Ибн КасирАль‑Муминун · 23:106–110

Ибн Касир · Тафсир · на арабском

Аль-Муминун 23:106–110

23:106Страница 349

قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ ١٠٦

Они скажут: «Господи! Наше злосчастие одолело нас, и мы оказались заблудшими людьми.

( ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ) أي : قد قامت علينا الحجة ، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها ، فضللنا عنها ولم نرزقها .

23:107Страница 349

رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ ١٠٧

Господи! Выведи нас отсюда. И если мы вернемся к грехам, то действительно будем беззаконниками».

ثم قالوا : ( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ) أي : ردنا إلى الدار الدنيا ، فإن عدنا إلى ما سلف منا ، فنحن ظالمون مستحقون للعقوبة ، كما قالوا : ( فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل . ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير ) [ غافر : 11 ، 12 ] أي : لا سبيل إلى الخروج; لأنكم كنتم تشركون بالله إذا وحده المؤمنون .

23:108Страница 349

قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ١٠٨

Он скажет: «Оставайтесь здесь с позором и не говорите со Мной!

هذا جواب من الله تعالى للكفار إذا سألوا الخروج من النار والرجعة إلى هذه الدار ، يقول : ( اخسئوا فيها ) أي : امكثوا فيها صاغرين مهانين أذلاء . ) ولا تكلمون ) أي : لا تعودوا إلى سؤالكم هذا ، فإنه لا جواب لكم عندي .

قال العوفي ، عن ابن عباس : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) قال : هذا قول الرحمن حين انقطع كلامهم منه .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا عبدة بن سليمان المروزي ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي أيوب ، عن عبد الله بن عمرو قال : إن أهل جهنم يدعون مالكا ، فلا يجيبهم أربعين عاما ، ثم يرد عليهم : إنكم ماكثون . قال : هانت دعوتهم والله على مالك ورب مالك . ثم يدعون ربهم فيقولون : ( ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين . ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ) قال : فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين ، ثم يرد عليهم : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) قال : والله ما نبس القوم بعدها بكلمة واحدة ، وما هو إلا الزفير والشهيق في نار جهنم . قال : فشبهت أصواتهم بأصوات الحمير ، أولها زفير وآخرها شهيق .

وقال أيضا : حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، حدثنا أبو الزعراء قال : قال عبد الله بن مسعود : إذا أراد الله ألا يخرج منهم أحدا يعني : من جهنم غير وجوههم وألوانهم ، فيجيء الرجل من المؤمنين ، فيشفع فيقول : يا رب . فيقول : من عرف أحدا فليخرجه . فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحدا فيقول : أنا فلان . فيقول : ما أعرفك .

، قال : فعند ذلك يقول : ( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ) ، فعند ذلك يقول : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) . وإذا قال ذلك ، أطبقت عليهم فلا يخرج منهم بشر .

23:109Страница 349

إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٠٩

Воистину, некоторые из Моих рабов говорили: «Господи! Мы уверовали. Прости же нас и помилуй, ибо Ты - Наилучший из милосердных».

ثم قال تعالى مذكرا لهم بذنوبهم في الدنيا ، وما كانوا يستهزئون بعباده المؤمنين وأوليائه ، فقال : ( إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين )

23:110Страница 349

فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ ١١٠

Вы же насмехались над ними, пока не забыли Мое Напоминание. И вы смеялись над ними.

أي : فسخرتم منهم في دعائهم إياي وتضرعهم إلي ، ( حتى أنسوكم ذكري ) أي : حملكم بغضهم على أن نسيتم معاملتي ( وكنتم منهم تضحكون ) أي : من صنيعهم وعبادتهم ، كما قال تعالى : ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون ) [ المطففين : 29 ، 30 ] أي : يلمزونهم استهزاء .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English