Ат-Тафсир аль-маъсурЮнус · 10:24–25

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Юнус 10:24–25

10:24Страница 211

إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢٤

Мирская жизнь подобна воде, которую Мы ниспосылаем с неба и благодаря которой (или с которой) смешиваются земные растения, идущие в пищу людям и животным. Когда же земля покрывается убранством и приукрашается, а ее жители полагают, что они властны над ней, Наше повеление постигает ее ночью или днем. Мы превращаем ее в жнивье, словно еще вчера она не изобиловала. Так Мы разъясняем знамения для людей размышляющих.

﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير

٣٤٣٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العَوْفِي- قال: ضرب الله مثلًا حَسَنًا، وكلُّ أمثالِه حَسَنٌ، وهو مَثَلٌ خَصَّ به اللهُ المؤمنَ والكافرَ فيما أُوتِيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٠.]]. (ز)

﴿كَمَاۤءٍ أَنزَلۡنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا یَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَـٰمُ﴾ - تفسير

٣٤٣٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ﴾، قال: اختلَط، فنبَت بالماءِ كلُّ لونٍ مِمّا يأكلُ الناسُ؛ كالحِنطةِ، والشَّعيرِ، وسائرِ حبوبِ الأرضِ، والبُقولِ، والثمارِ، وما تأكلُه الأنعامُ والبهائمُ مِن الحشيشِ، والمراعي[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٦٤٧)

٣٤٣٦٦- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: أمّا اختلط به نبات الأرض: فاختلط، فنبت بالماء مِن كلِّ لَوْنٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤١.]]. (ز)

٣٤٣٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ والأَنْعامُ﴾، يقول: مَثَلُ الدُّنْيا كمَثَلِ النَّبْتِ، بينا هو أخضرُ إذا هو قد يَبِس، فكذلك الدنيا إذا جاءت الآخرة. يقول: أنزل الماءَ مِن السماء، فأنبت به ألوانَ الثِّمار لبني آدم، وألوان النبات للبهائم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)

﴿حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّیَّنَتۡ﴾ - تفسير

٣٤٣٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وازَّيَنَتْ﴾، قال: أنبتَت، وحسُنَتْ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٣، وابن جرير ١٢/١٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٧)

٣٤٣٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها﴾ يعني: حُسْنَها، وزينتها، ﴿وازَّيَّنَتْ﴾ بالنبات، وحَسُنَتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)

﴿وَظَنَّ أَهۡلُهَاۤ أَنَّهُمۡ قَـٰدِرُونَ عَلَیۡهَاۤ أَتَىٰهَاۤ أَمۡرُنَا لَیۡلًا أَوۡ نَهَارࣰا فَجَعَلۡنَـٰهَا حَصِیدࣰا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ۝٢٤﴾ - قراءات

٣٤٣٧٠- عن أبي بن كعب= (ز)

٣٤٣٧١- وعبد الله بن عباس= (ز)

٣٤٣٧٢- ومروان بن الحكم -من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر بن الحارث بن هشام- أنّهم كانوا يقرءون: (وازَّيَّنَتْ وظَنَّ أهْلُهَآ أنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها وما كانَ اللهُ لِيُهْلِكَهُمْ إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها)[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٢.

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/١٤٦.]]٣١٠٨. (٧/٦٤٨)

٣١٠٨ انتَقَد ابنُ كثير (٧/٣٥٢) هذه القراءة بقوله: «وهذه قراءة غريبة». ثم وجَّهها بقوله: «وكأنّها زيادة للتفسير».

٣٤٣٧٣- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: في قراءة أُبَيٍّ: (كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمسِ ومَآ أهْلَكْناهَآ إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٢. وعزاه السيوطي إلى المنذر.

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٥/١٤٦.]]. (٧/٦٤٨)

﴿وَظَنَّ أَهۡلُهَاۤ أَنَّهُمۡ قَـٰدِرُونَ عَلَیۡهَاۤ أَتَىٰهَاۤ أَمۡرُنَا لَیۡلًا أَوۡ نَهَارࣰا﴾ - تفسير

٣٤٣٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا﴾: إي، واللهِ، لَئِن تَشَبَّث بالدُّنْيا، وحَدِبَ عليها؛ لَتُوشِكَنَّ الدنيا أن تلْفِظَه، وتَقْضِي منه[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥١، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤١.]]. (ز)

٣٤٣٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظَنَّ أهْلُها﴾ يعني: وأَيْقَنَ أهلها ﴿أنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها﴾ في أنفسهم؛ ﴿أتاها أمْرُنا﴾ يعني: عذابنا ﴿لَيْلًا أوْ نَهارًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)

﴿فَجَعَلۡنَـٰهَا حَصِیدࣰا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ﴾ - تفسير

٣٤٣٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾، قال: كأن لم تَعِشْ، كأن لم تنعَمْ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٣، وابن جرير ١٢/١٥٢، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٧)

٣٤٣٧٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿كأن لم تغن بالأمس﴾ بزينتها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٢.]]. (ز)

٣٤٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلْناها حَصِيدًا﴾ يعني: ذاهِبًا، ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ يعني: تَنْعَم بالأمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ۝٢٤﴾ - تفسير

٣٤٣٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- ﴿لقوم يتفكرون﴾، قال: هذا مَثَلٌ خَصَّ به اللهُ، فاعقِلوا عن الله أمثاله؛ فإنّ الله يقول: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون﴾ [العنكبوت:٤٣][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٢.]]. (ز)

٣٤٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعني: هكذا تجيء الآخرةُ، فتذهبُ الدنيا ونعيمُها، وتنقطعُ عن أهلها ﴿نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ يعني: نُبَيِّن العلاماتِ ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في عجائب الله، وربوبيته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٥.]]. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ۝٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٣٨١- عن أبي مِجْلَزٍ لاحق بن حميد، قال: مكتوبٌ في سورة يونس ﵇ إلى جنبِ هذه الآيةِ: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَها﴾ إلى ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾: ولو أنّ لابنِ آدم وادِيَين مِن مالٍ لَتَمَنّى وادِيًا ثالثًا، ولا يُشبِعُ نفسَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويتوبُ الله على مَن تاب. فمُحِيَتْ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٨)

10:25Страница 211

وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٥

Аллах призывает к Обители мира и благополучия и наставляет на прямой путь тех, кого пожелает.

﴿وَٱللَّهُ یَدۡعُوۤا۟ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَـٰمِ﴾ - تفسير

٣٤٣٨٢- عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن يومٍ طَلَعت شمسُه إلا وُكِّل بجَنبَتَيها مَلَكانِ يُنادِيان نِداءً يسمَعُه خلقُ اللهِ كلُّهم إلّا الثَّقَلَيْن: يا أيُّها الناسُ، هلُمُّوا إلى ربِّكم، إنّ ما قلَّ وكَفى خيرٌ مِمّا كثُر وأَلْهى. ولا آبَت شمسُه إلا وُكَّل بجَنبَتَيها مَلَكان يُنادِيان نِداءً يسمَعُه خلقُ الله كلُّهم غيرُ الثَّقَلَيْن: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنفِقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. فأنزَل اللهُ في ذلك كلِّه قرآنًا؛ في قول المَلَكَين: يا أيُّها الناسُ، هلُمُّوا إلى ربِّكم: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ ويَهدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيمٍ﴾. وأنزل في قولهما: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنِفقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تلَفًا: ﴿والَّيلِ إذا يَغشى * والنَّهاِر إذا تَجَلّى﴾ إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرى﴾» [الليل:١-١٠][[أخرجه أحمد ٣٦/٥٢-٥٣ (٢١٧٢١)، والحاكم ٢/٤٨٢ (٣٦٦٢)، والبيهقي في الشعب ٥/٩٠-٩١ (٣١٣٩) واللفظ له، وابن جرير ١٢/١٥٤-١٥٥، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٢-١٩٤٣ (١٠٣٢٦).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٧/٦٤٩)

٣٤٣٨٣- عن سعيد بن أبي هلال: سمِعتُ أبا جعفرٍ محمد بن علي، وتلا هذه الآية: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ ويَهدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيمٍ﴾، فقال: حدَّثني جابر، قال: خرَج علينا رسولُ الله ﷺ يومًا، فقال: «إنِّي رأيتُ في المنامِ كأنّ جبريلَ عندَ رأسي، وميكائيلَ عندَ رِجْلي، يقول أحدُهما لصاحبِه: اضرِبْ له مثلًا. فقال: اسمَعْ سمِعَتْ أُذُنُك، واعقِلْ عقَلَ قلبُك، إنّما مثَلُك ومثَلُ أُمَّتِك كمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذ دارًا، ثم بنى فيها بيتًا، ثم جعَل فيها مأدُبَةً، ثم بعَث رسولًا يدعو الناسَ إلى طعامِه، فمنهم مَن أجاب الرسول، ومنهم مَن ترَك، فالله هو الملِكُ، والدارُ الإسلامُ، والبيتُ الجنةُ، وأنت -يا محمد- رسولٌ، فمَن أجابك دخَل الإسلام، ومَن دخَل الإسلام دخَل الجنةَ، ومَن دخَل الجنةَ أكَل منها»[[أخرجه الحاكم ٢/٣٦٩ (٣٢٩٩). وأخرجه ابن جرير ١٢/١٥٥ دون ذكر أبي جعفر محمد بن علي.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/١٥٧٦ (٣٥٩٥).]]. (٧/٦٥٠)

٣٤٣٨٤- عن أبي قِلابة، عن النبي ﷺ، قال: «قيل لي: لِتَنَمْ عينُك، ولِيَعْقِلْ قلبُك، ولِتَسْمَعْ أذنُك. فنامَتْ عيني، وعقل قلبي، وسَمِعَتْ أذُني. ثم قيل: سَيِّدٌ بَنى دارًا، ثُمَّ صَنَعَ مَأْدُبَةً، ثُمَّ أرسل داعِيًا، فمَن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل مِن المأدُبة، ورضي عنه السيد، ومَن لم يُجِبِ الداعيَ لم يدخل الدارَ، ولم يأكل مِن المَأْدُبَة، ولم يرضَ عنه السَّيِّدُ، فاللهُ السَّيِّد، والدار الإسلام، والمأدُبة الجنة، والداعي محمد ﷺ»[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧٤ (١١٥٤)، وابن جرير ١٢/١٥٤.

قال ابن كثير في تفسيره ٤/٢٦١: «وهذا حديث مرسل».]]. (ز)

٣٤٣٨٥- عن ابن مسعود، قال: استَقْبَلني النبيُّ ﷺ، فانطلَقْنا حتى أتينا موضِعًا لا نَدْري ما هو، فوضَع رسولُ الله ﷺ رأسَه في حِجْري، ثم إنّ هَنِينًا[[هنين: جمع هن، كأنه أراد الكناية عن أشخاصهم. النهاية (هنن).]] أتَوا، عليهم ثيابٌ بِيضٌ طوالٌ وقد أغْفى رسولُ الله ﷺ. فقال عبد الله: فأُرْعِبْتُ منهم. فقالوا: لقد أُعطِيَ هذا العبدُ خيرًا، إنّ عينَه نائمةٌ والقلبُ يقظانُ. ثم قال بعضُهم لبعضٍ: هَلُمَّ، فلْنَضْرِبْ له مثلًا. قال بعضُهم لبعضٍ: اضْرِبوا له ونتَأوَّلُ نحن، أو نضرِبُ نحن وتتأوَّلون أنتم. فقال بعضُهم: مثَلُه كمثَلِ سَيِّدٍ اتَّخَذ مَأدُبةً، ثم ابْتَنى بُنْيانًا حَصينًا، ثم أرْسَل إلى الناس، فمَن لم يأتِ طعامَه عذَّبه عذابًا شديدًا. قال الآخرون: أمّا السيِّدُ فهو ربُّ العالمين، وأما البُنيانُ فهو الإسلام، والطعام الجنةُ، وهذا الداعِي، فمَن اتَّبعه كان في الجنةِ، ومن لم يتَّبِعْه عُذِّب عذابًا أليمًا. ثم إن رسول الله ﷺ استيقَظ فقال: «ما رأيتَ، يا ابنَ أمِّ عبد؟». فقلت: رأيتُ كذا وكذا. فقال: «أفَخَفِيَ عَلَيَّ مِمّا قالوا شيءٌ ؟!». وقال رسول الله ﷺ: «هم نَفَرٌ من الملائكة»[[أخرجه أحمد ٦/٣٣٢-٣٣٤ (٣٧٨٨) بنحوه مطولًا.

قال الهيثمي في المجمع ٨/٢٦١ (١٣٩٥٩): «ورجاله رجال الصحيح، غير عمرو البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وابن حبان وغيره في الصحابة».]]. (٧/٦٥٠)

٣٤٣٨٦- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ سَيِّدًا بنى دارًا، واتَّخذ مَأْدُبَةً، وبعَث داعيًا، فمَن أجاب الداعيَ دخَل الدارَ، وأكَل مِن المأْدبةِ، ورَضِي عنه السيد، ألا وإنّ السَّيِّدَ الله، والدارَ الإسلام، والمأْدُبةَ الجنةُ، والداعيَ محمد ﷺ»[[أخرجه أبو نعيم في كتاب صفة الجنة ١/٣٢ (٢)، من طريق عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم الخطيب الإستراباذي، ثنا أبو نعيم بن عدي، ثنا أحمد بن محمد بن [أبي] الخناجر، ثنا موسى بن داود، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس به.

إسناده حسن.]]. (٧/٦٥١)

٣٤٣٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾، قال: يدعُو إلى عملِ الجنةِ، واللهُ السلامُ، والجنةُ دارُه[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم، والدِّمياطي في معجمه.]]. (٧/٦٤٨)

٣٤٣٨٨- عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق أبي المنيب- في قوله: ﴿دار السلام﴾، قال: هو السلام، وهو اسم مِن أسمائه ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٣.]]. (ز)

٣٤٣٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾، قال: السلامُ هو الله، ودارُه الجنةُ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٩٣، وابن جرير ١٢/١٥٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٣ شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٤٩)

٣٤٣٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ أنّه قال: السلام هو الله -تبارك وتعالى-[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٣.]]٣١٠٩. (ز)

٣١٠٩ علَّق ابنُ عطية (٤/٤٧٢) على هذا القول بقوله: «فالمعنى: يدعو إلى داره التي هي الجنة. وإضافتُها إليه إضافةُ مِلْكٍ إلى مالِك». ثم ساق قولًا آخر، فقال: «وقيل: السلام: بمعنى السلامة، أي: مَن دخلها ظَفِر بالسلامة، وأمِن الفناء والآفات».

٣٤٣٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَدْعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾، يعني: دار نفسِه، وهي الجنة، والله هو السلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)

﴿وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٢٥﴾ - تفسير

٣٤٣٩٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ويَهدٍي مَن يَشَآءُ﴾، قال: يَهديهم للمَخْرَجِ مِن الشُّبُهاتِ، والفِتَنِ، والضَّلالاتِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٣.]]. (٧/٦٤٩)

٣٤٣٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ يعني: مِن أهل التوحيد ﴿إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يعني: دين الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٣٦.]]. (ز)

﴿وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٢٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٤٣٩٤- عن الحسن البصري -من طريق عمّار بن عمير- قال: ما مِن ليلةٍ إلا يُنادِي مُنادٍ: يا صاحبَ الخيرِ، هَلُمَّ، ويا صاحب الشرِّ، أقْصِرْ[[أقْصَر فلان عن الشيء: إذا كفَّ عنه وانتهى. لسان العرب (قصر).]]. فقال رجل للحسن: أتجِدُها في كتابِ الله؟ قال: نعم، ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٤٣.]]. (٧/٦٥١)

٣٤٣٩٥- عن الحسن البصري، أنّه كان إذا قرأ: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾ قال: لَبَّيْك -ربَّنا- وسعْدَيك[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٦٥٢)

٣٤٣٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ في التوراة مكتوبًا: يا باغيَ الخيرِ، هَلُمَّ، ويا باغي الشرِّ، انتَهِ[[أخرجه ابن جرير ١٢/١٥٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٤٣. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (٧/٦٥٢)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English