Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Исра 17:62–68
17:62Страница 288
قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢
Иблис сказал: «Посмотри на того, кому Ты отдал предпочтение предо мною. Если ты дашь мне отсрочку до Последнего дня, то я покорю его потомство, за исключением немногих».
﴿قَالَ أَرَءَیۡتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِی كَرَّمۡتَ عَلَیَّ﴾ - تفسير
٤٣٤٥٧- عن عبد الله بن عباس، قال: قال إبليسُ: إنّ آدم خُلِق مِن ترابٍ ومن طينٍ، خُلِق ضعيفًا، وإني خُلقتُ مِن نارٍ، والنارُ تحرِقُ كلَّ شيءٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٤)
٤٣٤٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم ﴿قال﴾ إبليس لربه ﷿: ﴿أرأيتك هذا الذي كرمت عليَّ﴾، يعني: فضلته عَلَيَّ بالسجود، يعني: آدم، أنا ناريٌّ وهو طينيٌّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٩.]]. (ز)
٤٣٤٥٩- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي﴾ فأمرتني بالسجود له؟![[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٧.]]. (ز)
﴿لَىِٕنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ﴾ - تفسير
٤٣٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لئن أخرتن﴾ يقول: لئن مَتَّعتني ﴿إلى يوم القيامة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٩.]]. (ز)
﴿لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّیَّتَهُۥۤ﴾ - تفسير
٤٣٤٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لأحتنكنَّ﴾، قال: لَأَسْتَوْلِيَنَّ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٥٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٩٤)
٤٣٤٦٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لأحتنكنَّ ذريَّتهُ إلّا قليلًا﴾، قال: فصدَّق ظنَّه عليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٤)
٤٣٤٦٣- عن أنس بن مالك -من طريق ثابت البناني- قال: لَمّا خلق الله آدمَ جعل إبليسُ يطيف به قبل أن ينفخ فيه الروح، فلمّا رآه أجوف عرف أنه لا يتمالك[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٤٧.]]. (ز)
٤٣٤٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لأحتنكَنَّ ذُريَّتهُ﴾، قال: لأحْتَوَيِنَّهُم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٥٥. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٩٤)
٤٣٤٦٥- تفسير الحسن [البصري]: لأستأصلنَّ ذريته[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٤٧.]]. (ز)
٤٣٤٦٦- عن سلام بن مسكين، قال: سألنا الحسن [البصري] عن قوله: ﴿لأحتنكنَّ ذريَّتهُ إلّا قليلًا﴾. قال: ذاك حين رازَ[[أي: اختبره. النهاية (روز).]] آدم، فصرعه تلك الصرعة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٣٨-، وأبو حاتم الرازي في الزهد ص٤٩، وأوله بلفظ: حين رام آدم.]]. (ز)
٤٣٤٦٧- تفسير محمد بن السائب الكلبي: لأستولين على ذريته، أي: فأضلُّهم ﴿إلا قليلًا﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٤٧.]]. (ز)
٤٣٤٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لأحتنكن﴾ يعني: لأحتوين ﴿ذريته﴾ ذرية آدم ﴿إلا قليلا﴾ حتى يطيعوني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٩.]]. (ز)
٤٣٤٦٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لأحتنكَنَّ ذريَّتَهُ﴾، قال: لأُضِلَّنَّهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٨٧٢. (٩/٣٩٤)
٣٨٧٢ ذكر ابنُ جرير (١٤/٦٥٥) قول ابن زيد، وقول ابن عباس من طريق علي، وقول مجاهد، ثم علّق بقوله: «وهذه الألفاظ وإن اختلفت فإنها متقاربات المعنى؛ لأن الاستيلاء والاحتواء بمعنى واحد، وإذا استولى عليهم فقد أضلهم».
وبنحوه ابنُ كثير (٥/٩٣) بقوله: «وكلها متقاربة».
وعلّق ابنُ عطية (٥/٥٠٨) على قول ابن زيد، فقال: «وهذا بدل اللفظ، لا تفسير».
٤٣٤٧٠- قال يحيى بن سلّام: يعني: يهلكهم ... وهذا القول منه بعدما أُمر بالسجود، وذلك ظنٌّ منه، حيث وسوس إلى آدم فلم يجد له عزمًا، أي: صبرًا. فقال: بنو هذا في الضعف مثله[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٧.]]. (ز)
﴿إِلَّا قَلِیلࣰا ٦٢﴾ - تفسير
٤٣٤٧١- تفسير الحسن [البصري]: ﴿إلا قليلا﴾، يعني: المؤمنين[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٤٧.]]. (ز)
٤٣٤٧٢- قال مقاتل بن سليمان: يعني بالقليل: الذي أراد الله ﷿، فقال: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [الحجر:٤٢]، يعني: مُلْكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٩.]]. (ز)
17:63Страница 288
قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣
Аллах сказал: «Ступай! И если кто последует за тобой, то Геенна будет для вас воздаянием, полным воздаянием.
﴿قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاۤؤُكُمۡ جَزَاۤءࣰ مَّوۡفُورࣰا ٦٣﴾ - تفسير
٤٣٤٧٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فإنّ جهنَّم جَزاؤكُمْ جزاءً موفُورًا﴾، يقول: يُوفَّر عذابُها للكافرِ فلا يُدَّخرُ عنهم منها شيءٌ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٥)
٤٣٤٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿جزاءً مَّوفُورًا﴾، قال: وافرًا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٥٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٥)
٤٣٤٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا﴾: عذاب جهنم جزاؤهم، ونقمة من الله من أعدائه، فلا يُعْدَلُ عنهم من عذابها شيء[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٥٦.]]. (ز)
٤٣٤٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم ﴿قال اذهب فمن تبعك منهم﴾ على دينك، يعني: من ذرية آدم، ﴿فإن جهنم جزاؤكم﴾ بأعمالكم الخبيثة ﴿جزاء﴾ يعني: الكفر جزاء ﴿موفورا﴾ يعني: وافِرًا، لا يفتر عنهم من عذابها شيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٩.]]. (ز)
17:64Страница 288
وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤
Возбуждай своим голосом, кого сможешь, пускай в ход против них свою конницу и пехоту, дели с ними их богатства и детей и давай им обещания. Воистину, обещания дьявола - всего лишь обольщение.
﴿وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ﴾ - تفسير
٤٣٤٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واستفزِزْ من استطعْتَ منهُم بصوتكَ﴾، قال: صوتُه كلُّ داعٍ دعا إلى معصية الله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٥٧، ٦٥٩، ٦٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٥)
٤٣٤٧٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿واستفزِزْ من استطعْتَ منهُم بصوْتِكَ﴾، قال: استنزِلْ مَن استطعتَ منهم بالغناءِ، والمزاميرِ، واللهوِ، والباطلِ[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (ت: عمرو عبد المنعم سليم) (٧٣) مختصرًا بلفظ: المزمار، وابن جرير ١٤/٦٥٧ من طريق ليث بلفظ: اللهو والغناء.]]. (٩/٣٩٦)
٤٣٤٧٩- عن الحسن [البصري] -من طريق الحسن بن دينار- قال: هو الدُّفُّ، والمزمار[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٤٨.]]. (ز)
٤٣٤٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾، قال: بدعائك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨١، وابن جرير ١٤/٦٥٧. وفي تفسير الثعلبي ٦/١١٣، وتفسير البغوي ٥/١٠٥: بدعائك إلى معصية الله.]]. (ز)
٤٣٤٨١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿واستفزز﴾ يقول: واستزل ﴿من استطعت منهم بصوتك﴾ يعني: بدعائك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٠.]]. (ز)
٤٣٤٨٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾، يعني: بدعائك، أي: بوسوستك[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٧.]]٣٨٧٣. (ز)
٣٨٧٣ في قوله: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ قولان: الأول: أنه الغناء واللهو. الثاني: أنه دعاؤه إياهم للمعصية.
وقد رجَّح ابنُ جرير (١٤/٦٥٨) العموم في ذلك، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يُقال: إن الله -تبارك وتعالى- قال لإبليس: واستفزز مِن ذرية آدم مَن استطعت أن تستفزه بصوتك، ولم يخصص من ذلك صوتًا دون صوت، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته، وخلافًا للدعاء إلى طاعة الله؛ فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله -تبارك وتعالى اسمه- له: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾».
ووافقه ابن عطية (٥/٥٠٩) بقوله: «والصواب أن يكون الصوت يعم جميع ذلك».
﴿وَأَجۡلِبۡ عَلَیۡهِم بِخَیۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ - قراءات
٤٣٤٨٣- عن الحسن [البصري] -من طريق قُرَّة بن خالد- أنّه كان يقرأها: (ورِجالِكَ)[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٤٨.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عكرمة، وقتادة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٠.]]. (ز)
٤٣٤٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنّه قرأ: (ورِجاِلكَ)[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢/٤٢٠.]]. (ز)
﴿وَأَجۡلِبۡ عَلَیۡهِم بِخَیۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ - تفسير الآية
٤٣٤٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأجلبْ عليهِم بخيلكَ﴾ قال: كلُّ راكبٍ في معصية الله، ‹ورَجْلِكَ› قال: كلُّ راجل في معصية الله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
القراءة بإسكان الجيم هي قراءة الجمهور، وقرأ حفص بكسرها. انظر: النشر ٢/٣٠٨.]]. (٩/٣٩٥)
٤٣٤٨٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَجلبْ عَلَيهِم بخيلكَ ورجلكَ﴾، قال: كلُّ خيلٍ تسيرُ في معصية الله. قال: وكلُّ رَجِلٍ مشى في معصية الله[[عزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردُويَه.]]. (٩/٣٩٥)
٤٣٤٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ‹وأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ ورَجْلِكَ›، قال: كلُّ راكبٍ وماشٍ في معاصي الله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٦)
٤٣٤٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿بخيلك﴾ قال: وكل راكب يركب في معصية الله فهو مِن خيل إبليس، ﴿ورجلك﴾ قال: كل ماشٍ يمشي في معصية الله فهو مِن رَجِلِ إبليس[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٤٨.]]. (ز)
٤٣٤٨٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله تعالى: ﴿وأجلب عليهم بخيلك﴾ قال: كل راكب ركب من معصية الله فهو في خيل إبليس، ﴿ورجلك﴾ قال: وكل رِجْلٍ سَعَتْ في معصية الله فهي في رَجِلِ إبليس[[أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (ت: عمرو عبد المنعم سليم) ص٦٦ (٧٣).]]. (ز)
٤٣٤٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ‹وأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ ورَجْلِكَ›، قال: ما كان مِن راكب يُقاتل في معصية الله فهو مِن خيل إبليس، وما كان مِن راجل في معصية الله فهو من رجال إبليس[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٥٩.]]. (ز)
٤٣٤٩١- عن قُرَّة، قال: سمعت الحسن [البصري] في قوله: ﴿ورجلك﴾، يعني: الرجال[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢/٤٢٠، وقال عقبه: وكذا قرأ قتادة فيما حدثنا خلف، عن محبوب، عن سعيد، عن قتادة: (ورِجالِكَ).]]. (ز)
٤٣٤٩٢- عن الحسن البصري -من طريق الحسن- قال: إنّ له خيلًا، وإنّ له رجالًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٤٨.]]. (ز)
٤٣٤٩٣- قال الحسن البصري: رجاله: الكفار، والضُّلال مِن الجن والإنس[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٤٨.]]. (ز)
٤٣٤٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ‹وأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ ورَجْلِكَ›، قال: إنّ له خيلًا ورَجْلًا مِن الجن والإنس، وهم الذين يطيعونه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨١، وابن جرير ١٤/٦٥٨. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٤٨.]]. (ز)
٤٣٤٩٥- قال مقاتل: استعِن عليهم بركبان جندك، واستعن عليهم بمشاة جندك [[تفسير البغوي ٥/١٠٥.]]. (ز)
٤٣٤٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأجلب﴾ يعني: واستعِن ﴿عليهم بخيلك﴾ يعني: كل راكب يسير في معصيته، ﴿ورجلك﴾ يعني: كل راجل يمشي في معصية الله ﷿ مِن الجن والإنس؛ مَن يطيعك منهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٠.]]٣٨٧٤. (ز)
٣٨٧٤ زاد ابنُ عطية (٥/٥٠٩) في قوله: ﴿بخيلك ورجلك﴾ إضافة إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا آخر، ووجّهه، فقال: «قيل: هذا مجاز واستعارة، بمعنى: اسع سعيك، وابلغ جهدك».
﴿وَشَارِكۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡوَ ٰلِ﴾ - تفسير
٤٣٤٩٧- عن عبد الله بن عباس، قال: بينما نحن بفناء الكعبة ورسول الله ﷺ يحدثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شيءٌ عظيم كأعظم ما يكون مِن الفِيَلة. قال: فتفل رسول الله ﷺ، [وقال:] «لعنت - أو قال: خزيت» -شك إسحاق-. قال: فقال علي بن أبي طالب: ما هذا، يا رسول الله ﷺ؟ قال: «أوَما تعرفه، يا علي؟». قال: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا إبليس». فوثب إليه، فقبض على ناصيته، وجذبه، فأزاله عن موضعه، وقال: يا رسول الله، أقتله؟ قال: «أوَما علمت أنه قد أجل إلى الوقت المعلوم». قال: فتركه مِن يده، فوقف ناحية، ثم قال: [ما] لي ولك يا ابن أبي طالب؟ واللهِ، ما أبغضك أحدٌ إلا قد شاركتُ أباه فيه، اقرأ ما قال الله تعالى: ﴿وشاركهم في الأموال والأولاد﴾[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٤/٤٦٦ (١٠٨٧)، وابن عساكر في تاريخه ٤٢/٢٨٩.
قال الخطيب: «إسناد هذا الحديث حسن، ورجاله كلهم ثقات، إلا ابن أبي الأزهر، والقصة الأولى منكرة جدًّا من هذا الطريق، وإنما نحفظها بإسناد آخر واه».]]. (ز)
٤٣٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وشاركهم في الأموال﴾، قال: كلُّ مالٍ في معصيةِ الله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٥)
٤٣٤٩٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وشاركهُم في الأموال﴾، قال: وكلُّ مالٍ أُخِذ بغير حقِّه[[عزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردُويَه.]]. (٩/٣٩٥)
٤٣٥٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وشاركهُم في الأموالِ﴾، قال: الأموالُ ما كانوا يُحرِّمون من أنعامهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٢-٦٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٣٩٦)
٤٣٥٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمران بن سليمان، عن أبي صالح- في الآية، قال: مشاركتُه في الأموال أن جعلوا البحيرةَ والسائبةَ والوصيلةَ لغير الله[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٢، ٦٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردُويَه.]]. (٩/٣٩٦)
٤٣٥٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طرق- في قوله: ﴿وشاركهُمْ في الأموالِ﴾، قال: كلُّ مالٍ أخَذوا بغير طاعة اللهِ، وأنفقوا في غير حقِّه[[أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٧٣)، وابن جرير ١٤/٦٦١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرج يحيى بن سلام ١/١٤٨ نحوه مختصرًا من طريق ابن مجاهد.]]. (٩/٣٩٦)
٤٣٥٠٣- عن عبيد، قال: سمعت الضحاك [بن مزاحم] يقول: ﴿وشاركهم في الأموال﴾. يعني: ما كانوا يذبحون لآلهتهم[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٢.]]. (ز)
٤٣٥٠٤- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿وشاركهم في الأموال﴾: أمرهم أن يكسبوها مِن خبيث، وينفقوها في حرام[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨١، وابن جرير ١٤/٦٦١.]]. (ز)
٤٣٥٠٥- عن الحسن البصري -من طريق الحسن- قوله: ﴿وشاركهم في الأموال﴾، قال: شركته إيّاهم في الأموال أنّه أمرهم –أي: وسوس إليهم- أن يأخذوها من حرام، وينفقوها في غير حقها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٤٨.]]. (ز)
٤٣٥٠٦- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وشاركهم في الأموال﴾، قال: قد –واللهِ- شاركهم في أموالهم؛ أعطاهم اللهُ أموالًا فأنفقوها في طاعة الشيطان في غير حقِّ الله -تبارك اسمُه-[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٠.]]. (ز)
٤٣٥٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، نحوه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٠.]]. (ز)
٤٣٥٠٨- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- قال: الشِّرْكُ في أموال الربا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٠.]]. (ز)
٤٣٥٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وشاركهم في الأموال﴾: فإنه قد فعل ذلك؛ أما في الأموال فأمرهم أن يجعلوا بحيرة، وسائبة، ووصيلة، وحامًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨١، وابن جرير ١٤/٦٦٢.]]. (ز)
٤٣٥١٠- تفسير محمد بن السائب الكلبي: شركته إياهم في الأموال ما كانوا يُحَرِّمون مِمّا أحل الله لهم، وكل ما أصابوا مِن غير حِلِّه، ووضعوه في غير حقه[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٤٨.]]. (ز)
٤٣٥١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وشاركهم في الأموال﴾، يقول: زين لهم في الأموال، يعني: كل مال حرام، وما حرموا من الحرث والأنعام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٠.]]. (ز)
٤٣٥١٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وشاركهم في الأموال والأولاد﴾، قال: مشاركته إيّاهم في الأموال والأولاد: ما زَيَّنَ لهم فيها مِن معاصي الله حتى ركبوها[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦١.]]٣٨٧٥. (ز)
٣٨٧٥ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وشاركهم في الأموال﴾ على أقوال: الأول: هو أمره إياهم بإنفاق أموالهم في غير طاعة الله، واكتسابها من غير حلها. الثاني: عنى بذلك: كل ما كان من تحريم المشركين ما كانوا يحرمون من الأنعام كالبحائر والسوائب ونحو ذلك. الثالث: عنى به: ما كان المشركون يذبحونه لآلهتهم.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٤/٦٦٣) العموم في ذلك، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ من قال: عنى بذلك: كلَّ مال عصى الله فيه بإنفاق في حرام، أو اكتساب من حرام، أو ذبح للآلهة، أو تسييب، أو بحر للشيطان، وغير ذلك مما كان معصيًا به أو فيه، وذلك أن الله قال: ﴿وشاركهم في الأموال﴾، فكل ما أطيع الشيطان فيه مِن مال وعُصِي الله فيه فقد شارك فاعل ذلك فيه إبليس؛ فلا وجه لخصوص بعض ذلك دون بعض».
وبمثله قال ابنُ عطية (٥/٥١٠): «﴿وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ﴾ عامٌّ لكل معصية يصنعها الناس بالمال، فإن ذلك المصرف في المعصية هو حظ إبليس، فمن ذلك البحائر وشبهها، ومن ذلك مهر البغي، وثمن الخمر، وحلوان الكاهن، والربا، وغير ذلك مما يوجد في الناس دأبًا».
﴿وَٱلۡأَوۡلَـٰدِ﴾ - تفسير
٤٣٥١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والأولادِ﴾، قال: ما قتلوا مِن أولادهم، وأتوا فيهم الحرام[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٥)
٤٣٥١٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والأولاد﴾، قال: كلُّ ولدِ زِنا[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردُويَه.]]. (٩/٣٩٥)
٤٣٥١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والأولادِ﴾، قال: أولادُ الزِّنا[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٣٩٦)
٤٣٥١٦- عن عبد الله بن عباس: ﴿والأولاد﴾ أنّها المؤودة[[تفسير البغوي ٥/١٠٥.]]. (ز)
٤٣٥١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمران بن سليمان، عن أبي صالح- في الآية، قال: ومشاركتُه إيّاهم في الأولاد سمَّوا: عبد الحارث، وعبد شمسٍ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردُويَه.]]. (٩/٣٩٦)
٤٣٥١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: إنّ الزنا، والغضب، والأولاد -يعني: كل ولد من حرام-، فهذا كله من طاعة إبليس وشركته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٠.]]. (ز)
٤٣٥١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿والأولادِ﴾، قال: أولادُ الزِّنا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٤٨ من طريق ابن مجاهد، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٧٣)، وابن جرير ١٤/٦٦٣-٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٦)
٤٣٥٢٠- عن عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك [بن مزاحم] قوله: ﴿والأولاد﴾، قال: أولاد الزنا، يعني بذلك: أهل الشرك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٤.]]. (ز)
٤٣٥٢١- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿والأولاد﴾، قال: قد –واللهِ- شاركهم في أولادهم؛ فمجَّسوا، وهوَّدوا، ونصَّروا، وصبغوا غير صبغة الإسلام، وجزؤوا من أموالهم جزءًا للشيطان[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٤٨ من طريق الحسن، وابن جرير ١٤/٦٦٤.]]. (ز)
٤٣٥٢٢- في تفسير عمرو [بن عبيد]، عن الحسن [البصري]: وعابد وثن[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٤٨.]]. (ز)
٤٣٥٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿والأولاد﴾، قال: قد فعل ذلك؛ أما في الأولاد فإنهم هوَّدوهم، ونصَّروهم، ومجَّسوهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨١، وابن جرير ١٤/٦٦٥.]]. (ز)
٤٣٥٢٤- عن جعفر بن محمد: أنّ الشيطان يقعد على ذَكَر الرجل، فإذا لم يقل: بسم الله. أصاب معه امرأته، وأنزل في فرجها كما يُنزِل الرجل[[تفسير البغوي ٥/١٠٦.]]. (ز)
٤٣٥٢٥- تفسير محمد بن السائب الكلبي: شركته إياهم في الأولاد ما وُلِد مِن الزنا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٤٨.]]٣٨٧٦. (ز)
٣٨٧٦ اختلف السلف في مشاركة إبليس بني آدم في الأولاد كيف هي على أقوال: الأول: أن ذلك بالزنا في أمهاتهم. الثاني: أن ذلك ما كان مِن وأدهم وقتلهم أبناءهم. الثالث: أن ذلك تسميتهم أولادهم: عبد الحارث، وعبد شمس.
وقد ذكر ابنُ جرير (١٤/٦٦٥) هذه الأقوال، ورجّح العموم فيها، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: كل ولد ولدته أنثى عصي الله بتسميته ما يكرهه الله، أو بإدخاله في غير الدين الذي ارتضاه الله، أو بالزنا بأمه، أو قتله ووأده، أو غير ذلك من الأمور التي يعصي الله بها بفعله به أو فيه؛ فقد دخل في مشاركة إبليس فيه من ولد ذلك المولود له أو منه؛ لأن الله لم يخصص بقوله: ﴿وشاركهم في الأموال والأولاد﴾ معنى الشركة فيه بمعنى دون معنى، فكل ما عصي الله فيه أو به، وأطيع به الشيطان أو فيه؛ فهو مشاركة من عصي الله فيه أو به إبليس فيه».
وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥١٠).
وكذا ابنُ كثير (٩/٤١)، وعلّق بقوله: «وكلٌّ من السلف -رحمهم الله- فسر بعض المشاركة».
وذكر ابنُ عطية قولًا آخر عن النقاش، وانتقده، فقال: «وما أدخل النقاش من وطءِ الجن، وأنه يحبل المرأة من الإنس؛ فضعيف كله».
﴿وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا یَعِدُهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤﴾ - تفسير
٤٣٥٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وعدهم﴾ يعني: ومَنِّيهم الغرورَ ألّا بعث، ﴿وما يعدهم الشيطان إلا غُرورًا﴾ يعني: باطلًا الذي ليس بشيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٠.]]. (ز)
٤٣٥٢٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وعدهم﴾ بالأماني بأنّه لا بعث، ولا جنة، ولا نار. هذا وعيد من الله للشيطان. كقول الرجل: اذهب، فاجهد على جهدك. وليس على وجه الأمر له به. قال: ﴿وما يعدهم الشيطان إلا غرورا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٨.]]. (ز)
﴿وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا یَعِدُهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٣٥٢٨- عن أنس بن مالك، رفعه، قال: «قال إبليسُ: يا ربِّ، إنّك لعنتني، وأخرجتَني من الجنة مِن أجل آدم، وإني لا أستطيعُه إلا بك. قال: فأنت المسلَّطُ. قال: أي ربِّ، زدْني. قال: ﴿أجْلبْ عليْهم بخيْلكَ ورَجلكَ وشاركْهُمْ في الأموالِ والأولادِ﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٣٩٦)
٤٣٥٢٩- عن ثابتٍ، قال: بلغنا: أن إبليسَ قال: يا رب، إنك خلقتَ آدمَ، وجعلتَ بيني وبينه عداوةً، فسلِّطني. قال: صدورُهم مساكِنُ لك. قال: ربِّ، زدني. قال: لا يولدُ لآدمَ ولدٌ إلا وُلِد لك عشرةٌ. قال: ربِّ، زدني. قال: تجْري منهم مجْرى الدم. قال: ربِّ، زدْني. قال: ﴿أجلبْ عليهِم بخيْلك ورجلكَ وشاركهُمْ في الأموالِ والأولادِ﴾. فشكا آدمُ إبليسَ إلى ربِّه، فقال: يا ربِّ، إنك خلقتَ إبليسَ، وجعلتَ بيني وبينَه عداوةً وبغضًا، وسلَّطته عَلَيَّ، وأنا لا أطيقُه إلا بك. قال: لا يُولدُ لك ولدٌ إلا وكَّلْتُ به مَلَكَيْن يحفظانه مِن قرناء السوءِ. قال: ربِّ، زدْني. قال: الحسنةُ بعشرة أمثالها. قال: ربِّ، زدْني. قال: لا أحجُبُ عن أحد مِن ولدك التوبةَ ما لم يُغَرغِرْ[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٠٧١)، وابن عساكر ٧/٤٣٩.]]. (٩/٣٩٧)
17:65Страница 288
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥
Воистину, ты не властен над Моими рабами. Довольно того, что твой Господь является их Попечителем и Хранителем».
﴿إِنَّ عِبَادِی لَیۡسَ لَكَ عَلَیۡهِمۡ سُلۡطَـٰنࣱۚ﴾ - تفسير
٤٣٥٣٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إنّ عبادِي ليْسَ لَكَ عَليهمْ سُلطانٌ﴾، قال: عبادي الذين قضيتُ لهم بالجنة ليس لك عليهم أن يُذْنبوا ذنبًا إلا أغْفِرُه لهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٧)
٤٣٥٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا﴾: وعباده المؤمنون. وقال اللهُ في آية أخرى: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون﴾ [النحل:١٠٠][[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٦. وعلق يحيى بن سلام ١/١٤٩ أوله.]]. (ز)
٤٣٥٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن عبادي﴾ المخلصين ﴿ليس لك عليهم سُلطانٌ﴾ مُلْك في الكفر والشرك أن تُضِلَّهم عن الهُدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٠.]]٣٨٧٧. (ز)
٣٨٧٧ قال ابنُ عطية (٥/٥١٠): «والسلطان: الملكة والتغلب، وتفسيره هنا بالحجة قلِق».
٤٣٥٣٣- قال يحيى بن سلّام: يعني: مَن يلقى الله مؤمنًا أن يصلهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٩.]]. (ز)
﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِیلࣰا ٦٥﴾ - تفسير
٤٣٥٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكفى بربك وكيلًا﴾، يعني: حِرزًا ومانعًا، فلا أحد أمنعُ من الله ﷿، فلا يخلص إليهم إبليس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٠.]]. (ز)
٤٣٥٣٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكفى بربك وكيلا﴾ حِرزًا ومانعًا لعباده المؤمنين[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٩.]]. (ز)
﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِیلࣰا ٦٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٣٥٣٦- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ المؤمن ليُنضي[[ينضي: يأخذ بناصيته ويقهره. تفسير ابن كثير ٣/٩٥.]] شياطينه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر»[[أخرجه أحمد ١٤/٥٠٤ (٨٩٤٠).
قال الهيثمي في المجمع ١/١١٦ (٤٥٢): «وفيه ابن لهيعة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/٣٨٢ (٧١٣١): «رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة». وقال المناوي في التيسير ١/٢٩٩: «ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٥٦٣ (٣٥٨٦): «إسناد حسن؛ لأن ابن لهيعة صحيح الحديث من رواية قتيبة».]]. (ز)
17:66Страница 288
رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦
Ваш Господь ведет для вас по морю корабли, дабы вы могли снискать Его милость. Воистину, Он милосерден к вам.
﴿رَّبُّكُمُ ٱلَّذِی یُزۡجِی لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِی ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِیمࣰا ٦٦﴾ - نزول الآية
٤٣٥٣٧- عن عبد الرحمن الأوزاعيِّ، في قوله: ﴿إنّهُ كانَ بكُم رحيمًا﴾، قال: نزلت في المشركين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٨)
﴿رَّبُّكُمُ ٱلَّذِی یُزۡجِی لَكُمُ﴾ - تفسير
٤٣٥٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يُزْجِي﴾، قال: يُجْرِي[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٧. وعلقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير -عقب باب ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾ ٤/١٧٤٤-١٧٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذرِ.]]. (٩/٣٩٨)
٤٣٥٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يُزْجي لكُمُ الفُلكَ﴾، قال: يُسيِّرُها في البحرِ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٨٢، وابن جرير ١٤/٦٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٨)
٤٣٥٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ربكم الذي يزجي لكم﴾، يعني: يَسُوق لكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٠.]]. (ز)
٤٣٥٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر﴾، قال: يُجْرِيها[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٧.]]. (ز)
٤٣٥٤٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ربكم الذي يزجي لكم الفلك﴾ يجريها[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٩.]]. (ز)
﴿ٱلۡفُلۡكَ فِی ٱلۡبَحۡرِ﴾ - تفسير
٤٣٥٤٣- عن عطاء الخراسانيِّ، قال: ﴿الفُلكَ﴾: السفنَ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٨)
﴿لِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦۤۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِیمࣰا ٦٦﴾ - تفسير
٤٣٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتبتغواْ من فضلهِ﴾ الرزقَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٠.]]. (ز)
٤٣٥٤٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لتبتغوا من فضله﴾ طلب التجارة في البحر، ﴿إنه كان بكم رحيما﴾ فبرأفته ورحمته سخر لكم ذلك، والرحمة على الكافر في هذا رحمة الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٩.]]. (ز)
17:67Страница 289
وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ٦٧
Когда беда постигает вас в море, вас покидают все, к кому вы взывали, кроме Него. Когда же Он спасает вас и выводит на сушу, вы отворачиваетесь. Воистину, человек неблагодарен.
﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِی ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّاۤ إِیَّاهُۖ﴾ - تفسير
٤٣٥٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مسكم الضُر﴾ يقول: إذا أصابكم ﴿في البحر ضل من تدعونَ﴾ يعني: بَطَلَ، مثل قوله ﷿: ﴿أضل أعمالهم﴾ [محمد:١]، يعني: أبطل، ﴿من تدعون﴾ من الآلهة، يعني: تعبدون فلا تدعونهم، إنما تدعون الله ﷿، فذلك قوله سبحانه: ﴿إلا إياهُ﴾ يعني: نفسه ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤١.]]. (ز)
٤٣٥٤٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا مسكم الضر﴾ يعني: الأهوال ﴿في البحر ضل من تدعون﴾ يعني: ما تعبدون من دونه ضلُّوا عنهم. قال: ﴿إلا إياه﴾ تدعونه، كقوله: ﴿بل إياه تدعون﴾ [الأنعام:٤١] يعلمون أنه لا يُنجيهم مِن الغرق إلا الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٩.]]. (ز)
﴿فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَـٰنُ كَفُورًا ٦٧﴾ - تفسير
٤٣٥٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما نجاكم﴾ الربُّ جل جلاله من البحر ﴿إلى البر أعرضتم﴾ عن الدعاء في الرخاء، فلا تدعون الله ﷿، ﴿وكان الإنسان كفورًا﴾ للنِّعَم حين أنجاه الله تعالى من أهوال البحر إلى البر، فلم يعبده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤١.]]. (ز)
٤٣٥٤٩- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فلما نجاكم إلى البر أعرضتم﴾ عن الذي نجّاكم، ورجعتم إلى شرككم، ﴿وكان الإنسان كفورا﴾ يعني: المشرك[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٩.]]٣٨٧٨. (ز)
٣٨٧٨ بيّن ابنُ عطية (٥/٥١٢) أن الإنسان في الآية للجنس، ثم ذكر نحو قول يحيى عن الزجاج، وانتقده بقوله: «وهذا غير بارع».
17:68Страница 289
أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا ٦٨
Неужели вы не опасаетесь того, что Он может заставить часть суши поглотить вас или низринуть на вас ураган с камнями? Ведь тогда вы не найдете себе попечителя и хранителя!
﴿أَفَأَمِنتُمۡ أَن یَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ﴾ - تفسير
٤٣٥٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم، فقال سبحانه: ﴿أفأمنتم﴾ إذا أُخرِجْتُم من البحر إلى الساحل ﴿أن يخسف بكم جانب البر﴾ يعني: ناحية مِن البَرِّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤١.]]. (ز)
٤٣٥٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر﴾ كما خسف بقوم لوط وبقارون[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٩.]]. (ز)
﴿أَوۡ یُرۡسِلَ عَلَیۡكُمۡ حَاصِبࣰا﴾ - تفسير
٤٣٥٥٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أو يُرسلَ عَلَيكُمْ حاصبًا﴾، قال: مطرَ الحجارةِ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٩٨)
٤٣٥٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أو يُرْسلَ عليكُم حاصبًا﴾، قال: حجارةً من السماءِ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٩-٦٧١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٨)
٤٣٥٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يُرسل عليكم﴾ في البر ﴿حاصبًا﴾ يعني: الحجارة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤١.]]. (ز)
٤٣٥٥٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أو يرسل عليكم حاصبا﴾، قال: مطر الحجارة، إذا خرجتم من البحر[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٦٩.]]. (ز)
٤٣٥٥٦- قال يحيى بن سلّام: يحصبكم بها كما فعل بقوم لوط، يعني: الذين خرجوا من القرية فأرسل عليهم الحجارة، وخسف بأهل القرية[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٩.]]. (ز)
﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا۟ لَكُمۡ وَكِیلًا ٦٨﴾ - تفسير
٤٣٥٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثمَّ لا تجدُوا لكُم وكيلًا﴾، أي: مَنَعةً، ولا ناصِرًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٤٩، وابن جرير ١٤/٦٦٩-٦٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٩٨)
٤٣٥٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لا تجدوا لكم وكيلًا﴾، يقول: ثم لا تجدوا مانعًا يمنعكم من الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤١.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии