Аль-БагавиАн‑Ниса · 4:136–144

Аль-Багави · Тафсир · на арабском

Ан-Ниса 4:136–144

4:136Страница 100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦

О те, которые уверовали! Веруйте в Аллаха, Его Посланника и Писание, которое Он ниспослал Своему Посланнику, и Писание, которое Он ниспослал прежде. А кто не уверовал в Аллаха, Его ангелов, Его Писания, Его посланников и Последний день, тот впал в глубокое заблуждение.

قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله ) الآية ، قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : نزلت هذه الآية في عبد الله بن سلام وأسد وأسيد ابني كعب ، وثعلبة بن قيس وسلام بن أخت عبد الله بن سلام ، وسلمة بن أخيه ويامين بن يامين فهؤلاء مؤمنوا أهل الكتاب أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : إنا نؤمن بك وبكتابك وبموسى والتوراة وعزير ونكفر بما سواه من الكتب والرسل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " بل آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، والقرآن وبموسى والتوارة ، وبكل كتاب قبله " ، فأنزل الله هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا ) بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وبموسى عليه السلام والتوراة ( آمنوا بالله ورسوله ) محمد صلى الله عليه وسلم ، ( والكتاب الذي نزل على رسوله ) يعني القرآن ، ( والكتاب الذي أنزل من قبل ) من التوراة والإنجيل والزبور وسائر الكتب .

قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو " نزل وأنزل " بضم النون والألف ، وقرأ الآخرون " نزل وأنزل " بالفتح أي أنزل الله .

( ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا ) فلما نزلت هذه الآية قالوا : فإنا نؤمن بالله ورسوله والقرآن وبكل رسول وكتاب كان قبل القرآن ، والملائكة واليوم الآخر لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون .

وقال الضحاك : أراد به اليهود والنصارى ، يقول : ( يا أيها الذين آمنوا ) بموسى وعيسى ( آمنوا ) بمحمد والقرآن ، وقال مجاهد : أراد به المنافقين ، يقول : يا أيها الذين آمنوا باللسان آمنوا بالقلب وقال أبو العالية وجماعة : هذا خطاب للمؤمنين يقول : ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا ) أي أقيموا واثبتوا على الإيمان ، كما يقال للقائم : قم حتى أرجع إليك ، أي اثبت قائما ، وقيل : المراد به أهل الشرك ، يعني ( يا أيها الذين آمنوا ) باللات والعزى ( آمنوا ) بالله ورسوله .

4:137Страница 100

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧

Воистину, Аллах не простит и не наставит на путь тех, которые уверовали, затем стали неверующими, затем опять уверовали, затем опять стали неверующими, а затем приумножили свое неверие.

قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا ) قال قتادة : هم اليهود آمنوا بموسى ثم كفروا من بعد بعبادتهم العجل ، ثم آمنوا بالتوراة ثم كفروا بعيسى عليه السلام ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وسلم .

وقيل : هو في جميع أهل الكتاب آمنوا بنبيهم ثم كفروا به ، وآمنوا بالكتاب الذي نزل عليه ثم كفروا به ، وكفرهم به : تركهم إياه ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وسلم .

وقيل : هذا في قوم مرتدين آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا ثم ارتدوا .

ومثل هذا هل تقبل توبته؟ حكي عن علي رضي الله عنه : أنه لا تقبل توبته بل يقتل ، لقوله تعالى : ( لم يكن الله ليغفر لهم ) وأكثر أهل العلم على قبول توبته ، وقال مجاهد : ثم ازدادوا كفرا أي ماتوا عليه ، ( لم يكن الله ليغفر لهم ) ما أقاموا على ذلك ، ( ولا ليهديهم سبيلا ) أي طريقا إلى الحق ، فإن قيل : ما معنى قوله ( لم يكن الله ليغفر لهم ) ومعلوم أنه لا يغفر الشرك إن كان أول مرة؟ .

قيل : معناه أن الكافر إذا أسلم أول مرة ودام عليه يغفر له كفره السابق ، فإن أسلم ثم كفر ثم أسلم ثم كفر لا يغفر له كفره السابق ، الذي كان يغفر له لو دام على الإسلام .

4:138Страница 100

بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨

Обрадуй вестью о мучительных страданиях лицемеров,

( بشر المنافقين ) أخبرهم يا محمد ، ( بأن لهم عذابا أليما ) والبشارة : كل خبر يتغير به بشرة الوجه سارا كان أو غير سار ، وقال الزجاج : معناه اجعل في موضع بشارتك لهم العذاب ، كما تقول العرب : تحيتك الضرب وعتابك السيف ، أي : [ بدلا لك ] من التحية ، ثم وصف المنافقين فقال :

4:139Страница 100

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩

которые берут своими помощниками и друзьями неверующих вместо верующих. Неужели они хотят обрести могущество с ними, если могущество целиком присуще Аллаху?

( الذين يتخذون الكافرين أولياء ) يعني : يتخذون اليهود أولياء وأنصارا أو بطانة ( من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة ) أي : المعونة والظهور على محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه : وقيل : أيطلبون عندهم القوة والغلبة ، ( فإن العزة ) أي : الغلبة والقوة والقدرة ، ( لله جميعا ) .

4:140Страница 100

وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠

Он уже ниспослал вам в Писании, чтобы вы не садились вместе с ними, если услышите, как они не веруют в знамения Аллаха и насмехаются над ними, пока они не увлекутся другим разговором. В противном случае вы уподобитесь им. Воистину, Аллах соберет вместе всех лицемеров и неверующих в Геенне.

( وقد نزل عليكم في الكتاب ) قرأ عاصم ويعقوب " نزل " بفتح النون والزاي ، أي : نزل الله ، وقرأ الآخرون " نزل " بضم النون وكسر الزاي ، أي : عليكم يا معشر المسلمين ، ( أن إذا سمعتم آيات الله ) يعني القرآن ، ( يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم ) يعني : مع الذي يستهزئون ، ( حتى يخوضوا في حديث غيره ) أي : يأخذوا في حديث غير الاستهزاء بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ، وهذا إشارة إلى ما أنزل الله في سورة الأنعام " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره " ( الأنعام - 68 ) .

وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما : دخل في هذه الآية كل محدث في الدين وكل مبتدع إلى يوم القيامة ، ( إنكم إذا مثلهم ) أي : إن قعدتم عندهم وهم يخوضون ويستهزئون ورضيتم به فأنتم كفار مثلهم ، وإن خاضوا في حديث غيره فلا بأس بالقعود معهم مع الكراهة ، وقال الحسن : لا يجوز القعود معهم وإن خاضوا في حديث غيره ، لقوله تعالى : ( وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) والأكثرون على الأول . وآية الأنعام مكية وهذه مدنية والمتأخر أولى : ( إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا )

4:141Страница 101

ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا ١٤١

Они ждут, когда вас постигнет беда. Если Аллах одаряет вас победой, они говорят: «Разве мы не были с вами?». Если же доля достается неверующим, они говорят: «Разве мы не покровительствовали вам (или не помогали вам) и не защитили вас от верующих?». Аллах рассудит между вами в День воскресения. Аллах не откроет неверующим пути против верующих.

( الذين يتربصون بكم ) [ ينتظرون بكم الدوائر ] ، يعني : المنافقين ، ( فإن كان لكم فتح من الله ) يعني : ظفر وغنيمة ، ( قالوا ) لكم ( ألم نكن معكم ) على دينكم في الجهاد ، كنا معكم فاجعلوا لنا نصيبا من الغنيمة ، ( وإن كان للكافرين نصيب ) يعني دولة وظهور على المسلمين ، ( قالوا ) يعني : المنافقين للكافرين ، ( ألم نستحوذ عليكم ) والاستحواذ : هو الاستيلاء والغلبة ، قال تعالى : " استحوذ عليهم الشيطان " ( المجادلة - 19 ) أي : استولى وغلب ، يقول : ألم نخبركم بعورة محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونطلعكم على سرهم؟

قال المبرد : يقول المنافقون للكفار ألم نغلبكم على رأيكم ( ونمنعكم ) ونصرفكم ، ( من المؤمنين ) أي : عن الدخول في جملتهم ، وقيل : معناه ألم نستول عليكم بالنصرة لكم ونمنعكم من المؤمنين؟ أي : ندفع عنكم صولة المؤمنين بتخذيلهم عنكم ومراسلتنا إياكم بأخبارهم وأمورهم ، ومراد المنافقين بهذا الكلام إظهار المنة على الكافرين .

( فالله يحكم بينكم يوم القيامة ) يعني : بين أهل الإيمان وأهل النفاق ، ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) قال علي : في الآخرة ، وقال عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم : أي حجة ، وقيل : ظهورا على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

4:142Страница 101

إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢

Воистину, лицемеры пытаются обмануть Аллаха, но это Он обманывает их. Когда они встают на намаз, то встают неохотно, показывая себя перед людьми и поминая Аллаха лишь немного.

( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) أي يعاملونه معاملة المخادعين وهو خادعهم ، أي : مجازيهم على خداعهم وذلك أنهم يعطون نورا يوم القيامة كما للمؤمنين ، فيمضي المؤمنون بنورهم على الصراط ، ويطفأ نور المنافقين ، ( وإذا قاموا إلى الصلاة ) يعني : المنافقين ( قاموا كسالى ) أي : متثاقلين لا يريدون بها الله فإن رآهم أحد صلوا وإلا انصرفوا فلا يصلون ، ( يراءون الناس ) أي : يفعلون ذلك مراءاة للناس لا اتباعا لأمر الله ، ( ولا يذكرون الله إلا قليلا ) قال ابن عباس رضي الله عنهما والحسن : إنما قال ذلك لأنهم يفعلونها رياء وسمعة ، ولو أرادوا بذلك القليل وجه الله تعالى لكان كثيرا ، وقال قتادة : إنما قل ذكر المنافقين لأن الله تعالى لم يقبله ، وكل ما قبل الله فهو كثير .

4:143Страница 101

مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ١٤٣

Они колеблются между этим (верой и неверием), но не принадлежат ни к тем, ни к другим. Для того, кого Аллах вводит в заблуждение, ты уже не найдешь дороги.

( مذبذبين بين ذلك ) أي : مترددين متحيرين بين الكفر والإيمان ، ( لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ) أي : ليسوا من المؤمنين فيجب لهم ما يجب للمؤمنين ، وليسوا من الكفار فيؤخذ منهم ما يؤخذ من الكفار ، ( ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ) أي : طريقا إلى الهدى .

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني ، قال أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ، أنا محمد بن عيسى الجلودي ، أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، أنا مسلم بن الحجاج ، أنا محمد بن المثنى ، أنا عبد الوهاب ، يعني الثقفي أنا عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين ، تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة " .

4:144Страница 101

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينًا ١٤٤

О те, которые уверовали! Не берите неверующих себе в помощники и друзья вместо верующих. Неужели вы хотите предоставить Аллаху очевидный довод против вас самих?

قوله تعالى : ( ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ) نهى الله المؤمنين عن موالاة الكفار ، وقال : ( أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا ) أي حجة بينة في عذابكم ، ثم ذكر منازل المنافقين ، فقال جل ذكره :

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English