Ибн Касир · Тафсир · на арабском
Аль-Муминун 23:61–65
23:61Страница 346
أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١
все они спешат вершить добрые дела и опережают в этом других.
( أولئك يسارعون في الخيرات ) قال الترمذي : وروي هذا الحديث من حديث عبد الرحمن بن سعيد ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا .
وهكذا قال ابن عباس ، ومحمد بن كعب القرظي ، والحسن البصري في تفسير هذه الآية .
وقد قرأ آخرون هذه الآية : " والذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة " أي : يفعلون ما يفعلون وهم خائفون ، وروي هذا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ كذلك .
قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا صخر بن جويرية ، حدثنا إسماعيل المكي ، حدثني أبو خلف مولى بني جمح : أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة ، رضي الله عنها ، فقالت : مرحبا بأبي عاصم ، ما يمنعك أن تزورنا أو : تلم بنا؟ فقال : أخشى أن أملك . فقالت : ما كنت لتفعل؟ قال : جئت لأسأل عن آية في كتاب الله عز وجل ، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها؟ قالت : أية آية؟ فقال : ( الذين يأتون ما أتوا ) أو ) الذين يؤتون ما آتوا ) ؟ فقالت : أيتهما أحب إليك؟ فقلت : والذي نفسي بيده ، لإحداهما أحب إلي من الدنيا جميعا أو : الدنيا وما فيها قالت : وما هي؟ فقلت : ( الذين يأتون ما أتوا ) فقالت : أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك كان يقرؤها ، وكذلك أنزلت ، ولكن الهجاء حرف .
إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف .
والمعنى على القراءة الأولى وهي قراءة الجمهور : السبعة وغيرهم أظهر; لأنه قال : ( أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ) ، فجعلهم من السابقين . ولو كان المعنى على القراءة الأخرى لأوشك ألا يكونوا من السابقين ، بل من المقتصدين أو المقصرين ، والله تعالى أعلم .
23:62Страница 346
وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٢
Мы не возлагаем на человека сверх его возможностей. У Нас есть Писание, которое глаголет истину, и с ними не поступят несправедливо.
يقول تعالى مخبرا عن عدله في شرعه على عباده في الدنيا : أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها ، أي : إلا ما تطيق حمله والقيام به ، وأنه يوم القيامة يحاسبهم بأعمالهم التي كتبها عليهم في كتاب مسطور لا يضيع منه شيء; ولهذا قال : ( ولدينا كتاب ينطق بالحق ) يعني : كتاب الأعمال ، ( وهم لا يظلمون ) أي : لا يبخسون من الخير شيئا ، وأما السيئات فيعفو ويصفح عن كثير منها لعباده المؤمنين .
23:63Страница 346
بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣
Однако их сердца слепы к этому (Корану). А наряду с этим они совершают менее тяжкие злодеяния.
ثم قال منكرا على الكفار والمشركين من قريش : ( بل قلوبهم في غمرة ) أي : غفلة وضلالة ) من هذا ) أي : القرآن الذي أنزله [ الله تعالى ] على رسوله صلى الله عليه وسلم .
وقوله : ( ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون ) : قال الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : ( ولهم أعمال ) أي : سيئة من دون ذلك ، يعني : الشرك ، ( هم لها عاملون ) قال : لا بد أن يعملوها . كذا روي عن مجاهد ، والحسن ، وغير واحد .
وقال آخرون : ( ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون ) أي : قد كتب عليهم أعمال سيئة لا بد أن يعملوها قبل موتهم لا محالة ، لتحق عليهم كلمة العذاب . وروي نحو هذا عن مقاتل بن حيان والسدي ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم . وهو ظاهر قوي حسن . وقد قدمنا في حديث ابن مسعود : " فوالذي لا إله غيره ، إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل النار ، فيدخلها " .
23:64Страница 346
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤
А когда Мы подвергнем наказанию изнеженных роскошью среди них, они завопят громким голосом.
وقوله : ( حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجئرون ) يعني : حتى إذا جاء مترفيهم وهم السعداء المنعمون في الدنيا عذاب الله وبأسه ونقمته بهم ( إذا هم يجئرون ) أي : يصرخون ويستغيثون ، كما قال تعالى : ( وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا . إن لدينا أنكالا وجحيما . وطعاما ذا غصة وعذابا أليما ) [ المزمل : 11 13 ] ، وقال تعالى : ( كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص ) .
23:65Страница 346
لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥
Не вопите сегодня! Воистину, Мы не окажем вам помощи.
وقوله : ( لا تجئروا اليوم إنكم منا لا تنصرون ) أي : لا نجيركم مما حل بكم ، سواء جأرتم أو سكتم ، لا محيد ولا مناص ولا وزر لزم الأمر ووجب العذاب .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии