Аль-БагавиАн‑Ниса · 4:145–153

Аль-Багави · Тафсир · на арабском

Ан-Ниса 4:145–153

4:145Страница 101

إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا ١٤٥

Воистину, лицемеры окажутся на нижайшей ступени Огня, и ты не найдешь для них помощника,

( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) قرأ أهل الكوفة ( في الدرك ) بسكون الراء والباقون بفتحها وهما لغتان كالظعن والظعن والنهر والنهر ، وقال ابن مسعود رضي الله عنه : ( في الدرك الأسفل ) في توابيت من حديد مقفلة في النار ، وقال أبو هريرة : بيت مقفل عليهم تتوقد فيه النار من فوقهم ومن تحتهم ، ( ولن تجد لهم نصيرا ) مانعا من العذاب .

4:146Страница 101

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٤٦

если только они не раскаются и исправят содеянное, крепко ухватятся за Аллаха и очистят свою веру перед Ним. Такие окажутся вместе с верующими, а ведь Аллах одарит верующих великой наградой.

( إلا الذين تابوا ) من النفاق وآمنوا ( وأصلحوا ) عملهم ( واعتصموا بالله ) وثقوا بالله ( وأخلصوا دينهم لله ) أراد الإخلاص بالقلب ، لأن النفاق كفر القلب ، فزواله يكون بإخلاص القلب ، ( فأولئك مع المؤمنين ) قال الفراء : من المؤمنين ، ( وسوف يؤت الله المؤمنين ) في الآخرة ( أجرا عظيما ) يعني : الجنة ، وحذفت الياء من ( يؤت الله ) في الخط لسقوطها في اللفظ ، وسقوطها في اللفظ لسكون اللام في " الله " .

4:147Страница 101

مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا ١٤٧

Зачем Аллаху подвергать вас мучениям, если вы будете благодарны и уверуете? Аллах - Признательный, Знающий.

قوله تعالى : ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم ) أي : إن شكرتم نعماءه ( وآمنتم ) به ، فيه تقديم وتأخير ، تقديره : إن آمنتم وشكرتم ، لأن الشكر لا ينفع مع عدم الإيمان ، وهذا استفهام بمعنى التقرير ، معناه : إنه لا يعذب المؤمن الشاكر ، فإن تعذيبه عباده لا يزيد في ملكه ، وتركه عقوبتهم على فعلهم لا ينقص من سلطانه ، والشكر : ضد الكفر والكفر ستر النعمة ، والشكر : إظهارها ، ( وكان الله شاكرا عليما ) فالشكر من الله تعالى هو الرضى بالقليل من عباده وإضعاف الثواب عليه ، والشكر من العبد : الطاعة ، ومن الله : الثواب .

4:148Страница 102

۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨

Аллах не любит, когда злословят вслух, если только этого не делает тот, с кем поступили несправедливо. Аллах - Слышащий, Знающий.

قوله : ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) يعني : لا يحب الله الجهر بالقبح من القول إلا من ظلم ، فيجوز للمظلوم أن يخبر عن ظلم الظالم وأن يدعو عليه ، قال الله تعالى : " ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل " ( الشورى - 41 ) ، قال الحسن : دعاؤه عليه أن يقول : اللهم أعني عليه اللهم استخرج حقي منه ، وقيل : إن شتم جاز أن يشتم بمثله لا يزيد عليه .

أخبرنا أبو عبد الله الخرقي ، أنا أبو الحسن الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، أنا أحمد بن علي الكشميهني ، أنا علي بن حجر ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر ، أنا العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم " .

وقال مجاهد هذا في الضيف إذا نزل بقوم فلم يقروه ولم يحسنوا ضيافته فله أن يشكو ويذكر ما صنع به . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ، أنا قتيبة بن سعيد ، أنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ، أنه قال : قلنا يا رسول الله إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا فما ترى؟ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم " .

وقرأ الضحاك بن مزاحم وزيد بن أسلم : ( إلا من ظلم ) بفتح الظاء واللام ، معناه : لكن الظالم اجهروا له بالسوء من القول ، وقيل معناه : لا يحب الله الجهر بالسوء من القول لكن يجهر من ظلم ، والقراءة الأولى هي المعروفة ، ( وكان الله سميعا ) لدعاء المظلوم ، ( عليما ) بعقاب الظالم .

4:149Страница 102

إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩

Если вы обнаружите добро, скроете его или простите злодеяние, то ведь Аллах - Снисходительный, Всемогущий.

قوله تعالى : ( إن تبدوا خيرا ) يعني : حسنة فيعمل بها كتبت له عشرا ، وإن هم بها ولم يعملها كتبت له حسنة واحدة ، وهو قوله ( أو تخفوه ) وقيل المراد من الخير : المال ، يريد : إن تبدوا صدقة تعطونها جهرا أو تخفوها فتعطوها سرا ، ( أو تعفوا عن سوء ) أي : عن مظلمة ، ( فإن الله كان عفوا قديرا ) أولى بالتجاوز عنكم يوم القيامة .

4:150Страница 102

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠

Воистину, те, которые не веруют в Аллаха и Его посланников, хотят различать между Аллахом и Его посланниками и говорят: «Мы веруем в одних и не веруем в других», - и хотят найти путь между этим,

قوله عز وجل : ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ) الآية ، نزلت في اليهود ، وذلك أنهم آمنوا بموسى عليه السلام والتوراة وعزير ، وكفروا بعيسى والإنجيل وبمحمد والقرآن ، ( ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا ) أي : دينا بين اليهودية والإسلام ومذهبا يذهبون إليه .

4:151Страница 102

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١

являются подлинными неверующими. Мы приготовили для неверующих унизительные мучения.

أولئك هم الكافرون حقا ) حقق كفرهم ليعلم أن الكفر ببعضهم كالكفر بجميعهم ( وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا )

4:152Страница 102

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢

А тех, которые уверовали в Аллаха и Его посланников и не делают различий между любым из них, Он одарит их наградой. Аллах - Прощающий, Милосердный.

( والذين آمنوا بالله ورسله ) كلهم ( ولم يفرقوا بين أحد منهم ) يعني : بين الرسل وهم المؤمنون ، يقولون : لا نفرق بين أحد من رسله ، ( أولئك سوف يؤتيهم أجورهم ) بإيمانهم بالله وكتبه ورسله ، قرأ حفص عن عاصم ( يؤتيهم ) بالياء ، أي : ( يؤتيهم الله ) ، والباقون بالنون ( وكان الله غفورا رحيما )

4:153Страница 102

يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ١٥٣

Люди Писания просят тебя, чтобы ты низвел им писание с неба. Мусу (Моисея) они попросили о еще большем, когда сказали: «Покажи нам Аллаха открыто». Тогда молния поразила (или гибель постигла) их за их несправедливость. А затем они стали поклоняться тельцу после того, как к ним явились ясные знамения, но Мы простили это и даровали Мусе (Моисею) явное доказательство.

قوله تعالى : ( يسألك أهل الكتاب ) الآية ، وذلك أن كعب بن الأشرف وفنحاص بن عازوراء من اليهود قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن كنت نبيا فأتنا بكتاب جملة من السماء ، كما أتى بهموسى عليه السلام ، فأنزل الله عليه : ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء ) .

وكان هذا السؤال منهم سؤال تحكم واقتراح ، لا سؤال انقياد ، والله تعالى لا ينزل الآيات على اقتراح العباد . قوله : ( فقد سألوا موسى أكبر من ذلك ) أي : أعظم من ذلك ، يعني : السبعين الذي خرج بهم موسى عليه السلام إلى الجبل ، ( فقالوا أرنا الله جهرة ) أي : عيانا ، قال أبو عبيدة : معناه قالوا جهرة أرنا الله ، ( فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل ) يعني إلها ، ( من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك ) ولم نستأصلهم ، قيل : هذا استدعاء إلى التوبة ، معناه : أن أولئك الذين أجرموا تابوا فعفونا عنهم ، فتوبوا أنتم حتى نعفو عنكم ، ( وآتينا موسى سلطانا مبينا ) أي : حجة بينة من المعجزات ، وهي الآيات التسع .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English