Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Кавсар · 108:2–3

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Кавсар 108:2–3

108:2Страница 602

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢

Посему совершай намаз ради своего Господа и закалывай жертву.

﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ۝٢﴾ - تفسير

٨٥٢٦٨- عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نزلت هذه السورة على النبيِّ ﷺ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ قال رسول الله ﷺ لجبريل: «ما هذه النَّحِيرة التي أمرني بها ربي؟». قال: إنها ليست بنَحِيرة، ولكن يأمرك إذا تحرّمتَ للصلاة أن ترفع يديك إذا كبَّرتَ، وإذا ركعتَ، وإذا رفعتَ رأسك من الركوع، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين هم في السماوات السبع، وإنّ لكل شيء زينة، وزينة الصلاة رفْع اليدين عند كلّ تكبيرة. قال النبيُّ ﷺ: «رفْع اليدين مِن الاستكانة التي قال الله: ﴿فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾» [المؤمنون:٧٦][[أخرجه الحاكم ٢/٥٨٦ (٣٩٨١)، وفيه إسرائيل بن حاتم، والأصبغ بن نباتة، والثعلبي ١٠/٣١١-٣١٢، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٥٠٣-.

قال ابن حبان في المجروحين ١/١٧٧ (١١٢): «إسرائيل بن حاتم المروزي أبو عبد الله، شيخ يروي عن مقاتل بن حيّان الموضوعات، وعن غيره من الثقات الأوابد والطامات». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٢٦٠ (٦٤١): «رواه إسرائيل بن حاتم المروزي، عن مقاتل بن حيّان، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي. والآفة من إسرائيل، وإن كان ما روى عنه إلى أمير المؤمنين لا تقوم بهم حجّة، ولكنه يُعرف به». وقال الذهبي في التلخيص: «إسرائيل صاحب عجائب، لا يُعتمد عليه، وأصبغ شيعي، متروك عند النسائي». وقال ابن كثير: «روى ابن أبي حاتم هاهنا حديثًا منكرًا جدًّا». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/٦٥١: «وإسناده ضعيف جدًّا، واتهم به ابن حبّان في الضعفاء إسرائيل بن حاتم». وقال السيوطي في الإكليل ص٣٠٠: «سند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٢٢ (٦٠٠٨): «موضوع».]]. (١٥/٧٠٣)

٨٥٢٦٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق ظَبْيان- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: وضْع يده اليمنى على وسط ساعده اليسرى، ثم وضْعهما على صدره في الصلاة[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/٣٩٠، والبخاري في تاريخه ٦/٤٣٧، وابن جرير ٢٤/٦٩٠-٦٩١، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/٣١٣، والدارقطني في السنن ١/٢٨٥، والحاكم ٢/٥٣٧، والبيهقي في سننه ٢/٢٩-٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (١٥/٧٠٤)

٨٥٢٧٠- عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، مثله[[أخرجه البيهقي في الكبرى ٢/٤٧ (٢٣٣٨).

إسناده ضعيف؛ فيه رجل مبهم.]]. (١٥/٧٠٤)

٨٥٢٧١- عن أنس -من طريق جابر- قال: كان النبيُّ ﷺ يَنحر قبل أن يُصلِّي، فأُمِر أن يُصلِّي ثم يَنحر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٣.]]. (١٥/٧٠٦)

٨٥٢٧٢- عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي معاوية البجلي- قال: كانت هذه الآية يوم الحديبية؛ أتاه جبريل، فقال: انحر، وارجع. فقام رسول الله ﷺ، فخطب خطبة الأضحى، ثم ركع ركعتين، ثم انصرف إلى البُدن، فنَحرها، فذلك حين يقول: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/٦٩-٧٠ (١٣٤)، وابن جرير ٢٤/٦٩٥-٦٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٠٥)

٨٥٢٧٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق عقبة بن ظُهير- في قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: هو وضْع اليمين على اليُسرى في الصلاة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠١، وابن جرير ٢٤/٦٩٠-٦٩١.]]. (ز)

٨٥٢٧٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: إنّ الله أوحى إلى رسوله: أنِ ارفع يديك حِذاء نَحْرك إذا كبّرتَ للصلاة، فذاك النَّحر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٠٣)

٨٥٢٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: وضْع اليُمنى على الشمال عند النَّحر في الصلاة[[أخرجه البيهقي ٢/٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن شاهين في السنة، وابن مردويه.]]. (١٥/٧٠٤)

٨٥٢٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: الصلاة المكتوبة، والذّبح يوم الأضحى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٥/٧٠٥)

٨٥٢٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وانْحَرْ﴾، قال: يقول: فاذبح يوم النَّحر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٣، والبيهقي في سننه ٩/٣٥٩.]]. (١٥/٧٠٦)

٨٥٢٧٨- عن أبي الأحوص [عوف بن مالك بن نضلة الأشجعى]، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: استقبل القِبلة بنَحْرك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٠٥)

٨٥٢٧٩- عن سعيد بن جُبَير، ﴿وانْحَرْ﴾، قال: انحر البُدْن[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم. وعند ابن جرير اللفظ التالي.]]. (١٥/٧٠٦)

٨٥٢٨٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن السّائِب- قال في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: صلاة الغداة بجمْع، ونَحْر البُدن بمِنى[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٢.]]. (ز)

٨٥٢٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-= (ز)

٨٥٢٨٢- وعطاء -من طريق حجاج-= (ز)

٨٥٢٨٣- وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قالوا: صلاة الصبح بجمْع، ونَحْر البُدن بمِنى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠١-٤٠٢، وابن جرير ٢٤/٦٩٢-٦٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٠٥)

٨٥٢٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد- قال: كان الذّبح فيهم، والنَّحر [فيكم][[في المصدر: فيهم، ولعله تصحيف.]]، في قوله: ﴿فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة:٧١]، وقال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤/٤٨٨-٤٨٩ (٨٥٨٣).]]. (ز)

٨٥٢٨٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: صَلّ لربّك الصلاة المكتوبة، وانحَر واسأل بنَحْرك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٠٥)

٨٥٢٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾، قال: اشكر لربّك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٠٥)

٨٥٢٨٧- عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: اذبح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٤، ومن طريق أبان بن خالد أيضًا. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٦٨- بنحوه.]]. (ز)

٨٥٢٨٨- عن أبي جعفر [الباقر] -من طريق جابر- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ قال: الصلاة، ﴿وانْحَرْ﴾ قال: يرفع يديه أول ما يُكبِّر في الافتتاح[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٢.]]. (١٥/٧٠٣)

٨٥٢٨٩- عن الحكم [بن عتيبة] -من طريق منصور- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: صلاة الفجر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٣.]]. (ز)

٨٥٢٩٠- عن عطاء بن أبي رباح، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: إذا صَلَّيتَ فرفعتَ رأسك من الركوع فاستوِ قائمًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٠٤)

٨٥٢٩١- قال واصل بن السّائِب: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن قوله: ﴿وانْحَرْ﴾. فقال: أُمِر رسول الله ﷺ أن يستوي بين السجدتين جالسًا حتى يبدوَ نَحْره[[تفسير الثعلبي ١٠/٣١٣.]]. (ز)

٨٥٢٩٢- عن عطاء بن أبي رباح، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾، قال: صلاة العيد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٠٦)

٨٥٢٩٣- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق فطر- أنه سأله عن قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾. قال: تُصلِّي، وتَنحَر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٤.]]. (ز)

٨٥٢٩٤- عن عامر الشعبي -من طريق عاصم الأحول-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩١.]]. (ز)

٨٥٢٩٥- عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، يقول: إنّ ناسًا كانوا يُصلُّون لغير الله، ويَنحَرون لغير الله، فإذا أعطيناك الكوثر -يا محمد- فلا تكن صلاتك ونَحْرك إلا لي[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/٦٩ (١٣٣)، وابن جرير ٢٤/٦٩٥.]]. (ز)

٨٥٢٩٦- عن أبي القَمُوص -من طريق عوف- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: وضْع اليد على اليد في الصلاة[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩١.]]. (ز)

٨٥٢٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: صلاة الأضحى، والنَّحر نَحْر البُدن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠١، وابن جرير ٢٤/٦٩٤، وبنحوه من طريق سعيد.]]. (١٥/٧٠٦)

٨٥٢٩٨- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿فصل لربك وانحر﴾، قال: ابدأ فصَلِّ، ثم انحر[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٠٧.]]. (ز)

٨٥٢٩٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: إذا صَلَّيتَ يوم الأضحى فانحر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٣.]]. (ز)

٨٥٣٠٠- عن سليمان التيمي: يعني: وارفع يديك بالدعاء إلى نَحْرك[[تفسير الثعلبي ١٠/٣١٣.]]. (ز)

٨٥٣٠١- عن محمد بن السّائِب الكلبي: أي: استقبل القِبلة بنَحْرك[[تفسير الثعلبي ١٠/٣١٣.]]. (ز)

٨٥٣٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ يعني: الصلوات الخمس، ﴿وانْحَرْ﴾ البُدن يوم النَّحر؛ فإنّ المشركين لا يُصلُّون ولا يذبحون لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٨٠.]]. (ز)

٨٥٣٠٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾، قال: نَحْر البُدن[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٥.]]٧٣٢٣. (ز)

٧٣٢٣ اختُلف في معنى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ على أقوال: الأول: حضَّ الله نبيَّه على الصلاة المكتوبة، وعلى الحفاظ عليها في أوقاتها بقوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾. الثاني: عُنِيَ بقوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ المكتوبة، وبقوله: ﴿وانْحَرْ﴾ أن يرفع يديه إلى النَّحر عند افتتاح الصلاة والدخول فيها. الثالث: ضع يدك اليمين على الشمال، ثم ضعهما على صدرك في الصلاة. الرابع: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾ المكتوبة، ﴿وانْحَر﴾ نَحْر البدن. الخامس: صلِّ يوم النَّحر صلاة العيد، وانحر نُسكك. السادس: قيل ذلك للنبي لأنّ قومًا كانوا يُصلُّون لغير الله، ويَنحَرون لغيره، فقيل له: اجعل صلاتك ونَحْرك لله، إذ كان من يكفر بالله يجعله لغيره. السابع: أُنزِلَتْ هذه الآية يوم الحُدَيْبِية، حين حُصِر النبي وأصحابه وصُدُّوا عن البيت، فأمره الله أن يُصلّي، ويَنحَر البُدْن، ويَنصَرِف، ففعَل. الثامن: استقبل القِبلة بنَحْرك. التاسع: فصلِّ وادعُ ربَّكَ وسَلْهُ.

ووجَّه ابنُ عطية (٨/٧٠٠) القول الثالث بقوله: «فالنَّحر -على هذا- ليس بمصدر نَحَرَ، بل هو الصدر».

وعلَّق عليه ابنُ كثير (١٤/٤٨١) بقوله: «يُروى هذا عن علي، ولا يصح».

وعلَّق ابنُ عطية على القول السابع بقوله: «وعلى هذا تكون الآية من المدني».

ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٦٩٦) -مستندًا إلى السياق والدلالة العقلية- القول السادس وهو قول محمد بن كعب القُرَظيّ، فذكر أنّ الصواب: «فاجعل صلاتك كلَّها لربِّك خالصًا دون ما سواه من الأنداد والآلهة، وكذلك نَحْرُك، اجْعَلْه له دون الأوثان، شكرًا له على ما أعطاك من الكرامة والخير الذي لا كُفْءَ له، وخصَّك به، من إعطائه إيّاك الكوثر». وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله -جلَّ ثناؤه- أخبر نبيّه بما أكرمه به مِن عطيَّتِه وكرامتِه وإنعامه عليه بالكوثر، ثم أتبع ذلك قولَه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَر﴾، فكان معلومًا بذلك أنه خصَّه بالصلاة له، والنَّحر على الشكر له، على ما أعْلَمه من النعمة التي أنعمها عليه، بإعطائه إيّاه الكوثر، فلم يكن لخصوص بعض الصلاة بذلك دون بعضٍ، وبعض النحر دون بعضٍ وجْهٌ، إذ كان حثًّا على الشكر على النعم».

وعلَّق ابنُ كثير (١٤/٤٨٢) على ترجيح ابن جرير بقوله: «وهذا الذي قاله في غاية الحُسن، وقد سبقه إلى هذا المعنى: محمد بن كعب القُرَظيّ، وعطاء».

وذكر ابنُ عطية (٨/٦٩٩) أنّ النَّحر: «نَحْر الهدي والنُّسك في الضحايا في قول جمهور الناس». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه تعالى قال: ليكن شغلك هذين، ولم يكن في ذلك الوقت جهاد».

ورجَّح ابنُ كثير (١٤/٤٨٢) «أنّ المراد بالنَّحر: ذبح المناسك؛ ولهذا كان رسول الله يُصلِّي العيد، ثم يَنحَر نُسكه، ويقول: «مَن صَلّى صلاتنا، ونَسك نُسكنا، فقد أصاب النُّسك، ومَن نَسك قبل الصلاة فلا نُسك له». فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله، إني نَسكتُ شاتي قبل الصلاة، وعرفتُ أنّ اليوم يوم يُشتهى فيه اللحم. قال: «شاتك شاة لحم». قال: فإنّ عندي عَناقًا هي أحبّ إليّ من شاتين، أفتجزئ عني؟ قال: «تجزئك، ولا تجزئ أحدًا بعدك»».

وعلَّق ابنُ كثير (١٤/٤٨٢) على القول الثاني والثالث والثامن قائلًا: «وكلّ هذه الأقوال غريبة جدًّا».

108:3Страница 602

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣

Воистину, твой ненавистник сам окажется безвестным.

﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ۝٣﴾ - نزول الآية

٨٥٣٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قدم كعب بن الأشرف مكة، فقالت له قريش: أنتَ خير أهل المدينة وسيّدهم، ألا ترى إلى هذا الصابئ المُنبَتِر مِن قومه يزعم أنه خير مِنّا! ونحن أهل الحجيج، وأهل السّقاية، وأهل السّدانة. قال: أنتم خير منه. فنزلت: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، ونزلت: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء:٥١-٥٢][[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٣٤٧ (١١٦٤٣)، وابن حبان ١٤/٥٣٤ (٦٥٧٢)، وابن جرير ٧/١٤٢، ٢٤/٧٠٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٣-٩٧٤ (٥٤٤٠).

وذكر ابنُ كثير ١٤/٤٨٣ هذا الأثر من رواية البزار بسنده عن زياد بن يحيى الحساني، عن ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، ثم قال: «وهو إسناد صحيح».]]. (١٥/٧٠٦)

٨٥٣٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان أكبر ولد رسول الله ﷺ القاسم، ثم زينب، ثم عبد الله، ثم أُمّ كلثوم، ثم فاطمة، ثم رُقيّة، فمات القاسم، وهو أول ميّت مِن ولده بمكة، ثم مات عبد الله، فقال العاصي بن وائل السهمي: قد انقطع نَسْله؛ فهو أبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/١٢٦.

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٥/٧٠٧)

٨٥٣٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: ولدتْ خديجةُ مِن النبيِّ ﷺ عبد الله، ثم أبطأ عليه الولد من بعده، فبينما رسول الله ﷺ يكلّم رجلًا، والعاصي بن وائل ينظر إليه، إذ قال له رجل: مَن هذا؟ قال: هذا الأَبْتَر. يعني: النبيَّ ﷺ، وكانت قريش إذا وُلد للرجل ولد وأبطأ عليه الولد من بعده قالوا: هذا الأَبْتَر؛ فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ أي: مُبْغِضك هو الأَبْتَر، الذي بُتِر من كلّ خير[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/١٢٨.

في إسناده عباس بن بكار الضبي، قال عنه الدارقطني: «كذاب». ينظر: ميزان الاعتدال ٢/٣٨٢.]]. (١٥/٧٠٧)

٨٥٣٠٧- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ رسول الله ﷺ دخل باب المروة، وخرج من باب الصفا، فاستقبله العاصي بن وائل السهمي، فرجع العاصي إلى قريش، فقالت له قريش: مَن استقبلك -يا أبا عمرو- آنفًا؟ قال: ذلك الأَبْتَر. يريد به: النبيَّ ﷺ، فما برح النبي ﷺ حتى أنزل الله هذه السورة: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾[[أخرجه الطستي في مسائل نافع بن الأزرق ص٢٥٣ (٢٢١). وذكر نحوه الثعلبي ١٠/٣٠٧. وزاد: وكان قد توفي قبل ذلك عبد الله ابن رسول الله ﷺ، وكان من خديجة، وكانوا يسمّون من ليس له ابن: أبْتَر، فسمّته قريش عند موت ابنه: أبْتَر وصنبورًا.]]. (١٥/٦٩٥)

٨٥٣٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: نزلت في العاصي بن وائل السهمي، وذلك أنه قال: إني شانئ محمد. فقال الله: مَن يشينه بين الناس هو الأَبْتَر[[تفسير مجاهد ص٧٥٧، وأخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٨، والبيهقي ٢/٧٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٠٩)

٨٥٣٠٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بدر بن عثمان- قال: لما أوحى الله تعالى إلى النبيِّ ﷺ قالت قريش: بُتِر محمدٌ مِنّا. فنزلت: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٧٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٥/٧٠٦)

٨٥٣١٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- في هذه الآية: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ [النساء:٥١]، قال: نزلت في كعب بن الأشرف، أتى مكة، فقال له أهلها: نحن خير أم هذا الصّنبور المُنبَتِر من قومه، ونحن أهل الحجيج، وعندنا منحر البُدن. قال: أنتم خير. فأنزل الله فيه هذه الآية، وأنزل في الذين قالوا للنبي ﷺ ما قالوا: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٩.]]. (ز)

٨٥٣١١- عن محمد بن علي -من طريق جابر- قال: كان القاسم ابن رسول الله ﷺ قد بلغ أن يرَكب الدابة، ويسير على النجيبة، فلما قبضه الله قال عمرو بن العاصي: لقد أصبح محمد أبْتَر مِن ابنه. فأنزل الله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ عِوضًا -يا محمد- عن مصيبتك بالقاسم، ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/٦٩-٧٠،

وقال: «هكذا رُوي بهذا الإسناد، وهو ضعيف، والمشهور أنها نزلت في العاصي بن وائل».]]. (١٥/٧٠٨)

٨٥٣١٢- عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: تُوفي القاسم ابن رسول الله ﷺ بمكة، فمَرَّ رسول الله ﷺ وهو آتٍ مِن جنازته على العاصي بن وائل وابنه عمرو، فقال حين رأى رسول الله ﷺ: إني لَأشنَؤُه. فقال العاصي: لا جرم، لقد أصبح أبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾[[أخرجه ابن عساكر ٤٦/١١٨. وعزاه السيوطي إلى الزُّبير بن بكار.

قال ابن عساكر: «هذا منقطع».]]. (١٥/٧٠٨)

٨٥٣١٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: كانت قريش تقول إذا مات ذكور الرجل: أبْتَر فلان. فلما مات ولدُ النبيِّ ﷺ قال العاصي بن وائل: بُتِر محمد. فنزلت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٧٣٢٤. (١٥/٧٠٩)

٧٣٢٤ علَّق ابنُ كثير (١٤/٤٨٣) على قول السُّدِّيّ بقوله: «وهذا يرجع إلى ما قلناه مِن أنّ الأَبْتَر الذي إذا مات انقطع ذِكره، فتوهموا لجهلهم أنه إذا مات بنوه ينقطع ذِكره، وحاشا وكلا، بل قد أبقى الله ذِكره على رؤوس الأشهاد، وأوجب شرعه على رقاب العباد، مستمرًّا على دوام الآباد، إلى يوم الحشر والمعاد، صلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلى يوم التناد».

٨٥٣١٤- عن شِمْر بن عطية -من طريق حفص بن حميد- ﴿إنَّ شانِئَكَ﴾ قال: كان عُقبة بن أبي مُعَيط يقول: إنه لا يبقى للنبي ﷺ ولد، وهو أبْتَر. فأنزل الله فيه: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١٠)

٨٥٣١٥- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: هو العاص بن وائل، قال: إني شانئٌ محمدًا، وهو الأَبْتَر، وأنه ليس له عقب. قال الله تعالى: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٦٨- بنحوه.]]. (ز)

٨٥٣١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ وذلك أنّ النبيَّ ﷺ دخل المسجد الحرام مِن باب بني سهم بن عمرو بن هصيص، وأناس من قريش جلوس في المسجد، فمضى النبيُّ ﷺ ولم يجلس حتى خرج مِن باب الصفا، فنظروا إلى النبي ﷺ حين خرج، ولم يَرَوه حين دخل، ولم يعرفوه، فتلقّاه العاص بن وائل السهمي بن هشام بن سعد بن سهم على باب الصفا وهو يدخل، وكان النبي ﷺ قد توفي ابنه عبد الله، وكان الرجل إذا مات ولم يكن له مِن بعده ابنٌ يَرِثه سُمِّي: الأَبْتَر، فلما انتهى العاص إلى المقام قالوا: مَن الذي تلقّاك؟ قال: الأَبْتَر. فنزلت: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٨٠.]]. (ز)

٨٥٣١٧- عن أبي أيوب -من طريق أبي سورة- قال: لَمّا مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ مشى المشركون بعضهم إلى بعض، فقالوا: إنّ هذا الصابئ قد بُتِر الليلة. فأنزل الله: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ إلى آخر السورة[[أخرجه الطبراني (٤٠٧١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٤٣: «فيه واصل بن السّائِب وهو متروك».]]. (١٥/٧٠٧)

﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ۝٣﴾ - تفسير الآية

٨٥٣١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: هو العاصي بن وائل[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٥/٧٠٩)

٨٥٣١٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: أبو جهل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٥/٧١٠)

٨٥٣٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إنَّ شانِئَكَ﴾، يقول: عدوّك[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٥٧-، وابن مردويه -كما في تغليق التعليق ٤/٣٧٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧٣٢٥. (١٥/٧١٠)

٧٣٢٥ علَّق ابنُ كثير (١٤/٤٨٣) على قول ابن عباس بقوله: «وهذا يعمّ جميع مَن اتصف بذلك مِمّن ذكر وغيرهم».

٨٥٣٢١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق هلال- ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: عدوّك العاص بن وائل انبتَر مِن قومه[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٨.]]. (ز)

٨٥٣٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: العاص بن وائل، قال: أنا شانئُ محمدٍ، ومَن شنأه الناسُ فهو الأَبْتَر[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٨.]]. (ز)

٨٥٣٢٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿شانئك﴾: عدوّك[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢/٨٧٣.]]. (ز)

٨٥٣٢٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: هو العاصي بن وائل، والأَبْتَر: الفرد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٠٩)

٨٥٣٢٥- عن عطاء، ﴿إنَّ شانِئَكَ﴾، قال: أبو لهب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧١٠)

٨٥٣٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنَّ شانِئَكَ﴾ قال: هو العاصى بن وائل، بلغنا أنه قال: أنا شانئُ محمدٍ، وهو أبْتَر ليس له عقب. قال الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ والأَبْتَر: هو الحقير الذليل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٢، وابن جرير ٢٤/٦٩٨-٦٩٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٥/٧٠٩)

٨٥٣٢٧- قال شِمْر بن عطية: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ هو عُقبة بن أبي مُعَيط[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وينظر: تفسير الثعلبي ١٠/٣١٣.]]. (١٥/٧١٠)

٨٥٣٢٨- عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ... ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ الحقير الرقيق الذليل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٦٨- بنحوه.]]. (ز)

٨٥٣٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾ يعني: إنّ مُبْغِضك هو الأَبْتَر، يعني: العاص بن وائل السهمي هو الذي أُبْتِر مِن الخير، وأنت -يا محمد- ستُذكر معي إذا ذُكرتُ، فرفع الله ﷿ له ذِكره في الناس عامة، فيُذكر النبي ﷺ في كلّ عيدٍ للمسلمين في صلواتهم، وفي الأذان، والإقامة، وفي كلّ موطن؛ حتى خِطبة النساء، وخِطبة الكلام، وفي الحاجات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٨٨٠.]]. (ز)

٨٥٣٣٠- قال محمد بن إسحاق: ﴿إن شانئك هو الأَبْتَر﴾ العاصي بن وائل[[سيرة ابن إسحاق ص٢٥٣.]]. (ز)

٨٥٣٣١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، قال: الرجل يقول: إنما محمد أبْتَر، ليس له كما تَرَون عَقِب. قال الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٤/٦٩٩.]]٧٣٢٦. (ز)

٧٣٢٦ اختُلف في المعنيِّ بهذه الآية على أقوال: الأول: العاص بن وائل السهمي. الثاني: عُقبة بن أبي مُعَيط. الثالث: أبو لهب. الرابع: أبو جهل. الخامس: جماعة من قريش.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/٧٠٠، ٧٠١) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكره- أخبر أنّ مُبْغِض رسول الله هو الأقلُّ الأذلُّ، المنقطعُ عَقِبُه، فذلك صفة كلِّ مَن أبْغَضه من الناس، وإنْ كانت الآية نزلت في شخص بعينه».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English