Ат-Тафсир аль-маъсурЮнус · 10:8–16

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Юнус 10:8–16

10:8Страница 209

أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨

пристанищем будет Огонь за то, что они приобретали.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ۝٨﴾ - تفسير

٣٤٢١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولئِكَ مَأْواهُمُ النّارُ﴾ يعني: مصيرهم النار؛ ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من الكفر، والتَّكذيب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ ۝٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٢٢٠- عن يوسف بن أسباط، قال: الدنيا دارُ نعيمِ الظالمين.= (ز)

٣٤٢٢١- قال: وقال عليُّ بن أبي طالب: الدنيا جِيفَةٌ، فمَن أرادها فلْيَصْبِرْ على مخالطةِ الكلابِ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣١٠٠. (٧/٦٣٢)

٣١٠٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٥٤) أنّ قوله: ﴿والذين هم عن آياتنا غافلون﴾ يحتمل أن يكون ابتداء إشارة إلى فرقة أخرى من الكفار، ثم علَّق بقوله: «وهؤلاء -على هذا التأويل- أهلُ صفقةٍ؛ لأنهم ليسوا أهل دنيا، بل غفلة فقط».

10:9Страница 209

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٩

Воистину, тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Господь поведет верным путем за их веру. В Садах блаженства под ними будут течь реки.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ یَهۡدِیهِمۡ رَبُّهُم بِإِیمَـٰنِهِمۡۖ﴾ - تفسير

٣٤٢٢٢- عن قتادة، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: حدَّثنا الحسن، قال: بلَغَنا: أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إنّ المؤمن إذا خرَج من قبرِه صُوِّر له عملُه في صورةٍ حسنة، وريحٍ طيِّبة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لأراك عينَ امرئ صدق. فيقول: أنا عَمَلُك. فيكون له نورًا، وقائدًا إلى الجنة، وأمّا الكافرُ فإذا خرَج من قبرِه صُوِّر له عملُه في صورةٍ سيئة، وريح مُنتِنة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لَأراك عينَ امرئ سوءٍ. فيقول: أنا عملُك. فيَنطلِقُ به حتى يُدخِلَه النارَ»[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٢٣-١٢٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٩ (١٠٢٣٧).]]. (٧/٦٣٣)

٣٤٢٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: يكونُ لهم نورًا يَمشون به[[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٢٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]٣١٠١. (٧/٦٣٣)

٣١٠١ علَّق ابنُ عطية (٤/٤٥٥) على قول مجاهد بقوله: «ويَتَرَكَّب هذا التأويلُ على ما رُوِي عن النبي ﷺ: «إنّ العبد المؤمن إذا قام من قبره للحشر تَمَثَّل له رجلٌ جميل الوجه، طيّب الرائحة، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح. فيقوده إلى الجنة». وبعكس هذا في الكافر».

وذكر ابنُ كثير (٧/٣٣٧) أنّ الباء على قول مجاهد للاستعانة، وأنّها تحتمل أن تكون سببية، والتقدير: بسبب إيمانهم في الدنيا يهديهم الله يوم القيامة على الصراط، حتى يجوزوه ويخلصوا إلى الجنة.

٣٤٢٢٤- وعن قتادة بن دعامة، مثلَه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٣)

٣٤٢٢٥- قال عطية بن سعد العوفي: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، يهديهم، ويُثِيبهم، ويجزيهم[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٠.]]. (ز)

٣٤٢٢٦- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: حتى يُدخلَهم الجنة، فحدث أصحابُ النبي ﷺ: لَأحدُهم يومَئذٍ أعلمُ بمنزلِه منكم اليومَ بمنزلِنا. ثم ذكر عن العلماء: أنّه أنزَلهم الجنة سبعةَ منازلَ، لكلِّ منزلٍ من تلك المنازلِ أهلُها في سبعِ فضائلَ، فقال النبي ﷺ: «يُسعى عليهم بما سأَلوا، وبما خطَر على أنفسهم، حتى إذا امْتَلَؤوا كان طعامُهم ذلك جُشاءً، وريحَ المسك، ليس فيها حَدَثٌ، ثم أُلهِموا الحمدَ، والتسبيحَ، كما أُلهِموا النفَسَ، ثم يَجتنِي فاكهتَها قائمًا، وقاعدًا، ومتكِئًا، على أيِّ حالٍ كان عليه، ثم لا تَصِلُ إلى فيه حتى تعودَ كما كانت، إنّها بَركةُ الرحمن، وبَركةُ الرحمنِ لا تَفنى، وهي الخزائنُ التي لا تَنقطِعُ أبدًا، ما أُخِذ منها لم يَنقُصْ، وما تُرِك منها لم يفسُدْ»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٤)

٣٤٢٢٧- قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿يهديهم ربهم بإيمانهم﴾ إلى الجنة[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٠.]]. (ز)

٣٤٢٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالله، ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، وأقاموا فرائض الله؛ ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإيمانِهِمْ﴾ يعني: بتصديقهم، وتوحيدهم، كما صدّقوا ووحَّدوا كذلك يهديهم ربهم إلى الفرائض، ويثيبهم الجنَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)

٣٤٢٢٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: يُمثَّلُ له عملُه في صورةٍ حسنةٍ، وريحٍ طيبةٍ، يعارِضُ صاحبَه، ويُبَشِّره بكلِّ خير، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح. فيجعلُ له نورًا مِن بين يديه حتى يُدخِلَه الجنةَ، والكافرَ يُمثَّلُ له عملُه في صورة سيئة، وريح مُنتِنة، فيُلازِمُ صاحبَه حتى يَقذِفَه في النار[[علَّقه ابن جرير ١٢/١٢٤-١٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٠٢. (٧/٦٣٣)

٣١٠٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٥٥) أنّ قوله: ﴿بإيمانهم﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد بسبب إيمانهم، ويكون مقابلًا لقوله قبل: ﴿مأواهم النار بما كانوا يكسبون﴾. الثاني: أن يكون الإيمان هو نفس الهدى، أي: يهديهم إلى طرق الجنة بنور إيمانهم.

﴿تَجۡرِی مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَـٰرُ﴾ - تفسير

٣٤٢٣٠- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قوله: ﴿تجري من تحتهم الأنهار﴾، يعني: تحت منازلهم، وأرضِهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٩.]]. (ز)

٣٤٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ﴾ يعني: تحت قصورهم، نور في نور، قصور الدُّرِّ والياقوت، وأنها تجري من غرفهم، ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ لا يُكَلَّفون فيها عملًا أبدًا، ولا يُصِيبهم فيها مَشَقَّةٌ أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧.]]. (ز)

10:10Страница 209

دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠

Там они будут взывать: «Пречист Ты, Аллах!». Там их приветствием будет слово: «Мир!». А их молитвы будут завершатся словами: «Хвала Аллаху, Господу миров!».

﴿دَعۡوَىٰهُمۡ فِیهَا سُبۡحَـٰنَكَ ٱللَّهُمَّ﴾ - تفسير

٣٤٢٣٢- عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قالوا: سبحانَك اللهم. أتاهم ما اشتَهَوا من الجنةِ مِن ربِّهم»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٦٣٤)

٣٤٢٣٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿دَعواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾، قال: يكونُ ذلك قولَهم فيها[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٥)

٣٤٢٣٤- عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن علي- قال: أهلُ الجنةِ إذا اشتهَوا شيئًا قالوا: سبحانَك اللهمَّ وبحمدِك. فإذا هو عندَهم، فذلك قوله: ﴿دَعواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٢٩-١٩٣٠.]]. (٧/٦٣٥)

٣٤٢٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ فهذا عَلَمٌ بين أهل الجنة وبين الخدم؛ إذا أرادوا الطعام والشراب دعواهم أن يقولوا في الجنة: ﴿سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾. فإذا الموائد قد جاءت، فوُضعت مِيلًا في ميل، قوائمها اللؤلؤ، ودخل عليهم الخدم من أربعة آلاف باب، معهم صِحاف الذَّهب، سبعون ألف صَحْفَة، في كل صَحْفَة لَوْنٌ مِن الطعام، ليس في صاحبتها مثله، كُلَّما شَبِع ألقى اللهُ عليه ألفَ بابٍ مِن الشهوة، كُلَّما شَبِع أُتِي بِشَرْبَةٍ تهضم ما قبلها بمقدار أربعين عامًا، ويُؤْتَون بألوان الثمار، وتجيء الطير أمثال البخت، مناقيرها لون، وأجنحتها لون، وظهورها لون، وبطونها لون، وقوائِمها لون، تَتَلَأْلَأُ نورًا، حتى تقف بين يديه، في بيتٍ طوله فَرْسَخ في فَرْسَخ، في غرفة فيها سُرُر مَوْضُونَة، والوَضْن: مشبك[[ذكر المحقق أن العبارة في نسخة بلفظ:«يُشك».]] وسطه بقُضْبان الياقوت والزُّمُرُّد الرطب، ألين من الحرير، قوائمها اللؤلؤ، حافَتاه ذهب وفضة، عليه مِن الفُرُش مقدارُ سبعين غرفة في دار الدنيا، لو أنّ رجلًا وقَع من تلك الغُرَف لم يبلغ قرار الأرض سبعين عامًا، فيأكلون، ويشربون، وتقوم الطير، وتَصْطَفُّ بين يديه، وتقول: يا ولِيَّ الله، رَعَيْتَ في رَوْضَة كذا وكذا، وشربتَ مِن عين كذا وكذا، فأيَّتهُنَّ أعجبه وصفُها وقَعَتْ على مائدته، نِصْفُها قديد، سبعون ألف لون من الطير الواحد، والنِّصْف شِواء، فيأكل منها ما أحبَّ، ثم يطير، فينطلق إلى الجنة؛ لأنه ليس في الجنة مَن يموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٧-٢٢٨.]]. (ز)

٣٤٢٣٦- عن مقاتل بن حيان -من طريق شبيب بن عبد الملك- قال: إنّ أهل الجنة إذا دَعَوا بالطعامِ قالوا: سُبحانَك، اللهمَّ. فيقومُ على أحدِهم عشَرةُ آلاف خادم، مع كلِّ خادم صَحْفةٌ مِن ذهبٍ، فيها طعامٌ ليس في الأخرى، فيأكلُ مِنهُنَّ كُلِّهن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٠.]]. (٧/٦٣٥)

٣٤٢٣٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: أُخبِرتُ أنّ قوله: ﴿سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ إذا مَرَّ بهم الطائرُ يشتهُونه قالوا: سبحانَك، اللهمَّ. ذلك دعاؤُهم به، فيأتِيهم الملَكُ بما اشْتَهَوا، فإذا جاء الملَكُ بما يشتهون، فيُسَلِّمُ عليهم، فيردُّون عليه، فذلك قولُه: ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾. فإذا أكَلوا قَدْرَ حاجتِهم قالوا: الحمدُ لله ربِّ العالمين. فذلك قوله: ﴿وءاخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العالمَينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٠٣. (٧/٦٣٥)

٣١٠٣ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٥٦) أنّ بعض العلماء قال: «﴿وتحيتهم﴾، يريد: تسليم الله ﷿ عليهم».

٣٤٢٣٨- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم﴾، قال: إذا اشْتَهَوْا شيئًا قالوا: سُبْحانَك، اللَّهُمَّ. فإذا هو بين أيديهم[[تفسير سفيان الثوري ص١٢٨، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٢٧ بلفظ: إذا أرادوا الشيء قالوا: اللهم، فيأتيهم ما دعوا به، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٠ بنحوه.]]. (ز)

﴿وَتَحِیَّتُهُمۡ فِیهَا سَلَـٰمࣱۚ﴾ - تفسير

٣٤٢٣٩- عن الفضل الرقاشي -من طريق مروان العقيلي- فقال: ﴿وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾، قال: فيتَجَلّى لهم، فيَخِرُّون له سُجَّدًا، ويقولون: سبحانك، اللهم. وتحيتهم بالسلام، فإذا انصرف عنهم قالوا: الحمد لله رب العالمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٠.]]. (ز)

٣٤٢٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾، وذلك أن يأتيه مَلَك مِن عند ربِّ العِزَّة، فلا يَصِل إليه حتى يستأذن له حاجِبٌ، فيقوم بين يديه، فيقول: يا ولِيَّ الله، ربُّك يقرأُ عليك السلام. وذلك قوله تعالى: ﴿وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾ مِن عند الرب تعالى، فإذا فرغوا من الطعام والشراب، قالوا: الحمد لله رب العالمين. وذلك قوله ﷿: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٨-٢٢٩.]]. (ز)

﴿وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٠﴾ - تفسير

٣٤٢٤١- عن ابن أبي الهُذَيلِ -من طريق سفيان عن أبي سنان- قال: الحمدُ أولَ الكلام، وآخِرُ الكلام. ثم تلا: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العالمَينَ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وعند ابن أبي حاتم أن سفيان تلا الآية.]]. (٧/٦٣٦)

٣٤٢٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ﴾ يعني: قولهم حين فرغوا من الطعام والشراب: ﴿أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٩.]]. (ز)

10:11Страница 209

۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١

Если бы Аллах ускорил для людей наступление зла, которое они призывают в своих проклятиях, подобно тому, как Он ускорил для них наступление добра, о котором они просят в молитвах, то они непременно погибли бы. Но Мы оставляем тех, которые не надеются на встречу с Нами, слепо скитаться в своем беззаконии.

﴿وَلَوۡ یُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَیۡرِ لَقُضِیَ إِلَیۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ﴾ - نزول الآية

٣٤٢٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾، وذلك حين قال النضر بن الحارث: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢] فيصيبنا. فأنزل الله ﷿: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٩.]]. (ز)

﴿وَلَوۡ یُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَیۡرِ لَقُضِیَ إِلَیۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ﴾ - تفسير الآية

٣٤٢٤٤- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾، هذا في قول الرجل عند الغضب لأهله وولده: لعنكم الله، ولا بارك فيكم[[تفسير البغوي ٤/١٢٣.]]. (ز)

٣٤٢٤٥- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿ولَو يُعَجِلُ الله لِلناسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُم بِالخَيْرِ﴾، قال: قولُ الرجلِ للرجلِ: اللَّهُمْ أخْزِه، اللَّهُمَّ العَنْه. قال: وهو يُحِبُّ أن يُستجابَ له، كما يُحِبُّ: اللَّهُمَّ اغفِرْ له، اللَّهُمَّ ارْحَمْه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٦)

٣٤٢٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولَو يُعَجِلُ الله لِلناسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُم بِالخَيْرِ﴾ قال: هو قولُ الإنسانِ لولدِه ومالِه إذا غضِب عليه: اللَّهُمَّ، لا تُبارِكْ فيه، والعَنْه. ﴿لَقُضِيَ إلَيهِم أجَلُهُم﴾ قال: لَأهلَك مَن دعا عليه، ولَأَماتَه. وفي رواية: فلو يُعجِّل الله الاستجابة لهم في ذلك كما يُستجاب في الخير لأَهْلَكَهم [[تفسير مجاهد ص٣٧٩، وأخرجه ابن جرير ١٢/١٣٠-١٣١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٦)

٣٤٢٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: هو دعاءُ الرجلِ على نفسِه ومالِه بما يَكْرَهُ أن يُستَجابَ له[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢.]]. (٧/٦٣٦)

٣٤٢٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾ إذا أرادوه فأصابوه، يقول الله: ولو استجيب لهم في الشَّرِّ كما يُحِبُّون أن يستجاب لهم في الخير؛ ﴿لَقُضِيَ إلَيْهِمْ أجَلُهُمْ﴾ في الدنيا بالهلاك إذًا، ... وأيضًا ﴿ولو يعجّل الله للناس﴾ يقول: ابنُ آدم يدعو لنفسه بالخير، ويُحِبُّ أن يُعَجِّل اللهُ ذلك، ويدعو على نفسه بالشر، يقول: اللَّهُمَّ، إن كنت صادقًا فافعل كذا وكذا. فلو يُعَجِّل اللهُ ذلك ﴿لُقضي إليهم أجلهم﴾ يعني: العذاب، ﴿فَنَذَرُ﴾ يعني: فنترك ﴿الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ يعني: لا يخشون لقاءنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٩.]]. (ز)

٣٤٢٤٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لقضي إليهم أجلهم﴾، قال: لَأهلَكْناهم. وقرأ: ﴿ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [النحل:٦١]. قال: يُهْلِكُهم كلَّهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣١.]]. (ز)

٣٤٢٥٠- قال يحيى بن سلّام: المعنى: لو عَجَّل اللهُ للناسِ الشَّرَّ إذا دَعَوْا به على أنفسهم عند الغضب، وعلى أهليهم وأولادهم، واستعجلوا به كما يستعجلونه بالخير إذا سألوه إيّاه[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/٢٤٦.]]. (ز)

﴿وَلَوۡ یُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَیۡرِ لَقُضِیَ إِلَیۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٢٥١- عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: قرأتُ في بعض الكُتُب: أنّ الله تعالى يقول للمَلَكَين الموكلين: لا تكتبا على عبدي في حال ضَجَرِه شيئًا[[تفسير الثعلبي ٥/١٢٢.]]. (ز)

﴿فَنَذَرُ ٱلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ لِقَاۤءَنَا﴾ - تفسير

٣٤٢٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الملك ابن جُرَيْج- قوله: ﴿فنذر الذين لا يرجون لقاءنا﴾، قال: يقول: لا نُهْلِك أهلَ الشرك، ولكن نذرهم في طغيانهم يعمهون[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣١.]]. (ز)

٣٤٢٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿الذين لا يرجون لقاءنا﴾: مُشرِكي أهلِ مكَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢.]]. (ز)

٣٤٢٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ فنذرهم لا يخرجون أبدًا، فذلك قوله: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٩-٢٣٠.]]. (ز)

﴿فِی طُغۡیَـٰنِهِمۡ یَعۡمَهُونَ ۝١١﴾ - تفسير

٣٤٢٥٥- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- ﴿في طغيانهم﴾، يعني: في ضلالهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٢.]]. (ز)

٣٤٢٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، يعني: في ضلالتهم يَتَرَدَّدون، لا يخرجون منها إلا أن يخرجهم الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٢٩-٢٣٠.]]. (ز)

10:12Страница 209

وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢

Когда человека поражает горе, он взывает к Нам и лежа на боку, и сидя, и стоя. Когда же Мы избавляем его от напасти, он проходит, словно никогда не взывал к Нам по поводу постигшего его несчастья. Вот как приукрашено для тех, кто излишествует, то, что они совершают.

﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦۤ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَاۤىِٕمࣰا﴾ الآية - نزول الآية

٣٤٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ الضُّرُّ﴾، نزلت في أبي حذيفة، اسمه: هاشم بن المغيرة بن عبد الله المخزومي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.]]. (ز)

﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦۤ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَاۤىِٕمࣰا﴾ - تفسير

٣٤٢٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: إذا مسَّهُمُ الضُّرُّ أخْلَصوا لله الدعاءَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٣.]]. (ز)

٣٤٢٥٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿دَعانا لِجَنبِهِ أو قاعِدًا أو قَآئِمًا﴾، قال: على كلِّ حالٍ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٧)

٣٤٢٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ الضُّرُّ﴾ يعني: المرض؛ بلاء أو شدة، ﴿دَعانا لِجَنْبِهِ﴾ يعني: لمضجعه في مرضه، ﴿أوْ﴾ دعانا ﴿قاعِدًا أوْ قائِمًا﴾ كل ذلك لِما كان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.]]. (ز)

٣٤٢٦١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿دَعانا لِجَنبِهِ﴾، قال: مُضطجِعًا[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٣٦)

﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ یَدۡعُنَاۤ إِلَىٰ ضُرࣲّ مَّسَّهُۥۚ﴾ - تفسير

٣٤٢٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ﴾ وعُوفِي مِن مرضه؛ ﴿مَرَّ﴾ يعني: اسْتَمَرَّ، أي: أعْرَض عن الدعاء، ﴿كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إلى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ ولا يزال يدعونا ما احتاج إلى ربِّه، فإذا أُعْطِي حاجتَه أمْسَك عن الدعاء، قال الله تعالى عند ذلك: اسْتَغْنى عبدي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.]]. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ زُیِّنَ لِلۡمُسۡرِفِینَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٢﴾ - تفسير

٣٤٢٦٣- عن عباد بن منصور، قال: سألتُ الحسن [البصري] عن قوله: ﴿زُيِّنَ﴾. قال: زَيَّن لهم الشيطان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٣.]]. (ز)

٣٤٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِن أعمالهم السيئة، يعني: الدُّعاء في الشِّدَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.]]. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ زُیِّنَ لِلۡمُسۡرِفِینَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٢٦٥- عن أبي الدَّرداء، قال: ادعُ اللهَ يومَ سَرّائِك يَستَجِبْ لك يومَ ضرّائِك[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٧)

10:13Страница 209

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٣

Мы погубили поколения, жившие до вас, поскольку они поступали несправедливо и не уверовали в Наших посланников, явившихся к ним с ясными знамениями. Так Мы наказываем грешных людей.

﴿وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَمَا كَانُوا۟ لِیُؤۡمِنُوا۟ۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِینَ ۝١٣﴾ - تفسير

٣٤٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا القُرُونَ﴾ بالعذاب في الدُّنيا ﴿مِن قَبْلِكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿لَمّا ظَلَمُوا﴾ يعني: حين أشركوا. يُخَوِّفُ كُفّارَ مكة بمثل عذاب الأُمَم الخالية؛ لكي لا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ، ﴿وجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ يقول: أخبرتهم رسلُهم بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا، ثم قال: ﴿وما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ يقول: ما كان كفار مكة لِيُصَدِّقوا بنزول العذاب بهم في الدنيا، ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿نَجْزِي﴾ بالعذاب ﴿القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾ يعني: مُشركي الأُمَم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.]]. (ز)

10:14Страница 209

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٤

Потом Мы сделали вас их преемниками на земле, чтобы посмотреть, как вы будете поступать.

﴿ثُمَّ جَعَلۡنَـٰكُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ فِی ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ ۝١٤﴾ - تفسير

٣٤٢٦٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلائِفَ في الأرضِ مِن بَعدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب قرَأ هذه الآية، فقال: صدَق ربُّنا، ما جعَلَنا خلائفَ في الأرضِ إلا لينظرَ إلى أعمالِنا؛ فأرُوا الله خيرَ أعمالِكم بالليلِ والنهارِ، والسِّرِّ والعلانيةِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٤-١٣٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٧)

٣٤٢٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ﴾ يا أُمَّة محمد ﴿خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠.]]. (ز)

٣٤٢٦٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَكُمْ خَلائِفَ﴾ لِأُمَّةِ محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٣٧)

﴿ثُمَّ جَعَلۡنَـٰكُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ فِی ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ ۝١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٢٧٠- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنّ عوف بن مالك قال لأبي بكر: رأيتُ فيما يرى النائمُ كأنّ سَبَبًا[[أي: حبلًا. النهاية (سبب).]] دُلِّيَ مِن السماء، فانتشطَ[[أي: جُذِب إلى السماء ورُفِعَ إليها. لسان العرب (نشط).]] رسولُ الله ﷺ، ثم دُلِّيَ فانتشطَ أبو بكر، ثم ذَرَعَ[[الذَّرْعُ: بسط اليد ومدها، وأصله من الذراع وهو الساعد. النهاية (ذرع).]] الناسُ حول المنبر، فَفَضُلَ عمر بثلاث أذْرُعٍ إلى المنبر. فقال عمر: دَعْنا مِن رؤياك، لا أرَبَ لنا فيها. فلما استُخْلِف عمر، قال: يا عوف، رؤياك. قال: وهل لك في رُؤياي مِن حاجة؟ أوَلَمْ تَنتَهِرْني؟! قال: ويْحَك، إنِّي كرهت أن تنعي لخليفة رسولِ الله ﷺ نفسَه. فقصَّ عليه الرؤيا، حتى إذا بلغ: ذرع الناس إلى المنبر بهذه الثلاث الأذرع. قال: أمّا إحداهُنَّ فإنّه كائن خليفةً، وأمّا الثانية فإنّه لا يخافُ في الله لومة لائم، وأمّا الثالثة فإنّه شهيد. قال: فقال: يقول الله: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾، فقد اسْتُخْلِفْتَ، يا ابنَ أُمِّ عمر، فانظر كيف تعمل. وأمّا قوله: فإني لا أخاف في الله لومة لائم. فما شاء الله. وأمّا قوله: فإني شهيد. فأنّى لعمر الشهادة والمسلمون مُطيفون به؟! ثم قال: إنّ الله على ما يشاء قدير[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٤ مقتصرًا على الشاهد.]]. (ز)

10:15Страница 210

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥

Когда Наши ясные аяты читают тем, которые не надеются на встречу с Нами, они говорят: «Принеси нам другой Коран или замени его!». Скажи: «Не подобает мне заменять его по своему желанию. Я лишь следую тому, что внушается мне в откровении, и боюсь, что если я ослушаюсь Господа моего, то меня постигнут мучения в Великий день».

﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَاتُنَا بَیِّنَـٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ لِقَاۤءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَیۡرِ هَـٰذَاۤ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا یَكُونُ لِیۤ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَاۤىِٕ نَفۡسِیۤۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَىٰۤ إِلَیَّۖ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ ۝١٥﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٣٤٢٧١- قال مجاهد بن جبر، في قوله تعالى: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾: نزلت في مشركي مكة[[أسباب نزول القرآن للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص٤٤١.]]. (ز)

٣٤٢٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِم ءاياتُنا بَيِناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرجُونَ لِقَآءَنا ائْتِ بِقُرءانٍ غَيْرِ هَذا أو بَدِلْهُ﴾، قال: هذا قول مُشركي أهلِ مكةِ للنبيِّ ﷺ، قال الله لنبيِّه ﷺ: ﴿قُل لَو شَآءَ الله ما تَلَوتُهُ عَلَيكُم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٤-١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٧)

٣٤٢٧٣- قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في المستهزئين، قالوا: يا محمدُ، ائْتِ بقرآنٍ غير هذا، فيه ما نسألُك[[أسباب نزول القرآن للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص٤٤١.]]. (ز)

٣٤٢٧٤- قال مقاتل، في قوله تعالى: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا﴾: وهم خمسة نفر: عبد الله بن أبي أمية المخزومي، والوليد بن المغيرة، ومِكْرَزُ بن حفص، وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري، والعاص بن عامر، قالوا للنبيِّ ﷺ: ائْتِ بقرآنٍ ليس فيه تَرْكُ عِبادةِ اللّاتِ والعُزّى[[أسباب نزول القرآن للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص٤٤١.]]. (ز)

٣٤٢٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ يعني: القرآن؛ ﴿قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا﴾ يعني: لا يحسبون لقاءنا، يعني: البعث: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا﴾ ليس فيه قتال، ﴿أوْ بَدِّلْهُ﴾. فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿ما يَكُونُ لِي أنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقاءِ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾. وذلك أنّ الوليد بن المغيرة وأصحابَه أربعين رجلًا أحْدَقوا بالنبيِّ ﷺ ليلةً حتى أصبح، فقالوا: يا محمد، اعْبُدِ اللّاتَ والعُزّى، ولا تَرْغَب عن دين آبائِك، فإن كُنتَ فقيرًا جَمَعْنا لك مِن أموالنا، وإن كنتَ خَشِيتَ أن تلومَك العربُ فقل: إنّ الله أمرني بذلك. فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ﴾ ... إلى قوله:... ﴿بَلِ اللَّهَ فاعْبُدْ﴾ يعني: فوحِّد ﴿وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ [الزمر:٦٤-٦٥] على الرسالة والنُّبُوَّة. وأنزل الله ﷿: ﴿ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ﴾ يعني: محمد، فزعم أنِّي أمَرْتُه بعبادة اللّات والعُزّى؛ ﴿لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ يعني: بالحق، ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ﴾ [الحاقة:٤٤-٤٦] وهو الحبل المُعَلَّق به القلب. وأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٠-٢٣١.]]. (ز)

10:16Страница 210

قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦

Скажи: «Если бы Аллах пожелал, то я не стал бы читать его вам, и Он не стал бы обучать вас ему. Прежде я прожил с вами целую жизнь. Неужели вы не разумеете?».

﴿قُل لَّوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَیۡكُمۡ وَلَاۤ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِیكُمۡ عُمُرࣰا مِّن قَبۡلِهِۦۤۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ۝١٦﴾ - قراءات

٣٤٢٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- أنّه كان يقرأُ: (قُل لَّوْ شَآءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولَآ أنذَرْتُكُم بِهِ)[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٥٦ - تفسير)، وابن جرير ١٢/١٤١.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦١.]]٣١٠٤. (٧/٦٣٨)

٣١٠٤ ساق ابنُ جرير (١٢/١٤١) قراءة عبد الله بن عباس، ثم قال: «والقراءة التي لا أستجيز أن تَعْدُوها هي القراءةُ التي عليها قراء الأمصار: ﴿لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به﴾، بمعنى: ولا أعلمكم به، ولا أشعركم».

٣٤٢٧٧- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- أنّه قرأ: (ولَآ أدْرَأْتُكُم بِهِ). يعني: بالهمزِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨-١٣٩. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. وعقَّب عليه السيوطي بقول الفراء: لا أعلمُ هذا يجوزُ من دَرَيتُ ولا أدْرَيتُ، إلا أن يكونَ الحسن البصري همَزَها على طبيعتِه، فإنّ العرب ربما غَلِطت فهمَزَت ما لا يُهمَزُ. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/٤٥٩.

وهي قراءة شاذة. انظر مختصر ابن خالويه ص٦١، والمحتسب ١/٣٠٩.]]٣١٠٥. (٧/٦٣٨)

٣١٠٥ انتَقَد ابنُ جرير (١٢/١٣٩) قراءة الحسن البصري مستندًا لمخالفتها اللغة، فقال: «وهذه القراءة التي حُكِيَتْ عن الحسن البصري عند أهل العربية غَلَطٌ».

﴿قُل لَّوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَیۡكُمۡ وَلَاۤ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ﴾ - تفسير

٣٤٢٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا أدْراكمُ بِهِ﴾، يقول: أعْلَمَكم به[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٧-١٣٨، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٨)

٣٤٢٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- (ولا أنذَرْتُكُم بِهِ)، قال: ما حَذَّرْتُكُم به[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٩)

٣٤٢٨٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿ولا أدراكم به﴾، يقول: ولا أشْعَرَكُم اللهُ به[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٩.]]. (ز)

٣٤٢٨١- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- أنّه كان يقرأ: (ولَآ أدْرَأْتُكُم بِهِ)، يقول: ما أعلمتكم به[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨.]]. (ز)

٣٤٢٨٢- عن شهر بن حَوْشَب -من طريق حَنظَلة- قال: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ولا أدْراكُمْ بِهِ﴾، يعني: ولا أنذَرَكم به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٥.]]. (ز)

٣٤٢٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا أدْراكمُ بِهِ﴾، يقول: ولا أشْعَرَكم به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٨)

٣٤٢٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ﴾ يعني: ما قرأتُ هذا القرآن ﴿عَلَيْكُمْ ولا أدْراكُمْ بِهِ﴾ يقول: ولا أشْعَرَكم بهذا القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣١.]]. (ز)

٣٤٢٨٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به﴾: ولا أعلمكم به[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨.]]. (ز)

﴿فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِیكُمۡ عُمُرࣰا مِّن قَبۡلِهِۦۤۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ۝١٦﴾ - تفسير

٣٤٢٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: بُعِث رسولُ الله ﷺ لأربعين سنةً، فمَكَث بمكةَ ثلاثَ عشرةَ يُوحى إليه، ثم أُمِر بالهجرةِ، فهاجَر عشرَ سنينَ، ومات وهو ابنُ ثلاثٍ وستين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٣، والبخاري (٣٩٠٢)، والترمذي (٣٦٢١).]]. (٧/٦٣٩)

٣٤٢٨٧- عن أنس بن مالك -من طريق أبي غالِب- أنّه سُئِل: بسِنِّ أيِّ الرجالِ كان النبيُّ ﷺ إذ بُعِثَ؟ قال: كان ابنَ أربعين سنةً[[أخرجه أحمد ٢٠/٨-١٠ (١٢٥٢٩)، والبيهقي في الدلائل ٢/١٣٢.]]. (٧/٦٤٠)

٣٤٢٨٨- عن أنس بن مالك -من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن- قال: بُعِث رسولُ الله ﷺ على رأس أربعين، فأقام بمكةَ عشرًا، وبالمدينة عشرًا، وتُوُفِّيَ على رأسِ سِتِّين سنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٤.]]. (٧/٦٤٠)

٣٤٢٨٩- عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: نزَلت النُّبُوَّةُ على النبيِّ ﷺ وهو ابنُ أربعين سنةً، فقُرِن بنبوتِه إسرافيلُ ثلاث سنين، فكان يُعَلِّمُه الكلمةَ والشيءَ؛ لم ينزلِ القرآنُ، فلما مضَت ثلاثُ سنينَ قُرِن بنبوتِه جبريلُ، فنزَل القرآنُ على لسانِه عشرين؛ عشرًا بمكةَ، وعشرًا بالمدينةِ[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/١٣٢.]]. (٧/٦٤٠)

٣٤٢٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُم عُمُرًا مِن قَبلِهِ﴾، قال: لبِث أربعين سنةً قبلَ أن يُوحى إليه، ورَأى الرؤيا سنتين، وأوحى اللهُ إليه عشرَ سنينَ بمكةَ وعشرَ سنين بالمدينة، وتُوُفِّيَ وهو ابن اثنتين وستين سنة[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٣٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٦/١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣١٠٦. (٧/٦٣٩)

٣١٠٦ ساق ابنُ كثير (٧/٣٤٢) هذا القولَ الذي يُفيد أنّ مقام النبي قبل النبوة كان أربعين سنة، ثم ذكر أنّ سعيد بن المسيب قال بأنّها ثلاثًا وأربعين سنة، ورجَّح الأول مستندًا إلى شُهرَته، فقال: «والصحيح المشهور الأول».

٣٤٢٩١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُم عُمُرًا مِن قَبلِهِ﴾، قال: لم أتلُ عليكم، ولم أذْكُرْ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٣٩)

٣٤٢٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا﴾ طويلًا؛ أربعين سنة ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ مِن قبل هذا القرآن، فهل سمعتموني أقرأُ شيئًا عليكم؟ ﴿أفَلا﴾ يعني: فهلّا ﴿تَعْقِلُونَ﴾ أنّه ليس منقول مِنِّي، ولكنَّه وحْيٌ مِن الله إلَيَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣١.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English