Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Нахль · 16:68–71

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Нахль 16:68–71

16:68Страница 274

وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨

Твой Господь внушил пчеле: «Воздвигай жилища в горах, на деревьях и в строениях.

﴿وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ﴾ - تفسير

٤١٥٦٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأوحى ربُّك إلى النحل﴾، قال: ألْهَمَها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٧٢)

٤١٥٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- في قوله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، قال: أمَرها أن تأكُلَ مِن كلِّ الثمرات، وأمَرَها أن تَتَّبِعَ سُبُلَ ربِّها ذُلُلًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٧٢)

٤١٥٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي الصباح، عن رجل- في قوله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، قال: ألْهَمَها إلهامًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٧٢)

٤١٥٧١- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، قال: ألْهَمَها إلهامًا، ولم يُرسِلْ إليها رسولًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٧٢)

٤١٥٧٢- عن الحسن البصري، قال: النحلُ دابةٌ أصغرُ مِن الجُندُب، ووَحْيُه إليها قَذْفٌ في قلوبِها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٧٢)

٤١٥٧٣- قال الحسن البصري، في قول الله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، وقوله: ﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين﴾ [المائدة:١١١]، ﴿وأوحينا إلى أم موسى﴾ [القصص:٧]: إلهام ألْهَمَهُم[[جامع ابن وهب -تفسير القرآن ٢/٥٣-٥٤ (١٠٣).]]. (ز)

٤١٥٧٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: وكل شيء من الحيوان إلهام[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٣.]]. (ز)

٤١٥٧٥- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، قال: قذف في أنفسها[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٧، وابن جرير ١٤/٢٨٦ وأبهمه قائلًا: عن معمر عن أصحابه.]]. (ز)

٤١٥٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وأَوْحى رَبُّكَ إلى النَّحْلِ﴾ إلهامًا من الله ﷿، يقول: قذف فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٦.]]. (ز)

٤١٥٧٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، أي: ألهمها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٣.]]٣٦٩٨. (ز)

٣٦٩٨ ذكر ابنُ عطية (٥/٣٧٩) عدة معانٍ للوحي، ثم بيَّن أن الوحي في هذه الآية هو وحي الإلهام باتفاق المتأولين.

﴿أَنِ ٱتَّخِذِی مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُیُوتࣰا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا یَعۡرِشُونَ ۝٦٨﴾ - تفسير

٤١٥٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنِ اتَّخِذِي مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا ومِنَ الشَّجَرِ ومِمّا يَعْرِشُونَ﴾، يعني: ومما يبنون من البيوت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٦.]]. (ز)

٤١٥٧٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يعرشون﴾، قال: الكَرْمُ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٨٧.]]٣٦٩٩. (ز)

٣٦٩٩ بيّن ابنُ جرير (١٤/٢٨٦-٢٨٧) أن قوله: ﴿مما يعرشون﴾ معناه: ما يبنون من السقوف. وذكر قول ابن زيد، ولم يعلق عليه.

ورجّح ابنُ عطية (٥/٣٧٩-٣٨٠) أن عَرَشَ معناه: هيَّأ، وأكثر ما يستعمل فيما يكون من اتفاق الأغصان والخشب وترتيب ظلالها، ومنه العريش الذي صُنع لرسول الله ﷺ يوم بدر، ومن هذا هي لفظة العرش«. ثم ذكر ابن عطية قول ابن زيد، وقول ابن جرير أن يعرشون معناه: ما يبنون من السقوف. وانتقدهما، فقال:»وهذا منهما تفسير غير متقن". ولم يذكر مستندًا.

٤١٥٨٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون﴾، أي: ومما يبنون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٣.]]. (ز)

16:69Страница 274

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩

А потом питайся всевозможными плодами и следуй по путям твоего Господа, которые доступны тебе». Из брюшков пчел исходит питье разных цветов, которое приносит людям исцеление. Воистину, в этом - знамение для людей размышляющих.

﴿ثُمَّ كُلِی مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِ فَٱسۡلُكِی﴾ - تفسير

٤١٥٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَراتِ فاسْلُكِي﴾، يقول: فادخلي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٦.]]. (ز)

﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلࣰاۚ﴾ - تفسير

٤١٥٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فاسلُكي سبل ربك ذللًا﴾، قال: طُرُقًا، لا يَتَوعَّرُ عليها مكانٌ سَلَكَتْه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٨٧-٢٨٨ كذلك من طريق ابن جريج. وعلقه يحيى بن سلام ١/٧٤، وعقَّب عليه بقوله: يعني: أنت مطيعة. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٧٣)

٤١٥٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللًا﴾، قال: مُطِيعةً[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/٢٨٨. وعلقه يحيى بن سلام ١/٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٧٠٠. (٩/٧٣)

٣٧٠٠ ذكر ابن كثير (٨/٣٢٥) قول قتادة ونحوه عن ابن زيد، وعلّق عليه، فقال: «وقال قتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ أي: مطيعة. فجعلاه حالًا من السالكة».

٤١٥٨٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللًا﴾، قال: ذَلِيلةً لذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٧٣)

٤١٥٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سُبُلَ رَبِّكِ﴾ في الجبال، وخلل الشجر، ﴿ذُلُلًا﴾ لأن الله تعالى ذلَّل لها طرقها حيثما توجهت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٦.]]. (ز)

٤١٥٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الذَّلُولُ الذي يُقادُ ويُذْهَبُ به حيثُ أراد صاحبُه. قال: فهم يَخْرُجون بالنحل، ويَنتَجِعون[[النُجعة: طلب الكلأ ومساقط الغيث. اللسان (نجع).]] بها، ويذهَبون وهي تَتْبَعُهم. وقرأ: ﴿أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا فهم لها مالكون * وذللناها لهم﴾ الآية [يس:٧١-٧٢][[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٨٨-٢٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٧٣)

٤١٥٨٧- قال سعيد: سمعت سفيان [بن عيينة] يقول في قوله: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾، قال: ليس يُعْيِيها جبل ولا غيره[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٦٢ (١٢٣٠).]]٣٧٠١. (ز)

٣٧٠١ في قوله تعالى: ﴿ذللا﴾ قولان: الأول: مذللة لك. الثاني: مطيعة. وقد ذكر ابن جرير (١٤/٢٨٨) القولين، وعلَّق على الأول وهو قول مجاهد ومن وافقه، فقال: «وعلى هذا التأويل الذي تأوله مجاهد الذلل من نعت السبل. والتأويل على قوله: ﴿فاسلكي سبل ربك ذللا﴾ الذلل لك: لا يتوعر عليك سبيل سلكتيه، ثم أسقطت الألف واللام فنصب على الحال». وعلَّق على الثاني، فقال: «فعلى هذا القول الذلل من نعت النحل». وعلَّق على القولين، فقال: «وكلا القولين غير بعيد من الصواب في الصحة؛ وجهان مخرجان».

ثم رجّح مستندًا إلى اللغة القول الأول، فقال: «غير أنا اخترنا أن يكون نعتًا للسبل؛ لأنها إليها أقرب». أي: في الذِّكر.

ووافقه ابنُ كثير (٨/٣٢٥) بقوله: «والقول الأول أظهر، وهو أنه حال من الطريق، أي: فاسلكيها مذللة لك. نص عليه مجاهد».

٤١٥٨٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك﴾ طرق ربك التي جعل الله لك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٤.]]. (ز)

﴿یَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابࣱ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰ⁠نُهُۥ﴾ - تفسير

٤١٥٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه فيه شفاء للناس﴾، يعني: العسل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩١.]]. (٩/٧٣)

٤١٥٩٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، وفي قوله: ﴿يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه﴾، قال: هذا العسلُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٧٣)

٤١٥٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرابٌ﴾ يعني: عملًا[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: عسلًا.]]، ﴿مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ أبيض وأصفر، وأحمر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٦.]]. (ز)

٤١٥٩٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿يخرج من بطونها شراب﴾ يعني: العسل، ﴿مختلف ألوانه﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٤.]]. (ز)

﴿فِیهِ شِفَاۤءࣱ لِّلنَّاسِۚ﴾ - تفسير

٤١٥٩٣- عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان لا يشكُو قُرْحَةً ولا شيئًا إلا جعَل عليه عسَلًا، حتى الدُّمَّلَ إذا كان به طَلاه عسَلًا، فقلنا له: تُداوِي الدُّمَّلَ بالعسل؟ فقال: أليس يقولُ الله: ﴿فيه شفاءٌ للناس﴾؟[[عزاه السيوطي إلى حميد بن زَنجُويه.]]٣٧٠٢. (٩/٧٥)

٣٧٠٢ قال ابنُ عطية (٥/٣٨١): «وقوله: ﴿فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ﴾ الضمير للعسل، قاله الجمهور، ولا يقتضي العموم في كل علة، وفي كل إنسان، بل هو خبر عن أنه يشفي كما يشفي غيره من الأدوية في بعض، وعلى حال دون حال، ففي الآية إخبار منبه على أنه دواء لمّا كَثُرَ الشفاء به، وصار خليطًا ومعينًا للأدوية والأشربة والمعاجين». ثم ذكر هذا الأثر عن ابن عمر، وعلّق عليه بقوله: «وهذا يقتضي أنه يرى الشفاء به على العموم».

٤١٥٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فيه شفاء للناس﴾، قال: في القرآن شفاء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٨٦، وابن جرير ١٤/٢٨٩.]]. (ز)

٤١٥٩٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس﴾، قال: هو العسلُ فيه الشِّفاءُ، وفي القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٧٤)

٤١٥٩٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت- في قوله: ﴿يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس﴾، قال: يعني: القرآن[[أخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء ٣/٥١ (٧٨٣).]]. (ز)

٤١٥٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه، فيه شفاء للناس﴾: ففيه شفاء -كما قال الله تعالى- من الأدواء، وقد كان ينهى عن تغريق النحل، وعن قتلها[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٠.]]. (ز)

٤١٥٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه﴾ قال: هذا العسلُ، ﴿فيه شفاء للناس﴾ يقول: فيه شفاءُ الأوجاع التي شِفاؤُها فيه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٧٣)

٤١٥٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ﴾، يعني: العسل شفاء لبعض الأوجاع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٦.]]. (ز)

٤١٦٠٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿يخرج من بطونها شراب﴾ يعني: العسل، ﴿مختلف ألوانه فيه شفاء للناس﴾ دواء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٤.]]٣٧٠٣. (ز)

٣٧٠٣ اختلف السلف فيما عنى الله بقوله: ﴿فيه شفاء للناس﴾ على قولين: الأول: أنه القرآن. الثاني: أنه العسل.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٤/٢٩١) القول الثاني مستندًا إلى السياق، وعلل ذلك بقوله: «لأن قوله: ﴿فيه﴾ في سياق الخبر عن العسل، فأن تكون الهاء من ذكر العسل إذ كانت في سياق الخبر عنه أولى من غيره».

وكذا ابنُ كثير (٨/٣٢٦-٣٢٩) مستندًا إلى السنة، وذكر عدة أحاديث في كون العسل شفاء.

وبنحوهما ابنُ القيم (٢/١١٣بتصرف)، حيث قال: «الصحيح: رجوع الضمير إلى الشراب، وهو قول ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، وقتادة، والأكثرين، فإنه هو المذكور، والكلام سيق لأجله، ولا ذكر للقرآن في الآية، وهذا الحديث الصحيح وهو قوله: «صدق الله» كالصريح فيه».

وذكر ابنُ كثير (٨/٣٢٦) القول الأول عن مجاهد، ثم انتقده مستندًا للسياق قائلًا: «وهذا قول صحيح في نفسه، ولكن ليس هو الظاهر هاهنا من سياق الآية؛ فإن الآية إنما ذكر فيها العسل، ولم يتابع مجاهد على قوله هاهنا، وإنما الذي قاله ذكروه في قوله تعالى: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ الآية [الإسراء:٨٢]، وقوله تعالى: ﴿يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين﴾ [يونس:٥٧]».

وذكر ابنُ عطية (٥/٣٨١) قولًا ثالثًا، وانتقده مستندًا لدلالة العقل، فقال: «وذهب قوم من أهل الجهالة إلى أن هذه الآية إنما يراد بها: أهل البيت ورجال بني هاشم، وأنهم النحل، وأن الشراب: القرآن والحكمة، وقد ذكر بعضهم هذا في مجلس المنصور أبي جعفر العباسي: فقال له رجل ممن حضر: جعل الله طعامك وشرابك مما يخرج من بطون بني هاشم. فأضحك الحاضرين، وبهت الآخر، وظهرت سخافة قوله».

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ۝٦٩﴾ - تفسير

٤١٦٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً﴾ يعني: فيما ذُكِر من أمر النحل وما يخرج من بطونها لَعبرة ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في توحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٦.]]. (ز)

﴿إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ ۝٦٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤١٦٠٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكم بالشِّفاءَين: العسل، والقرآن»[[أخرجه ابن ماجه ٤/٥٠٧ (٣٤٥٢)، والحاكم ٤/٤٤٧ (٨٢٢٥)، عن زيد بن الحباب، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله مرفوعًا.]]. (٩/٧٤)

٤١٦٠٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: عليكم بالشِّفاءَين: العسلِ، والقرآن[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٨٥، والطبراني (٨٩١٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٧٤)

٤١٦٠٤- عن عبد الله بن عباس، عن النبيّ ﷺ، قال: «الشفاءُ في ثلاثة: في شَرْطةِ مِحْجَمٍ، أو شَرْبةِ عسل، أو كَيَّةٍ بنار، وأنا أنهى أُمَّتي عن الكَيِّ»[[أخرجه البخاري ٧/١٢٢-١٢٣ (٥٦٨٠، ٥٦٨١).]]. (٩/٧٤)

٤١٦٠٥- عن معاوية بن حُدَيْجٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن كان في شيءٍ شِفاءٌ؛ ففي شَرْطةِ مِحْجَم، أو شَرْبة مِن عسل، أو كَيَّةٍ بنار تُصِيبُ ألَمًا، وما أُحِبُّ أن أكْتَوِيَ»[[أخرجه أحمد ٤٥/٢٢٩ (٢٧٢٥٦).

قال الهيثمي في المجمع ٥/٩١ (٨٣١٣): «ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا سويد بن قيس، وهو ثقة». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ١٢/١٤٧: «رجال ثقات».]]. (٩/٧٦)

٤١٦٠٦- عن أبي سعيد الخدري، أن رجلًا أتى النَّبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن أخي اسْتَطْلَقَ بطنُه. فقال: «اسْقِه عَسَلًا». فسَقاه عسلًا، ثم جاء، فقال: سقيتُه عسلًا، فما زادَه إلا اسْتِطْلاقًا. فقال رسول الله ﷺ: «اذهبْ، فاسقِه عسلًا». فذهَب، فسقاه عسلًا، ثم جاء، فقال: ما زاده إلا اسْتِطْلاقًا. قال رسول الله ﷺ: «صَدَق اللهُ، وكَذَب بطنُ أخيك، اذهَبْ، فاسْقِه عسَلًا». فذهَب، فسَقاه، فبَرَأَ[[أخرجه البخاري ٧/١٢٣ (٥٦٨٤)، ٧/١٢٨ (٥٧١٦)، ومسلم ٤/١٧٣٦، ١٧٣٧ (٢٢١٧).]]. (٩/٧٥)

٤١٦٠٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن لَعِقَ العسلَ ثلاثَ غَدَواتٍ كلَّ شهرٍ لم يُصِبْه عظيمٌ مِن البلاء»[[أخرجه ابن ماجه ٤/٥٠٦ (٣٤٥٠)، من طريق الزبير بن سعيد الهاشمي، عن عبد الحميد بن سالم، عن أبي هريرة به.

إسناده ضعيف منقطع. قال العقيلي في الضعفاء ٣/٤٠ (٩٩٦) في ترجمة عبد الحميد بن سالم: «حدثني آدم بن موسى، قال سمعت البخاري قال: عبد الحميد بن سالم، عن أبي هريرة: «من لعق العسل»؛ لا يُعرف له سماع من أبي هريرة ... هذا الحديث ... ليس له أصل عن ثقة». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/٢١٥: «هذا حديث لا يصح». وقال الذهبي في المغني في الضعفاء ١/٣٦٩ (٣٤٩١): «الخبر منكر». وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٥٨٤: «الزبير بن سعيد متروك». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٥٤ (٩٩١١): «هذا إسناد فيه لين، ومع ذلك فهو منقطع». وقال ابن حجر في الفتح ١٠/١٤٠: «سند ضعيف». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/٣٦٠ (٢٧): «لا يصح». وقال المناوي في التيسير ٢/٤٤٢: «وفيه انقطاع وضعف». وقال الألباني في الضعيفة ٢/١٨٣ (٧٦٢): «ضعيف».]]. (٩/٧٥)

٤١٦٠٨- عن عامر بن مالك، قال: بعَثْتُ إلى النبيِّ ﷺ مِن وعْك كان بي ألتمسُ منه دواءً أو شفاءً، فبعَث إلَيَّ بِعُكَّةٍ[[العكة: وعاء من جلود مستدير، يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. النهاية (عكك) ٣/٢٨٤.]] مِن عسل[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٢/٥٢٩-٥٣٠ (٩٩٧)، والبيهقي في الشعب ٨/٨٥-٨٦ (٥٥٣١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٦/٩٨، من طرق عن إسماعيل بن بهرام، نا الأشجعي، عن مسعر، عن خشرم بن حسان، عن عامر به.

قال ابن عساكر: «تابعه (أي: ابن بهرام) موسى بن نصر، عن الفرات بن خالد، عن مسعر مرفوعًا. ورواه غيرهما عن مسعر مرسلًا». وفيه خشرم بن حسان ذكره البخاري في التاريخ ٣/٢١٧، ونقل عن أبي أحمد الزبيري أنه: «مرسل». وقال ابن حبان في الثقات ٦/٢٧٥: «يروي المراسيل».]]. (٩/٧٥)

٤١٦٠٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: إنّ العسلَ شفاءٌ مِن كلِّ داءٍ، والقرآن شفاءٌ لما في الصدور[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٨٥-٤٨٦، وابن جرير ١٤/٢٩٠، والحاكم ٤/٢٢٢.]]. (٩/٧٤)

16:70Страница 274

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠

Аллах сотворил вас, а затем Он умертвит вас. Среди вас есть такие, которые превращаются в дряхлых стариков и забывают все то, что знали. Воистину, Аллах - Знающий, Могущественный.

﴿وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ یَتَوَفَّىٰكُمۡۚ﴾ - تفسير

٤١٦١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ﴾ ولم تكونوا شيئًا؛ لتعتبروا في البعث، ﴿ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ﴾ عند آجالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٧.]]. (ز)

٤١٦١١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم يتوفاكم﴾ يميتكم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٤.]]. (ز)

﴿وَمِنكُم مَّن یُرَدُّ إِلَىٰۤ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ﴾ - تفسير

٤١٦١٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصبغ بن نُباتة- في قوله: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾، قال: خمسٌ وسبعونَ سنة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٢.]]٣٧٠٤. (٩/٧٨)

٣٧٠٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٢٩٢) غير قول علي.

ووجّهه ابنُ عطية (٥/٣٨٢) بقوله: «وهذا في الأغلب، وهذا لا ينحصر إلى مدة معينة، وإنما هو بحسب إنسان وإنسان، والمعنى: منكم من يرد إلى أرذل عمره؛ ورب من يكون ابن خمسين سنة وهو في أرذل عمره، ورب ابن مائة وتسعين ليس في أرذل عمره».

٤١٦١٣- قال قتادة بن دعامة: أرذل العمر تسعون سنة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٩، وتفسير البغوي ٥/٣٠.]]. (ز)

٤١٦١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ الآية، قال: أرْذَلُ العُمُر: هو الخَرَف[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٣٨٨-.]]. (٩/٧٩)

٤١٦١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنكُمْ مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾، يعني: الهَرَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٧.]]. (ز)

٤١٦١٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ إلى الهرم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٤.]]. (ز)

﴿لِكَیۡ لَا یَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمࣲ شَیۡـًٔاۚ﴾ - تفسير

٤١٦١٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم- قال: مَن قرَأ القرآن لم يُرَدَّ إلى أرذلِ العُمُر. ثم قرَأ: ﴿لِكي لا يَعلَمَ بعد عِلم شيئًا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٦٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٧٩)

٤١٦١٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لكي لا يعلم بعد علم شيئا﴾ يصير بمنزلة الطفل الذي لا يعقل شيئًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٤.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمࣱ قَدِیرࣱ ۝٧٠﴾ - تفسير

٤١٦١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ﴾ بالبعث أنّه كائن، ﴿قَدِيرٌ﴾ يعني: قادرًا عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٧.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمࣱ قَدِیرࣱ ۝٧٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤١٦٢٠- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «المولودُ حتى يَبْلُغَ الحِنثَ ما عَمِلَ مِن حسنةٍ أُثْبِت لوالدِه أو لوالدَيه، وإن عمِل سيئةً لم تُكْتَبْ عليه ولا على والدَيه، فإذا بلَغ الحِنثَ، وجَرى عليه القلم؛ أُمِر الملكان اللَّذان معه فحَفِظاه وسدَّداه، فإذا بلَغ أربعين سنةً في الإسلام أمَّنَه اللهُ من البَلايا الثلاثة؛ من الجنون، والجُذامِ، والبَرَص، فإذا بلَغ الخمسين ضاعَفَ اللهُ حسناتِه، فإذا بلَغ ستينَ رزَقه اللهُ الإنابة إليه فيما يُحِبُّ، فإذا بلَغ سبعينَ أحَبَّه أهلُ السماء، فإذا بلَغ ثمانين سنةً كتَب اللهُ حسناتِه وتجاوَز عن سيئاتِه، فإذا بلَغ تسعين سنةً غفَر الله ما تقدَّم مِن ذنبِه وما تأخَّر، وشَفَّعه في أهل بيته، وكان اسمُه عندَه أسيرَ اللهِ في أرضِه، فإذا بلَغ أرْذَلَ العُمُر -﴿لكي لا يعلم بعد علم شيئًا﴾- كتَب اللهُ له مثلَ ما كان يعمَلُ في صحتِه من الخير، وإن عمِل سيئةً لم تُكْتَبْ عليه»[[أخرجه أحمد ٢١/١٢ (١٣٢٧٩)، وأبو يعلى (٣٦٧٨، ٤٢٤٦-٤٢٤٩)، واللفظ لأبي يعلى في الموضع الأول. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال محققو المسند: «إسناده ضعيف جدًّا».

وهو عند أحمد ٩/٤٤٥ (٥٦٢٦) مختصرًا موقوفًا على أنس.

وقال محققو المسند أيضًا: «إسناده ضعيف جدًّا».]]. (٩/٨٠)

٤١٦٢١- عن سعد بن أبي وقاص، عن النَّبي ﷺ أنه كان يَدْعو: «اللهم، إني أعوذ بك من البُخْل، وأعوذ بك من الجُبْن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أرذل العُمُر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر»[[أخرجه البخاري (٦٣٧٠).]]. (٩/٨٠)

٤١٦٢٢- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: إنّ العالِمَ لا يَخْرَفُ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٤.]]. (٩/٧٩)

٤١٦٢٣- عن عبد الملك بن عُمير -من طريق الحكم بن هشام الثقفي- قال: كان يقالُ: إنّ أبْقى الناسِ عُقُولًا قُرّاءُ القرآن[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٦٨.]]. (٩/٧٩)

16:71Страница 274

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١

Аллах возвысил одних из вас над другими посредством богатства и удела. Но те, которым дарован больший удел, не хотят отдавать его своим рабам, чтобы они не уравнялись с ними. Неужели они отвергают милость Аллаха?

﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِی ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِینَ فُضِّلُوا۟ بِرَاۤدِّی رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ﴾ - تفسير

٤١٦٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾ الآية، يقول: لم يكونوا ليُشْرِكوا عبيدَهم في أموالهم ونسائهم، فكيف يُشرِكون عبيدي معي في سُلْطاني؟! فذلك قوله: ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨١)

٤١٦٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: هذه الآية في شأن عيسى ابن مريم، يعني بذلك: نفسه، إنما عيسى عبد، فيقول الله: واللهِ، ما تشركون عبيدكم في الذي لكم؛ فتكونوا أنتم وهم سواء، فكيف ترضون لي بما لا ترضون لأنفسكم؟![[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٤.]]. (ز)

٤١٦٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: هذا مَثَلٌ لآلهةِ الباطل مع الله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨١)

٤١٦٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾ الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضَرَبه الله، فهل منكم مِن أحدٍ يُشارِكُ مملوكَه في زوجتِه وفي فراشِه فتَعْدِلون بالله خلقَه وعبادَه؟! فإن لم تَرْضَ لنفسِك بهذا؛ فاللهُ أحقُّ أن تُبَرِّئَه مِن ذلك، ولا تَعْدِلْ بالله أحدًا مِن عبادِه وخلقِه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٧٥، وابن جرير ١٤/٢٩٤-٢٩٥، وأخرجه عبد الرزاق ١/٣٥٨ من طريق معمر بنحوه، وكذلك ابن جرير ١٤/٢٩٤-٢٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٨١)

٤١٦٢٨- عن عطاء الخراساني، في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضرَبه الله في شأن الآلهة، فقال: كيف تَعْدِلون عبادي بي، ولا تَعْدِلون عبيدَكم بأنفسِكم، وتَرُدُّون ما فُضِّلْتُم به عليهم، فتكونون أنتم وهم في الرِّزْق سَواء؟![[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٨٢)

٤١٦٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ يعني: جعل بعضكم أحرارًا، وبعضكم عبيدًا، فوسَّع على بعض الناس، وقتَّر على بعض، ﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ يعني: الرزق من الأموال ﴿بِرادِّي رِزْقِهِمْ﴾ يقول: برادي أموالهم ﴿عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ يعني: عبيدهم؛ يقول: أفيشركونهم وعبيدهم في أموالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٧.]]. (ز)

٤١٦٣٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا﴾ يعني: في الرزق ﴿برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٥.]]. (ز)

﴿فَهُمۡ فِیهِ سَوَاۤءٌۚ﴾ - تفسير

٤١٦٣١- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فهم فيه سواء﴾، يعني: شرعًا سواء[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٥.]]. (ز)

٤١٦٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ﴾، فيكونون فيه سواء، بأنهم قوم لا يعقلون شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٧.]]. (ز)

٤١٦٣٣- قال يحيى بن سلّام: يقول: هل منكم من أحد يكون هو ومملوكه في أهله وماله سواء؟ أي: إنكم لا تفعلون ذلك بمملوككم حتى تكونوا في ذلك سواء؛ فالله أحق ألا يشرك به أحد من خلقه. وهو كقوله: ﴿ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم﴾ [الروم:٢٨] كخيفة بعضكم بعضًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٥.]]. (ز)

﴿أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ یَجۡحَدُونَ ۝٧١﴾ - تفسير

٤١٦٣٤- قال قتادة بن دعامة: والجحد لا يكون إلا من بعد المعرفة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٧٥.]]. (ز)

٤١٦٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾، يعني: ينكرون بأن الله يكون واحدًا لا شريك له، وهو ربُّ هذه النِّعَم؟! يقول: كيف أُشْرِكُ الملائكةَ وغيرَهم في ملكي وأنتم لا ترضون الشركة من عبيدكم في أموال؟! فكما لا تدخلون عبيدكم في أموالكم فكذلك لا أدخل معي شريكًا في ملكي، وهم عبادي. وذلك حين قال كفار مكة في إحرامهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. نظيرها في الروم: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ ...﴾ إلى آخر الآية [الروم:٢٨][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٧٧.]]. (ز)

٤١٦٣٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾ على الاستفهام، أي: قد جحدوا بنعمة الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٧٥.]]. (ز)

﴿أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ یَجۡحَدُونَ ۝٧١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤١٦٣٧- عن الحسن البصري، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: اقْنَعْ برزقِك في الدنيا؛ فإنّ الرحمن فضَّل بعضَ عباده على بعض في الرزق، بَلاءً يَبْتلِي به كُلًّا، فيَبْتَلي به مَن بسَط له كيف شُكْرُه فيه، وشُكْرُه للهِ أداؤُه الحقَّ الذي افتَرض عليه فيما رزَقه وخَوَّلَه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥٠٥-.]]. (٩/٨٢)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English