Ат-Тафсир аль-маъсурЮсуф · 12:77–82

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Юсуф 12:77–82

12:77Страница 244

۞ قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ٧٧

Они сказали: «Если он украл, то ведь еще раньше воровал его брат». Йусуф (Иосиф) утаил это в своей душе и не открылся им, а только подумал: «Ваше положение еще более отвратительно, и Аллаху лучше знать о том, что вы измышляете».

﴿قَالُوۤا۟ إِن یَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخࣱ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ﴾ - تفسير

٣٧٨٨٦- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾، قال: «سرق يوسفُ ﵇ صنمًا لِجَدِّه أبي أُمِّه مِن ذهب وفضة، فكسره، وألقاه على الطريق، فعيَّره بذلك إخوتُه»[[أورده الديلمي في الفردوس ١/٢٤١ (٩٢٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٢٩٧)

٣٧٨٨٧- عن عبد الله بن عباس، قال: سرق مُكْحُلَةً لِخالتِه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٩٧)

٣٧٨٨٨- قال كعب الأحبار: كان يوسفُ في المنزل وحدَه، فأتاه سائلٌ، وكان في المنزل [عَناق]، وهي الأُنثى مِن الجَدْيِ، فدفعها إلى السائل مِن غير أمر أبيه[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٣.]]. (ز)

٣٧٨٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾، قال: سرق يوسف صنمًا لجده أبي أُمِّه من ذهب أو فضة، فكسره، وألقاه في الطريق، فعيَّره بذلك إخوته[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٢-٢٧٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٧)

٣٧٨٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾، قال: يعنون: يوسف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٩٦)

٣٧٨٩١- قال مجاهد بن جبر: إنّ يوسف جاءه سائِلٌ يومًا، فأخذ بَيْضَةً مِن البيت، فناولها للسائل[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٣ من طريق السدي بلفظ: جبة، وتفسير البغوي ٤/٢٦٣.]]. (ز)

٣٧٨٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان أوَّل ما دخل على يوسف مِن البلاء -فيما بلغني- أنّ عمته وكانت أكبر ولد إسحاق، وكانت إليها مِنطَقةُ[[المنطقة: الحزام. مختار الصحاح (نطق).]] إسحاق، فكانوا يتوارثونها بالكِبَر، وكان يعقوبُ حين وُلِد له يوسف قد حَضَنَتْهُ عمَّتُه، فكان معها وإليها، فلم يُحِبَّ أحدٌ شيئًا مِن الأشياء كحُبِّها إيّاه، حتى إذا تَرَعْرَعَ وقعت نفسُ يعقوب عليه، فأتاها، فقال: يا أُخيَّةُ، سلِّمي إلَيَّ يوسف، فواللهِ، ما أقدر على أن يغيب عَنِّي ساعة. قالت: فواللهِ، ما أنا بتاركته، فدعه عندي أيّامًا أنظر إليه، لعلَّ ذلك يُسَلِّيني عنه. فلمّا خرج يعقوب مِن عندها عَمَدت إلى مِنطَقةِ إسحاق فحَزَمَتْها على يوسف مِن تحت ثيابه، ثم قالت: فقدتُ مِنطَقةَ إسحاق، فانظروا مَن أخذها، ومَن أصابَها. فالتُمِسَت، ثم قالت: اكشفُوا أهلَ البيت. فكشفُوهم، فوجَدُوها مع يوسف، فقالت: واللهِ، إنّه لي لَسَلَمٌ[[أي: أسير. النهاية (سلم).]]، أصنع فيه ما شِئْتُ. فأتاها يعقوبُ، فأخبرته الخبر، فقال لها: أنتِ وذاك، إن كان فَعَلَ ذلك فهو سَلَمٌ لك، ما أستطيع غير ذلك. فأمْسَكَتْه، فما قَدَرَ عليه حتى ماتت، فهو الذي يقول إخوة يوسف حين صنَع بأخيه ما صنَع: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾[[أخرجه ابن إسحاق -كما في ابن كثير ٤/٣٢٧-، وابن جرير ١٣/٢٧٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٩.]]. (٨/٢٩٦)

٣٧٨٩٣- عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق جويبر-، مثله[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٣.]]. (ز)

٣٧٨٩٤- عن محمد بن إسحاق، مثله[[تفسير البغوي ٤/٢٦٣.]]. (ز)

٣٧٨٩٥- عن عطية العوفي، قال: سرق في صِباه مِيلَيْنِ مِن ذهب[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٧)

٣٧٨٩٦- عن عطية العوفي -من طريق ابن إدريس، عن أبيه- في الآية، قال: كان يوسف ﵇ معهم على الخِوان، فأخذ شيئًا مِن الطعام، فتَصَدَّق به[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٣ عن ابن إدريس عن أبيه ولم يذكر عطية، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٨ من طريق ابن إدريس عن أبيه عن عطية مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٨)

٣٧٨٩٧- قال وهب بن منبه: كان يُخَبِّئُ الطعامَ مِن المائدة للفقراء[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٣، وتفسير البغوي ٤/٢٦٣.]]. (ز)

٣٧٨٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: سَرِقتُه التي عابوه بها: أخَذَ صنمًا كان لأبي أُمِّه، وإنّما أراد بذلك الخيرَ[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٢٦ بنحوه من طريق معمر، وابن جرير ١٣/٢٧٣.]]. (٨/٢٩٨)

٣٧٨٩٩- عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- قال: كان يوسف غلامًا صغيرًا مع أُمِّه عند خالٍ له، وهو يلعب مع الغلمان، فدخل كنيسةً لهم، فوجد تمثالًا لهم صغيرًا مِن ذهب، فأخذه. قال: وهو الذي عيَّره إخوتُه به: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٢٩٨)

٣٧٩٠٠- قال محمد بن السائب الكلبي: بَعَثَتْهُ أُمُّه حين أرادت أن ترتحل مِن حَرّان مع يعقوب إلى فلسطين والأردن، أمرته أن يذهب، فأخذ جُونَةً[[الجونة -بالضم-: التي يُعد فيها الطيب ويُحْرَز. النهاية (جون).]] فيها أوثان لأبيها مِن ذهب فيأتيها بها، لكي إذا فقدها أبوها أسلم، فانطلق، فأخذها، وجاء بها إلى أُمِّه. فهذه سَرِقَتُه التي يعنون[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٣.]]. (ز)

٣٧٩٠١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: كانت أمُّ يوسف أمَرت يوسفَ أن يسرق صنمًا لخاله كان يعبده، وكانت مُسْلِمة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٨)

٣٧٩٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال إخوة يوسف: ﴿قالوا إن يسرق﴾ بنيامين ﴿فقد سرق أخ له من قبل﴾ بنيامين، يعنون: يوسف ﵇. وذلك أنّ جدَّ يوسف أبا أُمِّه كان اسمُه: لاتان، كان يعبد الأصنام، فقالت راحيل لابنها يوسف ﵇: خُذِ الصنم، ففِرَّ به مِن البيت؛ لعله يترك عبادة الأوثان. وكان مِن ذهب، ففعل ذلك يوسف ﵇، فتلك سرقةُ يوسف التي قالوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٦.]]. (ز)

٣٧٩٠٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن حميد- قال: لَمّا رأى بنو يعقوبَ ما صنع إخوة يوسف، ولم يَشُكُّوا أنّه سرق؛ قالوا أسفًا عليهم لِما دخل عليهم في أنفسهم تأنيبًا له: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾. فلمّا سمعها يوسف قال: ﴿أنتم شر مكانا﴾. سِرًّا في نفسه، ولم يُبْدِها لهم، ﴿والله أعلم بما تصفون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٤.]]. (ز)

٣٧٩٠٤- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل﴾، قال: كان يوسفُ سَرَق آلهتهم[[تفسير الثوري ص١٤٥.]]. (ز)

٣٧٩٠٥- قال سفيان بن عيينة: أخذ دجاجةً مِن الطير التي كانت في بيت يعقوب، فأعطاها سائلًا[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٣، وتفسير البغوي ٤/٢٦٣.]]٣٤٢٥. (ز)

٣٤٢٥ ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٥) في الآية احتمالين، ووجّههما، فقال: «ويحتمل قولهم: ﴿إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾ تأويلين. أحدهما: أنّهم حققوا السرقة في جانب بنيامين ويوسف ﵉، بحسب ظاهر الحكم، فكأنهم قالوا: إن كان قد سرق فغيرُ بِدْعٍ مِن ابْنَيْ راحيل؛ لأنّ أخاه يوسف كان قد سرق. فهذا من الإخوة إنْحاءٌ على ابْنَيْ راحيل: يوسف، وبنيامين. والوجه الآخر الذي يحتمله لفظهم يتضمن أنّ السرقة في جانب يوسف وبنيامين مظنونة، كأنهم قالوا: إن كان هذا الذي رُمِي به بنيامين حقًّا في نفسه فالذي رُمِي به يوسف قبل حقٌّ إذًا. وكأنّ قصة يوسف والظن به قَوِيا عندهم أقوى مِمّا ظهر في جهة بنيامين».

ثم ذكر عن بعض المفسرين أن تقدير الكلام: «فقد قيل عن يوسف: إنه سرق». وانتقده مستندًا للفظ الآية قائلًا: «ونحو هذا من الأقوال التي لا ينطبق معناها على لفظ الآية».

﴿فَأَسَرَّهَا یُوسُفُ فِی نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ یُبۡدِهَا لَهُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٧٩٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم﴾، قال: أسرَّ في نفسه قوله: ﴿أنتم شر مكانًا والله أعلم بما تصفون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٩.]]. (٨/٢٩٨)

٣٧٩٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم﴾: أمّا الذي أسرَّ في نفسه فقوله: ﴿أنتم شر مكانا، والله أعلم بما تصفون﴾[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٢٦ من طريق معمر، وابن جرير ١٣/٢٧٦.]]. (ز)

٣٧٩٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فـ﴾لمّا سمع يوسفُ مقالتَهم ﴿أسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم﴾: ولم يُظْهِرها لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٦.]]٣٤٢٦. (ز)

٣٤٢٦ رجّح ابنُ عطية (٥/١٢٦-١٢٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية أنّ قوله: ﴿أنتم شر مكانا﴾ قاله يوسف ﵇ جهرًا لهم، فقال: «وقوله: ﴿أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا﴾ الآية، الظاهرُ منه أنّه قالها إفصاحًا، فكأنّه أسرَّ لهم كراهية مقالتهم، ثم تَجَهَّمهم بقوله: ﴿أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا﴾ أي: لسوء أفعالكم، والله يعلم إن كان ما وصفتموه حقًّا. وفي اللفظ إشارة إلى تكذيبهم، ومما يُقَوِّي هذا عندي أنّهم تركوا الشفاعة بأنفسهم، وعدلوا إلى الشفاعة بالشيخ ﵇».

ورجّح مستندًا إلى اللغة، والنظائر أنّ الذي أسره يوسف في نفسه هو: "الحزازة التي حدثت في نفس يوسف من قولهم، والكلام يتضمنها، وهذا كما تضمن الكلام الضمير الذي في قول حاتم:

لَعَمْرُك ما يُغْنِي الثراء عن الفتى ... إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصَّدْرُ

وهذا كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل:١١٠]، فهي مراد بها الحالة المُتَحَصِّلة مِن هذه الأفعال«. ثم ذكر قولين آخرين، فقال:»وقال قوم: أسَرَّ المجازاة. وقال قوم: أسَرَّ الحُجَّة«. ثم قال:»وما قدَّمناه أليق".

﴿قَالَ أَنتُمۡ شَرࣱّ مَّكَانࣰاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ۝٧٧﴾ - تفسير

٣٧٩٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿شرٌ مكانا﴾ قال: يوسفُ يقوله، ﴿والله أعلم بما تصفون﴾ قال: تقولون[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٩)

٣٧٩١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والله أعلم بما تصفون﴾، أي: بما تُكَذِّبون[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٧.]]. (ز)

٣٧٩١١- قال مقاتل بن سليمان: قال في نفسه: ﴿أنتم شر مكانا﴾. ولم يُسْمِعْهم. قال: أنتم أسوأ صنعًا فيما صنعتم بيوسف، ﴿والله أعلم بما تصفون﴾ يعني: بما تقولون مِن الكذب أنّ يوسف سرق. فعندها قالوا: ما لقينا مِن ابْنَيْ راحيل؛ يوسف وأخيه؟! فقال بنيامين: ما لَقِيَ ابنا راحيل منكم؟! أمّا يوسف فقد فعلتم به ما فعلتم، وأمّا أنا فسَرَّقْتُمُونِي. قالوا: فمَن جَعَل الإناءَ في متاعك؟ قال: جعله في متاعي الذي جعل الدراهمَ في أمتعتكم. فلمّا ذكر الدراهمَ شتموه، وقالوا: لا تَذْكُرِ الدراهمَ. مخافة أن يُؤْخَذُوا بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٦.]]. (ز)

٣٧٩١٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: فلمّا سمعها يوسف قال: ﴿أنتم شر مكانا﴾. سِرًّا في نفسه، ﴿ولم يبدها لهم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٠.]]. (ز)

﴿قَالَ أَنتُمۡ شَرࣱّ مَّكَانࣰاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ۝٧٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٧٩١٣- عن ابن عيينة، عن رجل منهم يُقال له: نسيبة، قال: لَمّا لَقِي يوسفُ أخاه قال: هل تَزَوَّجت بعدي؟ قال: نعم. قال: وما شَغَلَك الحزنُ عَلَيَّ؟ قال: إنّ أباك يعقوب قال لي: تَزَوَّج؛ لعل اللهُ أن يَذْرَأَ مِنك ذُرِّيَّةً يُثقِّلون -أو قال: يُسَكِّنُون- الأرض بتسبيحةٍ[[أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٨٩). وعزاه السيوطي إليه، وفيه: عن شيبة.]]. (٨/٢٩٩)

12:78Страница 244

قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٧٨

Они сказали: «О повелитель! Его отец - многолетний старик. Задержи вместо него кого-либо из нас. Мы видим, что ты - один из творящих добро».

﴿قَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡعَزِیزُ إِنَّ لَهُۥۤ أَبࣰا شَیۡخࣰا كَبِیرࣰا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥۤۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝٧٨﴾ - تفسير

٣٧٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ أي: إخوةُ يوسف ليوسف: ﴿يا أيها العزيز﴾ وذلك أنّ أرض مصر صارت إليه، وهو خازن المَلِك، ﴿إنّ له﴾ يعني: لِبنيامين ﴿أبا شيخا كبيرا﴾ حزينًا على ابنٍ مفقود؛ ﴿فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين﴾ إلينا إن فعلت بنا ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.]]. (ز)

٣٧٩١٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ قالوا ليوسف: ﴿قالُوا يا أيُّها العَزِيزُ إنَّ لَهُ أبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أحَدَنا مَكانَهُ إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾: إنّا نرى ذلك منك إحسانًا إن فعلتَ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٧٩، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٠.]]٣٤٢٧. (ز)

٣٤٢٧ ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٨) في قوله: ﴿فخذ أحدنا مكانه﴾ احتمالين: أحدهما: «أن يكون مجازًا، وهم يعلمون أنّه لا يصح أخذُ حُرٍّ لِيُسْتَرَقَّ بدلَ مَن أحكمت السنة رقه، وإنما هذا كما تقول لمن تكره فعله: اقتلني ولا تفعل كذا وكذا. وأنت لا تريد أن يقتلك، ولكنك تبالغ في اسْتِنزاله، وعلى هذا يتجه قول يوسف: ﴿مَعاذَ اللَّهِ﴾؛ لأنّه تَعَوُّذ مِن غير جائز». والآخر: «أن يكون قولهم: ﴿فَخُذْ أحَدَنا مَكانَهُ﴾ حقيقة، وبعيد عليهم -وهم أنبياء- أن يريدوا استرقاق حُرٍّ، فلم يبق إلا أن يريدوا بذلك طريق الحمالة، أي: خذ أحدنا حتى ينصرف إليك صاحبك».

وكذا ذكر في قوله: ﴿إنا نراك من المحسنين﴾ احتمالين، فقال: «وقولهم: ﴿إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ يحتمل أن يريدوا وصفَه بما رأوه من إحسانه في جميع أفعاله معهم ومع غيرهم. ويحتمل أن يريدوا: إنّا نرى لك إحسانًا علينا في هذه اليد إن أسديتها إلينا. وهذا تأويل ابن إسحاق».

12:79Страница 245

قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ ٧٩

Он сказал: «Упаси нас Аллах задержать кого-нибудь вместо того, у которого мы нашли нашу вещь. Поступив так, мы стали бы одними из беззаконников».

﴿قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَـٰعَنَا عِندَهُۥۤ إِنَّاۤ إِذࣰا لَّظَـٰلِمُونَ ۝٧٩﴾ - تفسير

٣٧٩١٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فإذا أتيتم أباكم فاقرءوا عليه مِنِّي السلام، وقولوا له: إنّ ملِك مصر يدعو لك ألّا تموت حتى ترى ابنَك يوسف؛ حتّى يعلمَ أبوكم أنّ في الأرض صِدِّيقين مثله[[أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٨٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨١.]]. (٨/١٩٧)

٣٧٩١٧- قال مقاتل بن سليمان: قال يوسف: ﴿معاذ الله﴾ يقول: نعوذ بالله ﴿أن نأخذ﴾ يعني: أن نَحْبِس بالسرقة ﴿إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون﴾ أن نأخذ البريءَ مكان السقيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.]]. (ز)

٣٧٩١٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون﴾، يقول: إن أخذنا غيرَ الذي وجدنا متاعنا عنده إنّا إذًا نفعل ما ليس لنا فِعْلُه، ونَجُور على الناس[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٠.]]. (ز)

12:80Страница 245

فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٠

Отчаявшись, они уединились для совета, и старший из них сказал: «Помните ли вы о том, что отец заставил нас поклясться Аллахом и что раньше вы неправедно поступили с Йусуфом (Иосифом)? Я ни за что не покину этой страны, пока отец не разрешит мне или пока Аллах не примет Свое решение относительно меня. Воистину, Он - Наилучший из судий.

﴿فَلَمَّا ٱسۡتَیۡـَٔسُوا۟ مِنۡهُ﴾ - تفسير

٣٧٩١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما استيأسوا منه﴾، يقول: يَئِسُوا مِن بنيامين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.]]. (ز)

٣٧٩٢٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلما استيأسوا منه﴾، قال: يئسوا مِنهُ، ورأوا شِدَّته في أمره[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨١.]]٣٤٢٨. (٨/٢٩٩)

٣٤٢٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٢٨١) غير قول محمد بن إسحاق.

﴿خَلَصُوا۟ نَجِیࣰّاۖ﴾ - تفسير

٣٧٩٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿خَلَصُوا نَجِيًا﴾، قال: وحدهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨١.]]. (٨/٢٩٩)

٣٧٩٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أيِسُوا منه، وأخرَج لهم شَمْعُونَ وقد كان ارْتَهَنَه؛ خَلَوْا بينهم ﴿نجيًا﴾ يَتَناجَوْن بينهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٨٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨١ مختصرًا.]]. (٨/١٩٧)

٣٧٩٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خلصوا نجيا﴾، يعني: خَلَوْا يتناجون بينهم على حِدَةٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.]]. (ز)

٣٧٩٢٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا﴾، أي: خلا بعضهم ببعض، ثم قالوا: ماذا تَرَوْن؟[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨١.]]. (ز)

٣٧٩٢٥- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا﴾، قال: تَشاوَرُوا تَشاوُرًا بوَسْوَسَة[[تفسير الثوري ص١٤٥.]]. (ز)

﴿قَالَ كَبِیرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَیۡكُم مَّوۡثِقࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِی یُوسُفَۖ﴾ - تفسير

٣٧٩٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾، قال: هو يَهُوذا، وهو أعقلهم[[تفسير البغوي ٤/٢٦٥.]]. (ز)

٣٧٩٢٧- عن كعب الأحبار، في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾، قال: هو رُوبِيل، وكان أسَنُّهُم، وهو الذي نهى إخوتَه عن قتله، وهو ابن خالة يوسف[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٥.]]. (ز)

٣٧٩٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾، قال: شَمْعُون الذي تخلَّف أكبرُهم عقلًا، وأكبر منه في الميلاد روبيل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٩)

٣٧٩٢٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾، قال: هو رُوبِيل، وكان أكبرَهم في السِّنِّ، وهو الذي نهى الإخوةَ عن قتل يوسف[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٥، وتفسير البغوي ٤/٢٦٥.]]. (ز)

٣٧٩٣٠- قال وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾: يهوذا، وكان أعقلَهم[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٥.]]. (ز)

٣٧٩٣١- عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ شمعان كان أشدَّ بني يعقوب بأسًا، وإنّه كان إذا غضب قام شعرُه وانتفخ، فلا يُطفِئ غضبُه شيءٌ إلا أن يَمَسَّه أحدٌ مِن آل يعقوب، وإنّه كان قد أغار مرَّةً على أهل قرية فدَمَّرهم، وإنّه غَضِب يومَ أُخِذ بنو يعقوب بالصُّواع غضبًا شديدًا حتى انتفخ، فأمر يوسفُ ﵇ ابنَه أن يَمَسَّه، فسكن غضبُه، وبرد، وقال: قد مسَّني يدٌ مِن آل يعقوب[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٠)

٣٧٩٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- في قوله: ﴿قال كبيرُهُم﴾، قال: هو روبيل، وهو الذي كان نهاهم عن قتله، وهو ابنُ خالته، وكان أكبرَ القوم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨١ بنحوه، كذلك من طريق سعيد بن بشير. كما أخرج نحوه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٢٧، وابن جرير ١٣/٢٨٤ من طريق مَعْمَر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٠٠)

٣٧٩٣٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: ﴿قال كبيرُهم﴾ وهو رُوبيل، ولم يكن بأكبرهم سِنًّا، ولكن كان كبيرَهم في العلم: ﴿ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقًا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبى أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين﴾. فأقام روبيل بمصر، وأَقْبَل التسعةُ إلى يعقوب، فأخبروه الخبر، فبكى، وقال: يا بَنِيَّ، ما تذهبون مِن مَرَّةٍ إلا نقصتم واحدًا؟! ذهبتُم فنقصتم يوسف، ثم ذهبتم الثانية فنقصتم شمعون، ثم ذهبتم الثالثة فنقصتم بنيامين ورُوبيل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٤ وفي آخره: وذهبتم الآن فنقصتم روبيل، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨١، ٢١٨٢، ٢١٨٤. وفي تفسير الثعلبي ٥/٢٤٥، وتفسير البغوي ٤/٢٦٥ بنحوه، وفيه: وهو الذي نهى الإخوة عن قتل يوسف.]]. (٨/١٩٧)

٣٧٩٣٤- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾، قال: هو يهوذا، وهو أعقلُهم[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٥، وتفسير البغوي ٤/٢٦٥.]]. (ز)

٣٧٩٣٥- قال مقاتل بن سليمان: وقال بعضُهم لبعض: ﴿قال كبيرهم﴾ يعني: عظيمهم في أنفسهم، وأعلمهم، وهو يهوذا، ولم يكن أكبرَهم في السن: ﴿ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله﴾ يعني: في أمر بنيامين لَتَأْتِينَّه به، ﴿ومن قبل﴾ بنيامين ﴿ما فرطتم في يوسف﴾ يعني: ضَيَّعْتُم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.]]. (ز)

٣٧٩٣٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ... فقال رُوبِيل -كما ذُكِر لي، وكان كبيرَ القوم-: ﴿ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٤.]]. (ز)

٣٧٩٣٧- قال محمد بن إسحاق، في قوله: ﴿قال كبيرهم﴾: لاوي[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٥.]]٣٤٢٩. (ز)

٣٤٢٩ اختُلِف في المعنيِّ بقوله: ﴿كبيرهم﴾ على أقوال: الأول: أنّ ذلك عُنِي به كبيرُهم في العقل والعلم، لا في السن، وهو شمعون في بعض الأقوال، ويهوذا في بعضها، ولاوي في بعضها الآخر. الثاني: أنّ ذلك عني به كبيرهم في السِّنِّ، وهو روبيل.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٢٨٥) مستندًا إلى إجماع أهل التاريخ، وإلى اللغة القول الثاني، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قولُ مَن قال: عنى بقوله: ﴿قال كبيرهم﴾: روبيل؛ لإجماع جميعهم على أنّه كان أكبرهم سنًّا، ولا تفهم العرب في المخاطبة إذا قيل لهم: فلان كبير القوم. مطلقًا بغيرِ وصلٍ إلا أحد معنيين؛ إمّا في الرياسة عليهم والسؤدد، وإمّا في السن، فأمّا في العقل فإنهم إذا أرادوا ذلك وصلوه، فقالوا: هو كبيرهم في العقل. فأمّا إذا أطلق بغير صلته بذلك فلا يفهم إلا ما ذكرت. وقد قال أهل التأويل: لم يكن لشمعون -وإن كان قد كان مِن العلم والعقل بالمكان الذي جعله الله به- على إخوته رياسة وسُؤْدَد؛ فيُعْلَم بذلك أنه عُنِي بقوله: ﴿قال كبيرهم﴾. فإذا كان ذلك كذلك فلم يبق إلا الوجه الآخر، وهو الكبر في السِّن، وقد قال الذين ذكرنا جميعًا: روبيل كان أكبر القوم سنًّا، فصحَّ بذلك القول الذي اخترناه».

ووافقه ابنُ عطية (٥/١٣٠) بقوله: «وهذا أظهر».

﴿فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ یَأۡذَنَ لِیۤ أَبِیۤ﴾ - تفسير

٣٧٩٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلن أبرح الأرض﴾ يعني: أرض مصر﴿حتى يأذن لي أبي﴾ في الرجعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.]]. (ز)

٣٧٩٣٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فلن أبرح الأرض﴾ التي أنا بها اليوم ﴿حتى يأذن لي أبي﴾ بالخروج منها[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٦.]]. (ز)

٣٧٩٤٠- عن الحميدي، قال حدَّثنا سفيان [بن عيينة]، قال: سمعتُ رجلًا سأل جابرًا الجعفي عن قوله: ﴿فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين﴾. قال جابر: لم يجئ تأويلُ هذه الآية بعدُ. قال سفيان: وكذب. قال الحميدي: فقلنا لسفيان: وما أراد بهذا؟ فقال: إنّ الرافضة تقول: إنّ عليًّا في السحاب، فلا يخرج مَعَ مَن خرج مِن ولده حتى ينادي مُنادٍ مِن السماء -يريد: أنّ عليًّا ينادي مِن السحاب-: اخرجوا مع فلان. يقول: فهذا تأويل هذه الآية، وكذب، هذه كانت في إخوة يوسف[[أخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء ١/٥١٨-٥١٩ (٩٢٦/٢٠)، وابن عدي في الكامل ٢/٣٣١، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/٧١٥.]]. (ز)

﴿أَوۡ یَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِیۖ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ ۝٨٠﴾ - تفسير

٣٧٩٤١- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أو يحكم الله لى﴾، قال: أُقاتِل بالسيفِ حتى أُقْتَل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٣٠٠)

٣٧٩٤٢- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي﴾، قال: بالسَّيف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٢.]]٣٤٣٠. (ز)

٣٤٣٠ وجَّه ابنُ جرير (١٣/٢٨٧) على قول أبي صالح، فقال: «وكأنّ أبا صالح وجّه تأويل قوله: ﴿أو يحكم الله لي﴾ إلى: أو يقضي الله لي بحربِ مَن منعني مِن الانصراف بأخي بنيامين إلى أبيه يعقوب، فأُحارِبُه».

٣٧٩٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يحكم الله لي﴾ فيَرُدَّ عَلَيَّ بنيامين، ﴿وهو خير الحاكمين﴾ يعني: أفضل القاضِين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.]]. (ز)

12:81Страница 245

ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ ٨١

Возвращайтесь к отцу и скажите: "Отец наш! Твой сын украл. Мы свидетельствуем только о том, что знаем, и не ведаем о сокровенном.

﴿ٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیكُمۡ فَقُولُوا۟ یَـٰۤأَبَانَاۤ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا﴾ - قراءات

٣٧٩٤٤- عن عبد الله بن عباس أنّه قَرَأ: (إنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ)[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أحمد بن جبير، وابن أبي شريح. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٩، والبحر المحيط ٥/٣٢٩.]]٣٤٣١. (٨/٣٠٠)

٣٤٣١ علّق ابنُ جرير (١٣/٢٨٧) على هذه القراءة، فقال: «ورُوِي عن ابن عباس: (إنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ) بضم السين وتشديد الراء، على وجه ما لم يُسَمَّ فاعله، بمعنى: أنه سُرِّق».

وعلّق عليها ابنُ عطية (٣/٢٧٠) بقوله: «وكأنّ هذه القراءة فيها لهم تحرٍّ، ولم يقطعوا عليه بسرقة، وإنما أرادوا جُعِل سارقًا بما ظهر من الحال».

﴿ٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیكُمۡ فَقُولُوا۟ یَـٰۤأَبَانَاۤ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا﴾ - تفسير الآية

٣٧٩٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق﴾ يعني: بنيامين، ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ يعني: رَأَيْنا الصُّواعَ حين أُخْرِج مِن متاعه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.]]. (ز)

٣٧٩٤٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ارجعوا إلى أبيكم﴾ فإنِّي ما كُنتُ راجِعًا حتى يأتيني أمره، ﴿فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق، وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ أي: قد وُجِدَت السرقة في رحِلِه ونحن ننظر، لا علم لنا بالغيب، ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٨.]]٣٤٣٢. (ز)

٣٤٣٢ أفاد قولُ ابن إسحاق أنّ القائل: ﴿ارجعوا إلى أبيكم﴾ هو كبيرهم. وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (٥/١٣١بتصرف)، ورجّحه بقوله: «وهو الأظهر». وذكر قولًا آخر أنّ قائل ذلك هو يوسف ﵇.

٣٧٩٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال يعقوبُ ﵇ لبنيه: ما دَرى هذا الرجلُ أنّ السارق يُؤخَذ بسرقته إلا بقولكم. قالوا: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ لم نشهد أنّ السارق يُؤْخَذ بسرقته إلا وذاك الذي عَلِمْناه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٧-٢٨٨.]]٣٤٣٣. (٨/٣٠٠)

٣٤٣٣ اختُلِف في قوله: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ على قولين: الأول: أنّ معناه: وما قلنا: إنّه سرق. إلّا بظاهر علمنا حين رأينا صواعُ الملك في وعائه. الثاني: أنّ معناه: وما شهدنا عند يوسف بأنّ السارق يؤخذ بسرقته إلا بما علمنا.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٢٩٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّه عقيب قوله: ﴿إن ابنك سرق﴾، فهو بأن يكون خبرًا عن شهادتهم بذلك أولى مِن أن يكون خبرًا عما هو منفصل».

وبيّن ابنُ عطية (٥/١٣١-١٣٢) أنّ قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾ على القول الأول معناه: والعلم في الغيب إلى الله، ليس ذلك في حفظنا. وعلى الثاني معناه: وما كُنّا للغيب حافظين أنّ السرقة تخرج مِن رَحِل أحدنا. ثم قال عقب ذكره الخلاف: «ويحتمل قوله: ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أي: حين واثقناك، إنّما قصدنا ألا يقع مِنّا نحن في جهته شيء يكرهه، ولم نعلم الغيب في أنّه سيأتي هو بما يوجب رِقَّه عندك إلا بما علمناه مِن ظاهر حاله، وما كنا بالليل حافظين لِما يقع مِن سرقته هو، أو التدليس عليه».

﴿ٱرۡجِعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیكُمۡ فَقُولُوا۟ یَـٰۤأَبَانَاۤ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَاۤ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٧٩٤٨- عن قتادة، أنّ سليمان بن يسار حدَّث: أنّ عمر بن عبد العزيز قال: ما رأيتُ مثل القَسامَةِ قطُّ أُقِيدَ بها، واللهُ يقول: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم﴾ [الطلاق:٢]. وقالت الأسباط: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين﴾. وقال الله: ﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ [الزخرف:٨٦][[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٤/٢٦٥-٢٦٦ (٢٨٣٨٥).]]. (ز)

٣٧٩٤٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق أبي معشر-: أنّه كرِه أن يكتم الرجلُ شهادتَه، فإذا اسْتُشْهِد شهَد. ويقرأ: ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٢.]]. (٨/٣٠١)

﴿وَمَا كُنَّا لِلۡغَیۡبِ حَـٰفِظِینَ ۝٨١﴾ - تفسير

٣٧٩٥٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: ما كُنّا لليله ونهارِه ومجيئه وذهابه حافظين[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٦، وتفسير البغوي ٤/٢٦٦.]]. (ز)

٣٧٩٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: يعنون: أنّه سرق ليلًا وهم نيام. والغيب هو الليل بلغة حِمْيَر[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٦.]]. (ز)

٣٧٩٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: لم نعلم أنّه سَيَسْرِق[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٨٩-٢٩٠ بلفظ: لم نشعر أنه سيسرق. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٣٠١)

٣٧٩٥٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: ما كُنّا نعلم أنّ ابنَك يسرق[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٠١)

٣٧٩٥٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: وما كُنّا للغيب حافظين، فلَعَلَّها دُسَّت بالليل في رَحْله[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٦، وتفسير البغوي ٤/٢٦٦.]]. (ز)

٣٧٩٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: يقولون: ما كُنّا نَظُنَّ أنّ ابنك يسرق[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٧، وابن جرير ١٣/٢٩٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٤٣٤. (٨/٣٠١)

٣٤٣٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٢٨٩-٢٩٠) غير قول قتادة، وعكرمة من طريق يزيد، ومجاهد.

٣٧٩٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، يعني: وما كُنّا نرى أنه يسرق، ولو علمنا ما ذهبنا به معَنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.]]. (ز)

٣٧٩٥٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾: فلا عِلْمَ لنا بالغيب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٣.]]. (ز)

٣٧٩٥٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قوله: ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾، قال: ما علِمنا مِن الغيب أنّه أخَذَ له شيئًا، ولا ظننّا ذلك، إنّما سألنا[[كذا في المطبوع، ولعلها: سُئلنا.]]: ما جزاء السارق؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٣.]]. (ز)

12:82Страница 245

وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٨٢

Спроси жителей селения, в котором мы были, и караванщиков, с которыми мы вернулись. Воистину, мы говорим правду"».

﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡیَةَ ٱلَّتِی كُنَّا فِیهَا﴾ - تفسير

٣٧٩٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وسئل القرية التي كنا فيها﴾، قال: يعنون: مِصْر[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٤٣٥. (٨/٣٠١)

٣٤٣٥ بيّن ابنُ عطية (٥/١٣٨) أنّ قول ابن عباس هذا على المجاز، والمراد: أهل مصر. ورجّحه بقوله: «هذا قول الجمهور، وهو الصحيح». ولم يذكر مستندًا، ثم ذكر قولًا آخر أنّ هذا مِن الحذف، وليس من المجاز.

٣٧٩٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسئل القرية﴾، قال: مِصْر[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٠١)

٣٧٩٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسأل القرية﴾ يعني: مِصْر ﴿التي كنا فيها﴾ أنّه سَرَق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.]]. (ز)

٣٧٩٦٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قد عَرَف رُوبِيلُ في رَجْعِ قولِه لإخوته أنّهم أهل تُهْمَةٍ عند أبيهم؛ لِما كانوا صنعوا في يوسف. وقولهم له: ﴿اسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها﴾؛ فقد علِموا ما علِمنا، وشهدوا ما شهدنا إن كنتَ لا تصدقنا، ﴿وإنا لصادقون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٩١، وابن أبي حاتم ٧/٢١٨٣.]]. (ز)

﴿وَٱلۡعِیرَ ٱلَّتِیۤ أَقۡبَلۡنَا فِیهَاۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ ۝٨٢﴾ - تفسير

٣٧٩٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿والعير﴾، قال: هي حَمِير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٨٣.]]. (ز)

٣٧٩٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون﴾ فيما نقول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٧.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English