Ибн КасирАль‑Араф · 7:181–185

Ибн Касир · Тафсир · на арабском

Аль-Араф 7:181–185

7:181Страница 174

وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ١٨١

Среди Наших творений есть община, которая истинно указывает путь и устанавливает справедливость.

يقول تعالى : ( وممن خلقنا ) أي : ومن الأمم ) أمة ) قائمة بالحق ، قولا وعملا ( يهدون بالحق ) يقولونه ويدعون إليه ، ( وبه يعدلون ) يعملون ويقضون .

وقد جاء في الآثار : أن المراد بهذه الأمة المذكورة في الآية ، هي هذه الأمة المحمدية .

قال سعيد ، عن قتادة في تفسير هذه الآية : بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا قرأ هذه الآية : " هذه لكم ، وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها : ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) [ الأعراف : 159 ]

وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس في قوله تعالى : ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من أمتي قوما على الحق ، حتى ينزل عيسى ابن مريم متى ما نزل " .

وفي الصحيحين ، عن معاوية بن أبي سفيان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خذلهم ، ولا من خالفهم ، حتى تقوم الساعة - وفي رواية - : حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك - وفي رواية - : وهم بالشام "

7:182Страница 174

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢

А тех, которые считают ложью Наши знамения, Мы завлечем так, что они даже не узнают этого.

يقول تعالى : ( والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) ومعناه : أنه يفتح لهم أبواب الرزق ووجوه المعاش في الدنيا ، حتى يغتروا بما هم فيه ويعتقدوا أنهم على شيء ، كما قال تعالى : ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ) [ الأنعام : 44 ، 45 ]

7:183Страница 174

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣

Я дам им отсрочку, ведь хитрость Моя несокрушима.

ولهذا قال تعالى : ( وأملي لهم ) أي : وسأملي لهم ، أطول لهم ما هم فيه ) إن كيدي متين ) أي : قوي شديد .

7:184Страница 174

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤

Неужели они не размышляют? Их товарищ не является бесноватым. Он не кто иной, как разъясняющий и предостерегающий увещеватель.

يقول تعالى : ( أولم يتفكروا ) هؤلاء المكذبون بآياتنا ( ما بصاحبهم ) يعني محمدا - صلوات الله وسلامه عليه ( من جنة ) أي : ليس به جنون ، بل هو رسول الله حقا دعا إلى حق ، ( إن هو إلا نذير مبين ) أي : ظاهر لمن كان له قلب ولب يعقل به ويعي به ، كما قال تعالى : ( وما صاحبكم بمجنون ) [ التكوير : 22 ] ، وقال تعالى : ( قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) [ سبأ : 46 ] يقول إنما أطلب منكم أن تقوموا لله قياما خالصا لله ، ليس فيه تعصب ولا عناد ، ( مثنى وفرادى ) أي : مجتمعين ومتفرقين ، ( ثم تتفكروا ) في هذا الذي جاءكم بالرسالة من الله : أبه جنون أم لا ؟ فإنكم إذا فعلتم ذلك ، بان لكم وظهر أنه رسول [ الله ] حقا وصدقا .

وقال قتادة بن دعامة : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان على الصفا ، فدعا قريشا فجعل يفخذهم فخذا فخذا : " يا بني فلان ، يا بني فلان " ، فحذرهم بأس الله ووقائع الله ، فقال قائلهم : إن صاحبكم هذا لمجنون . بات يصوت إلى الصباح - أو : حتى أصبح ، فأنزل الله تعالى : ( أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين )

7:185Страница 174

أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥

Неужели они не вглядываются в царствие небес и земли, а также всего, что сотворил Аллах? Быть может, их срок уже близок. В какой же рассказ после этого они уверуют?

قول تعالى : ( أولم ينظروا ) - هؤلاء المكذبون بآياتنا - في ملك الله وسلطانه في السماوات والأرض ، وفيما خلق [ الله ] من شيء فيهما ، فيتدبروا ذلك ويعتبروا به ، ويعلموا أن ذلك لمن لا نظير له ولا شبيه ، ومن فعل من لا ينبغي أن تكون العبادة والدين الخالص إلا له فيؤمنوا به ويصدقوا رسوله ، وينيبوا إلى طاعته ، ويخلعوا الأنداد والأوثان ، ويحذروا أن تكون آجالهم قد اقتربت ، فيهلكوا على كفرهم ، ويصيروا إلى عذاب الله وأليم عقابه .

وقوله : ( فبأي حديث بعده يؤمنون ) ؟ يقول : فبأي تخويف وتحذير وترهيب - بعد تحذير محمد وترهيبه ، الذي أتاهم به من عند الله في آي كتابه - يصدقون ، إن لم يصدقوا بهذا الحديث الذي جاءهم به محمد من عند الله ، عز وجل ؟ ! .

وقد روى الإمام أحمد عن حسن بن موسى وعفان بن مسلم وعبد الصمد بن عبد الوارث ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي الصلت ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رأيت ليلة أسري بي ، لما انتهينا إلى السماء السابعة ، فنظرت فوقي ، فإذا أنا برعد وبرق وصواعق " ، قال : " وأتيت على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم ، قلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء أكلة الربا . فلما نزلت إلى السماء الدنيا فنظرت إلى أسفل مني ، فإذا أنا برهج ودخان وأصوات فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذه الشياطين يحرفون على أعين بني آدم أن لا يتفكروا في ملكوت السماوات والأرض ، ولولا ذلك لرأوا العجائب " .

علي بن زيد بن جدعان له منكرات .

ثم قال تعالى :

Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English