Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Нахль 16:37–43
16:37Страница 271
إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٧
Как бы ты ни хотел наставить их на прямой путь, Аллах не наставляет на прямой путь тех, кого Он вводит в заблуждение, и не будет у них помощников.
﴿إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَن یُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ٣٧﴾ - قراءات
٤١١٨٦- عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ: ﴿فَإنَّ اللهَ لا يَهْدِي﴾ بفتح الياء، ﴿مَن يُّضِلُّ﴾ بضمِّ الياء[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
﴿لا يَهْدِي﴾ بفتح الياء، وكسر الدال قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹لا يُهْدى› بضم الياء، وفتح الدال. انظر: النشر ٢/٣٠٤، والإتحاف ص٣٥١.]]. (٩/٤٥)
٤١١٨٧- عن الأعمش، قال: قال لي الشعبي: يا سليمان، كيف تقرأ هذا الحرف؟ قلت: ﴿لا يَهْدِي من يُّضِلّ﴾. فقال: كذلك سمِعتُ علقمةَ [النخعي] يقرؤها[[عزاه السيوطي إلى أبي عُبيد، وابن المنذر. وأخرج نحوه يحيى بن سلام ١/٦٤ بلفظ: عن الشعبي، قال: أشهد على علقمة أني سمعته يقرأ: ﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل﴾.]]. (٩/٤٥)
٤١١٨٨- عن الأسود [النخعي] أنه قرأ هذا الحرف: ‹فَإنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُّضِلُّ›[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٤٦)
٤١١٨٩- عن إبراهيم النخعي أنه قرأ: ﴿لا يَهْدِى من يُضِلُّ﴾[[عزاه السيوطي إلى أبي عُبيد، وابن المنذر.]]. (٩/٤٦)
٤١١٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس بن سعيد- أنه كان يقرأ هذا الحرف: ‹فَإنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُّضِلُّ›[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٤٦)
٤١١٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله: ‹فَإنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُّضِلُّ›. قال: من يُضِلُّه الله لا يَهْدِيه أحدٌ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٦٦٥. (٩/٤٦)
٣٦٦٥ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿يَهدي﴾ بفتح الياء، و﴿يُضِل﴾ بضمها، وقارئو ذلك اختلفوا في معناها على قولين: الأول: أن المعنى: فإن الله مَن أضَلَّه لا يَهْتَدي. الثاني: أن المعنى: فإن الله لا يَهْدِي مَن أضَلَّه، بمعنى: أن من أضله الله فإن الله لا يهديه. الثانية: ‹يُهْدى› بضم الياء وفتح الدال، و﴿يُضِل﴾ بضم الياء، بمعنى: من أضَلَّه الله فلا هادي له.
ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٢١٨) مستندًا إلى المستفيض من لغة العرب ودلالة العقل القراءة الثانية، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ﴿يَهْدِي﴾ بمعنى: يَهْتَدي، قليلٌ في كلام العرب غير مستفيض، وأنه لا فائدة في قولِ قائلِ: مَن أضلَّه الله فلا يهديه؛ لأن ذلك مما لا يَجْهَله كثيرُ أحدٍ، وإذ كان ذلك كذلك فالقراءة بما كان مستفيضًا في كلام العرب من اللغة بما فيه الفائدةُ العظيمةُ أوْلى وأَحْرى».
﴿إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَن یُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ٣٧﴾ - تفسير الآية
٤١١٩٢- قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿إن تحرص على هداهم﴾ يا محمد ﷺ ﴿فإن الله لا يهدي﴾ إلى دينه ﴿من يضل﴾ يقول: مَن أضلَّه الله فلا هادي له، ﴿وما لهم من ناصرين﴾ يعني: مانعين من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.]]. (ز)
٤١١٩٣- قال يحيى بن سلّام: أي: مَن أضله الله، فوجبت عليه الضلالة؛ فإن الله لا يهديه، وقوله في الحرص كقوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص:٥٦]، قال: ﴿وما لهم من ناصرين﴾ إذا جاءهم العذاب[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٤.]]. (ز)
16:38Страница 271
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٨
Именем Аллаха они принесли величайшие клятвы о том, что Аллах не воскресит мертвецов. О нет! Это произойдет согласно истинному обещанию, но большинство людей не знает этого.
﴿وَأَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ لَا یَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن یَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ٣٨﴾ - نزول الآية
٤١١٩٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق بريد بن أصرم- في قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾، قال: نزلت فِيَّ[[أخرجه العقيلي في الضعفاء ١/١٥٧، من طريق عبد العزيز بن أبان، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: سمعت بريد بن أصرم، قال: سمعت عليًّا .. به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال العقيلي: «لا أصل له، وبريد مجهول». وفيه عبد العزيز بن أبان الأموي أبو خالد الكوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٠٨٣): «متروك، وكذّبه ابن معين وغيره».]]. (٩/٤٦)
٤١١٩٥- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دَيْنٌ، فأتاه يَتَقاضاه، فكان فيما تكلّم به: والذي أرجوه بعد الموت، إنه لكذا وكذا. فقال له المشرك: إنك لَتَزعُمُ أنك تُبعث من بعد الموت! فأقسم بالله جهد يمينه: لا يبعث الله من يموت. فأنزل الله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعثُ اللهُ من يموت﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٠-٢٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٦)
٤١١٩٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾، قال: حلف رجل من أصحاب النبي ﷺ عند رجل من المكذبين، فقال: والذي يرسل الروح من بعد الموت. فقال: وإنّك لتزعم أنّك مبعوث من بعد الموت! وأقسم بالله جهد يمينه: لا يبعث الله من يموت[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٠.]]. (ز)
﴿وَأَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ لَا یَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن یَمُوتُۚ﴾ - تفسير
٤١١٩٧- عن أبي هريرة -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: قال الله: سبَّني ابن آدم، ولم يكن ينبغي له أن يسُبَّني، وكذَّبني، ولم يكن ينبغي له أن يُكذِّبَني؛ فأما تكذيبه إياي فقال: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾. وقلتُ: ﴿بلى وعدًا عليه حقًّا﴾. وأما سبُّه إياي فقال: ﴿إنّ اللهَ ثالثُ ثلاثة﴾ [المائدة:٧٣]. وقلتُ: ﴿قل هو الله أحد * الله الصمد *لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد﴾ [الإخلاص ١-٤][[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢١، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٤٩١-. والحديث عند البخاري (٣١٩٣، ٤٩٧٤، ٤٩٧٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا بنحوه دون ذكر آية سورة النحل. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٤٧)
٤١١٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ تكذيبًا بأمر الله -أو بأمرنا-؛ فإن الناس صاروا في البعث فريقين؛ مُكَذِّب، ومصدق. ذُكر لنا: أن رجلًا قال لابن عباس: إنّ ناسًا بهذا العراق يزعمون أن عليًّا مبعوث قبل يوم القيامة، ويتأولون هذه الآية. فقال ابن عباس: كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامة، ولعمري لو كان علي مبعوثًا قبل يوم القيامة ما أنكحنا نساءَه، ولا قسمنا ميراثه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢١٩، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٥، من طريق معمر، وكذلك ابن جرير.]]٣٦٦٦. (ز)
٣٦٦٦ ذكر ابن عطية (٥/٣٥٤) أن بعض الشيعة يقول: «إن الإشارة بهذه الآية لعلي بن أبي طالب ﵁، وإن الله سيبعثه في الدنيا». ثم انتقدهم مستندًا إلى عدم الدليل، وأقوال السلف قائلًا: «وهذا هو القول بالرجعة، وقولهم هذا باطل وافتراءٌ على الله، وبهتانٌ من القول ردَّه ابن عباس ﵄، وغيره».
٤١١٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ يقول: جهدوا في أيمانهم حين حلفوا بالله ﷿. يقول الله سبحانه: إن القسم بالله لجهد أيمانهم، يعني: كفار مكة ﴿لا يبعث الله من يموت﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.]]. (ز)
﴿بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَیۡهِ حَقࣰّا﴾ - تفسير
٤١٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: فكذبهم الله ﷿، فقال: ﴿بلى﴾ يبعثهم الله ﷿، ﴿وعدا عليه حقا﴾. نظيرها في الأنبياء [١٠٤]: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، يقول الله تعالى: كما بدأتهم فخلقتهم ولم يكونوا شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.]]. (ز)
٤١٢٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿بلى وعدا عليه﴾ ليبعثنهم، ثم قال: ﴿حقا﴾، فأقسم بقوله: ﴿حقا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٤.]]. (ز)
﴿وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ٣٨﴾ - تفسير
٤١٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن أكثر الناس﴾ يعني: أهل مكة ﴿لا يعلمون﴾ أنهم مبعوثون من بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.]]. (ز)
﴿وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ٣٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤١٢٠٣- عن عون بن عبد الله -من طريق مسعر-: ... وما كان الله ليجمع أهل قَسَمَين في النار: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾، ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٤/٢٦٣.]]. (ز)
٤١٢٠٤- عن أبي حفص الصيرفي، قال: بلغني أن عمر بن ذر كان إذا تلا: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ قال: ونحن نقسم بالله جهد أيماننا لَيبعث من يموت، أتُراك تجمع بين المرأين القسمين[[كذا، ولعلها: المُقسمَين.]] في دار واحدة. قال أبو بكر: وبكى أبو حفص بكاء شديدًا[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بالله -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/٥٤ (١٥)-.]]. (ز)
16:39Страница 271
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ ٣٩
Он разъяснит им то, в чем они расходились во мнениях, и неверующие узнают, что они были лжецами.
﴿لِیُبَیِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِی یَخۡتَلِفُونَ فِیهِ﴾ - تفسير
٤١٢٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليبين لهم الذي يختلفون فيه﴾، يقول: للناس عامَّة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٧)
٤١٢٠٦- قال مقاتل بن سليمان: يبعثهم الله ﴿ليبين لهم﴾ يعني: ليحكم الله بينهم في الآخرة ﴿الذي يختلفون فيه﴾ يعني: البعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.]]. (ز)
٤١٢٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ليبين لهم الذي يختلفون فيه﴾ ما كانوا يختلفون فيه في الدنيا؛ المؤمنون، والكافرون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٤.]]. (ز)
﴿وَلِیَعۡلَمَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَنَّهُمۡ كَانُوا۟ كَـٰذِبِینَ ٣٩﴾ - تفسير
٤١٢٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليعلم الذين كفروا﴾ بالبعث ﴿أنهم كانوا كاذبين﴾ بأنّ الله لا يبعث الموتى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.]]. (ز)
٤١٢٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين﴾ بقولهم في الدنيا: ﴿لا يبعث الله من يموت﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٤.]]. (ز)
16:40Страница 271
إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠
Когда Мы хотим чего-либо, то стоит Нам сказать: «Будь!». - как это сбывается.
﴿إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَیۡءٍ إِذَاۤ أَرَدۡنَـٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ ٤٠﴾ - تفسير
٤١٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إنما قولنا﴾ يعني: أمرنا في البعث ﴿لشيء إذا أردناه أن نقول له﴾ مرة واحدة ﴿كن فيكون﴾، لا يثني قوله مرتين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.]]. (ز)
٤١٢١١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له﴾ قبل أن يكون ﴿كن فيكون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٤.]]. (ز)
﴿إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَیۡءٍ إِذَاۤ أَرَدۡنَـٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ ٤٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤١٢١٢- عن أبي ذرٍّ، عن رسول الله ﷺ، قال: «يقول الله: يا ابن آدم، كلُّكم مذنبٌ إلا مَن عافَيْتُ؛ فاستغفروني أغفِرْ لكم، وكلّكم فقيرٌ إلا من أغْنَيْتُ؛ فسَلُوني أُعطِكم، وكلُّكم ضالٌّ إلا من هَدَيت؛ فسلوني الهدى أهْدِكم، ومَن استغفرني وهو يعلم أني ذو قُدرة على أن أغفر له غَفَرتُ له ولا أبالي. ولو أنّ أوَّلَكم وآخِركم، وحَيَّكم ومَيِّتَكم، ورطْبَكم ويابِسكم، اجتمعوا على قلبِ أشْقى واحدٍ منكم؛ ما نقص ذلك من سلطاني مِثْل جناح بعوضة. ولو أنّ أولكم وآخركم، وحيَّكم وميِّتكم، ورطبكم ويابسكم، اجتمعوا على قلب أتقى واحدٍ منكم؛ ما زادوا في سلطاني مثل جناح بعوضة. ولو أنّ أوّلكم وآخركم، وحيّكم وميّتكم، ورطبكم ويابسكم، سألوني حتى تنتهي مسألة كلِّ واحد منهم، فأعطيتهم ما سألوني؛ ما نقص ذلك مما عندي كغرز إبرة غمسها أحدُكم في البحر، وذلك أني جوادٌ ماجِد واجد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له: كن. فيكون»[[أخرجه أحمد ٣٥/٢٩٤-٢٩٥ (٢١٣٦٧)، ٣٥/٤٢٨-٤٢٩ (٢١٥٤٠)، والترمذي ٤/٤٧٤-٤٧٥ (٢٦٦٣)، وابن ماجه ٥/٣٢٥-٣٢٦ (٤٢٥٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٠٨٩) واللفظ له. وينظر: صحيح مسلم ٤/١٩٩٤ (٢٥٧٧).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٦٢٧ (٥٣٧٥): «ضعيف».]]. (٩/٤٧)
16:41Страница 271
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١
Тех, которые переселились ради Аллаха после того, как подверглись притеснениям, Мы одарим прекрасным жилищем в этом мире, а вознаграждение в Последней жизни будет еще больше. Если бы они только знали!
﴿وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ ٤١﴾ - قراءات
٤١٢١٣- عن أبان بن تَغْلِب، قال: كان الرَّبيع بن خُثيم يقرأ هذا الحرف في النحل: ﴿والَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾، ويقرأ في العنكبوت [٥٨]: ‹لَنُثْوِيَنَّهُم مِّنَ الجَنَّةِ غُرَفًا›. ويقول: التَّبَوُّء في الدنيا، والثَّواء في الآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٩)
﴿وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ ٤١﴾ - نزول الآية
٤١٢١٤- عن عمر بن الحكم، قال: كان عمّار بن ياسر يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان صُهيب يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيهة يُعَذَّب حتى لا يدري ما يقول، وبلال وعامر بن فُهيرة وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/٢٢٩، وابن عساكر في تاريخه ٤٣/٣٦٧. وعزاه في الدر لابن سعد، لكنه ذكر أن الآية التي نزلت فيهم هي قول الله تعالى: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾ [النحل: ١١٠].]]. (ز)
٤١٢١٥- عن داود بن أبي هند -من طريق جعفر بن سليمان- قال: نزلت: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظُلِمُوا﴾ إلى قوله: ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ في أبي جندل بن سُهيل[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٦، وابن جرير ١٤/٢٢٥، وابن عساكر ٢٥/٣٠١-٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٩)
٤١٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في خمسة نفر: عمار بن ياسر مولى أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، وبلال بن أبي رباح المؤذن، وصهيب بن سنان مولى عبد الله بن جدعان [من][[في المصدر: بن، وهو خطأ؛ لأن النمر بن قاسط ليس جدًّا لعبد الله بن جدعان؛ فهو قرشي تيمي، وقد ذكُر في ترجمة صهيب أنه نمري من النمر بن قاسط؛ فيكون الوصف متعلقًا به.]] النمر بن قاسط، وخباب بن الأرت وهو عبد الله بن سعد بن خزيمة بن كعب مولى لأم أنمار امرأة الأخنس بن شريق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.]]٣٦٦٧. (ز)
٣٦٦٧ اختُلِف في نزول هذه الآية على قولين: الأول: أنها نزلت في أبي جندل بن سهيل. الثاني: أنها نزلت في خمسة نفر.
ورجَّح ابنُ عطية (٥/٣٥٦) مستندًا إلى أحوال النزول أن هذه الآية في المهاجرين إلى الحبشة من مؤمني مكة، وأنه قول الجمهور، ثم قال: «وهو الصحيح في سبب هذه الآية؛ لأن هجرة المدينة لم تكن وقت وقوع الآية». وانتقد القول الأول مستندًا إلى أحوال النزول قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لأن أمر أبي جندل إنما كان والنبي ﷺ بالمدينة». ثم علَّق على القول الثاني بقوله: «وعلى كل قول فالآية تتناول بالمعنى كلَّ من هاجر أولًا وآخرًا».
وذهب ابنُ تيمية (٤/١٦٤) إلى أن «سبب نزولها المهاجرون إلى رسول الله ﷺ، وهي عامَّة في كل من اتَّصف بهذه الصفة».
﴿وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ فِی ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٤١٢١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظُلِموا﴾، قال: هم قوم مِن أهل مكة هاجروا إلى رسول الله ﷺ بعد ظُلمِهم؛ وظَلَمَهُمُ المشركون[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه.]]. (٩/٤٨)
٤١٢١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾، قال: هؤلاء أصحاب محمد ﷺ، ظَلَمهم أهلُ مكة، فأخرجوهم من ديارهم، حتى لَحِق طوائف منهم بأرض الحبشة، ثم بَوَّأهم الله المدينة بعد ذلك، فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصارًا من المؤمنين[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٥ مختصرًا من طريق سعيد، وابن جرير ١٤/٢٢٣، ٢٢٥، ٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٩)
٤١٢١٩- تفسير محمد بن السائب الكلبي: أن هؤلاء صهيب، وخباب بن الأرت، وبلال، وعمار بن ياسر، وفلان مولى ابن خلف الجمحي، أُخِذوا بعدما خرج رسول الله ﷺ من مكة، فعذبهم المشركون على أن يكفروا بنبي الله، فعُذِّبوا حتى بلغوا مجهودهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٥.]]. (ز)
٤١٢٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿والذين هاجروا﴾ قومهم إلى المدينة، واعتزلوا بدينهم من المشركين ﴿في الله﴾، وفرُّوا إلى الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.]]. (ز)
٤١٢٢١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هاجروا في الله﴾ إلى المدينة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٥.]]. (ز)
﴿مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُوا۟﴾ - تفسير
٤١٢٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: ظَلَمَهُمُ المشركون[[هو تتمة الأثر السابق عن ابن عباس.]]. (٩/٤٨)
٤١٢٢٣- تفسير الحسن البصري: ﴿من بعد ما ظلموا﴾ من بعد ما ظلمهم المشركون، وأخرجوهم من ديارهم من مكة، وهو قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ [الحج:٣٩][[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٥.]]. (ز)
٤١٢٢٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من بعد ما ظلموا﴾، يعني: من بعد ما عُذِّبوا على الإيمان[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٥.]]. (ز)
٤١٢٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من بعد ما ظلموا﴾، يعني: من بعد ما عُذِّبوا على الإيمان بمكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٦٩.]]. (ز)
﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰۖ﴾ - تفسير
٤١٢٢٦- عن عمر بن الخطاب -من طريق العوام، عمَّن حدَّثه-: أنّه كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين عطاءه يقول: خُذ، بارك الله لك، هذا ما وعدك الله في الدنيا، وما ذخر لك في الآخرة أفضل. ثم قرأ هذه الآية: ﴿لنبوّئنّهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٤-٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥٠)
٤١٢٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لنبوّئنّهم في الدنيا حسنة﴾، قال: لنرزُقَنَّهم في الدنيا رزقًا حسنًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٦٥ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٤/٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٩)
٤١٢٢٨- عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿لنبوّئنّهم في الدنيا حسنة﴾، قال: المدينة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٤٩)
٤١٢٢٩- تفسير الحسن البصري: لنعطينهم في الدنيا النصر[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٥.]]. (ز)
٤١٢٣٠- تفسير قتادة بن دعامة: قال: ﴿لنبوئنهم في الدنيا حسنة﴾ المدينة منزِلًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٥.]]. (ز)
٤١٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنبوئنهم﴾ يعني: لنعطينَّهم ﴿في الدنيا حسنة﴾ يعني بالحسنة: الرزق الواسع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.]]٣٦٦٨. (ز)
٣٦٦٨ اختُلِف في معنى: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: لنُسْكِنَنَّهم في الدنيا مَسْكَنًا يَرضَونَه صالحًا، وهو المدينة. الثاني: لنَرْزُقَنَّهم في الدنيا رِزقًا حسنًا.
ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٢٢٥) مستندًا إلى لغة العرب والنظائر القول الأول، وهو قول الشعبي، وقتادة، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن التَّبَوُّءَ في كلام العرب: الحلول بالمكان والنزول به، ومنه قول الله تعالى: ﴿ولَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ [يونس:٩٣]».
ونقل ابنُ عطية (٥/٣٥٧ بتصرف) عن فرقة: أن الحسنة هنا: لسان الصدق الباقي عليهم في غابر الدهر. ثم وجَّهه قائلًا: «وفي قوله: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ على هذا التأويل في لسان الصدق تجوُّز كثير، واستعارة بعيدة». ونقل عن فرقة أخرى: «أن الحسنة عامة في كل أمر مستحسن يناله ابن آدم». ثم علَّق عليه بقوله: «وتخِفُّ الاستعارة المذكورة على هذا التأويل، وفي هذا القول يدخل ما روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يعطي المال وقت القسمة للرجل من المهاجرين، ويقول له: خذ ما وعدك الله في الدنيا، ولأجر الآخرة أكبر. ثم يتلو هذه الآية. ويدخل في هذا القول: النصر على العدو، وفتح البلاد، وكل أمل بَلَغَه المهاجرون».
وعلَّق ابنُ كثير (٨/٣١٣) على القولين الأول والثاني بقوله: «ولا منافاة بين القولين، فإنهم تركوا مساكنهم وأموالهم، فعوَّضهم الله خيرًا منها في الدنيا، فإن من ترك شيئًا لله عوَّضه الله بما هو خير له منه، وكذلك وقع، فإنهم مكَّن الله لهم في البلاد، وحكَّمهم على رقاب العباد، فصاروا أمراء حكامًا، وكل منهم للمتقين إمامًا».
﴿وَلَأَجۡرُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَكۡبَرُۚ﴾ - تفسير
٤١٢٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولأجر الآخرة أكبر﴾، قال: إي والله، لَما يُثِيبُهم عليه من جنته ونعمته أكبر، ﴿لو كانوا يعلمون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٥-٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٩)
٤١٢٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولأجر﴾ يعني: جزاء ﴿الآخرة﴾ يعني: الجنة ﴿أكبر﴾ يعني: أعظم مما أُعطُوه في الدنيا من الرزق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.]]. (ز)
٤١٢٣٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولأجر الآخرة﴾ الجنة ﴿أكبر﴾ من الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٥.]]. (ز)
﴿لَوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ ٤١﴾ - تفسير
٤١٢٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لو كانوا﴾ يعني: أن لو كانوا ﴿يعلمون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.]]. (ز)
٤١٢٣٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿لو كانوا يعلمون﴾ لعلموا أن الجنة خير من الدنيا، أي: أنّ الله يعطي المؤمنين في الآخرة أفضل مما يعطي في الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٥.]]. (ز)
16:42Страница 271
ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢
Это - те, которые проявляют терпение и уповают только на своего Господа.
﴿ٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ یَتَوَكَّلُونَ ٤٢﴾ - تفسير
٤١٢٣٧- عن الحسن البصري: قوله: ﴿الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون﴾، قال: وهم الذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٥.]]. (ز)
٤١٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الذين صبروا﴾ على العذاب في الدنيا، ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ يعني: وبه يَثِقون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.]]. (ز)
16:43Страница 272
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣
Мы посылали до тебя посланниками только мужей, которым внушали откровение. Если вы не знаете, то спросите обладателей Напоминания.
﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٤١٢٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- قال: لما بعث الله محمدًا ﷺ رسولًا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرًا مثل محمد. فأنزل الله: ﴿أكان للناس عجبًا أن أوحينا إلى رجل منهم﴾ [يونس:٢]، وقال: ‹ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا يُوحى[[قرأ حفص عن عاصم: ﴿نُوحِي﴾ بالنون وكسر الحاء، وقرأ الباقون: ‹يُوحى› بالياء وفتح الحاء هنا وفي يوسف. ينظر: النشر ٢/٢٢٢.]] إلَيْهِمْ فاسْأَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ›. يعني: فاسألوا أهل الذكر؛ يعني: أهل الكتب الماضية: أبشرًا كانت الرسل الذين أتتكم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم، وإن كانوا بشرًا فلا تُنكروا أن يكون رسولًا. ثم قال: ‹ومَآ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا يُوحى إلَيْهِم مِّنْ أهْلِ القُرى› [يوسف:١٠٩]، أي: ليسوا من أهل السماء كما قلتُم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٨، ٢٠/٥٨٣-٥٨٤، وابن أبي حاتم ٦/١٩٢٢، من طريق بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه بشر بن عمارة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٧): «ضعيف». والضحّاك يرسل كثيرًا، ولم يسمع من ابن عباس، كما في جامع التحصيل للعلائي ص١٩٩.]]. (٩/٥٠)
٤١٢٤٠- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فسئلوا أهل الذّكر﴾، قال: نزلت في عبد الله بن سلام، ونفر من أهل التوراة، كانوا أهل الكتب، يقول: فاسألوهم ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١)
٤١٢٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا﴾، قال: قالت العرب: لولا أُنزل علينا الملائكة؟ قال الله: ما أرسَلتُ الرسلَ إلا بشرًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١)
٤١٢٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم﴾، نزلت في أبي جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبي معيط، وذلك أنهم قالوا في «سبحان»: ﴿أبعث الله بشرا رسولا﴾ [الإسراء:٩٤]، يأكل، ويشرب، وتَرَك الملائكة؟! فأنزل الله ﷿: ﴿وما أرسلنا من قبلك﴾ يا محمد ﷺ ﴿إلا رجالا نوحي إليهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.]]. (ز)
٤١٢٤٣- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾: يقول للمشركين[[تفسير يحيى بن سلام ١/٦٦.]]. (ز)
﴿فَسۡـَٔلُوۤا۟ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ﴾ - تفسير
٤١٢٤٤- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي للعالم أن يَسْكت عن علمه، ولا ينبغي للجاهل أن يَسْكُت على جهله، وقد قال الله: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٢٩٨ (٥٣٦٥). وأورده الديلمي في الفردوس ٥/١٣٩ (٧٧٤٨).
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٦: «أخرجه الطبراني في الأوسط، وابن مردويه في التفسير ... من حديث جابر بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٦٤-١٦٥ (٧٥١): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن أبي حميد، وقد أجمعوا على ضعفه».]]. (٩/٥٢)
٤١٢٤٥- عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرجل لَيُصلِّي ويصوم ويحجُّ ويعتمر ويغزو، وإنه لمنافق». قيل: يا رسول الله، بماذا دخل عليه النفاق؟ قال: «يطعن على إمامِه، وإمامُه مَن قال الله في كتابه: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه.]]. (٩/٥٢)
٤١٢٤٦- عن محمد بن المنكدر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي لعالم أن يسكت على علمه، ولا لجاهل أن يسكت على جهله، وقد قال الله: ﴿فسئلوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون﴾. فينبغي للمؤمن أن يعرف علمه؛ على هدًى أم على ضلالة»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٩/٥٢)
٤١٢٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- قال: يعني: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾، يعني: أهل الكتب الماضية: أبشرًا كانت الرسل الذين أتتكم، أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم[[عند ابن جرير ١٤/٢٢٨ بلفظ: أنكرتم.]]، وإن كانوا بشرًا فلا تُنكروا أن يكون رسولًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠)
٤١٢٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يحيى، عن مجاهد-: ﴿فسئلوا أهل الذّكر﴾، قال لمشركي قريش: إن محمدًا في التوراة والإنجيل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٧-٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مَرْدُويَه بنحوه.]]. (٩/٥١)
٤١٢٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾، قال: أهل التوراة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٧.]]. (ز)
٤١٢٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: هم أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٧.]]. (ز)
٤١٢٥١- قال الحسن البصري: يعني: أهل الكتابين[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٦.]]. (ز)
٤١٢٥٢- قال قتادة بن دعامة: يعني: أهل التوراة، هي مثل قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ [الأنبياء:٧][[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٦.]]. (ز)
٤١٢٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فسئلوا﴾ يا معشر العرب ﴿أهل الذّكر﴾ وهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى، الذين جاءتهم الرسل قبلكم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١)
٤١٢٥٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾، يعني: التوراة، عبد الله بن سلام وأصحابه الذين أسلموا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٦٦.]]. (ز)
٤١٢٥٥- عن أبي جعفر [محمد الباقر] -من طريق جابر- ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: نحن أهل الذكر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٨.]]. (ز)
٤١٢٥٦- عن سفيان، قال: سألت [سليمان بن مهران] الأعمش عن قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾. قال: سمعنا أنّه مَن أسلم مِن أهل التوراة والإنجيل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٧.]]. (ز)
٤١٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فسألوا أهل الذكر﴾، يعني: التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.]]. (ز)
٤١٢٥٨- عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- في قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: أهل التوراة، فاسألوهم: هل جاءهم إلا رجال يوحى إليهم[[أخرجه عبد الرزاق ٦/١٢٥ (١٠٢٠٩).]]. (ز)
٤١٢٥٩- عن خارجة بن مصعب -من طريق عبد الله بن عثمان- في قوله ﷿: ﴿فسألوا أهل الذكر﴾، قال: أهل العلم[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٢٥.]]. (ز)
٤١٢٦٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: الذكر: القرآن. وقرأ: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر:٩]، وقرأ: ﴿إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم﴾ [فصلت:٤١] الآية[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٢٨.]]٣٦٦٩. (ز)
٣٦٦٩ الآية ردٌّ على كفار قريش في استبعادهم أن يبعث الله من البشر رسولًا، وقد اختُلِفَ في المعني بـ«أهل الذكر» في هذه الآية على أقوال: الأول: أهل الكتاب من اليهود والنصارى. الثاني: مَن أسلم مِن أهل الكتاب. الثالث: أهل القرآن. وزاد ابن عطية (٥/٣٥٨ ط: دار الكتب العلمية) قولًا نقله عن الزجاج أن أهل الذكر: عام في كل من يُعزى إلى علم.
واستظهر ابن عطية مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول ابن عباس، فقال: «والأظهر في هذا كله قول ابن عباس ﵄ أن يكون أهل الذكر هنا: أحبار اليهود والنصارى الذين لم يُسلِموا، وهم في هذه النازلة خاصة إنما يُخبِرون بأن الرسل من البشر، وإخبارهم حجَّة على هؤلاء، فإنهم لم يزالوا مصدِّقين لهم، ولا يتهمون بشهادة لنا لأنهم مدافعون في صدر ملة محمد ﷺ -قاتلهم الله-، وهذا هو كسر حجتهم من مذهبهم، لا أنّا افتقرنا إلى شهادة هؤلاء، بل الحق واضح في نفسه، وقد أرسلت قريش إلى يهود يثرب يسألون ويُسنِدون إليهم».
وانتقد القول الثاني والثالث مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهذان القولان فيهما ضعف؛ لأنه لا حجَّة على الكفار في إخبار المؤمنين بما ذُكِر، لأنهم يكذبون هذه الصنائف».
واستدرك ابنُ كثير (٨/٣١٤) على القول الثالث -وهو قول ابن زيد، وأبي جعفر- مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وقول عبد الرحمن بن زيد: الذكر: القرآن. واستشهد بقوله: ﴿إنّا نَحْنُ نزلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [الحجر:٩] صحيح، لكن ليس هو المراد هاهنا؛ لأن المخالف لا يرجع في إثباته بعد إنكاره إليه. وكذا قول أبي جعفر الباقر: نحن أهل الذكر».
ووجَّه قول أبي جعفر الباقر: نحن أهل الذكر. بقوله: «ومراده أن هذه الأمة أهل الذكر صحيح؛ فإن هذه الأمة أعلم من جميع الأمم السالفة، وعلماء أهل بيت رسول الله ﵈ والرحمة من خير العلماء إذا كانوا على السنة المستقيمة، كعلي، وابن عباس، وابني علي: الحسن والحسين، ومحمد بن الحنفية، وعلي بن الحسين زين العابدين، وعلي بن عبد الله بن عباس، وأبي جعفر الباقر: وهو محمد بن علي بن الحسين، وجعفر ابنه، وأمثالهم وأضرابهم وأشكالهم، ممن هو متمسك بحبل الله المتين، وصراطه المستقيم، وعرف لكل ذي حقٍّ حقَّه، ونزَّل كلًّا المنزل الذي أعطاه الله ورسوله، واجتمع إليه قلوب عباده المؤمنين».
﴿إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣﴾ - تفسير
٤١٢٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾: أنّ الرسل الذين كانوا قبل محمد ﷺ كانوا بشرًا مثله، فإنهم سيخبرونكم أنهم كانوا بشرًا مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١)
٤١٢٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾ بأن الرسل كانوا من البشر؛ فسيخبرونكم أن الله ﷿ لم يبعث رسولًا إلا من الإنس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٠.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии