Ибн КасирАль‑Исра · 17:26–30

Ибн Касир · Тафсир · на арабском

Аль-Исра 17:26–30

17:26Страница 284

وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦

Отдавай должное родственнику, бедняку и путнику, но не расточай чрезмерно.

لما ذكر تعالى بر الوالدين عطف بذكر الإحسان إلى القرابة وصلة الأرحام كما تقدم في الحديث أمك وأباك ثم أدناك أدناك وفي رواية ثم الأقرب فالأقرب

وفي الحديث من أحب أن يبسط له رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه "

وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا عباد بن يعقوب حدثنا أبو يحيى التيمي حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال لما نزلت هذه الآية ( وآت ذا القربى حقه ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاها فدك ثم قال لا نعلم حدث به عن فضيل بن مرزوق إلا أبو يحيى التيمي وحميد بن حماد بن أبي الخوار

وهذا الحديث مشكل لو صح إسناده لأن الآية مكية ، و فدك إنما فتحت مع خيبر سنة سبع من الهجرة فكيف يلتئم هذا مع هذا

وقد تقدم الكلام على المساكين وابن السبيل في سورة براءة بما أغنى عن إعادته هاهنا

قوله تعالى ] ( ولا تبذر تبذيرا ) لما أمر بالإنفاق نهى عن الإسراف فيه بل يكون وسطا كما قال في الآية الأخرى ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) [ الفرقان 67 .

17:27Страница 284

إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧

Воистину, расточители - братья дьяволов, а ведь дьявол неблагодарен своему Господу.

ثم قال منفرا عن التبذير والسرف : ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) أي أشباههم في ذلك

وقال ابن مسعود التبذير الإنفاق في غير حق وكذا قال ابن عباس

وقال مجاهد لو أنفق إنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذرا ولو أنفق مدا في غير حقه كان تبذيرا

وقال قتادة التبذير النفقة في معصية الله تعالى وفي غير الحق وفي الفساد

وقال الإمام أحمد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا ليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن أنس بن مالك أنه قال أتى رجل من بني تميم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني ذو مال كثير وذو أهل وولد وحاضرة فأخبرني كيف أنفق وكيف أصنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تخرج الزكاة من مالك فإنها طهرة تطهرك وتصل أقرباءك وتعرف حق السائل والجار والمسكين " . فقال يا رسول الله أقلل لي فقال : ( وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ) فقال : : حسبي يا رسول الله إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله وإلى رسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها فلك أجرها وإثمها على من بدلها "

وقوله تعالى ] ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) أي في التبذير والسفه وترك طاعة الله وارتكاب معصيته ولهذا قال : ( وكان الشيطان لربه كفورا ) أي جحودا لأنه أنكر نعمة الله عليه ولم يعمل بطاعته بل أقبل على معصيته ومخالفته

17:28Страница 285

وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ٢٨

Если ты отворачиваешься от них (если у тебя нет средств на пожертвования, и ты отказываешь тем, кто имеет на них право), желая обрести милость Аллаха, на которую ты надеешься, то говори с ними любезно.

وقوله تعالى ] ( وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا ) أي وإذا سألك أقاربك ومن أمرنا بإعطائهم وليس عندك شيء وأعرضت عنهم لفقد النفقة ( فقل لهم قولا ميسورا ) أي عدهم وعدا بسهولة ولين : إذا جاء رزق الله فسنصلكم إن شاء الله هكذا فسر قوله ( فقل لهم قولا ميسورا ) بالوعد مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وغير واحد

17:29Страница 285

وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا ٢٩

Не позволяй своей руке быть прикованной к шее, и не раскрывай ее во всю длину (не будь скуп и расточителен), а не то сядешь порицаемым и опечаленным.

يقول تعالى آمرا بالاقتصاد في العيش ذاما للبخل ناهيا عن السرف ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) أي لا تكن بخيلا منوعا لا تعطي أحدا شيئا كما قالت اليهود عليهم لعائن الله ( يد الله مغلولة ) [ المائدة 64 ] أي نسبوه إلى البخل تعالى وتقدس الكريم الوهاب

وقوله : ( ولا تبسطها كل البسط ) أي ولا تسرف في الإنفاق فتعطي فوق طاقتك وتخرج أكثر من دخلك فتقعد ملوما محسورا

وهذا من باب اللف والنشر أي فتقعد إن بخلت ملوما يلومك الناس ويذمونك ويستغنون عنك كما قال زهير بن أبي سلمى في المعلقة

ومن كان ذا مال ويبخل بماله على قومه يستغن عنه ويذمم

ومتى بسطت يدك فوق طاقتك قعدت بلا شيء تنفقه فتكون كالحسير ، وهو الدابة التي قد عجزت عن السير فوقفت ضعفا وعجزا فإنها تسمى الحسير وهو مأخوذ من الكلال كما قال تعالى : ( فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ) [ الملك 3 ، 4 ] أي كليل عن أن يرى عيبا هكذا فسر هذه الآية بأن المراد هنا البخل والسرف ابن عباس والحسن وقتادة وابن جريج وابن زيد وغيرهم

وقد جاء في الصحيحين من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثدييهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت أو : وفرت على جلده حتى تخفي بنانه وتعفو أثره وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئا إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها فلا تتسع

هذا لفظ البخاري في الزكاة .

وفي الصحيحين من طريق هشام بن عروة عن زوجته فاطمة بنت المنذر عن جدتها أسماء بنت أبي بكر قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفقي هكذا وهكذا وهكذا ولا توعي فيوعي الله عليك ولا توكي فيوكي الله عليك وفي لفظ ولا تحصي فيحصي الله عليك "

وفي صحيح مسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قال لي أنفق أنفق عليك .

وفي الصحيحين من طريق معاوية بن أبي مزرد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان من السماء يقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا "

وروى مسلم عن قتيبة عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا ما نقص مال من صدقة وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ومن تواضع لله رفعه الله وفي حديث أبي كثير عن عبد الله بن عمرو مرفوعا إياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا "

وروى البيهقي من طريق سعدان بن نصر عن أبي معاوية عن الأعمش عن ابن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يخرج رجل صدقة حتى يفك لحيي سبعين شيطانا وقال الإمام أحمد حدثنا أبو عبيدة الحداد حدثنا سكين بن عبد العزيز حدثنا إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عال من اقتصد "

17:30Страница 285

إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٣٠

Воистину, твой Господь увеличивает или ограничивает удел тому, кому пожелает. Он видит и знает Своих рабов.

وقوله تعالى ] ( إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) إخبار أنه تعالى هو الرزاق القابض الباسط المتصرف في خلقه بما يشاء فيغني من يشاء ويفقر من يشاء بما له في ذلك من الحكمة ولهذا قال : ( إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ) أي خبير بصير بمن يستحق الغنى ومن يستحق الفقر ، كما جاء في الحديث إن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسدت عليه دينه

وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجا والفقر عقوبة عياذا بالله من هذا وهذا

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English