Ибн Касир · Тафсир · на арабском
Аш-Шуара 26:221–225
26:221Страница 376
هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١
Поведать ли вам о том, на кого нисходят дьяволы?
يقول تعالى مخاطبا لمن زعم من المشركين أن ما جاء به الرسول ليس حقا ، وأنه شيء افتعله من تلقاء نفسه ، أو أنه أتاه به رئي من الجن ، فنزه الله سبحانه جناب رسوله عن قولهم وافترائهم ، ونبه أن ما جاء به إنما هو [ الحق ] من عند الله ، وأنه تنزيله ووحيه ، نزل به ملك كريم أمين عظيم ، وأنه ليس من قبيل الشياطين ، فإنهم ليس لهم رغبة في مثل هذا القرآن العظيم ، وإنما ينزلون على من يشاكلهم ويشابههم من الكهان الكذبة ; ولهذا قال الله : ( هل أنبئكم ) أي : أخبركم . ) على من تنزل الشياطين
26:222Страница 376
تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢
Они нисходят на каждого лжеца и грешника.
"على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم" أي : كذوب في قوله ، وهو الأفاك الأثيم ، أي الفاجر في أفعاله . فهذا هو الذي تنزل عليه الشياطين كالكهان وما جرى مجراهم من الكذبة الفسقة ، فإن الشياطين أيضا كذبة فسقة .
26:223Страница 376
يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣
Они подбрасывают услышанное, но большинство из них являются лжецами.
( يلقون السمع ) أي : يسترقون السمع من السماء ، فيسمعون الكلمة من علم الغيب ، فيزيدون معها مائة كذبة ، ثم يلقونها إلى أوليائهم من الإنس فيتحدثون بها ، فيصدقهم الناس في كل ما قالوه ، بسبب صدقهم في تلك الكلمة التي سمعت من السماء ، كما صح بذلك الحديث ، كما رواه البخاري ، من حديث الزهري : أخبرني يحيى بن عروة بن الزبير ، أنه سمع عروة بن الزبير يقول : قالت عائشة ، رضي الله عنها : سأل ناس النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكهان ، فقال : " إنهم ليسوا بشيء " . قالوا : يا رسول الله ، فإنهم يحدثون بالشيء يكون حقا ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني ، فيقرقرها في أذن وليه كقرقرة الدجاجة ، فيخلطون معها أكثر من مائة كذبة " .
وقال البخاري أيضا : حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عمرو قال : سمعت عكرمة يقول : سمعت أبا هريرة يقول : إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا قضى الله الأمر في السماء ، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله ، كأنها سلسلة على صفوان ، حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا : ماذا قال ربكم ؟ قالوا للذي قال : الحق وهو العلي الكبير . فيسمعها مسترقو السمع ، ومسترقو السمع ، هكذا بعضهم فوق بعض " . ووصف سفيان بيده فحرفها ، وبدد بين أصابعه " فيسمع الكلمة ، فيلقيها إلى من تحته ، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته ، حتى يلقيها على لسان الساحر - أو الكاهن - فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، وربما ألقاها قبل أن يدركه ، فيكذب معها مائة كذبة . فيقال : أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا : كذا وكذا ؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمع من السماء " . انفرد به البخاري .
وروى مسلم من حديث الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن ابن عباس ، عن رجال من الأنصار قريبا من هذا . وسيأتي عند قوله تعالى في سبأ : ( حتى إذا فزع عن قلوبهم ) الآية [ سبأ : 23 ] ، [ إن شاء الله تعالى ] .
وقال البخاري : وقال الليث : حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال : أن أبا الأسود أخبره ، عن عروة ، عن عائشة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " إن الملائكة تحدث في العنان - والعنان : الغمام - بالأمر [ يكون ] في الأرض ، فتسمع الشياطين الكلمة ، فتقرها في أذن الكاهن كما تقر القارورة ، فيزيدون معها مائة كذبة " .
وقال البخاري في موضع آخر من كتاب " بدء الخلق " عن سعيد بن أبي مريم ، عن الليث ، عن عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن ، عن عروة ، عن عائشة ، بنحوه .
وقوله : ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : يعني : الكفار ؛ يتبعهم ضلال الإنس والجن . وكذا قال مجاهد ، رحمه الله ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وغيرهما .
وقال عكرمة : كان الشاعران يتهاجيان ، فينتصر لهذا فئام من الناس ، ولهذا فئام من الناس ، فأنزل الله : ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) .
وقال الإمام أحمد : حدثنا قتيبة ، حدثنا ليث ، عن ابن الهاد ، عن يحنس - مولى مصعب بن الزبير - عن أبي سعيد قال : بينما نحن نسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعرج ، إذ عرض شاعر ينشد ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " خذوا الشيطان - أو أمسكوا الشيطان - لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا " .
26:225Страница 376
أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥
Разве ты не видишь, что они блуждают по всем долинам (слагают стихи на любые темы)
وقوله : ( ألم تر أنهم في كل واد يهيمون ) : قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : في كل لغو يخوضون .
وقال الضحاك عن ابن عباس : في كل فن من الكلام . وكذا قال مجاهد وغيره .
وقال الحسن البصري : قد - والله - رأينا أوديتهم التي يهيمون فيها ، مرة في شتمة فلان ، ومرة في مدحة فلان .
وقال قتادة : الشاعر يمدح قوما بباطل ، ويذم قوما بباطل .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии