Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ибрахим 14:24–25
14:24Страница 258
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤
Разве ты не видишь, как Аллах приводит притчи? Прекрасное слово подобно прекрасному дереву, корни которого прочны, а ветви восходят к небу.
﴿أَلَمۡ تَرَ كَیۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا كَلِمَةࣰ طَیِّبَةࣰ﴾ - قراءات
٣٩٦٣٧- عن شعيب بن الحَبْحاب: أنّ أنس بن مالك قرأ: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ثابِتٍ أصْلُها)[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٢، والترمذي (٣١١٩)، وابن جرير ١٣/٦٣٨-٦٣٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٤١٣-. وسيأتي بتمامه في تفسير الآية.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧٢، والمحتسب ١/٣٦١.]]. (٨/٥١٣)
٣٩٦٣٨- عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه كان يقرأ: (كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أصْلُها ثابِتٌ فِي الأَرْضِ)[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٦. وسيأتي بتمامه في تفسير الآية.
وهي قراءة شاذة.]]. (٨/٥١٠)
﴿أَلَمۡ تَرَ كَیۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا كَلِمَةࣰ طَیِّبَةࣰ﴾ - تفسير الآية
٣٩٦٣٩- عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله قلَّب العباد ظهرًا وبطنًا، فكان خير عبادِه العرب، وقلَّب العرب ظهرًا وبطنًا، فكان خيرُ العرب قريشًا، وهي الشجرةُ المباركةُ التي قال الله في كتابه: ﴿مثلًا كلمةً طيبةً﴾ يعني: القرآن ﴿كشجرةٍ طيبةٍ﴾ يعني بها: قريشًا، ﴿أصلُها ثابتٌ﴾ يقول: أصلُها كبيرٌ، ﴿وفرعُها في السَّماءِ﴾ يقولُ: الشرفُ الذي شرَّفهم الله بالإسلامِ الذي هداهم الله له، وجعلهم مِن أهله»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/٨٦ (٢٠١) مطولًا.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٣-٢٤ (١٦٤٤٥): «وفيه حسين السلولي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».]]. (٨/٥١٨)
٣٩٦٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ألم تر كيف ضرب الله مثلًا كلمةً طيبةً﴾: شهادةُ أن لا إله إلا الله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٥ مختصرًا، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٥٥٧. (٨/٥٠٩)
٣٥٥٧ وجَّه ابنُ عطية (٣/٣٣٥ ط: دار الكتب العلمية) قول ابن عباس بقوله: «فكأنّ هذه الكلمة أصْلُها ثابِتٌ في قلوب المؤمنين، وفضلها وما يصدر عنها مِن الأفعال الزكية والحسنة وما يتحصل عليها مِن عفو الله ورحمته هو فرعها يصعد إلى السماء من قِبَل العَبْد، ويتنزل منها مِن قِبَل الله».
٣٩٦٤١- عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذِيّ- في قوله ﷿: ﴿ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة﴾، قال: هي لا إله إلا الله، لا يزال صاحبُها يجتني منها خيرًا؛ صلاة، صيامًا، صدقة، حجًّا، عمرة[[أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/١٥٢٧.]]. (ز)
٣٩٦٤٢- عن الرَّبيع بن أنس، قال: إنّ الله جعل طاعته نورًا، ومعصيته ظُلْمَةً، إنّ الإيمان في الدنيا هو النورُ يوم القيامة، ثم إنّه لا خير في قولٍ ولا عملٍ ليس له أصلٌ ولا فرعٌ، وإنّه قد ضرب مَثَل الإيمان والكفر، فقال: ﴿ألم تَرَ كيف ضربَ الله مثلًا كلمةً طيبةً﴾ إلى قوله: ﴿وفرعُها في السماءِ﴾. وإنّما هي الأمثالُ في الإيمان والكفر، فذكر أنّ العبد المؤمن المخلص هو الشجرةُ، إنّما ثَبَت أصلُه في الأرض وبلغ فرعُه في السماء؛ إنّ الأصلَ الثابت الإخلاصُ للهِ وحده وعبادته لا شريك له، ثم إنّ الفرع هي الحسنةُ، ثم يصعد عملُه أوَّل النهار وآخره، فهي ﴿تُؤتي أكُلها كلَّ حين بإذن ربها﴾، ثم هي أربعةُ أعمالٍ إذا جمعها العبدُ؛ الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له، وخشيته، وحبُّه، وذِكْره، إذا جَمَع ذلك فلا تضرُّه الفِتَنُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٢)
٣٩٦٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة﴾، يعني: حسنة، يعني: كلمة الإخلاص، وهي التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٤.]]. (ز)
﴿كَشَجَرَةࣲ طَیِّبَةٍ﴾ - تفسير
٣٩٦٤٤- عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ: «...﴿كشجرةٍ طيبةٍ﴾، يعني بها: قريشًا...»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/٨٦ (٢٠١) مطولًا.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٣-٢٤ (١٦٤٤٥): «وفيه حسين السلولي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».]]. (٨/٥١٨)
٣٩٦٤٥- عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ: ﴿ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة﴾ قال رسول الله ﷺ: «أتدرون أيّ شجرةٍ هذه؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هي النَّخْلةُ». قال عبد الله بن عمر: فقلتُ: والذي أنزل عليك الكتاب بالحقِّ لقد وقع في نفسي أنها النخلةُ، ولكني كنتُ أصغرَ القومِ، لم أُحِبَّ أن أتكلَّم. فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: «ليس مِنّا مَن لم يُوَقِّر كبيرنا، ويرحم الصغير»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٥١٤)
٣٩٦٤٦- عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿كشجرةٍ طيبةٍ﴾، قال: «هي التي لا تَنفُضُ ورقَها؛ هي النخلة»[[أخرجه أحمد ٩/٤٦٤ (٥٦٤٧).
قال الهيثمي في المجمع ٧/٤٤ (١١٠٩٨): «ورجاله ثقات». وقال السيوطي: «بسند جيد».]]. (٨/٥١٣)
٣٩٦٤٧- عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «هل تدرون ما الشجرة الطيبةُ؟». قال ابنُ عمر: فأردتُ أن أقول: هي النخلةُ. فمنعني مكان عمر. فقالوا: اللهُ ورسوله أعلمُ. فقال رسول الله ﷺ: «هي النخلةُ»[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٢، من طريق يوسف بن سرج، عن رجل، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن ابن عمر.
وأخرجه ابن ثرثال [الأجزاء الحديثية ١/٧٦]، من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر به.
وإسناده ضعيف أيضًا؛ عبد الله بن أبي نجيح يُدَلِّس عن مجاهد، وهو مكثر عنه، كما في طبقات المدلسين لابن حجر ص٣٩.]]. (٨/٥١٤)
٣٩٦٤٨- عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا عند النبي ﷺ، فقال: «أخبِروني بشجرةٍ مثل الرجل المسلم، لا يتحاتُّ ورقُها، ولا..، ولا..، تُؤْتِي أكلَها كلَّ حين بإذن ربِّها». قال عبد الله: فوقع في نفسي أنّها النخلةُ، فأردتُ أن أقول: هي النخلةُ. فإذا أنا أصغر القوم، وثَمَّ أبو بكرٍ وعمرُ، فلمّا لم يتكلما بشيءٍ قال رسول الله ﷺ: «هي النخلةُ»[[أخرجه البخاري ١/٢٢ (٦١، ٦٢)، ١/٢٥ (٧٢)، ١/٣٨ (١٣١)، ٣/٧٨ (٢٢٠٩)، ٦/٧٩ (٤٦٩٨)، ٧/٨٠ (٥٤٤٤، ٥٤٤٨)، ٨/٢٩ (٦١٢٢)، ٨/٣٤ (٦١٤٤)، وابن جرير ١٣/٦٤١-٦٤٣.]]. (٨/٥١٤)
٣٩٦٤٩- عن أنس بن مالك، قال: أُتِيَ رسولُ الله ﷺ بقِناعٍ[[القِناع: الطبق الذي يؤُكل عليه. النهاية (قنع).]] من بُسْر، فقال: ﴿ومَثَلُ كلمةٍ طيبةٍ كشجرةٍ طيبةٍ﴾ حتى بلغ: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾. قال: «هي النخلةُ». ﴿ومثلُ كلمةٍ خبيثة كشجرة خبيثة﴾ حتى بلغ: ﴿ما لها من قرارٍ﴾. قال: «هي الحَنظَلَةُ»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٥٠-٣٥١ (٣٣٨٢، ٣٣٨٣)، وابن حبان ٢/٢٢٢-٢٢٤ (٤٧٥)، والحاكم ٢/٣٨٣ (٣٣٤١)، وابن جرير ١٣/٦٣٨.
قال الترمذي بعد ذكر الحديث الثاني: «عن أنس بن مالك نحوه بمعناه، ولم يرفعه، ولم يذكر قول أبي العالية، وهذا أصحُّ مِن حديث حمّاد بن سلمة، وروى غير واحد مثل هذا موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير حماد بن سلمة، ورواه معمر، وحماد بن زيد، وغير واحد ولم يرفعوه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».]]. (٨/٥١٢)
٣٩٦٥٠- عن شعيب بن الحَبْحاب، قال: كُنّا عند أنس بن مالك، فأُتِينا بطَبَق عليه رُطَبٌ، فقال أنسٌ لأبي العالية: كُلْ، يا أبا العالية، فإنّ هذا مِن الشجرةِ التي ذكر الله في كتابه: (ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ثابِتٍ أصْلُها). قال: هكذا قرأها يومئذ أنسٌ. قال الترمذيُّ: هذا الموقوفُ أصحُّ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٢، والترمذي (٣١١٩)، وابن جرير ١٣/٦٣٨-٦٣٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٤١٣-، والرامهُرمزيُّ في الأمثال ص٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥١٣)
٣٩٦٥١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة- في قوله: ﴿كشجرةٍ طيبةٍ﴾، قال: هي النخلةُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٥١٤)
٣٩٦٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كشجرة طيبةٍ﴾: وهو المؤمنُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٣٥ مختصرًا، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٩)
٣٩٦٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ألم تر كيف ضرب الله مثلًا﴾ الآية، قال: يعني بالشجرة الطيبة: المؤمن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٥٥٨. (٨/٥١٠)
٣٥٥٨ وجَّه ابنُ عطية (٥/٢٤٣) قول ابن عباس من طريق علي ابن أبي طلحة والعوفي، وقول عطية العوفي: أنّ الله مثَّل بالشجرة الطيبة المؤمن نفسه. بقوله: «فكأنّ الكلام: كلمة طيبة قائلها، وكأنّ المؤمن ثابت في الأرض، وأفعاله وأقواله صاعدة، فهو كشجرة فرعها في السماء، وما يكون أبدًا مِن المؤمن مِن الطاعة أو على الكلمة مِن الفضل والأجر والغفران هو بمثابة الأُكل الذي تأتي به كلَّ حين».
وعلَّق ابنُ القيم (٢/٩٢) على هذا القول بقوله: «فإنها -أي: كلمة التوحيد- تُثْمِر جميع الأعمال الصالحة، الظاهرة والباطنة، فكل عمل صالح مُرْضٍ لله فهو ثمرة هذه الكلمة».
٣٩٦٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿كشجرةٍ طيبةٍ﴾، قال: هي النَّخلةُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٠، ٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٨/٥١٥)
٣٩٦٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- في قوله: ﴿كشجرةٍ طيبةٍ﴾، قال: هي شجرة في الجنَّة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤١، ٦٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٨)
٣٩٦٥٦- عن مسروق بن الأَجْدَع -من طريق مُرَّة بن شراحيل الهمداني- ﴿كشجرة طيبة﴾، قال: النَّخلة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٩.]]. (ز)
٣٩٦٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كشجرةٍ طيبةٍ﴾، قال: هي النخلةُ، مَثَلٌ لِلمؤمن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٩ دون قوله: مثل المؤمن، والرامهُرمزيُّ في الأمثال ص٧٢ واللفظ له.]]. (٨/٥١٥)
٣٩٦٥٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿كشجرةٍ طيبةٍ﴾: وهذا مَثَلُ المؤمن، يعمل كل حينٍ، وكلَّ ساعة من النهار، وكل ساعةٍ من الليل، وفي الشتاء والصيف، بطاعة الله[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٥.]]. (٨/٥١١)
٣٩٦٥٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- في قوله: ﴿كشجرة طيبة﴾، قال: هي النَّخلة، لا يزال فيها شيءٌ يُنتفع به؛ إمّا ثمرةٌ، وإمّا حطبٌ. قال: وكذلك الكلمة الطيبة تنفع صاحبها في الدنيا والآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٠ مختصرًا، والرامهُرمزيُّ ص٧١-٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٥)
٣٩٦٦٠- عن عطية العوفي -من طريق فضيل بن مرزوق- في قوله: ﴿ضربَ الله مثلًا كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ﴾، قال: ذلك مَثَلُ المؤمن؛ لا يزالُ يخرجُ منه كلامٌ طيبٌ، وعملٌ صالحٌ يصعدُ إليه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٦.]]. (٨/٥١١)
٣٩٦٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة﴾: كُنّا نُحَدَّث أنّها النخلة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٠.]]. (ز)
٣٩٦٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿كشجرة طيبة﴾، قال: يذكرون أنّها النَّخلة[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٤٢.]]. (ز)
٣٩٦٦٣- عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: (كَلَمِة طَيِّبَة كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أصْلُها ثابِتٌ فِي الأَرْضِ). وكذلك كان يقرؤُها. قال: ذلك المؤمنُ ضُرِب مثلُه. قال: الإخلاصُ لله وحده، وعبادتُه لا شريك له[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٦.]]. (٨/٥١٠)
٣٩٦٦٤- عن الرَّبيع بن أنس، قال:... فذكر أنّ العبد المؤمن المُخْلِص هو الشجرةُ، إنّما ثبت أصلُه في الأرض، وبَلَغ فرعُه في السماء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٥٥٩. (٨/٥١٢)
٣٥٥٩ نقل ابنُ القيم (٢/٩٣) عن الربيع بن أنس قوله: «كلمة طيبة: هذا مثل الإيمان، فالإيمان: الشجرة الطيبة، وأصلها الثابت الذي لا يزول: الإخلاص فيه، وفرعها في السماء: خشية الله». ثم رجَّحه مستندًا إلى أنّه الأظهر قائلًا: «والتشبيه على هذا القول أصحُّ وأظهر وأحسن». ثم وجّهه قائلًا: «فإنّه سبحانه شبَّه شجرة التوحيد في القلب بالشجرة الطيبة الثابتة الأصل، الباسقة الفرع في السماء علوًّا، التي لا تزال تؤتي ثمرتها كل حين. وإذا تأملت هذا التشبيه رأيته مطابقًا لشجرة التوحيد الثابتة الراسخة في القلب، والتي فروعها من الأعمال الصالحة صاعدة إلى السماء».
٣٩٦٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كشجرة طيبة﴾، يعني بالطيبة: الحسنة، كما أنّه ليس في الكلام شيءٌ أحسن ولا أطيب مِن الإخلاص؛ قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فكذلك ليس في الثمار شيء أحلى ولا أطيب مِن الرطبة، وهي النَّخلة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٤.]]. (ز)
٣٩٦٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾، قال: هي النَّخلة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٠.]]٣٥٦٠. (ز)
٣٥٦٠ اختُلِف في الشجرة التي جعلها الله مثلًا للكلمة الطيبة على قولين: الأول: هي النخلة. الثاني: هي شجرة في الجنة.
ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٦٤١) مستندًا إلى السنة القول الأول، وهو قول ابن مسعود وما في معناه، ثم أورد (١٣/٦٤١-٦٤٣) عدة روايات عن ابن عمر تؤيد هذا المعنى، وذكر ابنُ عطية (٥/٢٤٣-٢٤٤) القولين، ثم علَّق عليهما بقوله: «ويحتمل أن تكون شجرة غير معيَّنة، إلا أنها كل ما اتصف بهذه الصفات، فيدخل فيه النخلة وغيرها، وقد شبَّه الرسول -عليه الصلاة والسلام- المؤمن الذي يقرأ القرآن بالأُتْرُجَّة، فلا يتعذَّر أن يُشَبَّه أيضًا بشجرتها».
ووجَّه ابنُ القيم (٢/٩٤) القول الثاني بقوله: «ومَن قال من السلف: إنها شجرة في الجنة، فالنخلة من أشرف أشجار الجنة».
﴿أَصۡلُهَا ثَابِتࣱ وَفَرۡعُهَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ ٢٤﴾ - تفسير
٣٩٦٦٧- عن عدِيِّ بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ: «... ﴿كشجرةٍ طيبةٍ﴾ يعني بها: قريشًا، ﴿أصلُها ثابتٌ﴾ يقول: أصلُها كبيرٌ، ﴿وفرعُها في السَّماءِ﴾ يقولُ: الشرفُ الذي شرَّفهم الله بالإسلامِ الذي هداهم الله له، وجعلهم من أهله»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/٨٦ (٢٠١) مطولًا.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٣-٢٤ (١٦٤٤٥): «وفيه حسين السلولي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».]]. (٨/٥١٨)
٣٩٦٦٨- عن قتادة بن دعامة: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، ذهب أهل الدُّثور بالأجور. فقال: «أرأيت لو عمد إلى متاع الدنيا، فركَّب بعضها إلى بعض، أكان يبلغ السماء؟! أفلا أخبرك بعمل أصله في الأرض، وفرعه في السماء؟ تقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله. عشر مراتٍ في دُبُرٍ كل صلاةٍ، فذلك أصله في الأرض وفرعه في السماء»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٤٩٢-٤٩٣-.]]. (٨/٥١٢)
٣٩٦٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أصلُها ثابتٌ﴾ يقولُ: لا إله إلا الله ثابِتٌ في قلب المؤمن، ﴿وفرعُها في السماءِ﴾ يقولُ: يُرفَعُ بها عملُ المؤمنِ إلى السماءِ[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٣٥ مختصرًا، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٠٩)
٣٩٦٧٠- قال عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ويعني بالأصل الثابت في الأرض، وبالفرع في السماءِ: يكونُ المؤمنُ يعملُ في الأرض ويتكلَّم، فيبلغُ عملُه وقولُه السماءَ وهو في الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٠)
٣٩٦٧١- عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أصلُها ثابتٌ﴾ قال: أصلُ عملِه ثابتٌ في الأرض، ﴿وفرعُها في السَّماء﴾ قال: ذِكْرُهُ في السماء، ﴿تُؤتِي أكُلها كلَّ حين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٣٦-٦٣٧.]]. (٨/٥١٠)
٣٩٦٧٢- عن الرَّبيع بن أنس، قال: ... إنّ الأصلَ الثابت: الإخلاصُ للهِ وحده، وعبادته لا شريك له، ثُمَّ إن الفرع: هي الحسنةُ، ثم يصعد عملُه أوَّل النهار وآخره، فهي ﴿تُؤتي أكُلها كلَّ حين بإذن ربها﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٢)
٣٩٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أصلها ثابت﴾ في الأرض، ﴿وفرعها﴾ يعني: رأسها ﴿في السماء﴾، يقول: هكذا الإخلاص ينبت في قلب المؤمن، كما تنبت النخلة في الأرض، إذا تكلَّم بها المؤمن فإنها تصعد إلى السماء، كما أنّ النخلة رأسها في السماء، كما أنّ النخلة لها فضل على الشجرة في الطول، والطيب، والحلاوة، فكذلك كلمة الإخلاص لها فضل على سائر الكلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٤.]]. (ز)
٣٩٦٧٤- قال عبد الملك ابن جُرَيْج: وقال آخرون: الكلمة الطيبة أصلها ثابت؛ هي ذات أصلٍ في القلب، ﴿وفرعها في السماء﴾ تعرج فلا تُحْجَب حتى تنتهي إلى الله[[علَّقه ابن جرير ١٣/٦٣٦.]]. (ز)
14:25Страница 259
تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٥
Оно плодоносит каждый миг с дозволения своего Господа. Аллах приводит людям притчи, - быть может, они помянут назидание.
﴿تُؤۡتِیۤ أُكُلَهَا﴾ - تفسير
٣٩٦٧٥- عن عبد الله بن عباس، ﴿تؤتي أكُلَها كلَّ حين﴾، قال: يكونُ أخضر، ثم يكونُ أصفرَ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٥)
٣٩٦٧٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تؤتي أكلها كلَّ حين﴾، قال: جُذاذُ النخل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٦)
﴿كُلَّ حِینِۭ﴾ - تفسير
٣٩٦٧٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن عبد الله بن حُنين، عن أبيه، عن جدِّه- قال: الحينُ: سِتَّة أشهر[[أخرجه البيهقي في سُنَنِه ١٠/٦١.]]. (٨/٥١٦)
٣٩٦٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿تُؤتِي أكلها كلَّ حين بإذن ربِّها﴾، يقولُ: يُذكر اللهُ كلَّ ساعةٍ مِن الليل والنهار[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٠)
٣٩٦٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- في قوله: ﴿تُؤتي أُكلها كل حين﴾، قال: بُكْرَةً وعَشِيَّةً[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٨/٥١٥)
٣٩٦٨٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تُؤتي أكُلها كُلَّ حين﴾، قال: كلَّ ساعةٍ؛ بالليل والنهار، والشتاء والصيف، وذلك مثلُ المؤمن؛ يُطيعُ ربَّه بالليل والنهار، والشتاء والصيف[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٥)
٣٩٦٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿تُوتي أُكلها كُلَّ حين﴾، قال: تُطعِمُ في كلِّ ستة أشهرِ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٦)
٣٩٦٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: الحينُ: قد يكونُ غُدوةً، وعَشِيَّة[[أخرجه البيهقي في سننه ١٠/٦١.]]. (٨/٥١٦)
٣٩٦٨٣- عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن عباس، فقال: إنِّي حلفتُ ألّا أُكَلِّم أخي حينًا. فقال ابنُ عباس: أوَقَّتَّ شيئًا؟ قال: لا. قال: فإنّ الله تعالى يقولُ: ﴿تُؤتي أكلها كلَّ حين بإذن ربها﴾، فالحينُ: سَنَةٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٤٧، وابن جرير ١٣/٦٤٩ من طريق عطاء بن السائب، عن رجل منهم، وفي رواية أخرى لابن جرير ١٣/٦٥٠ عن عطاء، قال: أتى رجل ابن عباس. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (٨/٥١٦)
٣٩٦٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه سُئِل: عن رجل حلَف لا يكلِّمُ أخاه حينًا. قال: الحينُ: ستةُ أشهرٍ. ثم ذكر النخلة؛ ما بين حملِها إلى صِرامِها ستةُ أشهرٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٧.]]. (٨/٥١٧)
٣٩٦٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحين حينان؛ حينٌ يُعرف، وحين لا يُعرَف؛ فأمّا الحين الذي لا يعرف فقوله: ﴿ولتعلمنَّ نبأه بعد حين﴾ [ص:٨٨]، وأما الحينُ الذي يُعرفُ فقوله: ﴿تُؤتي أكُلها كلَّ حين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥١٧)
٣٩٦٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- في قوله: ﴿تؤتي أكلها كلَّ حين﴾، قال: هو شجرُ جوز الهند، لا يتعطَّل من ثمره، يحملُ في كلِّ شهر[[أخرجه ابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٣٧٨، وعمدة القاري ١٩/٥-.]]. (٨/٥١٨)
٣٩٦٨٧- عن عبد الرحمن بن حرملة، قال: سمعتُ سعيد بن المسيب -وسأله رجلٌ، فقال: إنِّي حلفتُ على امرأتي أن لا تدخل على أهلها حينًا؟-، فقال: الحين: ما بين أن تَطْلُع النخل إلى أن تُثْمِر، وما بين أن تُثْمِر إلى أن تَطْلُع. فقال له سعيد: ﴿ضرب الله مثلا كلمة﴾ إلى قوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٧/٥٩٦ (١٢٦١٠)، وابن حزم في المحلى ٨/٥٨.]]. (ز)
٣٩٦٨٨- عن سعيد بن المسيب -من طريق إبراهيم بن ميسرة- قال: الحينُ: يكونُ شهرين، والنخلةُ إنما يكونُ حملُها شهرين[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٤٧، وابن جرير ١٣/٦٥٠ بنحوه، والبيهقي ١٠/٦٢ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٧)
٣٩٦٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق طارق بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿تؤتي أُكلها كل حين﴾، قال: الحين: السَّنَة[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٥٦.]]. (ز)
٣٩٦٩٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾، قال: يعني: كل ستة أشهر[[تفسير مجاهد ص٤١١.]]. (ز)
٣٩٦٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كلَّ حين﴾، قال: كلَّ سنةٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٩.]]. (٨/٥١٧)
٣٩٦٩٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿تؤتي أكُلها كلَّ حين﴾، قال: تُخْرِج ثمرتَها كلَّ حين[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٥.]]. (٨/٥١١)
٣٩٦٩٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كل ساعة ليلًا ونهارًا، شتاءً وصيفًا، تُؤكل في جميع الأوقات. كذلك المؤمن لا يخلو مِن الخير في الأوقات كلها[[تفسير الثعلبي ٥/٣١٥.]]. (ز)
٣٩٦٩٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- أنّه سُئِل: عن رجل حلَف ألّا يصنع كذا وكذا إلى حين. فقال: إنّ مِن الحين حينًا يُدرَكُ، ومِن الحين حينًا لا يُدرَكُ؛ فالحينُ الذي لا يُدرَك قولُه: ﴿ولتعلمنَّ نبأهُ بعدَ حين﴾ [ص:٨٨]، والحينُ الذي يُدرَكُ: ﴿تُؤتي أكلها كلَّ حين بإذن ربها﴾، وذلك مِن حين تُصرَمُ[[الصِّرام: قطْع الثمرة واجتناؤها من النخلة. النهاية (صرم).]] النخلةُ إلى حين تَطْلُع، وذلك ستةُ أشهرٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٦)
٣٩٦٩٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن غَسيل- قال: أرسَل إلَيَّ عمرُ بن عبد العزيز، فقال: يامولى ابن عباس، إنِّي حلَفتُ ألّا أفعل كذا وكذا حينًا، فما الحينُ الذي يُعرَفُ به؟ فقلتُ: إنّ مِن الحين حينًا لا يُدرَكُ، ومِن الحين حينٌ يُدْرَكُ؛ فأمّا الحين الذي لا يُدرَك فقول الله: ﴿هل أتى على الانسان حينٌ من الدَّهر لم يكن شيئا مذكورًا﴾ [الإنسان:١]، واللهِ، ما يَدرِي كم أتى له إلى أنْ خُلِق. وأمّا الحينُ الذي يُدرك فقوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾ فهو مابين العام إلى العام المقبل. فقال: أصبتَ، يا مولى ابن عباس، ما أحسن ما قلتَ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٩-٦٥٠، والبيهقي في سننه ١٠/٦٢.]]. (٨/٥١٧)
٣٩٦٩٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين-: أنّه نذر [رجل] أن يقطع يد غلامِه أو يحبسه حينًا. قال: فسألني عمرُ بن عبد العزيز. فقلت: لا تقطع يده، ويحبسه سنة، والحين سنة. ثم قرأ: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف:٣٥]، وقرأ: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤١ دون ذكر آية سورة إبراهيم، وما بين المعقوفين إضافة مهمة منه.]]. (ز)
٣٩٦٩٧- عن طاووس بن كيسان -من طريق أبي جعفر- قال: الزَّمان شهران[[أخرجه ابن حزم في المحلى ٨/٥٨ في تفسير قول الله تعالى: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ [إبراهيم:٢٥].]]. (ز)
٣٩٦٩٨- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها﴾، قال: ما بين الستة الأشهر والسبعة. يعني: الحين[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٤٢، وابن جرير ١٣/٦٤٧. وأخرجه ابن حزم في المحلى ٨/٥٨ بلفظ: ما بين ستة أشهر إلى تسعة أشهر.]]. (ز)
٣٩٦٩٩- عن محمد بن علي بن الحسين [أبي جعفر الباقِر] -من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري- أنه سُئِل: في رجل حلَف على امرأته أن لا تفعل فعلًا ما إلى حين. فقال: أي الأحيان أردت؛ فإنّ الأحيان ثلاثة: قال الله ﷿ ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾: كل ستة أشهر، وقوله تعالى: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف:٣٥]، فذلك ثلاثة عشر عامًا، وقوله تعالى: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ [ص:٨٨]، فذلك إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن حزم في المحلى ٨/٥٨.]]. (ز)
٣٩٧٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿تؤتي أكلها كلَّ حين﴾، قال: تؤكلُ ثمرتها في الشتاءِ والصيفِ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٢، وابن جرير ١٣/٦٤٧ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٨)
٣٩٧٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تؤتي أكُلها كل حين﴾، قال: في كلِّ سبعة أشهر[[أخرجه البيهقي في سننه ١٠/٦٢.]]. (٨/٥١٨)
٣٩٧٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾، والحين: ما بين السبعة والستة، وهي تُؤكَل شتاءً وصيفًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٧.]]. (ز)
٣٩٧٠٣- قال شعبة: سألت حماد [بن أبي سليمان]= (ز)
٣٩٧٠٤- والحكم [بن عتيبة]: عن رجل حلفَ ألا يُكَلِّم رجلًا إلى حين. قالا: الحين: سَنَة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٨.]]. (ز)
٣٩٧٠٥- عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿تُؤتِي أكُلها كلَّ حين﴾، قال: يصعد عملُه أوَّل النهارِ وآخره[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٥.]]. (٨/٥١٠)
٣٩٧٠٦- قال الربيع بن أنس، في قوله: ﴿كل حين﴾، أي: كل غدوة وعشِيَّة؛ لأنّ ثمر النخل يؤكل أبدًا؛ ليلًا ونهارًا، صيفًا وشتاءً، إمّا تمرًا أو بسرًا، كذلك عمل المؤمن يصعد أول النهار وآخره، وبركة إيمانه لا تنقطع أبدًا، بل تصل إليه في كل وقت[[تفسير الثعلبي ٥/٣١٥، وتفسير البغوي ٤/٣٤٧.]]. (ز)
٣٩٧٠٧- عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنّه قال: الحين: سَنَة[[المدونة للإمام مالك ١/٥٩١. وعلَّقه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/٦٢.]]. (ز)
٣٩٧٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾، يقول: إنّ النخلة تؤتي ثمرها كل ستة أشهر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٤.]]. (ز)
٣٩٧٠٩- عن ابن وهب، عن مالك: أنّه شكَّ في الدهر أن يكون سنة، فأمّا الحين والزمان فقال: سنة، ... قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس﴾ فهو سَنَة[[المدونة للإمام مالك ١/٥٩١.]]. (ز)
٣٩٧١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين﴾، قال: كُلُّ سَنَة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٤٩.]]٣٥٦١. (ز)
٣٥٦١ اختُلِف في معنى «الحين» في قوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾ على أقوال: الأول: تؤتي أكلها كل غداة وعشية، وكل ساعة. الثاني: كل ستة أشهر، من طلوعها إلى جذاذها. الثالث: كل سنة. الرابع: كل شهرين.
ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٦٥٠-٦٥١) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي ومن طريق أبي ظبيان وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله -تعالى ذِكْره- ضرب ما تؤتي هذه الشجرة كل حين مِن الأُكُل لعمل المؤمن وكلامه مثلًا، ولا شكَّ أنّ المؤمن يرتفع له إلى الله في كلِّ يومٍ صالح مِن العمل والقول، لا في كلِّ سنة، أو في كلِّ ستة أشهر، أو في كلِّ شهرين، فإذ كان ذلك كذلك، فلا شك أنّ المَثَل لا يكون خلافًا للمُمَثَّل به في المعنى ... فإن قال قائل: فأيُّ نخلةٍ تؤتي في كلِّ وقت أُكُلًا صيفًا وشتاءً؟ قيل: أمّا في الشتاء فإنّ الطَّلْعَ مِن أُكُلِها، وأمّا في الصيف فالبلح والبُسْرُ والرُّطَب والتمر، وذلك كلُّه من أُكُلِها». واستند إلى الآثار عن قتادة، والربيع بن أنس في أنّ النخلة يؤكل ثمرها في الشتاء والصيف.
وعلَّق ابنُ عطية (٥/٢٤٥) على القول الأول بقوله: «وهكذا يشبهها المؤمن الذي هو في جميع أيامه في عمل، والكلمة التي أخرجها والصادر عنها من الأعمال مُسْتَمِر، فيشبه أنّ الله تعالى إنما شبَّه المؤمن أو الكلمة بالشجرة في حال إثمارها، إذ تلك أفضل أحوالها، وتأويل الطبري في ذلك أن أُكُل الطَّلْع في الشتاء، وأن أُكُل الثمر في كل وقت من أوقات العام هو إتيان أُكُل وإن فارق النخل، وإن فرضنا التشبيه بها على الإطلاق وهي إنما تؤتي في وقت دون وقت، فالمعنى: كشجرة لا تخل بما جعلت له من الإتيان بالأُكل في الأوقات المعلومة، فكذلك هو المؤمن لا يُخلّ بما يُسِّر له من الأعمال الصالحة، أو الكلمة التي لا تغيب بركتها والأعمال الصادرة عنها، بل هي في حفظ النظام كالشجرة الطيبة في حفظ وقتها المعلوم».
ووجَّه ابنُ عطية القول الثاني والثالث والرابع بأن مَن «قال: الحين سنة. راعى أنّ ثمر النخلة وجناها إنما يأتي كل سنة، ومن قال: ستة أشهر. راعى مِن وقت جداد النخل إلى حملها مِن الوقت المقبل. وقيل: إنّ التشبيه وقع بالنخل الذي يثمر مرتين في العام. ومن قال: شهرين. قال: هي مدة الجني في النخل. وكلهم أفتى بقوله في الإتيان على الحين».
ورجَّح ابنُ كثير (٨/١٩٧) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، فقال: «والظاهر من السياق: أن المؤمن مثله كمثل شجرة لا يزال يوجد منها ثمر في كل وقت، من صيف أو شتاء، أو ليل أو نهار، كذلك المؤمن لا يزال يرفع له عمل صالح آناء الليل وأطراف النهار، في كل وقت وحين».
﴿بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ﴾ - تفسير
٣٩٧١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بإذن ربها﴾، يعني: بأمر ربِّها، فهكذا المؤمن يتكلم بالتوحيد، ويعمل الخير ليلًا ونهارًا، غُدْوَةً وعشِيًّا، بمنزلة النخلة، وهذا مَثَل المؤمن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٤.]]. (ز)
﴿وَیَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ ٢٥﴾ - تفسير
٣٩٧١٢- عن قتادة بن دعامة، قال: اعقِلوا عن الله الأمثال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥١٩)
٣٩٧١٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ويضرب الله الأمثال﴾ للناس، يعني: ويَصِفُ اللهَ الأشياء للناس؛ ﴿لعلهم يتذكرون﴾ أي: يتفكرون في أمثال الله تعالى، فيُوَحِّدونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٤.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии