Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Исра 17:25–27
17:25Страница 284
رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥
Ваш Господь лучше всех знает то, что в ваших душах. И если вы будете праведниками, то ведь Он прощает тех, кто обращается к Нему с раскаянием.
﴿رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِی نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُوا۟ صَـٰلِحِینَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّ ٰبِینَ غَفُورࣰا ٢٥﴾ - تفسير
٤٢٨١٩- عن سعيد بن جبير -من طريق حبيب بن أبي ثابت- في قوله: ﴿ربُكُم أعلم بما في نُفُوسِكُم﴾، قال: تكون البادِرَةُ[[البادِرَة: الحِدَّة، وهو ما يَبْدُر من حِدَّةِ الرجل عند غضبه من قول أو فعل. لسان العرب (بدر).]] من الولد إلى الوالد، فقال الله: ﴿إن تكونوا صالحين﴾ إن تكن النية صادقة ببرِّه؛ ﴿فإنه كان للأوابين غفورًا﴾ للبادرة التي بَدَرَتْ منه[[أخرج ابن جرير ١٤/٥٥٦ أوله. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩٣)
٤٢٨٢٠- عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق عمر- في قوله: ﴿فإنه كان للأوابين غفورا﴾، قال: هو الرجل تكون منه البادِرَةُ إلى أبويه، وفي نيته وقلبه أنه لا يُؤاخذ به[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٦.]]. (ز)
٤٢٨٢١- تفسير [إسماعيل] السدي: [﴿ربُكُم أعلم بما في نُفُوسِكُم﴾] مِن برِّ الوالدين[[علقه يحيى بن سلام ١/١٢٨.]]. (ز)
٤٢٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿ربكم أعلم بما في نفوسكم﴾ يقول: هو أعلم بما في نفوسكم منكم مِن البر للوالدين عند كبرهما، فذلك قوله تعالى: ﴿إن تكونوا صالحين﴾ يعني: محتسبين مما تعالجون منهما، أو لا تحتسبون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٨.]]. (ز)
٤٢٨٢٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ربكم أعلم بما في نفوسكم﴾، يعني: بما في قلوبكم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٨.]]. (ز)
﴿فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّ ٰبِینَ غَفُورࣰا ٢٥﴾ - تفسير
٤٢٨٢٤- عن ابن أبي أوفى، عن النبي ﷺ، قال: «إذا فاءت الأفياء، وهبت الأرياح؛ فارفعوا إلى الله حوائجكم؛ فإنها ساعة الأوابين، ﴿إنه كان للأوابين غفورًا﴾»[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٢٢٧-٢٢٨، والضياء في المختارة ١٣/١٠٥ (١٧٣).
قال أبو نعيم: «غريب من حديث مسعر، لم نكتبه إلا عنه». وقال الضياء: «إبراهيم بن عبدالرحمن السكسكي تكلم فيه شعبة، وقال: كان لا يحسن يتكلم». وقال المناوي في التيسير ١/١١٧: «وبتعدد طرقه ارتقى إلى الحسن». وقال الألباني في الضعيفة ٦/١٤٣ (٢٦٣٦): «ضعيف».]]. (ز)
٤٢٨٢٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق الأوزاعي، عن بعض أصحابه- قال: إذا مالَت الأفياء، وراحت الأرواح؛ فاطلبوا الحوائج إلى الله، فإنها ساعة الأَوّابين. وقرأ: ﴿فإنه كان للأوابين غفورًا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٨، وهناد (٩٠٨).]]. (٩/٣١٥)
٤٢٨٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿للأوابين﴾، قال: للمطيعين المحسنين[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩٤)
٤٢٨٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿للأوابين﴾، قال: للتوّابين[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧١٩٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩٤)
٤٢٨٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فإنه كان للأوابين غفورا﴾، قال: المُسَبِّحين[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٦.]]. (ز)
٤٢٨٢٩- عن عبد الله بن عباس، قال: هو الرَّجاع إلى الله فيما يَحْزُبُهُ[[حَزَبَه الأمر يَحْزُبُه حَزْبا: نابَه، واشتد عليه، وقيل: ضَغطه. لسان العرب (حزب).]] ويَنُوبُه[[تفسير البغوي ٥/٨٨. وفي تفسير الثعلبي ٦/٩٤: هو الراجع إلى الله ﷿ فيما يحزنه بذنوبه.]]. (ز)
٤٢٨٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: هم المُسَبِّحون[[تفسير البغوي ٥/٨٨. وقال عقبه: دليله قوله: ﴿يا جبال أوبي معه﴾ [سبأ:١٠].]]. (ز)
٤٢٨٣١- عن عبد الله بن عباس أنه قال: إنّ الملائكة لَتَحُفُّ بالذين يصلون بين المغرب والعشاء، وهي صلاة الأوابين[[تفسير البغوي ٥/٨٨.]]. (ز)
٤٢٨٣٢- عن عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي ميسرة- قال: الأوّاب: المسبِّحُ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٧.]]. (ز)
٤٢٨٣٣- عن عبيد بن عمير -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿فإنه كان للأوابين غفورا﴾، قال: كنا نعد الأواب الحفيظ أن يقول: اللهم، اغفر لي ما أصبتُ في مجلسي هذا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٦، وابن جرير ١٤/٥٦١.]]. (ز)
٤٢٨٣٤- عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فإنه كان للأوابين غفورًا﴾، قال: الأَوّاب: الذي يتذكَّرُ ذُنُوبَه في الخلاء، فيستغفر منها[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/١٤٣-١٤٤ (٣٣٥)، وابن جرير ١٤/٥٦٠. كما أخرجه هناد ٢/٤٥٨ من طريق أبي راشد.]]. (٩/٣١٦)
٤٢٨٣٥- عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في قوله: ﴿فإنه كان للأوابين غفورًا﴾، قال: الأوّاب: الذي يُذنِب ثم يستغفر، ثم يُذنب ثم يستغفر، ثم يُذنب ثم يستغفر[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٢٨، وابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٤٧ (١٠١) من طريق حفص عن ابن حرملة، وهناد ٢/٤٥٧، وابن جرير ١٤/٥٥٨-٥٥٩ بمعناه.]]. (٩/٣١٥)
٤٢٨٣٦- عن عطاء بن يسار -من طريق عقبة بن مسلم- أنّه قال في قوله: ﴿فإنه كان للأوابين غفورا﴾: يذنب العبد ثم يتوب، فيتوب الله عليه، ثم يذنب فيتوب، فيتوب الله عليه، ثم يذنب الثالثة، فإن تاب تاب الله عليه توبة لا تُمْحى[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦١.]]. (ز)
٤٢٨٣٧- عن سعيد بن جبير قال: الأوّاب: التَّوّاب[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٩/٢٩٤)
٤٢٨٣٨- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿فإنه كان للأوابين غفورًا﴾، قال: الرَّجّاعين إلى الخير[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٠، وابن أبي الدنيا في كتاب التوبة (٢٠٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧١٩٠)، كما أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٣١٨ بلفظ: هم الراجعون إلى التوبة.]]. (٩/٢٩٤)
٤٢٨٣٩- عن سعيد بن جبير= (ز)
٤٢٨٤٠- ومجاهد بن جبر -من طريق خلاد بن عبد الرحمن- قالا: مَن صلى الضحى ثمان ركعات كُتب من الأوابين، ﴿إنه كان للأوابين غفورا﴾[[مصنف عبد الرزاق ٣/٨١ (٤٨٧٨).]]. (ز)
٤٢٨٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله -جل ثناؤه-: ﴿للأوابين غفورا﴾، قال: الأوابون: الراجعون التائبون[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٠.]]. (ز)
٤٢٨٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: الأواب: الذي يذكر ذنوبه في الخلاء، فيستغفر الله منها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٢٨ من طريق الأعمش، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٧٦ من طريق منصور، وابن جرير ١٤/٥٦٠.]]. (ز)
٤٢٨٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فإنه كان للأوابين غفورًا﴾، قال: يُذنِب سِرًّا، ويتوب سرًّا[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٢٦٢).]]. (ز)
٤٢٨٤٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿فإنه كان للأوابين﴾: الراجعين من الذنب إلى التوبة، ومن السيِّئات إلى الحسنات[[أخرجه هناد في الزهد (٩٠٧)، والبيهقي (٧١٩١)، وأخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٣١٨ بلفظ: هم الراجعون إلى التوبة. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٢٩٤)
٤٢٨٤٥- عن الحسن البصري -من طريق جعفر بن حيان- في قول الله تعالى: ﴿إنه كان للأوابين غفورًا﴾، قال: أوّاب إلى الله بقلبه وعمله[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٤٢٢.]]. (ز)
٤٢٨٤٦- عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن موسى- في قوله ﷿: ﴿فإنه كان للأوابين غفورًا﴾، قال: المُتَوَجِّه بقلبه وعمله إلى الله ﷿[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (٣١٩).]]. (ز)
٤٢٨٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فإنه كان للأوابين غفورا﴾، قال: هم المطيعون، وأهل الصلاة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٢٨، وابن جرير ١٤/٥٥٧. كما أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٧٦ من طريق معمر، وابن جرير ١٤/٥٥٧ من طريق معمر، بلفظ: للمطيعين المصلين.]]. (ز)
٤٢٨٤٨- عن محمد بن المنكدر -من طريق أبي صخر حميد بن زياد- يرفعه: ﴿فإنه كان للأوابين غفورا﴾، قال: الصلاة بين المغرب والعشاء[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٨.]]. (ز)
٤٢٨٤٩- عن رباح أبي سليمان الرقاء، قال: سمعت عونًا العقيلي يقول في هذه الآية: ﴿فإنه كان للأوابين غفورا﴾، قال: الذين يصلون صلاة الضحى[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٥٨.]]. (ز)
٤٢٨٥٠- عن عبد الله بن هبيرة -من طريق ابن لهيعة-: أنّ الأواب: الحفيظ، إذا ذكر خطاياه استغفر الله منها[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٧ (٨).]]. (ز)
٤٢٨٥١- عن أبي مَوْدود -من طريق حفص بن ميسرة- في قول الله: ﴿فإنه كان للأوابين غفورا﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٤٨ (١٠٢).]]. (ز)
٤٢٨٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإنه كان للأوابين غفورا﴾، يعني: المتراجعين من الذنوب إلى طاعة الوالدين غفورًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٨.]]. (ز)
٤٢٨٥٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا﴾، الأواب: التائب، الراجع عن ذنبه[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٨.]]٣٨٢٨. (ز)
٣٨٢٨ اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿فَإنَّهُ كانَ لِلأَوّابِينَ غَفُورًا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: هم المسبِّحون. الثاني: هم المطيعون المحسنون. الثالث: هم الذين يُصلُّون بيْن المغرب والعشاء. الرابع: هم الذين يُصلُّون الضُّحى. الخامس: هو الراجع من ذَنبه، التّائب منه.
وزاد ابنُ عطية (٥/٤٦٤) على هذه الأقوال قولًا عن فرقة: أنهم المصلحون. ثم جمع (٥/٤٦٥) بيْن هذه الأقوال بقوله: «وحقيقة اللفظة أنه مِن آبَ يَؤُوبُ: إذا رَجَع، وهؤلاء كلهم لهم رجوع إلى طاعة الله -تبارك وتعالى-، ولكنها لفظة لزم عرفها أهل الصلاح».
ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٥٦٢) مستندًا إلى لغة العرب القول الخامس، وهو قول ابن عباس من طريق عطية وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الأوّاب إنما هو فعّال، مِن قول القائل: آبَ فلانٌ مِن كذا، إمّا مِن سَفَره إلى منزله، أو من حالٍ إلى حالٍ».
ووافقه ابنُ كثير (٨/٤٧٣)، وعلَّل ذلك باللغة، والنظائر، فقال: «لأن الأوّاب مشتقٌّ من الأوب، وهو: الرجوع، يقال: آب فلان: إذا رجع، قال الله تعالى: ﴿إنَّ إلَيْنا إيابَهُمْ﴾ [الغاشية:٢٥]، وفي الحديث الصحيح: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا رجع من سفر قال: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون»».
﴿فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّ ٰبِینَ غَفُورࣰا ٢٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٢٨٥٤- عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يبايُعه على الهجرة، وترك أبويه يبكيان، فقال: «ارجع إليهما فأضحِكهما كما أبكَيتَهما»[[أخرجه أحمد ١١/٣٠ (٦٤٩٠)، ١١/٤٢٦-٤٢٧ (٦٨٣٣)، ١١/٤٥٤ (٦٨٦٩)، ١١/٥٠٩ (٦٩٠٩)، وأبو داود ٤/١٨١-١٨٢ (٢٥٢٨)، والنسائي ٧/١٤٣ (٤١٦٣)، وابن ماجه ٤/٧٢ (٢٧٨٢)، وابن حبان ٢/١٦٣ (٤١٩)، ٢/١٦٦ (٤٢٣)، والحاكم ٤/١٦٨ (٧٢٥٠)، ٤،١٦٩ (٧٢٥٥).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال أبو نعيم في الحلية ٧/٢٥٠: «مشهور من حديث مسعر». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/٤٢٢: «في سنده عطاء بن السائب». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/٦٠٥ (١١١٤): «وهو من حديث عطاء بن السائب، لكنه عند أبي داود والنسائي من رواية الثوري، وعند الحاكم من رواية شعبة عنه، وقد سمعا منه قبل الاختلاط». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/٢٨٥ (٢٢٨١): «إسناده صحيح».]]. (٩/٢٩٧)
٤٢٨٥٥- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «لا يجزي ولدٌ والدَه، إلا أن يجده مملوكًا، فيشتريه، فيُعْتِقه»[[أخرجه مسلم ٢/١١٤٨ (١٥١٠).]]. (٩/٢٩٦)
٤٢٨٥٦- عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يريد الجهاد، فقال: «أحيٌّ والداك؟». قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد»[[أخرجه البخاري ٤/٥٩ (٣٠٠٤)، ٨/٣ (٥٩٧٢)، ومسلم ٤/١٩٧٥ (٢٥٤٩).]]. (٩/٢٩٧)
٤٢٨٥٧- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «رَغِم أنفُه، رغِم أنفه، رغِم أنفه». قالوا: يا رسول الله، مَن؟ قال: «مَن أدرَك والِدَيه عنده الكِبَرُ أو أحدَهما فدخَل النار»[[أخرجه مسلم ٤/١٩٧٨ (٢٥٥١).]]. (٩/٢٩٧)
٤٢٨٥٨- عن معاوية بن جاهِمةَ، عن أبيه، قال: أتيتُ النَّبي ﷺ أستشيرُه في الجهاد، فقال: «ألك والدة؟». قلت: نعم. قال: «اذهب فالزمها؛ فإنّ الجنة تحت رجلَيها»[[أخرجه أحمد ٢٤/٢٩٩ (١٥٥٣٨)، والنسائي ٦/١١ (٣١٠٤)، وابن ماجه ٤/٧١-٧٢ (٢٧٨١) مطولًا، والحاكم ٢/١١٤ (٢٥٠٢)، ٤/١٦٧ (٧٢٤٨).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال البغوي في معجم الصحابة ٥/٣٨٨ (٢٢٠٩): «وهذا الحديث وهم الأموي عندي في إسناده». وقال ابن قانع في معجم الصحابة ١/١٥٨: «ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، فزاد في الإسناد رجلين، ولم يذكر أباه، وجَوَّده ابنُ جريج». وأورده الدارقطني في العلل ٧/٧٧ (١٢٢٧). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٣/٣١٣ (١٦٧٧٧): «فيه اضطراب كثير». وقال الرباعي في فتح الغفار ٤/١٧٤٦ (٥١٣٩): «رواه أحمد والنسائي، ورجال إسناده ثقات، إلا محمد بن طلحة، وهو صدوق». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٥٩ «وسنده حسن».]]. (٩/٢٩٨)
٤٢٨٥٩- عن أبي أسيد الساعديّ، قال: كُنّا عند النَّبي ﷺ، فقال رجل: يا رسول الله، هل بقي عَلَيَّ مِن بِرِّ أبويَّ شيءٌ بعد موتهما أبَرُّهما به؟ قال: «نعم، خِصالٌ أربع: الدعاء لهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصِلَة الرَّحِم التي لا رَحِم لك إلا من قِبَلِهما»[[أخرجه أحمد ٢٥/٤٥٧ (١٦٠٥٩)، وأبو داود ٧/٤٥٦ (٥١٤٢)، وابن ماجه ٤/٦٣٢ (٣٦٦٤)، وابن حبان ٢/١٦٢ (٤١٨)، والحاكم ٤/١٧١ (٧٢٦٠).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ١١/٢٣٨: «وهذا حديث صالح الإسناد». وقال السيوطي في الأحكام الكبرى ٣/٦٤: «علي بن عبيد هذا لا أعلم روى عنه إلا ابنه أسيد».]]. (٩/٣٠٤)
٤٢٨٦٠- عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ، قال: «إن أبَرَّ البِرِّ أن يصل الرجل أهلَ وُدِّ أبيه بعد أن يُولِّيَ الأب»[[أخرجه مسلم ٤/١٩٧٩ (٢٥٥٢).]]. (٩/٣٠٤)
٤٢٨٦١- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «ما بَرَّ أباه مَن شدَّ إليه الطَّرفَ»[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٠/٢٩٠ (٧٥٠٧)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق ص١٢٢ (٢٤٥).
وقال الطبراني في الأوسط ٩/١٤٩ (٩٣٨١): «لم يرو هذا الحديث عن عائشة بنت طلحة إلا معاوية بن إسحاق، تفرد به صالح بن موسى». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/١٩٢١ (٤٧٦٩): «رواه صالح بن موسى الطلحي ... وصالح متروك الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٨/١٤٧ (١٣٤٢٨): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه صالح بن موسى، وهو متروك». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٤٤: «إسناد ضعيف؛ لضعف صالح بن موسى». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٤٢٣ (٤٤٣٢): «ضعيف جدًّا».]]. (٩/٢٩١)
٤٢٨٦٢- عن عروة بن الزبير -من طريق معاوية بن إسحق- قال: ما بَرَّ والدَه مَن شدَّ الطرف إليه[[تفسير الثوري ص١٧١.]]. (ز)
٤٢٨٦٣- عن الحسن البصري -من طريق هشام- أنّه سُئِل: ما بِرُّ الوالدين؟ قال: أن تَبذُلَ لهما ما ملَكتَ، وأن تُطِيعَهما فيما أمَراك به، إلا أن يكون معصية[[أخرجه عبد الرزاق (٩٢٨٨).]]. (٩/٢٨٩)
٤٢٨٦٤- عن الحسن البصري -من طريق عمارة أبي سعيد- أنه قيل له: إلامَ ينتهي العقوق؟ قال: أن يَحرِمَهما، ويَهجُرَهما، ويحِدَّ النظر إلى وجهِهما[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٥٣.]]. (٩/٢٨٩)
17:26–27Страница 284
وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦
Отдавай должное родственнику, бедняку и путнику, но не расточай чрезмерно.
إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧
Воистину, расточители - братья дьяволов, а ведь дьявол неблагодарен своему Господу.
﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِینَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِیلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِیرًا ٢٦ إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِینَ كَانُوۤا۟ إِخۡوَ ٰنَ ٱلشَّیَـٰطِینِۖ وَكَانَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورࣰا ٢٧﴾ - نزول الآية
٤٢٨٦٥- عن عبد الله بن عباس، قال: أمَر رسول الله ﷺ مَن يُعطي، وكيف يُعطي، وبِمَن يبدأ، فأنزل الله: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٣٢١)
٤٢٨٦٦- عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ دعا رسول الله ﷺ فاطمة، فأعطاها فَدَكَ[[فدك: قرية بالحجاز، بينها وبين المدينة يومان، وقيل: ثلاثة. معجم البلدان ٣/٨٥٥.]][[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/٥٥ (٢٢٢٣)-، وأبو يعلى في مسنده ٢/٣٣٤ (١٠٧٥)، ٢/٥٣٤ (١٤٠٩).
قال البزار: «لا نعلم رواه إلا أبو سعيد، ولا حدث به عن عطية إلا فضيل، ورواه عن فضيل أبو يحيى، وحميد بن حماد، وابن أبي الخوار». وصحح ابن أبي حاتم إرساله في علل الحديث ٤/٥٧٧ (١٦٥٠)، ٤/٥٨٣ (١٦٥٦). وقال ابن عدي في الكامل ٦/٣٢٤ (١٣٤٧) في ترجمة علي بن عابس: «ولعلي بن عابس أحاديث حسان، ويروي عن أبان بن تغلب وعن غيره أحاديث غرائب». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/١٩٨٧ (٤٥٧٠): «رواه علي بن عابس .. وعلي ليس بشيء في الحديث». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/١٣٥: «هذا باطل، ولو كان وقع ذلك لما جاءت فاطمة ﵂ تطلب شيئًا هو في حوزها وملكها، وفيه غير علي من الضعفاء». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٤٩ (١١١٢٥): «رواه الطبراني، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف متروك». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/١٥٧ (٦٥٧٠): «موضوع».]]٣٨٢٩. (٩/٣٢٠)
٣٨٢٩ انتقد ابنُ كثير (٨/٤٧٤) هذا الحديث مستندًا إلى أحوال النزول بقوله: «وهذا الحديث مشكل لو صحَّ إسناده؛ لأن الآية مكية، وفَدَك إنما فتحت مع خيبر سنة سبع من الهجرة، فكيف يلتئم هذا مع هذا؟! فهو إذًا حديث منكر، والأشبه أنه من وضع الرافضة».
٤٢٨٦٧- عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ أقطَع رسولُ الله ﷺ فاطمة فَدَكَ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٣٢١)
﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِینَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِیلِ وَلَا﴾ - تفسير
٤٢٨٦٨- عن أنس بن مالك، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني ذو مال كثير، وذو أهل وولد وحاضرة، فأخبرني كيف أُنفِق، وكيف أصنع؟ قال: «تُخرج الزكاة المفروضة؛ فإنها طُهرَةٌ تُطَهِّرُك، وتَصِل أقرباءك، وتعرف حقَّ السائل والجار والمسكين». فقال: يا رسول الله، أقلِل لي؟ قال: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرًا﴾. قال: حسبي، يا رسول الله[[أخرجه أحمد ١٩/٣٨٦ (١٢٣٩٤)، والحاكم ٢/٣٩٢ (٣٣٧٤).
قال الطبراني في الأوسط ٨/٣٣٩ (٨٨٠٢): «لا يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٦٣ (٤٣٣٢): «رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٥/٢١٤ (٢١٩٠): «ضعيف».]]. (٩/٣٢١)
٤٢٨٦٩- عن عبد الله بن عباس، قال: أمَر رسولَ اللهِ ﷺ من يُعطي، وكيف يُعطي، وبمن يبدأ، فأنزل الله: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾، فأمره الله أن يبدأ بذي القربى، ثم بالمسكين وابن السبيل مِن بعدِهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.]]. (٩/٣٢١)
٤٢٨٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ الآية، قال: هو أن تصل ذا القرابة، وتُطعِمَ المسكين، وتُحسِنَ إلى ابن السبيل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣١٦)
٤٢٨٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبى موسى- في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ الآية، قال: بدأ فأمره بأوجب الحقوق، ودَلَّه على أفضل الأعمال إذا كان عنده شيء، فقال: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾، وعلَّمه إذا لم يكن عنده شيء كيف يقول، فقال: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا﴾[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣١٧)
٤٢٨٧٢- عن عبد الله بن عمر -من طريق آدم بن علي- قال: ما أنفق الرجلُ على نفسه وأهله يحتسبُها، إلا آجَره الله فيها، وابدأ بمن تَعُولُ، فإن كان فضلٌ فالأقرب الأقرب، وإن كان فضل فناول[[أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٢).]]. (٩/٣١٨)
٤٢٨٧٣- عن أبي الديلم، قال: قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام: أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: أفما قرأت في «بني إسرائيل»: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾؟ قال: وإنّكم لَلقَرابة الذي أمر الله أن يؤتى حقَّه؟ قال: نعم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٣.]]٣٨٣٠. (٩/٣١٦)
٣٨٣٠ اختُلِف في معنى: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنه قرابة الرجل من قِبل أبيه وأمه. الثاني: أنهم قرابة الرسول ﷺ.
ورجَّح ابنُ جرير (١٤/٥٦٣-٥٦٤) مستندًا إلى دلالة السياق القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، وقول عكرمة، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «أن الله ﷿ عقَّب ذلك عَقيبَ حضِّه عباده على بِرِّ الآباء والأمهات، فالواجب أن يكون ذلك حضًّا على صلة أنسابهم دون أنساب غيرهم التي لم يَجْرِ لها ذِكْر».
ورجَّحه ابنُ عطية (٥/٤٦٥) أيضًا مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «والقول الأول أبْيَن، ويعضده العطف بالمسكين وابن السبيل».
٤٢٨٧٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾، قال: صلته التي تريد أن تصله بها، ما كنت تريد أن تفعل إليه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٣.]]. (ز)
٤٢٨٧٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾، قال: هو أن تُوَفِّيَهم حقَّهم إن كان يسيرًا، وإن لم يكن عندك فقل لهم قولًا ميسورًا، وقل لهم الخير[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٣١٧)
٤٢٨٧٦- عن حبيب المعلم، قال: سأل رجل الحسن [البصري]، قال: أُعطي قرابتي زكاةَ مالي؟ فقال: إنّ لهم في ذلك لحقًّا سوى الزكاة. ثم تلا هذه الآية: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٢.]]. (ز)
٤٢٨٧٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كان ناسٌ من بني عبد المطلب يأتون النَّبي ﷺ يسألونه، فإذا صادفوا عنده شيئًا أعطاهم، وإن لم يصادفوا عنده شيئًا سكت، ولم يقُل لهم: نعم. ولا: لا. والقُربى: قُربى بني عبد المطلب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣١٧)
٤٢٨٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وءات﴾ يعني: فأعط ﴿ذا القربى حقه﴾ يعني: صلته، ثم قال تعالى: ﴿والمسكين﴾ يعني: السائل، فتصدَّق عليه، ﴿و﴾حق ﴿ابن السبيل﴾ أن تحسن إليه، وهو الضيف نازل عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٨.]]٣٨٣١. (ز)
٣٨٣١ ذكر ابنُ جرير (١٤/٥٦٤) أن معنى: ﴿وابن السَّبِيلِ﴾ في قوله تعالى: ﴿وءاتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابن السَّبِيلِ﴾، أي: «والمجتاز بك المنقَطَعَ به، فأَعِنْه، وقَوِّه على قَطْعِ سفره». ونقل قولًا ولم ينسبه: أن معنى الأَمْر «بإيتاء ابن السبيل حقَّه أن يُضاف ثلاثة أيام».
ورجَّح مستندًا إلى دلالة العموم المعنى الأول الذي ذَكَره، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ الله تعالى لم يَخْصُصْ من حقوقه شيئًا دون شيءٍ في كتابه، ولا على لسان رسوله، فذلك عامٌّ في كلِّ حقٍّ له أن يُعطاه؛ من ضيافته، أو حمله، أو معونته على سفره».
٤٢٨٧٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾، قال: بدأ بالوالدين قبل هذا، فلمّا فرغ من الوالدين وحقِّهما ذكر هؤلاء[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٨.]]. (ز)
٤٢٨٨٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ يعني: ما أمر الله به مِن صلة القرابة، ﴿والمسكين وابن السبيل﴾ هما صِنفان مِن أهل الزكاة الواجبة. وكانت نزلت قبل أن يُسَمّى أهلُ الزكاة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٨.]]. (ز)
﴿ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِینَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِیلِ وَلَا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٢٨٨١- عن عبد الله بن مسعود، أنّ أعرابيًّا قال: يا رسول الله، إني رجلٌ مُوسِر، وإن لي أُمًّا وأبًا، وأختًا وأخًا، وعمًّا وعمة، وخالًا وخالة، فأيُّهم أوْلى بصلتي؟ فقال رسول الله ﷺ: «أُمَّك وأباك، وأختَك وأخاك، وأدناك أدناك»[[أخرجه البزار في مسنده ٥/٣٢٦ (١٩٤٨)، والبيهقي في شعب الإيمان ١٠/٢٥٦ (٧٤٥٨، ٧٤٥٩).
قال الطبراني في الأوسط ٦/٣٩ (٥٧٢٨): «لم يروِ هذا الحديثَ عن الشعبي إلا السري بن إسماعيل، ولا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/٤٢ (٣٠٠٣): «رواه الطبراني بإسناد حسن، وهو في الصحيحين وغيرهما بنحوه، من حديث حكيم بن حزام». وقال الهيثمي في المجمع ٨/١٣٩ (١٣٤٠٧): «رواه الطبراني في الأوسط والبزار، وفيه السري بن إسماعيل، وهو متروك، ورواه البزار بنحوه بإسناد حسن غير إسناد الذي قبله».]]. (٩/٣١٩)
٤٢٨٨٢- عن كُلَيبِ بن منفعة، قال: قال جدّي: يا رسول الله، مَن أبَرُّ؟ قال: «أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذاك؛ حقٌّ واجب، ورَحِمٌ موصولة»[[أخرجه أبو داود ٧/٤٥٤ (٥١٤٠).
قال الشوكاني في نيل الأوطار ٦/٣٨٨: «ورجال إسناد أبي داود لا بأس بهم». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣/١٥٨٠ (٤٦٩٧): «رواه أبو داود، ورجال إسناده لا بأس بهم». وقال الألباني في الإرواء ٣/٣٢٢: «ورجاله ثقات، غير كليب هذا، فلم يوثقه غير ابن حبان، وفي التقريب أنه مقبول».]]. (٩/٣١٧)
٤٢٨٨٣- عن المقدام بن معديكرب، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بأُمهاتكم، ثم يوصيكم بآبائكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب»[[أخرجه أحمد ٢٨/٤٢١ (١٧١٨٤) مختصرًا، ٢٨/٤٢٤ (١٧١٨٧)، وابن ماجه ٤/٦٣١ (٣٦٦١) واللفظ له، والحاكم ٤/١٦٧ (٧٢٤٦) مختصرًا.
قال الحاكم: «إسماعيل بن عياش أحد أئمة أهل الشام، إنما نُقِم عليه سوءُ الحفظ فقط». وقال الهيثمي في المجمع ٤/٣٠٢ (٧٦١٤): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أن يحيى بن جابر لم يسمع من المقدام». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/٢٣: «أخرجه البيهقي بإسناد حسن». وقال المناوي في التيسير ١/٢٧٨: «بإسناد حسن». وقال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه ٢/٣٨٩: «في الزوائد [للبوصيري]: في إسناده إسماعيل، وروايته عن الحجازيين ضعيفة كما هنا». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٦/٣٨٨: «عند البيهقي بإسناد حسن». وقال الرباعي في فتح الغفار ٣/١٥٨٠ (٤٦٩٨): «أخرجه البيهقي بإسناد حسن». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/٢٢٩ (١٦٦٦).]]. (٩/٣١٨)
٤٢٨٨٤- عن أبي رمثة التيميّ، تيم الرَّباب، قال: أتيت النَّبِيّ ﷺ وهو يخطُب ويقول: «يدُ المعطي العليا؛ أُمَّك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك»[[أخرجه أحمد ١١/٦٧٤ (٧١٠٥)، ١١/٦٧٦ (٧١٠٦)، ١١/٦٧٨-٦٧٩ (٧١٠٨)، ٢٩/٤١ (١٧٤٩٥)، والحاكم ٤/١٦٧ (٧٢٤٥).
قال الهيثمي في المجمع ٣/٩٨ (٤٥٣٥): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه المسعودي، وهو ثقة، ولكنه اختلط». وقال الألباني في الإرواء ٣/٣٢٢: «سنده صحيح».]]. (٩/٣١٩)
٤٢٨٨٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: حقُّ الرَّحِم ألا تحرمَها وتهجرَها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٢٩.]]. (ز)
٤٢٨٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: يُقال: إن كان لك مالٌ فَصِلْه بمالك، وإن لم يكن لك مالٌ فامشِ إليه برجلك[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٨٣، ١٢٨.]]. (ز)
﴿وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِیرًا ٢٦﴾ - تفسير
٤٢٨٨٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العُبَيْدَين- قال: كنا أصحابَ محمدٍ نتحدَّث أن التبذيرَ: النفقةُ في غير حقِّه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٧.]]. (٩/٣٢٢)
٤٢٨٨٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العُبَيْدَين- في قوله: ﴿ولا تبذر تبذيرًا﴾، قال: التبذير: إنفاق المال في غير حقِّه[[أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٦٥، والبخاري في الأدب (٤٤٤)، وابن جرير ١٤/٥٦٦،، والحاكم ٢/٣٦١، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٥٤٦). كما أخرجه يحيى بن سلام ١/١٢٩ من طريق سعد بن عياض، ويحيى بن الجزار، والطبراني (٩٠٠٦-٩٠٠٩) من طريق سعد بن عياض. وعزاه السيوطي إلى الفِرْيابي، وسعيد بن منصور،، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٢)
٤٢٨٨٩- عن عبد الله بن عباس: ﴿ولا تبذر تبذيرًا﴾، يقول الله ﷿: ولا تُعط مالك كلَّه؛ فتقعُد بغير شيء[[عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.]]. (٩/٣٢١)
٤٢٨٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: لا تُنفِق في الباطل؛ فإنّ المبذر: هو المسرف في غير حق[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٧.]]. (ز)
٤٢٨٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إن المبذرين﴾، قال: هم الذين ينفقون المال في غير حقّه[[أخرجه البخاري في الأدب (٤٤٥)، وابن جرير ١٤/٥٦٧، ومن طريق العوفي أيضًا، والبيهقي في الشعب (٦٥٤٧). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٩/٣٢٢)
٤٢٨٩٢- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: لو أنفق إنسانٌ مالَه كلَّه في الحق ما كان تبذيرًا، ولو أنفق مُدًّا في باطل كان تبذيرًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٧.]]٣٨٣٢. (ز)
٣٨٣٢ نقل ابنُ عطية (٥/٤٦٧) قول مجاهد عند تفسير قوله تعالى: ﴿ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ﴾، ثم انتقده قائلًا: «وهذا فيه نظر، ولا بعض البسط لم يُبح فيما نهي عنه، ولا يقال في المعصية: ولا تُبَذِّرْ. وإنما يقال: ولا تنفق ولو باقتصاد وقوام». ثم علَّق على قول ابن مسعود، وابن عباس بقوله: «ولله دَرُّ ابن عباس، وابن مسعود ﵃ فإنهما قالا: التبذير: الإنفاق في غير حق. فهذه عبارةٌ تَعُمُّ المعصيةَ، والسَّرف المباح».
٤٢٨٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: المُبَذِّرون: المنفقون في غير حق[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٣٠.]]. (ز)
٤٢٨٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تبذر تبذيرا﴾، قال: والتبذير: النفقة في معصية الله، وفي غير الحق، وفي الفساد[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٨.]]. (ز)
٤٢٨٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولا تبذر تبذيرًا﴾، يقول: لا تُعطِ مالَك كلَّه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٢)
٤٢٨٩٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿ولا تبذر تبذيرا﴾، يعني: المنفقين في غير الحق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٨.]]. (ز)
٤٢٨٩٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقال: ﴿لا تبذر تبذيرا﴾: لا تُعْطِ في معاصي الله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٨.]]. (ز)
٤٢٨٩٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تبذر تبذيرا﴾: لا تُنفِق في غير حقٍّ[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٩.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِینَ كَانُوۤا۟ إِخۡوَ ٰنَ ٱلشَّیَـٰطِینِۖ وَكَانَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورࣰا ٢٧﴾ - تفسير
٤٢٨٩٩- تفسير [إسماعيل] السُّدِّيّ: قوله: ﴿إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين﴾، يعني: في الدِّين، والوِلاية[[علقه يحيى بن سلام ١/١٢٩.]]. (ز)
٤٢٩٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إن المبذرين﴾ يعني: المنفقين -يعني: كفار مكة- في غير حق ﴿كانوا إخوان الشياطين﴾ في المعاصي، ﴿وكان الشيطان﴾ يعني: إبليس وحده ﴿لربه كفورا﴾ يعني: عاصٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٢٨.]]. (ز)
٤٢٩٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن المبذرين﴾: إن المنفقين في معاصي الله ﴿كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٦٩.]]. (ز)
٤٢٩٠٢- قال يحيى بن سلّام: يعني: المشركين يُنفِقون في معاصي الله، فهو للشيطان، وما أنفق المؤمن لغير الله لا يقبله الله منه، وإنما هو للشيطان[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٢٩.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِینَ كَانُوۤا۟ إِخۡوَ ٰنَ ٱلشَّیَـٰطِینِۖ وَكَانَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورࣰا ٢٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٢٩٠٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: ما أنفقتَ على نفسك وأهل بيتك في غير سَرَفٍ ولا تبذير، وما تَصَدَّقتَ فلك، وما أنفقت رياءً أو سُمْعةً فذلك حَظُّ الشيطان[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٥٤٨).]]. (٩/٣٢٣)
٤٢٩٠٤- عن وهب بن مُنِّبه، قال: مِن السَّرَفِ أن يكتسي الإنسان ويأكل ويشرب مِمّا ليس عنده، وما جاوز الكَفاف فهو التبذير[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٢٢)
٤٢٩٠٥- قال شعبة: كنت أمشي مع أبي إسحاق [السبيعي] في طريق الكوفة، فأتى على باب دارٍ بُنِيَ بِجصٍّ وآجُرٍّ، فقال: هذا التبذير[[تفسير البغوي ٥/٨٩.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии