Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Нахль 16:92–96
16:92Страница 277
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢
Не уподобляйтесь той женщине, которая распустила свою пряжу после того, как скрепила нити. Вы обращаете свои клятвы в средство обмана, когда одни из вас оказываются сильнее и многочисленнее других. Так Аллах подвергает вас испытанию. А в День воскресения Он непременно разъяснит вам то, в чем вы расходились во мнениях.
﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِی نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَـٰثࣰا تَتَّخِذُونَ أَیۡمَـٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَیۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِیَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا یَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَیُبَیِّنَنَّ لَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢﴾ - نزول الآية
٤١٩٧١- عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال لي ابن عباس: يا عطاء، ألا أُريك امرأةً من أهل الجنة؟ فأراني حبشِيَّة صفراء، فقال: هذه، أتت رسولَ الله ﷺ، فقالت: إن بي هذه الموتة -يعني: الجنون-، فادعُ الله أن يعافيني. فقال لها رسول الله ﷺ: «إن شئتِ دعوتُ فعافاكِ الله، وإن شئتِ صبرتِ واحتسبتِ ولكِ الجنة». فاختارت الصبرَ والجنة. قال: وهذه المجنونة سُعَيرَة الأسدية، وكانت تجمع الشَّعَر واللِّيف؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها﴾[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٦/٣٣٧٥-٣٣٧٦ (٧٧١٧) بنحوه مع ذكر الآية، وابن مردويه -كما في الفتح ٨/٣٨٧-، وعنده: أنها نزلت في أم زفر.
قال الحافظ: «بإسناد ضعيف». وينظر: الاستيعاب لابن عبد البر ٤/١٩٣٨.
وأصله في البخاري ٧/١١٦ (٥٦٥٢)، ومسلم ٤/١٩٩٤ (٢٥٧٦)، كلاهما دون ذكر الآية.]]. (٩/١٠٦)
٤١٩٧٢- عن أبي بكر بن حفص، قال: كانت سُعَيرَةُ الأَسَدية مجنونة، تجمع الشَّعَرَ واللِّيف؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٦)
٤١٩٧٣- عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها﴾، قال: خرقاء كانت بمكة، تنقضه بعدما تُبرِمُه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٢.]]. (٩/١٠٦)
٤١٩٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق ابن عيينة، عن صدقة بن عبد الله بن كثير المكي- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها﴾، قال: كانت امرأةٌ بمكة، كانت تُسَمّى: خرقاء مكة، كانت تغزل، فإذا أبرمت غزلها نقضته[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٢، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٣٧-. وعلقه البخاري ٤/١٧٤١ موقوفًا على صدقة بلفظ: هي خرقاء، كانت إذا أبرمتْ غزلها نقضته.]]. (٩/١٠٦)
٤١٩٧٥- قال محمد بن السائب الكلبي: هي امرأة خرقاء حمقاء من قريش، يقال لها: ريطة بنت عمرو بن سعد بن كعب بن زيد مناة بن تميم، وتلقب: بجَعْرٍ[[الجَعْر: ما يبس من العَذِرة في الدُبُر، أو خرج يابسًا. النهاية واللسان (جعر).]]، وكانت بها وسوسة، وكانت اتخذت مغزلًا بقدر ذراع، وصنارة مثل الأصبع، وفلكة عظيمة على قدرها، وكانت تغزل الغزل من الصوف والشعر والوبر، وتأمر جواريها بذلك، فكُنَّ يغزلن من الغداة إلى نصف النهار، فإذا انتصف النهار أمَرَتْهُنَّ بنقض جميع ما غَزَلْنَ، فهذا كان دأبها[[تفسير الثعلبي ٦/٣٧، وتفسير البغوي ٥/٣٩-٤٠.]]. (ز)
٤١٩٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾، يعني: امرأة من قريش حمقاء مصاحبة، أسلمت بمكة، تُسَمّى: ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وسميت: جِعْرانة؛ لحماقتها، وكانت إذا غزلت الشعر أو الكتان نقضته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٤.]]. (ز)
﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِی نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَـٰثࣰا﴾ - تفسير
٤١٩٧٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن- قال: يا أهل المواثيق، انظروا ما تُعاهِدون عليه ربكم، كم من مريض قد قال: إنِ الله شفاني فعلت كذا، فعلت كذا. قال: والمرأةُ التي ضُرِبَت مثلًا في غزلها كانت حمقاء تغزل الشَّعَر، فإذا غزلته رجعت نقضته، ثم عادت فغزلته[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٨٦.]]. (ز)
٤١٩٧٨- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿ولا تكونوا﴾ في نقض العهد بمنزلة التي ﴿نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا﴾ يعني: بعد ما أبرمته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧-١٠٩)
٤١٩٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها﴾، قال: نقضت حبلها بعد إبرامِها إيّاه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧)
٤١٩٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية: لو سمعتم بامرأة نقضت غزلها من بعد إبرامه لقلتم: ما أحمقَ هذه! وهذا مثلٌ ضربه الله لِمَن نكث عهده[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٢-٣٤٣، والزجاجي في الأمالي ص١١٢ من طريق شيبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧)
٤١٩٨١- قال مقاتل بن سليمان:ثم ضرب مثلًا لمن ينقض العهد، فقال سبحانه: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها﴾ لا تنقضوا العهود بعد توكيدها كما نقضت المرأة الحمقاء غزلها ﴿مِن بَعْدِ قُوَّةٍ﴾ من بعد ما أبرمته ﴿أنْكاثًا﴾ يعني: نقضًا، فلا هي تركت الغزل فينتفع به، ولا هي كفت عن العمل. فذلك الذي يعطي العهد ثم ينقضه، لا هو حين أعطى العهد وفى به، ولا هو ترك العهد فلم يعطه من بعد قوة -يعني: من بعد جِدِّه-، ولم يأثم بربه[[كذا في المصدر.]][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٤.]]. (ز)
٤١٩٨٢- عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله لِمَن نقض العهد الذي يعطيه، ضرب الله هذا له مثلًا بمثل التي غزلت، ثم نقضت غزلها، فقد أعطاهم ثم رجع، فنكث العهد الذي أعطاهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٣.]]٣٧٣٧. (ز)
٣٧٣٧ رجَّحَ ابنُ كثير (٨/٣٤٩) أن يكون هذا مثلًا ضربه الله تعالى لمن نقض عهده بعد توكيده، كما قال مجاهد، وقتادة، وابن زيد؛ لأنه أعمّ، فقال: «وهذا القول أرجح وأظهر، سواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا».
٤١٩٨٣- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا﴾: تنكثون العهد، يعني: المؤمنين، ينهاهم عن ذلك. قال: فيكون مَثَلُكم إن نكثتم العهد مَثَلَ التي نقضت غزلها من بعد ما أبرمته، فنقضته من بعد ما كان غزلًا قويًا أنكاثًا عن العهد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٥.]]. (ز)
﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِی نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَـٰثࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤١٩٨٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق ميمون بن مهران- قال: ما نزلت بعبد شديدة إلا قد عاهد الله عندها، فإن لم يتكلم بلسانه فقد أضمر ذلك في قلبه، فاتقوا الله، وأوفوا بما عاهدتم له[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٨٦.]]. (ز)
﴿تَتَّخِذُونَ أَیۡمَـٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَیۡنَكُمۡ﴾ - تفسير
٤١٩٨٥- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿تتخذون أيمانكم﴾ يعني: العهد ﴿دخلًا بينكم﴾ يعني: بين أهل العهد، يعني: مكرًا وخديعة؛ لتدخل العلة فيُستَحَلَّ به نقض العهد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧-١٠٩)
٤١٩٨٦- قال الحسن البصري: كما صنع المنافقون، فلا تصنعوا كما صنع المنافقون؛ فتُظْهِروا الإيمان، وتُسِرُّوا الشرك[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٨٥.]]. (ز)
٤١٩٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿تتخذون أيمانكم دخلًا بينكم﴾، قال: خيانة وغدرًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٦. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٥٩ من طريق معمر بلفظ: خيانة بينكم. وعلقه يحيى بن سلام ١/٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧)
٤١٩٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿تَتَّخِذُونَ أيْمانَكُمْ﴾ يعني: العهد ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ يعني: مكرًا وخديعة يستحل به نقض العهد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٥.]]. (ز)
٤١٩٨٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تتخذون أيمانكم دخلا بينكم﴾: يَغُرُّ بها؛ يعطيه العهد يؤمِّنه، ويُنزِلُه من مأمنه، فتزل قدمه، وهو في مأمن، ثم يعود يريد الغدر. قال: فأول بُدُوِّ هذا قومٌ كانوا حلفاءَ لقوم تحالفوا، وأعطى بعضُهم بعضًا العهد، فجاءهم قومٌ، قالوا: نحن أكثر وأعز وأمنع؛ فانقضوا عهد هؤلاء، وارجعوا إلينا. ففعلوا، وذلك قول -تعالى ذكره-: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا﴾ - ﴿أن تكون أمة هي أربى من أمة﴾: هي أربى: أكثر؛ من أجل أن كانوا هؤلاء أكثر من أولئك نقضتم العهد فيما بينكم وبين هؤلاء؟!، فكان هذا في هذا، وكان الأمر الآخر في الذي يعاهده، فينزله من حصنه، ثم ينكث عليه. الآية الأولى في هؤلاء القوم، وهي مبدؤه، والأخرى في هذا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٦.]]. (ز)
٤١٩٩٠- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿تتخذون أيمانكم﴾: أي: عهدكم. والدَّخَل: إظهار الإيمان، وإسرار الشرك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٥.]]٣٧٣٨. (ز)
٣٧٣٨ قال ابنُ جرير (١٤/٣٤٤): «الدخل في كلام العرب: كل أمر لم يكن صحيحًا».
وقال ابن عطية (٥/٤٠٣): «الدخل: الدغل بعينه، وهي الذرائع إلى الخدع والغدر، وذلك أن المحلوف له مطمئن فيتمكن الحالف من ضره بما يريده».
﴿أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِیَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ﴾ - تفسير
٤١٩٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، والعوفي- في قوله: ﴿أن تكون أمة هي أربى من أمة﴾، قال: ناس أكثر من ناس[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧)
٤١٩٩٢- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿أن تكون أمة هي أربى من أمة﴾، يعني: أكثر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧)
٤١٩٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أن تكون أمة هي أربى من أمة﴾، قال: كانوا يُحالِفون الحلفاء، فيجدون أكثر منهم وأعزَّ، فينقضون حِلف هؤلاء، ويُحالفون هؤلاء الذين هم أعزُّ؛ فنُهُوا عن ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٥. وعلقه يحيى بن سلام ١/٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧)
٤١٩٩٤- عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿أن تكون أمة هي أربى من أمة﴾، يقول: أكثر. يقول: فعليكم بوفاء العهد[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٧.]]. (ز)
٤١٩٩٥- قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أن يكون قومٌ أعزَّ وأكثر من قوم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٦. وعلقه يحيى بن سلام ١/٨٥.]]. (ز)
٤١٩٩٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: أن يكون قومٌ أكثرَ من قوم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٨٥.]]. (ز)
٤١٩٩٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿أن تكون أمة هي أربى من أمة﴾: هي أربى: أكثر؛ مِن أجل أن كان هؤلاء أكثر من أولئك نقضتم العهد فيما بينكم وبين هؤلاء؟! فكان هذا في هذا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٤٠.]]. (ز)
٤١٩٩٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿أن تكون أمة هي أربى من أمة﴾ هي أكثر من أمة، يقول: فتنقضوا عهد الله لقوم هم أكثر من قوم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٥.]]٣٧٣٩. (ز)
٣٧٣٩ قال ابنُ عطية (٥/٤٠٤): «ويحتمل أن يكون القول معناه: لا تنقضوا الأيمان من أجل أن تكونوا أربى من غيركم، أي: أزيد خيرًا، فمعناه: لا تطلبوا الزيادة بعضكم على بعض بنقض العهود».
﴿إِنَّمَا یَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ﴾ - تفسير
٤١٩٩٩- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿إنما يبلوكم الله به﴾، يعني: بالكثرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧-١٠٩)
٤٢٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أرْبى مِن أُمَّةٍ إنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾، يعني: إنما يبتليكم الله بالكثرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٥.]]. (ز)
٤٢٠٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنما يبلوكم الله به﴾ بالكثرة؛ يبتليكم، يختبركم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٦.]]٣٧٤٠. (ز)
٣٧٤٠ قال ابنُ عطية (٥/٤٠٤): «والضمير في ﴿به﴾ يحتمل: أن يعود على الوفاء الذي أمر الله به، ويحتمل: أن يعود على الربا، أي: أن الله تعالى ابتلى عباده بالتحاسد، وطلب بعضهم الظهور على بعض، واختبرهم بذلك ليرى من يجاهد نفسه ممن يتبعها هواها».
﴿وَلَیُبَیِّنَنَّ لَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢﴾ - تفسير
٤٢٠٠٢- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿وليبيّننّ لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون﴾، يعني: ولَيسألنَّكم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧-١٠٩)
٤٢٠٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ﴾ يعني: مَن لا يفي منكم بالعهد، يعني: وليحكمن بينكم ﴿يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ﴾ مِن الدين ﴿تَخْتَلِفُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٥.]]. (ز)
٤٢٠٠٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون﴾ مِن الكفر والإيمان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٦.]]. (ز)
16:93Страница 277
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣
Если бы Аллах пожелал, то Он сделал бы вас единой общиной. Однако Он вводит в заблуждение, кого пожелает, и ведет прямым путем, кого пожелает, и вы непременно будете спрошены о том, что вы совершали.
﴿وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةࣰ وَ ٰحِدَةࣰ وَلَـٰكِن یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣﴾ - تفسير
٤٢٠٠٥- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾ يعني: المسلمة والمشركة، ﴿أمة واحدة﴾ يعني: ملة الإسلام وحدها، ﴿ولكن يضل من يشاء﴾ يعني: عن دينه، وهم المشركون، ﴿ويهدي من يشاء﴾ يعني: المسلمين، ﴿ولَتُسئَلُنَّ﴾ يعني: يوم القيامة، ﴿عما كنتم تعملون﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧)
٤٢٠٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: على ملة الإسلام، ﴿ولكِنْ يُضِلُّ﴾ عن الإسلام ﴿مَن يَشاءُ ويَهْدِي﴾ إلى الإسلام ﴿مَن يَشاءُ ولَتُسْئَلُنَّ﴾ يوم القيامة ﴿عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٥.]]. (ز)
٤٢٠٠٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة﴾ على الإيمان. مثل قوله: ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها﴾ [السجدة:١٣]. ومثل قوله: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا﴾ [يونس:٩٩]، ﴿ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون﴾ يوم القيامة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٨٦.]]. (ز)
16:94Страница 278
وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤
Не обращайте свои клятвы в средство обмана, чтобы ваша стопа не поскользнулась после того, как она твердо стояла, а не то вы вкусите зло за то, что сбивали других с пути Аллаха, и вам будут уготованы великие мучения.
﴿وَلَا تَتَّخِذُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَیۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا۟ ٱلسُّوۤءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ٩٤﴾ - تفسير
٤٢٠٠٨- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ثم ضرب مثلًا آخر لناقض العهد، فقال: ﴿ولا تتخذوا أيمانكم﴾ يعني: العهد ﴿دخلًا بينكم فتزلّ قدم بعد ثبوتها﴾ يقول: إنّ ناقض العهد يَزلُّ في دينه كما يَزلُّ قدمُ الرجل بعد الاستقامة، ﴿وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله﴾ يعني: العقوبة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧-١٠٩)
٤٢٠٠٩- تفسير الحسن البصري قوله: ﴿ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم﴾: أن تُسِرُّوا الشرك، فترتدوا عن الإسلام[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٨٧.]]. (ز)
٤٢٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ولا تَتَّخِذُوا أيْمانَكُمْ﴾ يعني: العهد ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ بالمكر والخديعة؛ ﴿فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها﴾ يقول: إن ناقض العهد يزل في دينه كما تزل قدم الرجل بعد الاستقامة، ﴿وتَذُوقُوا السُّوءَ﴾ يعني: العقوبة ﴿بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: بما منعتم الناس عن دين الله الإسلام، ﴿ولَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٥.]]. (ز)
٤٢٠١١- قال يحيى بن سلّام: ﴿فتزل قدم بعد ثبوتها﴾ تزل إلى الكفر بعد ما كانت على الإيمان؛ فتزل إلى النار، ﴿وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم﴾ والسوء: عذاب الدنيا؛ القتل بالسيف. يقول: إن ارتددتم عن الإسلام قُتِلتم في الدنيا، ولكم في الآخرة عذاب عظيم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٦.]]. (ز)
﴿وَلَا تَتَّخِذُوۤا۟ أَیۡمَـٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَیۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا۟ ٱلسُّوۤءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ٩٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٢٠١٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- قال: إياكم و«أرأيت»؛ فإنما هلك من كان قبلكم بـ«أرأيت»، ولا تَقِيسوا الشيء بالشيء ﴿دخلًا بينكم فتزلّ قدم بعد ثبوتها﴾، وإذا سُئل أحدكم عما لا يعلم فليقل: لا أعلم. فإنه ثلث العلم[[أخرجه الطبراني (٨٥٥٠). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٩/١٠٩)
16:95–96Страница 278
وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥
Не продавайте данные Аллаху обеты за ничтожную цену, ибо для вас лучше то, что у Аллаха, если бы вы только знали!
مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦
То, что есть у вас, иссякнет, а то, что есть у Аллаха, останется навсегда. А тем, которые проявляли терпение, Мы непременно воздадим наградой за лучшее из того, что они совершали.
﴿وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِیلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥ مَا عِندَكُمۡ یَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقࣲۗ وَلَنَجۡزِیَنَّ ٱلَّذِینَ صَبَرُوۤا۟ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ٩٦﴾ - نزول الآيتين
٤٢٠١٣- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في امرئ القيس بن عباس الكندي، حين حكم عبدان بن أشرع الحضرمي في أرضه، ورادَّه على حقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٦.]]. (ز)
٤٢٠١٤- قال يحيى بن سلّام: قدم وفد مِن كندة وحضرموت على رسول الله ﷺ، فبايعوه على الإسلام، ولم يهاجروا، وأقروا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة. ثم إنّ رجلا من حضرموت قام فتعلق برجل من كندة يُقال له: امرؤ القيس، فقال: يا رسول الله، إنّ هذا جاورني في أرض لي، فقطع طائفةً منها، فأدخلها في أرضه. فقال له رسول الله ﷺ: «ألك بينةٌ بما تزعم؟». فقال: القوم كلهم يعلمون أنِّي صادق وأنّه كاذب، ولكنه أكرم عليهم مني. فقال رسول الله ﷺ: «يا امرأ القيس، ما يقول هذا؟» فقال: ما يقول إلا الباطل. قال: «فقم، فاحلف بالله الذي لا إله إلا هو: ما له قِبَلَك شيء مما يقول، وأنّه الكاذب فيما يقول». فقال: نعم. فقال الحضرمي: إنّا لله، تجعلها يا رسول الله إليه؟ إنه رجل فاجر، لا يبالي بما حلف عليه. فقال رسول الله ﵇: «إنّه مَن اقتطع مال رجل مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه ساخط». فقام امرؤ القيس ليحلف؛ فنزلت هاتان الآيتان: ﴿ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون (٩٥) ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (٩٦)﴾. فقام الأشعث بن قيس، فأخذ بمنكبي امرئ القيس، فقال: ويلك، يا امرأ القيس، إنه قد نزلت آيتان فيك وفي صاحبك، خيرتهما له، والأخرى لك، وقد قال رسول الله ﵇: «مَن اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه ساخط». فأقبل امرؤ القيس، فقال: يا رسول الله، ما نزل فِيَّ؟ فتلا عليه الآيتين، فقال امرؤ القيس: أمّا ما عندي فينفد، وأما صاحبي فيجزى بأحسن ما كان يعمل، اللهم، إنّه صادق، وإني أُشهد الله أنه صادق، ولكن -واللهِ- ما أدري ما يبلغ ما يدعي من أرضه في أرضي؛ فقد أصبتها منذ زمان، فله ما ادَّعى في أرضي، ومثلُها معها. فنزلت هذه الآية: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾. فقال امرؤ القيس: ألي هذه، يا رسول الله؟ قال: نعم. فكبَّر امرؤ القيس[[علقه يحيى بن سلام ١/٨٧-٨٨.]]. (ز)
﴿وَلَا تَشۡتَرُوا۟ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِیلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥﴾ - تفسير
٤٢٠١٥- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿ولا تشتروا بعهد الله ثمنًا قليلًا﴾ يعني: عَرَضًا من الدنيا يسيرًا، ﴿إنما عند الله﴾ يعني: الثواب ﴿هو خير لكم﴾ يعني: أفضل لكم من العاجل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧)
٤٢٠١٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم، فقال سبحانه: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ يقول: ولا تبيعوا الوفاء بالعهد، فتنقضونه بعرض يسير من الدنيا، ﴿إنَّما عِنْدَ اللَّهِ﴾ من الثواب لمن وفّى منكم بالعهد ﴿هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مِن العاجل، ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٥.]]. (ز)
٤٢٠١٧- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا﴾: مِن الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٨٦.]]. (ز)
﴿مَا عِندَكُمۡ یَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقࣲۗ وَلَنَجۡزِیَنَّ ٱلَّذِینَ صَبَرُوۤا۟ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ٩٦﴾ - قراءات
٤٢٠١٨- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ولَيُوَفِّيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أجْرَهُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢١.
وهي قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿مَا عِندَكُمۡ یَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقࣲۗ وَلَنَجۡزِیَنَّ ٱلَّذِینَ صَبَرُوۤا۟ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ٩٦﴾ - تفسير الآية
٤٢٠١٩- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: ﴿ما عندكم ينفد﴾ يعني: ما عندكم من الأموال يفنى، ﴿وما عند الله باقٍ﴾ يعني: ما عند الله في الآخرة مِن الثواب دائمٌ لا يزول عن أهله، وليَجزِيَنَّ ﴿الذين صبروا﴾ يعني: على أمر الله ﴿أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ في الدنيا، ويعفو عن سيئاتهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٠٧-١٠٩)
٤٢٠٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم زهدهم في الأموال، فقال سبحانه: ﴿ما عِنْدَكُمْ﴾ من الأموال، إضمار، ﴿يَنْفَدُ﴾ يعني: يفنى، ﴿وما عِنْدَ اللَّهِ﴾ في الآخرة من الثواب ﴿باقٍ﴾ يعني: دائم لا يزول عن أهله، ﴿ولَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على أمر الله ﷿ في وفاء العهد في الآخرة ﴿أجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا﴾ يعني: بأحسن الذي كانوا ﴿يَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا، ويعفو عن سيئاتهم فلا يجزيهم بها أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٨٥.]]. (ز)
﴿مَا عِندَكُمۡ یَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقࣲۗ وَلَنَجۡزِیَنَّ ٱلَّذِینَ صَبَرُوۤا۟ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ٩٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٢٠٢١- عن أبي موسى الأشعري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن أحب دُنياه أضرَّ بآخرته، ومَن أحب آخرته أضرَّ بدنياه؛ فآثِروا ما يبقى على ما يفنى»[[أخرجه أحمد ٣٢/٤٧٠ (١٩٦٩٧)، ٣٢/٤٧٢ (١٩٦٩٨)، وابن حبان ٢/٤٨٦ (٧٠٩)، والحاكم ٤/٣٤٣ (٧٨٥٣)، ٤/٣٥٤ (٧٨٩٧).
قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «فيه انقطاع». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال المنذري في الترغيب ٤/٨٤ (٤٩٠٣): «رواه أحمد، ورواته ثقات». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٤٩ (١٧٨٢٥): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهم ثقات». وقال المظهري في تفسيره ٥/٣٦٧: «رواه أحمد بسند صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٣٣٧ (٥٦٥٠): «ضعيف».]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии