Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Нахль 16:82–89
16:82Страница 276
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٨٢
Если же они отвернутся, то ведь на тебя возложена только ясная передача откровения.
﴿فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ ٨٢﴾ - تفسير
٤١٨٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ يقول: فإن أعرضوا عن التوحيد ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ يقول: عليك يا محمد ﷺ أن تُبَلِّغ وتُبَيِّن لهم أن الله ﷿ واحد، لا شريك له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨١.]]. (ز)
٤١٨٣٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين﴾، وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم٣٧١٩. يقول: وليس عليك أن تهديهم، كقوله: ﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [البقرة:٢٧٢][[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٠.]]. (ز)
٣٧١٩ قال ابنُ عطية (٥/ ٣٩٥): «هذه الآية فيها مُوادَعة، نسختها آية السيف».
16:83Страница 276
يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٣
Они узнают милость Аллаха, а затем отрицают ее, поскольку большинство из них - неверующие.
﴿یَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ یُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ٨٣﴾ - نزول الآية
٤١٨٣١- عن مجاهد بن جبر: أنّ أعرابيًّا أتى النبيَّ ﷺ، فسأَله، فقرَأ عليه رسول الله ﷺ: ﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾. قال الأعرابي: نعم. ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا تستخفونها﴾. قال الأعرابي: نعم. ثم قرَأ عليه، كلَّ ذلك يقول: نعم. حتى بلَغ: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون﴾. فوَلّى الأعرابي؛ فأنزَل الله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٥١٠-.]]. (٩/٩٣)
﴿یَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ یُنكِرُونَهَا﴾ - تفسير
٤١٨٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾، قال: هي المساكن، والأنعام، وما يُرْزَقون منها، والسرابيلُ مِن الحديد، والثياب؛ تَعرِفُ هذا كفارُ قريش، ثم تُنكِرُه بأن تقولَ: هذا كان لآبائِنا، فوَرَّثونا إيّاها[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٥-٣٢٦، كذلك من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: فروّحونا إياه. في آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٤)
٤١٨٣٣- قال مجاهد بن جبر: يعني: نعمته التي قصَّ في هذه السورة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨١.]]. (ز)
٤١٨٣٤- قال قتادة بن دعامة: يعني: ما عدَّ لهم مِن النِّعَم في هذه السورة، يُقِرُّون أنّها من الله، ثم إذا قيل لهم: تصدَّقوا، وامْتَثِلوا أمر الله فيها. ينكرونها، فيقولون: ورثناها من آبائنا[[تفسير الثعلبي ٦/٣٥، وتفسير البغوي ٥/٣٦.]]. (ز)
٤١٨٣٥- عن عون بن عبد الله الهذلي -من طريق ليث- في قوله: ﴿يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها﴾، قال: إنكارُهم إيّاها: أن يقولَ الرجلُ: لولا فلانٌ أصابني كذا وكذا، ولولا فلانٌ لم أُصِبْ كذا وكذا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٤)
٤١٨٣٦- عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: يَعلمون أنّ الله خلَقهم وأعطاهم ما أعطاهم، فهو معرفَتُهم نعمتَه، ثم إنكارُهم إيّاها كفرُهم بعد[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٦.]]. (٩/٩٤)
٤١٨٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- في قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾، قال: محمد ﷺ[[أخرجه سفيان الثوري ص١٦٦، وابن جرير ١٤/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٩٥)
٤١٨٣٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾، قال: هذا في حديث أبي جهل، والأَخْنس؛ حينَ سأل الأخنسُ أبا جهلٍ عن محمد ﷺ. فقال: هو نبي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٥)
٤١٨٣٩- قال محمد بن السائب الكلبي: هو أنّه لما ذكر لهم هذه النعم قالوا: نَعَمْ، هذه كلها من الله، ولكنها بشفاعة آلهتنا[[تفسير الثعلبي ٦/٣٥، وتفسير البغوي ٥/٣٦.]]. (ز)
٤١٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ التي ذكَّرهم في هؤلاء الآيات مِن قوله ﷿: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا﴾ إلى أن قال: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾. فتعرفون هذه النِّعَم أنها كلها من الله ﷿. وذلك أنّ كفار مكة كانوا إذا سُئِلوا: من أعطاكم هذا الخير؟ قالوا: الله أعطانا. فإن دُعُوا إلى التوحيد للذي أعطاهم قالوا: إنما ورثناه عن آبائنا. فذلك قوله ﷿: ﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨١.]]. (ز)
٤١٨٤١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾، يعرفون ويُقِرُّون أن الله الذي خلقهم، وخلق السموات والأرض، وأنه هو الرزاق، ثم ينكرونها بتكذيبهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٨٠.]]٣٧٢٠. (ز)
٣٧٢٠ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾ على أربعة أقوال: الأول: أن النعمة: ما ذُكِرَ في هذه السورة، وإنكارها: قولهم: ورثناها عن آبائنا. وهذا قول مجاهد. والثاني: أن النعمة: ما ذُكِرَ في هذه السورة، وإنكارها: قولهم: لولا فلان ما كان كذا وكذا، ولولا فلان ما أصبت كذا وكذا. وهذا قول عون بن عبد الله. والثالث: أن النعمة: ما ذُكِرَ في هذه السورة، وإنكارها: قولهم: هذه بشفاعة آلهتنا. وهذا قول الكلبي، وغيره. والرابع: أن النعمة: نبوَّة محمد ﷺ، وإنكارها: جحد نبوّته وتكذيبه. وهذا قول السّدّيّ.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٤/٣٢٦-٣٢٧) القولَ الرابعَ استنادًا إلى السياق، وقال مُعَلِّلًا اختياره: «وذلك أنّ هذه الآية بين آيتين كلتاهما خبر عن رسول الله ﷺ وعما بُعِث به، فأولى ما بينهما أن يكون في معنى ما قبله وما بعده؛ إذ لم يكن معنى يدل على انصرافه عما قبله وعما بعده، فالذي قبل هذه الآية قوله: ﴿فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها﴾ وما بعده: ﴿ويوم نبعث من كل أمة شهيدا﴾ وهو رسولها. فإذ كان ذلك كذلك فمعنى الآية: يعرف هؤلاء المشركون بالله نعمة الله عليهم يا محمد بك، ثم ينكرونك ويجحدون نبوتك».
وذَهَبَ إلى ذلك أيضًا ابنُ القيم (٢/١١٨) مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «هذا أقرب إلى حقيقة الإنكار؛ فإنه إنكار لما هو أجَلُّ النعم أن تكون نعمة».
ثم علّق على الأقوال الثلاثة الأولى، واسْتَدْرَكَ عليها (٢/١١٨-١١٩) بقوله: «أما على القول الأول والثاني والثالث فإنهم لما أضافوا النعمة إلى غير الله فقد أنكروا نعمة الله بنسبتها إلى غيره؛ فإن الذي قال: إنما كان هذا لآبائنا ورثناه كابرًا عن كابر. جاحدًا لنعمة الله عليه، غير معترف بها، وهو كالأبرص والأقرع اللذين ذكَّرهما الملَك بنعم الله عليهما، فأنكرا، وقالا: إنما ورثنا هذا كابرًا عن كابر. فقال: إن كنتما كاذبين فصيركما الله إلى ما كنتما. وكونها موروثة عن الآباء أبلغ في إنعام الله عليهم؛ إذ أنعم بها على آباءهم، ثم ورثهم إياها، فتمتعوا هم وآباؤهم بنعمه. وأما قول الآخرين: لولا فلان لما كان كذا. فيتضمن قطع إضافة النعمة إلى مَن لولاه لم تكن، وإضافتها إلى من لا يملك لنفسه ولا لغيره ضرًّا ولا نفعًا، وغايته أن تكون جزء من أجزاء السبب أجرى الله تعالى نعمته على يده، والسبب لا يستقل بالإيجاد، وجعله سببًا هو من نعم الله عليه، وهو المنعم بتلك النعمة، وهو المنعم بما جعله من أسبابها، فالسبب والمسبب من إنعامه، وهو سبحانه قد ينعم بذلك السبب، وقد ينعم بدونه؛ فلا يكون له أثر، وقد يسلبه تسبيبته، وقد يجعل لها معارضًا يقاومها، وقد يرتب على السبب ضد مقتضاه، فهو وحده المنعم على الحقيقة. وأما قول القائل: بشفاعة آلهتنا. فتضمن الشرك مع إضافة النعمة إلى غير وليها، فالآلهة التي تعبد من دون الله أحقر وأذل من أن تشفع عند الله، وهي محضرة في الهوان والعذاب مع عابديها، وأقرب الخلق إلى الله وأحبهم إليه لا يشفع عنده إلا من بعد إذنه لمن ارتضاه، فالشفاعة بإذنه من نعمه، فهو المنعم بالشفاعة، وهو المنعم بقبولها، وهو المنعم بتأهيل المشفوع له؛ إذ ليس كل أحد أهلًا أن يشفع له، فمن المنعم على الحقيقة سواه؟! قال تعالى: ﴿وما بِكُمْ مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾، فالعبد لا خروج له عن نعمته وفضله ومنته وإحسانه طرفة عين، لا في الدنيا، ولا في الآخرة».
﴿وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ٨٣﴾ - تفسير
٤١٨٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَكْثَرُهُمُ الكافِرُونَ﴾ بتوحيد ربِّ هذه النِّعَم -تعالى ذكره-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨١.]]. (ز)
٤١٨٤٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأكثرهم الكافرون﴾، يعني: جماعتهم كلهم، كقوله: ﴿يلقون السمع وأكثرهم كاذبون﴾ [الشعراء:٢٢٣]، يعني: كلهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨١.]]٣٧٢١. (ز)
٣٧٢١ قال ابنُ عطية (٥/ ٣٩٦): «حتَمَ على أكثرهم بالكفر، وهم أهل مكة، وذلك أنّه كان فيهم مَن قد داخله الإسلام، ومن أسلم بعد ذلك».
16:84Страница 276
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٨٤
В тот день, когда Мы выставим из каждой общины свидетеля, неверующим не позволят оправдываться, и от них не потребуют покаяния.
﴿وَیَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِیدࣰا﴾ - تفسير
٤١٨٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويوم نبعث من كل أمة شهيدًا﴾، قال: شهيدُها: نبيُّها، على أنه قد بلَّغ رسالات ربه، قال الله: ﴿وجئنا بك شهيدًا على هؤلاء﴾ [النحل:٨٩]. قال: ذُكِر لنا: أن نبيَّ الله ﷺ كان إذا قرَأ هذه الآية فاضَت عَيناه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٧-٣٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأصل المرفوع منه عند البخاري (٤٥٨٢، ٥٠٥٠، ٥٠٥٥)، ومسلم (٨٠٠) أنّ عبد الله بن مسعود قرأ على رسول الله ﷺ سورة النساء، حتى بلغ: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ [النساء: ٤١] قال: «أمسك» فإذا عيناه تذرفان.]]. (٩/٩٥)
٤١٨٤٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿شهيدا﴾ وهم الأنبياء[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٨١.]]. (ز)
٤١٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ اسمُه-: ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾، يعني: نبيها شاهدًا على أمته بالرسالة أنه بلَّغهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.]]. (ز)
٤١٨٤٧- قال يحيى بن سلّام: شهيدًا، يعني: نبيهم يشهد عليهم أنه قد بلغهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨١.]]. (ز)
﴿ثُمَّ لَا یُؤۡذَنُ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَلَا هُمۡ یُسۡتَعۡتَبُونَ ٨٤﴾ - تفسير
٤١٨٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في الاعتذار، ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾. نظيرها: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [غافر:٥٢][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.]]٣٧٢٢. (ز)
٣٧٢٢ قال ابنُ عطية (٥/٣٩٦ بتصرف): «﴿ولا هم يستعتبون﴾ معناه: يعتبون، يقال: أعتبت الرجل: إذا كفيته ما عتب فيه. فكأنه قال: ولا هم يكفون ما يعتبون فيه، ويشق عليهم. وقال قوم: معناه: لا يسألون أن يرجعوا عما كانوا عليه في الدنيا. فهذا استعتاب معناه: طلب عتابهم. وقال الطبري: معنى يستعتبون: يعطون الرجوع إلى الدنيا؛ فيقع منهم توبة عمل».
٤١٨٤٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون﴾، هي مثل قوله: ﴿هذا يوم لا ينطقون * ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات:٣٥-٣٦] بحُجَّة، وهي مواطن؛ لا يُؤذَن لهم في موطن في الكلام، ويؤذن لهم في موطن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨١.]]. (ز)
16:85Страница 276
وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٥
Когда же беззаконники увидят мучения, то не будет им ни облегчения, ни отсрочки.
﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلۡعَذَابَ فَلَا یُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ﴾ - تفسير
٤١٨٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأى﴾ يعني: وإذا عاين ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: كفروا ﴿العَذابَ﴾ يعني: النار ﴿فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ﴾ يعني: العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.]]. (ز)
٤١٨٥١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا رأى الذين ظلموا العذاب﴾ وإذا دخل الذين ظلموا العذاب، يعني: المشركين؛ ﴿فلا يخفف عنهم﴾ العذاب[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.]]. (ز)
﴿وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ ٨٥﴾ - تفسير
٤١٨٥٢- عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿ولا هم ينظرون﴾، قال: هو كقوله: ﴿هذا يوم لا ينطقون * ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات:٣٥-٣٦][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٥)
٤١٨٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يعني: ولا يناظر بهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [غافر:٥٢][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.]]. (ز)
٤١٨٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا هم ينظرون﴾ سألوا الله أن يُنظِرهم؛ أن يُؤَخِّرهم، فيردهم إلى الدنيا حتى يتوبوا، فلم يُنظرهم، أي: فلم يؤخرهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.]]٣٧٢٣. (ز)
٣٧٢٣ قال ابنُ عطية (٥/ ٣٩٦-٣٩٧): «مقصد الآية: الفرق بين ما يحل بهم وبين رزايا الدنيا، فإن الإنسان لا يتوقع أمرًا من خطوب الدنيا إلا وله طمع في أن يتأخر عنه، وفي أن يجيئه في أخفِّ ما يُتَوَهَّم برجائه، وكذلك متى حلَّ به كان طامعًا في أن يخف، وقد يقع ذلك في خطوب الدنيا كثيرًا، فأخبر الله تعالى أنّ عذاب الآخرة إذا عاينه الكافر لا طماعية فيه بتخفيف ولا تأخير».
16:86Страница 276
وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٨٦
Когда многобожники увидят своих сотоварищей, они скажут: «Господь наш! Вот сотоварищи, к которым мы взывали вместо Тебя». Но они отбросят их слова и скажут: «Воистину, вы - лжецы!».
﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ شُرَكَاۤءَهُمۡ﴾ - تفسير
٤١٨٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رَأى الَّذِينَ أشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ﴾ من الأصنام؛ اللات، والعزى، ومناة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.]]. (ز)
٤١٨٥٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم﴾ إذا رأوا الشياطين الذين كانوا يُضِلُّونهم في الدنيا، يعرف كلُّ إنسان شيطانه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.]]. (ز)
﴿قَالُوا۟ رَبَّنَا هَـٰۤؤُلَاۤءِ شُرَكَاۤؤُنَا ٱلَّذِینَ كُنَّا نَدۡعُوا۟ مِن دُونِكَۖ﴾ - تفسير
٤١٨٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنا الَّذِينَ كُنّا نَدْعُوا مِن دُونِكَ﴾، يعني: نعبد مِن دونك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.]]. (ز)
٤١٨٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا﴾ يقول بنو آدم: ﴿ربنا هؤلاء شركاؤنا﴾ يعنون: بني إبليس ﴿الذين كنا ندعو من دونك﴾ لأنّهم هم الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان. قال: ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء:١١٧][[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.]]. (ز)
﴿فَأَلۡقَوۡا۟ إِلَیۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ﴾ - تفسير
٤١٨٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فألقَوا إليهم القول﴾، قال: حَدَّثوهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٥)
٤١٨٦٠- تفسير مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم، وابن مجاهد- ﴿فألقوا إليهم القول﴾: فألقى بنو آدم إلى بني إبليس القول؛ حدَّثوهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٨٢.]]. (ز)
٤١٨٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَلْقَوْا إلَيْهِمُ القَوْلَ﴾ فردَّت شركاؤهم عليهم القول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.]]. (ز)
﴿إِنَّكُمۡ لَكَـٰذِبُونَ ٨٦﴾ - تفسير
٤١٨٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّكُمْ لَكاذِبُونَ﴾ ما كُنّا لكم آلهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.]]. (ز)
٤١٨٦٣- قال يحيى بن سلّام: فقالوا لهم: ﴿إنكم لكاذبون﴾، أي: إنكم كذَّبتمونا في الدنيا، وغررتمونا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.]]٣٧٢٤. (ز)
٣٧٢٤ قال ابنُ عطية (٥/ ٣٩٧): «الضمير في»القول«عائد على الشركاء، فمَن كان من المعبودين من البشر ألقى القول المعهود بلسانه، وما كان مِن الجمادات تكلمت بقدرة الله بتكذيب المشركين في وصفهم بأنهم آلهة وشركاء لله، ففي هذا وقَع الكذب، لا في العبادة».
16:87Страница 276
وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٨٧
В тот день они изъявят Аллаху покорность, и покинет их (или исчезнет) то, что они измышляли.
﴿وَأَلۡقَوۡا۟ إِلَى ٱللَّهِ یَوۡمَىِٕذٍ ٱلسَّلَمَۖ﴾ - تفسير
٤١٨٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وألقوا إلى الله يومئذ السلم﴾، يقول: ذَلُّوا، واسْتَسْلَموا يومَئذ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٠. وعلقه يحيى بن سلام ١/٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٦)
٤١٨٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلْقَوْا إلى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾، يعني: كفار مكة، استسلموا له، وخضعوا له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.]]. (ز)
٤١٨٦٦- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وألقوا إلى الله يومئذ السَّلم﴾، قال: اسْتَسْلَموا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٩٦)
٤١٨٦٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وألقوا إلى الله يومئذ السلم﴾ أعطوا الإسلام يومئذ، واستسلموا له؛ آمنوا بالله، وكفروا بالشيطان والأوثان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.]]. (ز)
﴿وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ٨٧﴾ - تفسير
٤١٨٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ يعني: يُشْرِكون من الكذب في الدنيا بأنّ مع الله شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.]]. (ز)
٤١٨٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ عبادتهم إيّاهم في الدنيا افتراء على الله، وهو الكذب، وهو كقوله: ﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون * من دون الله قالوا ضلوا عنا﴾ [غافر:٧٣-٧٤][[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٢.]]. (ز)
16:88Страница 277
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨
Для тех, которые не уверовали и сбивали других с пути Аллаха, Мы будем прибавлять мучения к мучениям за то, что они распространяли нечестие.
﴿ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٤١٨٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله، ﴿وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: منعوا الناس مِن دين الله الإسلام، وهم القادة في الكفر، يعني: كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.]]. (ز)
﴿زِدۡنَـٰهُمۡ عَذَابࣰا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ﴾ - تفسير
٤١٨٧١- عن البراء بن عازب، أنّ النبي ﷺ سُئل عن قول الله: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب﴾. قال: «عقاربَ أمثالَ النخلِ الطِّوال، يَنْهَشُونهم في جهنم»[[أخرجه أسد بن موسى في الزهد ص٢٩ (٢٥)، ومن طريقه الطبراني كما في البداية والنهاية ٢٠/١٧٧، من طريق إسماعيل بن عياش، عن الربيع بن لوط الكوفي، عن البراء بن عازب. وأخرجه الخطيب في تالي تلخيص المتشابه ٢/٥٢٣ (٣١٩)، من طريق أبان بن أبي عياش، عن الربيع، عن البراء به.
وسنده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن عياش الشامي، صدوق إلا في روايته عن أهل العراق والحجاز، ففيها ضعف، كما في تهذيب التهذيب ٣/٢١٦. وفي الإسناد الثاني أبان بين أبي عياش، متروك.]]. (٩/٩٦)
٤١٨٧٢- عن جابر بن عبد الله، عن النَّبي ﷺ، قال: «الزيادةُ خمسةُ أنهار تجري من تحتِ العرش على رُؤوسِ أهل النار؛ ثلاثةُ أنهارٍ على مقدارِ الليل، ونَهْران على مقدار النهار، فذلك قوله: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب بما كانوا يفسدون﴾»[[أورده مقاتل بن سليمان في تفسيره ٤/٥٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٩٨)
٤١٨٧٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب﴾، قال: زِيدوا عقاربَ لها أنيابٌ كالنخلِ الطِّوال[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٦٢، وابن أبي شيبة ١٣/١٥٨، وهناد (٢٦٠)، وأبو يعلى (٢٦٥٩)، وابن جرير ١٤/٣٣٠، ٣٣١، والطبراني (٩١٠٤، ٩١٠٥) ومن طريق علقمة أيضًا، والحاكم ٢/٣٥٥-٣٥٦، ٤/٥٩٣-٥٩٤، والبيهقي في البعث والنشور (٦١٥). وعلقه يحيى بن سلام ١/٨٣ بلفظ: حيات وعقارب لها أنياب مثل النخل الطوال تنهشهم. وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم،]]. (٩/٩٦)
٤١٨٧٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مُرة- قال: أفاعِيَ في النار[[أخرجه هناد (٢٦١).]]. (٩/٩٦)
٤١٨٧٥- عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُليِّ- قال: إن لجهنمَ سواحلَ، فيها حَيّاتٌ وعقاربُ، أعْناقُها كأَعْناقِ البُخْت[[البُخْت: إبل خراسانية طويلة الأعناق. اللسان والوسيط (بخت).]][[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٢.]]. (٩/٩٧)
٤١٨٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن- في قوله: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب﴾، قال: خمسةَ أنهارٍ مِن نارٍ صَبَّها اللهُ عليهم، يُعَذَّبون ببعضِها بالليل، وببعضِها بالنهار[[أخرجه أبو يعلى (٢٦٦٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٨)
٤١٨٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أتَدْرِي ما سعَةُ جهنم؟ قلتُ: لا. قال: إن ما بينَ شَحْمةِ أُذُنِ أحدِهم وبينَ عاتقِه مسيرةُ سبعين خريفًا، تَجرِي فيها أوديةُ القَيْحِ والدم. قلتُ له: الأنهار؟ قال: لا، بل الأَوْدِية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٩٨)
٤١٨٧٨- عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق عبد الله بن مرة- في قوله: ﴿زدناهم عذابا فوق العذاب﴾، قال: عقارب كأمثال النخل الطوال[[تفسير الثوري ص١٦٦.]]. (ز)
٤١٨٧٩- عن عبيد بن عمير -من طريق الأعمش، عن مجاهد- قال: إن في جهنم لجِبابًا[[الجِباب: جمع جُب، وهي البئر. انظر: اللسان والوسيط (جبب).]]، فيها حَيّاتٌ أمثالُ البُخْتِ، وعقاربُ أمثال البغال، يستغيثُ أهلُ النارِ إلى تلك الجِبابِ أو الساحل، فتَثِبُ إليهم، فتأخُذُ بشفاهِهم وشِفارِهم، فكَشَطت لحومَهم إلى أقْدامِهم، فيَسْتَغِيثون منها إلى النار، فتَتْبَعُهم حتى تَجِدَ حَرَّها، فتَرْجِعَ وهي في أسراب[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٣١-٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٧)
٤١٨٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس بن خباب-، مثلَه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٦٤، وهناد (٢٥٩) من طريق الأعمش.]]. (٩/٩٧)
٤١٨٨١- قال سعيد بن جبير: حيّات أمثال البخت، وعقارب أمثال البغال، تلسع إحداهن اللسعة، يجد صاحبُها حُمَّتَها أربعين خريفًا[[تفسير الثعلبي ٦/٣٦، وتفسير البغوي ٥/٣٧.]]. (ز)
٤١٨٨٢- قال الحسن البصري: هو كقوله: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ [النبأ:٣٠][[علَّقه يحيى بن سلام ١/٨٣.]]. (ز)
٤١٨٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: إنّ أهلَ النار إذا جَزِعوا مِن حَرِّها اسْتغاثوا بِضَحْضاحٍ في النار، فإذا أتَوه تَلَقّاهم عقاربُ كأنهن البِغالُ الدُّهْمُ، وأَفاعٍ كأنهن البَخاتيُّ، فضَرَبَتْهم، فذلك الزيادة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٧)
٤١٨٨٤- عن مالك بن الحارث -من طريق الأعمش- قال: إذا طُرِح الرجلُ في النار هوى فيها، فإذا انتَهى إلى بعضِ أبوابِها قيل: مكانَك حتى تُتْحَفَ. فيُسْقى كأسًا مِن سُمِّ الأَساوِدِ[[الأساود: جمع الأسود؛ وهو أخبث الحيات وأعظمها. النهاية (سود) ٢/٤١٩.]] والعقارب، فتَمِيزُ الجلدَ على حِدَةٍ، والشَّعَرَ على حِدَة، والعَصَبَ على حِدَة، والعُرُوقَ على حِدَة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٩٨)
٤١٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿زِدْناهُمْ عَذابًا فَوْقَ العَذابِ﴾، وذلك أنّه يجري من تحت العرش على رؤوس أهل النار خمسة أنهار من نحاس ذائب، ولهب من نار؛ نهران يجريان على مقدار نهار الدنيا، وثلاثة أنهار على مقدار ليل الدنيا، فتلك الزيادة، فذلك قوله سبحانه: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِن نارٍ ونُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ﴾ [الرحمن:٣٥][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢. وفي تفسير الثعلبي ٦/٣٦، وتفسير البغوي ٥/٣٧ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تمييز.]]٣٧٢٥. (ز)
٣٧٢٥ قال ابنُ كثير (٨/ ٣٤١): «هذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم، كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم».
﴿بِمَا كَانُوا۟ یُفۡسِدُونَ ٨٨﴾ - تفسير
٤١٨٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾، يعني: يعملون في الأرض بالمعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٢.]]. (ز)
16:89Страница 277
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩
В тот день Мы выставим против каждой общины свидетеля из их числа, а тебя выставим свидетелем против этих. Мы ниспослали тебе Писание для разъяснения всякой вещи, как руководство к прямому пути, милость и благую весть для мусульман.
﴿وَیَوۡمَ نَبۡعَثُ فِی كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِیدًا عَلَیۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ﴾ - تفسير
٤١٨٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ﴾، يعني: نبيهم، وهو شاهد على أمته أنه بلغهم الرسالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٣.]]. (ز)
٤١٨٨٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم﴾، يعني: نبيهم، هو شاهد عليهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٣.]]. (ز)
﴿وَجِئۡنَا بِكَ شَهِیدًا عَلَىٰ هَـٰۤؤُلَاۤءِۚ﴾ - تفسير
٤١٨٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجِئْنا بِكَ﴾ يا محمد ﴿شَهِيدًا عَلى هؤُلاءِ﴾ يعني: أمة محمد ﷺ أنّه بلغهم الرسالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٣.]]. (ز)
٤١٨٩٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجئنا بك﴾ يا محمد ﴿شهيدا على هؤلاء﴾ يعني: أمته[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٣.]]. (ز)
﴿وَنَزَّلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ تِبۡیَـٰنࣰا لِّكُلِّ شَیۡءࣲ﴾ - تفسير
٤١٨٩١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أشعث، عن رجل- قال: إنّ الله أنزَل في هذا الكتاب تِبْيانًا لكلِّ شيء، ولكنَّ عِلْمَنا يقصُرُ عمّا بَيَّنَ لنا في القرآن٣٧٢٦. ثم تلا: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم،]]. (٩/٩٩)
٣٧٢٦ قال ابنُ كثير (٨/ ٣٩٦) مُعلِّقًا: «قول ابن مسعود أعم وأشمل؛ فإن القرآن اشتمل على كل علم نافع؛ مِن خبر ما سبق، وعلم ما سيأتي، وكل حلال وحرام، وما الناس إليه محتاجون في أمر دنياهم، ودينهم، ومعاشهم، ومعادهم، وهدى أي للقلوب، ورحمة وبشرى للمسلمين».
٤١٨٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبان بن تغلب، عن الحكم- في قوله: ﴿تبيانا لكل شيء﴾، قال: مِمّا أحلَّ وحرَّم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٣.]]. (ز)
٤١٨٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿تبيانا لكل شيء﴾، قال: ما أمر به، وما نهى عنه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٤.]]. (ز)
٤١٨٩٤- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿تبيانًا لكل شيء﴾، قال: مِمّا أُمِروا به، ونُهُوا عنه[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٤ بهذا اللفظ من قول ابن جريج، كما سيأتي.]]. (٩/١٠٠)
٤١٨٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن أمره، ونهيه، ووعده، ووعيده، وخبر الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٣.]]. (ز)
٤١٨٩٦- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿تبيانًا لكل شيء﴾، قال: مِمّا أُمِروا به، ونُهُوا عنه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٣٤.]]. (ز)
٤١٨٩٧- عن عبد الرحمن الأوزاعي، في قوله: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء﴾، قال: بالسُّنَّة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٠)
٤١٨٩٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء﴾ ما بيَّن فيه من الحلال والحرام، والكفر والإيمان، والأمر والنهي، وكل ما أنزل الله فيه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٣.]]٣٧٢٧. (ز)
٣٧٢٧ قال ابنُ عطية (٥/ ٣٩٨): «قوله: ﴿لكل شيء﴾، أي: مما نحتاج في الشرع، ولا بد منه في المِلَّة، كالحلال والحرام، والدعاء إلى الله والتخويف من عذابه، وهذا حصر ما اقتضته عبارات المفسرين».
وقال ابن كثير (٨/٣٤٣): «ووجه اقتران قوله: ﴿ونزلنا عليك الكتاب﴾ مع قوله: ﴿وجئنا بك شهيدا على هؤلاء﴾ أن المراد -والله أعلم-: أنّ الذي فرض عليك تبليغ الكتاب الذي أنزله عليك سائلك عن ذلك يوم القيامة، ﴿فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين﴾ [الأعراف:٦]، ﴿فو ربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون﴾ [الحجر:٩٢-٩٣]، ﴿يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب﴾ [المائدة:١٠٩]، وقال تعالى: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾ [القصص:٨٥]، أي: إن الذي أوجب عليك تبليغ القرآن لرادك إليه، ومعيدك يوم القيامة، وسائلك عن أداء ما فرض عليك. هذا أحد الأقوال، وهو متجه حسن».
٤١٨٩٩- قال الشافعي: وأنزل على محمد ﷺ الفرقان، وجمع فيه سائر الكتب، فقال: ﴿تبيانًا لكل شيء﴾، ﴿وهدى وموعظة﴾ [المائدة:٤٦]، ﴿أحكمت آياته ثم فصلت﴾ [هود:١]، وهو ﷺ مُفَسِّر ومُبَيِّن ...[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/٨٤-٨٨.]]. (ز)
﴿وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِینَ ٨٩﴾ - تفسير
٤١٩٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾هذا القرآن ﴿هُدىً﴾ من الضلالة، ﴿ورَحْمَةً﴾ من العذاب لِمَن عمِل به، ﴿وبُشْرى﴾ يعني: ما فيه من الثواب ﴿لِلْمُسْلِمِينَ﴾ يعني: المخلصين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٣.]]. (ز)
٤١٩٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿للمسلمين﴾ للمؤمنين[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٣.]]. (ز)
﴿وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِینَ ٨٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤١٩٠٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرة- قال: مَن أرادَ العلمَ فليُثَوِّرِ[[فليثور: أي: لينقر عنه، ويفكر في معانيه، وتفسيره، وقراءته. النهاية (ثور) ١/٢٢٩.]] القرآن؛ فإنّه فيه علم الأَوَّلين والآخِرِين[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٨٥، ١٤/٩٤، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص١٥٧، والطبراني (٨٦٦٤، ٨٦٦٥، ٨٦٦٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٩٦٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن الضريس في فضائل القرآن، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة.]]. (٩/٩٩)
٤١٩٠٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- قال: لا تَهُذُّوا[[الهَذُّ والهَذَذُ: سرعة القطع وسرعة القراءة. لسان العرب (هذذ).]] القرآنَ كهَذِّ الشِّعْر، ولا تَنْثُروه نثرَ الدَّقَلِ[[الدَّقَل: هو رديء التمر ويابسه. النهاية (دقل).]]، وقِفُوا عندَ عجائبِه، وحَرِّكوا به القلوب[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٢٥.]]. (٩/٩٩)
٤١٩٠٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: إنّ هذا القرآن مَأدُبةُ الله، فمَن دخل فيه فهو آمِنٌ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٨٤.]]. (٩/٩٩)
٤١٩٠٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: إنّ هذه القلوبَ أوعِيَةٌ، فاشْغَلُوها بالقرآن، ولا تشغَلُوها بغيرِه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٨٣-٤٨٤.]]. (٩/١٠٠)
٤١٩٠٦- عن أبي الدرداء -من طريق أبي قلابة- قال: نزل القرآن على ست آيات: آية مبشرة، وآية منذرة، وآية فريضة، وآية تأمرك، وآية تنهاك، وآية قصص وأخبار[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٨٣.]]. (ز)
٤١٩٠٧- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد- أنّه كان يقول: ما من شيء إلا هو في القرآن، إلا أنّا لا نعرفه[[الجامع لعبد الله بن وهب - تفسير القرآن ١/٧٠ (١٥٧).]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии