Ибн Касир · Тафсир · на арабском
Юсуф 12:6–10
12:6Страница 236
وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعۡقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦
Твой Господь изберет тебя, научит тебя толковать сны и одарит совершенной милостью тебя и род Йакуба (Иакова), подобно тому, как еще раньше Он одарил совершенной милостью твоих отцов Ибрахима (Авраама) и Исхака (Исаака). Воистину, твой Господь - Знающий, Мудрый».
يقول تعالى مخبرا عن قول يعقوب لولده يوسف : إنه كما اختارك ربك ، وأراك هذه الكواكب مع الشمس والقمر ساجدة لك ، ( وكذلك يجتبيك ربك ) أي : يختارك ويصطفيك لنبوته ، ( ويعلمك من تأويل الأحاديث ) قال مجاهد وغير واحد : يعني تعبير الرؤيا .
( ويتم نعمته عليك ) أي : بإرسالك والإيحاء إليك; ولهذا قال : ( كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم ) وهو الخليل ، ) وإسحاق ) ولده ، وهو الذبيح في قول ، وليس بالرجيح ، ( إن ربك عليم حكيم ) أي : [ هو ] أعلم حيث يجعل رسالاته ، كما قال في الآية الأخرى .
12:7Страница 236
۞ لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ ٧
Безусловно, Йусуф (Иосиф) и его братья стали знамениями для тех, кто спрашивает.
يقول تعالى : لقد كان في قصة يوسف وخبره مع إخوته آيات ، أي عبرة ومواعظ للسائلين عن ذلك ، المستخبرين عنه ، فإنه خبر عجيب ، يستحق أن يستخبر عنه
12:8Страница 236
إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٨
Вот они сказали: «Отец любит Йусуфа (Иосифа) и его брата больше, чем нас, хотя нас - целая группа. Воистину, наш отец пребывает в очевидном заблуждении.
( إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ) أي : حلفوا فيما يظنون : والله ليوسف وأخوه ، يعنون بنيامين ، وكان شقيقه لأمه ( أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة ) أي : جماعة ، فكيف أحب ذينك الاثنين أكثر من الجماعة; ( إن أبانا لفي ضلال مبين ) يعنون في تقديمهما علينا ، ومحبته إياهما أكثر منا .
واعلم أنه لم يقم دليل على نبوة إخوة يوسف ، وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك ، ومن الناس من يزعم أنهم أوحي إليهم بعد ذلك ، وفي هذا نظر . ويحتاج مدعي ذلك إلى دليل ، ولم يذكروا سوى قوله تعالى : ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ) [ البقرة : 136 ] وهذا فيه احتمال; لأن بطون بني إسرائيل يقال لهم : الأسباط ، كما يقال للعرب : قبائل ، وللعجم : شعوب; يذكر تعالى أنه أوحى إلى الأنبياء من أسباط بني إسرائيل ، فذكرهم إجمالا لأنهم كثيرون ، ولكن كل سبط من نسل رجل من إخوة يوسف ، ولم يقم دليل على أعيان هؤلاء أنهم أوحي إليهم ، والله أعلم .
12:9Страница 236
ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِيكُمۡ وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمٗا صَٰلِحِينَ ٩
Убейте Йусуфа (Иосифа) или бросьте его на другой земле. Тогда лицо вашего отца целиком будет обращено к вам, а после этого вы будете праведными людьми».
( اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم ) يقولون : هذا الذي يزاحمكم في محبة أبيكم لكم ، أعدموه من وجه أبيكم ، ليخلو لكم وحدكم ، إما بأن تقتلوه ، أو تلقوه في أرض من الأراضي ، تستريحوا منه ، وتختلوا أنتم بأبيكم ، وتكونوا من بعد إعدامه قوما صالحين . فأضمروا التوبة قبل الذنب .
12:10Страница 236
قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ١٠
Один из них сказал: «Не убивайте Йусуфа (Иосифа), а бросьте его на дно колодца, если вы решили действовать. Один из караванов вытащит его».
( قال قائل منهم ) قال قتادة ، ومحمد بن إسحاق : كان أكبرهم واسمه روبيل . وقال السدي : الذي قال ذلك يهوذا . وقال مجاهد : هو شمعون ( لا تقتلوا يوسف ) أي : لا تصلوا في عداوته وبغضه إلى قتله ، ولم يكن لهم سبيل إلى قتله; لأن الله تعالى كان يريد منه أمرا لا بد من إمضائه وإتمامه ، من الإيحاء إليه بالنبوة ، ومن التمكين له ببلاد مصر والحكم بها ، فصرفهم الله عنه بمقالة روبيل فيه وإشارته عليهم بأن يلقوه في غيابة الجب ، وهو أسفله .
قال قتادة : وهي بئر بيت المقدس .
( يلتقطه بعض السيارة ) أي : المارة من المسافرين ، فتستريحوا بهذا ، ولا حاجة إلى قتله .
( إن كنتم فاعلين ) أي : إن كنتم عازمين على ما تقولون .
قال محمد بن إسحاق بن يسار : لقد اجتمعوا على أمر عظيم ، من قطيعة الرحم ، وعقوق الوالد ، وقلة الرأفة بالصغير الضرع الذي لا ذنب له ، وبالكبير الفاني ذي الحق والحرمة والفضل ، وخطره عند الله ، مع حق الوالد على ولده ، ليفرقوا بينه وبين ابنه وحبيبه ، على كبر سنه ، ورقة عظمه ، مع مكانه من الله فيمن أحبه طفلا صغيرا ، وبين أبيه على ضعف قوته وصغر سنه ، وحاجته إلى لطف والده وسكونه إليه ، يغفر الله لهم وهو أرحم الراحمين ، فقد احتملوا أمرا عظيما .
رواه ابن أبي حاتم من طريق سلمة بن الفضل ، عنه .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии