Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Худ 11:18–28
11:18Страница 223
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨
Кто может быть несправедливее того, кто возвел навет на Аллаха? Когда они предстанут перед Господом, свидетели скажут: «Это они оболгали своего Господа». Да будет проклятие Аллаха над беззаконниками,
﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ﴾ - تفسير
٣٥٣٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكرهم، فقال: ﴿ومَن أظْلَمُ﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ افْتَرى﴾ يعني: تَقَوَّل ﴿عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأنّ معه شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.]]. (ز)
٣٥٣٠٤- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا﴾، قال: الكافر، والمنافق[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٢)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَیَقُولُ ٱلۡأَشۡهَـٰدُ هَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ﴾ - تفسير
٣٥٣٠٥- عن ابن عمر: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ الله يُدْنِي المؤمنَ حتى يضع عليه كَنَفَه، ويَسْتُرُه مِن الناس، ويُقَرِّره بذنوبه، ويقول له: أتعرفُ ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: أيْ ربِّ، أعرِفُ. حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإنِّي قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم. ثم يُعطى كتاب حسناته، وأمّا الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾»[[أخرجه البخاري ٣/١٢٨ (٢٤٤١)، ٦/٧٤ (٤٦٨٥)، ومسلم ٤/٢١٢٠ (٢٧٦٨)، وأحمد ٩/٣١٨ (٥٤٣٦).]]. (٨/٣٢)
٣٥٣٠٦- عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يأتي الله بالمؤمن يوم القيامة، فيُقَرِبُه منه حتى يجعله في حجابه مِن جميع الخلق، فيقول له: اقرأ. فيُعرِّفُه ذنبًا ذنبًا، فيقول: أتعرف؟ أتعرف؟ فيقول: نعم، نعم. فيلتفت العبد يَمْنَةً ويسرة، فيقول له الربُّ: لا بأس عليك، يا عبدي، أنت كنت في سِتري مِن جميع خلقي، وليس بيني وبينك اليوم مَن يَطَّلِع على ذنوبك، اذهب فقد غفرتُها لك بحرفٍ واحد مِن جميع ما أتيتني به. فيقول: يا ربِّ، ما هو؟ قال: كنتَ لا ترجو العفوَ مِن أحد غيري، فهانت عَلَيَّ ذنوبُك. وأمّا الكافر فيقرأ ذنوبَه على رءوس الأشهاد، ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٣/٩٠ (١٣٧٢٨- القطعة الجديدة)، من طريق القاسم بن بهرام الهيتي، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر به.
قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٧ (١١٠٧٧): «فيه القاسم بن بهرام، وهو ضعيف».]]. (٨/٣٣)
٣٥٣٠٧- عن عبد الله بن عباس: أنّهم الأنبياء والرُّسُل -عليهم الصلاة والسلام-[[تفسير البغوي ٤/١٦٨.]]. (ز)
٣٥٣٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ويقول الأشهاد﴾، قال: الملائكة[[تفسير مجاهد ص٣٨٦، وأخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٧.]]. (٨/٣٢)
٣٥٣٠٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿ويقول الأشهاد﴾: يعني: الأنبياء والرسل، وهو قوله: ﴿ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء﴾ [النحل:٨٩]. قال: وقوله: ﴿ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ يقولون: يا ربَّنا، أتيناهم بالحق فكذَّبوا، فنحن نشهد عليهم أنّهم كذبوا عليك، يا ربَّنا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٧.]]. (ز)
٣٥٣١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿الأشهادُ﴾: الملائكة، يشهدون على بني آدم بأعمالهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٢)
٣٥٣١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نُحَدَّث: أنّه لا يُخزى يومئذٍ أحدٌ فيَخفى خِزيُه على أحدٍ مِن الخلائق[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٣٣)
٣٥٣١٢- عن زيد بن أسلم -من طريق الوليد بن لهيعة- يعني: قوله: ﴿ويقول الأشهاد﴾، قال: الأشهاد أربعة: الأنبياء، والملائكة، والمؤمنون، والأجساد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٦-٢٠١٧.]]. (ز)
٣٥٣١٣- قال سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ويقول الأشهاد﴾، قال: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٨.]]. (ز)
٣٥٣١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ﴾ الكَذَبَة ﴿يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ويَقُولُ الأَشْهادُ﴾ يعني: الأنبياء. ويُقال: الحَفَظَة. ويُقال: الناس. مثل قول الرجل: على رءوس الأشهاد، ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ يعني بالأشهاد يعني: الأنبياء، فإذا عرضوا على ربهم قالت الأنبياء: نحن نشهد عليكم أنّا شهدنا بالحَقِّ فكذَّبونا، ونشهد أنّهم كذبوا على ربهم، وقالوا: إنّ مع الله شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.]]. (ز)
٣٥٣١٥- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أولئك يعرضون على ربهم﴾ فيسألهم عن أعمالهم، ﴿ويقول الأشهاد﴾ الذين كانوا يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ حفِظوه، شهِدوا به عليهم يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٦-٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣١٩٦. (٨/٣٢)
٣١٩٦ ذكر ابن عطية (٤/٥٥٦-٥٥٧) قول مَن فسَّر ﴿الأشهاد﴾ بأنهم الشهداء من الأنبياء والملائكة، ثم علَّق عليه بقوله: «فيجيء قوله: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ إخبارًا عنهم، وشهادةً عليهم». ثم نقل عن فرقة أنها قالت: ﴿الأشهاد﴾ بمعنى: الشاهدين، والمراد: جميع الخلائق. ثم علَّق بقوله: «وروي في نحو هذا حديث: «إنه لا يُخزى أحدٌ يوم القيامة إلا ويعلم ذلك جميع مَن شهد المحشر». فيجيء قوله: ﴿هؤلاء﴾ على هذا التأويل استفهامًا عنهم وتَثَبُّتًا فيهم، كما تقول إذا رأيت مجرمًا قد عُوقِب: هذا هو الذي فعل كذا وكذا. وإن كنت قد علمت ذلك، ويحتمل الإخبار عنهم».
﴿أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِینَ ١٨﴾ - تفسير
٣٥٣١٦- عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: هذا كتابُ رسول الله ﷺ الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن، فقال: «إنّ الله كَرِه الظُّلْمَ، ونهى عنه، وقال: ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٢ (٨٤٨٢)، ٦/٢٠١٧ (١٠٧٧٩).]]. (٨/٣٣)
٣٥٣١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين. نظيرها في الأعراف [٤٤]: ﴿أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.]]. (ز)
﴿أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِینَ ١٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٥٣١٨- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: لَعَن بعض هؤلاء الجبابرة -الحجاج أو غيره- فقال: ألا لعنة الله على الظالمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٧.]]. (ز)
٣٥٣١٩- عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المليح- قال: إنّ الرجل ليُصَلِّي ويلعن نفسه في قراءته، فيقول: ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾، وإنّه لَظالم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٧.]]. (٨/٣٤)
11:19Страница 223
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩
которые сбивают других с пути Аллаха, стремясь исказить его, и не веруют в Последнюю жизнь.
﴿ٱلَّذِینَ یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٣٥٣٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿يصدون عن سبيل الله﴾، قال: عن دين الله ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٨.]]. (ز)
٣٥٣٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿الذين يصدون عن سبيل الله﴾: هو محمد ﷺ، صَدَّت قريشٌ عنه الناسَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٤)
٣٥٣٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: دين الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.]]٣١٩٧. (ز)
٣١٩٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٥٧) في معنى ﴿يصدون﴾ احتمالين: الأول: «أنّه يحتمل أن يُقَدَّر متعديًّا، على معنى: يصدون الناس ويمنعونهم من سبيل الله. الثاني: أنّه يحتمل أن يقدر غير مُتَعَدٍّ، على معنى: يصدون هم، أي: يُعرضون».
﴿وَیَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا﴾ - تفسير
٣٥٣٢٣- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿ويبغونها عوجًا﴾، يعني: يرجُون بمكة غير الإسلام دينًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٨.]]. (٨/٣٤)
٣٥٣٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يبغونها عوجا﴾: كانوا إذا سألهم أحدٌ: هل تجدون محمدًا. قالوا: لا. فصدوا عنه الناسَ، وبغوا محمدًا عِوَجًا: هلاكًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٨.]]. (ز)
٣٥٣٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾، يقول: ويريدون بمِلَّة الإسلام زَيْفًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.]]٣١٩٨. (ز)
٣١٩٨ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٥٧) في معنى ﴿ويبغونها عوجا﴾ احتمالين: الأول: أنّ المعنى: يطلبون لها، كما تقول: بغيتك خيرًا أو شرًّا، أي: طلبت لك، و﴿عوجا﴾ على هذا مفعول. الثاني: أن يكون المعنى: ويبغون السبيل على عِوَج، أي: فهم لا يهتدون أبدًا، فـ﴿عوجا﴾ على هذا مصدر في موضع الحال.
وبنحوه قال ابن القيم (٢/٥٢)، وذكرَ أنّ الأحسن منهما: «أن تُضمَّنَ ﴿يبغونها﴾ إما معنى: يعوجونها، فيكون ﴿عوجا﴾ منصوبًا على المصدر، ودلَّ فعل البغي على طلب ذلك وابتغائه. وإما معنى: يسومونها ويؤولونها». ثم قال: «وعلى كل تقدير فسبيل الله: هداه، وكتابه الهادي للطريق الأقوم والسبيل الأقصد».
﴿وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ كَـٰفِرُونَ ١٩﴾ - تفسير
٣٥٣٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾، قال: لا يؤمنون بها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٨.]]. (ز)
٣٥٣٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿هُمْ كافِرُونَ﴾ يعني: بأنّه ليس بكائِن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.]]. (ز)
11:20Страница 224
أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠
Они не смогут спастись на земле, и не будет у них покровителей и помощников вместо Аллаха. Их мучения будут приумножены, ведь они не могли слышать и не видели.
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَمۡ یَكُونُوا۟ مُعۡجِزِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِیَاۤءَۘ﴾ - تفسير
٣٥٣٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿معجزين﴾، قال: مُسابِقِين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٨.]]. (ز)
٣٥٣٢٩- قال قتادة بن دعامة: هارِبين[[تفسير الثعلبي ٥/١٦٣، وتفسير البغوي ٤/١٦٩.]]. (ز)
٣٥٣٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَهم، فقال: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ﴾ يعني: بسابقي الله ﴿فِي الأَرْضِ﴾ هربًا حتى يجزيهم بأعمالهم الخبيثة، ﴿وما كانَ لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يعني: أقرباء يمنعونهم مِن الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.]]٣١٩٩. (ز)
٣١٩٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٥٧) أنّ قوله تعالى: ﴿وما كانَ لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أنّه نفى أن يكون لهم وليٌّ أو ناصر كائنًا مَن كان. والثاني: أن يقصد وصف الأصنام والآلهة بأنهم لم يكونوا أولياء حقيقة، وإن كانوا هم يعتقدون أنهم أولياء.
٣٥٣٣١- قال مقاتل بن حيان: فائتين[[تفسير الثعلبي ٥/١٦٣، وتفسير البغوي ٤/١٦٩ دون تعيينه بأنه ابن حيان.]]. (ز)
﴿یُضَـٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ - تفسير
٣٥٣٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يضاعف لهم العذاب﴾، أي: عذاب الدنيا، والآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٨.]]. (ز)
﴿مَا كَانُوا۟ یَسۡتَطِیعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُوا۟ یُبۡصِرُونَ ٢٠﴾ - تفسير
٣٥٣٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: أخبر الله سبحانه أنّه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة؛ أمّا في الدنيا فإنه قال: ﴿ما كانوا يستطيعون السمع﴾ وهي طاعته، ﴿وما كانوا يبصرون﴾. وأما في الآخرة فإنه قال: ﴿لا يستطيعون* خاشعة﴾ [القلم:٤٢-٤٣][[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٤)
٣٥٣٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون﴾، قال: ما كانوا يستطيعون أن يسمعوا خيرًا فينتفعوا به، ولا يُبْصِروا خيرًا فيأخذوا به[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٤، وابن جرير ١٢/٣٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٤)
٣٥٣٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ يعني: ما كانوا على سمع إيمان بالقرآن، ﴿وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ الإيمان بالقرآن؛ لأنّ الله جَعَل في آذانهم وقرًا، وعلى أبصارهم غشاوة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.]]٣٢٠٠. (ز)
٣٢٠٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٥٧-٥٥٨) أنّ قوله تعالى: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ يحتمل عدة احتمالات، فقال: «وقوله: ﴿ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون﴾ يحتمل خمسة أوجه: أحدها: أن يصف هؤلاء الكفار بهذه الصفة، على معنى: أنّ الله ختم عليهم بذلك، فهم لا يسمعون سماعًا ينتفعون به، ولا يبصرون كذلك. والثاني: أن يكون وصَفَهُم بذلك مِن أجل بغضتهم في النبي ﷺ، فهم لا يستطيعون أن يحملوا أنفسهم على السمع منه والنظر إليه. والثالث: أن يكون وصَفَ بذلك الأصنام والآلهة التي نفى عنها أن تكون أولياء. والرابع: أن يكون التقدير: يضاعف لهم العذاب بما كانوا، بحذف الجارِّ. والخامس: يضاعف لهم مدة استطاعتهم السمع والبصر، وقد أعْلَمَتِ الشريعةُ أنّهم لا يموتون فيها أبدًا؛ فالعذاب إذن متمادٍ أبدًا». وبيَّن ابنُ عطية أنّ ﴿ما﴾ على الأقوال الثلاثة الأولى نافية، وعلى القول الرابع مصدرية، وعلى القول الخامس ظرفية.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٣٧٢) مستندًا لدلالة العقل القول الأول، وهو قول ابن عباس، وقتادة، ومقاتل بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله ابنُ عباس وقتادة، مِن أنّ الله وصفهم -تعالى ذِكْرُه- بأنّهم لا يستطيعون أن يسمعوا الحق سماع منتفعٍ، ولا يبصرونه إبصار مهتدٍ؛ لاشتغالهم بالكفر الذي كانوا عليه مقيمين عن استعمال جوارحهم في طاعة الله، وقد كانت لهم أسماع وأبصار». وعلَّق على القول الثالث بقوله: «وهذا قول روي عن ابن عباس من وجه كرهت ذِكْرَه لضعف سنده».
ونسب ابنُ عطية القول الرابع للفرّاء، وانتقده بقوله: «وهذا قول فيه تحامُل».
وذكر ابنُ تيمية (٣/٥٣٨) أنّ الاستطاعة على نوعين: الأولى: استطاعة هي مناط الأمر والنهي، وهي المصححة للفعل، ولا يجب أن تُقارِن الفعل. والثانية: استطاعة تُقارِن الفعل، ويجب معها وجود الفعل. وبيَّن أن بعض العلماء يفسر الاستطاعة في هذه الآية بالمعنى الثاني، وأمّا على تفسير السلف والجمهور فالمراد بعدم الاستطاعة: مشقة ذلك عليهم، وصعوبته على نفوسهم، فنفوسهم لا تستطيع إرادته وإن كانوا قادرين على فعله لو أرادوه، وهذه حال مَن صَدَّه هواهُ أو رأيُه الفاسد عن استماع كتب الله المنزلة واتباعها، وقد أخبر أنه لا يستطيع ذلك، وهذه الاستطاعة هي المقارنة للفعل الموجبة له، وأما الأولى فلولا وجودها لم يثبت التكليف".
11:21Страница 224
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١
Они потеряют самих себя, и покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ﴾ - تفسير
٣٥٣٣٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أولئك الذين خسروا أنفسهم﴾، قال: غَبَنُوا أنفسَهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٩.]]. (٨/٣٥)
٣٥٣٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾، يعني: غَبَنوا أنفسَهم، ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧-٢٧٨.]]. (ز)
﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ٢١﴾ - تفسير
٣٥٣٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿ما كانوا يفترون﴾: ما كانوا يكذبون في الدُّنْيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٩.]]. (ز)
٣٥٣٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ما كانوا يفترون﴾، أي: يُشْرِكون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٩.]]. (ز)
11:22Страница 224
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢
Нет сомнения в том, что в Последней жизни они понесут самый большой урон.
﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢﴾ - تفسير
٣٥٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لا جرم﴾، يقول: بلى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٩.]]. (ز)
٣٥٣٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا جَرَمَ﴾ حقًّا ﴿أنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.]]٣٢٠١. (ز)
٣٢٠١ ذكر ابنُ عطية (٤/٥٥٩) في قوله: ﴿لا جرم﴾ أربعة أقوال: الأول: أنها بمعنى: حقَّ. الثاني: أن تكون بمعنى: لا بُدَّ، أو: لا شك. الثالث: أن تكون ﴿لا﴾ ردٌّ عليهم ولما تقدم مِن كُلِّ ما قبلها، وتكون ﴿جَرَم﴾ بمعنى: كسَبَ، والمعنى: كسب فعلُهم ﴿أنهم في الآخرة هم الأخسرون﴾. الرابع: أن تكون بمعنى: لا صَدَّ ولا منْع. وعلّق عليه قائلًا: «فكأنّ ﴿جرم﴾ على هذا مِن معنى القطع، تقول: جرمت، أي: قطعت».
11:23Страница 224
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣
Воистину, те, которые уверовали, совершали праведные деяния и были смиренны пред своим Господом, будут обитателями Рая и пребудут там вечно.
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَخۡبَتُوۤا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ﴾ - تفسير
٣٥٣٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأخبَتُوا﴾، قال: خافوا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٧٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٥)
٣٥٣٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الإخبات: الإنابة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٧٤.]]. (٨/٣٥)
٣٥٣٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾، قال: اطْمَأَنُّوا[[تفسير مجاهد ص٣٨٦، وأخرجه ابن جرير ١٢/٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٥)
٣٥٣٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: الإخبات: الخُشُوع والتَّواضع[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٤، وابن جرير ١٢/٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٥)
٣٥٣٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وأخبتوا إلى ربهم﴾، يقول: وأنابوا إلى ربهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٧٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٠.]]. (ز)
٣٥٣٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن المؤمنين، وما أعَدَّ لهم، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وأَخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ﴾، يعني: وأخلصوا إلى ربهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.]]٣٢٠٢. (ز)
٣٢٠٢ علَّق ابنُ جرير (١٢/٣٧٥) على الأقوال الواردة في معنى الإخبات بقوله: «وهذه الأقوال متقاربة المعاني، وإن اختلفت ألفاظُها؛ لأنّ الإنابة إلى الله مِن خوف الله، ومِن الخشوع والتواضع لله بالطاعة، والطمأنينة إليه من الخشوع له، غير أنّ نفس الإخبات عند العرب: الخشوع والتواضع».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٥٦٠)، فقال: «وهذه الأقوال بعضُها قريبٌ مِن بعض، وأصل اللفظ مِن الخبْت، وهو: البراح القفْر المستوي من الأرض، فكأنّ المخبت في القفر قد انكشف واستسلم وبقي دون منَعَة، فشبه المتذلل الخاشع بذلك، وقيل: إنما اشْتُقَّ منه لاستوائه وطمأنينته».
وذكر ابنُ القيم (٢/٥٣) أنّ الخبْت أصله في اللغة: المكان المنخفض من الأرض، ووجَّه قول مَن فسر المخبتين بالمتواضعين بأنّه متخرج على هذا المعنى اللغوي، ثم أورد بقية الأقوال، وعلَّق عليها بقوله: «وهذه الأقوال تدور على معنيين: التواضع، والسكون إلى الله ﷿، ولذلك عُدِّيَ بإلى تضمينًا لمعنى الطمأنينة والإنابة والسكون إلى الله تعالى».
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ٢٣﴾ - تفسير
٣٥٣٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قوله: ﴿أولئك أصحاب الجنة﴾ أي: مَن آمَنَ بما كفرتم، وعَمِل بما تركتم مِن دينه فلهم الجنة خالدين فيها، ﴿هم فيها خالدون﴾ فلهم الجنة خالدين فيها، يخبرهم أنّ الثواب بالخير [والشَّرِّ] مُقِيمٌ على أهله أبدًا لا انقطاع له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٠.]]. (ز)
٣٥٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ لا يموتون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.]]. (ز)
11:24Страница 224
۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤
Эти две группы подобны слепому и глухому и зрячему и слышащему. Разве можно их сравнить друг с другом? Неужели вы не помяните назидание?
﴿مَثَلُ ٱلۡفَرِیقَیۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِیرِ وَٱلسَّمِیعِۚ﴾ - تفسير
٣٥٣٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿مثل الفريقين كالأعمى والأصم﴾ قال: الكافر، ﴿والبصير والسميع﴾ قال: المُؤمِن[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٦)
٣٥٣٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع﴾: الفريقان الكافران، والمؤمنان، فأمّا الأعمى والأصم فالكافران، وأمّا البصير والسميع فهما المؤمنان[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٧٧.]]. (ز)
٣٥٣٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع﴾ الآية: هذا مَثَلٌ ضَرَبَه اللهُ للكافر والمؤمن، فأمّا الكافر فصُمَّ عن الحق فلا يسمعه، وعَمِي عنه فلا يُبْصِره، وأمّا المؤمن فسمع الحق فانتفع به، وأبصره فوعاه وحفِظَه وعَمِل به[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٠ بنحوه.]]. (ز)
٣٥٣٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ضرب مثلًا للمؤمنين والكافرين، فقال: ﴿مثل الفريقين﴾ المؤمن والكافر، ﴿كالأعمى﴾ عن الإيمان لا يُبْصِر، ﴿والأصم﴾ عن الإيمان فلا يسمعه، يعني: الكافر، ثم ذكر المؤمن فقال: ﴿والبصير والسميع﴾ للإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.]]. (ز)
٣٥٣٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- قال: ثُمَّ ذَكَر محمدًا ﷺ، فقرأ فيما بينه وبين مَن خالفه، فقرأ: ﴿مثل الفريقين﴾ الآية كلها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٥، ٢٠٢٠.]]. (ز)
﴿هَلۡ یَسۡتَوِیَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤﴾ - تفسير
٣٥٣٥٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: لا يَسْتَوِي في الفَضْل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢١. وأورده قبل ذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء:٩٥] وهو ألصق بسياقها.]]. (ز)
٣٥٣٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هل يستويان مثلا﴾ يقول: هل يستويان في الشَّبَه؟ فقالوا: لا. فقال: ﴿أفلا تذكرون﴾ أنّهما لا يستويان؛ فتَعْتَبِرُوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.]]. (ز)
11:25Страница 224
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢٥
Мы отправили Нуха (Ноя) к его народу: «Воистину, я для вас - разъясняющий и предостерегающий увещеватель.
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦۤ إِنِّی لَكُمۡ نَذِیرࣱ مُّبِینٌ ٢٥﴾ - تفسير
٣٥٣٥٧- قال مقاتل: بُعِث نوح بعد مائة سنة، وأمره ربُّه ببناء السفينة وهو ابنُ ستمائة سنة، وكان عمرُه ألفًا وخمسين عامًا، ولَبِث يدعو قومَه تسعمائة وخمسين سنة، قال الله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا﴾ [العنكبوت:١٤]، أي: فلبِث فيهم داعيًا، ﴿فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك﴾ يا نوح ﴿إلا بشرا مثلنا﴾ آدميًّا مثلنا ﴿وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا﴾ سَفِلتنا[[تفسير الثعلبي ٥/١٦٥. وتفسير البغوي ٤/١٧٠.]]. (ز)
٣٥٣٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ولَمّا كذَّب كُفّار مكة محمدًا بالرسالة أخبر اللهُ محمدًا ﵇ أنّه أرسله رسولًا كما أرسل نوحًا، وهودًا، وصالحًا، ولوطًا، وشعيبًا في هذه السورة، فقال: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه﴾ فقال لهم: ﴿إني لكم نذير﴾ مِن العذاب في الدنيا ﴿مبين﴾ يعني: بيِّن. نظيرها فى سورة نوح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨. يشير إلى قوله تعالى: ﴿قالَ يا قَوْمِ إنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [نوح:٢].]]. (ز)
٣٥٣٥٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: كان مِن حديث نوحٍ وحديث قومه -فيما يَذْكُر أهلُ العلم-: أنّه كان حليمًا صبورًا، لم يلق نبيٌّ مِن قومه مِن البلاء أكثرَ مِمّا لقي، إلا نبي قُتِل. وكان يدعوهم كما قال الله تعالى: ليلًا ونهارًا، وسِرًّا وجِهارًا بالنصيحة لهم، فلم يَزِدهم ذلك منه إلا فرارًا، حتى إنّه لَيُكَلِّم الرجل منهم فيلف رأسَه بثوبه، ويجعل أصابعه في أُذُنَيْه؛ لكيلا يسمع شيئًا مِن قوله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢١-٢٠٢٢.]]. (ز)
11:26Страница 224
أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ ٢٦
Не поклоняйтесь никому, кроме Аллаха, ибо я боюсь, что вас подвергнут страданиям в Мучительный день».
﴿أَن لَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمٍ أَلِیمࣲ ٢٦﴾ - تفسير
٣٥٣٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ فى الدنيا ﴿عذاب يوم أليم﴾ يعني: وجِيع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.]]. (ز)
11:27Страница 224
فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ ٢٧
Знатные люди его народа, которые не уверовали, сказали: «Мы видим, что ты - такой же человек, как и мы. Мы также видим, что за тобой пошли только самые ничтожные из нас, но даже они последовали за тобой, не поразмыслив. Мы не видим, чтобы вы чем-либо превосходили нас. Напротив, мы считаем вас лжецами».
﴿فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرࣰا مِّثۡلَنَا﴾ - تفسير
٣٥٣٦١- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّي- قوله: ﴿فقال الملأ﴾، يعني: الأشراف مِن قومه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٢.]]. (ز)
٣٥٣٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقال الملأ﴾ الأشراف ﴿الذين كفروا مِن قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا﴾ يعني: إلا آدَمِيًّا مثلنا، لا تَفْضُلُنا بشيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.]]. (ز)
﴿وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِینَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا﴾ - تفسير
٣٥٣٦٣- قال عكرمة مولى ابن عباس، في قوله ﴿أراذلنا﴾: الحاكَةُ[[الحاكة: جمع حائك، وهو الذي حِرفته الحِياكةُ، وحاك الثوب: نسجه. لسان العرب (حوك)، (حيك).]]، والأَساكِفَةُ[[الأَساكِفَة: جمع إسْكاف، وهو الخفّاف، وقيل: الصانع أيًّا كان، وخصَّ بعضهم به النجار. لسان العرب (سكف).]][[تفسير البغوي ٤/١٧١.]]. (ز)
٣٥٣٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلّا الَّذِينَ هُمْ أراذِلُنا﴾، يعني: الرذالة من الناس، السَّفِلَة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.]]. (ز)
﴿بَادِیَ ٱلرَّأۡیِ﴾ - تفسير
٣٥٣٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذِلُنا بادي الرأي﴾، قال: فيما ظَهَرَ لنا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٣٦)
٣٥٣٦٦- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٦)
٣٥٣٦٧- عن مجاهد: ﴿بادي الرأي﴾ مِن غير رَوِيَّةٍ، ولا فِكْرَة[[تفسير الثعلبي ٥/١٦٥، وعَقِبه: يعني: آمنوا من غير روية.]]. (ز)
٣٥٣٦٨- قال مجاهد بن جبر: رأي العين[[تفسير البغوي ٤/١٧١.]]. (ز)
٣٥٣٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بادِيَ الرَّأْيِ﴾، يعني: بدا لنا أنّهم سَفِلَتُنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨.]]٣٢٠٣. (ز)
٣٢٠٣ قال ابنُ القيم (٢/٥٤): «قال الزجاج: المعنى: إن كنتم تزعمون أنّهم إنما اتبعوني في بادي الرأي وظاهره فليس عَلَيَّ أن أطَّلع على ما في أنفسهم، فإذا رأيت مَن يُوَحِّد الله عملت على ظاهره، ورددت عِلْمَ ما في نفوسهم إلى الله. وهذا معنًى حسن. والذي يظهر من الآية: أنّ الله يعلم ما في أنفسهم، إذ أهَّلهم لقبول دينه وتوحيده، وتصديق رسله، والله ﷾ عليم حكيم، يضع العطاء في مواضعه، وتكون هذه الآية مثل قوله تعالى: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾ [الأنعام:٥٣]، فإنهم أنكروا أن يكون الله سبحانه أهلهم للهدى والحق، وحرمه رؤساء الكفار وأهل العزة والثروة منهم، كأنهم استدلوا بعطاء الدنيا على عطاء الآخرة، فأخبر الله سبحانه أنّه أعلم بمن يؤهله لذلك لِسِرٍّ عنده من معرفة قدر النعمة، ورؤيتها من مجرد فضل المنعم، ومحبته، وشكره عليها، وليس كل أحد عنده هذا السر؛ فلا يؤهل كل أحد لهذا العطاء».
﴿وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَیۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَـٰذِبِینَ ٢٧﴾ - تفسير
٣٥٣٧٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿من فضل﴾، يعني: فَضِيلة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٣.]]. (ز)
٣٥٣٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ في مُلْكٍ، ولا مالٍ، ولا شيء فنتبعك. يعنون: نوحًا، ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ﴾ يعني: نحسبك مِن الـ﴿كاذِبِينَ﴾ حين تزعم أنّك رسول نبي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٨-٢٧٩.]]. (ز)
11:28Страница 224
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ ٢٨
Он сказал: «О мой народ! А что, если я опираюсь на доказательство от моего Господа, и Он даровал мне милость от Себя (пророчество и послание), которая недоступна вашим взорам? Неужели вы полагаете, что тогда мы стали бы принуждать вас к ней (к этой милости), несмотря на то, что вам она ненавистна?
﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّیَتۡ عَلَیۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَـٰرِهُونَ ٢٨﴾ - قراءات
٣٥٣٧٢- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنّه قرأ: (أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ قُلُوبِنا)[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: البحر المحيط ٥/٢١٨.]]٣٢٠٤. (٨/٣٧)
٣٢٠٤ وجّه ابنُ عطية (٤/٥٦٥) قراءة أُبَيٍّ، فقال: «وفي قراءة أبي بن كعب: (أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ أنفُسِنا)، ومعناه: من تلقاء أنفسنا».
٣٥٣٧٣- عن أبي العالية، قال: في قراءة أُبَيّ: (أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ أنفُسِنا وأَنتُمْ لَها كارِهُونَ)[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٣، ٣٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: البحر المحيط ٥/٢١٨.]]. (٨/٣٧)
٣٥٣٧٤- عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن دينار- أنّه كان يقرأ: (أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ أنفُسِنا وأَنتُمْ لَها كارِهُونَ)[[أخرجه سعيد بن منصور (١٠٨٥- تفسير)، وابن جرير ١٢/٣٨٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٦)
﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی﴾ - تفسير
٣٥٣٧٥- عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان- قرأ هذه الآية: ﴿إن كنت على بينة من ربي﴾، قال: على ثِقَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٣.]]. (ز)
٣٥٣٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأَيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾، يعني: بيان من ربي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩.]]. (ز)
٣٥٣٧٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿إن كنت على بينة من ربي﴾، قال: قد عرَفتُها، وعرَفْتُ بها أمرَه، وأنّه لا إله إلا هو[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٦)
﴿وَءَاتَىٰنِی رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّیَتۡ عَلَیۡكُمۡ﴾ - تفسير
٣٥٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتانِي﴾ يعني: وأعطاني ﴿رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ﴾ نِعْمَةً من عنده، وهو الهُدى، ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ يعني: فخَفِيَت عليكم الرحمةُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩.]]. (ز)
٣٥٣٧٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وآتاني رحمة من عنده﴾، قال: الإسلام، والهُدى، والإيمان، والحكم، والنبوة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٦)
﴿أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَـٰرِهُونَ ٢٨﴾ - تفسير
٣٥٣٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار-: (أنُلْزِمُكُمُوها مِن شَطْرِ أنفُسِنا)، قال عبد الله: (مِن شَطْرِ أنفُسِنا): مِن تلقاء أنفسنا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٤.]]. (ز)
٣٥٣٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أنلزِمُكُمُوها﴾، قال: أما –واللهِ- لو استطاع نبيُّ الله لَأَلْزَمَها قومَه، ولكنه لم يستطع ذلك، ولم يملكه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٨٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٦)
٣٥٣٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنلزِمُكُمُوها وأَنْتُمْ لَها﴾ يعني: الرحمة، وهي النِّعمةُ والهدى ﴿كارِهُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٩.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии