Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Нахль · 16:13–20

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Нахль 16:13–20

16:13Страница 268

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

Он сотворил для вас на земле разнообразие цветов. Воистину, в этом - знамение для людей поминающих.

﴿وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٤٠٩٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما ذرأ لكم في الأرض﴾، قال: وما خلق لكم في الأرض[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٥٤، وابن جرير ١٤/١٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٠)

٤٠٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ذرأ لكم﴾ يعني: وما خلق لكم ﴿في الأرض﴾ من الدوابِّ، والطير، والشجر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

﴿مُخۡتَلِفًا أَلۡوَ ٰ⁠نُهُۥۤۚ﴾ - تفسير

٤٠٩٢٧- قال الحسن البصري: ﴿مختلفا ألوانه﴾ من النبات[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٥٤.]]. (ز)

٤٠٩٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿مختلفًا﴾: من الدواب، والشجر، والثمار؛ نِعَمٌ من الله متظاهرة، فاشكروها لله[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨٤. وعلقه يحيى بن سلام ١/٥٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٦٤٧. (٩/٢٠)

٣٦٤٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٣٦) أن قوله تعالى: ﴿ألْوانُهُ﴾ «معناه: أصنافه، كما تقول: هذه ألوان من الثَّمر ومن الطعام، ومن حيث كانت هذه المبثوثات في الأرض أصنافًا عُدَّت في النعمة، وظهر الانتفاع بها أنه على وجوه، ولا يظهر ذلك من حيث هي متلونة حُمرة وصُفرة وغير ذلك، ويحتمل أن يكون التنبيه على اختلاف الألوان حمرة وصفرة». ثم رجَّح قائلًا: «والأول أبْيَن».

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لِّقَوۡمࣲ یَذَّكَّرُونَ ۝١٣﴾ - تفسير

٤٠٩٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك﴾ يعني: فيما ذكر من الخلق في الأرض ﴿لآية لقوم يذكرون﴾ في توحيد الله ﷿، وما ترون من صنعه وعجائبه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

٤٠٩٣٠- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿إن في ذلك لآية﴾ لعبرة ﴿لقوم يذكرون﴾ وهم المؤمنون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٤.]]. (ز)

16:14Страница 268

وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤

Он - Тот, Кто подчинил море, чтобы вы вкушали из него свежее мясо и добывали в нем украшения, которые вы носите. Ты видишь корабли, которые бороздят его для того, чтобы вы могли снискать Его милость, - быть может, вы будете благодарны.

﴿وَهُوَ ٱلَّذِی سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ﴾ - تفسير

٤٠٩٣١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهو الذي سخر البحر﴾: خلق البحر[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٤.]]. (ز)

﴿لِتَأۡكُلُوا۟ مِنۡهُ لَحۡمࣰا طَرِیࣰّا﴾ - تفسير

٤٠٩٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾، يعني: حيتان البحر[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨٥-١٨٦. وعلقه يحيى بن سلام ١/٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٢)

٤٠٩٣٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾، قال: هو السمك، وما فيه من الدواب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٢)

٤٠٩٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا﴾، وهو السمك ما أصيد[[كذا في الأصل.]]، أو ألقاه الماء وهو حي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

﴿لِتَأۡكُلُوا۟ مِنۡهُ لَحۡمࣰا طَرِیࣰّا﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٩٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنه سُئِل عن رجل قال لامرأته: إن أكَلتِ لحمًا فأنت طالق. فأكَلَتْ سمكًا. قال: هي طالق؛ قال الله: ﴿لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٥٣.]]. (٩/٢٢)

٤٠٩٣٦- عن عطاء -من طريق ابن جريج- قال: يحنَثُ؛ قال الله: ﴿لتأكلوا منه لحمًا طريًا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٥٣.]]. (٩/٢٣)

﴿وَتَسۡتَخۡرِجُوا۟ مِنۡهُ حِلۡیَةࣰ تَلۡبَسُونَهَاۖ﴾ - تفسير

٤٠٩٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتستخرجوا منه حليةً تلبَسُونها﴾، قال: هذا اللؤلؤ[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨٥-١٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٢)

٤٠٩٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتستخرجوا منه حلية تلبسونها﴾، يعني: اللؤلؤ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

٤٠٩٣٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وتستخرجوا منه حلية تلبسونها﴾ اللؤلؤ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٤.]]. (ز)

﴿وَتَسۡتَخۡرِجُوا۟ مِنۡهُ حِلۡیَةࣰ تَلۡبَسُونَهَاۖ﴾ - أحكام متعلقة بالآية

٤٠٩٤٠- عن أبي جعفر [الباقر] -من طريق إسماعيل بن عبد الملك- قال: ليس في الحُلِيِّ زكاة. ثم قرأ: ﴿وتستخرجوا منه حليةً تلبسونها﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٥٥، وابن جرير ١٤/١٨٦ بنحوه.]]. (٩/٢٣)

﴿وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ﴾ - تفسير

٤٠٩٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وترى الفلك﴾، يعني: السفن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

٤٠٩٤٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وترى الفلك﴾ السفن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٥.]]. (ز)

﴿مَوَاخِرَ فِیهِ﴾ - تفسير

٤٠٩٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر﴾، قال: جواري[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٤٦-٣٤٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٣-.]]. (٩/٢٣)

٤٠٩٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: تَمخُرُ السفنُ الرياحَ، ولا تمخر الريحَ من السفنِ إلا الفلكُ العظام[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨٧. وعلقه يحيى بن سلام ١/٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٣)

٤٠٩٤٥- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: السفينتان تجريان بريح واحدة، كل واحدة مستقبلة الأخرى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٣)

٤٠٩٤٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي مكين- ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: تَشُقُّ الماءَ بصدرها[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨٦-١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٣)

٤٠٩٤٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر الأصم- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: ما أُخِذَ عن يمين السفينة وعن يسارها من الماء فهو المواخر[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨٦.]]. (ز)

٤٠٩٤٨- عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: مقبلة ومدبرة بريح واحدة[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨٨.]]. (ز)

٤٠٩٤٩- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: المواقِرُ[[الواو والقاف والراء: أصل يدل على ثِقل في الشيء. معجم مقاييس اللغة (وقر).]][[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨٦. وفي تفسير البغوي ٤/١٢ بلفظ: مملوءة.]]. (ز)

٤٠٩٥٠- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: تجري فيه متعرضة[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨٧.]]. (ز)

٤٠٩٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر- في قوله: ﴿وترى الفلك مواخر فيه﴾، قال: تجري بريح واحدة، مقبلة ومدبرة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٥٥، وابن جرير ١٤/١٨٧-١٨٨.]]. (٩/٢٤)

٤٠٩٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مواخر فيه﴾، يعني: في البحر مقبلة ومدبرة بريح واحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]٣٦٤٨. (ز)

٣٦٤٨ ذكر ابن عطية (٥/٣٣٧) أن «المَخْرَ في اللغة: الصوت الذي يكون من هبوب الرِّيح على شيءٍ يُشَقُّ، أو يصحب في الجملة الماء. فيترتب منه أن يكون»المَخْرَ«من الريح، وأن يكون من السفينة ونحوها، وهو في هذه الآية من السفن. ثم نقل عن»بعض اللغويين أن «المَخْر» في كلام العرب: الشَّقُّ، يقال: مَخَرَ الماء في الأرض«. ثم علَّق بقوله:»فهذا بيِّنٌ أن يقال فيه للفلك: مواخر«. ونقل أيضًا قول الضحاك، وقول الحسن من طريق يزيد بن إبراهيم، وقتادة، ومقاتل، أن ﴿مَواخِرَ﴾ معناه: تجيء وتذهب بريح واحدة، ثم علَّق على ما سبق بقوله:»وهذه الأقوال ليست تفسيرًا لِلَّفظة، وإنما أرادوا بها أنها مواخر لهذه الأحوال، فنَصُّوا على هذه الأحوال، إذ هي موضع النعم المعدودة، إذ نَفْس كون الفلك ماخرة لا نعمة فيه، وإنما النعمة في مخرها بهذه الأحوال في التجارات، والسفر فيها، وما يمنح الله فيها من الأرباح والمِنَن".

وذكر ابنُ كثير (٨/٢٩٩ بتصرف) «أن السفن تمخر البحر، أي: تشقه، وقيل: تمخر الرياح،». ثم علَّق عليهما بقوله: «وكلاهما صحيح».

٤٠٩٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿مواخر﴾، قال: تمخر الريحَ[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨٧.]]. (ز)

٤٠٩٥٤- قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: ﴿مواخر فيه﴾، يعني: شقها الماء في وقت جريها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٥.]]. (ز)

﴿وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ - تفسير

٤٠٩٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولتبتغوا من فضله﴾، قال: تجارة البرِّ والبحر[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨٨. وعلقه يحيى بن سلام ١/٥٥ بلفظ: طلب التجارة في السفن.]]. (ز)

٤٠٩٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولتبتغوا من فضله﴾، قال: هو التجارة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٤)

٤٠٩٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتبتغوا من فضله﴾، يعني: سخَّر لكم الفلك لتبتغوا من فضله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝١٤﴾ - تفسير

٤٠٩٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ربَّكم في نِعَمه ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

٤٠٩٥٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولعلكم تشكرون﴾ ولكي تشكروا. هي مثل قوله: ﴿لعلكم تسلمون﴾ [النحل:٨١][[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٥.]]. (ز)

﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٠٩٦٠- عن عبد الله بن عمر: أنّه كان يكره ركوب البحر إلا لثلاث: غازٍ، أو حاجٍّ، أو معتمر[[أخرجه عبد الرزاق (٩٦٢٨).]]. (٩/٢٠)

٤٠٩٦١- عن مطر الوراق: أنه كان لا يرى بركوب البحر بأسًا، وقال: ما ذكره الله في القرآن إلا بخير[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٠)

16:15Страница 269

وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥

Он поместил на земле незыблемые горы, дабы она не колебалась вместе с вами, а также реки и дороги, дабы вы могли идти верным путем.

﴿وَأَلۡقَىٰ فِی ٱلۡأَرۡضِ رَوَ ٰ⁠سِیَ﴾ - تفسير

٤٠٩٦٢- عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «لَمّا خلق اللهُ الأرضَ جعلت تميد، فجعل الجبال، فألقاها عليها، فاستقرت، فعجبت الملائكة مِن خلق الجبال، فقالت: هل مِن خلقك -يا رب- أشدُّ من الجبال؟ فقال: الحديد. فقالت: يا ربِّ، فهل مِن خلقك أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار. فقالت: فهل مِن خلقك أشد من النار؟ قال: نعم، الماء. فقالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالت: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم؛ يتصدق بيمينه يخفيها من شماله»[[أخرجه أحمد ١٩/٢٧٦-٢٧٧ (١٢٢٥٣)، والترمذي ٥/٥٥٢-٥٥٣ (٣٦٦٤)، وابن أبي حاتم ٧/٢٢١٨ (١٢١٠٥)، ٩/٢٩٠٨-٢٩٠٩ (١٦٥١٢)، من طريق العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أنس به.

في إسناده سليمان بن أبي سليمان، وهو مجهول؛ لذا فقد قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه».]]. (ز)

٤٠٩٦٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن حبيب- قال: لما خلق الله الأرض قمَصَتْ[[قمصت: تزلزلت. لسان العرب (قمص).]]، وقالت: أي ربِّ، أتجعل عليَّ بني آدم يعملون عليَّ الخطايا، ويجعلون عليَّ الخَبَثَ؟ قال: فأرسى الله عليها من الجبال ما ترون وما لا ترون، فكان قرارها كاللحم يترجرج[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٨٩.]]. (ز)

٤٠٩٦٤- عن قيس بن عُباد -من طريق قتادة، عن الحسن- قال: إن الله لما خلق الأرض جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمُقِرَّةٍ على ظهرِها أحدًا. فأصبحت صُبحًا وفيها رواسيها، فلم يَدرُوا من أين خُلِقت، فقالوا: ربَّنا، هل من خلقك شيء هو أشد من هذا؟ قال: نعم، خلقُ الحديد. فقالوا: هل من خلقِك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، خلقُ النار. قالوا: ربَّنا هل من خلقِك شيء أشد من النار؟ قال: نعم، الماء. قالوا: ربَّنا، هل من خلقك شيء هو أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالوا: ربَّنا، هل من خلقِك شيء هو أشد من الريح؟ قال: نعم، الرجل. قالوا: ربنا، هل من خلقك شيء هو أشد من الرجل؟ قال: نعم، المرأة[[أخرجه ابن جرير ١٤١٨٩ مختصرًا إلى قوله: رواسيها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٦٤٩. (٩/٢٤)

٣٦٤٩ استدل ابن عطية (٥/٣٣٧، ٣٣٨) بهذا الأثر على أن «ألقى» ليست بمعنى: خَلَقَ وجَعَلَ كما ذكر ذلك بعض المفسرين، بل هي أخَصُّ من ذلك؛ لأن «ألْقى» تقتضي أن الله أحدث الجبال ليس من الأرض، لكن من قدرته واختراعه، فقال: «ويؤيد هذا النظر ما روي في القصص عن الحسن عن قيس بن عباد أن الله تعالى لما خلق الأرض جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمُقرَّة على ظهرها أحدًا. فأصبحت ضحى وفيها رواسيها». واستدل على ذلك أيضا بالإجماع على أن قوله تعالى: ﴿وأَنْهارًا﴾ «منصوب بفعل مضمر، تقديره: وجَعَلَ أو خَلَقَ أنهارًا». فقال: «وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على خصوص ﴿ألْقى﴾، ولو كان ﴿ألْقى﴾ بمعنى: خَلَقَ، لم يحتج إلى الإضمار».

٤٠٩٦٥- عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، لا أعلمه إلا رفعه، قال: «لم يخلق الله خلقًا إلا وقد خلق ما يغلبه؛ خلق رحمته تغلب غضبه، وخلق الصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار، وخلق الأرض فتزحزحت، وقالت: ما يغلبني؟ فخلق الجبال فوتدها، فقالت الجبال: غلبت الأرض فما يغلبني؟ فخلق الحديد: فقال الحديد: غلبت الجبال فما يغلبني؟ فخُلِقت النار، فقالت النار: غلبت الحديد فما يغلبني؟ فخلق الماء فقال الماء: غلبت النار فما يغلبني؟ فخُلِقت الريح ترده في السحاب، فقالت الريح: غلبت الماء فما يغلبني؟ فخلق الإنسان يبني البناء الذي لا ينفذه ريح، فقال ابن آدم: غلبت الريح فما يغلبني؟ فخلق الموت، فقال الموت: غلبت ابن آدم فما يغلبني؟ فقال الله تعالى: أنا أغلبك»[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٥.]]. (ز)

٤٠٩٦٦- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وألقى في الأرض رواسي﴾، قال: الجبال[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٤، وابن جرير ١٤/١٩٠.]]. (ز)

٤٠٩٦٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿رواسي﴾، قال: الجبال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢٢١٩، ٩/٢٩٠٩، وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر. وعند عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن من طريق قتادة كما تقدم.]]. (٩/٢٤)

٤٠٩٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وألقى في الأرض رواسي﴾، يعني: الجبال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

٤٠٩٦٩- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وألقى في الأرض رواسي﴾ الجبال[[تفسير الثوري ص١٦٤.]]. (ز)

٤٠٩٧٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وألقى في الأرض رواسي﴾ الجبال[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٥.]]. (ز)

﴿أَن تَمِیدَ بِكُمۡ﴾ - تفسير

٤٠٩٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أن تميد بكم﴾، قال: أن تَكَفَّأَ بكم[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٩٠، كما أخرجه يحيى بن سلام ١/٥٥ من طريق عاصم بن حكيم وابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٥)

٤٠٩٧٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- يقول في قوله: ﴿أن تميد بكم﴾: لما خلقت الأرض كادت تميد، فقالوا: ما هذه بمُقِرَّةٍ على ظهرِها أحَدًا. فأصبحوا وقد خلقت الجبال، فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال؟[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٤، وابن جرير ١٤/١٩٠.]]٣٦٥٠. (ز)

٣٦٥٠ لم يذكر ابن جرير (١٤/١٩٠) في معنى: ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ سوى قول مجاهد، والحسن.

٤٠٩٧٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أن تميد بكم﴾، قال: أثبتَها بالجبال، ولولا ذلك ما أقرَّت عليها خلقًا[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعند عبد الرزاق وابن جرير بنحوه عن الحسن من طريق قتادة كما تقدم.]]. (٩/٢٤)

٤٠٩٧٤- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿رواسي أن تميد بكم﴾، قال: حتى لا تميد بكم؛ كانوا على الأرض تمور بهم لا يُستقر بها، فأصبحوا صُبحًا وقد جعل الله الجبال -وهي الرواسي- أوتادًا في الأرض[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٥)

٤٠٩٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن تميد بكم﴾، يعني: لئلا تزول بكم الأرض فتميل بمن عليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

٤٠٩٧٦- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿أن تميد بكم﴾، قال: أن تضل بكم[[تفسير الثوري ص١٦٤.]]. (ز)

٤٠٩٧٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أن تميد بكم﴾: لئلا تحرَّك بكم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٥.]]. (ز)

﴿وَأَنۡهَـٰرࣰا﴾ - تفسير

٤٠٩٧٨- عن مجاهد بن جبر، وفي قوله: ﴿وأنهارًا﴾، قال: بكل بلدة[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٥)

٤٠٩٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنهارا﴾ تجري[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

٤٠٩٨٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأنهارا﴾، أي: وجعل فيها أنهارًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٥.]]. (ز)

﴿وَسُبُلࣰا﴾ - تفسير

٤٠٩٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسبلًا﴾، قال: طرقًا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٤ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/١٩١، ١٩٣ من طريق سعيد ومعمر، والخطيب في كتاب النجوم ص١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٥)

٤٠٩٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وسبلًا﴾، قال: السبل: هي الطُّرُق بين الجبال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٥)

٤٠٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسبلا﴾، يعني: وطرقًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

٤٠٩٨٤- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وسبلا لعلكم تهتدون﴾، قال: الطرق[[تفسير الثوري ص١٦٥.]]. (ز)

٤٠٩٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وسبلا﴾ طرقًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٥.]]. (ز)

﴿لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ۝١٥﴾ - تفسير

٤٠٩٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم تهتدون﴾، يعني: تعرفون طرقها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

٤٠٩٨٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لعلكم تهتدون﴾ لكي تهتدوا الطريق[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٥.]]٣٦٥١. (ز)

٣٦٥١ ذكر ابن عطية (٥/٣٣٨) في معنى الآية احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل: لعلكم تهتدون بالنظر في دلالة هذه المصنوعات على صانعها». ثم استحسنه قائلًا: «وهذا التأويل هو البارع، أي: سخَّر وألقى وجعل أنهارًا وسُبُلًا لعل البشر يعتبرون ويرشدون، ولتكون علامات».

16:16Страница 269

وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦

Он создал знаки. А по звездам они находят правильную дорогу.

﴿وَعَلَـٰمَـٰتࣲۚ﴾ - تفسير

٤٠٩٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وعلامات﴾، يعني: معالم الطرق بالنهار[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٢٦)

٤٠٩٨٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وعلامات﴾، قال: هي الأعلام التي في السماء[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٠٨).]]. (٩/٢٦)

٤٠٩٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وعلامات﴾، قال: منها ما يكون علامة[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٩٢-١٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٢٦)

٤٠٩٩١- قال مجاهد بن جبر: أراد بالكل النجوم؛ منها ما يكون علامات، ومنها ما يهتدون به[[تفسير الثعلبي ٦/١٢، وتفسير البغوي ٤/١٣.]]. (ز)

٤٠٩٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلامات﴾، قال: هي النجوم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٤ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/١٩١-١٩٣، والخطيب في كتاب النجوم ص١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٥)

٤٠٩٩٣- قال محمد بن كعب القرظي: أراد بالعلامات: الجبال، فالجبال تكون علامات النهار، والنجوم علامات الليل[[تفسير الثعلبي ٦/١٢، وتفسير البغوي ٤/١٣.]]. (ز)

٤٠٩٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وعلامات﴾، قال: علامات النهار الجبال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٥)

٤٠٩٩٥- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله: ﴿وعلامات﴾، قال: الجبال[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٥٤ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/١٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٢٦)

٤٠٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلامات﴾ يعني: الجبال، كقوله سبحانه: ﴿كالأعلام﴾ [الشورى:٣٢] يعني: الجبال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]. (ز)

٤٠٩٩٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وعلامات﴾ جعلها في طرقهم يعرفون بها الطريق[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٥.]]٣٦٥٢. (ز)

٣٦٥٢ اختلف في المعنيِّ بـ«العلامات» في هذه الآية على أقوال: الأول: معالم الطرق بالنهار. الثاني: عُنِيَ بها النجوم. الثالث: عُنِيَ بها الجبال.

وبيَّن ابنُ جرير (١٤/١٩٤) مستندًا إلى العموم أن «أوْلى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إن الله -تعالى ذِكْره- عدَّد على عباده من نعمه إنعامه عليهم بما جعل لهم من العلامات التي يهتدون بها في مسالكهم وطرقهم التي يسيرونها، ولم يَخْصُص بذلك بعض العلامات دون بعضٍ، فكلُّ علامةٍ استدل بها الناس على طُرُقِهم وفِجاج سُبُلِهم فداخلٌ في قوله: ﴿وعَلاماتٍ﴾، والطُّرُقُ المسبولة الموطوءة علامةٌ للناحية المقصودة، والجبال علاماتٌ يُهتَدى بهنَّ إلى قَصْدِ السبيل، وكذلك النجوم بالليل». ثم رجَّح القول الأول مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «غير أن الذي هو أوْلى بتأويل الآية أن تكون العلامات من أدلة النهار، إذ كان الله قد فَصَل منها أدلة الليل بقوله: ﴿وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾، وإذ كان ذلك أشبه وأولى بتأويل الآية فالواجب أن يكون القول في ذلك ما قاله ابن عباسٍ في الخبر الذي رُوِّيناه عن عطية عنه، وهو أن العلامات معالم الطُّرُقِ وأماراتها التي يُهتَدى بها إلى المستقيم منها نهارًا، وأن يكون النَّجْمُ الذي يُهتَدى به ليلًا هو الجَدْيُ والفَرْقدان؛ لأن بها اهتداء السفر دون غيرها من النجوم».

وفرَّق ابنُ عطية (٥/٣٣٩ بتصرف) في المعنى بين تعلُّق اللفظة بما قبلها وبين عدم تعلُّقها، ففي حال تعلُّقها بما قبلها فالأظهر عنده -مستندًا إلى الدلالة العقلية- أن المعنى: «﴿وعلامات﴾ أي: عبرة وإعلامًا في كل سلوك، فقد يُهتَدى بالجبال والأنهار والسبل». وفي حال عدم تعلُّقها بما قبلها «فالصواب أن اللفظة تعمُّ هذا وغيره، وذلك أن كل ما دلَّ على شيءٍ أو علم به فهو علامة، وأحسن الأقوال المذكورة قول ابن عباس ﵄ لأنه عموم بالمعنى».

وذكر ابنُ تيمية (النبوات ٢/٧٥٧) أن النجوم، والجبال، والطرق، وأعلام الطرق: كلها آيات، وأعلام، وعلامات على ما هو لازم لها في العادة، وذكر قولًا ولم ينسبه: أن العلامات هي النجوم.

ثم رجَّح (٤/١٥٥-١٥٦) القول الأول مستندًا إلى دلالة ظاهر الآية، والدلالة اللغوية قائلًا: «وقول الأكثرين أصحّ؛ فإنّ العلامات كلّها يهتدى بها، ولأنّه قد قال: ﴿وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكُمْ وأَنْهارًا وسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وعَلاماتٍ﴾ وهذا كلّه ممّا ألقاه في الأرض، وهو منصوب بـ»ألقى«، أو بفعل من جنسه كما قال بعضهم، أي: وجعل في الأرض أنهارًا؛ لأن الإلقاء من جنس الجعل».

وعلَّق (٤/١٥٦) على القول الثالث بأن العلامات: هي الجبال. بقوله: «وهي أيضًا مما يُستدلّ به، ولهذا سمّاها الله أعلامًا في قوله: ﴿ومِن آياتِهِ الجَوارِ في البَحْرِ كالأَعْلام * فَبأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن:٢٤-٢٥] أي: كالجبال، والأعلام جمع عَلَم، والعَلَم: ما يُعلَّم به كالعلامة... فالجبال أعلامٌ، وهي علاماتٌ لمن في البر والبحر يُستدلّ بها على ما يُقاربها من الأمكنة؛ فإنّه يلزم من وجودها وجوده، وهي لا تزال دالّة ما دامت موجودة، ومدلولها موجودًا، وهي أثبت من غيرها؛ فقد يكون عندها قرية وسكّان فيكون علَمًا عليهم، ثم قد تخرب القرية ويذهب السكّان؛ فتزول الدلالة لزوال الملزوم».

ونقل ابنُ عطية (٥/٣٣٩) عن أبيه: «أنه سمع بعض أهل العلم بالمشرق يقول: إن في بحر الهند الذي يجرى فيه من اليمن إلى الهند حيتانًا طوالًا رقاقًا كالحيّات في ألوانها وحركتها والتوائها، وأنها تسمى العلامات، وذلك أنها علامة الوصول إلى بلاد الهند، وأمارة النجاة والانتهاء إلى الهند لطول ذلك البحر وصعوبته، وأن بعض الناس قال: إنها التي أراد الله تعالى في هذه الآية. قال القاضي أبو محمد: قال أبي ﵁: وأنا ممن شاهد تلك العلامات في البحر المذكور وعاينها، فحدثني منهم عدد كثير».

﴿وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ یَهۡتَدُونَ ۝١٦﴾ - تفسير

٤٠٩٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾، يعني: بالليل[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٢٦)

٤٠٩٩٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾، قال: يهتدون به في البحر في أسفارهم[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٠٨).]]. (٩/٢٦)

٤١٠٠٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾، قال: ومنها ما يُهتَدى به[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٩٢-١٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٢٦)

٤١٠٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وعلامات وبالنجم هم يهتدون﴾: والعلامات: النجوم، وإنّ الله -تبارك وتعالى- إنّما خلق هذه النجوم لثلاث خصلات: جعلها زينة للسماء، وجعلها يهتدي بها، وجعلها رجومًا للشياطين. فمن تعاطى فيها غير ذلك فَقَدَ رأيه، وأخطأ حظَّه، وأضاع نصيبه، وتكلَّف ما لا علم له به[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٩٣.]]. (ز)

٤١٠٠٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: أراد بالنجم: الثريا، وبنات نعش، والفرقدين، والجدي، يهتدى بها إلى الطرق والقبلة[[تفسير الثعلبي ٦/١٢، وتفسير البغوي ٤/١٣.]]. (ز)

٤١٠٠٣- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾: هي بنات نعش، والجدي، والفرقدان، والقطب. قال: بعينها؛ لأنهن لا يَزُلن عن أماكنهن شتاء ولا صيفًا. يعني: بالجبال والكواكب يهتدون، وبها يعرفون الطرق في البر والبحر، كقوله سبحانه: ﴿ولا يهتدون سبيلا﴾ [النساء:٩٨] يعني: لا يعرفون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦١.]]٣٦٥٣. (ز)

٣٦٥٣ نقل ابنُ عطية (٥/٣٤٠) في المراد بـ«النجم» ثلاثة أقوال: الأول: أنه الجَدْيُ والفَرْقدان. ونسبه للفراء. الثاني: أنه القطب الذي لا يجري. الثالث: أنه اسم جنس، والمراد جميع النجوم.

ثم رجَّح الثالث قائلًا: «وهذا هو الصواب». ولم يذكر مستندًا.

٤١٠٠٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وبالنجم﴾، أي: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾، يعني: يعرفون الطريق. والنجم: جماعة النجوم التي يهتدون بها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٦.]]. (ز)

﴿وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ یَهۡتَدُونَ ۝١٦﴾ - أحكام متعلقة بالآية

٤١٠٠٥- عن إبراهيم النخعي: أنه كان لا يرى بأسًا أن يتعلَّمَ الرجل من النجوم ما يهتدي به[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٢٦)

٤١٠٠٦- عن مجاهد بن جبر: أنه كان لا يرى بأسًا أن يتعلَّمَ الرجل منازل القمر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٢٦)

٤١٠٠٧- عن حسان بن بلال العنزي -من طريق النضر بن معبد- قال: مَن قال في هذه النجوم سوى هذه الثلاث فهو كاذب، آثم، مفتر، مبتدع؛ قال الله: ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح﴾ [الملك:٥]، قال: ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾ [الملك:٥]، وقال: ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر﴾ [الأنعام:٩٧]. فهي مصابيح، ورجوم، وتهتدون بها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٥٦.]]. (ز)

16:17Страница 269

أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧

Разве Тот, Кто творит, подобен тому, кто не творит? Неужели вы не помяните назидание?

﴿أَفَمَن یَخۡلُقُ﴾ - تفسير

٤١٠٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفمن يخلق﴾، قال: الله هو الخالق الرازق[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٩٥، ١٩٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٥٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧)

٤١٠٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿أفمن يخلق﴾ هذه الأشياء مِن أول السورة إلى هذه الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٢.]]. (ز)

٤١٠١٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفمن يخلق﴾، يعني: نفسه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٦.]]. (ز)

﴿كَمَن لَّا یَخۡلُقُۚ﴾ - تفسير

٤١٠١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كمن لا يخلق﴾، قال: وهذه الأوثان التي تُعبد من دون الله تُخلَقُ ولا تَخلُقُ شيئًا، ولا تملك لأهلِها ضرًّا ولا نفعًا؛ قال الله: ﴿أفلا تذكَّرون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٩٥، ١٩٧. وعلقه يحيى بن سلام ١/٥٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧)

٤١٠١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كمن لا يخلق﴾ شيئًا من الآلهة؛ اللات، والعزى، ومناة، وهُبَل، التي تُعبَد من دون الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٢.]]. (ز)

٤١٠١٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كمن لا يخلق﴾، يعني: الأوثان، على الاستفهام، هل يستويان؟ أي: لا يستوي الله والأوثان التي تعبدون من دونه، التي لا تملك ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا. والنشور: البعث[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٦.]]. (ز)

﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ۝١٧﴾ - تفسير

٤١٠١٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿أفلا تذكرون﴾، يعني: أفلا تعتبرون في صنعه فتُوَحِّدونه ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٢.]]. (ز)

٤١٠١٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفلا تذكرون﴾، يعني: المشركين، والمؤمنون هم المتذكرون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٦.]]. (ز)

16:18Страница 269

وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨

Если вы станете считать милости Аллаха, то не пересчитаете их! Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَاۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝١٨﴾ - تفسير

٤١٠١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله لغفور﴾ في تأخير العذاب عنهم، ﴿رحيم﴾ بهم حين لا يعجل عليهم بالعقوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٢.]]. (ز)

﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَاۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝١٨﴾ - النسخ في الآية

٤١٠١٧- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- قال: وفي قوله: ﴿وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار﴾ [إبراهيم:٣٤]، فنسختها التي في النحل في قوله ﷿: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم﴾[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص٢٢٦.]]. (ز)

﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَاۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝١٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤١٠١٨- عن أبي أمية، عن الحسن: أنّ داود النبي ﵇ قال: إلهي، لو كان لي بكل شعرة في جسدي لسانان يُسبِّحانك الليل والنهار والدهرَ كُلَّه ما أديت شكر نعمة واحدة أنعمتها عَلَيَّ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٥٦.]]. (ز)

16:19Страница 269

وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩

Аллах ведает то, что вы утаиваете, и то, что вы совершаете открыто.

﴿وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ۝١٩﴾ - تفسير

٤١٠١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يعلم ما تسرون﴾ في قلوبكم؛ يعني: الخرّاصين [الذين] أسرّوا الكيد بالبعثة في طريق مكة مِمَّن يصد الناس عن النبي ﷺ بالموسم، ﴿و﴾يعلم ﴿ما تعلنون﴾ يعني: يعلم ما تظهرون بألسنتكم حين قالوا للنبي ﷺ: هذا دأبنا ودأبك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٢.]]. (ز)

٤١٠٢٠- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿والله يعلم ما تسرون﴾ ما يسر المشركون من نجواهم في أمر النبي ما يتشاورون به بينهم في أمره. مثل قوله: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ أشركوا، ﴿هل هذا﴾ يعنون: محمدًا ﴿إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون﴾ [الأنبياء:٣] أنه سحر، يعنون: القرآن، ﴿وما تعلنون﴾ من شركهم وجحودهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٦.]]. (ز)

16:20Страница 269

وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠

А те, к кому они обращаются с молитвами вместо Аллаха, не могут ничего сотворить, тогда как сами они были сотворены.

﴿وَٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا یَخۡلُقُونَ شَیۡـࣰٔا﴾ - تفسير

٤١٠٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿والذين يدعُونَ من دون الله﴾ الآية، قال: هذه الأوثان التي تعبد من دون الله أموات لا أرواح فيها، ولا تملك لأهلها ضرًّا ولا نفعًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/١٩٥، ١٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٧)

٤١٠٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الآلهة، فقال سبحانه لكفار مكة: ﴿والذين يدعون﴾ يعني: يعبدون ﴿من دون الله﴾ يعني: اللات، والعزى، ومناة، وهبل، ﴿لا يَخلقون شيئا﴾ ذبابًا ولا غيرها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٢.]]. (ز)

٤١٠٢٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين يدعون من دون الله﴾ الأوثان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٧.]]. (ز)

﴿وَهُمۡ یُخۡلَقُونَ ۝٢٠﴾ - تفسير

٤١٠٢٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وهم يُخلقون﴾، يعني: وهم يُصَوَّرون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٥٧.]]. (ز)

٤١٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم يُخلقون﴾ وهم ينحتونها بأيديهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٢.]]. (ز)

٤١٠٢٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿لا يَخلقون شيئا وهم يُخلقون﴾ يُصنَعون؛ يصنعونهم بأيديهم. قال إبراهيم ﵇: ﴿قال أتعبدون ما تنحتون (٩٥) والله خلقكم وما تعملون﴾ [الصافات:٩٥-٩٦] بأيديكم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٥٧.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English