Ибн аль-ДжаузиТа Ха · 20:77–104

Ибн аль-Джаузи · Тафсир · на арабском

Та Ха 20:77–104

20:77–82Страница 317

وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ ٧٧

Мы внушили Мусе (Моисею) откровение: «Ночью отправляйся в путь с Моими рабами и проложи для них по морю сухую дорогу. Не бойся, что тебя настигнут, и не опасайся!».

فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ ٧٨

Фараон со своим войском бросился преследовать их, но море накрыло их полностью.

وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ٧٩

Фараон ввел в заблуждение свой народ и не повел его прямым путем.

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ٨٠

О сыны Исраила (Израиля)! Мы спасли вас от вашего врага и дали вам обещание на правом склоне горы. Мы также ниспослали вам манну и перепелов.

كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ ٨١

Вкушайте блага, которыми Мы наделили вас, но не преступайте посредством их границы дозволенного, а не то на вас падет Мой гнев. А всякий, на кого падет Мой гнев, погибнет.

وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢

Воистину, Я прощаю тех, кто раскаялся, уверовал, стал поступать праведно, а потом последовал прямым путем.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ أسْرِ بِعِبادِي﴾؛ أيْ: سِرْ بِهِمْ لَيْلًا مِن أرْضِ مِصْرَ، ﴿فاضْرِبْ لَهم طَرِيقًا﴾؛ أيِ: اجْعَلْ لَهم طَرِيقًا، ﴿فِي البَحْرِ يَبَسًا﴾ قَرَأ أبُو المُتَوَكِّلِ، والحَسَنُ، والنَّخَعِيُّ: ( يَبْسًا ) بِإسْكانِ الباءِ. وقَرَأ الشَّعْبِيُّ، وأبُو رَجاءٍ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ: ( يابِسًا ) بِألِفٍ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ( اليَبَسُ ) مُتَحَرِّكُ الحُرُوفِ، بِمَعْنى اليابِسِ، يُقالُ: شاةٌ يَبَسٌ؛ أيْ: يابِسَةٌ لَيْسَ لَها لَبَنٌ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يُقالُ لِلْيابِسِ: يَبَسٌ ويَبْسٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَخافُ﴾ قَرَأ الأكْثَرُونَ بِألِفٍ. وقَرَأ أبانُ وحَمْزَةُ عَنْ عاصِمٍ: ( لا تَخَفْ ) . قالَ الزَّجّاجُ: مَن قَرَأ: ( لا تَخافُ ) فالمَعْنى: لَسْتَ تَخافُ، ومَن قَرَأ: ( لا تَخَفْ ) فَهو نَهْيٌ عَنِ الخَوْفِ. قالَ الفَرّاءُ: قَرَأ حَمْزَةُ: ( لا تَخَفْ ) بِالجَزْمِ، ورَفْعِ ( ولا تَخْشى ) عَلى الِاسْتِئْنافِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُوَلُّوكُمُ الأدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ [ آل عِمْرانَ: ١١١ ]، اسْتَأْنَفَ بِـ " ثُمَّ "، فَهَذا مِثْلُهُ، ولَوْ نَوى حَمْزَةُ بِقَوْلِهِ: ( ولا تَخْشى ) الجَزْمَ وإنْ كانَتْ فِيهِ الياءُ، كانَ صَوابًا. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ومَعْنى ﴿دَرَكًا﴾: لِحاقًا. قالَ المُفَسِّرُونَ: قالَ أصْحابُ مُوسى: هَذا فِرْعَوْنُ قَدْ أدْرَكَنا، وهَذا البَحْرُ بَيْنَ أيْدِينا، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُوسى: ﴿لا تَخافُ دَرَكًا﴾؛ أيْ: مِن فِرْعَوْنَ، ﴿وَلا تَخْشى﴾ غَرَقًا في البَحْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتْبَعَهم فِرْعَوْنُ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لَحِقَهم. ورَوى هارُونُ عَنْ أبِي عَمْرٍو: ( فاتَّبَعَهم ) بِالتَّشْدِيدِ. وقالَ الزَّجّاجُ: تَبِعَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ وأتْبَعَهُ بِمَعْنى واحِدٍ. ومَن قَرَأ بِالتَّشْدِيدِ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ اتَّبَعَهم ومَعَهُ الجُنُودُ، ومَن قَرَأ: ( فَأتْبَعُهم ) فَمَعْناهُ: ألْحَقَ جُنُودَهُ بِهِمْ، وجائِزٌ أنَّ يَكُونَ مَعَهم عَلى هَذا اللَّفْظِ، (p-٣١١)وَجائِزٌ أنْ لا يَكُونَ، إلّا أنَّهُ قَدْ كانَ مَعَهم. ﴿فَغَشِيَهم مِنَ اليَمِّ ما غَشِيَهُمْ﴾؛ أيْ: فَغَشِيَهم مِن ماءِ البَحْرِ ما غَرَّقَهم. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ويَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿ما غَشِيَهُمْ﴾: البَعْضُ الَّذِي غَشِيَهم؛ لِأنَّهُ لَمْ يَغْشَهم كُلُّ مائِهِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وعِكْرِمَةُ، وأبُو رَجاءٍ، والأعْمَشُ: ( فَغَشّاهم مِنَ اليَمِّ ما غَشّاهم ) بِألِفٍ فِيهِما مَعَ تَشْدِيدِ الشِّينِ وحَذْفِ الياءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ﴾؛ أيْ: دَعاهم إلى عِبادَتِهِ، ﴿وَما هَدى﴾؛ أيْ: [ ما ] أرْشَدَهم حِينَ أوْرَدَهم مَوارِدَ الهَلَكَةِ. وهَذا تَكْذِيبٌ لَهُ في قَوْلِهِ: ﴿وَما أهْدِيكم إلا سَبِيلَ الرَّشادِ﴾ [ غافِر: ٢٩ ] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَواعَدْناكم جانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ﴾ لِأخْذِ التَّوْراةِ. وقَدْ ذَكَرْنا في [ مَرْيَمَ: ٥٢ ] مَعْنى ﴿الأيْمَنَ﴾، وذَكَرْنا في ( البَقَرَةِ: ٥٧ ) ﴿المَنَّ والسَّلْوى﴾ .

[ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُوا﴾؛ أيْ: وقُلْنا لَهم: كُلُوا ] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَطْغَوْا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُهُما: لا تَبْطُرُوا في نِعَمِي [ فَتَظْلِمُوا ] . والثّانِي: لا تَجْحَدُوا نِعَمِي فَتَكُونُوا طاغِينَ. والثّالِثُ: لا تَدَّخِرُوا مِنهُ لِأكْثَرَ مِن يَوْمٍ ولَيْلَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبِي﴾؛ أيْ: فَتَجِبُ لَكم عُقُوبَتِي. والجُمْهُورُ قَرَؤُوا: ( فَيَحِلَّ ) بِكَسْرِ الحاءِ ( ومَن يَحْلِلْ ) بِكَسْرِ اللّامِ. وقَرَأ الكِسائِيُّ: ( فَيَحُلُّ ) بِضَمِّ الحاءِ ( ومَن يَحْلُلْ ) بِضَمِّ اللّامِ. قالَ الفَرّاءُ: والكَسْرُ أحَبُّ إلَيَّ؛ لِأنَّ الضَّمَّ مِنَ الحُلُولِ، ومَعْناهُ: الوُقُوعُ، و( يَحِلُّ ) بِالكَسْرِ: يَجِبُ، وجاءَ التَّفْسِيرُ بِالوُجُوبِ لا بِالوُقُوعِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَدْ هَوى﴾؛ أيْ: هَلَكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنِّي لَغَفّارٌ﴾ الغَفّارُ: الَّذِي يَغْفِرُ ذُنُوبَ عِبادِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى، فَكُلَّما تَكَرَّرَتْ ذُنُوبُهم تَكَرَّرَتْ مَغْفِرَتُهُ، وأصْلُ الغَفْرِ: السَّتْرُ، وبِهِ سُمِّيَ [ زِئْبِرُ ] الثَّوْبِ: (p-٣١٢)غَفْرًا؛ لِأنَّهُ يَسْتُرُ سَداهُ. فالغَفّارُ: السَّتّارُ لِذُنُوبِ عِبادِهِ، المُسْبِلُ عَلَيْهِمْ ثَوْبَ عَطْفِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَن تابَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لِمَن تابَ مِنَ الشِّرْكِ، ﴿وَآمَنَ﴾؛ أيْ: وحَّدَ اللَّهَ وصَدَّقَهُ، ﴿وَعَمِلَ صالِحًا﴾ أدّى الفَرائِضَ.

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ اهْتَدى﴾ ثَمانِيَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: عَلِمَ أنَّ لِعَمَلِهِ هَذا ثَوابًا، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: لَمْ يَشْكُكْ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: عَلِمَ أنَّ ذَلِكَ تَوْفِيقٌ مِنَ اللَّهِ [ لَهُ ]، رَواهُ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والرّابِعُ: لَزِمَ السَّنَةَ والجَماعَةَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. والخامِسُ: اسْتَقامَ، قالَهُ الضَّحّاكُ. والسّادِسُ: لَزِمَ الإسْلامَ حَتّى يَمُوتَ عَلَيْهِ، قالَهُ قَتادَةُ. والسّابِعُ: اهْتَدى كَيْفَ يَعْمَلُ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ. والثّامِنُ: اهْتَدى إلى وِلايَةِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ، قالَهُ ثابِتٌ البُنانِيُّ.

20:83–89Страница 317

۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣

Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Зачем ты поспешил оставить свой народ?».

قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤

Муса (Моисей) сказал: «Они находятся неподалеку и следуют по моим стопам, я же поторопился к Тебе, Господи, чтобы Ты остался доволен».

قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥

Аллах сказал: «Мы подвергли твой народ искушению после того, как ты оставил их, и самаритянин ввел их в заблуждение».

فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي ٨٦

Муса (Моисей) вернулся к своему народу разгневанный, опечаленный и сказал: «О мой народ! Разве ваш Господь не дал вам прекрасного обещания? Неужели этот срок оказался долгим для вас? Или же вам захотелось, чтобы на вас пал гнев вашего Господа, и потому вы нарушили данное мне обещание?».

قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ ٨٧

Они сказали: «Мы не нарушали данного тебе обещания по своей воле. Мы были нагружены тяжелыми украшениями того народа и бросили их в огонь, и самаритянин тоже бросил».

فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ٨٨

Он изготовил для них изваяние тельца, который мычал, и сказал: «Вот ваш бог и бог Мусы (Моисея), но он забыл его».

أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا ٨٩

Неужели они не видели, что он не говорил им в ответ ни слова и не был способен навредить им или принести им пользу?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا نَجّى اللَّهُ تَعالى بَنِي إسْرائِيلَ وأغْرَقَ فِرْعَوْنَ، قالُوا: يا مُوسى؛ لَوْ أتَيْتَنا بِكِتابٍ مِن (p-٣١٣)عِنْدَ اللَّهِ، فِيهِ الحَلالُ والحَرامُ والفَرائِضُ، فَأوْحى اللَّهُ [ إلَيْهِ يَعِدُهُ ] أنَّهُ يُنَزِّلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ في المَوْضِعِ الَّذِي كَلَّمَهُ فِيهِ، فاخْتارَ سَبْعِينَ، فَذَهَبُوا مَعَهُ إلى الطُّورِ لِأخْذِ التَّوْراةِ، فَعَجَّلَ مُوسى مِن بَيْنِهِمْ شَوْقًا إلى رَبِّهِ وأمَرَهم بِلَحاقِهِ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى لَهُ: ما الَّذِي حَمَلَكَ عَلى العَجَلَةِ عَنْ قَوْمِكَ، ﴿قالَ هم أُولاءِ﴾؛ أيْ: هَؤُلاءِ، ﴿عَلى أثَرِي﴾ وقَرَأ أبُو رَزِينٍ العُقَيْلِيُّ وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: ( عَلى إثْرِي ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ الثّاءِ. وقَرَأ عِكْرِمَةُ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وابْنُ يَعْمُرَ بِرَفْعِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ الثّاءِ. وقَرَأ أبُو رَجاءٍ وأبُو العالِيَةِ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ الثّاءِ. والمَعْنى: هم بِالقُرْبِ مِنِّي يَأْتُونَ بَعْدِي. ﴿وَعَجِلْتُ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى﴾؛ أيْ: لِتَزْدادَ رِضًا، ﴿قالَ فَإنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: ألْقَيْناهم في فِتْنَةٍ ومِحْنَةٍ واخْتَبَرْناهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِكَ﴾؛ أيْ: مِن بَعْدِ انْطِلاقِكَ مِن بَيْنِهِمْ، ﴿وَأضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾؛ أيْ: كانَ سَبَبًا لِإضْلالِهِمْ. وقَرَأ مُعاذٌ القارِئُ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ: ( وأضَلُّهم ) بِرَفْعِ اللّامِ. وقَدْ شَرَحْنا في ( البَقَرَةِ: ٥٢ ) سَبَبَ اتِّخاذِ السّامِرِيِّ العِجْلَ، وشَرَحْنا في ( الأعْرافِ: ١٥٠ ) مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿غَضْبانَ أسِفًا﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَعِدْكم رَبُّكم وعْدًا حَسَنًا﴾؛ أيْ: صِدْقًا، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: إعْطاءُ التَّوْراةِ. والثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ أقَمْتُمُ الصَّلاةَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لأُكَفِّرَنَّ عَنْكم سَيِّئاتِكم. . .﴾ الآيَةِ [ المائِدَة: ١٣ ]، وقَوْلُهُ: ﴿وَإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ﴾ [ طَه: ٨٢ ] . والثّالِثُ: النَّصْرُ والظَّفَرُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَطالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ﴾؛ أيْ: مُدَّةُ مُفارَقَتِي إيّاكم، ﴿أمْ أرَدْتُمْ أنْ يَحِلَّ عَلَيْكم غَضَبٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ أنْ تَصْنَعُوا صَنِيعًا يَكُونُ سَبَبًا لِغَضَبِ رَبِّكم، ﴿فَأخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي﴾؛ أيْ: عَهْدِي، وكانُوا قَدْ عاهَدُوهُ أنَّهُ إنْ فَكَّهُمُ اللَّهُ مِن مَلَكَةِ آلِ فِرْعَوْنَ أنْ يَعْبُدُوا (p-٣١٤)اللَّهَ ولا يُشْرِكُوا بِهِ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، ويَنْصُرُوا اللَّهَ ورُسُلَهُ. ﴿قالُوا ما أخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ بِكَسْرِ المِيمِ. وقَرَأ نافِعٌ وعاصِمٌ بِفَتْحِ المِيمِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِضَمِّ المِيمِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: وهَذِهِ لُغاتٌ. وقالَ الزَّجّاجُ: ( المُلْكُ ) بِالضَّمِّ: السُّلْطانُ والقُدْرَةُ، و( المِلْكُ ) بِالكَسْرِ: ما حَوَتْهُ اليَدُ، و( المَلْكُ ) بِالفَتْحِ: المَصْدَرُ، يُقالُ: مَلَكْتُ الشَّيْءَ أمْلِكُهُ مَلْكًا.

وَلِلْمُفَسِّرِينَ في مَعْنى الكَلامِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: ما كُنّا نَمْلِكُ الَّذِي اتُّخِذَ مِنهُ العِجْلُ، ولَكِنَّها كانَتْ زِينَةَ آلِ فِرْعَوْنَ فَقَذَفْناها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: بِطاقَتِنا، قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ.

والثّالِثُ: لَمْ نَمْلِكْ أنْفُسَنا عِنْدَ الوُقُوعِ في البَلِيَّةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والرّابِعُ: لَمْ يَمْلِكْ مُؤْمِنُونا سُفَهاءَنا، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.

فَيَخْرُجُ فِيمَن قالَ هَذا لِمُوسى قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَعْبُدُوا العِجْلَ. والثّانِي: عابِدُوهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَكِنّا حُمِّلْنا أوْزارًا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ( حُمِّلْنا ) بِضَمِّ الحاءِ وتَشْدِيدِ المِيمِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: ( حُمِلْنا ) خَفِيفَةً. والأوْزارُ: الأثْقالُ، والمُرادُ بِها: حَلِيُّ آلِ فِرْعَوْنَ الَّذِي كانُوا اسْتَعارُوهُ مِنهم قَبْلَ خُرُوجِهِمْ مِن مِصْرَ. فَمَن قَرَأ: ( حُمِّلْنا ) بِالتَّشْدِيدِ، فالمَعْنى: حَمَّلَناها مُوسى؛ أمَرَنا بِاسْتِعارَتِها مِن آلِ فِرْعَوْنَ فَقَذَفْناها؛ أيْ: طَرَحْناها في الحُفَيْرَةِ. وقَدْ ذَكَرْنا سَبَبَ قَذْفِهِمْ إيّاها في سُورَةِ ( البَقَرَةِ: ٥٢ ) .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَذَلِكَ ألْقى السّامِرِيُّ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: (p-٣١٥)

أحَدُهُما: أنَّهُ ألْقى حُلِيًّا كَما ألْقَوْا.

والثّانِي: ألْقى ما كانَ مَعَهُ مِن تُرابِ حافِرِ فَرَسِ جِبْرِيلَ. وقَدْ سَبَقَ شَرْحُ القِصَّةِ في ( البَقَرَةِ: ٥٢ )، وذَكَرْنا في ( الأعْرافِ: ١٤٨ ) مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالُوا هَذا إلَهُكُمْ﴾ هَذا قَوْلُ السّامِرِيِّ ومَن وافَقَهُ مِنَ الَّذِينَ افْتَتَنُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنَسِيَ﴾ في المُشارِ إلَيْهِ بِالنِّسْيانِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ مُوسى، ثُمَّ في المَعْنى ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: هَذا إلَهُكم وإلَهُ مُوسى، فَنَسِيَ مُوسى أنَّ يُخْبِرَكم أنَّ هَذا إلَهُهُ، رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: فَنَسِيَ مُوسى الطَّرِيقَ إلى رَبِّهِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا. والثّالِثُ: فَنَسِيَ مُوسى إلَهَهُ عِنْدَكم، وخالَفَهُ في طَرِيقٍ آخَرَ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّهُ السّامِرِيُّ، والمَعْنى: فَنَسِيَ السّامِرِيُّ إيمانَهُ وإسْلامَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ مَكْحُولٌ: فَنَسِيَ؛ أيْ: فَتَرَكَ السّامِرِيُّ ما كانَ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ. وقِيلَ: فَنَسِيَ أنَّ العِجْلَ لا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلًا، ولا يَمْلِكُ لَهم ضَرًّا ولا نَفْعًا. فَعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنَسِيَ﴾ مِن إخْبارِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَنِ السّامِرِيِّ. وعَلى ما قَبْلَهُ فِيمَن قالَهُ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ السّامِرِيُّ. والثّانِي: بَنُو إسْرائِيلَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَرَوْنَ ألا يَرْجِعُ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: أفَلا يَرَوْنَ أنَّهُ لا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ قَوْلًا.

20:90–94Страница 318

وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَٰرُونُ مِن قَبۡلُ يَٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوٓاْ أَمۡرِي ٩٠

Харун (Аарон) сказал им до этого: «О мой народ! Вас искушают этим. Ваш Господь - Милостивый. Следуйте за мной и повинуйтесь моим велениям».

قَالُواْ لَن نَّبۡرَحَ عَلَيۡهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرۡجِعَ إِلَيۡنَا مُوسَىٰ ٩١

Они сказали: «Мы не перестанем поклоняться ему, пока Муса (Моисей) не вернется к нам».

قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ ٩٢

Муса (Моисей) сказал: «О Харун (Аарон)! Когда ты увидел, что они впали в заблуждение, что помешало тебе

أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي ٩٣

последовать за мной? Неужели ты ослушался меня?».

قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي ٩٤

Харун (Аарон) сказал: «О сын моей матери! Не хватай меня за бороду и за голову. Я боялся, что ты скажешь: «Ты разобщил сынов Исраила (Израиля) и не выполнил моих наставлений»».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ قالَ لَهم هارُونُ مِن قَبْلُ﴾؛ أيْ: مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ مُوسى، ﴿يا قَوْمِ إنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ﴾؛ أيِ: ابْتُلِيتُمْ، ﴿وَإنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ﴾ لا العِجْلُ، ﴿قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ﴾؛ أيْ: لَنْ نَزالَ مُقِيمِينَ عَلى عِبادَةِ العِجْلِ، ﴿حَتّى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسى﴾ فَلَمّا رَجَعَ مُوسى، ﴿قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إذْ رَأيْتَهم ضَلُّوا﴾ بِعِبادَةِ العِجْلِ. ﴿ألا تَتَّبِعَنِي﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو: ( ألّا تَتَّبِعَنِي ) بِياءٍ في الوَصْلِ ساكِنَةٍ، ويَقِفُ ابْنُ كَثِيرٍ بِالياءِ، وأبُو عَمْرٍو بِغَيْرِ ياءٍ. ورَوى إسْماعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ نافِعٍ: ( ألّا تَتَّبِعَنِيَ أفَعَصَيْتَ ) بِياءٍ مَنصُوبَةٍ. ورَوى قالُونُ عَنْ نافِعٍ مِثْلَ أبِي عَمْرٍو سَواءً. وقَرَأ عاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ بِغَيْرِ ياءٍ في الوَصْلِ والوَقْفِ، والمَعْنى: ما مَنَعَكَ مِنَ اتِّباعِي، و" لا " كَلِمَةٌ زائِدَةٌ.

وَفِي المَعْنى ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: تَسِيرُ ورائِي بِمَن مَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ وتُفارِقُهم، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: أنْ تُناجِزَهُمُ القِتالَ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّالِثُ: في الإنْكارِ عَلَيْهِمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَعَصَيْتَ أمْرِي﴾ وهو قَوْلُهُ في وصِيَّتِهِ إيّاهُ: ﴿اخْلُفْنِي في قَوْمِي وأصْلِحْ﴾، قالَ المُفَسِّرُونَ: ثُمَّ أخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ ولِحْيَتِهِ غَضَبًا مِنهُ عَلَيْهِ. وهَذا وإنْ لَمْ (p-٣١٧)يُذْكُرْ هاهُنا، فَقَدْ ذُكِرَ في ( الأعْرافِ: ١٥٠ )، فاكْتُفِيَ بِذَلِكَ، وقَدْ شَرَحْنا هُناكَ مَعْنى ﴿يا ابْنَ أُمَّ﴾، واخْتِلافَ القُرّاءِ فِيها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا بِرَأْسِي﴾؛ أيْ: بِشَعْرِ رَأْسِي. وهَذا الغَضَبُ كانَ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ لا لِنَفْسِهِ؛ لِأنَّهُ وقَعَ في نَفْسِهِ أنَّ هارُونَ عَصى اللَّهَ بِتَرْكِ اتِّباعِ مُوسى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي خَشِيتُ﴾؛ أيْ: إنْ فارَقَتْهم واتَّبَعْتُكَ، ﴿أنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: بِاتِّباعِي إيّاكَ ومَن مَعِيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ. والثّانِي: بِقِتالِي لِبَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ.

وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي لَكَ: ﴿اخْلُفْنِي في قَوْمِي وأصْلِحْ﴾ .

والثّانِي: لَمْ تَنْتَظِرْ أمْرِي فِيهِمْ.

20:95–98Страница 318

قَالَ فَمَا خَطۡبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ ٩٥

Муса (Моисей) спросил: «А что ты скажешь, самаритянин?».

قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي ٩٦

Тот сказал: «Я видел то, чего не видели они. Я взял пригоршню со следов посланца (коня Джибрила) и бросил ее. Моя душа соблазнила меня на это».

قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا ٩٧

Муса (Моисей) сказал: «Ступай! В этой жизни тебе придется говорить: «Я не касаюсь вас, а вы не касайтесь меня!». А затем наступит срок, которого тебе не удастся избежать. Смотри же на своего бога, которому ты предавался. Мы сожжем его и развеем его по морю.

إِنَّمَآ إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا ٩٨

Вашим Богом является Аллах, кроме Которого нет иного божества. Он объемлет знанием всякую вещь».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ﴾؛ أيْ: ما أمْرُكَ وشَأْنُكَ الَّذِي دَعاكَ إلى ما صَنَعَتَ ؟! قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وبَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ يَقُولُ: الخَطْبُ مُشْتَقٌّ مِنَ الخِطابِ. المَعْنى: ما أمْرُكَ الَّذِي تُخاطِبُ فِيهِ ؟

واخْتَلَفُوا في اسْمِ السّامِرِيِّ عَلى قَوْلَيْنِ:

أحَدُهُما: مُوسى أيْضًا، قالَهُ وهَبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وقالَ: كانَ ابْنُ عَمِّ مُوسى بْنِ عِمْرانَ. (p-٣١٨)

والثّانِي: مِيخا، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

وَهَلْ كانَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ أمْ لا ؟ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لَمْ يَكُنْ مِنهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والثّانِي: كانَ مِن عُظَمائِهِمْ، وكانَ مِن قَبِيلَةٍ تُسَمّى سامِرَةَ، قالَهُ قَتادَةُ. وفي بَلَدِهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: كَرْمانُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. والثّانِي: باجَرْما، قالَهُ وهْبٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: ( تَبْصُرُوا ) بِالتّاءِ. فَعَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ أشارَ إلى بَنِي إسْرائِيلَ، وعَلى هَذِهِ القِراءَةِ خاطَبَ الجَمِيعَ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: عَلِمْتُ ما لَمْ تَعْلَمُوا. قالَ: وقَوْمٌ يَقُولُونَ: بَصُرْتُ وأبْصَرْتُ سَواءٌ، بِمَنزِلَةِ أسْرَعْتُ وسَرَعْتُ. وقالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: بَصُرَ الرَّجُلُ يُبْصِرُ: إذا صارَ عَلِيمًا بِالشَّيْءِ، وأبْصَرَ يُبْصِرُ: إذا نَظَرَ. قالَ المُفَسِّرُونَ: فَقالَ لَهُ مُوسى: وما ذاكَ ؟ قالَ: رَأيْتُ جِبْرِيلَ عَلى فَرَسٍ، فَأُلْقِيَ في نَفْسِي: أنْ أقْبِضَ مِن أثَرِها، ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً﴾ وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، والحَسَنُ، ومُعاذٌ القارِئُ: ( قَبْصَةً ) بِالصّادِ. وقالَ الفَرّاءُ: والقَبْضَةُ بِالكَفِّ كُلِّها، والقَبْصَةُ - بِالصّادِ - بِأطْرافِ الأصابِعِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ومِثْلَ هَذا: الخَضْمُ بِالفَمِ كُلِّهِ، والقَضْمُ بِأطْرافِ الأسْنانِ، والنَّضْخُ أكْثَرُ مِنَ النَّضْحِ، والرِّجْزُ: العَذابُ، والرِّجْسُ: النَّتْنُ، والهُلاسُ في البَدَنِ والسُّلاسُ في العَقْلِ، والغَلَطُ في الكَلامِ، والغَلَتُ في الحِسابِ، والخَصِرُ: الَّذِي يَجِدُ البَرْدَ، والخَرِصُ الَّذِي يَجِدُ البَرْدَ والجُوعَ، والنّارُ الخامِدَةُ: الَّتِي قَدْ سَكَنَ لَهَبُها ولَمْ يُطْفَأْ جَمْرُها، والهامِدَةُ: الَّتِي طُفِئَتْ فَذَهَبَتِ البَتَّةَ، والشَّكْدُ: العَطاءُ ابْتِداءً، فَإنْ كانَ جَزاءً فَهو شَكْمٌ، والمائِحُ: الَّذِي يَدْخُلُ البِئْرَ فَيَمْلَأُ الدَّلْوَ، والماتِحُ: الَّذِي يَنْزِعُها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنَبَذْتُها﴾؛ أيْ: فَقَذَفْتُها في العِجْلِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، (p-٣١٩)والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ: ( فَنَبَذَتْها ) بِالإدْغامِ. ﴿وَكَذَلِكَ﴾؛ أيْ: وكَما حَدَّثَتْكَ، ﴿سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾؛ أيْ: زَيَّنَتْ لِي، ﴿قالَ﴾ مُوسى " اذْهَبْ "؛ أيْ: مِن بَيْنِنا، ﴿فَإنَّ لَكَ في الحَياةِ﴾؛ أيْ: ما دُمْتَ حَيًّا، ﴿أنْ تَقُولَ لا مِساسَ﴾؛ أيْ: لا أمَسُّ ولا أُمَسُّ، فَصارَ السّامِرِيُّ يَهِيمُ في البَرِّيَّةِ مَعَ الوَحْشِ والسِّباعِ، لا يَمَسُّ أحَدًا ولا يَمَسُّهُ أحَدٌ، عاقَبَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ، وألْهَمَهُ أنْ يَقُولَ: ﴿لا مِساسَ﴾، وكانَ إذا لَقِيَ أحَدًا يَقُولُ: لا مِساسَ؛ أيْ: لا تَقْرَبْنِي ولا تَمَسَّنِي، وصارَ ذَلِكَ عُقُوبَةً لِوَلَدِهِ، حَتّى إنْ بَقاياهُمُ اليَوْمَ فِيما ذَكَرَ أهْلُ التَّفْسِيرِ بِأرْضِ الشّامِ يَقُولُونَ ذَلِكَ. وحُكِيَ أنَّهُ إنْ مَسَّ واحِدٌ مِن غَيْرِهِمْ واحِدًا مِنهم، أخَذَتْهُما الحُمّى في الحالِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ لَكَ مَوْعِدًا﴾؛ أيْ: لِعَذابِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ﴾؛ أيْ: لَنْ يَتَأخَّرَ عَنْكَ، ومَن كَسَرَ لامَ ( تُخْلَفَ ) أرادَ: لَنْ تَغِيبَ عَنْهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وانْظُرْ إلى إلَهِكَ﴾ يَعْنِي: العِجْلَ، ﴿الَّذِي ظَلْتَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَعْناهُ: أقَمْتَ عَلَيْهِ. وقالَ الفَرّاءُ: مَعْنى " ظَلْتَ ": فَعَلْتَهُ نَهارًا. وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وأبُو الجَوْزاءِ، وابْنُ يَعْمُرَ: ( ظَلْتَ ) بِرَفْعِ الظّاءِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو رَجاءٍ، والأعْمَشُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: ( ظِلْتَ ) بِكَسْرِ الظّاءِ. وقالَ الزَّجّاجُ: ( ظَلْتَ، وظِلْتَ ) بِفَتْحِ الظّاءِ وكَسْرِها، فَمَن فَتَحَ فالأصْلُ فِيهِ: ( ظَلِّلْتَ )، ولَكِنَّ اللّامَ حُذَفَتْ لِثِقَلِ التَّضْعِيفِ والكَسْرِ، وبَقِيَتِ الظّاءُ عَلى فَتْحِها، ومَن قَرَأ: ( ظِلْتَ ) بِالكَسْرِ، حَوَّلَ كَسْرَةَ اللّامِ عَلى الظّاءِ. ومَعْنى ﴿عاكِفًا﴾: مُقِيمًا، ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: ( لَنُحَرِّقَنَّهُ ) بِضَمِّ النُّونِ وفَتْحِ الحاءِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ. وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وأبُو رَزِينٍ، وابْنُ يَعْمُرَ: ( لَنَحْرُقَنَّهُ ) بِفَتْحِ النُّونِ وسُكُونِ الحاءِ ورَفْعِ الرّاءِ مُخَفَّفَةً. وقَرَأ أبُو هُرَيْرَةَ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ: ( لَنُحْرِقَنَّهُ ) بِرَفْعِ النُّونِ وإسْكانِ الحاءِ وكَسْرِ الرّاءِ (p-٣٢٠)مُخَفَّفَةً. قالَ الزَّجّاجُ: إذا شَدَّدَ، فالمَعْنى: نَحْرُقُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وتَأْوِيلُ ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾: لَنُبَرِّدَنَّهُ، يُقالُ: حَرَقْتُ أحْرُقُ وأحْرِقُ: إذا بَرَّدَتُ الشَّيْءَ. والنَّسْفُ: التَّذْرِيَةُ. وجاءَ في التَّفْسِيرِ: أنَّ مُوسى أخَذَ العِجْلَ فَذَبَحَهُ، فَسالَ مِنهُ دَمٌ؛ لِأنَّهُ كانَ قَدْ صارَ لَحْمًا ودَمًا، ثُمَّ أحْرَقَهُ بِالنّارِ، ثُمَّ ذَرّاهُ في البَحْرِ، ثُمَّ أخْبَرَهم مُوسى عَنْ إلَهِهِمْ، فَقالَ: ﴿إنَّما إلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلا هُوَ﴾؛ أيْ: هو الَّذِي يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ لا العِجْلُ، ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾؛ أيْ: وسِعَ عِلْمُهُ كُلَّ شَيْءٍ.

20:99–104Страница 319

كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا ٩٩

Вот так Мы рассказываем тебе вести о том, что было в прошлом. Мы уже даровали тебе Напоминание.

مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا ١٠٠

Кто отвернется от него (Корана), тот понесет в День воскресения тяжелую ношу.

خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ١٠١

Они пребудут в таком состоянии вечно. Скверна будет их ноша в День воскресения!

يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا ١٠٢

В тот день подуют в Рог, и в тот день Мы соберем грешников синими (синеглазыми).

يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ١٠٣

Они будут переговариваться шепотом: «Вы пробыли там (в мирской жизни) всего десять дней!».

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا ١٠٤

Нам лучше знать, о чем они будут говорить. Самый примерный из них скажет: «Вы пробыли там (в мирской жизни) всего один день».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾؛ أيْ: كَما قَصَصْنا عَلَيْكَ يا مُحَمَّدُ مِن نَبَأِ مُوسى وقَوْمِهِ، نَقُصُّ عَلَيْكَ ﴿مِن أنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ﴾؛ أيْ: مِن أخْبارِ مَن مَضى، والذِّكْرُ هاهُنا: القُرْآنُ. ﴿مَن أعْرَضَ عَنْهُ﴾ فَلَمْ يُؤْمِن ولَمْ يَعْمَلْ بِما فِيهِ، ﴿فَإنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ وقَرَأ عِكْرِمَةُ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: ( يُحَمَّلُ ) بِرَفْعِ الياءِ وفَتْحِ الحاءِ وتَشْدِيدِ المِيمِ. ﴿وِزْرًا﴾؛ أيْ: إثْمًا، ﴿خالِدِينَ فِيهِ﴾؛ أيْ: في عَذابِ ذَلِكَ الوِزْرِ، ﴿وَساءَ لَهُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: وساءَ الوِزْرُ لَهم ﴿يَوْمَ القِيامَةِ حِمْلا﴾، و﴿حِمْلا﴾ مَنصُوبٌ عَلى التَّمْيِيزِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو: ( نَنْفُخُ ) بِالنُّونِ. وقَرَأ الباقُونَ مِنَ السَّبْعَةِ: ( يُنْفَخُ ) بِالياءِ عَلى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ. وقَرَأ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ: (p-٣٢١)( يَوْمَ يَنْفُخُ ) بِياءٍ مَفْتُوحَةٍ ورَفْعِ الفاءِ، وقَدْ سَبَقَ بَيانُهُ. ﴿وَنَحْشُرُ المُجْرِمِينَ﴾ وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وأبُو الجَوْزاءِ، وطِلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: ( ويَحْشُرُ ) بِياءٍ مَفْتُوحَةٍ ورَفْعِ الشِّينِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، والحَسَنُ، وأبُو عِمْرانَ: ( ويُحْشَرُ ) بِياءٍ مَرْفُوعَةٍ وفَتْحِ الشِّينِ، ( المُجْرِمُونَ ) بِالواوِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: والمُرادُ بِالمُجْرِمِينَ: المُشْرِكُونَ. ﴿يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: عُمْيًا، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: بِيضَ العُيُونِ مِنَ العَمى، قَدْ ذَهَبَ السَّوادُ والنّاظِرُ.

والثّانِي: زَرْقَ العُيُونِ مِن شِدَّةِ العَطَشِ، قالَهُ الزُّهْرِيُّ. والمُرادُ: أنَّهُ يُشَوِّهُ خَلْقَهم بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقِ العُيُونِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ﴾؛ أيْ: يَسارُّ بَعْضُهم بَعْضًا، ﴿إنْ لَبِثْتُمْ﴾؛ أيْ: ما لَبِثْتُمْ إلّا عَشْرَ لَيالٍ. وهَذا عَلى طَرِيقِ التَّقْلِيلِ لا عَلى وجْهِ التَّحْدِيدِ.

وَفِي مُرادِهِمْ بِمَكانِ هَذا اللُّبْثِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: القُبُورُ، ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم عَنَوْا طُولَ ما لَبِثُوا فِيها، رَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إنْ لَبِثْتُمْ بَعْدَ المَوْتِ إلّا عَشْرًا. والثّانِي: ما بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ، وهو أرْبَعُونَ سَنَةً، فَإنَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ حِينَئِذٍ، فَيَسْتَقِلُّونَ مُدَّةَ لُبْثِهِمْ لِهَوْلِ ما يُعايِنُونَ، حَكاهُ عَلِيُّ بْنُ أحْمَدَ النَّيْسابُورِيُّ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهم عَنَوْا لُبْثَهم في الدُّنْيا، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يَقُولُ أمْثَلُهم طَرِيقَةً﴾؛ أيْ: أعْقَلُهم وأعْدَلُهم قَوْلًا، ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلا يَوْمًا﴾ فَنَسِيَ القَوْمُ مِقْدارَ لُبْثِهِمْ لِهَوْلِ ما عايَنُوا.(p-٣٢٢)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English