡ رَءَا نَارٗا فَقَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى ١٠
Вот он увидел огонь и сказал своей семье: «Оставайтесь здесь! Я увидел огонь. Быть может, я принесу вам головню или же найду возле огня дорогу».
( إذ رأى نارا ) وذلك أن موسى استأذن شعيبا في الرجوع من مدين إلى مصر لزيارة والدته وأخته ، فأذن له فخرج بأهله وماله ، وكانت أيام الشتاء ، وأخذ على غير الطريق مخافة ملوك الشام ، وامرأته في سقمها ، لا تدري أليلا أم نهارا . فسار في البرية غير عارف بطرقها ، فألجأه المسير إلى جانب الطور الغربي الأيمن في ليلة مظلمة مثلجة شديدة البرد ، وأخذ امرأته الطلق ، فقدح زنده فلم يوره .
وقيل : إن موسى كان رجلا غيورا فكان يصحب الرفقة بالليل ويفارقهم بالنهار ، لئلا ترى امرأته ، فأخطأ مرة الطريق في ليلة مظلمة شاتية ، لما أراد الله عز وجل من كرامته ، فجعل يقدح الزند فلا يوري ، فأبصر نارا من بعيد عن يسار الطريق من جانب الطور ، ( فقال لأهله امكثوا ) أقيموا ، قرأ حمزة بضم الهاء هاهنا وفي القصص ، ( إني آنست ) أي : أبصرت ، ( نارا لعلي آتيكم منها بقبس ) شعلة من نار ، والقبس : قطعة من النار تأخذها في طرف عمود من معظم النار ، ( أو أجد على النار هدى ) أي : أجد عند النار من يدلني على الطريق .
20:11Страница 312
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١
Когда он подошел к нему, раздался глас: «О Муса (Моисей)!
( فلما أتاها ) رأى شجرة خضراء من أسفلها [ إلى أعلاها ، أطافت بها نار بيضاء تتقد كأضوء ما يكون ، فلا ضوء النار يغير ] خضرة الشجرة ، ولا خضرة الشجرة تغير ضوء النار .
قال ابن مسعود : كانت الشجرة سمرة خضراء .
وقال قتادة ، ومقاتل ، والكلبي : كانت من العوسج .
وقال وهب : كانت من العليق .
وقيل : كانت شجرة العناب ، روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما .
قال أهل التفسير : لم يكن الذي رآه موسى نارا بل كان نورا ، ذكر بلفظ النار لأن موسى حسبه نارا .
وقال أكثر المفسرين : إنه نور الرب عز وجل ، وهو قول ابن عباس ، وعكرمة ، وغيرهما .
وقال سعيد بن جبير : هي النار بعينها ، وهي إحدى حجب الله تعالى . يدل عليه : ما روينا عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " حجابه النار ، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه " .
وفي القصة أن موسى أخذ شيئا من الحشيش اليابس وقصد الشجرة وكان كلما دنا نأت منه النار ، وإذا نأى دنت ، فوقف متحيرا ، وسمع تسبيح الملائكة ، وألقيت عليه السكينة .
20:12Страница 312
إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى ١٢
Воистину, Я - твой Господь. Сними же свою обувь. Ты находишься в священной долине Тува (Това).
( إني أنا ربك ) قرأ أبو جعفر ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، " أني " بفتح الألف ، على معنى : نودي بأني . وقرأ الآخرون بكسر الألف ، أي : نودي ، فقيل : إني أنا ربك .
قال وهب نودي من الشجرة ، فقيل : يا موسى ، فأجاب سريعا لا يدري من دعاه ، فقال : إني أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت؟ قال : أنا فوقك ومعك وأمامك وخلفك ، وأقرب إليك من نفسك ، فعلم أن ذلك لا ينبغي إلا لله ، فأيقن به .
قوله عز وجل : ( فاخلع نعليك ) وكان السبب فيه ما روي عن ابن مسعود مرفوعا في قوله : ( فاخلع نعليك ) قال : كانتا من جلد حمار ميت . ويروى : غير مدبوغ .
وقال عكرمة ومجاهد : أمر بخلع النعلين ليباشر بقدمه تراب الأرض المقدسة ، فيناله بركتها لأنها قدست مرتين ، فخلعهما موسى وألقاهما من وراء الوادي .
( إنك بالوادي المقدس ) أي : المطهر ، ( طوى ) وطوى اسم الوادي ، وقرأ أهل الكوفة والشام : " طوى " بالتنوين هاهنا وفي سورة النازعات ، وقرأ الآخرون بلا تنوين لأنه معدول عن " طاو " فلما كان معدولا عن وجهه كان مصروفا عن إعرابه ، مثل عمر ، وزفر ، وقال الضحاك : " طوى " : واد مستدير عميق مثل الطوي في استدارته .
20:13Страница 313
وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ ١٣
Я избрал тебя, и посему прислушайся к тому, что внушается тебе в откровении.
( وأنا اخترتك ) اصطفيتك برسالاتي ، قرأ حمزة : " وأنا " مشددة النون ، " اخترناك " على التعظيم . ( فاستمع لما يوحى ) إليك :
20:14Страница 313
إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ ١٤
Воистину, Я - Аллах! Нет божества, кроме Меня. Поклоняйся же Мне и совершай намаз, чтобы помнить обо Мне.
( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ) ولا تعبد غيري ، ( وأقم الصلاة لذكري ) قال مجاهد : أقم الصلاة لتذكرني فيها ، وقال مجاهد : إذا تركت الصلاة ثم ذكرتها ، فأقمها .
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو عمرو بكر بن محمد المزني ، أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله الحفيد أخبرنا الحسين بن الفضل البجلي أخبرنا عفان أخبرنا قتادة عن أنس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم " من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك " ثم قال : سمعته يقول بعد ذلك : ( وأقم الصلاة لذكري )
20:15Страница 313
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ ١٥
Я едва ли не скрываю Час от Самого Себя, но он непременно настанет, чтобы каждому человеку воздали тем, к чему он стремился.
( إن الساعة آتية أكاد أخفيها ) قيل معناه إن الساعة آتية أخفيها . و " أكاد " : صلة . وأكثر المفسرين قالوا : معناه : أكاد أخفيها من نفسي ، وكذلك في مصحف أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود : أكاد أخفيها من نفسي فكيف يعلمها مخلوق .
وفي بعض القراءات : فكيف أظهرها لكم . وذكر ذلك على عادة العرب إذا بالغوا في كتمان الشيء يقولون : كتمت سرك من نفسي ، أي : أخفيته غاية الإخفاء ، والله عز اسمه لا يخفى عليه شيء .
وقال الأخفش : أكاد : أي : أريد ، ومعنى الآية : أن الساعة آتية أريد أخفيها .
والمعنى في إخفائها التهويل والتخويف ، لأنهم إذا لم يعلموا متى تقوم الساعة كانوا على حذر منها كل وقت .
وقرأ الحسن بفتح الألف ، أي : أظهرها . يقال : خفيت الشيء : إذا أظهرته ، وأخفيته : إذا سترته .
قوله تعالى : ( لتجزى كل نفس بما تسعى ) أي : بما تعمل من خير وشر .
20:16Страница 313
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ ١٦
Пусть не отворачивает тебя от него тот, кто не верует в него и потакает своим желаниям, а не то ты погибнешь.
( فلا يصدنك عنها ) فلا يصرفنك عن الإيمان بالساعة ، ( من لا يؤمن بها واتبع هواه ) مراده خالف أمر الله ( فتردى ) أي : فتهلك .
20:17Страница 313
وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ ١٧
Что это у тебя в правой руке, о Муса (Моисей)?».
قوله عز وجل : ( وما تلك بيمينك يا موسى ) سؤال تقرير ، والحكمة في هذا السؤال : تنبيهه وتوقيفه على أنها عصا حتى إذا قلبها حية علم أنه معجزة عظيمة . وهذا على عادة العرب ، يقول الرجل لغيره : هل تعرف هذا؟ وهو لا يشك أنه يعرفه ، ويريد أن ينضم إقراره بلسانه إلى معرفته بقلبه .
20:18Страница 313
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ ١٨
Муса (Моисей) сказал: «Это - мой посох. Я опираюсь на него и сбиваю им листья для моих овец (или отгоняю им моих овец). Я нахожу ему и другое применение».
( قال هي عصاي ) قيل : وكانت لها شعبتان ، وفي أسفلها سنان ، ولها محجن . قال مقاتل : اسمها نبعة .
( أتوكأ عليها ) أعتمد عليها إذا مشيت وإذا أعييت وعند الوثبة ، ( وأهش بها على غنمي ) أضرب بها الشجرة اليابسة ليسقط ورقها فترعاه الغنم .
وقرأ عكرمة " وأهس " بالسين غير المعجمة ، أي : أزجر بها الغنم ، و " الهس " : زجر الغنم .
( ولي فيها مآرب أخرى ) حاجات ومنافع أخرى ، جمع " مأربة " بفتح الراء وضمها ، ولم يقل : " أخر " لرءوس الآي . وأراد بالمآرب : ما يستعمل فيه العصا في السفر ، وكان يحمل بها الزاد ، ويشد بها الحبل فيستقي الماء من البئر ، ويقتل بها الحيات ، ويحارب بها السباع ، ويستظل بها إذا قعد وغير ذلك .
وروي عن ابن عباس : أن موسى كان يحمل عليها زاده وسقاءه ، فجعلت تماشيه وتحدثه ، وكان يضرب بها الأرض فيخرج ما يأكل يومه ، ويركزها فيخرج الماء ، فإذا رفعها ذهب الماء ، وإذا اشتهى ثمرة ركزها فتغصنت غصن الشجرة وأورقت وأثمرت ، وإذا أراد الاستقاء من البئر أدلاها فطالت على طول البئر وصارت شعبتاها كالدلو حتى يستقي ، وكانت تضيء بالليل بمنزلة السراج ، وإذا ظهر له عدو كانت تحارب وتناضل عنه .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии