Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Исра · 17:44–45

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Исра 17:44–45

17:44Страница 286

تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤

Его славят семь небес, земля и те, кто на них. Нет ничего, что не прославляло бы Его хвалой, но вы не понимаете их славословия. Воистину, Он - Выдержанный, Прощающий.

﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهِنَّۚ وَإِن﴾ - قراءات

٤٣١٥٢- عن علي، قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوات السَّبْعُ والأَرْضُ﴾ بالتاء[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

وهي قراءة العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن كثير، وابن عامر، وأبا بكر عن عاصم، ورويسًا، فإنهم قرؤوا: ﴿يُسَبِّحُ﴾ بالياء. النشر ٢/٣٠٧، والإتحاف ص٣٥٨.]]. (٩/٣٥١)

٤٣١٥٣- عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (سَبَّحَتْ لَهُ الأَرْضُ وسَبَّحَتْ لَهُ السَّمَواتُ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢١.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهِنَّۚ وَإِن﴾ - تفسير الآية

٤٣١٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم عَظَّم نفسه -جل جلاله-، فقال سبحانه: ﴿تسبح له﴾ يعني: تذكره ﴿السموات السبع والأرض ومن فيهن﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٢.]]. (ز)

٤٣١٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿تسبح له السموات السبع﴾ أي: ومن فيهن، ﴿والأرض ومن فيهن﴾ مِن المؤمنين، ومَن يسبح له من الخلق[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٣٨.]]. (ز)

﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهِنَّۚ وَإِن﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٣١٥٦- عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال -وهو جالس مع أصحابه، إذ سمع هَدَّةً- فقال: «أطَّتِ السماء، وبحقِّها أن تَئِطَّ». قالوا: وما الأطيط؟ قال: «تناقضت السماء، وبحقها أن تنقَضَّ، والذي نفس محمد بيده، ما فيها مَوضِعُ شبرٍ إلا فيه جبهة مَلَكٍ ساجدٍ يُسَبِّحُ الله بحمده»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٣٥١)

٤٣١٥٧- عن عبد الرحمن بن قُرْط: أنّ رسول الله ﷺ ليلة أُسرِي به إلى المسجد الأقصى كان جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السموات العلا، فلما رجع قال: «سمعت تسبيحًا في السموات العلا مع تسبيح كثير؛ سَبَّحَت السموات العلا من ذي المهابة مُشفِقات لذي العُلُوِّ بما علا، سبحان العلي الأعلى، ﷾»[[أخرجه البغوي في معجم الصحابة ٤/٤٤٨ (١٩١٣)، والطبراني في الأوسط ٤/١١١-١١٢ (٣٧٤٢).

قال البغوي: «حدثنا هارون بن موسى ... ولا أعلم له غير هذا الحديث». وقال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد بن منصور». وقال أبو نعيم في تسمية ما انتهى إليه من الرواه عن سعيد بن منصور ص٣٧ (٣٠): «هذا حديث صحيح غريب، لم يروه عن عروة بن رويم غير مسكين بن ميمون». وقال الهيثمي في المجمع ١/٧٨ (٢٤٣): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه مسكين بن ميمون، ذكر له الذهبي هذا الحديث، وقال: إنه منكر».]]. (٩/٣٥٠)

﴿وَإِن مِّن شَیۡءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَـٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِیحَهُمۡۚ﴾ - تفسير

٤٣١٥٨- عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «صوتُ الدِّيك صلاته، وضَربُه بجناحَيه سجوده وركوعه». ثم تلا هذه الآية: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾[[أخرجه أبو علي الصواف في الجزء الثالث من فوائده ص٢٣ (٩٠). وأورده الديلمي في مسند الفردوس ٢/٤٠٠ (٣٧٧٥).

قال الألباني في الضعيفة ٨/٢٦١ (٣٧٨٦): «موضوع».]]. (٩/٣٥٢)

٤٣١٥٩- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بشيء أمَر به نوحٌ ابنه؟ إنّ نوحًا قال لابنه: يا بُني، آمُرُك أن تقول: سبحان الله؛ فإنها صلاة الخلق، وتَسبيحُ الخلق، وبها يُرزق الخلق. قال الله تعالى: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾»[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/٥٥ (٢٩٤٢٥)، وأبو الشيخ في العظمة ٥/١٧٤٢-١٧٤٣، وابن جرير ١٤/٦٠٥. وأورده الثعلبي ٦/١٠٢-١٠٣.]]. (٩/٣٥١)

٤٣١٦٠- عن رجل من الأنصار، أنّ رسول الله ﷺ قال: «قال نوح لابنه: إني مُوصِيكَ بوصيِّةٍ، وقاصرُها كيلا تنساها، أُوصيكَ باثنتَين، وأَنهاكَ عن اثنتَين: أمّا اللتانِ أوصيك بهما فيستبشرُ الله بهما وصالح خَلْقِه، وهما يُكثِران الولوج على الله تعالى، أُوصيك بلا إله إلا الله، فإن السماوات والأرض لو كانتا حَلْقَة قصمَتْهما، ولو كانت في كَفَّةٍ وزنَتْهما. وأُوصيك بسُبحانَ الله وبحمدِه، فإنها صلاةُ الخَلْقِ، وبها يُرْزَق الخلقُ، ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا﴾. وأما اللتان أنهاك عنهما، فيحتجِبُ اللهُ منهما وصالحُ خَلْقِه، أنهاكَ عن الشِّركِ، والكِبْر»[[أخرجه النسائي في الكبرى ٩/٣٠٦ (١٠٦٠٠)، وفي عمل اليوم والليلة ص٤٨١ (٨٣٢)، من طريق حجاج، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني صالح بن سعيد حديثًا رفعه إلى سليمان بن يسار، إلى رجل من الأنصار.

إسناده ضعيف؛ صالح بن سعيد المؤذن الحجازي لم يذكر فيه جرح ولا تعديل.]]. (ز)

٤٣١٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: الزرع يُسَبِّح وأجرُه لصاحبه، والثوب يُسَبِّح، ويقول الوسخ: إن كنت مؤمنًا فاغسلني إذن[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢١١). وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.]]. (٩/٣٥٤)

٤٣١٦٢- عن عبد الله بن عباس أنه قال: ﴿وإن من شيء﴾ حي ﴿إلا يسبح بحمده﴾[[تفسير البغوي ٥/٩٦.]]. (ز)

٤٣١٦٣- عن أبي أُمامة، قال: ما مِن عبدٍ يُسبِّحُ الله تسبيحة إلا سبَّح ما خلق الله من شيء، قال الله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٥٣)

٤٣١٦٤- قال إبراهيم النخعي: ﴿وإن من شيء﴾ جماد ﴿إلا يسبح بحمده﴾ حتى صرير الباب، ونَقِيضُ[[النَّقيض: الصَّوت. ونَفيضُ السَّقْف: تحريك خَشَبه. النهاية (نقض).]] السقف[[تفسير البغوي ٥/٩٦.]]. (ز)

٤٣١٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: صلاة الخلق: تسبيحهم؛ سبحان الله وبحمده[[أخرجه أبو الشيخ (١٢٥١).]]. (٩/٣٦٣)

٤٣١٦٦- قال مجاهد بن جبر: كل الأشياء تسبح لله حيًا كان أو ميتًا أو جمادًا، وتسبيحها: سبحان الله وبحمده[[تفسير البغوي ٥/٩٦.]]. (ز)

٤٣١٦٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: كل شيء يسبح بحمده فيه الروح[[أخرجه أبو الشيخ (١٢١٤).]]. (ز)

٤٣١٦٨- عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق يزيد- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: الشجرة تسبِّح، والأسطوانة تسبِّح[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف (١٤٥)، وابن جرير ١٤/٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهو في تفسير الثعلبي ٦/١٠٢، وتفسير البغوي ٥/٩٦ لكن آخره بلفظ: والأسطوانة لا تسبح!]]. (٩/٣٥٥)

٤٣١٦٩- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: كل شيء فيه الروح يسبح[[أخرجه أبو الشيخ (ط: دار العاصمة، تحقيق: رضا الله المبار كفوري) (١٢١٤)، وابن جرير ١٤/٦٠٦.]]. (٩/٣٦٣)

٤٣١٧٠- قال حدير أبو الخطاب: كنا مع يزيد الرقاشي ومعه الحسن [البصري] في طعام، فقدَّموا الخِوان، فقال يزيد الرقاشي: يا أبا سعيد، يسبح هذا الخوان؟ فقال: كان يُسبِّحُ مرة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٠٧.]]٣٨٤٥. (ز)

٣٨٤٥ وجَّه ابنُ عطية (٥/٤٨٦) قول الحسن بقوله: «يريد: أنّ الشجرة في زمان نموها واعتدالها كانت تسبح، فمذ صارت خوانًا مدهونًا ونحوه صارت جمادًا».

ووجَّهه ابنُ كثير (٩/٢٠) بقوله: «الخوان: هو المائدة من الخشب. فكأن الحسن ذهب إلى أنه لما كان حيًّا فيه خضرة كان يسبح، فلما قطع وصار خشبة يابسة انقطع تسبيحه، وقد يستأنس لهذا القول بحديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ مرَّ بقبرين، فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يَسْتَتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة». ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، ثم قال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا». أخرجاه في الصحيحين. قال بعض مَن تكلم على هذا الحديث من العلماء: إنما قال: «ما لم ييبسا»؛ لأنهما يسبحان ما دام فيهما خضرة، فإذا يبسا انقطع تسبيحهما».

٤٣١٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: كلُّ شيء فيه الروح يُسَبِّح؛ من شجرة، أو شيء فيه الروح[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٧٩، وابن جرير ١٤/٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٦/١٠٢، وتفسير البغوي ٥/٩٦ بلفظ: يعني: الحيوانات والناميات.]]. (٩/٣٥٨)

٤٣١٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾، قال: ما من شيء في أصله الأول لم يَمُت إلا وهو يسبّح بحمده[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٥٨)

٤٣١٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن من شيء﴾ يعني: وما من شيء ﴿إلا يسبح بحمده﴾ يقول: إلا يذكر الله بأمره، يعني: مِن نبت إذا كان في معدنه، ﴿يسبحون بحمد ربهم﴾ [الزمر:٧٥]، كقوله سبحانه: ﴿ويسبح الرعد بحمده﴾ [الرعد:١٣]، يعني: بأمره؛ مِن نبت، أو دابة، أو خلق، ﴿ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ يقول: ولكن لا تسمعون ذِكْرَهم لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٢.]]٣٨٤٦. (ز)

٣٨٤٦ اختُلِف في التسبيح في قوله تعالى: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ على أقوال: الأول: قوله تعالى: ﴿مِن شَيْءٍ﴾ لفظ عموم، ومعناه الخصوص في كلِّ حيٍّ ونام، وليس ذلك في الجمادات البحتة. الثاني: هذا التسبيح حقيقة، وكل شيءٍ على العموم يُسَبِّح تسبيحًا لا يسمعه البشر ولا يفقهونه.

ورجَّح ابنُ تيمية (٤/٢٢٠) القول الثاني، فقال: «والصواب أنّ لها تسبيحًا وسجودًا بحسبها». ولم يذكر مستندًا.

وعلَّق ابنُ كثير (٩/١٩) على القول الثاني بقوله: «ويشهد لهذا القول آية السجدة في أول الحج».

وزاد ابنُ عطية (٥/٤٨٦) قولًا ثالثًا عن فرقة: أن هذا التسبيح «تجوُّز، ومعناه: أن كل شيء تبدو فيه صنعة الصانع الدّالَّة عليه، فتدعو رؤية ذلك إلى التسبيح من المُعتَبِر». ثم علَّق عليه بقوله: «ومِن حجة هذا التأويل قوله تعالى: ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ﴾ [ص:١٨]». واعترض أصحاب القول الثاني على هذا القول بقولهم: «ولو كان التسبيح ما قاله الآخرون من أنّه أثر الصنعة لكان أمرًا مفهومًا، والآية تنطق بأن هذا التسبيح لا يُفْقَه». وعلَّق ابنُ عطية على اعتراضهم بقوله: «وينفصل عن هذا الاعتراض بأن يريد بقوله سبحانه: ﴿لا تَفْقَهُونَ﴾ الكفار والغَفَلة، أي: أنهم يُعرضون عن الاعتبار؛ فلا يفقهون حكمة الله -تبارك وتعالى- في الأشياء».

٤٣١٧٤- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا﴾، كقوله: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة﴾ [النحل:٦١] إذا يحبس القطر عنهم، فأهلكهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٣٨.]]. (ز)

﴿وَإِن مِّن شَیۡءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَـٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِیحَهُمۡۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٣١٧٥- عن صدقة بن يسار، قال: كان داود ﵇ في مِحرابه، فأبصر دودةً صغيرة، ففكَّر في خلقها، وقال: ما يعبأ الله بخلق هذه؟ فأنطقها الله، فقالت: يا داود، أتُعجِبُك نفسك؟ لأَنا -على قدر ما آتاني الله- أذْكَرُ لله وأَشْكَرُ له منك -على ما آتاك الله-. قال الله: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٥٨٠).]]. (٩/٣٥٩)

٤٣١٧٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا أصحاب محمد ﷺ نعُدُّ الآيات بركة، وأنتم تَعُدُّونها تخويفًا، بينما نحن مع رسول الله ﷺ ليس معنا ماء، فقال لنا: «اطلبوا مَن معه فضل ماء». فأُتِي بماء، فوضعه في إناء، ثم وضع يده فيه، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه، ثم قال: «حَيَّ على الطهور المبارك، والبركة من الله». فشَربنا منه. قال عبد الله: كُنّا نسمع صوت الماء وتسبيحَه وهو يُشرَب[[أخرجه البخاري ٤/١٩٤ (٣٥٧٩).]]. (٩/٣٦٤)

٤٣١٧٧- عن عبد الله بن مسعود، قال: كُنّا نأكل مع النَّبي ﷺ فنسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.]]. (٩/٣٦٤)

٤٣١٧٨- عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل[[أخرجه البخاري (٣٥٧٩).]]. (ز)

٤٣١٧٩- عن أبي حمزة، قال: كُنّا مع علي بن الحسين، فمَرَّ بنا عصافير يَصِحْنَ، فقال: أتدرون ما تقول هذه العصافير؟ قلنا: لا. قال: أما إني ما أقول: إنا نعلمُ الغيب. ولكني سمعت أبي يقول: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الطير إذا أصبحت سبَّحت ربها، وسألتْهُ قوتَ يومها». وإن هذه تُسبِّح ربها، وتسأله قوت يومها[[أخرجه الخطيب في تاريخه ١٢/٣٨٩ (٣٦٣٣).

قال برهان الدين الحسيني في البيان والتعريف ١/٢٠٩ (٥٤٧): «والحسين بن علوان ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٧/٢٥ (٣٠٢٥): «موضوع».]]. (٩/٣٦٥)

٤٣١٨٠- عن عائشة، قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ، فقال لي: «يا عائشة، اغسلي هذين البُردين». فقلت: يا رسول الله، بالأمس غسلتُهما. فقال لي: «أما علمتِ أن الثوب يُسبح، فإذا اتَّسَخَ انقطع تسبيحه»[[أخرجه الخطيب في تاريخه ١٠/٣٣٩ (٣٠٨٢)، وابن عساكر في تاريخه ٦/٣٩٣ (٣٩٤).

قال الخطيب: «شعيب بن أحمد البغدادي، روى عن جده عبد المجيد بن صالح حديثًا منكرًا»، ثم ساق الحديث. وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/١٩٥(١١٣٨). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/٢٧٥: «خبر باطل». وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢/٢٧٧ (٣٥): «لو لم يقل فيه إلا ذلك لكان ينبغي أن لا يدخل في الموضوعات، لكن الذهبي قال في تلخيص الواهيات: فيه شعيب بن أحمد البغدادي، مجهول، وهو الآفة». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١٥٨: «منكر». وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٩٣ (١٧).]]. (٩/٣٦٦)

٤٣١٨١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قرصت نملة نبيًّا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأُحرِقَت، فأوحى الله إليه: مِن أجل نملة واحدة أحرَقتَ أمةً من الأمم تُسبِّح؟!»[[أخرجه البخاري ٤/٦٢ (٣٠١٩)، ومسلم ٤/١٧٥٩ (٢٢٤١).]]. (٩/٣٥٤)

٤٣١٨٢- عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى النبي ﷺ عن قتل الضّفدع، وقال: «نقيقُها تسبيح»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/١٠٤ (٣٧١٦)، وأبو الشيخ في العظمة ٥/١٧٤٤.

قال الطبراني: «لم يرفع هذا الحديث عن شعبة إلا حجاج، تفرد به المسيب بن واضح». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/٣٤٦: «وصحَّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفًا عليه». وقال ابن عبد الهادي في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٦٢٨: «يرويه المسيب، ويرفعه إلى النبي ﷺ، والحديث موقوف». وقال الهيثمي في المجمع ٤/٤١-٤٢ (٦٠٩١): «رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه المسيب بن واضح، وفيه كلام، وقد وُثِّق، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٣٣٠ (٤٧٨٨): «ضعيف».]]. (٩/٣٥٤)

٤٣١٨٣- عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تضربوا وجوهَ الدوابِّ؛ فإنّ كلَّ شيء يُسبح بحمده»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/١٢١-١٢٢ (٤٨٥٢)، وأبو الشيخ في العظمة ٥/١٧٤١.

قال الطبراني: «لا يروى هذان الحديثان عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد بهما محمد بن جامع». وقال الهيثمي في المجمع ٨/١٠٥ (١٣٢١٤): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف».]]. (٩/٣٥٢)

٤٣١٨٤- عن عمرو بن عَبَسة، عن رسول الله ﷺ، قال: «ما تَسْتَقِلُّ الشمس، فيفيء[[كذا في الدر، وفي مصدري التخريج: «فَيَبْقى».]] شيءٌ مِن خلق الله تعالى؛ إلا سبَّح الله بحمده، إلا ما كان من الشيطان وأغبياء بني آدم»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢/٨٤ (٩٦٠)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٦/١١١.

قال الألباني في الصحيحة ٥/٢٦٤ (٢٢٢٤): «إسناد حسن، رجاله ثقات معروفون، غير أبي سلمة الحضرمي».]]. (٩/٣٥٣)

٤٣١٨٥- عن أنس بن مالك، قال: أُتِى رسول الله ﷺ بطعام ثَرِيد، فقال: «إنّ هذا الطعام يسبح». قالوا: يا رسول الله، وتفقه تسبيحه؟ قال: «نعم». ثم قال لرجل: «أدْنِ هذه القَصعةَ مِن هذا الرجل». فأدناها، فقال: نعم، يا رسول الله، هذا الطعام يُسبح. فقال: «أدنِها مِن آخَرَ». فأدناها منه، فقال: يا رسول الله، هذا الطعام يسبح. ثم قال: «رُدَّها». فقال رجل: يا رسول الله، لو أُمِرَّت على القوم جميعًا؟ فقال: «لا، إنّها لو سكتت عند رجل لقالوا: مِن ذنب. رُدَّها». فرَدَّها[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٥/١٧٢٦-١٧٢٧، من طريق مسلم بن حاتم، حدثنا أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا زياد بن ميمون، عن أنس به.

إسناده تالف؛ فيه زياد بن ميمون، وهو الثقفي الفاكهي، قال ابن معين: «زياد بن ميمون ليس يسوى قليلًا ولا كثيرًا». وقال مرة: «ليس بشيء». وقال يزيد بن هارون: «كان كذابًا». وقال البخاري: «تركوه». وقال أبو زرعة: «واهي الحديث». وقال الدارقطني: «ضعيف». كما في لسان الميزان لابن حجر ٣/٥٣٨.]]. (٩/٣٦٤)

٤٣١٨٦- عن عمر بن الخطاب -من طريق فصيح الشامي-: لا تلطِموا وجوه الدوابِّ؛ فإن كل شيء يسبح بحمده[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢٣٥، ١٢٣٦).]]. (٩/٣٥٢)

٤٣١٨٧- عن خيثمة، قال: كان أبو الدرداء يطبخ قِدرًا، فوقعت على وجهها، فجعلت تُسبح[[أخرجه أبو الشيخ (١٢١٤).]]. (٩/٣٦٢)

٤٣١٨٨- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن بابي-: إنّ الرجل إذا قال: لا إله إلا الله. فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل اللهُ مِن أحد عملًا حتى يقولها. وإذا قال: الحمد لله. فهي كلمة الشكر التي لم يشكر اللهَ عبدٌ قط حتى يقولها. وإذا قال: الله أكبر. فهي تملأ ما بين السماء والأرض. وإذا قال: سبحان الله. فهي صلاة الخلائق التي لم يدع الله أحدًا من خلقه إلا قرره بالصلاة والتسبيح. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال: أسلم عبدي، واستسلم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٠٦.]]. (ز)

٤٣١٨٩- عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: لا تقتلوا الضفادع؛ فإنّ أصواتها تسبيح[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٥٨)

٤٣١٩٠- عن عبد الله بن عباس، قال: يُنادِي منادٍ من السماء: اذكروا الله يذكركم. فلا يسمعُها أول من الديك، فيصيح، فذلك تسبيحه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٥٢)

٤٣١٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: كلُّ شيء يسبِّح إلا الحمار والكلب[[أخرجه أبو الشيخ (١٢٥٥).]]. (٩/٣٥٥)

٤٣١٩٢- عن المقدام بن معديكرب، قال: إنّ التراب ليسبح ما لم يبتلَّ، فإذا ابتلَّ ترك التسبيح، وإن الخرزة تسبح ما لم تُرفَع من موضعها، فإذا رُفعت تركت التسبيح، وإنّ الورقة لتسبح ما دامت على الشجرة، فإذا سقطت تركت التسبيح، وإن الثوب ليسبح ما دام جديدًا، فإذا وسخ ترك التسبيح، وإن الماء ليسبح ما دام جاريًا، فإذا ركد ترك التسبيح، وإن الوحش والطير تسبح إذا صاحت، فإذا سكتت تركت التسبيح[[تفسير الثعلبي ٦/١٠٣، وتفسير البغوي ٥/٩٦ واللفظ له.]]. (ز)

٤٣١٩٣- عن سليمان بن المغيرة، قال: كان مُطَرِّف بن الشخير إذا دخل بيته فسبَّح سبَّحت معه آنية بيته[[أخرجه أبو الشيخ (١٢١٧).]]. (٩/٣٦٣)

٤٣١٩٤- عن أبي بُردَةَ بن أبي موسى -من طريق أبي بردة بن عبد الله- قال: بلغني أنه ليس شيء أكثر تسبيحًا من هذه الدودة الحمراء[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١٢٠٢).]]. (٩/٣٦٢)

٤٣١٩٥- عن أبي إدريس الخولانيّ -من طريق أبي الخير- قال: الزرع يُسبح، ويُكتب الأجر لصاحبه[[أخرجه أبو الشيخ (١٢١٠).]]. (٩/٣٦٢)

٤٣١٩٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: الطعام يسبِّح[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الهواتف (١٣٧) من طريق عبد الكبير بن عبد المجيد به، وأبو الشيخ في العظمة (١٢٠٧) من طريق سفيان به، وابن جرير ١٤/٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٥٥، ٣٥٨)

٤٣١٩٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عيسى بن عبيد- قال: لا يَعِيبنَّ أحدُكم دابتَه ولا ثوبه؛ فإنّ كلَّ شيء يُسبح بحمده[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٥٥)

٤٣١٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: إذا سمِعت نقيضًا[[النقيض: الصوت. النهاية (نقض).]] من البيت، أو من الخشب، والجُدُر؛ فهو تسبيح[[أخرجه أبو الشيخ (١٢١٣).]]. (٩/٣٦٢)

٤٣١٩٩- عن ابن شَوذبٍ، قال: جلس الحسن مع أصحابه على مائدة، فقال بعضهم: هذه المائدة تسبح الآن. فقال الحسن البصري: كلا، إنما ذاك كل شيء على أصله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٥٨)

٤٣٢٠٠- عن الحسن البصري، قال: هذه الآية في التوراة كقَدْر ألف آية: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾. قال: في التوراة: تُسبِّح له الجبال، وتُسبِّح له الشجر، ويُسبِّح له كذا، ويُسبِّح له كذا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٦٠)

٤٣٢٠١- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: التراب يُسبح، فإذا بُني به الحائط سبَّح[[أخرجه أبو الشيخ (١٢٠٩).]]. (٩/٣٦٢)

٤٣٢٠٢- عن الحسن البصري -من طريق مسعر، عن زياد مولى مصعب- قال: لولا ما غُمِّي عليكم من تسبيح ما معكم في البيوت ما تَقارَرْتُم[[فلان ما يَتَقارُّ في مكانه، أي: ما يستقر. لسان العرب (قرر).]][[أخرجه أبو الشيخ (١٢١٨).]]. (٩/٣٦٣)

٤٣٢٠٣- كان الحسن البصري، يقول: إن الجبل يسبح، فإذا قطع منه شيء لم يُسَبِّح المقطوع، ويسبح الأصل، وكذلك الشجرة ما قطع منها لم يسبح، وتسبح هي[[علقه يحيى بن سلام ١/١٣٨.]]. (ز)

٤٣٢٠٤- عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- قال: صَرِيرُ الباب تسبيحه[[أخرجه أبو الشيخ (١٢٢٠)، والخطيب ٨/٣٧-٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٥٥)

٤٣٢٠٥- عن أبي حمزة الثُّمالي، قال: قال محمد بن علي بن الحسين، وسمع عصافير يَصِحنَ، فقال: تدري ما يقُلنَ؟ قلت: لا. قال: يسبحن ربَّهن ﷿، ويسألن قوتَ يومِهِنَّ[[أخرجه أبو الشيخ (١٢٣٠)، وأبو نعيم في الحلية ٣/١٤٠، ١٨٧.]]. (٩/٣٦٥)

٤٣٢٠٦- عن أبي قَبِيل [المعافري]، قال: الزرع يسبِّح، وثوابه للذي زَرَع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٥٥)

٤٣٢٠٧- عن مِسعَر بن كِدام، قال: لولا ما غمَّ الله عليكم مِن تسبيح خلقه ما تقاررتم[[أخرجه أبو الشيخ (١٢١٩) عن مسعر، عن زياد مولى مصعب، عن الحسن البصري قال: لولا ما غمي عليكم من تسبيح ما معكم في البيوت ما تقاررتم.]]. (٩/٣٦٣)

٤٣٢٠٨- عن أبي غالب الشيبانيِّ، قال: صوت البحر تسبيحه، وأمواجه صلاته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٥٥)

﴿إِنَّهُۥ كَانَ حَلِیمًا غَفُورࣰا ۝٤٤﴾ - تفسير

٤٣٢٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنه كان حليمًا﴾ قال: حليمًا عن خلقه، فلا يَعْجَلُ كعَجَلَة بعضِهم على بعض، ﴿غفورًا﴾ لهم إذا تابوا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٣٨، وابن جرير ١٤/٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٨٤٧. (٩/٣٦٦)

٣٨٤٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٦٠٧) في معنى: ﴿إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ سوى قول قتادة.

٤٣٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان حليما﴾ عنهم، يعني: عن شركهم، ﴿غفورا﴾ يعني: ذو تجاوز عن قولهم، لقوله: ﴿لو كان معه آلهة﴾ كما يزعمون؛ ﴿إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ بأن الملائكة بنات الله، [﴿حليما﴾] حين لا يعجل عليهم بالعقوبة، ﴿غفورا﴾ في تأخير العذاب عنهم إلى المدة. مثلها في سورة الملائكة قوله سبحانه: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾ آخر الآية ﴿إنه كان حليما﴾ يعني: ذو تجاوز عن شركهم، ﴿غفورا﴾ [فاطر:٤١] في تأخير العذاب عنهم إلى المدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٣.]]. (ز)

٤٣٢١١- قال يحيى بن سلّام: ﴿غفورا﴾ لهم إن تابوا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٣٨.]]. (ز)

17:45Страница 286

وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥

Когда ты прочел Коран, Мы воздвигли между тобой и теми, кто не верит в Последнюю жизнь, невидимую завесу.

﴿وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَیۡنَكَ وَبَیۡنَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ حِجَابࣰا مَّسۡتُورࣰا ۝٤٥﴾ - نزول الآيات

٤٣٢١٢- عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: كان رسول الله ﷺ إذا تلا القرآن على مُشركي قريش، ودعاهم إلى الله؛ قالوا يهزءون به: قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه، وفي آذانِنا وقر، ومن بيننا وبينك حجاب. فأنزل الله في ذلك من قولهم: ﴿وإذا قرأت القرآن﴾ الآيات[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٣١٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٦٩)

٤٣٢١٣- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي لهب وامرأته، وأبي البَخْتري، وزَمْعَة -اسمه عمرو بن الأسود-، وسهيل، وحويطب، كلهم من قريش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٣.]]. (ز)

﴿وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَیۡنَكَ وَبَیۡنَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ حِجَابࣰا مَّسۡتُورࣰا ۝٤٥﴾ - تفسير الآية

٤٣٢١٤- عن أسماء بنت أبي بكر -من طريق ابن تَدْرُسَ- قالت: لما نزلت: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ أقبلت العوراء أمُّ جميل ولها ولولَةٌ، وفي يدها فِهرٌ[[الفهر: الحجر ملء الكف. وقيل: هو الحجر مطلقًا. النهاية (فهر).]]، وهي تقول:

مُذَمَّمًا أبَينا

ودينه قَلَينا

وأَمرَه عَصَينا

ورسول الله ﷺ جالس، وأبو بكر إلى جنبه، فقال أبو بكر: لقد أقبلت هذه وأنا أخاف أن تراك. فقال: «إنها لن تراني». وقرأ قرآنًا اعتصم به، كما قال تعالى: ﴿وإذا قرأت القرءان جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا﴾، فجاءت حتى قامت على أبي بكر، فلم ترَ النَّبي ﷺ، فقالت: يا أبا بكر، بلغني أن صاحبك هجاني. فقال أبو بكر: لا، وربِّ هذا البيت، ما هجاك. فانصرفت وهي تقول: قد عَلِمتْ قريشٌ أنِّي بنتُ سيِّدها[[أخرجه الحاكم ٢/٣٩٣ (٣٣٧٦)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٥١٦-.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٩/٣٦٦)

٤٣٢١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا قرأت القرءان جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا﴾. قال: الحجاب المستور: أكِنَّةٌ على قلوبهم أن يفقَهوه، وأن ينتفعوا به؛ أطاعوا الشيطان فاستحوذ عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. كما أخرجه يحيى بن سلام ١/١٣٨ مختصرًا.]]٣٨٤٨. (٩/٣٧٠)

٣٨٤٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٦٠٨) في معنى: ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا﴾ سوى قول قتادة، وابن زيد.

ونقل ابنُ جرير (١٤/٦٠٨) عن «بعض نحويي أهل البصرة يقول: معنى قوله: ﴿حِجابًا مَسْتُورًا﴾: حجابًا ساترًا، ولكنه أُخرِج وهو فاعلٌ في لفظ المفعول، كما يقال: إنك مشئومٌ علينا وميمونٌ، وإنما هو شائمٌ ويامنٌ؛ لأنه من شأَمَهم ويَمَنَهم. قال: والحجاب ههنا: هو الساتر، وقال: ﴿مَسْتُورًا﴾. وكان غيره من أهل العربية يقول: معنى ذلك: حجابًا مستورًا عن العباد فلا يرونه».

ثم رجَّح (١٤/٦٠٩) القول الثاني مستندًا إلى دلالة ظاهر اللفظ، فقال: «وهذا القول الثاني أظهر بمعنى الكلام، أن يكون المستور هو الحجاب، فيكون معناه: أنّ الله ستره عن أبصار الناس؛ فلا تُدْرِكه أبصارهم. وإن كان للقول الأول وجهٌ مفهومٌ».

وانتقد ابنُ عطية (٥/٤٨٧) من قال: أن ﴿مستورًا﴾ بمعنى: ساترًا، قائلًا: «وهذا -لغير داعية إليه- تكلُّف، وليس مثاله بمُسَلَّم». ونقل قولًا في قوله: ﴿حِجابًا مَسْتُورًا﴾: «أنه على جهة المبالغة، كما قالوا: شعرٌ شاعرٌ». ثم انتقده مستندًا إلى دلالة اللغة قائلًا: «وهذا معترض بأن المبالغة أبدًا إنما تكون باسم الفاعل، ومن اللفظ الأول، فلو قال تعالى: حِجابًا حاجِبًا. لكان التنظير صحيحًا».

ورجَّح ابنُ القيم (٢/١٣٩) وصف الحجاب بكونه مستورًا «أنه على بابه، أي: مستورًا عن الأبصار فلا يرى». ولم يذكر مستندًا.

٤٣٢١٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا﴾، قال: قال أبي: لا يفقهونه، وقرأ: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا﴾، فهم لا يخلص ذلك إليهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٠٨.]]٣٨٤٩. (ز)

٣٨٤٩ ذكر ابنُ عطية (٥/٤٨٧) في معنى قوله تعالى: ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا﴾ احتمالين: الأول: «أن الله تعالى أخبر نبيَّه ﷺ أنه يحميه من الكفرة أهل مكة الذين كانوا يؤذونه في وقت قراءته القرآن وصلاته في المسجد، ويريدون مَدَّ اليد إليه، وأحوالهم في هذا المعنى مروية مشهورة». والثاني: «أنه تعالى أعلمه أنه يجعل بين الكفرة وبين فهم ما يقرؤه محمد ﷺ حجابًا». ثم علَّق على هذين الاحتمالين بقوله: «فالآية على هذا التأويل في معنى التي بعدها، وعلى التأويل الأول هما آيتان لمعنيين».

٤٣٢١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قرأت القرآن﴾ في الصلاة أو غير الصلاة؛ ﴿جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ يعني: لا يصدقون بالبعث الذى فيه جزاء الأعمال ﴿حجابا مستورا﴾ يعني بالحجاب المستور: قوله تعالى: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ ...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٣.]]. (ز)

٤٣٢١٨- عن زهير بن محمد، في قوله: ﴿وإذا قرأت القرءان﴾ الآية، قال: ذاك رسول الله ﷺ، إذا قرأ القرآن على المشركين بمكة سمعوا قراءته، ولا يرونه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٧٠)

﴿وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَیۡنَكَ وَبَیۡنَ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ حِجَابࣰا مَّسۡتُورࣰا ۝٤٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٣٢١٩- عن أسماء بنت أبي بكر: أن أمَّ جميل دخلت على أبي بكر وعنده رسول الله ﷺ، فقالت: يا ابن أبي قحافة، ما شأن صاحبك يُنشِدُ فِيَّ الشعر؟ فقال: واللهِ، ما صاحبي بشاعر، وما يدري ما الشِّعر. فقالت: أليس قد قال: ﴿في جيدها حبلٌ من مسد﴾ [المسد:٥]، فما يُدريه ما في جيدي؟ فقال النَّبي ﷺ: «قل لها: هل ترينَّ عندي أحدًا؟ فإنها لن تراني؛ جُعِل بيني وبينها حجاب». فسألها أبو بكر، فقالت: أتهزأُ بي؟ واللهِ، ما أرى عندك أحدًا[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/١٩٦، وابن عساكر في تاريخه ٦٧/١٧٣، من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين، قال: حدثنا منجاب هو ابن الحارث، قال: حدثنا ابن مسهر، عن سعيد بن كثير، عن أبيه، عن أسماء به.

رجاله موثقون، غير الراوي عن أسماء، وهو كثير بن عبيد القرشي التيمي أبو سعيد الكوفي، فلم نجد فيه جرحًا ولا تعديلًا.]]. (٩/٣٦٧)

٤٣٢٢٠- عن أبي بكر الصديق، قال: كنت جالسًا عند المقام، ورسول الله ﷺ في ظِلِّ الكعبة بين يديَّ، إذ جاءت أمُّ جميل بنت حرب بن أُمية زوجة أبي لهب، ومعها فِهرانِ، فقالت: أين الذي هجاني وهجا زوجي؟ واللهِ، لئن رأيته لأَرُضَّنَّ أُنثَيَيه بهذين الفهرين. وذلك عند نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾. قال أبو بكر: فقلت لها: يا أمَّ جميل، ما هجاك ولا هجا زوجك. قالت: واللهِ، ما أنت بكَذّاب، وإن الناس ليقولون ذاك. ثم ولَّت ذاهبة، فقلت: يا رسول الله، إنها لم ترَك! فقال النَّبي ﷺ: «حالَ بيني وبينها جبريل»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٣٦٧)

٤٣٢٢١- عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ جاءت امرأة أبي لهب، فقال أبو بكر: يا رسول الله، لو تَنَحَّيتَ عنها، فإنها امرأة بَذِيَّةٌ. قال: «سيُحالُ بيني وبينها». فلم تره، فقالت: يا أبا بكر، هجانا صاحبك. قال: واللهِ، ما ينطق بالشعر، ولا يقوله. فقالت: إنك لمُصَدَّقٌ. فاندفعت راجعة، فقال أبو بكر: يا رسول الله، ما رأتك! قال: «كان بيني وبينها مَلَكٌ يستُرُني بجَناحِه حتى ذهبت»[[أخرجه البزار ١/٦٨-٦٩ (١٥)، ١/٢١٢-٢١٣، وأبو نعيم في دلائل النبوة ١/١٩٤ (١٤١).

قال البزار: «وهذا الحديث حسن الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٤٤ (١١٥٢٩): «فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط». وقال ابن حجر في الفتح ٨/٧٣٨: «بإسناد حسن».]]. (٩/٣٦٨)

٤٣٢٢٢- عن العباس بن محمد المِنقَرِيِّ، قال: قَدِم حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المدينة حاجًّا، فاحتَجنا إلى أن نُوجِّهَ رسولًا، وكان في الخوف، فأبى الرسول أن يخرج، وخاف على نفسه من الطريق، فقال الحسين: أنا أكتب لك رقعة فيها حِرْز، لن يَضُرَّك شيء -إن شاء الله-. فكتب له رقعة، وجعلها الرسول في صُرَّتِه، فذهب الرسول، فلم يلبث أن جاء سالمًا، فقال: مررت بالأعراب يمينًا وشمالًا، فما هَيَّجَني منهم أحد. والحِرز عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، وإن هذا الحِرز كان الأنبياء يَتَحَرَّزُ به من الفراعنة: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ﴿قال اخسئوا فيها ولا تُكلمون﴾ [المؤمنون:١٠٩]، ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيًا﴾ [مريم:١٨]، أخَذتُ بسمع الله وبصره وقوته على أسماعكم وأبصاركم وقوتكم -يا معشر الجن، والإنس، والشياطين، والأعراب، والسباع، والهوام، واللصوص- مما يخاف ويحذَر فلان بن فلان، سترتُ بينه وبينكم بستر النبوة التي استتروا بها مِن سطوات الفراعنة، جبريل عن أيمانكم، وميكائيل عن شمائلكم، ومحمد ﷺ أمامكم، والله تعالى مِن فوقكم يمنعُكم من فلان بن فلان؛ في نفسه، وولده، وأهله، وشعره، وبشره، وماله، وما عليه، وما معه، وما تحته، وما فوقه: ﴿وإذا قرأت القرءان جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا* وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ إلى قوله: ﴿نفورًا﴾. وصلى الله على محمد وسلم كثيرًا[[أخرجه ابن عساكر ٣٨/٢٩٧-٢٩٨. وعزاه السيوطي إلى القاسم ابن عساكر في كتاب آيات الحرز.]]. (٩/٣٦٩-٣٧٠)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English