Ибн КасирАр‑Рум · 30:6–10

Ибн Касир · Тафсир · на арабском

Ар-Рум 30:6–10

30:6Страница 405

وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦

Таково обещание Аллаха, и Аллах не нарушает Своего обещания, однако большинство людей не знают этого.

وقوله : ( وعد الله لا يخلف الله وعده ) أي : هذا الذي أخبرناك به - يا محمد - من أنا سننصر الروم على فارس ، وعد من الله حق ، وخبر صدق لا يخلف ، ولا بد من كونه ووقوعه; لأن الله قد جرت سنته أن ينصر أقرب الطائفتين المقتتلتين إلى الحق ، ويجعل لها العاقبة ، ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) أي : بحكم الله في كونه وأفعاله المحكمة الجارية على وفق العدل .

30:7Страница 405

يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧

Они знают о мирской жизни только явное, и они беспечны к Последней жизни.

وقوله : ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ) أي : أكثر الناس ليس لهم علم إلا بالدنيا وأكسابها وشئونها وما فيها ، فهم حذاق أذكياء في تحصيلها ووجوه مكاسبها ، وهم غافلون عما ينفعهم في الدار الآخرة ، كأن أحدهم مغفل لا ذهن له ولا فكرة .

قال الحسن البصري : والله لبلغ من أحدهم بدنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره ، فيخبرك بوزنه ، وما يحسن أن يصلي .

وقال ابن عباس في قوله : ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ) يعني : الكفار يعرفون عمران الدنيا ، وهم في أمر الدين جهال .

30:8Страница 405

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ ٨

Неужели они не размышляли о самих себе? Аллах создал небеса, землю и то, что между ними, только ради истины и только на определенный срок. Но многие люди не веруют во встречу со своим Господом.

يقول تعالى منبها على التفكر في مخلوقاته ، الدالة على وجوده وانفراده بخلقها ، وأنه لا إله غيره ولا رب سواه ، فقال : ( أولم يتفكروا في أنفسهم ) يعني به النظر والتدبر والتأمل لخلق الله الأشياء من العالم العلوي والسفلي ، وما بينهما من المخلوقات المتنوعة ، والأجناس المختلفة ، فيعلموا أنها ما خلقت سدى ولا باطلا بل بالحق ، وأنها مؤجلة إلى أجل مسمى ، وهو يوم القيامة; ولهذا قال : ( وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون ) .

30:9Страница 405

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٩

Неужели они не странствовали по земле и не видели, каким был конец тех, кто был до них? Они превосходили их силой, возделывали землю и отстраивали ее лучше, чем это делают они (мекканские язычники). Их посланники приносили им ясные знамения. Аллах не был несправедлив к ним - они сами поступили несправедливо по отношению к себе.

ثم نبههم على صدق رسله فيما جاءوا به عنه ، بما أيدهم به من المعجزات ، والدلائل الواضحات ، من إهلاك من كفر بهم ، ونجاة من صدقهم ، فقال : ( أولم يسيروا في الأرض ) أي : بأفهامهم وعقولهم ونظرهم وسماعهم أخبار الماضين; ولهذا قال : ( فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة ) أي : كانت الأمم الماضية والقرون السالفة أشد منكم - أيها المبعوث إليهم محمد صلوات الله وسلامه عليه وأكثر أموالا وأولادا ، وما أوتيتم معشار ما أوتوا ، ومكنوا في الدنيا تمكينا لم تبلغوا إليه ، وعمروا فيها أعمارا طوالا فعمروها أكثر منكم . واستغلوها أكثر من استغلالكم ، ومع هذا لما جاءتهم رسلهم بالبينات وفرحوا بما أوتوا ، أخذهم الله بذنوبهم ، وما كان لهم من الله من واق ، ولا حالت أموالهم ولا أولادهم بينهم وبين بأس الله ، ولا دفعوا عنهم مثقال ذرة ، وما كان الله ليظلمهم فيما أحل بهم من العذاب والنكال ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) أي : وإنما أوتوا من أنفسهم حيث كذبوا بآيات الله ، واستهزءوا بها ، وما ذاك إلا بسبب ذنوبهم السالفة وتكذيبهم المتقدم; ولهذا قال :

30:10Страница 405

ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠

Концом тех, кто творил зло, стало зло, потому что они сочли ложью знамения Аллаха и насмехались над ними.

( ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون ) ، كما قال تعالى : ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون ) [ الأنعام : 110 ] ، وقوله : ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) [ الصف : 5 ] ، وقال : ( فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم ) [ المائدة : 49 ] .

وعلى هذا تكون السوأى منصوبة مفعولا ل " أساءوا " . وقيل : بل المعنى في ذلك : ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى ) أي : كانت السوأى عاقبتهم; لأنهم كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون . فعلى هذا تكون السوأى منصوبة خبر كان . هذا توجيه ابن جرير ، ونقله عن ابن عباس وقتادة . ورواه ابن أبي حاتم عنهما وعن الضحاك بن مزاحم ، وهو الظاهر ، والله أعلم ، ( وكانوا بها يستهزئون ) .

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English