Ибн Касир · Тафсир · на арабском
Аль-Араф 7:11–15
7:11Страница 151
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١
Мы сотворили вас, потом придали вам облик. Потом Мы сказали ангелам: «Падите ниц перед Адамом!». Они пали ниц, и только Иблис не был в числе поклонившихся.
ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم ، ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس ، وما هو منطو عليه من الحسد لهم ولأبيهم آدم ، ليحذروه ولا يتبعوا طرائقه ، فقال تعالى : ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا ) وهذا كقوله تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة ) الآية [ الحجر : 28 - 30 ] ، وذلك أنه تعالى لما خلق آدم ، عليه السلام ، بيده من طين لازب ، وصوره بشرا سويا ونفخ فيه من روحه ، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لشأن الرب تعالى وجلاله ، فسمعوا كلهم وأطاعوا ، إلا إبليس لم يكن من الساجدين . وقد تقدم الكلام على إبليس في أول تفسير " سورة البقرة "
وهذا الذي قررناه هو اختيار ابن جرير : أن المراد بذلك كله آدم ، عليه السلام .
وقال سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ) قال : خلقوا في أصلاب الرجال ، وصوروا في أرحام النساء .
رواه الحاكم ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
ونقله ابن جرير عن بعض السلف أيضا : أن المراد بخلقناكم ثم صورناكم : الذرية .
وقال الربيع بن أنس ، والسدي ، وقتادة ، والضحاك في هذه الآية : ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ) أي : خلقنا آدم ثم صورنا الذرية .
وهذا فيه نظر; لأنه قال بعده : ( ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) فدل على أن المراد بذلك آدم ، وإنما قيل ذلك بالجمع لأنه أبو البشر ، كما يقول الله تعالى لبني إسرائيل الذين كانوا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم : ( وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى ) [ البقرة : 57 ] والمراد : آباؤهم الذين كانوا في زمن موسى عليه السلام ولكن لما كان ذلك منة على الآباء الذين هم أصل صار كأنه واقع على الأبناء . وهذا بخلاف قوله تعالى : ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ) [ المؤمنون : 12 - 13 ] فإن المراد منه آدم المخلوق من السلالة وذريته مخلوقون من نطفة ، وصح هذا لأن المراد من ( خلقنا الإنسان ) الجنس ، لا معينا ، والله أعلم .
7:12Страница 152
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ١٢
Аллах сказал: «Что помешало тебе пасть ниц, когда Я приказал тебе?». Иблис сказал: «Я лучше него. Ты сотворил меня из огня, а его - из глины».
قال بعض النحاة في توجيه قوله تعالى : ( ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ) ( لا ) هاهنا زائدة .
وقال بعضهم : زيدت لتأكيد الجحد ، كقول الشاعر :
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله
فأدخل " إن " وهي للنفي ، على " ما " النافية; لتأكيد النفي ، قالوا : وكذلك هاهنا : ( ما منعك ألا تسجد ) مع تقدم قوله : ( لم يكن من الساجدين ) .
حكاهما ابن جرير وردهما ، واختار أن " منعك " تضمن معنى فعل آخر تقديره : ما أحوجك وألزمك واضطرك ألا تسجد إذ أمرتك ، ونحو ذلك . وهذا القول قوي حسن ، والله أعلم .
وقول إبليس لعنه الله : ( أنا خير منه ) من العذر الذي هو أكبر من الذنب ، كأنه امتنع من الطاعة لأنه لا يؤمر الفاضل بالسجود للمفضول ، يعني لعنه الله : وأنا خير منه ، فكيف تأمرني بالسجود له؟ ثم بين أنه خير منه ، بأنه خلق من نار ، والنار أشرف مما خلقته منه ، وهو الطين ، فنظر اللعين إلى أصل العنصر ، ولم ينظر إلى التشريف العظيم ، وهو أن الله تعالى خلق آدم بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وقاس قياسا فاسدا في مقابلة نص قوله تعالى : ( فقعوا له ساجدين ) فشذ من بين الملائكة بترك السجود; فلهذا أبلس من الرحمة ، أي : أيس من الرحمة ، فأخطأ قبحه الله في قياسه ودعواه أن النار أشرف من الطين أيضا ، فإن الطين من شأنه الرزانة والحلم والأناة والتثبت ، والطين محل النبات والنمو والزيادة والإصلاح . والنار من شأنها الإحراق والطيش والسرعة; ولهذا خان إبليس عنصره ، ونفع آدم عنصره في الرجوع والإنابة والاستكانة والانقياد والاستسلام لأمر الله ، والاعتراف وطلب التوبة والمغفرة .
وفي صحيح مسلم ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خلقت الملائكة من نور ، وخلق إبليس من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم " هكذا رواه مسلم .
وقال ابن مردويه : حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا إسماعيل ، عن عبد الله بن مسعود ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خلق الله الملائكة من نور العرش ، وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم " قلت لنعيم بن حماد : أين سمعت هذا من عبد الرزاق ؟ قال : باليمن وفي بعض ألفاظ هذا الحديث في غير الصحيح : " وخلقت الحور العين من الزعفران "
وقال ابن جرير : حدثنا القاسم ، حدثنا الحسين ، حدثنا محمد بن كثير ، عن ابن شوذب ، عن مطر الوراق ، عن الحسن في قوله : ( خلقتني من نار وخلقته من طين ) قال : قاس إبليس ، وهو أول من قاس . إسناده صحيح .
وقال : حدثني عمرو بن مالك ، حدثني يحيى بن سليم الطائفي عن هشام ، عن ابن سيرين قال : أول من قاس إبليس ، وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس إسناد صحيح أيضا .
7:13Страница 152
قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ١٣
Аллах сказал: «Низвергнись отсюда! Негоже тебе превозноситься здесь. Изыди, ибо ты - один из униженных».
يقول تعالى مخاطبا لإبليس بأمر قدري كوني : ( فاهبط منها ) أي : بسبب عصيانك لأمري ، وخروجك عن طاعتي ، فما يكون لك أن تتكبر فيها .
قال كثير من المفسرين : الضمير عائد إلى الجنة ، ويحتمل أن يكون عائدا إلى المنزلة التي هو فيها في الملكوت الأعلى .
( فاخرج إنك من الصاغرين ) أي : الذليلين الحقيرين ، معاملة له بنقيض قصده ، مكافأة لمراده بضده ، فعند ذلك استدرك اللعين وسأل النظرة إلى يوم الدين
7:14Страница 152
قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤
Иблис сказал: «Предоставь мне отсрочку до того дня, когда они будут воскрешены».
قال : ( أنظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين ) أجابه تعالى إلى ما سأل ، لما له في ذلك من الحكمة والإرادة والمشيئة التي لا تخالف ولا تمانع ، ولا معقب لحكمه ، وهو سريع الحساب .
7:15Страница 152
قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ١٥
Аллах сказал: «Воистину, ты - один из тех, кому предоставлена отсрочка».
، قال : ( أنظرني إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين ) أجابه تعالى إلى ما سأل ، لما له في ذلك من الحكمة والإرادة والمشيئة التي لا تخالف ولا تمانع ، ولا معقب لحكمه ، وهو سريع الحساب .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии