Ибн аль-ДжаузиАль‑Хумаза · 104:1–9

Ибн аль-Джаузи · Тафсир · на арабском

الهمزة

Аль-Хумаза

Хулитель · Мекканская · 9 аятов

104:1–9Страница 601

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Горе всякому хулителю и обидчику,

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢

который копит состояние и пересчитывает его,

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣

думая, что богатство увековечит его.

كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤

Но нет! Его непременно ввергнут в Огонь сокрушающий.

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥

Откуда ты мог знать, что такое Огонь сокрушающий?

نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦

Это - разожженный Огонь Аллаха,

ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

который вздымается над сердцами.

إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨

Воистину, он сомкнется над ними

فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

высокими столбами (мученики будут прикованы к этим столбам или врата Ада будут заперты и закреплены этими столбами).

(p-٢٢٦)سُورَةُ الهُمَزَةِ

وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ

قالَ هِبَةُ اللَّهِ المُفَسِّرُ: وقَدْ قِيلَ: إنَّها مَدَنِيَّةٌ. واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ هَلْ نَزَلَتْ في حَقِّ شَخْصٍ بِعَيْنِهِ، أمْ نَزَلَتْ عامَّةً؟ عَلى قَوْلَيْنِ.

أحَدُهُما: نَزَلَتْ في حَقِّ شَخْصٍ بِعَيْنِهِ.

ثُمَّ فِيهِ سِتَّةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: الأخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ السُّدِّيُّ، وابْنُ السّائِبِ.

والثّانِي: العاصُ بْنُ وائِلٍ السَّهْمِيُّ، قالَهُ عُرْوَةُ.

والثّالِثُ: جَمِيلُ بْنُ عامِرٍ، قالَهُ ابْنُ أبِي نُجَيْحٍ.

والرّابِعُ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، ومُقاتِلٌ.

والخامِسُ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.

والسّادِسُ: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

(p-٢٢٧)والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ عامَّةً لا في شَخْصٍ بِعَيْنِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ اخْتَلَفُوا في الهُمَزَةِ واللُّمَزَةِ هَلْ هُما بِمَعْنًى واحِدٍ، أمْ مُخْتَلِفانِ؟ عَلى قَوْلَيْنِ.

أحَدُهُما: أنَّهُما مُخْتَلِفانِ. ثُمَّ فِيهِما سَبْعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّ الهُمَزَةَ: المُغْتابُ، واللُّمَزَةَ: العَيّابُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنَّ الهُمَزَةَ: الَّذِي يَهْمِزُ الإنْسانَ في وجْهِهِ. واللُّمَزَةَ: يَلْمِزُهُ إذا أدْبَرَ عَنْهُ، قالَهُ الحَسَنُ، وعَطاءٌ، وأبُو العالِيَةِ.

والثّالِثُ: أنَّ الهُمَزَةَ: الطَّعّانُ في النّاسِ، واللُّمَزَةَ: الطَّعّانُ في أنْسابِ النّاسِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

(p-٢٢٨)والرّابِعُ: أنَّ الهُمَزَةَ: بِالعَيْنِ، واللُّمَزَةَ: بِاللِّسانِ، قالَهُ قَتادَةُ.

والخامِسُ: أنَّ الهُمَزَةَ: الَّذِي يَهْمِزُ النّاسَ بِيَدِهِ ويَضْرِبُهُمْ، واللُّمَزَةَ: الَّذِي يَلْمِزُهم بِلِسانِهِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والسّادِسُ: أنَّ الهُمَزَةَ: الَّذِي يَهْمِزُ بِلِسانِهِ، واللُّمَزَةَ: الَّذِي يَلْمِزُ بِعَيْنِهِ، قالَهُ سُفْيانٌ الثَّوْرِيُّ.

والسّابِعُ: أنَّ الهُمَزَةَ: المُغْتابُ، واللُّمَزَةَ: الطّاعِنُ عَلى الإنْسانِ في وجْهِهِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الهُمَزَةَ: العَيّابُ الطَّعّانُ، واللُّمَزَةَ مِثْلُهُ. وأصْلُ الهَمْزِ واللَّمْزِ: الدَّفْعُ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وكَذَلِكَ قالَ الزَّجّاجُ: الهُمَزَةُ اللُّمَزَةُ: الَّذِي يَغْتابُ النّاسَ ويَغُضُّهم. قالَ الشّاعِرُ:

؎ إذا لَقِيتُكَ عَنْ كُرْهٍ تُكاشِرُنِي وإنْ تَغَيَّبْتُ كُنْتَ الهامِزَ اللُّمَزَهْ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي جَمَعَ مالا﴾ قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ، ورَوْحٌ: " جَمَّعَ " بِالتَّشْدِيدِ. والباقُونَ بِالتَّخْفِيفِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعَدَّدَهُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِتَشْدِيدِ الدّالِ. وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، والحَسَنُ، وابْنُ يَعْمَرَ بِتَخْفِيفِها.

(p-٢٢٩)وَلِلْمُفَسِّرِينَ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أحْصى عَدَدَهُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّانِي: أعَدَّهُ لِما يَكْفِيهِ في السِّنِينَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ. قالَ الزَّجّاجُ: مَن قَرَأ " عَدَّدَهُ " بِالتَّشْدِيدِ، فَمَعْناهُ: عَدَّدَهُ لِلدُّهُورِ. ومَن قَرَأ " عَدَدَهُ " بِالتَّخْفِيفِ، فَمَعْناهُ: جَمَعَ مالًا وعَدَدًا. أيْ: وقَوْمًا اتَّخَذَهم أنْصارًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْسَبُ أنَّ مالَهُ أخْلَدَهُ﴾ أخْلَدَهُ بِمَعْنى يُخَلِّدُهُ، والمَعْنى: يَظُنُّ مالَهُ مانِعًا لَهُ مِنَ المَوْتِ، فَهو يَعْمَلُ عَمَلَ مَن لا يَظُنُّ أنَّهُ يَمُوتُ " كَلّا " أيْ: لا يُخَلِّدُهُ مالُهُ ولا يَبْقى لَهُ ﴿لَيُنْبَذَنَّ﴾ أيْ: لِيُطْرَحَنَّ ﴿فِي الحُطَمَةِ﴾ وهو اسْمٌ مِن أسْماءِ جَهَنَّمَ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها تُحَطِّمُ ما يُلْقى فِيها، أيْ: تَكْسِرُهُ، فَهي تَكْسِرُ العَظْمَ بَعْدَ أكْلِها اللَّحْمَ. ويُقالُ لِلرَّجُلِ الأكُولِ: إنَّهُ لَحُطَمَةٌ. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وعُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، والحَسَنُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ: " لَيُنْبَذانِّ " بِألِفٍ مَمْدُودَةٍ، وبِكَسْرِ النُّونِ، وتَشْدِيدِها، أيْ: هو ومالُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلى الأفْئِدَةِ﴾ أيْ: تَأْكُلُ اللَّحْمَ والجُلُودَ حَتّى تَقَعَ عَلى الأفْئِدَةِ فَتُحْرِقُها. قالَ الفَرّاءُ: يَبْلُغُ ألَمُها الأفْئِدَةَ. والاطِّلاعُ والبُلُوغُ قَدْ يَكُونانِ بِمَعْنًى واحِدٍ، والعَرَبُ تَقُولُ: مَتّى طَلَعْتَ أرْضَنا؟ أيْ: بَلَغْتَ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: تَطَّلِعُ عَلى الأفْئِدَةِ، أيْ: تُوفِي عَلَيْها وتُشْرِفُ. وخَصَّ الأفْئِدَةَ، (p-٢٣٠)لِأنَّ الألَمَ إذا صارَ إلى الفُؤادِ ماتَ صاحِبُهُ، فَأخْبَرَ أنَّهم في حالِ مَن يَمُوتُ، وهم لا يَمُوتُونَ. وقَدْ ذَكَرْنا تَفْسِيرَ " المُؤْصَدَةِ " في سُورَةِ [البَلَدِ: ٢٠] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي عَمَدٍ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ، وخَلَفٌ، والكِسائِيُّ، وعاصِمٌ، إلّا حَفْصًا بِضَمِّ العَيْنِ، وإسْكانِ المِيمِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: وهي أوْتادُ الأطْباقِ الَّتِي تُطْبِقُ عَلى أهْلِ النّارِ. و " في " بِمَعْنى الباءِ. والمَعْنى: مُطْبَقَةٌ بِعَمَدٍ. قالَ قَتادَةُ: وكَذَلِكَ هو في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ. وقالَ مُقاتِلٌ: أُطْبِقَتِ الأبْوابُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ شُدَّتْ بِأوْتادٍ مِن حَدِيدٍ، حَتّى يَرْجِعَ عَلَيْهِمْ غَمُّها وحَرُّها. و " مُمَدَّدَةٍ " صِفَةُ العَمَدِ، أيْ: أنَّها مَمْدُودَةٌ مُطَوَّلَةٌ، وهي أرْسَخُ مِنَ القَصِيرَةِ. وقالَ قَتادَةُ: هي عُمُدٌ يُعَذَّبُونَ بِها في النّارِ. وقالَ أبُو صالِحٍ: ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ قالَ: القُيُودُ الطِّوالُ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English