Аль-БагавиАль‑Араф · 7:145–153

Аль-Багави · Тафсир · на арабском

Аль-Араф 7:145–153

7:145Страница 168

وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٤٥

Мы написали для него на скрижалях увещевание о всякой вещи и разъяснение всего сущего: «Держи их крепко и вели твоему народу следовать наилучшему из этого. Я покажу вам Обитель нечестивцев.

قوله - عز وجل - : ( وكتبنا له ) يعني لموسى ، ( في الألواح ) قال ابن عباس : يريد ألواح التوراة ، وفي الحديث : " كانت من سدر الجنة طول اللوح اثنا عشر ذراعا " . وجاء في أحاديث خلق الله آدم بيده : " وكتب التوراة بيده وغرس شجرة طوبى بيده " .

وقال الحسن : كانت الألواح من خشب . قال الكلبي كانت من زبرجدة خضراء . وقال سعيد بن جبير : كانت من ياقوت أحمر ، وقال الربيع بن أنس : كانت الألواح من برد . قال ابن جريج : كانت من زمرد ، أمر الله جبريل حتى جاء بها من عدن ، وكتبها بالقلم الذي كتب به الذكر واستمد من نهر النور وقال وهب : أمره الله بقطع الألواح من صخرة صماء لينها الله له فقطعها بيده ثم شققها بأصبعه ، وسمع موسى صرير القلم بالكلمات العشرة وكان ذلك في أول يوم من ذي القعدة ، وكانت الألواح عشرة أذرع على طول موسى . . وقال مقاتل ووهب : ( وكتبنا له في الألواح ) كنقش الخاتم وقال الربيع بن أنس : نزلت التوراة وهي سبعون وقر بعير ، يقرأ الجزء منه في سنة ، لم يقرأه إلا أربعة نفر : موسى ، ويوشع ، وعزير ، وعيسى .

وقال الحسن : هذه الآية في التوراة ألف آية يعني " وكتبنا له في الألواح ( من كل شيء ) مما أمروا به ونهوا عنه ، ( موعظة ) نهيا عن الجهل ، وحقيقة الموعظة : التذكرة والتحذير بما يخاف عاقبته ، ( وتفصيلا لكل شيء ) أي : تبيينا لكل شيء من الأمر والنهي ، والحلال والحرام ، والحدود والأحكام . ( فخذها بقوة ) أي : بجد واجتهاد ، وقيل : بقوة القلب وصحة العزيمة ، لأنه إذا أخذه بضعف النية أداه إلى الفتور ، ( وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ) قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما : يحلوا حلالها ، ويحرموا حرامها ، ويتدبروا أمثالها ، ويعملوا بمحكمها ، ويقفوا عند متشابهها وكان موسى عليه السلام أشد عبادة من قومه ، فأمر بما لم يؤمروا به .

قال قطرب : بأحسنها أي بحسنها ، وكلها حسن . وقيل : أحسنها الفرائض والنوافل ، وهي ما يستحق عليها الثواب ، وما دونها المباح ، لأنه لا يستحق عليه الثواب . وقيل : بأحسنها بأحسن الأمرين في كل شيء كالعفو أحسن من القصاص ، والصبر أحسن من الانتصار .

( سأريكم دار الفاسقين ) قال مجاهد : مصيرها في الآخرة . قال الحسن وعطاء : يعني جهنم ، يحذركم أن تكونوا مثلهم . وقال قتادة وغيره : سأدخلكم الشأم فأريكم منازل القرون الماضية الذين خالفوا أمر الله لتعتبروا بها . قال عطية العوفي : أراد دار فرعون وقومه وهي مصر ، يدل عليه قراءة قسامة بن زهير : " سأورثكم دار الفاسقين " ، وقال السدي : دار الفاسقين مصارع الكفار . وقال الكلبي : ما مروا عليه إذا سافروا من منازل عاد وثمود والقرون الذين أهلكوا .

7:146Страница 168

سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَايَٰتِيَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلرُّشۡدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلۡغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ ١٤٦

Я отвращу от Моих знамений тех, которые возгордились на земле без всякого права на то. Какое бы знамение они ни увидели, они не уверуют в него. Если они увидят правый путь, то не последуют этим путем, а если они увидят путь заблуждения, то последуют им. Это потому, что они сочли ложью Наши знамения и пренебрегли ими».

قوله تعالى : ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ) قال ابن عباس : يريد الذين يتجبرون على عبادي ويحاربون أوليائي حتى لا يؤمنوا بي ، يعني : سأصرفهم عن قبول آياتي والتصديق بها عوقبوا بحرمان الهداية لعنادهم للحق ، كقوله : ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) .

قال سفيان بن عيينة : سأمنعهم فهم القرآن . قال ابن جريج : يعني عن خلق السماوات والأرض وما فيها أي أصرفهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا بها . وقيل : حكم الآية لأهل مصر خاصة ، وأراد بالآيات الآيات التسع التي أعطاها الله تعالى موسى عليه السلام . والأكثرون على أن الآية عامة ( وإن يروا ) يعني : هؤلاء المتكبرين ( كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد ) قرأ حمزة والكسائي " الرشد " بفتح الراء والشين ، والآخرون بضم الراء وسكون الشين وهما لغتان كالسقم والسقم والبخل والبخل والحزن والحزن .

وكان أبو عمرو يفرق بينهما ، فيقول : الرشد - بالضم - الصلاح في الأمر ، وبالفتح الاستقامة في الدين . معنى الآية : إن يروا طريق الهدى والسداد ( لا يتخذوه ) لأنفسهم ( سبيلا ( وإن يروا سبيل الغي ) أي طريق الضلال ( يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ) عن التفكير فيها والاتعاظ بها غافلين ساهين .

7:147Страница 168

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡۚ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤٧

Деяния тех, которые сочли ложью Наши знамения и встречу в Последней жизни, окажутся тщетными. Разве им не воздастся только за то, что они совершали?

( والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة ) أي : ولقاء الدار الآخرة التي هي موعد الثواب والعقاب ، ( حبطت أعمالهم ) بطلت وصارت كأن لم تكن ، ( هل يجزون ) في العقبى ( إلا ما كانوا ) أي إلا جزاء ما كانوا ( يعملون ) في الدنيا .

7:148Страница 168

وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ ١٤٨

В отсутствие Мусы (Моисея) его народ сделал из своих украшений изваяние тельца, который мычал. Разве они не видели, что он не разговаривал с ними и не наставлял их на прямой путь? Они стали поклоняться ему - они были несправедливы.

قوله - عز وجل - : ( واتخذ قوم موسى من بعده ) أي : بعد انطلاقه إلى الجبل ( من حليهم ) التي استعاروها من قوم فرعون . قرأ حمزة والكسائي ( من حليهم ) بكسر الحاء وقرأ يعقوب بفتح الحاء وسكون اللام واتخذ السامري منها ( عجلا ) وألقى في فمه من تراب أثر فرس جبريل عليه السلام فتحول عجلا ( جسدا ) حيا ولحما ودما ( له خوار ) وهو صوت البقر ، وهذا قول ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وجماعة أهل التفسير .

وقيل : كان جسدا مجسدا من ذهب لا روح فيه ، كان يسمع منه صوت .

وقيل : كان يسمع صوت حفيف الريح يدخل في جوفه ويخرج ، والأول أصح .

وقيل : إنه ما خار إلا مرة واحدة ، وقيل : كان يخور كثيرا كلما خار سجدوا له وإذا سكت رفعوا رءوسهم . وقال وهب : كان يسمع منه الخوار وهو لا يتحرك .

وقال السدي : كان يخور ويمشي ( ألم يروا ) يعني : الذين عبدوا العجل ( أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا ) قال الله - عز وجل - : ( اتخذوه وكانوا ظالمين ) أي : اتخذوه إلها وكانوا كافرين .

7:149Страница 168

وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ يَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَيَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ١٤٩

Когда же они пожалели о содеянном и увидели, что впали в заблуждение, то сказали: «Если наш Господь не смилостивится над нами и не простит нас, то мы непременно окажемся в числе потерпевших убыток».

( ولما سقط في أيديهم ) أي ندموا على عبادة العجل ، تقول العرب لكل نادم على أمر : قد سقط في يديه ، ( ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ) يتب علينا ربنا ، ( ويغفر لنا ) يتجاوز عنا ، ( لنكونن من الخاسرين ) قرأ حمزة والكسائي : " ترحمنا وتغفر لنا " بالتاء فيهما " ربنا " بنصب الباء . وكان هذا الندم والاستغفار منهم بعد رجوع موسى إليهم .

7:150Страница 169

وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥٠

Когда Муса (Моисей) вернулся к своему народу, он разгневался и опечалился. Он сказал: «Скверно то, что вы совершили в мое отсутствие. Неужели вы хотели опередить повеление вашего Господа?». Он бросил скрижали, схватил своего брата за голову и потянул его к себе. Тот сказал: «О сын моей матери! Воистину, люди сочли меня слабым и готовы были убить меня. Не давай врагам повода злорадствовать и не причисляй меня к несправедливым людям».

قوله - عز وجل - : ( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ) قال أبو الدرداء : الأسف شديد الغضب . وقال ابن عباس والسدي : أسفا أي حزينا . والأسف أشد الحزن ، ( قال بئسما خلفتموني من بعدي ) أي : بئس ما عملتم بعد ذهابي ، يقال : خلفه بخير أو بشر إذا أولاه في أهله بعد شخوصه عنهم خيرا أو شرا ، ( أعجلتم ) أسبقتم ( أمر ربكم ) قال الحسن : وعد ربكم الذي وعدكم من الأربعين ليلة . وقال الكلبي : أعجلتم بعبادة العجل قبل أن يأتيكم أمر ربكم . ( وألقى الألواح ) التي فيها التوراة وكان حاملا لها ، فألقاها على الأرض من شدة الغضب .

قالت الرواة : كانت التوراة سبعة أسباع ، فلما ألقى الألواح تكسرت فرفعت ستة أسباعها وبقي سبع ، فرفع ما كان من أخبار الغيب ، وبقي ما فيه الموعظة والأحكام والحلال والحرام ، ( وأخذ برأس أخيه ) بذوائبه ولحيته ( يجره إليه ) وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين وأحب إلى بني إسرائيل من موسى ، لأنه كان لين الغضب . ( قال ) هارون عند ذلك ( ابن أم ) قرأ أهل الكوفة والشام هاهنا وفي طه بكسر الميم ، يريد يا ابن أمي ، فحذف ياء الإضافة وأبقيت الكسرة لتدل على الإضافة كقوله : " يا عباد " وقرأ أهل الحجاز والبصرة وحفص : بفتح الميم على معنى يا ابن أماه .

وقيل : جعله اسما واحدا وبناه على الفتح ، كقولهم : حضرموت ، وخمسة عشر ، ونحوهما ، وإنما قال ابن أم وكان هارون أخاه لأبيه وأمه ليرققه ويستعطفه .

وقيل : كان أخاه لأمه دون أبيه ، ( إن القوم استضعفوني ) يعني عبدة العجل ، ( وكادوا يقتلونني ) هموا وقاربوا أن يقتلوني ، ( فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني ) في مؤاخذتك علي ( مع القوم الظالمين ) يعني عبدة العجل .

7:151Страница 169

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٥١

Он сказал: «Господи! Прости меня и моего брата и введи нас в Свою милость, ибо Ты - Милосерднейший из милосердных».

( قال ) موسى لما تبين له عذر أخيه ، ( رب اغفر لي ) ما صنعت إلى أخي ، ( ولأخي ) إن كان منه تقصير في الإنكار على عبدة العجل ، ( وأدخلنا ) جميعا ( في رحمتك وأنت أرحم الراحمين ) .

7:152Страница 169

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُفۡتَرِينَ ١٥٢

На тех, которые стали поклоняться тельцу, падут гнев их Господа и унижение в мирской жизни. Так Мы воздаем тем, кто измышляет ложь.

قوله تعالى : ( إن الذين اتخذوا العجل ) أي : اتخذوه إلها ( سينالهم غضب من ربهم ) في الآخرة ( وذلة في الحياة الدنيا ) قال أبو العالية : هو ما أمروا به من قتل أنفسهم . وقال عطية العوفي : " إن الذين اتخذوا العجل " أراد اليهود الذين كانوا في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - عيرهم بصنيع آبائهم فنسبه إليهم ( سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا ) أراد ما أصاب بني قريظة والنضير من القتل والجلاء .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما : هو الجزية ، ( وكذلك نجزي المفترين ) الكاذبين ، قال أبو قلابة هو - والله - جزاء كل مفتر إلى يوم القيامة أن يذله الله . قال سفيان بن عيينة : هذا في كل مبتدع إلى يوم القيامة .

7:153Страница 169

وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا وَءَامَنُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٥٣

А если кто совершил злодеяния, а затем раскаялся и уверовал, то ведь твой Господь после всего этого - Прощающий, Милосердный.

قوله عز وجل : " والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم " .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English