Ибн Касир · Тафсир · на арабском
Фуссилят 41:26–30
41:26Страница 479
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦
Неверующие сказали: «Не слушайте этот Коран, а начинайте говорить вздор (опровергайте его любым способом или шумите во время его чтения). Быть может, вы одержите верх».
وقوله تعالى : ( وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه ) أي : تواصوا فيما بينهم ألا يطيعوا للقرآن ، ولا ينقادوا لأوامره ، ( والغوا فيه ) أي : إذا تلي لا تسمعوا له . كما قال مجاهد : ( والغوا فيه ) يعني : بالمكاء والصفير والتخليط في المنطق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ القرآن ، قريش تفعله .
وقال الضحاك ، عن ابن عباس : ( والغوا فيه ) عيبوه .
وقال قتادة : اجحدوا به ، وأنكروه وعادوه .
( لعلكم تغلبون ) هذا حال هؤلاء الجهلة من الكفار ، ومن سلك مسلكهم عند سماع القرآن . وقد أمر الله - سبحانه - عباده المؤمنين بخلاف ذلك فقال : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) [ الأعراف : 204 ] .
41:27Страница 479
فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧
Мы непременно дадим неверующим вкусить тяжкие мучения и воздадим им за наихудшее из того, что они совершали.
ثم قال تعالى : منتصرا للقرآن ، ومنتقما ممن عاداه من أهل الكفران : ( فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ) أي : في مقابلة ما اعتمدوه في القرآن وعند سماعه ، ( ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون ) أي : بشر أعمالهم وسيئ أفعالهم
41:28Страница 479
ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٢٨
Таково воздаяние врагам Аллаха! Огонь! В нем будет их Вечная обитель в воздаяние за то, что они отвергали Наши знамения.
أي بشر أعمالهم وسيء أفعالهم.
41:29Страница 479
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٢٩
Неверующие скажут: «Господь наш! Покажи нам тех джиннов и людей, которые ввели нас в заблуждение. Мы бросим их себе под ноги, чтобы они были самыми низкими».
قال سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن مالك بن الحصين الفزاري ، عن أبيه ، عن علي ، رضي الله عنه ، في قوله : ( الذين أضلانا ) قال : إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه .
وهكذا روى حبة العرني عن علي ، مثل ذلك .
وقال السدي ، عن علي : فإبليس يدعو به كل صاحب شرك ، وابن آدم يدعو به كل صاحب كبيرة ، فإبليس - لعنه الله - هو الداعي إلى كل شر من شرك فما دونه ، وابن آدم الأول . كما ثبت في الحديث : " ما قتلت نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ; لأنه أول من سن القتل " .
وقوله ( نجعلهما تحت أقدامنا ) أي : أسفل منا في العذاب ليكونا أشد عذابا منا ; ولهذا قالوا : ( ليكونا من الأسفلين ) أي : في الدرك الأسفل من النار ، كما تقدم في " الأعراف " من سؤال الأتباع من الله أن يعذب قادتهم أضعاف عذابهم ، قال : ( لكل ضعف ولكن لا تعلمون ) [ الأعراف : 38 ] أي : إنه تعالى قد أعطى كلا منهم ما يستحقه من العذاب والنكال ، بحسب عمله وإفساده ، كما قال تعالى : ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ) [ النحل : 88 ] .
41:30Страница 480
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٣٠
Воистину, к тем, которые сказали: «Наш Господь - Аллах», - а потом были стойки, нисходят ангелы: «Не бойтесь и не печальтесь, а возрадуйтесь Раю, который был обещан вам.
قول تعالى : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) أي : أخلصوا العمل لله ، وعملوا بطاعة الله تعالى على ما شرع الله لهم .
قال الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا الجراح ، حدثنا سلم بن قتيبة أبو قتيبة الشعيري ، حدثنا سهيل بن أبي حزم ، حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال : قرأ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم ، فمن قالها حتى يموت فقد استقام عليها .
وكذا رواه النسائي في تفسيره ، والبزار وابن جرير ، عن عمرو بن علي الفلاس ، عن سلم بن قتيبة ، به . وكذا رواه ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، عن الفلاس ، به . ثم قال ابن جرير :
حدثنا ابن بشار ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عامر بن سعد ، عن سعيد بن نمران قال : قرأت عند أبي بكر الصديق هذه الآية : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) قال : هم الذين لم يشركوا بالله شيئا .
ثم روي من حديث الأسود بن هلال قال : قال أبو بكر ، رضي الله عنه : ما تقولون في هذه الآية : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) ؟ قال : فقالوا : ( ربنا الله ثم استقاموا ) من ذنب . فقال : لقد حملتموها على غير المحمل ، ( قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) فلم يلتفتوا إلى إله غيره .
وكذا قال مجاهد ، وعكرمة ، والسدي ، وغير واحد .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو عبد الله الظهراني ، أخبرنا حفص بن عمر العدني ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة قال : سئل ابن عباس ، رضي الله عنهما : أي آية في كتاب الله أرخص ؟ قال قوله : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) على شهادة أن لا إله إلا الله .
وقال الزهري : تلا عمر هذه الآية على المنبر ، ثم قال : استقاموا - والله - لله بطاعته ، ولم يروغوا روغان الثعالب .
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) على أداء فرائضه . وكذا قال قتادة ، قال : وكان الحسن يقول : اللهم أنت ربنا ، فارزقنا الاستقامة .
وقال أبو العالية : ( ثم استقاموا ) أخلصوا له العمل والدين .
وقال الإمام أحمد : حدثنا هشيم ، حدثنا يعلى بن عطاء ، عن عبد الله بن سفيان الثقفي ، عن أبيه ; أن رجلا قال : يا رسول الله مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك . قال : " قل آمنت بالله ، ثم استقم " قلت : فما أتقي ؟ فأومأ إلى لسانه .
ورواه النسائي من حديث شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، به .
ثم قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إبراهيم بن سعد ، حدثني ابن شهاب ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز الغامدي ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : قلت : يا رسول الله ، حدثني بأمر أعتصم به . قال : " قل ربي الله ، ثم استقم " قلت : يا رسول الله ما أكثر ما تخاف علي ؟ فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطرف لسان نفسه ، ثم قال : " هذا " .
وهكذا رواه الترمذي وابن ماجه ، من حديث الزهري ، به . وقال الترمذي : حسن صحيح .
وقد أخرجه مسلم في صحيحه والنسائي ، من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : قلت : يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك . قال : " قل آمنت بالله ، ثم استقم " وذكر تمام الحديث .
وقوله : ( تتنزل عليهم الملائكة ) قال مجاهد ، والسدي ، وزيد بن أسلم ، وابنه : يعني عند الموت قائلين : ( ألا تخافوا ) قال مجاهد ، وعكرمة ، وزيد بن أسلم : أي مما تقدمون عليه من أمر الآخرة ، ( ولا تحزنوا ) [ أي ] على ما خلفتموه من أمر الدنيا ، من ولد وأهل ، ومال أو دين ، فإنا نخلفكم فيه ، ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) فيبشرونهم بذهاب الشر وحصول الخير .
وهذا كما في حديث البراء ، رضي الله عنه : " إن الملائكة تقول لروح المؤمن : اخرجي أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه ، اخرجي إلى روح وريحان ، ورب غير غضبان " .
وقيل : إن الملائكة تتنزل عليهم يوم خروجهم من قبورهم . حكاه ابن جرير عن ابن عباس ، والسدي .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا عبد السلام بن مطهر ، حدثنا جعفر بن سليمان : سمعت ثابتا قرأ سورة " حم السجدة " حتى بلغ : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ) فوقف فقال : بلغنا أن العبد المؤمن حين يبعثه الله من قبره ، يتلقاه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا ، فيقولان له : لا تخف ولا تحزن ، ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) قال : فيؤمن الله خوفه ، ويقر عينه فما عظيمة يخشى الناس يوم القيامة إلا هي للمؤمن قرة عين ؛ لما هداه الله ، ولما كان يعمل له في الدنيا .
وقال زيد بن أسلم : يبشرونه عند موته ، وفي قبره ، وحين يبعث . رواه ابن أبي حاتم .
وهذا القول يجمع الأقوال كلها ، وهو حسن جدا ، وهو الواقع .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии