Ибн Касир · Тафсир · на арабском
Мухаммад 47:6–10
47:6Страница 507
وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦
и введет их в Рай, с которым Он их ознакомил (или который Он умастил для них благовониями).
( ويدخلهم الجنة عرفها لهم ) أي : عرفهم بها وهداهم إليها .
قال مجاهد : يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم ، وحيث قسم الله لهم منها ، لا يخطئون كأنهم ساكنوها منذ خلقوا ، لا يستدلون عليها أحدا . وروى مالك عن ابن زيد بن أسلم نحو هذا .
وقال محمد بن كعب : يعرفون بيوتهم إذا دخلوا الجنة ، كما تعرفون بيوتكم إذا انصرفتم من الجمعة .
وقال مقاتل بن حيان : بلغنا أن الملك الذي كان وكل بحفظ عمله في الدنيا يمشي بين يديه في الجنة ، ويتبعه ابن آدم حتى يأتي أقصى منزل هو له ، فيعرفه كل شيء أعطاه الله في الجنة ، فإذا انتهى إلى أقصى منزله في الجنة دخل [ إلى ] منزله وأزواجه ، وانصرف الملك عنه ، ذكرهن ابن أبي حاتم ، رحمه الله .
وقد ورد الحديث الصحيح بذلك أيضا ، رواه البخاري من حديث قتادة ، عن أبي المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري [ رضي الله عنه ] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار ، يتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا ، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة ، والذي نفسي بيده ، إن أحدهم بمنزله في الجنة أهدى منه بمنزله الذي كان في الدنيا " .
47:7Страница 507
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧
О те, которые уверовали! Если вы поможете Аллаху, то и Он поможет вам и утвердит ваши стопы.
ثم قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) ، كقوله : ( ولينصرن الله من ينصره ) [ الحج : 40 ] ، فإن الجزاء من جنس العمل ; ولهذا قال : ( ويثبت أقدامكم ) ، كما جاء في الحديث : " من بلغ ذا سلطان حاجة من لا يستطيع إبلاغها ، ثبت الله قدمه على الصراط يوم القيامة".
47:8Страница 507
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨
Гибель тем, которые не уверовали! Он сделает тщетными их деяния.
ثم قال تعالى : ( والذين كفروا فتعسا لهم ) ، عكس تثبيت الأقدام للمؤمنين الناصرين لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد ثبت في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم ، تعس عبد القطيفة - [ وفي رواية : تعس عبد الخميصة ] - تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش " ، أي : فلا شفاه الله .
وقوله : ( وأضل أعمالهم ) أي : أحبطها وأبطلها ;
47:9Страница 507
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩
Это потому, что они возненавидели ниспосланное Аллахом, и Он сделал тщетными их деяния!
ولهذا قال : ( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله ) أي : لا يريدونه ولا يحبونه ، ( فأحبط أعمالهم )
47:10Страница 507
۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠
Неужели они не странствовали по земле и не видели, каким был конец их предшественников? Аллах уничтожил их, и неверующих ожидает подобное этому.
يقول تعالى : ( أفلم يسيروا ) يعني : المشركين بالله المكذبين لرسوله ( في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم ) أي : عاقبهم بتكذيبهم وكفرهم ، أي : ونجى المؤمنين من بين أظهرهم ; ولهذا قال : ( وللكافرين أمثالها )
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии