Ибн Касир · Тафсир · на арабском
Аль-Муминун 23:101–105
23:101Страница 348
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١
А в тот день, когда затрубят в Рог, между ними не останется родственных связей, и они не будут расспрашивать друг друга.
يخبر تعالى أنه إذا نفخ في الصور نفخة النشور ، وقام الناس من القبور ، ( فلا أنساب بينهم ) أي : لا تنفع الأنساب يومئذ ، ولا يرثي والد لولده ، ولا يلوي عليه ، قال الله تعالى : ( ولا يسأل حميم حميما . يبصرونهم ) [ المعارج : 10 ، 11 ] أي : لا يسأل القريب قريبه وهو يبصره ، ولو كان عليه من الأوزار ما قد أثقل ظهره ، وهو كان أعز الناس عليه كان في الدنيا ، ما التفت إليه ولا حمل عنه وزن جناح بعوضة ، قال الله تعالى : ( يوم يفر المرء من أخيه . وأمه وأبيه . وصاحبته وبنيه . لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) [ عبس : 34 37 ] .
وقال ابن مسعود : إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ثم نادى مناد : ألا من كان له مظلمة فليجئ فليأخذ حقه : قال : فيفرح المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته وإن كان صغيرا; ومصداق ذلك في كتاب الله : ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) رواه ابن أبي حاتم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثتنا أم بكر بنت المسور بن مخرمة ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن المسور هو ابن مخرمة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فاطمة بضعة مني ، يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري " .
هذا الحديث له أصل في الصحيحين عن المسور أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها " .
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو عامر ، حدثنا زهير ، عن عبد الله بن محمد ، عن حمزة بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على هذا المنبر : " ما بال رجال يقولون : إن رحم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنفع قومه؟ بلى ، والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة ، وإني أيها الناس فرط لكم ، إذا جئتم " قال رجل : يا رسول الله ، أنا فلان بن فلان ، [ وقال أخوه : أنا فلان ابن فلان ] فأقول لهم : " أما النسب فقد عرفت ، ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى " .
وقد ذكرنا في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من طرق متعددة عنه ، رضي الله عنه : أنه لما تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهما ، قال : أما والله ما بي إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كل سبب ونسب فإنه منقطع يوم القيامة ، إلا سببي ونسبي " .
رواه الطبراني ، والبزار والهيثم بن كليب ، والبيهقي ، والحافظ الضياء في " المختارة " وذكرنا أنه أصدقها أربعين ألفا; إعظاما وإكراما ، رضي الله عنه; فقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة أبي العاص بن الربيع زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق أبي القاسم البغوي : حدثنا سليمان بن عمر بن الأقطع ، حدثنا إبراهيم بن عبد السلام ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن محمد بن عباد بن جعفر ، سمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري " . وروي فيها من طريق عمار بن سيف ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا : " سألت ربي عز وجل ألا أتزوج إلى أحد من أمتي ، ولا يتزوج إلي أحد منهم ، إلا كان معي في الجنة ، فأعطاني ذلك " . ومن حديث عمار بن سيف ، عن إسماعيل ، عن عبد الله بن عمرو .
23:102Страница 348
فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢
Те, чья чаша Весов окажется тяжелой, обретут успех.
وقوله : ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ) أي : من رجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة ، قاله ابن عباس .
( فأولئك هم المفلحون ) أي : الذين فازوا فنجوا من النار وأدخلوا الجنة .
وقال ابن عباس : أولئك الذين فازوا بما طلبوا ، ونجوا من شر ما منه هربوا .
23:103Страница 348
وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣
А те, чья чаша Весов окажется легкой, потеряют самих себя и вечно пребудут в Геенне.
( ومن خفت موازينه ) أي : ثقلت سيئاته على حسناته ، ( فأولئك الذين خسروا أنفسهم ) أي : خابوا وهلكوا ، وباءوا بالصفقة الخاسرة .
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث ، حدثنا داود بن المحبر ، حدثنا صالح المري ، عن ثابت البناني وجعفر بن زيد ومنصور بن زاذان ، عن أنس بن مالك يرفعه قال : " إن لله ملكا موكلا بالميزان ، فيؤتى بابن آدم ، فيوقف بين كفتي الميزان ، فإن ثقل ميزانه نادى ملك بصوت يسمع الخلائق : سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا ، وإن خف ميزانه نادى ملك بصوت يسمع الخلائق : شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا " .
إسناده ضعيف ، فإن داود بن المحبر متروك .
ولهذا قال : " في جهنم خالدون " أي : ماكثون ، دائمون مقيمون لا يظعنون .
23:104Страница 348
تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤
Огонь будет сжигать их лица, и там они будут корчиться.
تلفح وجوههم النار ) ، كما قال تعالى : ( وتغشى وجوههم النار ) [ إبراهيم : 50 ] ، وقال ( لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون ) [ الأنبياء : 39 ] .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا فروة بن أبي المغراء ، حدثنا محمد بن سلمان الأصبهاني ، عن أبي سنان ضرار بن مرة ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن جهنم لما سيق [ إليها ] أهلها يلقاهم لهبها ، ثم تلفحهم لفحة ، فلم يبق لحم إلا سقط على العرقوب " .
وقال ابن مردويه : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى الفزاز ، حدثنا الخضر بن علي بن يونس القطان ، حدثنا عمر بن أبي الحارث بن الخضر القطان ، حدثنا سعد بن سعيد المقبري ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي الدرداء ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى : ( تلفح وجوههم النار ) قال : " تلفحهم لفحة ، فتسيل لحومهم على أعقابهم " .
وقوله : ( وهم فيها كالحون ) قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : يعني عابسون .
وقال الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود : ( وهم فيها كالحون ) قال : ألم تر إلى الرأس المشيط الذي قد بدا أسنانه وقلصت شفتاه .
وقال الإمام أحمد ، رحمه الله : أخبرنا علي بن إسحاق ، أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك ، رحمه الله أخبرنا سعيد بن يزيد ، عن أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( وهم فيها كالحون ) ، قال : " تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه ، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته " .
ورواه الترمذي ، عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك ، به وقال : حسن غريب .
23:105Страница 349
أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٠٥
Разве вам не читали Мои аяты, а вы считали их ложью?
هذا تقريع من الله تعالى لأهل النار ، وتوبيخ لهم على ما ارتكبوا من الكفر والمآثم والمحارم والعظائم ، التي أوبقتهم في ذلك ، فقال : ( ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون ) أي : قد أرسلت إليكم الرسل ، وأنزلت الكتب ، وأزلت شبهكم ، ولم يبق لكم حجة تدلون بها كما قال : ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) [ النساء : 165 ] ، وقال : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) [ الإسراء : 15 ] ، وقال : ( كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير . قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير . وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير . فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير ) [ الملك : 8 11 ] ، ولهذا قالوا :
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии