Ат-Тафсир аль-маъсурИбрахим · 14:17–23

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ибрахим 14:17–23

14:17Страница 257

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧

Он будет пить ее глотками, но едва ли сможет проглотить ее. Смерть будет подступать к нему со всех сторон, однако он не умрет, ибо перед ним будут тяжкие мучения.

﴿یَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا یَكَادُ یُسِیغُهُۥ﴾ - تفسير

٣٩٥٦٧- عن أبي أمامة، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿ويُسقى من مّاءٍ صديدٍ *يتجرعُهُ﴾، قال: «يُقرَّب إليه، فيتكرَّهُه، فإذا أُدنِي منه شُوِي وجهُه، ووقعت فروةُ رأسه، فإذا شربه قطَّع أمعاءه حتى يخرج مِن دُبُرِه، يقولُ الله تعالى: ﴿وسُقُوا ماءً حميمًا فقطَّعَ أمعاءهُمْ﴾ [محمد:١٥]. وقال: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه﴾ [الكهف: ٢٩]»[[أخرجه أحمد ٣٦/٦١٥ (٢٢٢٨٥)، والترمذي ٤/٥٣٨-٥٣٩ (٢٧٦٣)، والحاكم ٢/٣٨٢ (٣٣٣٩)، ٢/٤٠٠ (٣٣٩٣)، ٢/٤٩٦ (٣٧٠٤)، وابن جرير ١٣/٦٢٠، ١٥/٢٥١، ٢١/٢٠٢-٢٠٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٤٨٥، ٧/٢١-. وأورده الثعلبي ٥/٣١٠.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٩٢٤ (٦٨٩٧): «ضعيف».]]. (٨/٥٠٢)

٣٩٥٦٨- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا يكاد يسيغه﴾: لا يُجِيزه[[تفسير الثعلبي ٥/٣١٠، وتفسير البغوي ٤/٣٤١.]]. (ز)

٣٩٥٦٩- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿يتجرعه﴾، قال: القَيْح والدَّم[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٧ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)

٣٩٥٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يتجرعه﴾ تجرُّعًا، ﴿ولا يكاد يسيغه﴾ البتَّة، نظيرها ﴿إذا أخرج يده لم يكد يراها﴾ [النور:٤٠] يقول: لا يراها ألْبَتَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.]]٣٥٥١. (ز)

٣٥٥١ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٣٥) أنه يُروى: «أنّ الكافر يؤتى بالشربة مِن شراب أهل النار فيتكرهها، فإذا أُدنِيَت منه شَوَت وجهه، وسقطت فيها فروة رأسه، فإذا شربها قطَّعت أمعاءه». ثم علَّق بقوله: «وهذا الخبر مفرَّقٌ في آيات من كتاب الله».

﴿وَیَأۡتِیهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانࣲ وَمَا هُوَ بِمَیِّتࣲۖ﴾ - تفسير

٣٩٥٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ويأتيهِ الموتُ من كُلِّ مكانٍ﴾، قال: أنواع العذاب، وليس منها نوعٌ إلا الموتُ يأتيه منه لو كان يموتُ، ولكنه لا يموتُ؛ لأنّ الله لا يقضي عليهم فيموتُوا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٥٥٢. (٨/٥٠٤)

٣٥٥٢ وجَّه ابنُ كثير (٨/١٨٨) قول ابن عباس بقوله: «ومعنى كلام ابن عباس ﵁: أنّه ما من نوع مِن هذه الأنواع من العذاب إلا إذا ورد عليه اقتضى أن يموت منه لو كان يموت، ولكنه لا يموت ليخلد في دوام العذاب والنكال؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ويَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وما هُوَ بِمَيِّتٍ﴾».

٣٩٥٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿ويأتيه الموت﴾، يعني: يأتيه العذاب مِن بين يديه، ومِن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/٧٢.]]. (ز)

٣٩٥٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أسباط، عن السُّدِّي، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت﴾، قال: ليس مِن موضع شعرة إلا والموتُ يأتيه منها، يَجِدُ طَعْمَ الموت وكَرْبِه، ولا يموت[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٣٨ (١٧٢)-.]]. (ز)

٣٩٥٧٤- عن إبراهيم التَّيْمِيِّ -من طريق العوّام بن حَوْشَب- ﴿ويأتيه الموتُ من كلِّ مكانٍ﴾، قال: مِن موضع كلِّ شعرة في جَسَده[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٤٢، وابن جرير ١٣/٦٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذرِ، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٤)

٣٩٥٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ويأتيِه الموتُ من كلِّ مكانٍ وما هُو بميتٍ﴾، قال: تَعْلَقُ نفسُه عندَ حنجرته، فلا تخرجُ مِن فيه فيموتَ، ولا ترجعُ إلى مكانِها مِن جوفه فيجد لذلك راحةً، فتنفعَه الحياةُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٢١.]]. (٨/٥٠٤)

٣٩٥٧٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثله[[تفسير الثعلبي ٥/٣١١، وتفسير البغوي ٤/٣٤٢.]]. (ز)

٣٩٥٧٧- عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ويأتيِه الموتُ من كلِّ مكانٍ﴾، قال: حتى مِن إبهام رجله[[تفسير الثعلبي ٥/٣١٠.]]. (ز)

٣٩٥٧٨- عن ميمون بن مهران، في قوله: ﴿ويأتِيهِ الموتُ من كُلِّ مكانٍ﴾، قال: مِن كلِّ عظمٍ وعِرْقٍ وعَصَبٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٤)

٣٩٥٧٩- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿ويأتيهِ الموتُ من كلِّ مكانٍ﴾، قال: مِن كل عُضْوٍ ومِفْصَلٍ[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٦٣).]]. (٨/٥٠٤)

٣٩٥٨٠- عن بكر بن مُضَر أنّه قال: كان محمد بن كعب القرظي يقول: إنّ الكافر إذا دعا بالشراب، إذا رآه مات مَوتاتٍ، فإذا دنا منه مات موتاتٍ، فإذا شرب منه مات موتاتٍ، قال الله: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورآئه عذاب غليظ﴾[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/١١٢ (٢١٩).]]. (ز)

٣٩٥٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويأتيه الموت﴾ في النار ﴿من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه﴾ هذا، يعني: ومِن بعد إحدى وعشرين ألف سنة يفتح عليهم باب يُقال له: الهيهات، فتأكل نارُه نارَ جهنم، وأهلَها، كما تأكل نارُ الدنيا القُطْنَ المَندُوفَ، ويأتيه الموتُ في النار مِن كل مكان وما هو بميت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.]]. (ز)

﴿وَمِن وَرَاۤىِٕهِۦ عَذَابٌ غَلِیظࣱ ۝١٧﴾ - تفسير

٣٩٥٨٢- عن إبراهيم التيمي، ﴿ومن ورائه عذابٌ غليظٌ﴾، قال: الخلودُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٤)

٣٩٥٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن ورائه عذاب غليظ﴾، يعني: شديد، لا يُفَتَّر عنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠١.]]. (ز)

٣٩٥٨٤- عن فُضَيل بن عياض، في قوله: ﴿ومَن ورائه عذابٌ غليظٌ﴾، قال: حَبْسُ الأنفاسِ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥٠٤)

14:18Страница 257

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

Деяния тех, кто не уверовал в своего Господа, подобны пеплу, над которым пронесся сильный ветер в ветреный день. Они не смогут распоряжаться ничем из того, что приобрели. Это и есть глубокое заблуждение.

﴿مَّثَلُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَـٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّیحُ فِی یَوۡمٍ عَاصِفࣲۖ لَّا یَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَیۡءࣲۚ﴾ - تفسير

٣٩٥٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مثَّلُ الَّذينَ كفَروا بربِّهم أعمالهم كرمادٍ﴾، قال: الذين كفروا بربِّهم عبدُوا غيره، فأعمالهُم يوم القيامة كرمادٍ اشتدَّت به الريحُ في يوم عاصِفٍ، لايقدرون على شيءٍ مِن أعمالهم ينفعهم، كما لا يُقدَر على الرَّمادِ إذا أُرسل في يوم عاصفٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٢٤-٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٥)

٣٩٥٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: مَثَلُ أعمالِ الكُفّارِ كرَمادٍ ضرَبته الريحُ، فضربته بالترابِ، فلم يُرَ منه شيءٌ، فكما لم يُرَ ذلك الرمادُ، ولم يُقدَرْ منه على شيءٍ؛ كذلك الكفارُ لم يقدِرُوا من أعمالهم على شيءٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٥)

٣٩٥٨٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿كرمادٍ اشتدَّتْ به الريحُ﴾، قال: حمَلته الريحُ في يوم عاصِف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥٠٥)

٣٩٥٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مثل الذين كفروا بربهم﴾ يعني: بتوحيد ربهم، مثل ﴿أعمالهم﴾ الخبيثة في غير إيمان ﴿كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف﴾ في يوم شديد الريح، فلم يُرَ منه شيء، فكذلك أعمال الكفار، ﴿لا يقدرون مما كسبوا على شيء﴾ يقول: لا يقدرون على ثواب شيء مِمّا عملوا في الدنيا، ولا تنفعهم أعمالهم؛ لأنها لم تكن في إيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٢.]]. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلضَّلَـٰلُ ٱلۡبَعِیدُ ۝١٨﴾ - تفسير

٣٩٥٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-... وقوله: ﴿ذلك هو الضَّلال البعيد﴾، أي: الخطأ البَيِّنُ، البعيدُ عن طريق الحق[[كذا أثبت في ابن جرير (طبعة هجر) ١٣/٦٢٤-٦٢٥ متصلًا مع أثر ابن عباس السابق من رواية العوفي. وذكر محققوه أنه سقط من عدد من النسخ. وفي طبعة الشيخ شاكر ١٦/٥٥٦ أثبتها في سطر منفرد ثم قال في الحاشية: ليس في المخطوطة، ولست أدري من أين جاء به ناشر المطبوعة، فتركته على حاله حتى أقطع بأنّه ليس من كلام أبي جعفر.]]. (ز)

٣٩٥٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلك﴾ الكفر ﴿هو الضلال البعيد﴾ يعني: الطَّويل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٢.]]. (ز)

14:19Страница 258

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٩

Разве ты не видишь, что Аллах сотворил небеса и землю ради истины? Если Он пожелает, то уведет вас и приведет другие творения.

﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ﴾ - تفسير

٣٩٥٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق﴾ لم يخلقهما باطِلًا لغير شيء، ولكن خلقهما لأمر هو كائِن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٢.]]. (ز)

14:20Страница 258

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ٢٠

Это для Аллаха не составляет труда.

﴿إِن یَشَأۡ یُذۡهِبۡكُمۡ وَیَأۡتِ بِخَلۡقࣲ جَدِیدࣲ ۝١٩ وَمَا ذَ ٰ⁠لِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِیزࣲ ۝٢٠﴾ - تفسير

٣٩٥٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويأتِ بخلقٍ جديدٍ﴾، قال: بخلقٍ آخرَ[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٥٣ في سورة فاطر [١٧] بنحوه، ولفظه: أي: ويأتِ بغيركم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيدٍ، وابن المنذر.]]. (٨/٥٠٥)

٣٩٥٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه لكُفّار هذه الأمة: ﴿إن يشأ يذهبكم﴾ بالهلاك إن عصيتموه، ﴿ويأت بخلق جديد﴾ يعني: بخلق غيركم أمْثَل وأَطْوَع لله منكم، ﴿وما ذلك على الله بعزيز﴾ يقول: هذا على الله هيِّن يسير، ﴿إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ نظيرها في «الملائكة»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٢. يشير إلى قوله تعالى: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٦) وما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [فاطر:١٦-١٧].]]. (ز)

14:21Страница 258

وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ ٢١

Все окажутся перед Аллахом, и тогда слабые скажут тем, которые превозносились: «Воистину, мы следовали за вами. Можете ли вы хоть отчасти избавить нас от наказания Аллаха?». Они скажут: «Если бы Аллах наставил нас на прямой путь, то мы указали бы вам на него. Но теперь нам все равно: будем ли мы горевать или будем терпеть - нам негде укрыться».

﴿وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ جَمِیعࣰا﴾ - تفسير

٣٩٥٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وبرزوا لله جميعا﴾، يقول: وخرجوا مِن قبورهم إلى الله جميعًا، يعني بالجميع: أنّه لم يُغادِر منهم [أحدًا] إلا بُعِث بعد موته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٢.]]. (ز)

﴿فَقَالَ ٱلضُّعَفَـٰۤؤُا۟ لِلَّذِینَ ٱسۡتَكۡبَرُوۤا۟﴾ - تفسير

٣٩٥٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقال الضعفاء﴾ وهم الأتباع مِن كُفّار بني آدم ﴿للذين استكبروا﴾ يعني: للذين تَكَبَّروا عن الإيمان بالله ﷿، وهو التوحيد، وهم الكُبَراء في الشَّرَف والغِنى القادَة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٢.]]. (ز)

٣٩٥٩٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فَقالَ الضُّعفاء﴾ قال: الأتباع، ﴿للَّذينَ استَكبروا﴾قال: للقادةِ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥٠٥)

﴿إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعࣰا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲۚ قَالُوا۟ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَیۡنَـٰكُمۡۖ﴾ - تفسير

٣٩٥٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا كنا لكم تبعا﴾ لدينكم في الدنيا، ﴿فهل أنتم مغنون عنا﴾ معشر الكبراء ﴿من عذاب الله من شيء﴾ باتِّباعنا إيّاكم، ﴿قالوا﴾ يعني: قالت الكبراء للضعفاء: ﴿لو هدانا الله﴾ لدينه ﴿لهديناكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٢.]]. (ز)

﴿سَوَاۤءٌ عَلَیۡنَاۤ أَجَزِعۡنَاۤ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِیصࣲ ۝٢١﴾ - تفسير

٣٩٥٩٨- عن كعب بن مالكٍ، رَفَعَه إلى النبي ﷺ -فيما أحْسَبُ- في قوله: ﴿سواءٌ علينا أجزعنا أمْ صبرنا ما لنا من مَّحيص﴾، قال: «يقول أهلُ النار: هلِمُّوا فلنصبرْ. فيصْبرون خمسمائة عامٍ؛ فلما رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا: هلمّوا فلنجزع. فيبكون خمسمائة عامٍ، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا: ﴿سواءٌ علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص﴾»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٨٤ (١٧٢).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٤٣ (١١٠٩٧): «وفيه أنس بن أبي القاسم، هكذا هو في الطبراني، وقد ذكر الذهبي في الميزان أنس بن القاسم، وهو أنس بن أبي نمير، ذكره ابن أبي حاتم، روى عن كعب الأحبار، وليس كذلك، وإنما قال ابن أبي حاتم: إنه روى عن أبي بن كعب، روى عن الفريابي، سمعت أبي يقول ذلك». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/٢٧٧: «أنس بن القاسم مجهول».]]. (٨/٥٠٦)

٣٩٥٩٩- عن عمر بن أبي ليلى -أحد بني عامر- قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: بلغني، أو ذُكِر لي: أنّ أهل النار قال بعضُهم لبعض: يا هؤلاء، إنّه قد نزل بكم مِن العذاب والبلاء ما قد ترون، فهلُمَّ فلنصبر، فلعلَّ الصبر ينفعنا، كما صبر أهل الدنيا على طاعة الله فنفعهم الصبر إذ صبروا. فأَجْمَعُوا رأيهم على الصبر. قال: فتَصَبَّروا، فطال صبرُهم، ثم جزعوا، فنادوا: ﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص﴾، أي: مَنجًى[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٥٤-٤٥٦ (٢٥١)- مطولًا، وفي آخره: ملجأ، وابن جرير ١٣/٦٢٧ واللفظ له.]]. (ز)

٣٩٦٠٠- عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿سواءٌ علينا أجزعنا أمْ صبرْنا﴾، قال: جزِعُوا مائة سنةٍ، وصبرُوا مائة سنةٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٦)

٣٩٦٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سواء علينا﴾ ذلك أنّ أهل النار قال بعضهم لبعض: تعالوا نجزع مِن العذاب لعلَّ ربنا يرحمنا. فجزعوا مقدار خمسمائة عام، فلم يُغنِ عنهم الجزعُ شيئًا. ثم قالوا: تعالوا نصبر، لعلَّ الله يرحمنا. فصبروا مقدار خمسمائة عام، فلم يُغْنِ عنهم الصبرُ شيئًا. فقالوا عند ذلك: ﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص﴾ مِن مهرب عنها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٢. وفي تفسير الثعلبي ٥/٣١٣، وتفسير البغوي ٤/٣٤٤ بنحوه مختصرًا عن مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٣٩٦٠٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: إنّ أهل النار قال بعضُهم لبعضٍ: تعالوا نبكي ونتَضَرَّعُ إلى الله، فإنّما أدرك أهلُ الجنةِ الجنةَ ببكائهم وتضرُّعِهم إلى الله. فبَكَوا، فلمّا رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا: تعالَوْا نصبرْ، فإنّما أدرك أهلُ الجنةِ الجنةَ بالصبر. فصبرُوا صبرًا لم يُرَ مثلُه، فلم ينفعهم ذلك. فعند ذلك قالوا: ﴿سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٢٧-٦٢٨.]]٣٥٥٣. (٨/٥٠٦)

٣٥٥٣ علَّق ابنُ عطية (٥/٢٣٨) على قول محمد بن كعب القرظي، وابن زيد بقوله: «وظاهر الآية أنهم يقولونها في موقف العرض وقتَ البروز بين يدي الله».

وعلَّق ابنُ كثير (٨/١٩١-١٩٢) على قول ابن زيد بقوله: «والظاهر أنّ هذه المراجعة في النار بعد دخولهم إليها، كما قال تعالى: ﴿وإذْ يَتَحاجُّونَ فِي النّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا نَصِيبًا مِنَ النّارِ * قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُلٌّ فِيها إنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العِبادِ﴾ [غافر:٤٧-٤٨]، وقال تعالى: ﴿قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ فِي النّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّى إذا ادّارَكُوا فِيها جَمِيعًا قالَتْ أُخْراهُمْ لأولاهُمْ رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ ولَكِنْ لا تَعْلَمُونَ * وقالَتْ أُولاهُمْ لأخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف:٣٨-٣٩]، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أطَعْنا اللَّهَ وأَطَعْنا الرَّسُولا * وقالُوا رَبَّنا إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا فَأَضَلُّونا السَّبِيلا * رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ والعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب:٦٦-٦٨]، وأمّا تخاصمهم في المحشر فقال تعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ * قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الهُدى بَعْدَ إذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ * وقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ إذْ تَأْمُرُونَنا أنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ ونَجْعَلَ لَهُ أنْدادًا وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا العَذابَ وجَعَلْنا الأغْلالَ فِي أعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إلا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سبأ:٣١-٣٣]».

14:22Страница 258

وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٢

Когда дело свершится, дьявол скажет: «Воистину, обещание Аллаха было правдиво, а я обещал вам, но не сдержал данного вам слова. У меня не было над вами никакой власти. Я звал вас, и вы послушались меня. Посему не порицайте меня, а порицайте самих себя. Я не могу помочь вам, а вы не можете помочь мне. Я не причастен к тому, что ранее вы поклонялись мне». Воистину, беззаконникам уготованы мучительные страдания.

﴿وَقَالَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ﴾ - تفسير

٣٩٦٠٣- عن عقبة بن عامر، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إذا جَمَع اللهُ الأوَّلين والآخرين، وقضى بينهم، وفرغ مِن القضاء؛ يقول المؤمنون: قد قضى بيننا ربُّنا، وفرغ مِن القضاء، فمن يشفعُ لنا إلى ربِّنا؟ فيقولون: آدم، خلقه الله بيدِه، وكلَّمه. فيأتونه، فيقولون: قد قضى ربُّنا، وفرغ من القضاء، قُمْ أنت فاشفع إلى ربِّنا. فيقول: ائتوا نوحًا. فيأتون نوحًا ﵇، فيدلهم على إبراهيم ﵇، فيأتون إبراهيم ﵇، فيدلهم على موسى ﵇، فيأتون موسى ﵇، فيدلهم على عيسى ﵇، فيأتون عيسى ﵇، فيقولُ: أدلُّكم على العربيِّ الأُمِّيِّ. فيأتوني، فيأذنُ اللهُ لي أن أقوم إليه، فيثور مجلسي مِن أطيب ريحٍ شَمَّها أحدٌ قطُّ، حتى آتي ربِّي، فيُشفِّعَني، ويجعل لي نورًا مِن شعر رأسي إلى ظُفْر قَدَمَيَّ. ويقول الكافرون عند ذلك: قد وجد المؤمنون مَن يشفع لهم، ما هو إلا إبليسُ، فهو الذي أضلَّنا. فيأتون إبليس، فيقولون: قد وجد المؤمنون مَن يشفع لهم، قُمْ أنت فاشفع لنا، فإنّك أنت أضللتنا. فيقوم إبليس، فيثور مجلسه مِن أنتن ريحٍ شَمَّها أحدٌ قطُّ، ثم يُعَظَّمُ لجهنم، ويقولُ عند ذلك: ﴿إنّ اللهَ وعدكُم وعْد الحقِّ ووعدتُّكم فأخلفتُكم﴾» الآية[[أخرجه الدارمي ٢/٤٢١ (٢٨٠٤)، وابن جرير ١٣/٦٣٠-٦٣١، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٦٧-، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٤٩٠-.

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٧٦ (١٨٥١٠): «رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (٨/٥٠٧)

٣٩٦٠٤- عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في هذه الآية، قال: خطيبانِ يقومان يوم القيامة: إبليسُ، وعيسى ابنُ مريم؛ فأمّا إبليسُ فيقومُ في حزبه، فيقول هذا القول، وأَمّا عيسى ﵇ فيقول: ﴿ما قُلتُ لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربَّكم وكنتُ عليهم شهيدًا ما دمت فيهم فلمّا توفيتني كُنتَ أنت الرقيب عليهم وأنتَ على كل شيء شهيدٌ﴾ [المائدة:١١٧][[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٢٩-٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥٠٨)

٣٩٦٠٥- عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: إذا كان يومُ القيامة قام إبليسُ خطيبًا على منبر مِن نار، فقال: ﴿إنّ اللهَ وعدكُمْ وعْد الحقِّ﴾ إلى قوله: ﴿وما أنتُم بمصرخيَّ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٨)

٣٩٦٠٦- عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق ابن المبارك، عمَّن ذَكَره- في قوله: ﴿وقال الشيطانُ لمّا قضي الأمر﴾ الآية، قال: قام إبليسُ يخطُبُهم، فقال: ﴿إنّ اللهَ وعدكُم وعْد الحقِّ﴾ إلى قوله: ﴿ما أنا بمصرخكم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣١.]]. (٨/٥٠٨)

٣٩٦٠٧- قال مقاتل: يُوضَع له منبر في النار، فيرقاه، فيجتمع عليه الكفار باللّائِمَة[[تفسير الثعلبي ٥/٣١٣، وتفسير البغوي ٤/٣٤٤.]]. (ز)

٣٩٦٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الشيطان﴾، يعني: إبليس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٣.]]. (ز)

٣٩٦٠٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال خطيب السَّوْء الصادق إبليس -أفرأيتم صادِقًا لم ينفعه صِدْقُه؟!-: ﴿إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم، وما كان لي عليكم من سلطان﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٣.]]٣٥٥٤. (ز)

٣٥٥٤ بيَّن ابنُ عطية (٥/٢٣٩) معنى قوله تعالى: ﴿لَمّا قُضِيَ الأَمْرُ﴾ بناءً على قول الشعبي، والحسن، ومحمد بن كعب، ومقاتل، وابن زيد، فقال: «فعلى معنى هذه الروايات يكون معنى قوله تعالى: ﴿قُضِيَ الأَمْرُ﴾، أي: تعيَّن قومٌ لدخول النار، وقومٌ لدخول الجنة، وذلك كله في الموقف».

﴿لَمَّا قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ - تفسير

٣٩٦١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لما قضي الأمر﴾ يعني: حين قُضِى العذاب، وذلك أنّ إبليس لَمّا دخل هو ومَن معه على أثره النار. قام خطيبًا في النار، فقال: يا أهل النار: ﴿إن الله وعدكم...﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٣.]]٣٥٥٥. (ز)

٣٥٥٥ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٣٩) أنّه: «رُوِي في حديث أنّ إبليس إنما يقوم بهذه الألفاظ في النار على أهلها عند قولهم: ﴿ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾». ثم علَّق بقوله: «فعلى هذه الرواية يكون معنى قوله تعالى: ﴿قُضِيَ الأَمْرُ﴾، أي: حَصَل أهلُ النار في النار، وأهلُ الجنة في الجنة».

﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ﴾ - تفسير

٣٩٦١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله وعدكم﴾ على ألْسِنَة الرسل ﴿وعد الحق﴾ يعني: وعد الصِّدق أنّ هذا اليوم كائن، ﴿ووعدتكم﴾ أنّه ليس بكائن، ﴿فأخلفتكم﴾ الوعدَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٣.]]. (ز)

﴿وَمَا كَانَ لِیَ عَلَیۡكُم مِّن سُلۡطَـٰنٍ إِلَّاۤ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِیۖ﴾ - تفسير

٣٩٦١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان﴾ يعني: مِن ملك في الشِّرك، فأُكْرِهكم على مُتابعتي، يعني: على ديني، إلا في الدعاء، فذلك قوله ﷿: ﴿إلا أن دعوتكم﴾ يعني: إلا أن زَيَّنتُ لكم، ﴿فاستجبتم لي﴾ بالطاعة، وتركتُم طاعة ربِّكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٣.]]. (ز)

٣٩٦١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان﴾ أقهركم به، ﴿إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي﴾ قال: أطَعْتُمُوني[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٣.]]. (ز)

﴿وَمَا كَانَ لِیَ عَلَیۡكُم مِّن سُلۡطَـٰنٍ إِلَّاۤ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِیۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٦١٤- عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ مِن الناس مَن يُذَلِّلُه الشيطانُ كما يُذَلِّلُ أحدُكم قَعُودَه مِن الإبل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٥٠٨)

﴿فَلَا تَلُومُونِی وَلُومُوۤا۟ أَنفُسَكُمۖ﴾ - تفسير

٣٩٦١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تلوموني﴾ باتِّباعكم إيّاي، ﴿ولوموا أنفسكم﴾ بترككم أمرَ ربِّكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٣.]]. (ز)

٣٩٦١٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فلا تلوموني ولوموا أنفسكم﴾ حين أطَعْتُمُوني[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٣.]]. (ز)

﴿مَّاۤ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ﴾ - تفسير

٣٩٦١٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما أنا بمصرخكم﴾ قال: ما أنا بنافعِكم، ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ قال: وما أنتم بنافِعِيَّ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٨)

٣٩٦١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مّا أنا بمصْرخكُم﴾ قال: بمُغيثكم، ﴿بمصرخيَّ﴾ قال: بمُغيثِيَّ[[تفسير مجاهد ص٤١١ أوله، وأخرج آخره ابن جرير ١٣/٦٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٩)

٣٩٦١٩- عن عامر الشَّعبِيِّ -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿ما أنا بمصرخكم﴾: ما أنا بمغيثكم، ﴿وما أنتم بمصرخي﴾: وما أنتم بمُغِيثِيَّ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٠.]]. (ز)

٣٩٦٢٠- عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: ﴿وما أنتُم بمصرخيَّ﴾، قال: بناصِرِيَّ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٨)

٣٩٦٢١- عن محمد بن كعبِ القُرَظِيِّ -من طريق ابن المبارك، عمَّن ذكره- في قوله: ﴿ما أنا بمصرخكم﴾ يقولُ: بمُغْنٍ عنهم شيئًا، ﴿وما أنتُم بمصرخيَّ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٥٤-٤٥٦ (٢٥١)- مطولًا، وابن جرير ١٣/٦٣١.]]. (٨/٥٠٨)

٣٩٦٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿مّا أنا بمصْرخكُم﴾، قال: ما أنا بمُغيثكم[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥٠٩)

٣٩٦٢٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: ما أنا بمُنجيكم، وما أنتم بمُنجِيَّ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٣.]]. (ز)

٣٩٦٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنا بمصرخكم﴾ يقول: ما أنا بمُغِيثكم، ﴿وما أنتم بمصرخي﴾ وما أنتم بمُغِيثِيَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٣.]]. (ز)

٣٩٦٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما أنا بمصرخكم﴾: ما أنا بناصركم، ولا مغيثكم، ﴿وما أنتم بمصرخي﴾: وما أنتم بناصِرِيَّ، ولا مغيثي لما بي[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٣.]]. (ز)

﴿إِنِّی كَفَرۡتُ بِمَاۤ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ﴾ - تفسير

٣٩٦٢٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنِّي كفرتُ بما أشركتمُون من قبلُ﴾، قال: شِركُة عبادتِه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٨)

٣٩٦٢٧- عن عطاء بن دينار الهُذَلِي: أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى سعيد بن جبير، يسأله عن مسائل، ومنها العبادة. فقال: والعبادة: هي الطاعة، وذلك أنّه مَن أطاع الله فيما أمره به وفيما نهاه عنه فقد أتَمَّ عبادة الله، ومَن أطاع الشيطان في دينه وعملِه فقد عبد الشيطان، ألم تر أنّ الله قال للذين فرَّطوا: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾ [يس:٦٠]، وإنّما كانت عبادتهم الشيطانَ أنّهم أطاعوه في دينهم، فمنهم مَن أمرهم فاتخذوا أوثانًا أو شمسًا أو قمرًا أو بشرًا أو ملكًا يسجدون له مِن دون الله، ولم يظهَر الشيطانُ لأحد منهم فيَتَعَبَّد له، أو يسجد له، ولكنهم أطاعوه، فاتخذوها آلهة من دون الله، فلما جُمِعوا جميعًا يوم القيامة في النار قال لهم الشيطان: ﴿إني كفرت بما أشركتمون من قبل﴾[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/٣٤٦-٣٤٧ مطولًا.]]. (ز)

٣٩٦٢٨- عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: ﴿إنِّي كفرتُ بما أشركتمون من قبلُ﴾، قال: بطاعتكم إيّاي في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٨)

٣٩٦٢٩- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق ابن المبارك، عمَّن ذَكَرَه- في قوله: ﴿إني كفرتُ بما أشركتمون من قبلُ﴾، قال: فلمّا سمعوا مقالته مَقَتُوا أنفسهم، فنُودُوا: ﴿لمقتُ الله أكبرُ من مقتكُم أنفُسكم﴾ الآية [غافر:١٠][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٥٤-٤٥٦ (٢٥١) مطولًا-، وابن جرير ١٣/٦٣١.]]. (٨/٥٠٨)

٣٩٦٣٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إنِّي كفرتُ بما أشركتمون من قبلُ﴾، يقولُ: عَصَيْتُ اللهَ فيكم[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيدٍ، وابن المنذر.]]٣٥٥٦. (٨/٥٠٩)

٣٥٥٦ نقل ابنُ كثير (٨/١٩٣) عن قتادة في قوله تعالى: ﴿إنِّي كَفَرْتُ بِما أشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ﴾، «أي: بسبب ما أشركتمون من قبل». ثم نقل عن ابن جرير أنّ المعنى: «إنِّي جحدت أن أكون شريكًا لله ﷿». ثم رجَّح قولَ ابن جرير مستندًا إلى دلالة القرآن قائلًا: «وهذا الذي قاله هو الراجح، كما قال تعالى: ﴿ومَن أضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ وهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ * وإذا حُشِرَ النّاسُ كانُوا لَهُمْ أعْداءً وكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ﴾ [الأحقاف:٥-٦]، وقال: ﴿كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم:٨٢]». وما نقلَه ابن كثير عن قتادة هو خلاف المثبت عنه هنا، وما عزاه لابن جرير ليس في تفسيره (١٣/٦٣٢).

٣٩٦٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إني كفرت﴾ يقول: تبرَّأْتُ اليومَ ﴿بما أشركتمون﴾ مع الله في الطاعة ﴿من قبل﴾ في الدُّنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٣.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ۝٢٢﴾ - تفسير

٣٩٦٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الظالمين﴾ يعني: إنّ المشركين ﴿لهم عذاب أليم﴾ يعني: وجِيع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٣.]]. (ز)

14:23Страница 258

وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ ٢٣

Те, которые уверовали и совершали праведные деяния, будут введены в Райские сады, в которых текут реки. Они пребудут там вечно с дозволения своего Господа. Их приветствием там будет слово: «Мир!».

﴿وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِیَّتُهُمۡ﴾ - تفسير

٣٩٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأدخل الذين ءامنوا﴾ يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله ﷿، ﴿وعملوا الصالحات﴾ وأدَّوا الفرائضَ ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ يعني: تجري العيونُ مِن تحت بساتينها، ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون ﴿بإذن ربهم﴾ يعني: بأمر ربهم أُدْخِلُوا الجنةَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٣.]]. (ز)

﴿تَحِیَّتُهُمۡ فِیهَا سَلَـٰمٌ ۝٢٣﴾ - تفسير

٣٩٦٣٤- عن محمد بن مالك -من طريق عبد الله بن واقِد- في قوله تعالى: ﴿تحيتهم فيها سلام﴾، قال: يوم يلقون مَلَك الموت، ليس مؤمنٌ لقَبْض[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: يقبض، كما في رواية البراء بن عازب.]] رُوحه إلا يُسَلِّم عليه[[أخرجه الرافعي في تاريخ قزوين ٣/٣٤٧. وسيأتي مثله من رواية محمد بن مالك عن البراء بن عازب في تفسير قوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ [الأحزاب:٤٤].]]. (ز)

٣٩٦٣٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿تحيتُهُم فيها سلامٌ﴾، قال: الملائكةُ يُسَلِّمون عليهم في الجنةِ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥٠٩)

٣٩٦٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تحيتهم فيها سلام﴾، يقول: تُسَلِّم الملائكة عليهم في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٣.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English