Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Юсуф 12:52–55
12:52–53Страница 241
ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٢
Я признаюсь в этом для того, чтобы мой муж знал, что я не изменила ему в его отсутствие, и что Аллах не помогает козням изменников.
۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٣
Я не оправдываю себя, ведь душа человека повелевает зло, если только мой Господь не проявит к ней милосердия. Воистину, мой Господь - Прощающий, Милосердный».
﴿ذَ ٰلِكَ لِیَعۡلَمَ أَنِّی لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَیۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی كَیۡدَ ٱلۡخَاۤىِٕنِینَ ٥٢ وَمَاۤ أُبَرِّئُ نَفۡسِیۤۚ﴾ - تفسير
٣٧٥٧٣- عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾. قال: «لَمّا قالها يوسفُ ﵇ قال له جبريل ﵇: يا يوسف، اذكر همَّك. قال: ﴿وما أبرئ نفسى﴾»[[أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص١٥٠ (٣١٥). وأورده الديلمى في الفردوس ٢/٢٤٤ (٣١٤٧).
وقال الألباني في الضعيفة ٤/٤٥٥ (١٩٩١): «منكر».]]. (٨/٢٧٢)
٣٧٥٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا جمع الملِكُ النِّسوة قال لَهُنَّ: أنتُنَّ راودتُنَّ يوسفَ عن نفسه؟ ﴿قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾. قال يوسف: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. فغَمَزَه جبريل ﵇، فقال: ولا حين هممتَ بها؟! فقال: ﴿وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٠-٢١١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٧-٢١٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٧٢)
٣٧٥٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. قال: هو قول يوسف لمليكه حين أراه اللهُ عذرَه، فذكَّره أنّه قد همَّ بها وهمَّت به، فقال يوسف: ﴿وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٧.]]. (٨/٢٧٣)
٣٧٥٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عثَر يوسفُ ﵇ ثلاث عثرات: قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾ [٤٢]. وقوله لإخوته: ﴿إنكم لسارقون﴾ [٧٠]. وقوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. فقال له جبريل ﵇: ولا حين هممتَ؟ فقال: ﴿وما أبرئ نفسى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٤٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٢٦٢)
٣٧٥٧٧- عن عبد الله بن أبى الهُذيل -من طريق أبي سنان- قال: لَمّا قال يوسفُ ﵇: ﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾. قال له جبريل ﵇: ولا يوم هممتَ بما هممتَ به؟! فقال: ﴿وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٢.]]. (٨/٢٧٣)
٣٧٥٧٨- عن حكيم بن جابر -من طريق بيان- في قوله: ﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾. قال: قال له جبريل: ولا حين حللتَ السراويلَ؟! فقال عند ذلك: ﴿وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء﴾[[أخرجه سعيد بن منصور (١١٢٨ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٨.]]. (٨/٢٧٣)
٣٧٥٧٩- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- ﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾ قال: فقال له الملَكُ أو جبريل: ولا حين هممتَ بها؟! فقال يوسف ﵇: ﴿وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١١-٢١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٧٥)
٣٧٥٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾، قال: يوسف يقولُه؛ لم أخن سيِّدي[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٨. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (٨/٢٧٤)
٣٧٥٨١- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾. فقال له الملَك أو جبريل: ولا حين هَمَمْتَ بها؟! فقال يوسف ﵇: ﴿وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٨/٢٧٥)
٣٧٥٨٢- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾. قال: فقال له الملَك: ولا حين هَمَمْتَ؟! فقال: ﴿وما أبرئ نفسى﴾[[أخرجه سفيان الثوري ص١٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٨/٢٧٥)
٣٧٥٨٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾: هو يوسف، يقول: لم أخُنِ الملكَ بالغيب[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٨.]]. (ز)
٣٧٥٨٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: لَمّا قال يوسف ﵇: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. قال الملَك-وطَعَن في جنبه-: يا يوسفُ، ولا حين هَمَمْتَ؟! قال: ﴿وما أبرئ نفسى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٤.]]. (٨/٢٧٣)
٣٧٥٨٥- عن الحسن البصري -من طريق ثابت- في قوله: ﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾. قال: قال له جبريل ﵇: اذكر هَمَّك. قال: ﴿وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٧٤)
٣٧٥٨٦- عن الحسن البصري -من طريق السري بن يحيى- في قوله: ﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾، قال: خشِي نبيُّ الله أن يكون زكّى نفسه، فقال: ﴿وما أبرئ نفسى﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٧٥)
٣٧٥٨٧- عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿وما أبرئ نفسى﴾، قال: يعني: هَمَّتَه التي همَّ بها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٨.]]. (٨/٢٧٥)
٣٧٥٨٨- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾، قال: هذا قولُ يوسف ﵇، لم يَخُنِ العزيزَ في امرأته، قال: فقال له جبريل ﵇: ولا حين حللت السراويل؟! فقال يوسف ﵇: ﴿وما أبرئ نفسى﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٨، ٢١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٧٤)
٣٧٥٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾، قال: هذا قول يوسف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٨.]]. (ز)
٣٧٥٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ الملَك الذي كان مع يوسف ﵇ قال: اذكُرْ ما هممتَ به. قال: ﴿وما أبرئ نفسي﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٨. كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٣٢٥ من طريق معمر.]]. (٨/٢٧٥)
٣٧٥٩١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال يوسف وقد جيء به: ﴿ذلك لِيَعْلَمَ﴾ العزيزُ ﴿أني لم أخنه بالغيب﴾ في أهله، ﴿وأن الله لا يهدى كيد الخائنين﴾. فقالت امرأة العزيز: يا يوسف، ولا حين حللتَ السراويل؟! قال يوسف: ﴿وما أُبَرِئُ نفسى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٧-٢١٥٨.]]. (٨/١٩٣)
٣٧٥٩٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾، يعني: لا يُصْلِح عملَ الزُّناة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٣٠-.]]. (ز)
٣٧٥٩٣- قال مقاتل بن سليمان: فأتاه الرسولُ في السِّجن، فأخبره بقول النسوة عند الملك، قال يوسف: ﴿ذلك ليعلم﴾ يقول: هذا لِيَعْلَم سيِّدُه ﴿أني لم أخنه بالغيب﴾ في أهله، ولم أخالفه فيهِنَّ، ﴿وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ يعني: لا يُصْلِح عَمَل الزُّناة. يقول: يخذلهم، فلا يعصمهم مِن الزنا. فأتاه الملَك -وهو جبريل- بالبُرْهان الذي رأى، فقال ليوسف: أين ما هممتَ به أوَّلًا حين حللتَ سراويلَك، وجلستَ بين رجليها؟ فلمّا ذكر الملَكُ ذلك قال عند ذلك: ﴿وما أبرئ نفسي﴾ يعني: قلبي مِن الهَمِّ، لقد هممتُ بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٩-٣٤٠.]]. (ز)
٣٧٥٩٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: أراد يوسفُ ﵇ العُذْرَ قبل أن يخرج من السجن، فقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم﴾، ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. قال ابن جريج: وبين هذا وبين ذلك ما بينه. قال: وهذا من تقديم القرآن وتأخيره[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن جرير، وابن المنذر. وأخرج ابن جرير ١٣/٢٠٢ أوله.]]. (٨/٢٧٤)
٣٧٥٩٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: يقول يوسف: ﴿ذلك ليعلم﴾ إطفيرُ سَيِّدُه، ﴿أني لم أخنه بالغيب﴾: أنِّي لم أكن لِأُخالفه إلى أهله مِن حيث لا يعلمه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٠٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٧.]]٣٣٨٦. (ز)
٣٣٨٦ اختُلِف في قوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم اخنه بالغيب﴾ على قولين: الأول: أنّه مِن قول يوسف. واختُلِف القائلون بهذا القول على وجهين: الوجه الأول: أنّ هذه المقالة مِن يوسف هي مُتَّصِلة بقوله للرسول: ﴿إن ربي بكيدهن عليم﴾، وفي الكلام تقديم وتأخير وهو قول ابن جريج.
وعلَّق عليه ابنُ عطية (٥/١٠٤) بقوله: «فالإشارة بقوله: ﴿ذلك﴾ -على هذا التأويل- هي إلى بقائه في السجن، والتماسه البراءة، أي: هذا ليعلم سيدي أنِّي لم أخنه. الوجه الثاني: أنّ يوسف قال هذه المقالة حين قالت امرأة العزيز كلامها، إلى قولها: ﴿وإنه لمن الصادقين﴾، وهو قول ابن عباس. ولم يذكر ابنُ جرير غيرَ هذا القولَ، واستشهد له باللغة، والنظائر، وأقوال السلف، فقال:»واتَّصَلَ قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ بقول امرأة العزيز: ﴿أنا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾ المعَرِّفَة السّامِعِين لمعناه، كاتِّصال قول الله تعالى: ﴿وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ بقول المرأة: ﴿وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً﴾ [النمل:٣٤]، وذلك أنّ قوله: ﴿وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ خَبَرُ مبتدإٍ. وكذلك قول فرعون لأصحابه في سورة الأعراف: ﴿فَماذا تَأْمُرُونِ﴾، وهو مُتَّصِلٌ بقول المَلَأِ: ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكُمْ مِن أرْضِكُمْ﴾ [الأعراف:١١٠]".
وعلَّق ابنُ عطية على هذا القول بقوله: «فالإشارة -على هذا- إلى إقرارها، وصنع الله تعالى فيه». وانتقده مستندًا للسياق، فقال: «وهذا يضعف؛ لأنّه يقتضي حضورُه مع النسوة عند الملك، وبعد هذا يقول الملك: ﴿ائتوني به﴾». ثم بَيَّن أنه على هذا القول يجيء قوله: ﴿وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ «بتقدير: وليعلم أنّ الله لا يهدي كيد الخائنين». الثاني: أنّه مِن قول المرأة، ذكره ابنُ عطية (٥/١٠٤)، وعلَّق عليه بقوله (٥/١٠٥): «أي: قولي هذا وإقراري ليعلم يوسف أنِّي لم أخنه في غيبته بأن أكذب عليه أو أرميه بذنب هو بريء منه، والتقدير على هذا التأويل: توبتي وإقراري ليعلم أنِّي لم أخنه، وأنّ الله لا يهدي كيد الخائنين».
واختُلِف في قوله: ﴿وما أبرئ نفسي...﴾، هل هي من كلام يوسف أم من كلام المرأة، حسب التي قبلها، وذكر ابنُ عطية (٥/١٠٥) أنّ مَن قال إنها من كلام يوسف روى في ذلك: عن أنس بن مالك أنّ رسول الله ﷺ قال: لما قال يوسف: أني لم أخنه بالغيب. قال له جبريل: ولا حين هممت وحللت سراويلك. ومَن قال بأنّه مِن قول المرأة وجَّه كلامَها إلى الاعتذار عن وقوعها فيما يقع فيه البشر من الشهوات، كأنها قالت: وما هذا ببِدْعٍ، ولا ذلك نكير على البشر فأُبرِّئ أنا منه نفسي، والنفوس أمارات بالسوء مائلة إليه.
وانتقد ابنُ تيمية (٤/٤٥-٥٢بتصرف) قولَ مَن قال بأنّ الآيتين مِن قول يوسف، وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك، والسدي، وغيرهم، فقال: «وهو قول في غاية الفساد، ولا دليل عليه، بل الأدلة تدُلُّ على نقيضه».
ورجَّح القولَ بأنّه مِن قول المرأة مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية، وذلك:
١- أنّ حال يوسف الظاهر مِن القرآن أنّه صاحب نفس زكية عفيفة لم تستجب للإغراء الشديد، فكيف يقول: ﴿وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء﴾ وهو يعلم أنّ نفسه بريئة زكية غير أمارة.
٢- أنّ قوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾ إذا كان معناه على ما زعموه أن يوسف أراد أن يعلم العزيز أني لم أخنه في امرأته على قول أكثرهم؛ أو ليعلم الملك أو ليعلم الله لم يكن هنا ما يشار إليه، فإنه لم يتقدم مِن يوسف كلام يشير به إليه، ولا تقدم أيضًا ذكرَ عفافه واعتصامه؛ فإن الذي ذكره النسوة قولهن: ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾. وقول امرأة العزيز: ﴿أنا راودته عن نفسه﴾. وهذا فيه بيان كذبها فيما قالته أوَّلًا، ليس فيه نفس فعله الذي فعله هو. فقول القائل: إنّ قوله: ﴿ذلك﴾ من قول يوسف، مع أنّه لم يتقدم منه هنا قول ولا عمل؛ لا يَصِحُّ بحال.
٣- أنّ المعنى على هذا التقدير -لو كان هنا ما يشار إليه مِن قول يوسف أو عمله-: إنّ عِفَّتي عن الفاحشة كان ليعلم العزيزُ أنِّي لم أخنه، ويوسف ﵇ إنّما تركها خوفًا مِن الله ورجاء لثوابه؛ لا لأجل مجرد علم مخلوق. قال الله تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. فأخبر أنّه رأى برهان ربه، وأنّه مِن عباده المخلصين. ومَن ترك المحرمات ليعلم المخلوق بذلك لم يكن هذا لأجل برهان من ربه، ولم يكن بذلك مخلصًا، فهذا الذي أضافوه إلى يوسف إذا فعله آحادُ الناس لم يكن له ثواب من الله؛ بل يكون ثوابه على مَن عمل لأجله.
٤- أنّ الناس عادتهم في مثل هذا يعرفون بما عملوه مَن لذلك عنده قدر، وهذا يناسب لو كان العزيز غيورًا، وللعِفَّة عنده جزاء كثير، والعزيز قد ظهرت عنه مِن قلة الغيرة وتمكين امرأته مِن حبس يوسف مع الظالمين مع ظهور براءته ما يقتضي أنّ مثل هذا ينبغي في عادة الطباع أن يقابل على ذلك بمواقعة أهله، فإنّ النفس الأمارة تقول في مثل هذا: هذا لم يعرف قدر إحساني إليه وصوني لأهله؛ بل سلَّطها ومكَّنها. فكثير من النفوس لو لم يكن في نفسها الفاحشة إذا رأت مَن حاله هذا تفعل الفاحشة؛ إما نكاية فيه ومجازاة له على ظلمه، وإمّا إهمالًا له لعدم غيرته وظهور دياثته، ولا يصبر في مثل هذا المقام عن الفاحشة إلا من يعمل لله خائفًا منه، وراجيًا لثوابه، لا من يريد تعريف الخلق بعمله.
٥- أنّ الخيانة ضد الأمانة، وهما من جنس الصدق والكذب، ولهذا يقال: الصادق الأمين، ويقال: الكاذب الخائن. وهذا حال امرأة العزيز، فإنها لو كذبت على يوسف في مغيبه وقالت: راودني. لكانت كاذبة وخائنة، فلما اعترفت بأنها هي المراودة كانت صادقة في هذا الخبر أمينة فيه، ولهذا قالت: ﴿وإنه لمن الصادقين﴾. فأخبرت بأنه صادق في تبرئته نفسه دونها. فأما فعل الفاحشة فليس من باب الخيانة والأمانة، ولكن هو من باب الظلم والسوء والفحشاء كما وصفها الله بذلك في قوله تعالى عن يوسف: ﴿معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون﴾. ولم يقل هنا: الخائنين، ثم قال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. ولم يقل: لنصرف عنه الخيانة.
٦- أنّ النفوس منقسمة إلى مرحومة وأمارة كما قال القرآن: ﴿إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي﴾. وقد علِمنا قطعًا أنّ نفس امرأة العزيز من النفوس الأمارة بالسوء، وأمّا نفس يوسف ﵇ فإن لم تكن من النفوس المرحومة عن أن تكون أمّارة فما في الأنفس مرحوم؛ فإنّ مَن تدَّبر قصة يوسف علم أن الذي رُحم به وصرف عنه من السوء والفحشاء من أعظم ما يكون، ولولا ذلك لما ذكره الله في القرآن وجعله عبرة، وما من أحد من الصالحين الكبار والصغار إلا ونفسه إذا ابتليت بمثل هذه الدواعي أبعد عن أن تكون مرحومة من نفس يوسف. وعلى هذا التقدير: فإن لم تكن نفس يوسف مرحومة فما في النفوس مرحومة، فإذًا كل النفوس أمارة بالسوء، وهو خلاف ما في القرآن.
٧-أن هذا الكلام فيه -مع الاعتراف بالذنب- الاعتذار بذكر سببه، فإنّ قولها: ﴿أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾ فيه اعتراف بالذنب، وقولها: ﴿وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء﴾ إشارة تطابق لقولها: ﴿أنا راودته﴾، أي: أنا مُقِرَّة بالذنب ما أنا مبرئة لنفسي، ثم بينت السبب فقالت: ﴿إن النفس لأمارة بالسوء﴾ فنفسي من هذا الباب، فلا ينكر صدور هذا منِّي، ثم ذكرت ما يقتضي طلب المغفرة والرحمة، فقالت: ﴿إن ربي غفور رحيم﴾. فإن قيل: فهذا كلام مَن يُقِرُّ بأن الزنا ذنب، وأن الله قد يغفر لصاحبه. قيل: نعم، والقرآن قد دل على ذلك حيث قال زوجها: ﴿واستغفري لذنبك﴾. وهذا دليل أنهم كانوا يرون ذلك ذنبًا ويستغفرون منه وإن كانوا مع ذلك مشركين؛ إذ الفواحش مما اتَّفق اهل الأرض على استقباحها.
٨-أنّ الله لم يذكر عن نبيٍّ ذنبًا إلا ذكر توبته منه، ويوسف لم يذكر القرآن أنه فعل مع المرأة ما يتوب منه، وما نقل عن وقوعه في بعض مقدمات الذنب كحل السراويل ونحوها فهذا ليس مما ينقل عن النبي، بل عن أهل الكتاب، وقولهم في الأنبياء معروف، فلو لم يكن معنا ما يرد نقلهم لم نصدقهم فيما لم نعلم صدقهم فيه، فكيف نصدقهم فيما قد دل القرآن على خلافه. والقرآن قد أخبر عن يوسف مِن الاستعصام والتقوى والصبر في هذه القضية ما لم يذكر عن أحد نظيره، فلو كان يوسف قد أذنب لَكان إما مصرًّا وإما تائبًا، والإصرار ممتنع، فتعيَّن أن يكون تائبًا، واللهُ لم يذكر عنه توبة في هذا ولا استغفارًا كما ذكر عن غيره من الأنبياء؛ فدلَّ ذلك على أن قوله: ﴿إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي﴾ إنما يناسب حال امرأة العزيز لا يناسب حال يوسف.
وانتقد ابنُ القيم (٢/٦٤-٦٥بتصرف) القول بأنه من قول يوسف، ورجَّح أنّه من قول امرأة العزيز مستندًا إلى اللغة، والسياق، وذلك:
١- أنّه متصل بكلام المرأة السابق، وهو قولها: ﴿الآن حصحص الحق أنا راودته﴾، ومن جعله من قوله فإنه يحتاج إلى إضمار قول لا دليل عليه في اللفظ بوجه، والقول في مثل هذا لا يُحْذَف لئلا يوقع في اللبس، فإن غايته أن يحتمل الأمرين، فالكلام الأول أولى به قطعًا.
٢- أنّ يوسف لم يكن حاضرًا وقت مقالتها هذه، بل كان في السجن، والسياق صريح في ذلك فإنّه لما أرسل الملك إليه يدعوه قال للرسول: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن﴾.
٣- أنّ الضمائر كلها في نسق واحد، وذلك قول النسوة: ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾، وقول امرأة العزيز: ﴿أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين﴾، فهذه خمسة ضمائر بين بارز ومستتر، ثم اتصل بها قوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾، فهذا هو المذكور أولًا بعينه، فلا شيء يفصل الكلام عن نظمه ويضمر فيه قولٌ لا دليل عليه.
وبنحوه قال ابنُ كثير (٨/٥٠-٥١).
﴿إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوۤءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّیۤۚ إِنَّ رَبِّی غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٥٣﴾ - تفسير
٣٧٥٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن النفس﴾ يعني: القلب ﴿لأمارة بالسوء﴾ للجسد، يعني: بالإثم. ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إلا ما رحم ربي﴾ يعني: إلا ما عَصَم ربي فلا تأمر بالسوء، ﴿إن ربي غفور﴾ لِما هَمَّ به مِن المعصية، ﴿رحيم﴾ به حين عَصَمَه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٠.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوۤءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّیۤۚ إِنَّ رَبِّی غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ٥٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٧٥٩٧- عن أبي خزيمة، قال: سمعتُ عبد العزيز بن عمير يقول: النفسُ أمّارة بالسوء، فإذا جاء العزمُ مِن الله كانت هي التي تدعوك إلى الخير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٨، وفي المطبوع منه بلفظ: إلى الحياء.]]. (٨/٢٧٦)
12:54Страница 242
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ ٥٤
Царь сказал: «Приведите его ко мне. Я сделаю его своим приближенным». Побеседовав с ним, он сказал: «Сегодня при нас ты обрел положение и доверие».
﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِی بِهِۦۤ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِیۖ﴾ - تفسير
٣٧٥٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: فأتاه الرسول، فقال: ألْقِ عنك ثياب السجن، والبَس ثيابًا جددًا، وقُمْ إلى الملك. فدعا له أهلُ السجن، وهو يومئذ ابنُ ثلاثين سنة، فلمّا أتاه رأى غُلامًا حَدَثًا، فقال: أيَعْلَمُ هذا رؤيايَ ولا يعلمُها السحرةُ والكَهَنَةُ؟! وأَقْعَدَه قُدّامه، وقال له: لا تَخَفْ. وألْبَسَه طَوْقًا مِن ذهب وثياب حرير، وأعطاه دابَّة مُسْرَجَةً مُزَيَّنة كدابَّة المَلِك، وضُرِب بالطَّبْل بمصر: إنّ يوسفَ خليفةُ الملِك[[أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص١٣.]]. (٨/٢٧٦)
٣٧٥٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل- قال: قال الملِك ليوسف: إنِّي أُحِبُّ أن تُخالِطَني في كل شيء إلا في أهلي، وأنا آنَفُ أن تأكل معي. فغضِب يوسفُ ﵇، فقال: أنا أحقُّ أن آنَفُ؛ أنا ابنُ إبراهيم خليل الله، وأنا ابنُ إسحاق ذبيح الله، وأنا ابنُ يعقوب نبي الله[[أخرجه سعيد بن منصور (١١٢٩ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٧٧)
٣٧٦٠٠- عن عبد الله بن أبي الهذيل -من طريق أبي سنان- قال: قال العزيزُ ليوسف: ما مِن شيء إلا وأنا أُحِبُّ أن تَشْرَكَني فيه، إلا أنِّي أُحِبُّ أن لا تَشْرَكَني في أهلي، وأن لا يأكل معي عبدي. قال: أتأنفُ أن آكُلَ معك؟! فأنا أحَقُّ أن آنَفَ مِنك، أنا ابن إبراهيم خليل الله، وابن إسحاق الذبيح، وابن يعقوب الذي ابْيَضَّت عيناه مِن الحزن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٧، وفي رواية بلفظ: أنا ابن إبراهيم خليل الله، ابن إسماعيل ذبيح الله.]]٣٣٨٧. (ز)
٣٣٨٧ انتقد ابنُ عطية (٥/١٠٧) هذا الأثر بقوله: «وفي هذا الحديث بُعْدٌ وضعف».
٣٧٦٠١- عن أبي ميسرة [عمرو بن شرحبيل] -من طريق أبي إسحاق- قال: لَمّا رأى العزيزُ لَبَقَ يوسف وكَيْسَه وظُرفه دعاه، فكان يتغَدّى معه، ويتَعَشّى دون غِلمانه، فلمّا كان بينَه وبين المرأة ما كان قالت: لِمَ تُدْنِي هذا مِن بين غلمانك؟! مُرْهُ فلْيَتَغَدَّ مع الغلمان. فقال له: اذهَبْ، فتَغَدَّ مع الغلمان. فقال له يوسف: أترغب أن تأكل معي؟! أنا –واللهِ- يوسفُ بنُ يعقوبَ نبيِّ الله، ابنِ إسحاقَ ذبيحِ الله، ابنِ إبراهيمَ خليلِ الله[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٣٨٨. (٨/٢٧٧)
٣٣٨٨ ساق ابنُ عطية (٥/١٠٧) قول أبي ميسرة، ثم علّق بقوله: «أما إنّ الظاهر مِن قصته وقت محاورة الملك أنّه كان على عبودية، وإلا كان اللائق به أن ينتحي بنفسه عن عمل الكافر؛ لأنّ القوم كانوا أهل أوثان، ومحاورة يوسف لصاحبي السجن تقضي بذلك».
٣٧٦٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أستخلصه لنفسي﴾، قال: أتَّخِذه لنفسي[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٩ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٧٦)
٣٧٦٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا وجد المَلِك له عُذْرًا قال: ﴿ائتونى به أستخلصه لنفسي﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦١.]]. (٨/١٩٣)
٣٧٦٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾، يعني: أتَّخِذه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٠.]]. (ز)
٣٧٦٠٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: قال المَلِكُ الرَّيّان بن الوليد الأكبر: ﴿ائتوني به أستخلصه لنفسي﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٩.]]. (ز)
﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡیَوۡمَ لَدَیۡنَا مَكِینٌ أَمِینࣱ ٥٤﴾ - تفسير
٣٧٦٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا﴾ أتاه يوسف، و﴿كَلَّمَهُ﴾ أي: كلَّم الملِك؛ ﴿قالَ﴾ ليوسف: ﴿إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ﴾ يقول: عندنا وجِيه ﴿أمِينٌ﴾ على ما وُكِّلت به. كقوله: ﴿عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير:٢٠][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٠.]]٣٣٨٩. (ز)
٣٣٨٩ ذكر ابنُ عطية (٥/١٠٧) أن فرقة قالت: ﴿أمين﴾ بمعنى: آمِن. وانتقده مستندًا للسياق، والدلالة العقلية، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنّه يخرج مِن نمط الكلام، ويَنْحَطُّ إكرامُ يوسف كثيرًا».
12:55Страница 242
قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ ٥٥
Он сказал: «Назначь меня управлять хранилищами земли, ибо я - знающий хранитель».
﴿قَالَ ٱجۡعَلۡنِی عَلَىٰ خَزَاۤىِٕنِ ٱلۡأَرۡضِۖ﴾ - تفسير
٣٧٦٠٧- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «رَحِم اللهُ أخي يوسف، لو لم يقل: اجعلني على خزائن الأرض. لاسْتَعْمَلَه مِن ساعتِه، ولكنَّه أخَّره لذلك سَنَةً، فأقام في بيته سَنَةً مع المَلِك»[[أخرجه الثعلبي في تفسيره٥/٢٣١، والواحدي في التفسير الوسيط ٢/٦١٨ (٤٧٦)، والبغوي في تفسيره ٤/٢٥١. وأورده الديلمي في الفردوس ٢/٢٦٣ (٣٢٢٣).
قال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف ص٩٠ (٢١٣): «أخرجه الثعلبي عن ابن عباس من رواية إسحاق بن بشر، عن جويبر، عن الضحاك عنه. وهذا إسناد ساقط». وقال الألباني في الضعيفة ١/٤٩٩ (٣٢٩): «موضوع».]]. (ز)
٣٧٦٠٨- قال مقاتل: قال النبي ﷺ: «لو قال: إنِّي حَفِيظ عليم -إن شاء الله-. لَمَلَك مِن يومه ذلك»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٠.]]. (ز)
٣٧٦٠٩- قال عبد الله بن عباس: لَبِث بعد ذلك سنةً ونِصْفًا، ثُمَّ مَلَك أرضَ مِصْرَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٠.]]. (ز)
٣٧٦١٠- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا انصَرَمَتِ السنةُ مِن اليوم الذي سأل الإمارة دعاه المَلِك، فتَوَجَّه، [وقلَّده بسيفه]، ووضع له سريرًا مِن ذهب مُكَلَّل بالدُّرِّ والياقوت، وضرب عليه حُلَّةً مِن إستبرق، وطول السرير ثلاثون ذراعًا، وعرضه عشرة أذرع، عليه ثلاثون فراشًا، وستون مِقْرَمَةً[[القِرامُ: ثوب من صوف ملون فيه ألوان من العِهن، وهو صفيق يتخذ سترًا. وقيل: هو السِّتر الرقيق، والجمع قُرُم، وهو المِقْرَمَة. وقيل: المِقْرَمَةُ مَحبِس الفِراش. لسان العرب (قرم).]]، ثم أمره أن يخرج، فخَرَجَ مُتَوَّجًا، ولونه كالثلج، ووجهه كالقمر، يرى الناظرُ وجهَه في صفاء لون وجهه، فانطلق حتى جلس على السرير، ودانَتْ له الملوك، ودخل المَلِك بيتَه، وفوَّض إليه أمرَ مصر، وعَزَل قُطْفِير عمّا كان عليه، وجعل يوسفَ مكانَه. قاله ابن إسحاق[[تفسير الثعلبي ٥/٢٣٢، وتفسير البغوي ٤/٢٥٢.]]. (ز)
٣٧٦١١- قال الربيع بن أنس: على خَراج مِصر، ودَخْلِه[[تفسير البغوي ٤/٢٥١.]]. (ز)
٣٧٦١٢- عن شيبة بن نعامة الضَّبِّيِّ -من طريق إبراهيم بن المختار- في قوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾، يقول: على جميع الطعام[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٩ بلفظ: على حفظ الطعام، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٧٩)
٣٧٦١٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ﴿قالَ﴾ يوسف للملك: ﴿اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ﴾ بمصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٠.]]. (ز)
٣٧٦١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿اجعلنى على خزائن الأرض﴾، قال: كان لفرعون خزائنُ كثيرةٌ غير الطعام، فأسلم سلطانَه كُلَّه له، وجعل القضاء إليه؛ أمره، وقضاؤه نافِذ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٢٧٩)
﴿إِنِّی حَفِیظٌ عَلِیمࣱ ٥٥﴾ - تفسير
٣٧٦١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنى حفيظ﴾ قال: لِما وُلِّيتُ، ﴿عليم﴾ بأمره[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٢٧٩)
٣٧٦١٦- عن شيبة بن نعامة الضَّبِّيِّ -من طريق إبراهيم بن المختار- في قوله: ﴿إنى حفيظ﴾ لِما اسْتَوْدَعْتَنِي، ﴿عليم﴾ بسنين المَجاعَة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٧٩)
٣٧٦١٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿حفيظ﴾ بتقديره في السنين الخصبة [في الأرض الجدبة]، ﴿عليم﴾ بوقت الجُوع حين يَقَع. فقال له المَلِك: ومَن أحقُّ به منك؟! فوَلّاه ذلك، وقال له: ﴿إنّك اليوم لدينا مكين﴾ ذو مكانة ومنزِلة، ﴿أمين﴾ على الخزائن[[تفسير الثعلبي ٥/٢٣١، وتفسير البغوي ٤/٢٥١.]]. (ز)
٣٧٦١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي حَفِيظٌ﴾ لِما وكَّلتني به، ﴿عَلِيمٌ﴾ يعني: عالِم بلُغَة الناس كلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٠.]]. (ز)
٣٧٦١٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إني حفيظ﴾: إنِّي حافِظ لِما اسْتَوْدَعْتَنِي، ﴿عليم﴾ بما ولَّيْتَنِي، قال: قد فعلتُ. فوَلّاه -فيما يذكرون- عمل إطفير، وعَزَل إطفير عمّا كان عليه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٦٠.]]. (ز)
٣٧٦٢٠- عن سفيان -من طريق الأشجعي- في قوله: ﴿إني حفيظ﴾ قال: حفيظ للحساب، ﴿عليم﴾ بالألْسُن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٦٠.]]. (٨/٢٧٩)
٣٧٦٢١- عن الأشجعي -من طريق عمرو-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٣٩٠. (٨/٢٧٩)
٣٣٩٠ اختُلِف في المراد بقوله: ﴿إني حفيظ عليم﴾ على أقوال: الأول: أنّ المعنى: إني حفيظ لما استودعتني، عليم بما وليتني. الثاني: حفيظ بالحساب، عليم بالألسن. الثالث: حفيظ بتقديره في السنين الخصبة، عليم بسني المجاعة.
ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٢٢٠) مستندًا إلى السياق القولَ الأول الذي قاله قتادة، وشيبة، وابن إسحاق، فقال: «لأنّ ذلك عقيب قوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾، ومسألته الملكِ استكفاءَه خزائن الأرض، فكان إعلامُه بأنّ عنده خبرة في ذلك وكفايته إياه أشبه من إعلامه حفظه الحساب، ومعرفته بالألسن».
وذكر ابنُ عطية (٥/١٠٨) أنّ ﴿حفيظ عليم﴾ صفتان تَعُمُّ وجوه التثقيف والحيطة، لا خلل معهما لعامل. وانتقد ما جاء في هذه الأقوال من تخصيص، مستندًا لدلالة العموم، فقال: «وهذا كله تخصيص لا وجه له، وإنّما أراد باتصافه أن يعرف الملك بالوجه الذي به يستحق الكون على خزائن الأرض، فاتَّصف بأنه يحفظ المجْبى مِن كل جهة تحتاج إلى الحفظ، ويعلم التناول أجمع».
﴿إِنِّی حَفِیظٌ عَلِیمࣱ ٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٧٦٢٢- عن أبي هريرة -من طريق محمد بن سيرين- قال: اسْتَعْمَلَني عمرُ على البحرين، ثم نزعني وغرَّمني اثني عشر ألفًا، ثم دعاني بعدُ إلى العمل، فأَبَيْتُ، فقال: ولِمَ، وقد سأل يوسفُ ﵇ العملَ وكان خيرًا منك؟ فقلت: إنّ يوسف ﵇ نبيٌّ ابنُ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ، وأنا ابنُ أُمَيْمَة، وأنا أخاف أن أقول بغير علم، وأن أُفتِي بغير علم، وأن يُضْرَب ظهري، ويُشتَمَ عِرْضِي، ويؤخذ مالي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٦٠ مقتصرًا على أوله، والحاكم ٢/٣٤٧.]]. (٨/٢٧٨)
٣٧٦٢٣- عن جابر بن عبد الله، قال: كان يوسف ﵇ لا يشبع، فقيل له: ما لَك لا تشبعُ وبيدك خزائنُ الأرض؟ قال: إنِّي إذا شَبِعْتُ نَسِيتُ الجائعَ[[عزاه السيوطي إلى الخطيب في رواة مالك.]]. (٨/٢٧٨)
٣٧٦٢٤- عن الحسن البصري، قال: قيل ليوسف ﵇: تجوع وخزائن الأرض بيدك؟ قال: إنِّي أخاف أن أشبع؛ فأنسى الجِياع[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥٦٨٣). وعزاه السيوطي إلى وكيع في الغرر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٧٨)
٣٧٦٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي إسحاق الكوفي- قال: أسلم الملِكُ الذي كان معه يوسفُ ﵇[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٢٢.]]. (٨/٢٧٨)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии