Ибн Касир · Тафсир · на арабском
Нух 71:26–28
71:26Страница 571
وَقَالَ نُوحٞ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ دَيَّارًا ٢٦
Нух (Ной) сказал: «Господи! Не оставь на земле ни одного неверующего жителя!
( وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) أي : لا تترك على [ وجه ] الأرض منهم أحدا ولا تومريا وهذه من صيغ تأكيد النفي .
قال الضحاك : ( ديارا ) واحدا . وقال السدي : الديار : الذي يسكن الدار .
فاستجاب الله له ، فأهلك جميع من على وجه الأرض من الكافرين حتى ولد نوح لصلبه الذي اعتزل عن أبيه ، وقال : ( سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين ) [ هود : 43 ] .
وقال ابن أبي حاتم : قرئ على يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني شبيب بن سعد ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو رحم الله من قوم نوح أحدا ، لرحم امرأة ، لما رأت الماء حملت ولدها ثم صعدت الجبل ، فلما بلغها الماء صعدت به منكبها ، فلما بلغ الماء منكبها وضعت ولدها على رأسها ، فلما بلغ الماء رأسها رفعت ولدها بيدها ، فلو رحم الله منهم أحدا لرحم هذه المرأة " .
هذا حديث غريب ، ورجاله ثقات ، ونجى الله أصحاب السفينة الذين آمنوا مع نوح عليه السلام ، وهم الذين أمره الله بحملهم معه .
71:27Страница 571
إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا ٢٧
Если ты оставишь их, они введут в заблуждение Твоих рабов и породят только грешных неверующих.
وقوله : ( إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ) أي : إنك إن أبقيت منهم أحدا أضلوا عبادك ، أي : الذين تخلقهم بعدهم ( ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) أي : فاجرا في الأعمال كافر القلب ، وذلك لخبرته بهم ومكثه بين أظهرهم ألف سنة إلا خمسين عاما .
71:28Страница 571
رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا ٢٨
Господи! Прости меня и моих родителей и тех, кто вошел в мой дом верующим, а также верующих мужчин и женщин. А беззаконникам не приумножай ничего, кроме погибели!».
ثم قال : ( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا ) قال الضحاك : يعني : مسجدي ، ولا مانع من حمل الآية على ظاهرها ، وهو أنه دعا لكل من دخل منزله وهو مؤمن ، وقد قال الإمام أحمد :
حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا حيوة ، أنبأنا سالم بن غيلان : أن الوليد بن قيس التجيبي أخبره : أنه سمع أبا سعيد الخدري - أو : عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد : - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تصحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا تقي " .
ورواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الله بن المبارك ، عن حيوة بن شريح به ، ثم قال الترمذي : إنما نعرفه من هذا الوجه .
وقوله : ( وللمؤمنين والمؤمنات ) دعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات ، وذلك يعم الأحياء منهم والأموات ; ولهذا يستحب مثل هذا الدعاء ، اقتداء بنوح عليه السلام ، وبما جاء في الآثار ، والأدعية [ المشهورة ] المشروعة .
وقوله : ( ولا تزد الظالمين إلا تبارا ) قال السدي : إلا هلاكا . وقال مجاهد : إلا خسارا ، أي : في الدنيا والآخرة .
آخر تفسير سورة " نوح " [ عليه السلام ولله الحمد والمنة ] .
Текст: через Quran Foundation. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии