Ибн Касир · Тафсир · на арабском
Аль-Муминун 23:116–118
23:116Страница 349
فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ ١١٦
Превыше всего Аллах, Истинный Властелин! Нет божества, кроме Него, Господа благородного Трона.
وقوله : ( فتعالى الله الملك الحق ) أي : تقدس أن يخلق شيئا عبثا ، فإنه الملك الحق المنزه عن ذلك ، ( لا إله إلا هو رب العرش الكريم ) ، فذكر العرش; لأنه سقف جميع المخلوقات ، ووصفه بأنه كريم ، أي : حسن المنظر بهي الشكل ، كما قال تعالى : ( فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ) [ لقمان : 10 ] .
قال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا علي بن محمد الطنافسي ، حدثنا إسحاق بن سليمان شيخ من أهل العراق أنبأنا شعيب بن صفوان ، عن رجل من آل سعيد بن العاص قال : كان آخر خطبة خطب عمر بن عبد العزيز أن حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإنكم لم تخلقوا عبثا ، ولن تتركوا سدى ، وإن لكم معادا ينزل الله فيه للحكم بينكم والفصل بينكم ، فخاب وخسر من خرج من رحمة الله ، وحرم جنة عرضها السماوات والأرض ، ألم تعلموا أنه لا يأمن غدا إلا من حذر هذا اليوم وخافه ، وباع نافدا بباق ، وقليلا بكثير ، وخوفا بأمان ، ألا ترون أنكم من أصلاب الهالكين ، وسيكون من بعدكم الباقين ، حتى تردون إلى خير الوارثين؟ ثم إنكم في كل يوم تشيعون غاديا ورائحا إلى الله عز وجل ، قد قضى نحبه ، وانقضى أجله ، حتى تغيبوه في صدع من الأرض ، في بطن صدع غير ممهد ولا موسد ، قد فارق الأحباب وباشر التراب ، وواجه الحساب ، مرتهن بعمله ، غني عما ترك ، فقير إلى ما قدم . فاتقوا الله عباد الله قبل انقضاء مواثيقه ، ونزول الموت بكم ثم جعل طرف ردائه على وجهه ، فبكى وأبكى من حوله .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا يحيى بن نصر الخولاني ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن أبي هبيرة عن حنش بن عبد الله; أن رجلا مصابا مر به عبد الله بن مسعود ، فقرأ في أذنه هذه الآية : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق ) ، حتى ختم السورة فبرأ ، [ فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بماذا قرأت في أذنه؟ " فأخبره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ، لو أن رجلا موقنا قرأها على جبل لزال " .
وروى أبو نعيم من طريق خالد بن نزار ، عن سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أبيه قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ، وأمرنا أن نقول إذا نحن أمسينا وأصبحنا : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ) ، قال : فقرأناها فغنمنا وسلمنا .
وقال ابن أبي حاتم أيضا : حدثنا إسحاق بن وهب العلاف الواسطي ، حدثنا أبو المسيب سلمة بن سلام ، حدثنا بكر بن خنيس ، عن نهشل بن سعيد ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا في السفن : بسم الله الملك الحق ، ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) [ الزمر : 67 ] ، ( بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ) [ هود : 41 ] .
23:117Страница 349
وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١١٧
У того, кто молится наряду с Аллахом другим богам, нет в пользу этого никакого довода. Его счет хранится у его Господа. Воистину, неверующие не преуспеют.
يقول تعالى متوعدا من أشرك به غيره ، وعبد معه سواه ، ومخبرا أن من أشرك بالله ( لا برهان له ) أي : لا دليل له على قوله فقال : ( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ) ، وهذه جملة معترضة ، وجواب الشرط في قوله : ( فإنما حسابه عند ربه ) أي : الله يحاسبه على ذلك .
ثم أخبر : ( إنه لا يفلح الكافرون ) أي : لديه يوم القيامة ، لا فلاح لهم ولا نجاة .
قال قتادة : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل : " ما تعبد؟ " قال : أعبد الله ، وكذا وكذا حتى عد أصناما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فأيهم إذا أصابك ضر فدعوته ، كشفه عنك؟ " . قال : الله عز وجل . قال : [ " فأيهم إذا كانت لك حاجة فدعوته أعطاكها؟ " قال : الله عز وجل . قال ] : " فما يحملك على أن تعبد هؤلاء معه؟ " قال : أردت شكره بعبادة هؤلاء معه أم حسبت أن يغلب عليه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعلمون ولا يعلمون " قال الرجل بعد ما أسلم : لقيت رجلا خصمني .
هذا مرسل من هذا الوجه ، وقد روى أبو عيسى الترمذي في جامعه مسندا عن عمران بن الحصين ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو ذلك .
23:118Страница 349
وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١١٨
Скажи: «Господи, прости и помилуй, ведь Ты - Наилучший из милосердных!».
وقوله : ( وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين ) هذا إرشاد من الله إلى هذا الدعاء ، فالغفر إذا أطلق معناه محو الذنب وستره عن الناس ، والرحمة معناها : أن يسدده ويوفقه في الأقوال والأفعال .
آخر تفسير سورة المؤمنون .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии