Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Хиджр 15:44–48
15:44Страница 264
لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ ٤٤
Там - семь врат, и для каждых врат предназначена определенная их часть.
﴿لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَ ٰبࣲ﴾ - تفسير
٤٠٣٦٨- عن الخليل بن مرة: أنّ رسول الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿تبارك﴾، و﴿حم﴾ السجدة. وقال: «الحَواميمُ سبعٌ، وأبواب جهنم سبعٌ؛ جهنَّم، والحُطَمة، ولَظى، وسعير، وسَقَر، والهاوية، والجحيم، تجيء كلُّ حاميمَ منها يوم القيامة تَقِفُ على بابٍ مِن هذه الأبواب، فتقول: اللَّهُمَّ، لا يَدخُلُ هذا البابَ مَن كان يؤمن بي ويقرؤني» [[أخرجه البيهقي في البعث (٥٠٨).
وقال عَقِبه: هذا منقطع، والخليل بن مرة فيه نظر. وقال السيوطي: مرسل.]]. (٨/٦١٩)
٤٠٣٦٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق هبيرة بن يريم- قال: أبواب جهنم سبعة، بعضُها فوق بعض، فتُملأ الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، حتى تُملأ َكلُّها[[أخرجه ابن المبارك (٢٩٤ - زوائد نعيم)، وهناد (٢٤٧)، وابن أبي شيبة ١٣/١٥٤، وأحمد في الزهد ص١٣١، وابن أبي الدنيا في صفة النار (٧)، وابن جرير ١٤/٧٣-٧٤، وابن أبي حاتم وابن أبي حاتم -كما في التخويف من النار لابن رجب ص٨٣- من طريق هبيرة بن مريم، والبيهقي في البعث (٥٠٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٣٦١٠. (٨/٦١٨)
٣٦١٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٩٤ بتصرف) في معنى: ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ قولين: الأول: «أنّ النار بجملتها سبعة أطباق، أعلاها جهنم، ثم لظى، ثم الحُطَمَة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم وفيه أبو جهل، ثم الهاوية، وإنّ في كل طبق منها بابًا». ثم علَّق عليه بقوله: «فالأبواب -على هذا- بعضُها فوق بعض». الثاني: «أنّ النار أطباق، لكن الأبواب السبعة كلها في جهنم على خط استواء، ثم ينزل من كل باب إلى طبقة الذي يُفضى إليه».
٤٠٣٧٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق حِطّانَ بن عبد الله- قال: أتدرون كيف أبواب جهنم؟ قلنا: كنحو هذه الأبواب. قال: لا، ولكنها هكذا. ووَضَع يدَه فوق، وبَسَطَ يدَه على يده[[أخرجه أحمد في الزهد ص١٣١.]]. (٨/٦١٩)
٤٠٣٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: جهنَّم، والسعير، ولَظى، والحُطَمة، وسَقَر، والجحيم، والهاوية، وهي أسفلُهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٨)
٤٠٣٧٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جَهْضَم- في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: لها سبعة أطباق[[أخرجه ابن جرير ١٤/٧٤، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠١ (١٠)- من طريق جهضم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٢١)
٤٠٣٧٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: على كل باب منها سبعون ألف سُرادقٍ مِن نار، في كل سُرادقٍ سبعون ألف قُبَّةٍ مِن نار، في كل قُبَّةٍ سبعون ألف تَنُّورٍ مِن نار، لكل تَنُّورٍ منها سبعون ألف كُوَّةٍ مِن نار، في كل كُوَّةٍ سبعون ألف صخرة مِن نار، على كل صخرة منها سبعون ألف حجر مِن نار، في كل حجر منها سبعون ألف عقرب مِن نار، لكل عقرب منها سبعون ألف ذَنَب مِن نار، لكل ذنب منها سبعون ألف فَقارَةٍ[[الفَقارة: واحدة فَقار الظهر، وهو ما انتضد من عظام الصلب من لدُن الكاهِل إلى العَجْب. اللسان (فقر).]] مِن نار، في كل فَقارَةٍ منها سبعون ألف قُلَّةِ سُمٍّ، وسبعون ألف موقدٍ مِن نار، يُوقِدون ذلك الباب. وقال: إنّ أولَ مَن وصل مِن أهل النار إلى النار وجدوا على الباب أربعمائة ألف مِن خَزَنة جهنم؛ سودٌ وجوههم، كالحةٌ أنيابهم، قد نزع اللهُ الرحمة من قلوبهم، ليس في قلبٍ منهم مثقال ذرَّةٍ من الرحمة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٦١١. (٨/٦٢٣)
٣٦١١ علَّق ابنُ عطية (٥/٢٩٤) على ما أفاده هذا الأثر وغيره مما في معناه بقوله: «واختصرت ما ذكر المفسرون في المسافات بين الأبواب، وفي هواء النار، وفي كيفية الحال، إذ هي أقوال كثيرة أكثرها لا يستند، وهي في حيِّز الجائز، والقدرة أعظم منها».
٤٠٣٧٤- عن ابن أخي ابن شهاب، قال: سمعتُ إنسانًا يسأل [محمد] ابن شهاب [الزهري] عن قول الله: ﴿لها سبعة أبواب﴾. قال: أبواب بعضها فوق بعض، يأكل لهبُها بعضُه بعضًا[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/١٠١ (١٩٧).]]. (ز)
٤٠٣٧٥- عن يزيد بن أبي مالك، قال: جهنم سبعة نيران، ليس منها نارٌ إلا وهي تنظر إلى النار التي تحتها، تخاف أن تأكُلَها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٢٤)
٤٠٣٧٦- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مَعْمَر- قال: أسماء أبواب جهنم: الحُطَمة، والهاوية، ولَظى، وسَقَر، والجحيم، والسعير، وجهنم، والنار هي جِماع[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٢١)
٤٠٣٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لها سبعة أبواب﴾ بعضُها أسفل مِن بعض، كل بابٍ أشدُّ حرًّا مِن الذي فوقه بسبعين جزءًا، بين كل بابين سبعين سنة، أولها جهنم، ثم لَظى، ثم الحُطَمة، ثم السعير، ثم الجحيم، ثم الهاوية، ثم سَقَر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٠.]]. (ز)
٤٠٣٧٨- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: أوَّلُها جهنم، ثم لَظى، ثم الحُطَمة، ثم السَّعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٧٥، و ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٠ (٨)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٦٢١)
﴿لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَ ٰبࣲ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٠٣٧٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الصراط بين ظَهرَي جهنم، دَحْضٌ[[الدَّحضُ: هو الذي تزول عنه الأقدام وتنزلق. ينظر: النهاية (دحض).]] مَزَلَّةٌ، والأنبياء عليه يقولون: اللَّهُمَّ، سَلِّم سَلِّم. والمارُّ كلَمْع البرق، وكطَرفِ العين، وكأجاويد الخيل والبغال والرِّكاب، وشدٌّ على الأقدم؛ فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخدُوشٌ مُرسَلٌ، ومطروح فيها، و﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١/٣٥٩ (٦١٨)، والبيهقي في البعث والنشور ص٢٦٧ (٤٥٩).
رجال إسناده ثقات من رجال البخاري، سوى أبي سعيد الراوي عن أبي هريرة، وهو ابن أبي المعلى -ويقال: ابن المعلى- المدني، قال ابن حجر في التقريب (٨١٢٣): «مقبول». وأصل الحديث في الصحيحين.]]. (٨/٦٢٢)
٤٠٣٨٠- عن عتبة بن عبد، عن النبيِّ ﷺ، قال: «للجنة ثمانية أبواب، وللنار سبعة أبواب، وبعضُها أفضل من بعض»[[أخرجه أحمد ٢٩/٢٠٣-٢٠٤، ٢٠٥ (١٧٦٥٧، ١٧٦٥٨)، وابن حبان ١٠/٥١٩ (٤٦٦٣) كلاهما مُطَوَّلًا.
قال المنذري في الترغيب ٢/٢٠٨ (٢١٢٦): «رواه أحمد بإسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٩١ (٩٥١١): «رجال أحمد رجال الصحيح، خلا المثنى الأملوكي، وهو ثقة». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٤٢٧-٤٢٨ (١٨١٢): «الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح، والشطر الأول منه أصحُّ، فإن له شواهدَ في الصحيحين وغيرهما، فراجع إن شئت حادي الأرواح».]]. (٨/٦٢٠)
٤٠٣٨١- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لجهنم سبعة أبواب؛ باب منها لِمَن سَلَّ السيف على أُمَّتي»[[أخرجه أحمد ٩/٥٠٠ (٥٦٨٩)، والترمذي ٥/٣٥٣ (٣٣٨٨) وفيه مالك بن مغول عن جنيد.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول». وقال القرطبي في التذكرة ص٨٤١: «مالك بن مغول، أبو عبد الله البجلي الكوفي، إمام ثقة، خرج له البخاري ومسلم والأئمة». وقال المزي في تهذيب الكمال ٥/١٥٥: «قال عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه: هو مرسل». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٤٢٨ معلقًا على كلام الترمذي: «حديث غريب؛ يعني: ضعيف، جنيد هذا لم يُوَثِّقه غيرُ ابن حبان، وقيل: إنّه لم يسمع من ابن عمر».]]. (٨/٦١٩)
٤٠٣٨٢- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «للنار باب لا يدخُلُه إلا مَن شُفِي غيظُه بِسَخَطِ الله»[[أخرجه البزار في ١١/٣٥٧ (٥١٨٠)، والبيهقي في الشعب ١٠/٥٥٢-٥٥٣ (٧٩٧٨).
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا مِن هذا الوجه بهذا الإسناد، وقدامة بن محمد ليس به بأس، وإسماعيل بن شيبة قد حدَّث عنه ابن جريج بغير حديث لم يُتابع عليه». وقال ابن أبي حاتم في العلل ٦/٢٩٨ (٢٥٣٩): «قال أبو زرعة: منكر». وأورده ابن عدي في الكامل ٧/١٧٩ (١٥٩٣) في ترجمة قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم المدني. وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/١٠٨٩ (٢٣١٠): «رواه قدامة بن محمد بن أبي قدامة بن خشرم، عن إسماعيل بن شيبة الطائفي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. وهذا غير محفوظ، ولم يتابع عليه قدامة، وله إفرادات لا يُتابَع عليها». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٧١ (١٢٩٩٧): «رواه البزار، وفيه إسماعيل بن شيبة الطائفي وهو ضعيف، ووثَّقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال فيه ١٠/٣٩٥ (١٨٦٢٧): «رواه البزار من طريق قدامة بن محمد، عن إسماعيل بن شيبة، وهما ضعيفان، وقد وُثِّقا، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٢٩٣ (٧٣٥٤): «فيه قدامة بن محمد أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: خرجه ابن حبان. وإسماعيل بن شيبة الطائفي عن ابن جريج قال في اللسان كالميزان: واهٍ. وأورد هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه. وقال العقيلي: أحاديثه عن ابن جريج مناكير غير محفوظة. وقال ابن عدي: يروي عن ابن جُرَيْج ما لا يرويه غيره. وقال النسائي: منكر الحديث». وقال المغربي في جمع الفوائد ٣/٣٤٥ (٧٩٩٥): «للبزار بلين». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٣٩٧ (٥٢٤٦): «ضعيف جدًّا».]]. (٨/٦٢٠)
٤٠٣٨٣- عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لجهنم بابٌ لا يدخل منه إلا مَن أخْفَرَني[[أي: نقص عهده وذِمامه. النهاية (خفر).]] في أهل بيتي، وأراق دماءهم مِن بعدي»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٦٢٠)
٤٠٣٨٤- عن عبد الله بن عمرو، أن النَّبِيّ ﷺ قال: «إنّ جهنم تُسَعَّرُ كُلَّ يوم وتُفتح أبوابها، إلا يوم الجمعة؛ فإنّها لا تفتح أبوابها، ولا تُسَعَّرُ»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢/٢٣٨ (١٢٥٩)، ٤/٣٢٨ (٣٤٥٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٥/١٨٨.
قال أبو نعيم:«غريب من حديث عبد الله ومكحول، لم نكتبه إلا من حديث النعمان».]]. (٨/٦٢٣)
٤٠٣٨٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: تَطلُعُ الشمس مِن جهنم بين قرني شيطان، فما ترتفع مِن السماء قَصَبَةً إلا فُتِح لها بابٌ مِن أبواب النار، حتى إذا كانت الظهيرة فُتِحَت أبواب النار كلُّها[[أخرجه الطبراني (٨٩٨٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٨/٦٢٠)
٤٠٣٨٦- عن عبد الله بن عمرو، قال: إنّ في النار سجنًا لا يدخله إلا شَرُّ الأشرار؛ قَرارُه نار، وسقفه نار، وجُدرانه نار، وتَلفَحُ فيه النار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٢٤)
٤٠٣٨٧- عن كعب الأحبار، قال: للشهيد نور، ولِمَن قاتل الحَرُورِيَّةِ عشَرةُ أنوار. وكان يقول: لجهنم سبعة أبواب، باب منها للحَرُورِيَّةِ. قال: ولقد خرجوا في زمان داود ﵇[[أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٧٣). وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.]]. (٨/٦٢٤)
٤٠٣٨٨- عن مسروق بن الأجدع، قال: إنّ أحقَّ ما استُعِيذ مِن جهنم في الساعة التي تُفتح فيها أبوابها[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٨/٦٢٤)
٤٠٣٨٩- عن عطاء الخراساني -من طريق شعبة- قال: لجهنَّم سبعة أبواب، أشدُّها غَمًّا وكَرْبًا وحَرًّا وأنتَنُها ريحًا للزُّناة، الذين ركبوا بعد العلم[[أخرجه أبو نعيم ٥/١٩٨.]]. (٨/٦٢٠)
﴿لِّكُلِّ بَابࣲ مِّنۡهُمۡ جُزۡءࣱ مَّقۡسُومٌ ٤٤﴾ - تفسير
٤٠٣٩٠- عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: «إنّ مِن أهل النار مَن تأخُذُه النارُ إلى كعبيه، وإنّ منهم مَن تأخُذُه النار إلى حُجزَتِه، ومنهم مَن تأخُذُه إلى تَراقِيه؛ منازل بأعمالهم، فذلك قوله: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥٣٧-.
إسناده حسن، رجاله ثقات، سوى عباس بن الوليد الخلال، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣١٩١): «صدوق». وأصل الحديث في صحيح مسلم ٤/٢١٨٥ (٢٨٤٥) دون ذكر الآية، ولفظه: «إنّ منهم مَن تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم مَن تأخذه إلى حجزته، ومنهم من تأخذه إلى عنقه».]]. (٨/٦٢٢)
٤٠٣٩١- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ، في قوله تعالى: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: «جُزْءٌ أشرَكوا بالله، وجزءٌ شَكُّوا في الله، وجزءٌ غَفَلوا عن الله»[[أخرجه الجرجاني في تاريخه ص١٨٢ (٢٤٢)، والخطيب في تاريخه ١٠/٣٨ (٢٩٤٤).
قال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/٢٦٥: «هذا حديث موضوع». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/٢٢٤، وابن حجر في لسان الميزان ٣/١٠٧: «منكر جدًّا». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/٣٨٦: «موضوع».]]. (٨/٦٢٤)
٤٠٣٩٢- عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: بابٌ لليهود، وبابٌ للنصارى، وبابٌ للصّابئين، وبابٌ للمجوس، وبابٌ للذين أشركوا؛ وهم كُفّار العرب، وبابٌ للمنافقين، وبابٌ لأهل التوحيد، فأهل التوحيد يُرجى لهم ولا يُرجى للآخَرينَ أبدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٢٢)
٤٠٣٩٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: في الدَّرْكَة الأولى أهل التوحيد الذين أُدخِلوا النار، يُعَذَّبون بقدر ذنوبهم ثم يخرجون، وفي الثانية النصارى، وفي الثالثة اليهود، وفي الرابعة الصابئون، وفي الخامسة المجوس، وفي السادسة أهل الشرك، وفي السابعة المنافقون، فذلك قوله تعالى: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ [النساء:١٤٥][[تفسير الثعلبي ٥/٣٤٢، وتفسير البغوي ٤/٣٨٢.]]. (ز)
٤٠٣٩٤- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿جُزءٌ مقسوم﴾، قال: فريق مَقْسُوم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٢١)
٤٠٣٩٥- عن قتادة بن دعامة، من طريق سعيد، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: فهي -واللهِ- منازل بأعمالهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٧٥، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٠١ (١١)- من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٢١)
٤٠٣٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، يعني: عدد معلوم مِن كُفّار الجِنِّ والإنس، يعني: الباب الثاني يضعف على الباب الأعلى في شِدَّة العذاب سبعين ضِعْفًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٠.]]. (ز)
15:45Страница 264
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ٤٥
Воистину, богобоязненные пребудут в Райских садах и среди источников.
﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی جَنَّـٰتࣲ وَعُیُونٍ ٤٥﴾ - تفسير
٤٠٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن المتقين﴾ الشِّركَ ﴿في جنات وعيون﴾ يعني: بساتين، [وأنهارًا] جارية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٠.]]. (ز)
﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ءَامِنِینَ ٤٦﴾ - تفسير
٤٠٣٩٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿ءامنين﴾، قال: أمِنوا الموت؛ فلا يموتون، ولا يَكْبُرون، ولا يَسْقَمُون، ولا يَعْرَوْن، ولا يجوعون[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٢٥)
٤٠٣٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ادخلوها بسلام﴾ سلَّم الله ﷿ لهم أمرَهم، وتجاوز عنهم، نظيرها في الواقعة[[لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَسَلامٌ لَكَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ [٩١]، أو قوله تعالى: ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [٢٦].]]، ثم قال: ﴿آمنين﴾ مِن الخوف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٠.]]٣٦١٢. (ز)
٣٦١٢ ذكر ابنُ عطية (٥/٢٩٥) في معنى: «السلام» احتمالين، فقال: «والسلام ها هنا يحتمل أن يكون: السلامة، ويحتمل أن يكون: التحية».
﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ءَامِنِینَ ٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٠٤٠٠- عن عبد الله بن سلام، قال: لَمّا قِدم رسولُ الله ﷺ المدينة انجَفَلَ الناسُ إليه[[أي: ذهبوا مسرعين نحوه. ينظر النهاية (جفل).]]، فجِئت لأنظر في وجهه، فلمّا رأيت وجهه عرَفت أنّ وجهه ليس بوجه كَذّاب، فكان أولُ شيء سمعت منه أن قال: «يا أيُّها الناس، أطعِموا الطعام، وأَفْشُوا السلام، وصِلوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نِيام؛ تدخلوا الجنة بسلام»[[أخرجه أحمد ٣٩/٢٠١ (٢٣٧٨٤)، والترمذي ٤/٤٦٩ (٢٦٥٣)، وابن ماجه ٢/٣٦٠ (١٣٣٤)، ٤/٣٩٧ (٣٢٥١)، والحاكم ٣/١٤ (٤٢٨٣)، ٤/١٧٦ (٧٢٧٧).
قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال الحاكم:«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البغوي في شرح السنة ٤/٤٠ (٩٢٦): «هذا حديث صحيح». وقال ابن عساكر في معجمه ٢/١٠٤٠ (١٣٣٩): «هذا حديث حسن». وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ٢/٣٤، وسير أعلام النبلاء ١/٢٨٩: «صحيح». وقال ابن رجب في لطائف المعارف ص٤٢: «مشهور». وقال الألباني في الإرواء ٣/٢٣٧ (٧٧٧): «صحيح متواتر».]]. (٨/٦٢٥)
15:47Страница 264
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٧
Мы исторгнем из их сердец злобу, и они, как братья, будут лежать на ложах, обратившись лицом друг к другу.
﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِی صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾ - نزول الآية
٤٠٤٠١- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحسن البصري- قال: فينا -واللهِ- أهلُ بدرٍ نزلت: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين﴾[[أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢/٥٩٧ (١٠١٨)، وعبد الله بن أحمد في السنة ٢/٥٧٣ (١٣٤٥)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٨٠ (٩٠٢)، وابن جرير ١٠/١٩٨، ١٤/٧٦.]]. (٨/٦٢٧)
٤٠٤٠٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن مُلَيلٍ- في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: نزلت في ثلاثة أحياء مِن العرب؛ في بني هاشم، وبني تَيْم، وبني عَدِيٍّ، وفي أبي بكر، وفي عمر[[أخرجه العشاري في فضائل أبي بكر الصديق ص٣٦ (٤٧). وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ١٨/٢٧٦.]]. (٨/٦٢٧)
٤٠٤٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾ الآية، قال: نزلت في علي، وطلحة، والزُّبَيْر[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٦٢٩)
٤٠٤٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: نزلت في عشرة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود[[أخرجه أبو الفضل الزهري في حديثه ص٤٢٦ (٣٩٨)، وابن عساكر في تاريخه ٣٠/٣٣٧.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٨/٦٢٩)
٤٠٤٠٥- عن أبي صالح باذام، موقوفًا عليه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٢٩)
٤٠٤٠٦- عن كثير النَّوّاء، قال: قلتُ لأبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين]: إنّ فلانًا حدَّثني عن علي بن الحسين: أنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾. قال: واللهِ، إنّها لَفِيهم أُنزِلَت، وفي مَن تَنزِل إلا فيهم؟ قلت: وأيُّ غِلٍّ هو؟ قال: غِلُّ الجاهلية؛ إنّ بني تيم وبني عَدِي وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية، فلمّا أسلم هؤلاء القوم تحابُّوا، وأخذت أبا بكر الخاصِرة[[الخَصْر: وسط الإنسان، وأخذته الخاصِرة: أي وجع فيه. وقيل: وجع في الكليتين. اللسان (خصر).]]، فجعل عليٌّ يُسَخِّن يده فيُكَمِّدُ[[التكميد: أن تُسَخَّن خرقة وتوضع على العضو الوَجِع، ويتابع ذلك مرة بعد مرة ليَسكن. النهاية (كمد).]] بها خاصِرَة أبي بكر؛ فنزلت هذه الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن عساكر.]]. (٨/٦٢٨)
﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِی صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾ - تفسير الآية
٤٠٤٠٧- عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُحبَسُ أهلُ الجنة بعد ما يَجوزون الصراط، حتى يُؤخَذَ لبعضِهم مِن بعضٍ ظُلاماتُهم في الدنيا، ويدخُلون الجنة، وليس في قلوب بعضِهم على بعض غِلٌّ»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٨ (٨٤٦٨).]]. (٨/٦٢٧)
٤٠٤٠٨- عن قتادة، في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: حدَّثَنا أبو المتوكل النّاجِي، عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يَخلُصُ المؤمنون مِن النار، فيُحْبَسون على قَنطرة بين الجنة والنار، فيُقتَصُّ لبعضِهم مِن بعضٍ مظالمَ كانت بينَهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا أُذِنَ لهم في دُخُول الجنة، فوالذي نفسي بيده، لَأَحَدُهم أهْدى بمنزله في الجنة مِن منزله كان في الدنيا». قال قتادة: وكان يُقال: ما يُشَبَّهُ بهم إلا أهل جُمُعة حين انصرفوا مِن جَمْعِهم[[أخرجه البخاري ٣/١٢٨ (٢٤٤٠)، ٨/١١١ (٦٥٣٥) دون قول قتادة، وابن جرير ١٤/٧٩.]]. (٨/٦٢٦)
٤٠٤٠٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق عطاء بن السائب، عن رجل- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: العَداوَة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٧٦.]]. (٨/٦٢٥)
٤٠٤١٠- عن علي بن أبي طالب -من طُرُق- أنّه قال لابن طلحة: إنِّي لأرجو أن أكون أنا وأبوك مِن الذين قال الله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين﴾. فقال رجل مِن همدان: إنّ الله أعْدَلُ مِن ذلك. فصاح عليٌّ صيحة تَداعى لها القصر، وقال: فمَن إذن إن لم نكن نحن أولئك؟[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٢٨١-٢٨٢، وابن جرير ١٤/٧٦-٧٧، وابن مردويه- كما في تخريج الكشاف ٢/٢١٢-، وابن أبي حاتم ٥/١٤٧٨ (٨٤٦٧)، والحاكم ٢/٣٥٣-٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٨/٦٢٨)
٤٠٤١١- عن علي بن أبي طالب، قال: إنِّي لأرجو أن أكونَ أنا، وعثمان، والزبير، وطلحة؛ مِمَّن قال الله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٨٢، وأبو نعيم في الفتن ١/٨٥، ٨٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، والطبراني، وابن مردويه.]]. (٨/٦٢٩)
٤٠٤١٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق النعمان بن بشير- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: ذاك عثمان، وطلحة، والزُّبَيْر، وأنا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٦٣٠)
٤٠٤١٣- عن إبراهيم، قال: جاء ابن جُرْمُوز قاتِل الزبير يستأذن على علي بن أبي طالب، فحَجَبَه طويلًا، ثم أذِن له، فقال له: أمّا أهل البلاء فتَجْفُوهم. قال عليٌّ: بفِيك التراب؛ إنِّي لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير مِمَّن قال الله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٧.]]. (ز)
٤٠٤١٤- عن أبي أُمامة -من طريق لقمان بن عامر- قال: لا يدخُلُ الجنةَ أحدٌ حتى يَنزِع اللهُ ما في صُدُورِهم مِن غِلٍّ، وحتى إنّه لَيُنزَعُ مِن صدر الرجل بمنزلة السَّبُعِ الضّارِي[[أخرجه ابن جرير ١٤/٧٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٨/٦٢٥)
٤٠٤١٥- عن أبي أُمامة -من طريق القاسم- قال: يدخُل أهلُ الجنةِ الجنةَ على ما في صُدُورِهم في الدنيا مِن الشَّحناء والضَّغائِن، حتى إذا تَوافَوا وتقابلوا على السُّرُر، نزع الله ما في صُدُورِهم في الدنيا مِن غِلٍّ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٨/٦٢٥)
٤٠٤١٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: العداوة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٧٦.]]. (ز)
٤٠٤١٧- عن عبد الكريم بن رُشَيد، قال: ينتهي أهلُ الجنة إلى باب الجنة وهم يَتَلاحظون[[لَحَظَه يَلحَظه: نظر بمؤخر عينيه، أي: من أي جانبيه كان، يمينًا أو شمالًا. التاج (لحظ).]] تَلاحُظَ الغَيْران، فإذا دخَلوها نَزَع اللهُ ما في صدورهم مِن غِلٍّ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٦١٣. (٨/٦٢٧)
٣٦١٣ أفادت الآثارُ اختلافًا في الموطن الذي ينزع الله فيه الغلَّ مِن قلوب أهل الجنة على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ ذلك على الصراط. الثاني: أنّ ذلك على أبواب الجنة. الثالث: أنّ ذلك بعد استقرارهم في الجنة.
وزاد ابنُ عطية (٥/٢٩٥) أنّه جاء في ألفاظ بعض الأحاديث: «أنّ الغلَّ لَيَبْقى على أبواب الجنة كمعاطن الإبل». ثم وجَّهه بقوله: «وهذا على أنّ الله تعالى يجعل ذلك تمثيلًا بكون يخلقه هناك ونحوه، وهذا كحديث ذبح الموت، وقد يمكن أيضًا أن يُسلَّ مِن الصدور، ولذلك جواهر سود فيكون كمبارك الإبل». ثم ذهب إلى أنّ الذي: «يُقال في هذا: أنّ الله ينزعه في موطن مِن قوم، وفي موطنٍ مِن آخرين». ولم يذكر مستندًا.
٤٠٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، يقول: أخرجنا ما في قلوبهم مِن الغِشِّ الذي كان في الدنيا بعضهم لبعض؛ فصاروا مُتحابِّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٠.]]. (ز)
٤٠٤١٩- عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق عبد الله بن الزبير- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: مِن عداوة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٧٦.]]. (ز)
﴿إِخۡوَ ٰنًا عَلَىٰ سُرُرࣲ مُّتَقَـٰبِلِینَ ٤٧﴾ - تفسير
٤٠٤٢٠- عن زيد بن أبي أوْفى، قال: خَرَج علينا رسولُ الله ﷺ، فتلا هذه الآية: ﴿إخوانًا على سرر متقابلين﴾. قال: «المُتَحابِّين في الله في الجَنَّة، ينظر بعضهم إلى بعض»[[أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢/٦٣٨ (١٠٨٥)، ٢/٦٦٦ (١١٣٧) مطولًا، والطبراني في الكبير ٥/٢٢٠ (٥١٤٦)، وابن أبي حاتم -كما تفسير ابن كثير ٤/٥٣٩-.
قال البزار -كما في كشف الأستار ٣/٢١٧-: «لا نعلم روى زيد بن أبي أوفى عن النبي ﷺ إلا هذا». وقال ابن عدي في الكامل ٤/١٦٣ (٧٠٣) في ترجمة زيد بن أبي أوفى: «وزيد بن أبي أوفى يُعْرَف بهذا الحديث؛ حديث المؤاخاة بهذا الإسناد، وكل مَن له صحبة مِمَّن ذكرناه في هذا الكتاب فإنّما تكلم البخاري في ذلك الإسناد الذي انتهى فيه إلى الصحابي أنّ ذلك الإسناد ليس بمحفوظ، وفيه نظر، لا أنّه يتكلم في الصحابة». وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢/٥٣٧: «حديث المواخاة... في إسناده ضعف». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/٢١٥: «هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول الله ﷺ». وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية ٧/٢٧٨: «هو مِن زيادات القطيعي التي فيها مِن الكذب الموضوع ما اتفق أهل العلم على أنّه كذِب موضوع، رواه القطيعي». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/١٤٢: «زيد لا يعرف إلا في هذا الحديث الموضوع». وقال الهيثمي في المجمع ٩/١٥٥ (١٤٩٢٥): «رواه الطبراني والبزار بنحوه... وفي إسنادهما مَن لم أعرفهم». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٥٤٨ (١٣٦٨): «موضوع». وقال فيها ١٠/٦٢٨ (٤٩٣٥): «ضعيف».]]. (٨/٦٣٠)
٤٠٤٢١- عن أبي هريرة، قال: قال عليُّ بن أبي طالب: يا رسول الله، أيما أحب إليك أنا أم فاطمة؟ قال: «فاطمة أحبُّ إلَيَّ منك، وأنت أعَزُّ عَلَيَّ منها، وكأنِّي بك وأنت على حوضي تَذُودُ عنه الناسَ، وإنّ عليه لَأباريق مثل عدد نجوم السماء، وإنِّي وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنة إخوانا على سرر متقابلين، أنت معي، وشيعتك في الجنة». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿إخوانا على سرر متقابلين﴾، لا ينظر أحدُهم في قَفا صاحبِه[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/٣٤٣ (٧٦٧٥).
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن يحيى بن أبي كثير إلا عكرمة بن عمار، ولا رواه عن عكرمة إلا سلمى بن عقبة، تفرَّد به الحسن بن كثير». وقال الهيثمي في المجمع ٩/١٧٣ (١٥٠١٦): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سلمى بن عقبة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».]]. (ز)
٤٠٤٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أهلُ الجنة لا ينظُرُ بعضُهم في قَفا بعض. ثم قرأ: ﴿متكئين عليها متقابلين﴾ [الواقعة:١٦][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٨/٦٣٠)
٤٠٤٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق حصين- في قوله: ﴿على سرر متقابلين﴾، قال: لا يرى بعضُهم قَفا بعضٍ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٣٨، وهناد (٨٠)، وابن جرير ١٤/٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٦١٤. (٨/٦٣٠)
٣٦١٤ استظهر ابنُ عطية (٥/٢٩٦) مستندًا إلى دلالة العقل أن ﴿متقابلين﴾ «معناه: في الوجوه، إذ الأَسِرَّة متقابلة، فهي أحسن في الزينة». ثم ذكر قول مجاهد، ثم نقل قولًا آخر أن المعنى: «متقابلين في المَوَدَّة». ثم انتقده مستندًا إلى دلالة اللفظ، فقال: «وقيل: غير هذا مما لا يُعطِيه اللفظ».
٤٠٤٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إخوانا على سرر متقابلين﴾ في الزيارة، يرى بعضُهم بعضًا متقابلين على الأسِرَّة يتحَدَّثون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣٠-٤٣١.]]. (ز)
﴿إِخۡوَ ٰنًا عَلَىٰ سُرُرࣲ مُّتَقَـٰبِلِینَ ٤٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٠٤٢٥- عن كَثِير النَّوّاء، قال: دخلتُ على أبي جعفر محمد بن علي، فقلت: ولِيِّي ولِيُّكم، وسِلْمِي سِلْمُكم، وعدُوِّي عدُوُّكم، وحَرْبي حَرْبُكم، إنِّي أسألك بالله، أتْبَرْأُ مِن أبي بكر وعمر؟ فقال: قد ضللتُ إذًا وما أنا من المهتدين، تولَّهما يا كَثِير، فما أدركك فهو في رقبتي. ثُمَّ تلا هذه الآية: ﴿إخوانا على سرر متقابلين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٨٠.]]. (ز)
15:48Страница 264
لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ ٤٨
Там их не коснется усталость, и их не изгонят оттуда.
﴿لَا یَمَسُّهُمۡ فِیهَا نَصَبࣱ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِینَ ٤٨﴾ - تفسير
٤٠٤٢٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لا يمسهم فيها نصب﴾، قال: المَشَقَّة، والأذى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦٣٠)
٤٠٤٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عنهم سبحانه، فقال: ﴿لا يمسهم فيها نصب﴾ يقول: لا تصيبهم فيها مَشَقَّةٌ في أجسادهم كما كان في الدنيا، ﴿وما هم منها﴾ مِن الجنة ﴿بمخرجين﴾ أبدًا، ولا بميِّتين أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٣١.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии