Ибн аль-Джаузи · Тафсир · на арабском
الأنبياء
Аль-Анбия
Пророки · Мекканская · 112 аятов
21:1–10Страница 322
ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ ١
Приблизился к людям расчет с ними, однако они с пренебрежением отворачиваются.
مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٢
Когда бы ни приходило к ним новое назидание от их Господа, они выслушивали его, забавляясь.
لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٣
Сердца же их оставались беспечными. Беззаконники говорили между собой тайком: «Разве это - не такой же человек, как и вы? Неужели вы покоритесь колдовству, которое вы видите воочию?».
قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٤
Мухаммад сказал: «Мой Господь знает то, что говорят на небе и на земле. Он - Слышащий, Знающий».
بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٥
Они сказали: «Это - бессвязные сны! Нет, он сочинил это! Нет, он - поэт! Пусть он покажет нам знамение, подобное тем, с которыми были отправлены первые посланники».
مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ ٦
Ни одно из селений, которые Мы погубили до них, не уверовало. Неужели они уверуют?
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧
Мы и до тебя отправляли только мужей, которым внушали откровение. Спросите людей Напоминания, если вы не знаете этого.
وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ ٨
Мы не сотворили их (посланников) телами, которые не потребляют пищу, и они не были бессмертными.
ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٩
Потом Мы выполнили данное им обещание, спасли их и тех, кого пожелали, и погубили тех, кто излишествовал.
لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠
Мы уже ниспослали вам Писание, в котором содержится напоминание о вас. Неужели вы не разумеете?
(p-٣٣٨)سُورَةُ الأنْبِياءِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ مِن غَيْرِ خِلافٍ نَعْلَمُهُ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اقْتَرَبَ﴾ افْتَعَلَ، مِنَ القُرْبِ، يُقالُ: قَرُبَ الشَّيْءُ (p-٣٣٩)واقْتَرَبَ. وهَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في كُفّارِ مَكَّةَ. وقالَ الزَّجّاجُ: اقْتَرَبَ لِلنّاسِ وقْتَ حِسابِهِمْ. وقِيلَ: اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿لِلنّاسِ﴾ بِمَعْنى ( مِن ) . والمُرادُ بِالحِسابِ: مُحاسَبَةُ اللَّهِ لَهم عَلى أعْمالِهِمْ.
وَفِي مَعْنى قُرْبِهُ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ آتٍ، وكُلُّ آتٍ قَرِيبٌ.
والثّانِي: لِأنَّ الزَّمانَ - لِكَثْرَةِ ما مَضى وقِلَّةِ ما بَقِيَ - قَرِيبٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهم في غَفْلَةٍ﴾؛ أيْ: عَمّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِهِمْ ذَلِكَ اليَوْمِ، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ عَنِ التَّأهُّبِ لَهُ. وقِيلَ: ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ﴾ عامٌّ، والغَفْلَةُ والإعْراضُ خاصٌّ في الكُفّارِ، بِدَلالَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن ذِكْرٍ مِن رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾، وفي هَذا الذِّكْرِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:
أحَدُهُما: أنَّهُ القُرْآنُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ؛ فَعَلى هَذا تَكُونُ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿مُحْدَثٍ﴾ إلى إنْزالِهِ لَهُ؛ لِأنَّهُ أُنْزِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ.
والثّانِي: أنَّهُ ذِكْرٌ مِنَ الأذْكارِ، ولَيْسَ بِالقُرْآنِ، حَكاهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. وقالَ النِّقاشُ: هو ذِكْرٌ مِن رَسُولِ اللَّهِ، ولَيْسَ بِالقُرْآنِ.
والثّالِثُ: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ في سِياقِ الآيَةِ: ﴿هَلْ هَذا إلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾، قالَهُ الحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا اسْتَمَعُوهُ وهم يَلْعَبُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ مُسْتَهْزِئِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾؛ أيْ: غافِلَةً عَمّا يُرادُ بِهِمْ. قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: إلّا اسْتَمَعُوهُ لاعِبِينَ لاهِيَةً قُلُوبُهم، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِقَوْلِهِ: (p-٣٤٠)﴿يَلْعَبُونَ﴾ . وقَرَأ عِكْرِمَةُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: ( لاهِيَةٌ ) بِالرَّفْعِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأسَرُّوا النَّجْوى﴾؛ أيْ: تَناجَوْا فِيما بَيْنَهم، يَعْنِي: المُشْرِكِينَ. ثُمَّ بَيَّنَ مَن هم، فَقالَ: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾؛ أيْ: أشْرَكُوا بِاللَّهِ. و " الَّذِينَ " في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى البَدَلِ مِنَ الضَّمِيرِ في " وأسَرُّوا " . ثُمَّ بَيَّنَ سِرِّهُمُ الَّذِي تَناجَوْا بِهِ، فَقالَ: ﴿هَلْ هَذا إلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾؛ أيْ: آدَمِيٌّ، فَلَيْسَ بِمَلِكٍ، وهَذا إنْكارٌ لِنُبُوَّتِهِ. وبَعْضُهم يَقُولُ: " أسَرُّوا " هاهُنا بِمَعْنى: أظْهَرُوا؛ لِأنَّهُ مِنَ الأضْدادِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ﴾؛ أيْ: أفَتَقْبَلُونَ السِّحْرَ، ﴿وَأنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أنَّهُ سَحْرٌ ؟ يَعْنُونَ: أنَّ مُتابِعَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ مُتابَعَةُ السِّحْرِ. ﴿قالَ رَبِّي﴾ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: ( قُلْ رَبِّي ) . وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ( قالَ رَبِّي )، وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِ الكُوفِيِّينَ، وهَذا عَلى الخَبَرِ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ﴿يَعْلَمُ القَوْلَ﴾؛ أيْ: لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ يُقالُ في السَّماءِ والأرْضِ، فَهو عالِمٌ بِما أسْرَرْتُمْ» . ﴿بَلْ قالُوا﴾ قالَ الفَرّاءُ: رَدٌّ بِـ " بَلْ " عَلى مَعْنى تَكْذِيبِهِمْ، وإنْ لَمْ يَظْهَرْ قَبْلَهُ الكَلامُ بِجُحُودِهِمْ؛ لِأنَّ مَعْناهُ الإخْبارُ عَنِ الجاحِدِينَ، وأعْلَمَ أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا قَدْ تَحَيَّرُوا في أمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فاخْتَلَفَتْ أقْوالُهم فِيهِ، فَبَعْضُهم يَقُولُ: هَذا الَّذِي يَأْتِي بِهِ سِحْرٌ، وبَعْضُهم يَقُولُ: أضْغاثُ أحْلامٍ، وهي الأشْياءُ المُخْتَلَطَةُ تُرى في المَنامِ، وقَدْ شَرَحْناها في ( يُوسُفَ: ٤٤ )، وبَعْضُهم يَقُولُ: افْتَراهُ؛ أيِ: اخْتَلَقَهُ، وبَعْضُهم يَقُولُ: هو شاعِرٌ، ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ﴾ كالنّاقَةِ والعَصا، فاقْتَرَحُوا الآياتِ الَّتِي لا إمْهالَ بَعْدَها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ﴾ يَعْنِي: مُشْرِكِي مَكَّةَ، ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ وصَفَ القَرْيَةِ، والمُرادُ: أهْلُها، والمَعْنى: أنَّ الأُمَمَ الَّتِي أُهْلِكَتْ بِتَكْذِيبِ الآياتِ، لَمْ يُؤْمِنُوا (p-٣٤١)بِالآياتِ لَمّا أتَتْهم، فَكَيْفَ يُؤْمِنُ هَؤُلاءِ ؟ وهَذِهِ إشارَةٌ إلى أنَّ الآيَةَ لا تَكُونُ سَبَبًا لِلْإيمانِ، إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلا رِجالا﴾ هَذا جَوابُ قَوْلِهِمْ: ﴿هَلْ هَذا إلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُوحِي إلَيْهِمْ﴾ قَرَأ الأكْثَرُونَ: ( يُوحى ) بِالياءِ. ورَوى حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ( نُوحِي ) بِالنُّونِ. وقَدْ شَرَحْنا هَذِهِ الآيَةَ في ( النَّحْلِ: ٤٣ ) .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما جَعَلْناهُمْ﴾ يَعْنِي: الرُّسُلَ، ﴿جَسَدًا﴾ قالَ الفَرّاءُ: لَمْ يَقُلْ: أجْسادًا؛ لِأنَّهُ اسْمُ الجِنْسِ. قالَ مُجاهِدٌ: وما جَعَلْناهم جَسَدًا لَيْسَ فِيهِمْ رُوحٌ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ما جَعَلْنا الأنْبِياءَ قَبْلَهُ أجْسادًا لا تَأْكُلُ الطَّعامَ، ولا تَمُوتُ فَنَجْعَلُهُ كَذَلِكَ. قالَ المُبَرِّدُ وثَعْلَبٌ جَمِيعًا: العَرَبُ إذا جاءَتْ بَيْنَ الكَلامِ بِجَحْدَيْنِ، كانَ الكَلامُ إخْبارًا، فَمَعْنى الآيَةِ: إنَّما جَعَلْناهم جَسَدًا لِيَأْكُلُوا الطَّعامَ. قالَ قَتادَةُ: المَعْنى: وما جَعَلْناهم جَسَدًا إلّا لِيَأْكُلُوا الطَّعامَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الوَعْدَ﴾ يَعْنِي: الأنْبِياءَ أنْجَزْنا وعْدَهُمُ الَّذِي وعَدْناهم بِإنْجائِهِمْ وإهْلاكِ مُكَذِّبِيهِمْ، ﴿فَأنْجَيْناهم ومَن نَشاءُ﴾ وهُمُ الَّذِينَ صَدَّقُوهم، ﴿وَأهْلَكْنا المُسْرِفِينَ﴾ يَعْنِي: أهْلَ الشِّرْكِ؛ وهَذا تَخْوِيفٌ لِأهْلِ مَكَّةَ. ثُمَّ ذَكَرَ مِنَّتَهُ عَلَيْهِمْ بِالقُرْآنِ، فَقالَ: ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: فِيهِ شَرَفُكم، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: فِيهِ دِينُكم، قالَهُ الحَسَنُ، يَعْنِي: فِيهِ ما تَحْتاجُونَ إلَيْهِ مِن أمْرِ دِينِكم.
والثّالِثُ: فِيهِ تَذْكِرَةٌ لَكم لِما تَلْقَوْنَهُ مِن رَجْعَةٍ أوْ عَذابٍ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ما فَضَّلْتُكم بِهِ عَلى غَيْرِكم.(p-٣٤٢)
21:11–15Страница 323
وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ١١
Сколько Мы разрушили селений, которые были несправедливы, сотворив после них другие народы!
فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢
Когда они чувствовали Наше наказание, то бросались бежать от него.
لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣
Не убегайте и вернитесь туда, где вам было позволено вести роскошную жизнь, и в свои жилища, быть может, к вам будут обращаться с просьбами!
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤
Они говорили: «О горе нам! Воистину, мы были несправедливы!».
فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥
Они продолжали так взывать, пока Мы не превратили их в затухшее жнивье.
ثُمَّ خَوَّفَهم فَقالَ: ﴿وَكَمْ قَصَمْنا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ واللُّغَوِيُّونَ: مَعْناهُ: وكَمْ أهْلَكْنا، وأصْلُ القَصْمِ: الكَسْرُ. وقَوْلُهُ: ﴿كانَتْ ظالِمَةً﴾؛ أيْ: كافِرَةً، والمُرادُ: أهْلُها. ﴿فَلَمّا أحَسُّوا بَأْسَنا﴾؛ أيْ: رَأوْا عَذابَنا بِحاسَّةِ البَصَرِ، ﴿إذا هم مِنها يَرْكُضُونَ﴾؛ أيْ: يَعْدُونَ، وأصْلُ الرَّكْضِ: تَحْرِيكُ الرِّجْلَيْنِ، يُقالُ: رَكَضْتُ الفَرَسَ: إذا أعْدَيْتُهُ بِتَحْرِيكِ رِجْلَيْكَ فَعَدا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: هَذا قَوْلُ المَلائِكَةِ لَهم، ﴿وارْجِعُوا إلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾؛ أيْ: إلى نِعَمِكُمُ الَّتِي أتْرَفَتْكم، وهَذا تَوْبِيخٌ لَهم.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تُسْألُونَ﴾ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: تُسْألُونَ مِن دُنْياكم شَيْئًا، اسْتِهْزاءً بِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّانِي: تُسْألُونَ عَنْ قَتْلِ نَبِيِّكم، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. فَلَمّا أيْقَنُوا بِالعَذابِ ﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ بِكُفْرِنا، وقِيلَ: بِتَكْذِيبِ نَبِيِّنا. ﴿فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ﴾؛ أيْ: ما زالَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ الَّتِي هي ﴿يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ قَوْلَهم يُرَدِّدُونَها، ﴿حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا﴾ بِالعَذابِ، وقِيلَ: بِالسُّيُوفِ، ﴿خامِدِينَ﴾؛ أيْ: مَيِّتِينَ كَخُمُودِ النّارِ إذا طُفِئَتْ.
21:16–24Страница 323
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦
Мы не создали небо, землю и все, что между ними, забавляясь.
لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧
Если бы Мы пожелали устроить Себе потеху, то устроили бы ее из того, что есть у Нас.
بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ ١٨
Однако Мы бросаем истину в ложь, и та разбивается и исчезает. Горе вам за то, что вы приписываете!
وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ ١٩
Ему принадлежат все, кто на небесах и на земле. А те, кто находится рядом с Ним, не превозносятся над поклонением Ему и не устают.
يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ ٢٠
Они славят Его днем и ночью без устали.
أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ ٢١
Или же они стали поклоняться божествам из земли, которые способны воскрешать?
لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢
Если бы на них (на небесах и земле) были иные божества наряду с Аллахом, то они (небеса и земля) разрушились бы. Аллах, Господь Трона, пречист и далек от того, что они приписывают Ему!
لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣
Его не спросят за то, что Он совершает, а они будут спрошены.
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤
Неужели они стали поклоняться иным божествам вместо Него? Скажи: «Приведите ваши доказательства! Вот напоминание для тех, кто со мной, и напоминание для тех, кто жил до меня». Однако большинство их не ведает об истине и отворачивается.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾؛ أيْ: لَمْ نَخْلُقْ ذَلِكَ عَبَثًا، إنَّما خَلَقْناهُما دَلالَةً عَلى قُدْرَتِنا ووَحْدانِيَّتِنا، لِيَعْتَبِرَ النّاسُ بِخَلْقِهِ، فَيَعْلَمُوا أنَّ العِبادَةَ لا تَصْلُحُ إلّا لِخالِقِهِ، لِنُجازِيَ أوْلِياءَنا ونُعَذِّبَ أعْداءَنا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ:
أحَدُها: أنَّ المُشْرِكِينَ لَمّا قالُوا: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ والآلِهَةُ بَناتُهُ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّ نَصارى نَجْرانَ قالُوا: إنَّ عِيسى ابْنُ اللَّهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
وَفِي المُرادِ بِاللَّهْوِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: الوَلَدُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ السُّدِّيُّ. قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ ولَدًا ذا لَهْوٍ نُلْهى بِهِ.
والثّانِي: المَرْأةُ، رَواهُ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ. (p-٣٤٤)
والثّالِثُ: اللَّعِبُ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا﴾ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لاتَّخَذْنا نِساءً، أوْ ولَدًا مِن أهْلِ السَّماءِ، لا مِن أهْلِ الأرْضِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وأصِلُ اللَّهْوِ: الجِماعُ، فَكُنِّيَ عَنْهُ بِاللَّهْوِ كَما كُنِّيَ عَنْهُ بِالسِّرِّ، والمَعْنى: لَوْ فَعَلْنا ذَلِكَ لاتَّخَذَناهُ مِن عِنْدِنا؛ لِأنَّكم تَعْلَمُونَ أنَّ ولَدَ الرَّجُلِ وزَوْجَتَهُ يَكُونانِ عِنْدَهُ لا عِنْدَ غَيْرِهِ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ " إنْ " بِمَعْنى ( ما )، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ.
والثّانِي: أنَّها بِمَعْنى الشَّرْطِ. قالَ الزَّجّاجُ: والمَعْنى: إنْ كُنّا نَفْعَلُ ذَلِكَ، ولَسْنا مِمَّنْ يَفْعَلُهُ، قالَ: والقَوْلُ الأوَّلُ قَوْلُ المُفَسِّرِينَ، والثّانِي قَوْلُ النَّحْوِيِّينَ، وهم يَسْتَجِيدُونَ القَوْلَ الأوَّلَ أيْضًا؛ لِأنَّ " إنْ " تَكُونُ في مَوْضِعِ النَّفْيِ، إلّا أنَّ أكْثَرَ ما تَأْتِي مَعَ اللّامِ، تَقُولُ: إنْ كُنْتَ لَصالِحًا، مَعْناهُ: ما كُنْتَ إلّا صالِحًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ﴾؛ أيْ: دَعْ ذاكَ الَّذِي قالُوا فَإنَّهُ باطِلٌ، ﴿نَقْذِفُ بِالحَقِّ﴾؛ أيْ: نُسَلِّطُ الحَقَّ وهو القُرْآنُ، ﴿عَلى الباطِلِ﴾ وهو كَذِبُهم، ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: يَكْسِرُهُ، وأصْلُ هَذا إصابَةُ الدِّماغِ بِالضَّرْبِ، وهو مَقْتَلٌ. ﴿فَإذا هو زاهِقٌ﴾؛ أيْ: زائِلٌ ذاهِبٌ. قالَ المُفَسِّرُونَ: والمَعْنى: إنّا نُبْطِلُ كَذِبَهم بِما نُبَيِّنُ مِنَ الحَقِّ حَتّى يَضْمَحِلَّ، ﴿وَلَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾؛ أيْ: مِن وصْفِكُمُ اللَّهَ بِما لا يَجُوزُ، ﴿وَلَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَعْنِي: هم عَبِيدُهُ ومُلْكُهُ، ﴿وَمَن عِنْدَهُ﴾ يَعْنِي: المَلائِكَةَ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: لا يَرْجِعُونَ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. (p-٣٤٥)
والثّانِي: لا يَنْقَطِعُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لا يَعْيَوْنَ، والحَسْرُ: المُنْقَطِعُ الواقِفُ إعْياءً وكَلالًا.
والثّالِثُ: لا يَمَلُّونَ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَفْتُرُونَ﴾ قالَ قَتادَةُ: لا يَسْأمُونَ. وسُئِلَ كَعْبٌ: أما يَشْغَلُهم شَأْنٌ ؟ أما تَشْغَلُهم حاجَةٌ ؟! فَقالَ لِلسّائِلِ: يابْنَ أخِي؛ جُعِلَ لَهُمُ التَّسْبِيحُ كَما جُعِلَ لَكُمُ النَّفَسُ، ألَسْتَ تَأْكُلُ وتَشْرَبُ، وتَقُومُ وتَجْلِسُ، وتَجِيءُ وتَذْهَبُ، وتَتَكَلَّمُ وأنْتَ تَتَنَفَّسُ ؟ فَكَذَلِكَ جُعِلَ لَهُمُ التَّسْبِيحُ. ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى عادَ إلى تَوْبِيخِ المُشْرِكِينَ فَقالَ: ﴿أمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأرْضِ﴾؛ لِأنَّ أصْنامَهم مِنَ الأرْضِ هي، سَواءٌ كانَتْ مِن ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ، أوْ خَشَبٍ أوْ حِجارَةٍ، ﴿هُمْ﴾ يَعْنِي: الآلِهَةُ، ﴿يُنْشِرُونَ﴾؛ أيْ: يُحْيُونَ المَوْتى. وقَرَأ الحَسَنُ: ( يَنْشُرُونَ ) بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الشِّينِ. وهَذا اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى الجَحْدِ، والمَعْنى: ما اتَّخَذُوا آلِهَةً تَنْشُرُ مَيِّتًا. ﴿لَوْ كانَ فِيهِما﴾ يَعْنِي: السَّماءَ والأرْضَ، ﴿آلِهَةً﴾ يَعْنِي: مَعْبُودِينَ، ﴿إلا اللَّهُ﴾ قالَ الفَرّاءُ: سِوى اللَّهِ، وقالَ الزَّجّاجُ: غَيْرُ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَفَسَدَتا﴾؛ أيْ: لَخَرَبَتا وبَطَلَتا، وهَلَكَ مَن فِيهِما؛ لِوُجُودِ التَّمانُعِ بَيْنَ الآلِهَةِ، فَلا يَجْرِي أمْرُ العالَمِ عَلى النِّظامِ؛ لِأنَّ كُلَّ أمْرٍ صَدَرَ عَنِ اثْنَيْنِ فَصاعِدًا لَمْ يَسْلَمْ مِنَ الخِلافِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ﴾؛ أيْ: عَمّا يَحْكُمُ في عِبادِهِ مِن هَدْيٍ وإضْلالٍ، وإعْزازٍ وإذْلالٍ؛ لِأنَّهُ المالِكُ لِلْخَلْقِ، والخَلْقُ يُسْألُونَ عَنْ أعْمالِهِمْ؛ لِأنَّهم عَبِيدٌ يَجِبُ عَلَيْهِمُ امْتِثالُ أمْرِ مَوْلاهم. ولَمّا أبْطَلَ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَكُونَ إلَهٌ سِواهُ مِن حَيْثُ العَقْلِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَفَسَدَتا﴾، أبْطَلَ ذَلِكَ مِن حَيْثُ الأمْرِ، فَقالَ: ﴿أمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ وهَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ وتَوْبِيخٍ. ﴿قُلْ (p-٣٤٦)هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ عَلى ما تَقُولُونَ، ﴿هَذا ذِكْرُ مَن مَعِيَ﴾ يَعْنِي: القُرْآنُ خَبَرُ مَن مَعِي عَلى دِينِي مِمَّنْ يَتَّبِعُنِي إلى يَوْمِ القِيامَةِ، بِما لَهم مِنَ الثَّوابِ عَلى الطّاعَةِ، والعِقابِ عَلى المَعْصِيَةِ. ﴿وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ يَعْنِي: الكُتُبَ المُنَزَّلَةَ، والمَعْنى: هَذا القُرْآنُ وهَذِهِ الكُتُبُ الَّتِي أُنْزِلَتْ قَبْلَهُ، فانْظُرُوا هَلْ في واحِدٍ مِنها أنَّ اللَّهَ أمَرَ بِاتِّخاذِ إلَهٍ سِواهُ ؟ فَبَطَلَ بِهَذا البَيانِ جَوازُ اتِّخاذِ مَعْبُودٍ غَيْرِهِ مِن حَيْثُ الأمْرِ بِهِ. قالَ الزَّجّاجُ: قِيلَ لَهم: هاتُوا بُرْهانَكم بِأنَّ رَسُولًا مِنَ الرُّسُلِ أخْبَرَ أُمَّتَهُ بِأنَّ لَهم إلَهًا غَيْرَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ﴾ يَعْنِي: كُفّارَ مَكَّةَ، ﴿لا يَعْلَمُونَ الحَقَّ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ القُرْآنُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: التَّوْحِيدُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. " فَهم مُعْرِضُونَ " عَنِ التَّفَكُّرِ والتَّأمُّلِ، وما يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الإيمانِ.
21:25–29Страница 324
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥
Мы не посылали до тебя ни одного посланника, которому не было бы внушено: «Нет божества, кроме Меня. Поклоняйтесь же Мне!».
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦
Они говорят: «Милостивый взял Себе сына». Пречист Он! Они же - почитаемые рабы.
لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧
Они не опережают Его своими речами и поступают согласно Его велениям.
يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨
Он ведает их прошлое и будущее. Они заступаются только за тех, кем Он доволен, а сами трепещут от страха перед Ним.
۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩
А тому из них, кто скажет: «Я являюсь богом наряду с Ним», - воздаянием будет Геенна. Так Мы воздаем беззаконникам.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن رَسُولٍ إلا نُوحِي﴾ قَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ( إلّا نُوحِي ) بِالنُّونِ، والباقُونَ بِالياءِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ في القائِلِينَ لِهَذا قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهم مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: القائِلُ لِهَذا النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ.
والثّانِي: أنَّهُمَ اليَهُودُ، قالُوا: إنَّ اللَّهَ صاهَرَ الجِنَّ فَكانَتْ مِنهُمُ المَلائِكَةَ ! قالَهُ (p-٣٤٧)قَتادَةُ. فَعَلى القَوْلَيْنِ، المُرادُ بِالوَلَدِ: المَلائِكَةُ، وكَذَلِكَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾، والمَعْنى: بَلْ عِبادٌ أكْرَمَهُمُ اللَّهُ واصْطَفاهم، ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ﴾؛ أيْ: لا يَتَكَلَّمُونَ إلّا بِما يَأْمُرُهم بِهِ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لا يَقُولُونَ حَتّى يَقُولَ، ثُمَّ يَقُولُونَ عَنْهُ، ولا يَعْمَلُونَ حَتّى يَأْمُرَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾؛ أيْ: ما قَدَّمُوا مِنَ الأعْمالِ، ﴿وَما خَلْفَهُمْ﴾ ما هم عامِلُونَ، ﴿وَلا يَشْفَعُونَ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ، وقِيلَ: لا يَسْتَغْفِرُونَ في الدُّنْيا، ﴿إلا لِمَنِ ارْتَضى﴾؛ أيْ: لِمَن رَضِيَ عَنْهُ، ﴿وَهم مِن خَشْيَتِهِ﴾؛ أيْ: مِن خَشْيَتِهِمْ مِنهُ، فَأُضِيفَ المَصْدَرُ إلى المَفْعُولِ. ﴿مُشْفِقُونَ﴾؛ أيْ: خائِفُونَ. وقالَ الحَسَنُ: يَرْتَعِدُونَ. ﴿وَمَن يَقُلْ مِنهُمْ﴾؛ أيْ: مِنَ المَلائِكَةِ. قالَ الضَّحّاكُ في آخَرِينَ: هَذِهِ خاصَّةٌ لِإبْلِيسَ، لَمْ يَدْعُ أحَدٌ مِنَ المَلائِكَةِ إلى عِبادَةِ نَفْسِهِ سِواهُ. قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: وهَذا قَوْلُ مَن قالَ: إنَّهُ مِنَ المَلائِكَةِ، فَإنَّ إبْلِيسَ قالَ ذَلِكَ لِلْمَلائِكَةِ الَّذِينَ هَبَطُوا مَعَهُ إلى الأرْضِ، ومَن قالَ: إنَّهُ لَيْسَ مِنَ المَلائِكَةِ، قالَ: هَذا عَلى وجْهِ التَّهْدِيدِ، وما قالَ أحَدٌ مِنَ المَلائِكَةِ ذَلِكَ.
21:30–33Страница 324
أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠
Неужели неверующие не видят, что небеса и земля были единым целым и что Мы разделили их и сотворили все живое из воды? Неужели они не уверуют?
وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣١
Мы воздвигли на земле незыблемые горы, чтобы она не колебалась вместе с ними. Мы проложили на ней широкие дороги, чтобы они следовали верным путем.
وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢
Мы сделали небо оберегаемой кровлей, однако они отворачиваются от его знамений.
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣
Он - Тот, Кто сотворил ночь и день, солнце и луну. Все плывут по орбитам.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أيِ: أوَلَمْ يَعْلَمُوا. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ( ألَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) بِغَيْرِ واوٍ بَيْنَ الألِفِ واللّامِ، وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِ أهْلِ مَكَّةَ. ﴿أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا رَتْقًا فَفَتَقْناهُما﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: السَّماواتُ جَمْعٌ، والأرْضُ واحِدَةٌ، فَخَرَجَتْ صِفَةُ لَفْظِ الجَمْعِ عَلى لَفْظِ صِفَةِ الواحِدِ، والعَرَبُ تَفْعَلُ هَذا إذا أشْرَكُوا بَيْنَ جَمْعٍ وبَيْنَ واحِدٍ، والرَّتْقُ مَصْدَرٌ يُوصَفُ بِهِ الواحِدُ والِاثْنانِ والجَمْعُ، والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ سَواءٌ، ومَعْنى الرَّتْقِ: الَّذِي لَيْسَ فِيهِ ثُقْبٌ. قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: كانَتا ذَواتَيْ رَتْقٍ، فَجَعَلَهُما ذَواتِ فَتْقٍ، وإنَّما لَمْ يَقُلْ: رَتْقَيْنِ؛ لِأنَّ الرَّتْقَ مَصْدَرٌ.
وَلِلْمُفَسِّرِينَ في المُرادِ بِهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: أنَّ السَّماواتِ كانَتْ رَتْقًا لا تُمْطِرُ، وكانَتِ الأرْضُ رَتْقًا لا تُنْبِتُ، فَفَتَقَ هَذِهِ بِالمَطَرِ وهَذِهِ بِالنَّباتِ، رَواهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينارٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ عَطاءٌ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ في رِوايَةٍ، والضَّحّاكُ في آخَرِينَ.
والثّانِي: أنَّ السَّماواتِ والأرْضَ كانَتا مُلْتَصِقَتَيْنِ، فَفَتَقَهُما اللَّهُ تَعالى، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ.
والثّالِثُ: أنَّهُ فَتَقَ مِنَ الأرْضِ سِتَّ أرَضِينَ فَصارَتْ سَبْعًا، ومِنَ السَّماءِ سِتَّ سَماواتٍ فَصارَتْ سَبْعًا، رَواهُ السُّدِّيُّ عَنْ أشْياخِهِ، وابْنُ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا مِنَ الماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ وقَرَأ مُعاذٌ القارِئُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ: ( كُلَّ شَيْءٍ حَيًّا ) بِالنَّصْبِ.
وَفِي هَذا الماءِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ الماءُ المَعْرُوفُ، والمَعْنى: جَعَلْنا الماءَ سَبَبًا لِحَياةِ كُلِّ حَيٍّ، قالَهُ الأكْثَرُونَ. والثّانِي: أنَّهُ النُّطْفَةُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. (p-٣٤٩)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ قَدْ فَسَّرْناهُ في ( النَّحْلِ: ١٥ ) .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَعَلْنا فِيها﴾؛ أيْ: في الرَّواسِي، ﴿فِجاجًا﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هي المَسالِكُ. قالَ الزَّجّاجُ: الفِجاجُ جَمْعُ فَجٍّ، وهو كُلُّ مُنْخَرِقٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، ومَعْنى ﴿سُبُلا﴾: طُرُقًا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: جَعَلْنا مِنَ الجِبالِ طُرُقًا؛ كَيْ تَهْتَدُوا إلى مَقاصِدِكم في الأسْفارِ. قالَ المُفَسِّرُونَ: وقَوْلُهُ: ﴿سُبُلا﴾ تَفْسِيرٌ لِلْفِجاجِ وبَيانُ أنَّ تِلْكَ الفِجاجَ نافِذَةٌ مَسْلُوكَةٌ، فَقَدْ يَكُونُ الفَجُّ غَيْرَ نافِذٍ. ﴿وَجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا﴾؛ أيْ: هي لِلْأرْضِ كالسَّقْفِ.
وَفِي مَعْنى ﴿مَحْفُوظًا﴾ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: بِالنُّجُومِ مِنَ الشَّياطِينِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: مَحْفُوظًا مِنَ الوُقُوعِ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهُمْ﴾ يَعْنِي: كُفّارُ مَكَّةَ، ﴿عَنْ آياتِها﴾؛ أيْ: شَمْسِها وقَمَرِها ونُجُومِها. قالَ الفَرّاءُ: وقَرَأ مُجاهِدٌ: ( عَنْ آيَتِها ) فَوَحَّدَهُ، فَجَعَلَ السَّماءَ بِما فِيها آيَةً، وكُلٌّ صَوابٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلٌّ﴾ يَعْنِي: الطَّوالِعَ، " في فَلَكٍ " قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الفَلَكُ: مَدارُ النُّجُومِ الَّذِي يَضُمُّها، وسَمّاهُ فَلَكًا لِاسْتِدارَتِهِ. ومِنهُ قِيلَ: فَلْكَةُ المِغْزَلِ، وقَدْ فَلَكَ ثَدْيُ المَرْأةِ. قالَ أبُو سُلَيْمانَ: وقِيلَ: إنَّ الفَلَكَ - كَهَيْئَةِ السّاقِيَةِ مِن ماءٍ - مُسْتَدِيرَةٌ دُونَ السَّماءِ وتَحْتَ الأرْضِ، فالأرْضُ وسَطُها، والشَّمْسُ والقَمَرُ، والنُّجُومُ، واللَّيْلُ والنَّهارُ، يَجْرُونَ في الفَلَكِ، ولَيْسَ الفَلَكُ يُدِيرُها. ومَعْنى " يَسْبَحُونَ ": يَجْرُونَ. قالَ الفَرّاءُ: لَمّا كانَتِ السِّباحَةُ مِن أفْعالِ الآدَمِيِّينَ، ذُكِرَتْ بِالنُّونِ، كَقَوْلِهِ: ﴿رَأيْتُهم لِي ساجِدِينَ﴾ [ يُوسُف: ٤٠ ]؛ لِأنَّ السُّجُودَ مِن أفْعالِ الآدَمِيِّينَ.(p-٣٥٠)
21:34–36Страница 324
وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤
Никому из людей до тебя Мы не даровали бессмертия. Неужели, если даже ты умрешь, они будут жить вечно?
كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥
Каждая душа вкусит смерть. Мы испытываем вас добром и злом ради искушения, и к Нам вы будете возвращены.
وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٦
Когда неверующие видят тебя, они лишь насмехаются над тобой и говорят: «Не тот ли это, кто плохо отзывается о ваших богах?». Но сами они не веруют в поминание Милостивого.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِن قَبْلِكَ الخُلْدَ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ ناسًا قالُوا: إنَّ مُحَمَّدًا لا يَمُوتُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. ومَعْنى الآيَةِ: ما خَلَّدْنا قَبْلَكَ أحَدًا مِن بَنِي آدَمَ، والخُلْدُ: البَقاءُ الدّائِمُ. " أفَإنْ مِتَّ فَهُمُ الخالِدُونَ " يَعْنِي: مُشْرِكِي مَكَّةَ؛ لِأنَّهم قالُوا: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ [ الطَّوْر: ٣٠ ] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنَبْلُوكم بِالشَّرِّ والخَيْرِ﴾ قالَ ابْنُ زَيْدٍ: نَخْتَبِرُكم بِما تُحِبُّونَ لِنَنْظُرَ كَيْفَ شُكْرُكم، وبِما تَكْرَهُونَ لِنَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ [ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ: ( تَرْجِعُونَ ) بِتاءٍ مَفْتُوحَةٍ. ورَوى ابْنُ عَبّاسٍ عَنْ أبِي عَمْرٍو: ( يَرْجِعُونَ ) ] بِياءٍ مَضْمُومَةٍ. وقَرَأ الباقُونَ بِتاءٍ مَضْمُومَةٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي: المُسْتَهْزِئِينَ. وقالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ في أبِي جَهْلٍ، مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَحِكَ وقالَ: هَذا نَبِيُّ بَنِي عَبْدِ مَنافٍ. و" إنْ " بِمَعْنى ( ما )، ومَعْنى ﴿هُزُوًا﴾: مَهْزُوءًا بِهِ. ﴿أهَذا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾؛ أيْ: يَعِيبُ أصْنامَكم، وفِيهِ إضْمارٌ يَقُولُونَ. ﴿وَهم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هم كافِرُونَ﴾ وذَلِكَ أنَّهم قالُوا: ما نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ، فَكَفَرُوا بِالرَّحْمَنِ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии