Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Хиджр · 15:22–26

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Хиджр 15:22–26

15:22Страница 263

وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢

Мы послали ветры, оплодотворяющие облака водой, а потом низвели с неба воду и напоили вас ею, но не вам ее сберегать.

﴿وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّیَـٰحَ لَوَ ٰ⁠قِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَسۡقَیۡنَـٰكُمُوهُ وَمَاۤ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَـٰزِنِینَ ۝٢٢﴾ - تفسير

٤٠٢٤٦- عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «رِيح الجنوبِ مِن الجنة، وهي الرِّيح اللَّواقِح التي ذكر الله في كتابه، وفيها منافع للناس، والشمال مِن النار، تخرُجُ فتَمُرُّ بالجنة فيُصِيبُها نَفْحَةٌ منها، فبَردُها هذا من ذلك»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد ص١٤٠ (١٣٧)، وأبو الشيخ في كتاب العظمة ٤/١٣٠٥-١٣٠٦، وابن جرير ١٤/٤٦. وأورده الثعلبي ٥/٣٣٧.

قال ابن عدي في الكامل ٩/١٥٠ (٢١٦٤) في ترجمة يزيد بن سفيان أبي المهزم البهزي: «ولأبي المهزم عن أبي هريرة من الحديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ». وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٥٣١: «وهذا إسناد ضعيف». وقال السيوطي، والشوكاني في فتح القدير ٣/١٥٤: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٨/١٣٧ (٣٦٥٢): «ضعيف جدًّا».]]. (٨/٦٠١)

٤٠٢٤٧- عن قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ: «نُصِرتُ بالصَّبا، وأُهلِكَت عادٌ بالدَّبُور، والجنوب مِن الجنة، وهي الريح اللَّواقِح»[[أخرجه ابن أبي الدنيا (١٣٦).]]. (٨/٦٠٢)

٤٠٢٤٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن سكَن- في قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، قال: يُرْسِلُ الله الريحَ، فتحمِل الماءَ، فتُلقِحُ به السحاب، فيُدِرُّ كما تُدِرُّ اللَّقحَةُ[[اللّقْحَة -بكسر اللام وفتحها-: الناقة الحلوب الغزيرة اللبن. اللسان (لقح).]]، ثم تُمْطِر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٣، والطبراني (٩٠٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي في مكارم الأخلاق.]]. (٨/٦٠٢)

٤٠٢٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما هبَّتْ ريحٌ قطُّ إلا جثا النبيُّ ﷺ على ركبتيه، وقال: «اللَّهُمَّ، اجعلها رحمةً، ولا تجعلها عذابًا، اللهم، اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا». قال ابن عباس: في كتاب الله ﷿: ﴿إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا﴾ [القمر:١٩]، ﴿إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات:٤١]، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر:٢٢]، وقال: ﴿أن يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم:٤١][[أخرجه الطبراني في الدعوات الكبير ١/٤٨٠ (٣٦٩)، وأبو الشيخ في العظمة ٤/١٣٥١-١٣٥٢. وأثر ابن عباس أورده البغوي في تفسيره ٤/٣٧٦.]]. (ز)

٤٠٢٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يُرْسِلُ الله الريحَ، فتحمل الماءَ مِن السحاب، فتَمرِيه[[مَرَت الرياحُ السحابَ: إذا أنزلت منه المطر. اللسان (مرا).]] السحابُ، فيُدِرُّ كما تُدِرُّ اللَّقحَةُ[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٠٢)

٤٠٢٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، قال: تُلقِحُ الشجر، وتَمرِي السَّحاب[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٥-٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (٨/٦٠٢)

٤٠٢٥٢- عن عبيد بن عمير-من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: يبعث اللهُ المُبَشِّرَةَ، فتَقُمُّ الأرض قمًّا، ثم يبعث المُثيرَة، فتثير السحاب فتجعله كِسَفًا، ثم يبعث المُؤَلِّفَة، فتُؤلف بينه فتجعله ركامًا، ثم يبعث اللَّواقح، فتُلقِحُه فتُمطر. ثم تلا عبيد: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٥، وأبو الشيخ في العظمة (٧١٩، ٨٣٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٠٣)

٤٠٢٥٣- عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿لواقح﴾، قال: تُلقِح السحابَ، فتجمعه[[أخرجه أبو الشيخ (٨٥٥)، وابن جرير ١٤/٤٥ بنحوه.]]. (٨/٦٠٤)

٤٠٢٥٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، قال: الرِّياح يبعثُها اللهُ على السحاب، فتُلقِحُه، فيَمْتَلِئُ ماءً[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٠٣)

٤٠٢٥٥- عن أبي رجاء، قال: قلتُ للحسن [البصري]: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾. قال: لواقح للشجر. قلت: أو للسحاب؟ قال: وللسحاب، تمرِيه حتى يُمطِر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٥، وأبو الشيخ (٨٥٦). وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٠٢)

٤٠٢٥٦- عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، يقول: لواقح للسَّحاب، وإنّ مِن الريح عذابًا، وإنّ منها رحمة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٤.]]. (ز)

٤٠٢٥٧- عن قتادة بن دعامة-من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، قال: تُلقِحُ الماء في السحاب[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٤٦، وابن جرير ١٤/٤٥.]]. (٨/٦٠٢)

٤٠٢٥٨- قال مَعْمَر: وقاله محمد بن السائب الكلبي أيضًا[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٤٦.]]. (ز)

٤٠٢٥٩- عن عطاء الخراساني، قال: الرياح اللواقح تخرج مِن تحت صخرة بيت المقدس[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٦٠٣)

٤٠٢٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ وذلك أنّ الله يرسل الريح، فتأخذ الماء بكيلٍ معلوم مِن سماء الدنيا، ثم تثير الرياح والسحاب، فتلقي الريحُ السحابَ بالماء الذي فيها مِن ماء النبت، ثم تسوق تلك الرياحُ السحابَ إلى الأرض التي أُمِر الرعد أن يمطرها، فذلك قوله سبحانه: ﴿فأنزلنا من السماء ماء﴾ يعني: المطر ﴿فأسقيناكموه﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٧.]]٣٥٩٩. (ز)

٣٥٩٩ اختلف في وجْه وصف الرياح بأنها ﴿لواقح﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنها لواقح بمعنى: لاقِحة مُلْقِحَة. الثاني: أنها لواقح بمعنى: مُلْقِحة.

ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٤٣) مستندًا إلى أقوال السلف القول الأول، وهو قول ابن مسعود وما في معناه، فقال: «والصوابُ مِن القول في ذلك عندي: أنّ الرياح لواقح كما وصفها به -جلَّ ثناؤه- مِن صفتها، وإن كانت قد تُلْقِحُ السحاب والأشجار، فهي لاقِحَةٌ مُلْقِحَةٌ، ولَقْحُها حَمْلُها الماء، وإلقاحُها السحابَ والشجرَ عملُها فيه، وذلك كما قال عبد الله بن مسعود».

ونقل ابنُ عطية (٥/٢٨٢) في معنى الآية أنه «يُقال: لقحت الناقة والشجرة فهي لاقحة إذا حملت، والرياح تلقح الشجر والسحاب، فالوجْه في الريح أنها مُلَقِّحَة لا لاقحة». ثم ذكر أن صفة الريح بـ﴿لواقح﴾ تتَّجه على أربعة أوجه: الأول ورجَّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «أوَّلها وأَوْلاها: أن جعلها لاقحة حقيقة، وذلك أنّ الريح منها ما فيها عذاب أو ضر أو نار، ومنها ما فيه رحمة أو مطر أو نصر أو غير ذلك، فإذًا هي تحمل ما حمَّلَتها القدرة، أو ما علقته من الهواء أو التراب أو الماء الذي مرت عليه، فهي لاقحة بهذا الوجه، وإن كانت أيضًا تلقح غيرها وتصير إليه نفعها، والعرب تسمي الجنوب الحامل واللاقحة، وتسمي الشمال الحايل والعقيم ومَحْوة؛ لأنها تمحو السحاب». الثاني: «أن يكون وصفها بـ﴿لَواقِحَ﴾ من باب قولهم: ليل نائم. أي: فيه نوم ومعه. ويوم عاصف. ونحوه». وعلَّق عليه بقوله: «فهذا على طريق المجاز». الثالث: «أن تُوصَف الرياح بـ﴿لَواقِحَ﴾ على جهة النسب، أي: ذات لقح». واستشهد ببيت من الشعر. الرابع: «أن يكون ﴿لَواقِحَ﴾ جمع: ملقحة. على حذف زوائده، فكأنه»لَقِحَة«، فجمعها كما تجمع لاقحة»، واستشهد ببيت من الشعر.

٤٠٢٦١- قال أبو بكر بن عياش: لا تقطر قطرةٌ مِن السحاب إلا بعد أن تعمل الرياحُ الأربعُ فيه، فالصبا تهيجه، والشمال تجمعه، والجنوب تَذَرُه، والدَّبُور تُفَرِّقه[[تفسير الثعلبي ٥/٣٣٧، وتفسير البغوي٤/٣٧٥ واللفظ له.]]. (ز)

﴿وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّیَـٰحَ لَوَ ٰ⁠قِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَسۡقَیۡنَـٰكُمُوهُ وَمَاۤ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَـٰزِنِینَ ۝٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٢٦٢- عن سلمة بن الأكوع، قال: كان رسول الله ﷺ إذا اشتدَّت الريح يقول: «اللهم، لَقحًا، لا عقيمًا»[[أخرجه ابن حبان ٣/٢٨٨ (١٠٠٨)، والحاكم ٤/٣١٨ (٧٧٧٠).

قال الحاكم: «هذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال النووي في المجموع ٥/٩٨: «رواه ابن السني بإسناد صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٣٥ (١٧١٢٤):«رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير المغيرة بن عبد الرحمن، وهو ثقة». وقال السيوطي في الشمائل الشريفة ص٨٣ (١٠٣): «صح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٩٠-٩١ (٢٠٥٨) وقال: «قلت: فحسب حديث مثله أن يكون حسنًا، وأما الصحة فلا».]]. (٨/٦٠٣)

٤٠٢٦٣- عن عبيد بن عمير، قال: الأوراح[[الأرواح والرياح، جمع الريح، وجمعت بالواو لأن أصلها الواو، وإنما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، وإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أروح الماء. النهاية والتاج (روح).]] أربعة: ريح تَقُمُّ، وريح تُثِير تجعلُه كِسَفًا، وريح تجعلُه رُكامًا، وريحٌ تُمْطِر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٦٠٤)

﴿وَمَاۤ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَـٰزِنِینَ ۝٢٢﴾ - تفسير

٤٠٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنتم﴾ يعني: يا بني آدم ﴿له بخازنين﴾ يقول: لستم أنتم بخازنيها، فتكون مفاتيحها بأيديكم، ولكنَّها بيدي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٧.]]. (ز)

٤٠٢٦٥- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وما أنتم له بخازنين﴾، قال: بمانِعين[[تفسير الثوري ص١٥٩، وأخرجه ابن جرير ١٤/٤٧ من طريق أبي أحمد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٠٤)

15:23Страница 263

وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣

Воистину, Мы даруем жизнь и умерщвляем, и Мы наследуем.

﴿وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡیِۦ وَنُمِیتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَ ٰ⁠رِثُونَ ۝٢٣﴾ - تفسير

٤٠٢٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنا لنحن نحيي ونميت﴾ يقول الله تعالى: أنا أحيي الموتى، وأميت الأحياء، ﴿ونحن الوارثون﴾ يعني: ونُمِيت الخلق، ويبقى الربُّ تعالى، ويَرِثُهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٧.]]. (ز)

٤٠٢٦٧- عن سفيان [الثوري] في قوله: ﴿ونحن الوارثون﴾، قال: الوارِثُ: الباقي[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٠٤)

15:24Страница 263

وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤

Воистину, Мы знаем тех, кто жил прежде, и тех, кому суждено жить после них.

﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِینَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ ۝٢٤﴾ - نزول الآية

٤٠٢٦٨- عن سهل بن حُنيف الأنصاري -من طريق داود بن صالح- قال: أتدري فيمَ أُنزِلَت: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾؟ قلت: في سبيل الله. قال: لا، ولكنَّها في صفوف الصلاة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٦٠٦)

٤٠٢٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: كانت امرأة تُصَلِّي خلف رسول الله ﷺ، حسناء مِن أحسن الناس، فكان بعضُ القوم يتقدَّم حتى يكون في الصف الأول لِئَلّا يراها، ويستأخر بعضُهم حتى يكون في الصفِّ المُؤَخَّر، فإذا ركع نظر مِن تحت إبطيه؛ فأنزل الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾[[أخرجه أحمد ٥/٥ (٢٧٨٣)، والترمذي ٥/٣٥٢-٣٥٣ (٣٣٨٧)، والنسائي ٢/١١٨ (٨٧٠)، وابن ماجه ٢/١٦١-١٦٢ (١٠٤٦)، وابن خزيمة ٣/١٨٢ (١٦٩٦)، وابن حبان ٢/١٢٦ (٤٠١)، والحاكم ٢/٣٨٤ (٣٣٤٦)، وابن جرير ١٤/٥٣-٥٤.

قال الترمذي: «وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء نحوه، ولم يذكر فيه: عن ابن عباس، وهذا أشبه أن يكون أصحّ مِن حديث نوح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال القرطبي في تفسيره ١٠/١٩: «ورُوي عن أبي الجوزاء، ولم يذكر ابن عباس، وهو أصح». وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٥٣٢: «حديث غريب جدًّا،.. من طرق عن نوح بن قيس الحداني، وقد وثقه أحمد وأبو داود وغيرهما، وحكي عن ابن معين تضعيفه، وأخرج له مسلم، وأهل السنن. وهذا الحديث فيه نكارة شديدة». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٦٠٨ (٢٤٧٢) وقال: «وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، غير عمرو بن مالك النُّكْري، وهو ثقة».]]. (٨/٦٠٤)

٤٠٢٧٠- عن أبي الجوزاء أوْس بن عبد الله الرَّبَعِي -من طريق عمرو بن مالك- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾، قال: في الصُّفوف في الصلاة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٨ واللفظ له، والترمذي بنحوه الحديث السابق (٣١٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

قال الترمذي عقِبَه: «هذا أشبه أن يكون أصح». وكذا رجح ابن كثير في تفسيره ٤/٤٥٠.]]. (٨/٦٠٥)

٤٠٢٧١- عن مروان بن الحكم -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل- أنّه قال: كان أناس يستأخرون في الصفوف مِن أجل النساء. قال: فأنزل الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٣.]]. (٨/٦٠٦)

٤٠٢٧٢- قال الربيع بن أنس: حرَّض رسولُ الله ﷺ على الصفِّ الأول في الصلاة، فازدحم الناس عليه، وكان بنو عُذْرة دُورُهُم قاصِيَةٌ عن المسجد، فقالوا: نبيع دُورَنا، ونشتري دُورًا قريبة مِن المسجد. فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٤٥٨.]]. (ز)

﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِینَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ ۝٢٤﴾ - تفسير الآية

٤٠٢٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾: الصفوف المُقَدَّمَة. و﴿المستأخرين﴾: الصفوف المُؤَخَّرة[[أخرجه الحاكم ٢/٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٦٠٥)

٤٠٢٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستئخرين﴾، قال: يعني بالمستقدمين: مَن مات. وبالمستأخرين: مَن هو حَيٌّ لم يَمُتْ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٠٩)

٤٠٢٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾: آدم ﵇، ومَن مضى مِن ذُرِّيَّتِه. و﴿المستئخرين﴾: مَن في أصلاب الرجال[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٨/٦٠٩)

٤٠٢٧٦- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: قَدَّم خَلْقًا وأخَّر خَلْقًا، فعلِم ما قدَّم وعلِم ما أخَّر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٦١٠)

٤٠٢٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: مَن مات، ومَن بَقِي[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٨/٦١٠)

٤٠٢٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس- في الآية، قال: المستقدِمون: ما مضى مِن الأمم. والمستأخِرون: أُمَّة محمد ﷺ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٨ من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، وابن جرير ١٤/٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٠)

٤٠٢٧٩- عن عبيد، قال: سمعتُ الضُّحّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ يعني: الأموات منكم، ﴿ولقد علمنا المستأخرين﴾: بقِيَّتَهم، وهم الأحياء. يقول: علِمْنا مَن مات ومَن بَقِي[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٠.]]. (ز)

٤٠٢٨٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: مَن مات، ومَن بَقِي[[أخرجه ابن جرير ١٤/٤٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٨/٦١٠)

٤٠٢٨١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، عن أبيه- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ قال: مَن خرج مِن الخلق، ﴿ولقد علمنا المستأخرين﴾ قال: مَن في أصلاب الرجال[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٥٩، وعبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٤٨ بنحوه من طريق ابن التيمي عن أبيه، وابن جرير ١٤/٤٨ من طريقه.]]. (ز)

٤٠٢٨٢- عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قول الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: ما استقدم في أول الخلق، وما استأخر في آخر الخلق[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١.]]. (ز)

٤٠٢٨٣- عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾، قال: في العصر، والمستأخرين منكم في أصلاب الرجال، وأرحام النساء[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥١.]]. (ز)

٤٠٢٨٤- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: المستَقْدِمين في طاعة الله، والمستأخرين في معصية الله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٢-٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٠٨)

٤٠٢٨٥- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن راشد- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾ في الخير مِن الأُمَم، و﴿المستئخرين﴾ المُبَطِّئِين عنه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٦٠٩)

٤٠٢٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق- في الآية، قال: ﴿المستقدمين﴾ آدم ومَن بعده حين نزلت هذه الآية، و﴿المستئخرين﴾ مَن كان ذُرِّيَّة لم يُخْلَق بعد، وهو مخلوق، كلُّ أولئك قد علِمهم ﷿[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٨، وابن جرير ١٤/٤٩ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٦٠٩)

٤٠٢٨٧- عن عطاء [بن أبي رباح]، في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ الآية، قال: في صفوف الصَّلاة، والقتال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٠٨)

٤٠٢٨٨- عن أبي معشر، قال: سمعت عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يُذاكِر محمدَ بن كعب في قول الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، فقال عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: خير صفوف الرجال المُقَدَّم، وشرُّ صفوف الرجال المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشر صفوف النساء المُقَدَّم= (ز)

٤٠٢٨٩- فقال محمد بن كعب [القرظي]: ليس هكذا، ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾: الميت والمقتول، والمستأخرين: مَن يلحق بهم من بعد، ﴿وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم﴾. فقال عون بن عبد الله: وفَّقك الله، وجزاك خيرًا[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/١١٦ (٢٦٥) بنحوه، وابن جرير ١٤/٤٨-٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٠)

٤٠٢٩٠- عن مُقاتِل بن حيّان -من طريق مُعتَمِرِ بن سليمان [التَّيمِي]، عن شبيب بن عبد الملك- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ الآية، قال: بلغنا: أنّه في القتال. قال معتمر: فحَدَّثتُ أبي، فقال: لقد نزلت هذه الآية قبل أن يُفرَض القتال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وذكر قول مقاتل الثعلبي في تفسيره ٥/٣٣٨ ونصَّ أنه ابن حيان، ولم يعينه البغوي ٤/٣٧٧.]]. (٨/٦٠٨)

٤٠٢٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾ يعني: مِن بني آدم مَن مات منكم، ﴿ولقد علمنا المستأخرين﴾ يقول: مَن بَقِي منكم فلم يَمُت. ونظيرها في «ق والقرآن» [٤]: ﴿قد علمنا ما تنقص الأرض منهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٧.]]. (ز)

٤٠٢٩٢- قال الأوزاعي: أراد المُصَلِّين في أول الوقت، والمُؤَخِّرين إلى آخره[[تفسير الثعلبي ٥/٣٣٨، وتفسير البغوي ٤/٣٧٧.]]. (ز)

٤٠٢٩٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين﴾، قال: المستقدمون منكم: الذين مَضَوْا في أول الأُمَم. والمستأخرون: الباقون[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٠.]]٣٦٠٠. (ز)

٣٦٠٠ اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ على أقوال: الأول: أن المستقدمين مَن تقدَّم موتُهم، والمستأخرين مَن قد خُلِق وهو حَيٌّ، ومَن لم يُخْلَق بَعْدُ ممن سيُخْلَق. الثاني: المستقدمين الذين ماتوا، والمستأخرين الذين هم أحياء لم يموتوا. الثالث: المستقدمين أول الخلق، والمستأخرين آخر الخلق. الرابع: أنّ المستقدمين مَن مضى مِن الأمم، والمستأخرين أمة محمد. الخامس: المستقدمين منكم في الخير، والمستأخرين في الشر. السادس: المستقدمين في صفوف الصلاة، والمستأخرين فيها.

ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٥٤-٥٥) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق قتادة، وقول عكرمة، وقتادة، وعلَّل ذلك بقوله: «لدلالة ما قبله من الكلام، وهو قوله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾، وما بعده، وهو قوله: ﴿وإنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ على أنّ ذلك كذلك، إذ كان بيْن هذين الخبرين، ولم يَجْرِ قبل ذلك مِن الكلام ما يدل على خلافه، ولا جاء بعده». ثم بيَّن جواز دخول القول السادس في معنى الآية، فقال: «وجائزٌ أن تكون نزلت في شأن المستقدمين في الصفِّ لشأن النساء والمستأخرين فيه لذلك، ثم يكون اللهُ ﷿ عمَّ بالمعنى المراد منه جميع الخلق، فقال -جلَّ ثناؤه- لهم: قد علمنا ما مضى من الخَلْق وأحصيناهم وما كانوا يعملون، ومَن هو حيٌّ منكم، ومَن هو حادثٌ بعدكم أيُّها الناس، وأعمالَ جميعكم، خيرَها وشرَّها، وأحصينا جميع ذلك، ونحن نَحْشُرُ جميعَهم، فنجازي كُلًّا بأعماله، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا، فيكونُ ذلك تهديدًا ووعيدًا للمستأخرين في الصفوف لشأن النساء، ولكلِّ مَن تعدّى حدَّ الله وعَمِل بغير ما أذِن له به، ووعدًا لِمَن تقدَّم في الصفوف لسبب النساء، وسارع إلى محبة الله ورضوانه في أفعاله كلِّها».

وذكر ابنُ عطية (٥/٢٨٥) أنّ معنى الآية: إخباره تعالى «بإحاطة علمه بمن تقدَّم مِن الأمم وبِمَن تأخَّر في الزمن، مِن لدن أُهبط آدم إلى الأرض إلى يوم القيامة، وأعلم أنه هو الحاشر لهم الجامع لعرض يوم القيامة على تباعدهم في الأقطار والأزمان، وأن حِكْمَته وعِلْمه يأتيان بهذا كلِّه على أتَمِّ غاياته التي قدرها وأرادها». ثم علَّق (٥/٢٨٦) بقوله: «فهذا سياق معنى الآية، وهو قول جمهور المفسرين». ثم ذكر القول الخامس، وهو قول الحسن من طريق قتادة، وانتقده مستندًا إلى السياق بقوله: «وإن كان اللفظ يتناول كلُّ مَن تقدَّم وتأخَّر على جميع وجوهه، فليس يطرد سياق معنى الآية إلا كما قدمناه». ثم انتقد القول السادس بدلالة السياق، وهو قول ابن عباس من طريق أبي الجوزاء، وقول مروان بن الحكم وما في معناه، فقال: «وما تقدَّم الآية مِن قوله: ﴿ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ وما تأخَّر من قوله: ﴿وإنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ يُضْعِف هذه التأويلات؛ لأنها تُذهِب إيصال المعنى».

٤٠٢٩٤- قال سفيان بن عيينة: أراد: مَن يسلم، ومَن لا يسلم[[تفسير الثعلبي ٥/٣٣٨، وتفسير البغوي ٤/٣٧٧.]]. (ز)

﴿وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِینَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِینَ ۝٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٢٩٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خيرُ صفوف الرجال أوَّلُها، وشَرُّها آخِرُها، وخيرُ صفوف النساء آخِرُها، وشرُّها أوَّلُها»[[أخرجه مسلم ١/٣٢٦ (٤٤٠).

وقد أورد السيوطي ٨/ ٦٠٦-٦٠٨ أحاديث أخرى في ذلك.]]. (٨/٦٠٦)

15:25Страница 263

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥

Воистину, твой Господь соберет их всех, ведь Он - Мудрый, Знающий.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ یَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِیمٌ عَلِیمࣱ ۝٢٥﴾ - تفسير

٤٠٢٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: وكلهم ميِّت، ثم يحشرهم ربُّهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦.]]. (ز)

٤٠٢٩٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: يحشر هؤلاء وهؤلاء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٠)

٤٠٢٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: هذا مِن ههنا، وهذا مِن ههنا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦.]]. (ز)

٤٠٢٩٩- عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: يجمعُهم يوم القيامة جميعًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦.]]. (٨/٦١١)

٤٠٣٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: الأوَّلَ والآخِر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٠)

٤٠٣٠١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن ربك هو يحشرهم﴾، قال: يحشر المستقدمين والمستأخرين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١١)

٤٠٣٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن ربك﴾ يا محمد ﷺ ﴿هو يحشرهم﴾ يعني: مَن تقدَّم منهم ومَن تأخر. يقول: وهو يجمعهم في الآخرة، ﴿إنه حكيم﴾ حَكَمَ البعث، ثم قال: ﴿عليم﴾ ببعثهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٧.]]. (ز)

15:26Страница 263

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦

Мы сотворили человека из сухой звонкой глины, полученной из видоизмененной грязи.

﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِن صَلۡصَـٰلࣲ﴾ - تفسير

٤٠٣٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿من صلصال﴾، قال: الصلصال: الماء يقع على الأرض الطيِّبة، ثم يحسُرُ عنها، فتَشَقَّقُ، ثم تصير مثل الخَزَف الرِّقاق[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧-٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٨/٦١١)

٤٠٣٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الصلصال: هو التراب اليابس الذي يُبَلُّ بعد يُبسِه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١١)

٤٠٣٠٥- عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: طين خُلِط برَمْلٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٢)

٤٠٣٠٦- عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الذي إذا ضربته صَلْصَلَ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٢)

٤٠٣٠٧- عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الطين تعصِرُه بيدك، فيخرج الماءُ مِن بين أصابعك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٢)

٤٠٣٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: الصلصال: الطِّين الجيِّد -يعني: الحُرّ[[الطين الحرّ: هو الطيِّب والوسط والخير منه. اللسان (حرر).]]- إذا ذهب عنه الماءُ تَشَقَّق، فإذا حَرَّك تَقَعْقَع[[القَعْقَعَة: حكاية حركة الشيء يُسمع له صوت. النهاية (قعقع).]] [[أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/٤٢٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥/٣٣٩ من طريق أبي صالح، وتفسير البغوي ٤/٣٧٨.]]. (ز)

٤٠٣٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: خُلِق الإنسان من ثلاث: مِن طين لازِب، وصَلْصال، وحَمَأٍ مَسْنُون؛ فالطين اللازب: اللازم الجيد. والصلصال: المدَقَّقُ الذي يُصنَع منه الفخّار. والحمأ المسنون: الطين فيه الحَمأَةُ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٨، وأبو الشيخ في العظمة (١٠١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وزاد ابن جرير ١٤/٥٧ في رواية: وإنما سمي إنسانًا لأنّه عُهِد إليه فنسي.]]٣٦٠١. (٨/٦١١)

٣٦٠١ علَّق ابنُ عطية (٥/٢٨٧) على قول ابن عباس بقوله: «وكان الوجْه -على هذا المعنى- أن يُقال: صلال. لكن ضُوعِف الفعل مِن فائه، وأُبدِلت إحدى اللامين مِن صلال صادًا».

٤٠٣١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأَعْوَر- قال: الصلصال: الماء الطيِّب مِن المطر وغيره، يستنقع في الأرض فيصير طينًا مثل الخزف، فيَتَصَلْصَل[[تفسير مجاهد ص٤١٦، وأخرجه ابن جرير ١٤/٥٨ بلفظ: الصلصال: الذي يصلصل مثل الخزف من الطين الطيب.]]. (ز)

٤٠٣١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- ﴿من صلصال﴾، قال: التُّراب اليابس[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٨.]]. (ز)

٤٠٣١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿من صلصال﴾: الصَّلصال: المُنتِن[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٩.]]. (ز)

٤٠٣١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الصلصال: التُّراب اليابِس الذي يُسمَع له صلصلة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧، كذلك ومن طريق معمر بلفظ: الطين اليابس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٦٠٢. (٨/٦١٢)

٣٦٠٢ اختُلِف في معنى: «الصلصال» في هذه الآية على أقوال: الأول: أنّه الطين اليابس الذي لم تُصِبْه نار، فإذا نقرته صلَّ، فسَمِعتَ له صلصلة. الثاني: أنّه الطين المُنتِن.

ووجَّه ابنُ جرير (١٤/٥٨-٥٩) القول الثاني بقوله: «وكأنهم وجَّهوا ذلك إلى أنّه مِن قولهم: صَلَّ اللحم وأصَلَّ: إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كليهما: بـ(فَعَلَ) و(أفْعَلَ)». ورجَّح القول الأول مستندًا إلى النظائر، والدلالة العقلية، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي وما في معناه، وعلَّل ذلك بـ«أنّ الله تعالى وصفه في موضعٍ آخر، فقال: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ [الرحمن:١٤]، فشبَّهه -تعالى ذِكْرُه- بأنّه كان كالفخّار في يُبْسِه، ولو كان معناه في ذلك: المنْتِن؛ لم يُشَبِّهْه بالفخّار، لأنّ الفخّار ليس بمنتنٍ فيُشَبَّه به في النَّتْنِ غيرُه».

وبنحوه ابنُ كثير (٨/٢٥٥).

٤٠٣١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٧-٤٢٨.]]. (ز)

﴿مِّنۡ حَمَإࣲ مَّسۡنُونࣲ ۝٢٦﴾ - تفسير

٤٠٣١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين مُنتِن[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦١ ومن طريق مجاهد والضحاك والعوفي بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٢)

٤٠٣١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين رطب[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٦٠٣. (٨/٦١٢)

٣٦٠٣ نَقَل ابنُ عطية (٥/٢٨٧) قول ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة: أنّ المسنون: الرطب. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا تفسير لا يخص اللفظة». ووجَّه القول الثاني، ثم انتقده، فقال: «وهو مِن: أسِن الماءُ، إذا تغيّر، والتصريف يرُدُّ هذا القول». ثم ذكر (٥/٢٨٧-٢٨٨) احتمالين لمعنى ﴿مسنون﴾، فقال: «والذي يترتب في ﴿مَسنون﴾ إما أن يكون بمعنى: محكوك مُحْكَم العمل أملس السطح، فيكون مِن معنى: المسنّ والسنان، وقولهم: سننت السكين، وسننت الحجر: إذا أحكمت مَلْسه،... وإما أن يكون بمعنى: المصبوب، تقول: سنَنتُ التراب والماء، إذا صبَبْتَه شيئًا بعد شيءٍ،... ومِن هذا: سنُّ الغارة، وقال الزجاج: هو مأخوذ من كونه على سُنَّة الطريق؛ لأنّه إنّما يتغير إذا فارق الماء». ثم وجَّه هذا المعنى بقوله: «فمعنى الآية على هذا: مِن حمأٍ مصبوب يوضع بعضه فوق بعض على مثال وصورة».

٤٠٣١٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿من حمإ مسنون﴾. قال: الحمأَة: السوداء، وهي الثَّأطُ[[الثَأْط: الحَمْأة والطّين. النهاية والقاموس (ثأط).]] أيضًا. والمسنون: المُصَوَّر. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول حمزة بن عبد المطلب وهو يمدح رسول الله ﷺ، ويقول:

أغَرُّ كأنّ البدر سُنَّة وجهه جَلا الغيم عنه ضَوءه فتَبَدَّدا[[عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٢/٧٦.]]. (٨/٦١٢)

٤٠٣١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عمَّن حدَّثه- قال: خُلِق آدم مِن أدِيم الأرض، فأُلْقِي على الأرض حتى صار طينًا لازِبًا؛ وهو الطين المُلْتَزِق، ثم تُرِك حتى صار حَمَأً مسنونًا؛ وهو المُنتِن، ثُمَّ خلقه الله بيده، فكان أربعين يومًا مُصَوَّرًا، حتى يَبِس فصار صلصالًا كالفخّار، إذا ضُرب عليه صَلْصَلَ؛ فذلك الصلصال، والفخّار مثل ذلك[[أخرجه ابن عساكر ٧/٣٨٣.]]. (٨/٦١٣)

٤٠٣١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مُنتِن[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦١.]]. (ز)

٤٠٣٢٠- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين لازب، وهو اللازِق مِن الكَثِيب، وهو الرَّمل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢.]]. (ز)

٤٠٣٢١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: هو الحَمَأ المُنتِن[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢.]]. (ز)

٤٠٣٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿من حمإ مسنون﴾، والحمأ المسنون: الذي قد تَغَيَّر وأَنتَنَ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦١.]]. (ز)

٤٠٣٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال من حمإ﴾ يعني: الأسود ﴿مسنون﴾ يعني: المُنتِن، فكان الترابُ مُبْتَلًّا، فصار أسود مُنتِنًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٧-٤٢٨.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English