Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ибрахим 14:37–42
14:37Страница 260
رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧
Господь наш! Я поселил часть моего потомства в долине, где нет злаков, у Твоего Заповедного дома. Господь наш! Пусть они совершают намаз. Наполни сердца некоторых людей любовью к ним и надели их плодами, - быть может, они будут благодарны.
﴿رَّبَّنَاۤ إِنِّیۤ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّیَّتِی بِوَادٍ غَیۡرِ ذِی زَرۡعٍ﴾ الآيات - قصة الآيات
٣٩٨٧٩- عن عامر بن سعد [بن أبي وقاص]، عن أبيه، قال: كانت سارةُ تحت إبراهيم ﵇، فمَكَثَتْ معه دهرًا لا تُرزقُ منه ولدًا، فلمّا رأت ذلك وهَبَتْ له هاجر؛ أمَةً قِبْطِيَّةً، فوَلَدَتْ له إسماعيل، فغارَتْ مِن ذلك سارةُ، ووجدت في نفسها، وعتبت على هاجر، فحلفت أن تقطع منها ثلاثة أشرافٍ[[أشراف الإنسان: أذناه وأنفه وفَرْجه، وتُطلق أيضًا على أعلاه وأسفله. اللسان (شرف).]]، فقال لها إبراهيمُ: هل لك أن تَبَرِّي يمينِك؟ فقالت: كيف أصنعُ؟ قال: اثْقُبِي أُذُنَيْها، واخفضيها -والخفض: هو الخِتانُ-. ففَعَلَتْ ذلك بها، فوضعت هاجر في أذنيها قرطين، فازدادت بهما حسنًا. قالت سارةُ: أُراني إنّما زدتَها جمالًا. فلم تُقارَّه[[قارَّه: قَرَّ معه وسكن. اللسان (قرر).]] على كونه معها، ووجد بها إبراهيم وجدًا شديدًا، فنقلها إلى مكة، فكان يزورها في كلِّ يومٍ مِن الشام على البُراق مِن شَغَفِه بها، وقِلَّة صبرِه عنها[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦٩/١٨٧ من طريق الواقدي. وعزاه السيوطي إلى الواقدي.]]. (٨/٥٥٧)
٣٩٨٨٠- عن سعيد بن جبير أنّه كان مع أُناسٍ ليلًا، فقال: سَلُوني قبل ألّا تسألوني. فسأله القوم، فأكثروا، وكان فيما سُئِل عنه أن قيل له: أحقٌّ ما سمعنا في المقام؟ فقال سعيد: ماذا سمعتم؟ قالوا: سمعنا أنّ إبراهيم رسول الله حين جاء مِن الشام كان حلف لامرأته أن لا ينزل مكَّةَ حتى يرجع، فقُرِّب له المقام، فنزل عليه، فقال سعيد: ليس كذاك حدَّثنا ابن عباس، ولكنه حدَّثنا حين كان بين أمِّ إسماعيل وسارة ما كان أقبل بإسماعيل، ثم ذكر [القصة]...، ثُمَّ حدَّث وقال: قال أبو القاسم ﷺ: «طلبوا النزول معها وقد أحبت أم إسماعيل الأُنْس، فنزلوا وبعثوا إلى أهلهم فقدموا، وطعامهم الصيد، يخرجون من الحرم، ويخرج إسماعيل معهم يتصيد، فلما بلغ أنكحوه، وقد توفيت أمه قبل ذلك». قال: وقال رسول الله ﷺ: «لَمّا دعا لهما أن يُبارك لهم في اللحم والماء، قال لها: هل مِن حَبٍّ أو غيره مِن الطعام؟ قالت: لا. ولو وُجِد يومئذ لها حبًّا لدعا لها بالبركة فيه». قال ابن عباس: ثم لبِث ما شاء الله أن يلبَث، ثُمَّ جاء فوجد إسماعيل قاعدًا تحت دوحة إلى ناحية البئر يَبْرِي نبلًا له، فسلَّم عليه، ونزل إليه، فقعد معه، وقال: يا إسماعيل، إنّ الله قد أمرني بأَمْر. قال إسماعيل: فأطِع ربَّك فيما أمَرَك. قال إبراهيم: أمَرَني أن أبني له بيتًا. قال إسماعيل: أين؟ قال ابنُ عباس: فأشار له إبراهيم إلى أكَمَةٍ بين يديه مرتفعة على ما حولها يأتيها السَّيْل مِن نواحيها، ولا يركبها. قال: فقاما يحفران عن القواعد يرفعانها، ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا، إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة:١٢٧]، ربَّنا، تَقَبَّل منا، إنّك سميع الدعاء. وإسماعيل يحمل الحجارة على رقبته، والشيخ إبراهيم يبني، فلمّا ارتفع البنيان، وشَقَّ على الشيخ تناولُه؛ قَرُب إليه إسماعيل هذا الحجر، فجعل يقوم عليه، ويبني، ويحوله في نواحي البيت حتى انتهى. يقول ابن عباس: فذلك مقام إبراهيم، وقيامه عليه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٩٤-٦٩٦، من طريق القاسم، قال: ثنا الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني كثير بن كثير، قال: كنت أنا وعثمان بن أبي سليمان في أناس مع سعيد بن جبير. فذكره.
إسناده صحيح.]]. (ز)
٣٩٨٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إنّ أوَّلَ مَن سعى بين الصفا والمروة لَأُمُّ إسماعيل، وإنّ أول ما أحدث نساءُ العرب جَرَّ الذيول لَمِن أُمِّ إسماعيل. قال: لَمّا فَرَّت مِن سارة أرْخَتْ مِن ذيلها لِتُعْفِي أثرَها، فجاء بها إبراهيم ومعها إسماعيل حتى انتهى بهما إلى موضع البيت، فوضعهما، ثم رجع، فاتبعته، فقالت: إلى أيِّ شيء تَكِلُنا؟ إلى طعام تَكِلُنا؟ إلى شراب تَكِلُنا؟ فجعل لا يَرُدُّ عليها شيئًا، فقالت: اللهُ أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا يُضَيِّعَنا. قال: فرَجَعَتْ، ومضى حتى إذا استوى على ثنية كَداء أقبل على الوادي، فدعا، فقال: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون﴾. قال: ومع الإنسانة شَنَّةٌ[[الشَّنَّة: القديم من كل آنية صُنعت من جِلد. اللسان (شنن).]] فيها ماء، فنَفِد الماء، فعَطِشَتْ، وانقطع لبنها، فعَطِش الصبيُّ، فنظرت أيّ الجبال أدنى مِن الأرض، فصعِدت بالصَّفا، فتَسَمَّعَتْ هل تسمع صوتًا أو ترى أنِيسًا، فلم تسمع، فانحدرت، فلمّا أتت على الوادي سَعَتْ وما تريد السعي، كالإنسان المجهود الذي يسعى وما يريد السعي، فنَظَرَتْ أيَّ الجبال أدنى مِن الأرض، فصعدت المروةُ، فتَسَمَّعَتْ هل تسمع صوتًا، أو ترى أنيسًا، فسمعت صوتًا، فقالت كالإنسان الذي يُكَذِّب سمعَه: صَه. حتى استيقنت، فقالت: قد أسمعتني صوتَك، فأغِثْنِي، فقد هلكتُ وهلك مَن معي. فجاء الملَك، فجاء بها حتى انتهى بها إلى موضع زمزم، فضرب بقدمه، ففارَتْ عينًا، فعَجِلَت الإنسانةُ، فجعلت في شَنّتها، فقال رسول الله ﷺ: «رَحِم اللهُ أمَّ إسماعيل، لولا أنّها عجِلت لكانت زمزمُ عينًا مَعِينًا». وقال لها الملَك: لا تخافي الظَّمَأَ على أهل هذا البلد، فإنّما هي عين لِشُرب ضيفان الله. وقال: إنّ أبا هذا الغلام سيجيء، فيبنيان لله بيتًا هذا موضعه. قال: ومرَّتْ رِفقةٌ مِن جُرْهُم تريد الشام، فرأوا الطيرَ على الجبل، فقالوا: إنّ هذا الطيرَ لَعائِفٌ على ماء، فهل علمتم بهذا الوادي مِن ماء؟ فقالوا: لا. فأَشْرَفُوا، فإذا هم بالإنسانة، فأَتَوْها، فطلبوا إليها أن ينزلوا معها، فأَذِنَت لهم. قال: وأتى عليها ما يأتي على هؤلاء الناس مِن الموت، فماتت، وتزوَّج إسماعيلُ امرأةَ منهم، فجاء إبراهيمُ، فسأل عن منزل إسماعيل حتى دَلَّ عليه، فلم يجِدْه، ووجد امرأةً له فظَّةً غليظة، فقال لها: إذا جاء زوجُكِ فقولي له: جاء ههنا شيخٌ مِن صفته كذا وكذا، وإنّه يقول لك: إنِّي لا أرضى لك عَتَبَةَ بابك، فحوِّلها. وانطَلَق، فلمّا جاء إسماعيل أخبرته، فقال: ذاك أبي، وأنتِ عَتَبَة بابي. فطلَّقها، وتزَوَّج امرأة أخرى منهم، وجاء إبراهيم حتى انتهى إلى منزل إسماعيل، فلم يجده، ووجد امرأةً له سهلة طَلِيقَةً، فقال لها: أين انطلَق زوجُك؟ فقالت: انطَلَق إلى الصيد. قال: فما طعامكم؟ قالت: اللحم، والماء. قال: اللَّهُمَّ، بارِك لهم في لحمهم ومائهم، اللَّهُمَّ، بارك لهم في لحمهم ومائهم. ثلاثًا، وقال لها: إذا جاء زوجُكِ فأخبريه، قولي: جاء ههنا شيخ مِن صفته كذا وكذا، وإنّه يقول لك: قد رضيتُ لكَ عَتَبَةَ بابك، فأَثْبِتْها، فلمّا جاء إسماعيلُ أخبرته، قال: ثم جاء الثالثة، فرفعا القواعد مِن البيت[[أخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢٤٩ (٣٥٧٦٢) مختصرًا، وابن جرير في تاريخه ١/٢٥٥-٢٥٧، وفي تفسيره ١٣/٦٩٠-٦٩١، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، قال: نُبِّئت عن سعيد بن جبير أنّه حدث عن ابن عباس به.
إسناده صحيح.
قال الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال ٢/٣٦٦: «قال إسماعيل عن أيوب: نُبِّئت عن سعيد، ومعمر يرويه عن أيوب عن سعيد لم يقل: نبئت، وأبو عوانة يرويه عن أبي بشر عن سعيد بن جبير.. فأظن أنّ أيوب حمله عن أبي بشر عن سعيد؛ لأن ابن علية قال: عن أيوب نُبِّئت عن سعيد».
وأبوبشر هو جعفر بن إياس، المعروف بابن أبي وحشية.]]. (ز)
٣٩٨٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: جاء نبيُّ الله إبراهيمُ بإسماعيل وهاجر، فوضعهما بمكة في موضع زمزم، فلمّا مضى نادَتْه هاجر: يا إبراهيم، إنّما أسألك -ثلاث مرات-: مَن أمرك أن تضعني بأرض ليس فيها ضرع، ولا زرع، ولا أنيس، ولا زاد، ولا ماء؟ قال: ربي أمرني. قالت: فإنّه لن يُضَيِّعنا. قال: فلمّا قفا إبراهيمُ قال: ﴿ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن﴾ يعني: مِن الحُزْن، ﴿وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء﴾ فلمّا ظَمِئ إسماعيلُ جَعَل يَدْحَضُ الأرضَ بعَقِبِه، فذَهَبَتْ هاجر حتى عَلَتِ الصَّفا، والوادي يومئذ لاخ -يعني: عميق-، فصعدت الصفا، فأشرفت لِتنظر هل ترى شيئًا، فلم تَرَ شيئًا، فانحَدَرَتْ، فبَلَغَتِ الوادي، فسَعَتْ فيه حتى خرجت منه، فأتَتِ المروة، فصَعدت، فاستشرفت هل تَرَ شيئًا، فلم تَرَ شيئًا، ففعلت ذلك سبع مرات، ثم جاءت مِن المروة إلى إسماعيل، وهو يدحض الأرض بعَقِبه، وقد نبعت العين وهي زمزم، فجعلت تفحص الأرض بيدها عن الماء، فكُلَّما اجتمع ماءٌ أخذته بقدحها، وأفرغته في سِقائِها. قال: فقال النبي ﷺ: «يرحمها الله، لو تَرَكَتْها لكانت عينًا سائِحةً تجري إلى يوم القيامة». قال: وكانت جُرْهُم يومئذ بوادٍ قريبٍ من مكة، قال: ولَزِمَتِ الطيرُ الواديَ حين رأت الماء، فلمّا رأت جرهم الطير لزمت الوادي، قالوا: ما لزمته إلا وفيه ماء. فجاءوا إلى هاجر، فقالوا: إن شئتِ كُنّا معكِ، وآنسناكِ، والماءُ ماؤُكِ. قالت: نعم. فكانوا معها حتى شَبَّ إسماعيل، وماتت هاجر، فتَزَوَّج إسماعيلُ امرأةً منهم، قال: فاستأذن إبراهيمُ سارةَ أن يأتي هاجر، فأذِنَت له، وشرطت عليه أن لا ينزل، فقدم إبراهيمُ وقد ماتت هاجر، فذهب إلى بيت إسماعيل، فقال لامرأته: أين صاحبُكِ؟ قالت: ليس ههنا، ذهب يَتَصَيَّد. وكان إسماعيل يخرج من الحرم، فيَتَصَيَّد، ثم يرجع، فقال إبراهيم: هل عندك ضيافة، هل عندك طعام أو شراب؟ قالت: ليس عندي، وما عندي أحد. فقال إبراهيم: إذا جاء زوجُكِ فأقرئيه السلام، وقولي له: فلْيُغَيِّر عَتَبَةَ بابِه. وذهب إبراهيم، وجاء إسماعيل، فوجد رِيحَ أبيه، فقال لامرأته: هل جاءك أحدٌ؟ فقالت: جاءني شيخ كذا وكذا. كالمُسْتَخِفَّة بشأنه، قال: فما قال لكِ؟ قالت: قال لي: أقْرِئي زوجَكِ السلامَ، وقولي له: فلْيُغَيِّر عَتَبَةَ بابه. فطلَّقها، وتزوَّج أخرى، فلبث إبراهيم ما شاء الله أن يلبث، ثم استأذن سارة أن يزور إسماعيل، فأذِنت له، وشرطت عليه أن لا ينزل، فجاء إبراهيمُ حتى انتهى إلى باب إسماعيل، فقال لامرأته: أين صاحِبُك؟ قالت: ذهب يصيد، وهو يجيء الآن -إن شاء الله-، فانزِل يرحمك الله. قال لها: هل عندك ضيافة؟ قالت: نعم. قال: هل عندك خبز أو بُرٌّ أو تمر أو شعير؟ قالت: لا. فجاءت باللَّبَن واللحم، فدعا لهما بالبركة، فلو جاءت يومئذ بخبز أو بُرٍّ أو شعير أو تمر لكانت أكثر أرض الله برًّا وشعيرًا وتمرًا، فقالت له: انزِل حتى أغسل رأسَك. فلم ينزل، فجاءته بالمقام، فوضعته عن شِقِّه الأيمن، فوضع قدمه عليه، فبَقِي أثرُ قدمه عليه، فغسلت شِقَّ رأسه الأيمن، ثم حوَّلَتِ المقام إلى شِقِّه الأيسر، فغسلت شِقَّه الأيسر، فقال لها: إذا جاء زوجُكِ فأقرئيه السلام، وقولي له: قد استقامت عَتَبَةُ بابِك. فلمّا جاء إسماعيل وجد ريح أبيه، فقال لامرأته: هل جاءك أحد؟ فقالت: نعم، شيخ أحسنُ الناس وجهًا، وأطيبه ريحًا، فقال لي كذا وكذا، وقلتُ له كذا وكذا، وغسلت رأسه، وهذا موضع قدمه على المقام. قال: وما قال لك؟ قالت: قال لي: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام، وقولي له: قد استقامت عتبة بابك. قال: ذاك إبراهيم. فلَبِث ما شاء الله أن يلبث، وأمره الله ببناء البيت، فبناه هو وإسماعيل، فلمّا بَنَياه قيل: أذِّن في الناس بالحجِّ. فجعل لا يَمُرُّ بقوم إلا قال: أيها الناس، إنّه قد بُنِي لكم بيتٌ، فحُجُّوه. فجعل لا يسمعه أحد؛ صخرة ولا شجرة ولا شيء، إلا قال: لبيك اللهم لبيك. قال: وكان بين قوله: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم﴾ وبين قوله: ﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق﴾ كذا وكذا عامًا. لم يحفظ عطاء[[أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٣/٦٩٢-٦٩٤، وفي تاريخه ١/٢٥٧-٢٥٩، من طريق الحسن بن محمد، قال: ثنا يحيى بن عباد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف؛ رجاله مُوَثَّقون، لكن عطاء بن السائب قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه لم يَتَمَيَّز؛ إذ قد سمع منه قبل الاختلاط وبعده، فلا يُدرى هذا الحديث من أي السماعَين، كما في تهذيب التهذيب لابن حجر ٧/١٨٥، والكواكب النيرات لابن الكيّال ص٦١.]]. (ز)
﴿رَّبَّنَاۤ إِنِّیۤ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّیَّتِی بِوَادٍ غَیۡرِ ذِی زَرۡعٍ﴾ - تفسير
٣٩٨٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ربَّنا إني أسكنتُ من ذُريَّتي بواد غير ذي زرعٍ﴾، قال: أسْكَن إسماعيلَ وأُمَّه مكة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٩٦.]]. (٨/٥٥٨)
٣٩٨٨٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع﴾، قال: حين وضَع إسماعيل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٩٦.]]. (ز)
٣٩٨٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿بوادٍ غير ذي زرع﴾، قال: مكة، لم يكن بها زرعٌ يومئذٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٥٩)
٣٩٨٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي﴾ يعني: إسماعيل ابني خاصَّة، ﴿بواد غير ذي زرع﴾ يعني: لا حَرْثَ فيها، ولا ماء، يعني: مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٨.]]. (ز)
﴿عِندَ بَیۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ﴾ - تفسير
٣٩٨٨٧- عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ربَّنا إني أسكنتُ من ذريَّتي بوادٍ غير ذي زرعٍ عند بيتك المحرم﴾: وإنّه بيتٌ طهَّره الله مِن السوء، وجعله قبلةً، وجعله حَرمَه، اختاره نبيُّ الله إبراهيم لولده. وقد ذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب قال في خطبته: إنّ هذا البيتَ أوَّل مَن ولِيه ناسٌ مِن طَسْمٍ[[طَسْم: قبيلة من قوم عادٍ، وقد انقرضوا. اللسان (طسم).]]، فعَصَوْا فيه، واسْتَخَفُّوا بحقِّه، واستحلُّوا حرمته، فأهلكهم الله، ثم ولِيَه ناسٌ مِن جُرهُم، فعصَوا فيه، واستخفُّوا بحقِّه، واستحلُّوا حرمته، فأهلكهم الله، ثم وليتموه معاشر قريشٍ، فلا تعصُوا، ولا تستخفُّوا بحقِّه، ولا تستحلوا حرمتَه، وصلاةٌ فيه أحبُّ إليَّ من مائة صلاةٍ بغيره، والمعاصي فيه على قدر ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٩٤، ٦٩٦، ٦٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٥٧٢. (٨/٥٦٠)
٣٥٧٢ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٥٥) في معنى: ﴿عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّم﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ﴾ إما أن يكون البيت قد كان قديمًا على ما رُوي قبل الطوفان، وكان علمه عند إبراهيم، وإما أن يكون قالها لما كان قد أعلمه الله تعالى أنه سيبني هنالك بيتًا لله تعالى فيكون مُحَرَّمًا، والمعنى: مُحَرَّمًا على الجبابرة أن تُنتَهَك حرمته ويستخف بحقه. قاله قتادة وغيره».
٣٩٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عند بيتك المحرم﴾، حَرَّمه لِئَلّا يُسْتَحَلَّ فيه ما لا يَحِلّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٨.]]. (ز)
﴿رَبَّنَا لِیُقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةࣰ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِیۤ إِلَیۡهِمۡ﴾ - تفسير
٣٩٨٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فاجعل أفئدةً مِّن النّاسِ تهوي إليهم﴾، قال: إنّ إبراهيم سأل اللهَ أن يجعل أُناسًا مِن الناس يَهْوُون سُكْنى مكةَ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٧٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٨/٥٦٠)
٣٩٨٩٠- عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ إبراهيم ﵇ حين قال: ﴿فاجعلْ أفئدةً من النّاس تهوي إليهمْ﴾ لو قال: فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم. لغلَبتكم عليه التُّرْكُ والرُّومُ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥٥٨)
٣٩٨٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لو كان إبراهيمُ ﵇ قال: فاجعل أفئدة الناس تَهوِي إليهم. لَحَجَّه اليهودُ والنصارى والناسُ كلُّهم، ولكنه قال: ﴿أفئدةً من النّاس﴾، فخصَّ به المؤمنين[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ١/٤١٢- دون قوله: والناس كلّهم، وابن جرير ١٣/٦٩٩-٧٠٠ دون قوله: فخصَّ به المؤمنين، والبيهقي في الشعب (٣٩٩٦) بسند حسن. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥٦١)
٣٩٨٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فاجعل أفئدةً من النّاس تهوِي إليهم﴾، يقول: خُذ بقلوبِ الناس إليهم، فإنّه حيثُ يَهْوى القلبُ يذهبُ الجسدُ، فلذلك ليس مِن مؤمنٍ إلا وقلبه مُعَلَّق بحُبِّ الكعبة.= (ز)
٣٩٨٩٣- قال ابن عباس: لو أنّ إبراهيم حين دعا قال: اجعل أفئدةَ الناسِ تهْوِي إليهم. لازدحمت عليه اليهودُ والنصارى، ولكنه خصَّ حينَ قال: ﴿أفئدةً من النّاس﴾. فجعل ذلك أفئدة المؤمنين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٦٠)
٣٩٨٩٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾: ولو قال: أفئدة الناس تهوي إليهم. لَحَجَّتِ اليهود والنصارى والمجوس، ولكنه قال: ﴿أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾ فهم المسلمون[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٩٨.]]. (ز)
٣٩٨٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾، قال: لو قال: أفئدة الناس تهوِي إليهم. لازْدَحَمَتْ عليه فارسُ والرومُ[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١١٢، وابن جرير ١٣/٦٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والطبرانيّ. وزاد الثعلبي ٥/٣٢٣، والبغوي ٤/٣٥٧: والترك والهند.]]. (٨/٥٥٨)
٣٩٨٩٦- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٣٩٨٩٧- وطاووس بن كيسان= (ز)
٣٩٨٩٨- وعطاء بن أبي رباح -من طريق الحكم- عن هذه الآية:﴿فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾، فقالوا: البيتُ تهوي إليه قلوبهم يأتونه. وفي لفظ: قالوا: هواهم إلى مكة أن يَحُجُّوا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١١١-١١٢، وابن جرير ١٣/٦٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٥٩)
٣٩٨٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاجعل أفئدةً من الناس تهوي إليهم﴾، قال: تنزِعُ إليهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٣ من طريق معمر، وابن جرير ١٣/٧٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥٥٩)
٣٩٩٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عند بيتك المحرم﴾ حرَّمه لِئَلّا يستحل فيه ما لا يحل، فيها تقديم، ﴿ربنا ليقيموا الصلاة﴾ يعني: اجنبنى وبني أن نعبد الأصنام، لكي يُصَلُّوا لك عند بيتك المحرم، ويعبدونك، ﴿فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾ يقول: اجعل قومًا مِن الناس تهوي إليهم، يعني: إلى إسماعيل وذريته، ﴿وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون﴾ ولو قال: اجعل أفئدة الناس تهوي إليهم. لازْدَحَمَ عليهم الحرز[[كذا في المطبوع، ولعله تصحَّف عن: الخزر. والخزَر: جيل من كفرة الترك، وقيل: من العجم، وقيل: من التتار، وقيل من الأكراد. تاج العروس (خزر).]] والدَّيْلَم، ولكنه قال: ﴿فاجعل أفئدة من الناس﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٨.]]. (ز)
﴿وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَ ٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَشۡكُرُونَ ٣٧﴾ - تفسير
٣٩٩٠١- عن هشام، قال: قرأتُ على محمد بن مسلم الطائفي: أنّ إبراهيم لَمّا دعا للحرم: ﴿وارزق أهله من الثمرات﴾ نقل اللهُ الطائفَ مِن فلسطين[[أخرجه ابن جرير ١٣/٧٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٥٩)
﴿وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَ ٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَشۡكُرُونَ ٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآيات
٣٩٩٠٢- عن عقيل بن أبي طالبٍ، أنّ النبيَّ ﷺ لَمّا أتاه الستة النَّفَر مِن الأنصار جلس إليهم عند جمرة العقبة، فدعاهم إلى الله، وإلى عبادته، والمؤازرة على دينه، فسألوه أن يعرض عليهم ما أُوحِي إليه، فقرأ من سورة إبراهيم: ﴿وإذ قال إبراهيم ربِّ اجعل هذا البلد آمنًا واجنُبني وبني أن نعبُد الأصنام﴾ إلى آخر السورة. فرَقَّ القومُ وأخبتوا حين سَمِعوا منه ما سمعوا، وأجابوه[[عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.]]. (٨/٥٥٦)
٣٩٩٠٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ لأهل المدينة: «اللَّهُمَّ، بارِكْ لهم في صاعِهم ومُدِّهم، واجعل أفئدة الناس تهوي إليهم»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٩/٩٣ (٩٢٢٥)، والخطيب في تاريخه ١٥/٣٩٨ (٤٥٢٠) كلهم بدون الجملة الأخيرة. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن نافع بن أبي نعيم إلا عبد الله بن جعفر، تفرَّد به محمد بن بسام المروزي».]]. (٨/٥٦١)
٣٩٩٠٤- عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِي، قال: إنّ الله تعالى نَقَل قريةً مِن قُرى الشام، فوضعها بالطائف؛ لدعوة إبراهيم ﵇[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٥٩)
14:38Страница 260
رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨
Господь наш! Тебе ведомо то, что мы утаиваем, и то, что мы обнародуем. Ничто не скроется от Аллаха ни на земле, ни на небесах.
﴿رَبَّنَاۤ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِی وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا یَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ ٣٨﴾ - تفسير
٣٩٩٠٥- عن عبد الله بن عباس-من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ربَّنا إنّك تعلم ما نخفي وما نعلنُ﴾، قال: مِن الحُزْن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٩٢، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٦١)
٣٩٩٠٦- عن إبراهيم النَّخعي، في قوله: ﴿ربَّنا إنك تعلم ما نُخفي﴾ مِن حُبِّ إسماعيل وأُمِّه، ﴿وما نُعلنُ﴾ قال: ما نُظْهِر لسارةَ مِن الجفاء لهما[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٦١)
٣٩٩٠٧- قال مقاتل، في قوله: ﴿ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن﴾: مِن الوجد بإسماعيل وأُمِّه حيثُ أسكنتهما بوادٍ غير ذي زرع[[تفسير الثعلبي ٥/٣٢٣، وتفسير البغوي ٤/٣٥٧.]]. (ز)
٣٩٩٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ربنا إنك تعلم ما نخفي﴾ يعني: مِمّا نُسِرُّ مِن أمر إسماعيل في نفسي مِن الجَزَع عليه أنّه في غير معيشة، ولا ماء فى أرض غُرْبَة. ثم قال: ﴿وما نعلن﴾ يعني: مِن قوله: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع﴾ يعني: مكة، فهذا الذي أعلن، ﴿وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٩.]]. (ز)
14:39Страница 260
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩
Хвала Аллаху, который даровал мне на старости лет Исмаила (Измаила) и Исхака (Исаака). Воистину, мой Господь внимает мольбе.
﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی وَهَبَ لِی عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَۚ إِنَّ رَبِّی لَسَمِیعُ ٱلدُّعَاۤءِ ٣٩﴾ - تفسير
٣٩٩٠٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق﴾، قال: هذا بعد ذاك بحين[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٦١)
٣٩٩١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير- قال: كان بين قوله: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم﴾ وبين قوله: ﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق﴾ كذا وكذا عامًا. لم يحفظ عطاء[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٩٢، وتقدم مطولًا في قصة الآيات.]]. (ز)
٣٩٩١١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء﴾، قال: وُلِد إسماعيل لإبراهيم وهو ابنُ تسعٍ وتسعين سنة، ووُلِد إسحاق وهو ابنُ مائة واثنتي عشرة سنة[[تفسير الثعلبي ٥/٣٢٣، وتفسير البغوي ٤/٣٥٧.]]٣٥٧٣. (ز)
٣٥٧٣ قال ابنُ عطية (٥/٢٥٧): «وروي في قوله: ﴿عَلى الكِبَرِ﴾ أنّه ولد له إسماعيل وهو ابن مائة وسبعة عشر عامًا. وروي أقل من هذا. وإسماعيل أسَنُّ من إسْحاقَ فيما رُوي، وبحسب ترتيب هذه الآية».
٣٩٩١٢- عن سعيد بن جبير، قال: بُشِّر إبراهيمُ بعد سبع عشرة ومائة سنةٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعند ابن جرير ١٣/٧٠٢ بلفظ: عن ضرار بن مُرَّةَ، قال: سمعت شيخًا يُحَدِّثُ سعيدَ بن جبير، قال: بُشِّرَ إبراهيم بعد سبع عشرة ومائة سنة. وزاد الثعلبي في تفسيره ٥/٣٢٣، والبغوي في تفسيره ٤/٣٥٧: بُشر إبراهيم بإسحاق.]]. (٨/٥٦٢)
٣٩٩١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر﴾ بالأرض المُقَدَّسة بعدما هاجر إليها ﴿إسماعيل وإسحاق﴾، وهب [له] إسماعيل مِن هاجر جاريته وإبراهيم يومئذ ابن ستين سنة، ووهب له إسحاق، وهو ابن سبعين سنة، فالأنبياء كلهم مِن إسحاق غير نبينا محمد ﷺ، فإنّه مِن ذُرِّيَّة إسماعيل، ثم قال إبراهيم: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٩.]]. (ز)
14:40Страница 260
رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠
Господи! Включи меня и часть моего потомства в число тех, кто совершает намаз. Господь наш! Прими мою мольбу.
﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡنِی مُقِیمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّیَّتِیۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَاۤءِ ٤٠﴾ - تفسير
٣٩٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي﴾ فاجعلهم أيضًا مقيمين الصلاة، ﴿ربنا وتقبل دعاء﴾ يقول: ربَّنا، واستجب دعائي. في إقامة الصلاة لنفسه ولذريته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٩.]]. (ز)
٣٩٩١٥- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿ربِّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريَّتي﴾، قال: فلن يزال مِن ذُرِّيَّة إبراهيم ناسٌ على الفِطْرَةِ يعبدون الله حتى تقوم الساعةُ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٥٦٢)
14:41Страница 260
رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١
Господь наш! Прости меня, моих родителей и верующих в тот день, когда будет представлен счет».
﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِی وَلِوَ ٰلِدَیَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِینَ یَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١﴾ - تفسير
٣٩٩١٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وللمؤمنين﴾، قال: مِن أُمَّة محمد[[تفسير الثعلبي ٥/٣٢٣.]]. (ز)
٣٩٩١٧- عن عامر الشعبيِّ، قال: ما يَسُرُّني بنصيبي مِن دعوة نوحٍ وإبراهيم للمؤمنين والمؤمنات حُمرُ النَّعَم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٦٢)
٣٩٩١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ربنا اغفر لي ولوالدي﴾، يعني: أبويه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٩.]]. (ز)
٣٩٩١٩- عن سوار بن عبد الله العنبري، ذكر يحيى بن عمر بن شداد التيمي مولًى لبني تيم بن مُرَّة قال: قال لي سفيان بن عيينة -وكنت طلبتُ الغزوَ فأخفقت، وأنفقت ما كان معي، فأتاني حين بلغه خبري، وقد كان عرفني قبل ذلك بطول مجالسته- فقال لي: لا تأسَ على ما فاتك، وأعلم أنّك لو رُزِقت شيئًا لأتاك، ثم قال لي: أبشِر، فإنّك على خير، تدري مَن دعا لك؟ قال: قلت: ومَن دعا لي؟ قال: دعا لك حَمَلَةُ العرش. قال: قلت: دعا لي حملة العرش! قال: نعم، ودعا لك نبيُّ الله نوح ﵇. قال: قلت: دعا لي حملة العرش ودعا لي نوح! قال: نعم، ودعا لك خليل الله إبراهيم. قال: قلت: دعا لي هؤلاء كلهم! قال: نعم، ودعا لك محمد. قال: قلت: وأين دعا لي هؤلاء؟ قال: في كتاب الله، أما سمعت قوله: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا﴾ الآية [غافر:٧]؟ قال: قلت: وأين دعا لي نوح؟ قال: ما سمعت قوله ﷿: ﴿رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات﴾ [نوح:٢٨]؟ قال: فقلت: وأين دعا لي خليل الله إبراهيم؟ قال: ما سمعت قوله: ﴿ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب﴾؟ قال: فقلت: وأين دعا لي محمد ﷺ؟ قال: فهزَّ رأسه، ثم قال: أما سمعت قول الله ﷿: ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ [محمد:١٩]؟ فكان النبي ﷺ أطْوَع لله، وأَبَرَّ بأمته، وأَرْأَفَ وأَرْحَم مِن أن يأمره بشيء فيهم فلا يفعله[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/٩٠-٩١ (٧٩)-، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٢٧٩.]]. (ز)
14:42Страница 260
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢
Не думай, что Аллах не ведает о том, что творят беззаконники. Он лишь дает им отсрочку до того дня, когда закатятся взоры.
﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا یَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ﴾ - تفسير
٣٩٩٢٠- عن ميمون بن مهران -من طريق جعفر بن بُرْقان- في قوله: ﴿ولا تحسبنَّ الله غافلًا عمّا يعمل الظالمون﴾، قال: هي تعزيةٌ للمظلوم، ووعيدٌ للظالمِ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٧٠٣-٧٠٤، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٦٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٦٢)
٣٩٩٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تحسبن الله﴾ يا محمد ﴿غافلا عما يعمل الظالمون﴾ يعني: مشركي مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٠٩.]]. (ز)
٣٩٩٢٢- عن سعيد [بن منصور]، قال: سألتُ سفيان [بن عيينة] عن قوله: ﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون﴾؟ قال: تَعْزِيَةٌ للمؤمن، ووعيد للكافر. قلت: مَن قاله، يا أبا محمد؟ قال: أهل العلم[[سنن سعيد بن منصور - التفسير ٦/١٧ (١١٩٠).]]. (ز)
﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا یَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٩٩٢٣- عن معاذ بن جبل -من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى- قال: كان في بني اسرائيل رجلٌ عقيمٌ لا يُولَد له، فكان يخرج، فإذا رأى غلامًا مِن غلمان بني إسرائيل عليه حُلِيٌّ يخدَعُه حتى يُدخِلَه، فيقتُلَه ويلقيَه في مطمورةٍ له، فبينما هو كذلك إذ لقي غلامين أخوين عليهما حُلِيٌّ لهما، فأدخلهما، فقتلهما، وطرحهما في مطمورة له، وكانت له امرأةٌ مسلمة تنهاه عن ذلك، فتقول له: إنِّي أُحَذِّرُك النِّقْمَة مِن الله ﷿. وكان يقول: لو أنّ الله آخذني على شيء آخذني يوم فعلت كذا وكذا. فتقول: إنّ صاعَك لم يمتلئْ بعد، ولو قد امتلأ صاعُكَ أُخِذت. فلمّا قتل الغلامين الأخوين خرج أبوهما يطلبهما، فلم يجد أحدًا يخبره عنهما، فأتى نبيًّا من أنبياء بني إسرائيل، فذكر ذلك له، فقال له النبي: هل كانت لهما لعبة يلعبان بها؟ قال: نعم، كان لهما جَرْوٌ. فأتى بالجرو، فوضع النبيُّ خاتمه بين عينيه، ثم خلّى سبيله، فقال: أوَّل دار يدخلها من بني إسرائيل فيها تبيانٌ. فأقبل الجرو يتخلل الدور به، حتى دخل دارًا، فدخلوا خلفه، فوجدوا الغلامين مقتولين مع غلام قد قتله، وطرحهم في المطمورة، فانطلقوا به إلى النبي، فأمر به أن يُصْلَب، فلما رُفِع على خشبته أتته امرأته، فقالت: يا فلان، قد كنت أُحَذِّرك هذا اليوم، وأخبرك أن الله غير تاركك، وأنت تقول: لو أنّ الله آخَذني على شيء آخذني يوم فعلت كذا وكذا. فأُخبِرك أن صاعك بعد لم يمتلئ، ألا وإنّ هذا قد امتلأ صاعك[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩٤).]]. (٨/٥٦٢-٥٦٣)
﴿إِنَّمَا یُؤَخِّرُهُمۡ﴾ - تفسير
٣٩٩٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما يؤخرهم﴾ عن العذاب في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١٠.]]. (ز)
﴿لِیَوۡمࣲ تَشۡخَصُ فِیهِ ٱلۡأَبۡصَـٰرُ ٤٢﴾ - تفسير
٣٩٩٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ليومٍ تشخص فيه الأبصارُ﴾، قال: شخصت فيه -واللهِ- أبصارهم، فلا تَرْتَدُّ إليهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٧٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٥٦٤)
٣٩٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليوم تشخص فيه الأبصار﴾، يعني: فاتحة شاخصة أعينهم، وذلك أنهم إذا عاينوا النار -فيها تقديم- في الآخرة، شخصت أبصارهم فيطرفون، فيها تقديم. وذلك قوله سبحانه: ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾، يعني: لا يطرفون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤١٠.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии