Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Исра · 17:97–101

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Исра 17:97–101

17:97Страница 292

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا ٩٧

Тот, кого Аллах ведет прямым путем, следует прямым путем. А для того, кого Аллах вводит в заблуждение, ты не найдешь покровителей вместо Него. В День воскресения Мы соберем их лежащими ничком, слепыми, немыми, глухими. Их пристанищем будет Геенна. Как только она утихает, Мы добавляем им пламени.

﴿وَمَن یَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن یُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِهِۦۖ﴾ - تفسير

٤٤٠٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يهد الله﴾ لدينه ﴿فهو المهتد ومن يضلل﴾ عن دينه ﴿فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾ يعني: أصحابًا من دون الله يهدونهم إلى الإسلام مِن الضلالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥١-٥٥٢.]]. (ز)

٤٤٠٢٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن يهد الله فهو المهتد﴾ ولا يستطيع أحد أن يُضِلَّه، ﴿ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾، يمنعونهم من عذاب الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٤.]]. (ز)

﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ﴾ - تفسير

٤٤٠٢٣- عن أبي ذرٍّ، أنّه تلا هذه الآية: ﴿ونحْشُرُهُم يَوْمَ القيامَةِ عَلى وُجُوههمْ عُميًا وبُكمًا وصُمًا﴾. فقال: حدَّثني الصادقُ المصدوقُ ﷺ: «إنّ الناسَ يُحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواجٍ: فوجٍ طاعمِين كاسِين راكبين، وفوجٍ يمشُون ويَسْعَوْن، وفوجٍ تسحبُهم الملائكةُ على وجوههم»[[أخرجه أحمد ٣٥/٣٦٠-٣٦١ (٢١٤٥٦)، والنسائي ٤/١١٦ (٢٠٨٦)، والحاكم ٢/٣٩٨ (٣٣٨٩)، ٤/٦٠٨ (٨٦٨٥).

قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم، ولكنه منكر». وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد إلى الوليد بن جميع، ولم يخرجاه».]]. (٩/٤٤٩)

٤٤٠٢٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُحشرُ الناسُ يومَ القيامةِ على ثلاثة أصنافٍ: صِنفٌ مشاةً، وصِنفٌ ركبانًا، وصِنف على وجوههم». قيل: يا رسول الله، وكيف يمشُون على وجوههم؟ قال: «إنّ الذي أمشاهم على أقدامِهم قادرٌ أن يُمشِيَهم على وجوهِهم، أما إنهم يتَّقُون بوجوههم كلَّ حَدَبٍ[[الحدب: ما ارتفع من الأرض وغلظ. النهاية (حدب)١/٣٤٩.]] وشَوكٍ»[[أخرجه أحمد ١٤/٢٨٨-٢٨٩ (٨٦٤٧)، ١٤/٣٦٤ (٨٧٥٥)، والترمذي ٥/٣٦٤ (٣٤٠٩)، وابن جرير ١٧/٤٥٠. وأورده الثعلبي ٦/١٣٦.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال البيهقي في الشعب ١/٥٤٧: «وروى علي بن زيد بن جدعان -وليس بالقوي- عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة ...». ثم ذكر الحديث.]]. (٩/٤٤٩)

٤٤٠٢٥- عن معاويةَ بن حيدةَ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّكم تُحشَرون رجالًا وركبانًا، وتُجَرُّون على وجوهِكم هاهنا». ونحا بيده نحو الشام[[أخرجه أحمد ٣٤/٢١٣-٢١٤ (٢٠٠١١)، ٣٣/٢٢٥-٢٢٦ (٢٠٠٢٢)، ٣٤/٢٣٣ (٢٠٠٣١)، ٣٤/٢٤٥-٢٤٦ (٢٠٠٥٠)، والترمذي ٤/٤٢٣ (٢٥٩٣)، ٥/٣٦٥ (٣٤١٠)، والحاكم ٢/٤٧٨ (٣٦٤٦)، ٤/٦٠٨ (٨٦٨٦)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/٢٤٤.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن».]]. (٩/٤٥٠)

٤٤٠٢٦- عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك أنّ رجلًا قال: يا نبيَّ الله، يُحْشَر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: «أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة». قال قتادة: بلى، وعِزَّة ربنا[[أخرجه البخاري ٦/١٠٩(٤٧٦٠)، ٨/١٠٩ (٦٥٢٣)، ومسلم ٤/٢١٦١ (٢٨٠٦)، وابن جرير ١٧/٤٤٩، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٩٢ (١٥١٤٤). وأورده الثعلبي ٦/١٣٦.]]. (٩/٤٤٨)

٤٤٠٢٧- عن الحسن البصري، قال: قرأ رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿الَّذين يُحشرونَ على وُجُوههم إلى جهنَّمَ﴾ الآية [الفرقان:٣٤]، فقالوا: يا نبي الله، كيف يمشون على وجوههم؟ قال: «أرأيت الذي أمشاهم على أقدامهم، أليس قادرًا على أن يُمِشيَهم على وجوههم؟»[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٥٠.]]. (٩/٤٤٩)

٤٤٠٢٨- عن أبي هريرة -من طريق حميد بن مالك بن الخثيم- قال: إذا بنيت الجبّانة فاخرج إلى أرض المحشر والمنشر، فإن الناس يحشرون ثلاث أمم: أمة على وجوههم، وأمة على أقدامهم، وأمة على الإبل[[أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢٤٤.]]. (ز)

٤٤٠٢٩- عن ذكوان [أبي صالح السمان] -من طريق الأعمش- قال: بلغني: أنّ الناس يحشرون يوم القيامة هكذا. ووضع رأسه، ووضع يده اليمني على كوع اليسرى، ونحى شيئًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٨٧.]]. (ز)

٤٤٠٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونحشرهم يوم القيامة﴾ بعد الحساب ﴿على وجوههم﴾، قالوا للنبي ﷺ: كيف يمشون على وجوههم؟ قال لهم النبي ﷺ: «مَن أمشاهم على أقدامهم؟». قالوا: الله أمشاهم. قال النبي ﷺ: «فإن الذي أمشاهم على أقدامهم هو الذي يمشيهم على وجوههم»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥١-٥٥٢.]]. (ز)

﴿عُمۡیࣰا وَبُكۡمࣰا وَصُمࣰّاۖ﴾ - تفسير

٤٤٠٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما﴾، ثم قال: ﴿ورأى المجرمون النار فظنوا﴾ [الكهف:٥٣]، وقال: ﴿سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾ [الفرقان:١٢]، وقال: ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾ [الفرقان:١٣]، أما قوله: ﴿عميا﴾ فلا يروْن شيئًا يَسرُّهم. وقوله: ﴿بكما﴾ لا ينطقون بحجة. وقوله: ﴿صما﴾ لا يَسمعون شيئًا يَسُرُّهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥٠)

٤٤٠٣٢- قال الحسن البصري: هذا حين تتوفاهم الملائكة، وحين يُساقُون إلى الموقف عمي العيون وزرقها، مسودة الوجوه إلى أن يدخلوا النار[[تفسير الثعلبي ٦/١٣٦، وتفسير البغوي ٥/١٣٢ بنحوه مختصرًا.]]. (ز)

٤٤٠٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وبكما﴾، قال: الخُرْسُ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩٠، وابن جرير ١٥/٩٣.]]. (ز)

٤٤٠٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿عميا وبكما وصما﴾، وذلك إذا قيل لهم: ﴿اخسؤوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون:١٠٨]، فصاروا فيها عميًا لا يبصرون أبدًا، وصمًا لا يسمعون أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥١-٥٥٢. وفي تفسير الثعلبي ٦/١٣٦، وتفسير البغوي ٥/١٣٢ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تمييز.]]. (ز)

٤٤٠٣٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا﴾ إما عميا: فعموا في النار حين دخلوها فلم يبصروا فيها شيئًا، وهي سوداء مظلمة لا يضيء لهبها، ﴿وبكما﴾: خُرْسًا، انقطع كلامهم حين قال: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون:١٠٨]، ﴿وصما﴾: ذهب الزفير والشهيق بسمعهم، فلا يسمعون معه شيئًا. وقال في آية أخرى: ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾ [الأنبياء:١٠٠][[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٤.]]٣٩٢٩. (ز)

٣٩٢٩ قال ابنُ عطية (٥/٥٤٦): «أخبر ﷿ أنهم يحشرون على الوجوه عميًا وبكمًا وصمًّا، وهذا قد اختلف فيه، فقيل: هي استعارات؛ إما لأنهم من الحيرة والهم والذهول يشبهون أصحاب هذه الصفات، وإما من حيث لا يرون ما يسرهم ولا يسمعونه ولا ينطقون بحجّة». وقيل: هي حقيقة كلها، وذلك عند قيامهم من قبورهم، ثم يرد الله إليهم أبصارهم وسمعهم ونطقهم، فعند رد ذلك إليهم يرون النار، ويسمعون زفيرها، ويتكلمون بكل ما حكي عنهم في ذلك".

وبنحوه ابنُ جرير (١٥/٩٣-٩٤).

﴿مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ﴾ - تفسير

٤٤٠٣٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَغْبِطَنَّ فاجرًا بنعمةٍ؛ فإنّ مِن ورائه طالبًا حثيثًا». وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿مَّأواهُم جهنَّم كلَّما خَبَتْ زدناهم سعيرًا﴾[[أخرجه البخاري في تاريخه ٢/٢٣٢ (٢٢٩٦)، ٣/٣٤٥ (١١٦٩)، والبيهقي في الشعب ٦/٣٠٠ (٤٢٢٢) كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردُويَه.

قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٦٦٩: «سند ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢/٤٩٦: «إسناده ضعيف».]]. (٩/٤٥٠)

٤٤٠٣٧- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدنيا خَضِرةٌ حُلوةٌ، مَن اكتسب فيها مالًا من غير حِلِّه، وأنفَقه في غير حقِّه؛ أحلَّه دار الهوان، ورُبَّ متخوِّضٍ في مالِ الله ورسوله له النارُ يوم القيامة، يقول الله: ﴿كلَّما خَبَتْ زدناهُم سعيرًا﴾»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٧/٣٦٨ (٥١٣٩).

قال الألباني في الضعيفة ٦/٤٢ (٢٥٣٤): «ضعيف».]]. (٩/٤٥١)

٤٤٠٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مأواهم جهنم﴾، يعني: أنهم وقودُها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥١)

٤٤٠٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿مأواهم﴾ يعني: مصيرهم ﴿جهنم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥١.]]. (ز)

﴿كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَـٰهُمۡ سَعِیرࣰا ۝٩٧﴾ - تفسير

٤٤٠٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كلما خَبتْ﴾، قال: سَكَنَتْ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥١)

٤٤٠٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كُلما خبت زدناهُم سعيرًا﴾، قال: كلما أحرقتْهم سعَّرتهم حطبًا، فإذا أحرَقتْهم فلم تُبقِ منهم شيئًا صارت جمرًا تتوهَّجُ، فذلك خَبْؤُها، فإذا بُدِّلوا خلقًا جديدًا عاودتْهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٥-٩٦، وابن الأنباريِّ في كتاب الأضداد ص١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥١)

٤٤٠٤٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿كُلَّما خَبَتْ﴾. قال: الخَبوُ: الذي يُطْفَأُ مرةً، ويَستعِرُ أخرى. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك ؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ:

وتخْبو النارُ عن أدْنى أذاهم وأضرِمُها إذا ابْتردوا سعيرا؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٤-.]]. (٩/٤٥٢)

٤٤٠٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كُلَّما خَبَتْ زدناهُم سعيرًا﴾، قال: كلَّما طُفِئت أُسْعِرَت وأُوقِدَتْ[[تفسير مجاهد ص٤٤٢ بنحوه، وأخرجه يحيى بن سلام ١/١٦٤ من طريق أبي يحيى، وابن جرير ١٥/٩٥، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٤١- مقتصرًا على لفظ: طفئت. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٤٥١)

٤٤٠٤٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿كلما خبت﴾، قال: سَكَنَتْ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٦.]]. (ز)

٤٤٠٤٥- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿كُلَّما خَبَتْ﴾، قال: معناه: كُلَّما حَمِيَتْ[[أخرجه ابن الأنباري في الأضداد ص١٧٥.]]. (٩/٤٥٢)

٤٤٠٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿كلما خبت زدناهم سعيرا﴾، قال: كلَّما لان منها شيء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٦. وفي تفسير الثعلبي ٦/١٣٦، وتفسير البغوي ٥/١٣٢ بلفظ: لانت وضعفت.]]. (ز)

٤٤٠٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كُلَّما خَبَتْ زدناهُم سعيرًا﴾، يقول: كلَّما احترقت جُلودُهم بُدِّلوا جلودًا غيرَها؛ ليذوقُوا العذابَ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٦، وابن الأنباري في الأضداد ص١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥٢)

٤٤٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿كلما خبت﴾ وذلك إذا أكلتهم النار، فلم يبق منهم غير العظام، وصاروا فحمًا، سكنت النار، هو الخبت؛ ﴿زِدناهُم سعيرًا﴾ وذلك أنّ النار إذا أكلتهم بُدِّلوا جلودًا غيرها جددًا في النار، فتسعر عليهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿زدناهم سعيرا﴾ يعني: وقودًا، فهذا أمرهم أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٢.]]. (ز)

٤٤٠٤٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كلما خبت﴾، وخُبوّها: أنها تأكل كل شيء؛ الجلد، والعظم، والشعر، والبشر، والأحشاء، حتى تهجم على الفؤاد، فلا يريد الله أن تأكل أفئدتهم، فإذا انتهت إلى الفؤاد خبت؛ سكنت، فلم تشعر بهم، وتركت فؤاده تصيح[[كذا في المصدر، وذكرت محققته أن في تفسير ابن محكم ٢/٤٤: تنضج.]]، ثم يُجَدد خَلْقهم، فيعود فتأكلهم، فلا يزالون كذلك، وهو قوله: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾ [النساء:٥٦][[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٤.]]٣٩٣٠. (ز)

٣٩٣٠ قال ابنُ عطية (٥/٥٤٧): «قوله: ﴿كلما خبت﴾، أي: كلما فرغت من إحراقهم، فسكن اللهيب القائم عليهم قدر ما يعادون، ثم تثور، فتلك زيادة السعير. قاله ابن عباس. فالزيادة في حيِّزهم، وأما جهنم فعلى حالها مِن الشِّدَّة لا يصيبها فتور».

17:98Страница 292

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا ٩٨

Таково возмездие им за то, что они не уверовали в Наши знамения и говорили: «Неужели после того, как мы превратимся в прах и частички, мы будем воскрешены в новом творении?».

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ جَزَاۤؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَقَالُوۤا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمࣰا وَرُفَـٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقࣰا جَدِیدًا ۝٩٨﴾ - تفسير

٤٤٠٥٠- قال مقاتل بن سليمان: و﴿ذلك﴾ العذاب والنار ﴿جزاؤهم بأَنهم كفروا بآياتنا﴾ يعني: بآيات القرآن، ﴿وقالوا أءذا كُنا عظامًا ورفاتًا﴾ يعني: ترابًا؛ ﴿أءنا لمبعوثونَ خلقًا جديدًا﴾ يعنون: البعث؛ سيرة الخلق الأول، منهم أُبَيُّ بن خلف، وأبو الأشدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٢.]]. (ز)

٤٤٠٥١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا﴾ على الاستفهام، أي: إنّ هذا ليس بكائن، يُكَذِّبون بالبعث[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٥.]]. (ز)

17:99Страница 292

۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا ٩٩

Неужели они не видят, что Аллах, сотворивший небеса и землю, способен создать подобных им? Он установил для них срок, в котором нет сомнения, но беззаконники отвергают все, кроме неверия.

﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰۤ أَن یَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ﴾ - تفسير

٤٤٠٥٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ليعتبروا: ﴿أولم يروا﴾ يقول: أوَلَم يعلموا ﴿أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم﴾ يعني: مثل خلقهم في الآخرة. يقول: لأنّهم مُقِرُّون بأن الله خلقهم، ﴿ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان:٢٥]، ولا يقدرون أن يقولوا غير ذلك، وهم مع ذلك يعبدون غير الله ﷿ كما خلقهم في الدنيا، فخلق السماوات والأرض أعظم وأكبر من خلق الإنسان؛ لأنهم مقرُّون بأن الله خلقهم، وخلق السماوات والأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٢.]]. (ز)

٤٤٠٥٣- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض﴾ وهم يُقِرُّون أنه خلق السموات، وهو قوله: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان:٢٥]، فخلق السموات والأرض أكبر من خلْق الناس، والله خلقهم؛ فهو ﴿قادر على أن يخلق مثلهم﴾ يعني: البعث. وقال في آية أخرى: ﴿أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم﴾ [يس:٨١][[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٥.]]. (ز)

﴿وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلࣰا لَّا رَیۡبَ فِیهِ﴾ - تفسير

٤٤٠٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل لهم أجلا﴾ مُسَمًّى يبعثون فيه ﴿لا ريب فيه﴾ يعني: لا شكَّ فيه في البعث أنّه كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٢.]]. (ز)

٤٤٠٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعل لهم أجلا﴾ القيامة ﴿لا ريب فيه﴾ لا شكَّ فيه[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٥.]]٣٩٣١. (ز)

٣٩٣١ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٤٩) في الأجل احتمالين، فقال: «والأجل هنا يحتمل أن يريد به: القيامة. ويحتمل أن يريد: أجل الموت». ثم علّق على الاحتمال الثاني قائلًا: «والأجل على هذا التأويل اسم جنس؛ لأنه وضعه موضع الآجال».

﴿فَأَبَى ٱلظَّـٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورࣰا ۝٩٩﴾ - تفسير

٤٤٠٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأبى الظالمون إلا كفورا﴾، يعني: إلا كفرًا بالبعث، يعني: مشركي مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٢.]]. (ز)

٤٤٠٥٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأبى الظالمون﴾ المشركون ﴿إلا كفورا﴾ بالقيامة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٥.]]. (ز)

17:100Страница 292

قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا ١٠٠

Скажи: «Если бы вы владели сокровищницами милости моего Господа, то все равно скупились бы из страха обеднеть, ибо человек скуп».

﴿قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَاۤىِٕنَ رَحۡمَةِ رَبِّیۤ﴾ - تفسير

٤٤٠٥٨- عن عطاء، في قوله: ﴿خزائن رحمة ربي﴾، قال: الرِّزق[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥٣)

٤٤٠٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي﴾، يعني: مفاتيح الرزق، يعني: مقاليد السموات، يقول: لو كان الرزق بأيديكم وكنتم تقسمونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٣.]]. (ز)

﴿إِذࣰا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ﴾ - تفسير

٤٤٠٦٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إذًا لأمسَكتم﴾، قال: إذن ما أطعَمتم أحدًا شيئًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥٣)

٤٤٠٦١- قال مقاتل بن سليمان: يقول: لو كان الرِّزق بأيديكم، وكنتم تقسمونه؛ ﴿إذا لأمسكتم﴾ لأمسكتموه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٣.]]. (ز)

﴿خَشۡیَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ﴾ - تفسير

٤٤٠٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿خشية الإنفاق﴾، قال: الفقر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٨-٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٤٥٣)

٤٤٠٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن سعيد- في قوله: ﴿خشية الإنفاق﴾، قال: خشية الفاقة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٩٠ من طريق معمر، وابن جرير ١٥/٩٨-٩٩. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥٣)

٤٤٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿خشية الإنفاق﴾: مخافة الفقر والفاقة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٣.]]. (ز)

﴿وَكَانَ ٱلۡإِنسَـٰنُ قَتُورࣰا ۝١٠٠﴾ - تفسير

٤٤٠٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- وفي قوله: ﴿قتورًا﴾، قال: بخيلًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٨-٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٤٥٣)

٤٤٠٦٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكان الإنسان قتورا﴾: بخيلًا، يقتر على نفسه وعلى غيره. يخبر أنهم بخلاء أشحاء. يعني: المشركين. هذا تفسير الحسن [البصري][[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٦٥.]]. (ز)

٤٤٠٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قتورًا﴾، قال: بخيلًا مُمْسِكًا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٩٠، وابن جرير ١٥/٩٨-٩٩. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٥٣)

٤٤٠٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الإنسان﴾ يعني: الكافر ﴿قتورا﴾ يعني: بخيلًا مُمْسِكًا عن نفسه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٣.]]. (ز)

17:101Страница 292

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١

Мы даровали Мусе (Моисею) девять ясных знамений. Спроси сынов Исраила (Израиля) о том, как Муса (Моисей) пришел к ним, и Фараон сказал ему: «О Муса (Моисей)! Воистину, я полагаю, что ты околдован».

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَایَـٰتِۭ بَیِّنَـٰتࣲۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ إِذۡ جَاۤءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّی لَأَظُنُّكَ یَـٰمُوسَىٰ مَسۡحُورࣰا ۝١٠١﴾ - قراءات

٤٤٠٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- أنّه كان يقرأ: (فَسَأَلَ بَنِي إسْرَآئِيلَ). يقولُ: سأل موسى فرعونَ بني إسرائيلَ: أن أرسِلهم معي. قال مالكُ بن دينار: وإنما كتبوا ﴿فسئل﴾ بلا ألفٍ، كما كتبوا «قال»: «قل»[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٠٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وأحمد في الزهد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨١.]]٣٩٣٢. (٩/٤٥٥)

٣٩٣٢ ذكر ابنُ جرير (١٥/١٠٥) قراءة ابن عباس، ووجّهها، فقال: «ورُوي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: (فَسَأَلَ) بمعنى: فسأل موسى فرعون بني إسرائيل أن يرسلهم معه، على وجه الخبر».

وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥٥١).

ثم رجّح ابنُ جرير قراءة من قرأ ذلك على وجه الأمر من الله تعالى لموسى، ونسبها إلى عامة قراء الأمصار، فقال: «والقراءة التي لا أستجيز أن يقرأ بغيرها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار، لإجماع الحجة من القراء على تصويبها، ورغبتهم عما خالفهم».

وعلى هذه القراءة ففي معنى الآية احتمالين ذكرهما ابن عطية، فقال: «وهذه القراءة على معنى الأمر لمحمد ﷺ، أي: اسأل معاصريك عما أعلمناك به من غيب القصة، ويحتمل أن يريد: فاسْألْ بني إسرائيلَ الأولين الذين جاءهم موسى. وتكون إحالته إياه على سؤالهم بطلب أخبارهم، والنظر في أحوالهم وما في كتبهم، نحو قوله تعالى: ﴿وسْئَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا﴾ [الزخرف:٤٥]».

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَایَـٰتِۭ بَیِّنَـٰتࣲۖ﴾ - تفسير

٤٤٠٧٠- عن صفوان بن عَسّال: أن يهوديَّين قال أحدُهما لصاحبه: انطلق بنا إلى هذا النَّبِيِّ نسأله. فأتياه، فسألاه عن قول الله: ﴿ولقد آتينا موسى تسعَ آياتٍ بيناتٍ﴾. فقال رسول الله ﷺ: «لا تُشركُوا بالله شيئًا، ولا تَزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرَّم الله إلا بالحقِّ، ولا تسرقوا، ولا تسحروا، ولا تمشوا ببريءٍ إلى ذي سلطان فيقتله، ولا تأكلوا الربا، ولا تقْذفوا محصنة -أو قال: ولا تفروا من الزحف، شكَّ شعبةُ-، وعليكم -يا يهودُ- خاصةً أن لا تعتدُوا في السبت». فقبَّلا يديْه ورجلَيه، وقالا: نشهدُ أنك نبيٌّ. قال: «فما يمنعكما أن تُسلما؟». قالا: إنّ داود دعا الله ألّا يزال في ذريتِه نبيٌّ، وإنّا نخافُ إن أسلمْنا أن يقتُلنا اليهودُ[[أخرجه أحمد ٣٠/١٢-١٣ (١٨٠٩٢)، ٣٠/٢١-٢٢ (١٨٠٩٦)، والترمذي ٥/٣٦-٣٧ (٢٩٣١)، ٥/٣٦٥-٣٦٦ (٣٤١١)، والنسائي ٧/١١١ (٤٠٧٨)، والحاكم ١/٥٢ (٢٠)، وابن جرير ١٥/١٠٣-١٠٥، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٧ (٦٢١٢)، ٩/٢٨٥١ (١٦١٦١).

قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، لا نعرف له عِلَّةً بوجه من الوجوه، ولم يخرجاه». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢/٢٦٢: «بأسانيد صحيحة». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩/٤٨: «رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة».]]٣٩٣٣. (٩/٤٥٤)

٣٩٣٣ انتقد ابنُ كثير (٩/٨٨ بتصرف) هذا الأثر مستندًا إلى ضعف إسناده، والدلالة العقلية بقوله: «وهو حديث مشكل، وعبد الله بن سلمة في حفظه شيء، وقد تكلموا فيه، ولعله اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر الكلمات، فإنها وصايا في التوراة لا تعلق لها بقيام الحجة على فرعون. وليس المراد منها كما ورد في هذا الحديث، فإن هذه الوصايا ليس فيها حجج على فرعون وقومه، وأي مناسبة بين هذا وبين إقامة البراهين على فرعون؟ وما جاء هذا الوهم إلا من قبل عبد الله بن سلمة؛ فإن له بعض ما ينكر. ولعل ذينك اليهوديين إنما سألا عن العشر الكلمات، فاشتبه على الراوي بالتسع الآيات، فحصل وهم في ذلك».

٤٤٠٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿تسعَ آياتٍ بيناتٍ﴾، قال: يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدَّم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥١.]]. (٩/٤٥٣)

٤٤٠٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿تسع آيات بينات﴾، قال: وهي متتابعات، وهن في سورة الأعراف [١٣٠]: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ قال: السنين لأهل البوادي، ونقص من الثمرات لأهل القرى، فهاتان آيتان، ﴿والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم﴾ فهذه خمس، ويد موسى إذ أخرجها بيضاء من غير سوء، والسوء: البرص، وعصاه إذ ألقاها فإذا هي ثعبان مبين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩٠، وابن جرير ١٥/١٠١-١٠٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٩/٤٥٣)

٤٤٠٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن عطية- ﴿في تسع آيات﴾، قال: يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم آيات مفصلات[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥١.]]. (ز)

٤٤٠٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فِي تِسْعِ آياتٍ إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ﴾ [النمل:١٢]، قال: هو الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، ونقص من الثمرات، والسنون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥١.]]. (ز)

٤٤٠٧٥- عن عبيد بن عمير= (ز)

٤٤٠٧٦- وأبي صالح= (ز)

٤٤٠٧٧- وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥١.]]. (ز)

٤٤٠٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: يده، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ [الأعراف:١٣٠][[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٦٥.]]. (ز)

٤٤٠٧٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾: إلقاء العصا مرتين عند فرعون، ونزع يده، والعقدة التي كانت بلسانه، وخمس آيات في الأعراف؛ الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٩٠.]]. (ز)

٤٤٠٨٠- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٤٤٠٨١- ومطر الوراق -من طريق يزيد النحوي- في قوله: ﴿تسع آيات﴾، قالا: الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، والسنون، ونقص من الثمرات[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٠١. وعلقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥١ عن عكرمة.]]. (ز)

٤٤٠٨٢- عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿تسع آيات بينات﴾، قال: الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، والسنين، ونقص من الثمرات، وعصاه، ويده[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٠١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٦٨. وعلقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥١.]]. (ز)

٤٤٠٨٣- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿تسع آيات بينات﴾، ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾، قال: هذه آية واحدة، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، ويد موسى، وعصاه إذ ألقاها فإذا هي ثعبان مبين، وإذ ألقاها فإذا هي تلقف ما يأفكون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩١، وابن جرير ١٥/١٠٢.]]. (ز)

٤٤٠٨٤- عن ابن جريج، قال: سُئِل عطاء بن أبي رباح عن قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾، ما هي؟ قال: الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، وعصى موسى، ويده.= (ز)

٤٤٠٨٥- قال: ابن جريج: وقال مجاهد مثل قول عطاء، وزاد: ﴿أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ [الأعراف:١٣٠]، قال: هما التاسعتان، ويقولون: التاسعتان؛ السنين، وذهاب عُجمة لسان موسى[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٠١. ومثله عن عطاء في تفسير الثعلبي ٦/١٣٧، وتفسير البغوي ٥/١٣٣، وزادا: والسنون، ونقص الثمرات.]]. (ز)

٤٤٠٨٦- عن محمد بن كعب القرظي، قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾. فقلت له: هي الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، والبحر، وعصاه، والطمسة، والحجر، فقال: وما الطمسة؟ فقلت: دعا موسى وأمَّن هارون، فقال: ﴿قد أجيبت دعوتكما﴾ [يونس:١٠٠]. وقال عمر: كيف يكون الفقه إلا هكذا! فدعا عمر بن عبد العزيز بخريطة كانت لعبد العزيز بن مروان أصيبت بمصر، فإذا فيها الجَوْزةُ[[الجَوْزة: ضرب من العنب ليس بكبير، ولكنه يصفر جدًّا إذا أينع. لسان العرب (جوز).]] مُنَسّاةٌ[[النَّسُّ: اليُبْس. لسان العرب (نسس).]]، والبيضة والعدسة ما تُنكَرُ مُسِخت حجارة، كانت مِن أموال فرعون أُصيبت بمصر[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٠٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥١، وفيه: ويده بدلًا من الحجر.]]. (ز)

٤٤٠٨٧- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾، قال: يده، وعصاه، والسنين، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والبحر[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٧٧. وأخرجه الثعلبي ٦/١٣٨، من طريق بريدة بن سفيان عنه، وفيه أنه ذكر الطمس والبحر بدل السنين ونقص من الثمرات، قال: فكان الرجل منهم مع أهله في فراشه وقد صار حجرين، والمرأة منهم قائمة تخبز وقد صارت حجرًا. وبنحوه في تفسير البغوي ٥/١٣٣.]]. (ز)

٤٤٠٨٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿في تسع آيات﴾ [النمل:١٢]، قال: يقول هاتان الآيتان؛ يد موسى وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين في بواديهم ومواشيهم، ونقص من الثمرات في أمصارهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وينظر: تفسير الثعلبي ٦/١٣٧، وتفسير البغوي ٥/١٣٣.]]. (١١/٣٣٨)

٤٤٠٨٩- عن يزيد الرقاشي -من طريق الحسن بن دينار- في قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾، قال: يده، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ [الأعراف:١٣٠][[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٦٥.]]. (ز)

٤٤٠٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا﴾ يعني: أعطينا ﴿مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ يعني: واضحات؛ اليد، والعصا بالأرض المقدسة، وسبع آيات بأرض مصر: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والسنين، والطمس على الدنانير، والدراهم، أولها العصا، وآخرها الطمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٣.]]. (ز)

٤٤٠٩١- عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- قال: التسع الآيات التي أعطيهن موسى: الحجر، والعصا، واليد، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والطور[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٣٦ (٢٧٢).]]. (ز)

٤٤٠٩٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تسع آيات إلى فرعون وقومه﴾ [النمل:١٢]، قال: هي التي ذكر الله في القرآن؛ العصا، واليد، والجراد، والقمل، والضفادع، والطوفان، والدم، والحجر، والطمس الذي أصاب آل فرعون في أموالهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢١.]]٣٩٣٤. (ز)

٣٩٣٤ اختلف السلف في تعيين الآيات التسع التي آتاه الله إياها كما هو موضح بالآثار. وقد نقل ابنُ عطية (٥/٥٥٠-٥٥١) اتفاق المفسرين على خمس منها، واختلافهم في أربع، فقال: «وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ اتفق المتأولون والرواة أنّ الآيات الخمس التي في سورة الأعراف هي من هذه التسع، وهي: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، واختلفوا في الأربع». ثم ذكر الخلاف في تعيين هذه الأربع، وعلّق بقوله: «والذي يلزم من الآية أن الله تعالى خص من آيات موسى -إذ هي كثيرة جدًّا تنيف على أربع وعشرين- تسعًا بالذكر، ووصفها بالبيان، ولم يعينها، واختلف العلماء في تعيينها بحسب اجتهادهم في بيانها أو روايتهم التوقيف في ذلك».

وذكر ابنُ كثير (٩/٨٧) عن قتادة، ومجاهد، وابن عباس، وعكرمة، والشعبي أن الآيات التسع هي: يده، وعصاه، والسنين، ونقص الثمرات، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم. ورجّحها مستندًا إلى القرآن بقوله: «وهذا القول ظاهر جلي حسن قوي ... فهذه الآيات التسع التي ذكرها هؤلاء الأئمة هي المرادة هاهنا، وهي المعنية في قوله تعالى: ﴿وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون * إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم * وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين﴾ [النمل:١٠-١٢]. فذكر هاتين الآيتين: العصا واليد، وبين الآيات الباقيات في سورة الأعراف وفصلها».

﴿فَسۡـَٔلۡ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ إِذۡ جَاۤءَهُمۡ﴾ - تفسير

٤٤٠٩٣- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- ﴿فاسأل بني إسرائيل﴾، قال: سؤالك إيّاهم: نظرُك في القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٠٥.]]. (ز)

٤٤٠٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسْألْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ عن ذلك ﴿إذْ جاءَهُمْ﴾ موسى بالهدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٣.]]. (ز)

٤٤٠٩٥- قال يحيى بن سلّام: يقول للنبي ﷺ: ﴿فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم﴾ موسى[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٦٥.]]. (ز)

﴿فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّی لَأَظُنُّكَ یَـٰمُوسَىٰ مَسۡحُورࣰا ۝١٠١﴾ - تفسير

٤٤٠٩٦- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا﴾: مخدوعًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٣٨، وتفسير البغوي ٥/١٣٤.]]. (ز)

٤٤٠٩٧- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا﴾: أي: مطبوبًا، سحروك[[تفسير الثعلبي ٦/١٣٨، وتفسير البغوي ٥/١٣٤.]]. (ز)

٤٤٠٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إنِّي لَأَظُنُّكَ﴾ يقول: إني لأحسبك ﴿يا مُوسى مَسْحُورًا﴾ يعني: مغلوبًا على عقله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥٣.]]٣٩٣٥. (ز)

٣٩٣٥ ذكر ابنُ جرير (١٥/١٠٦) في معنى الآية احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا﴾ يقول: فقال لموسى فرعون: إني لأظنك -يا موسى- تتعاطى علم السحر، فهذه العجائب التي تفعلها من سحرك، وقد يجوز أن يكون مرادًا به إني لأظنك يا موسى ساحرًا، فوضع مفعول موضع فاعل، كما قيل: إنّك مشئوم علينا وميمون، وإنما هو شائم ويامن. وقد تأول بعضهم ﴿حجابًا مستورًا﴾ بمعنى: حجابًا ساترًا، والعرب قد تخرج فاعلًا بلفظ مفعول كثيرًا».

وذكر ابنُ عطية (٥/٥٥٢) هذين الاحتمالين، ووجّه الثاني، فقال: «وهذا لا يتخرج إلا على النسب، أي: ذا سحر ملكته وعلمته، فأنت تأتي بهذه الغرائب لذلك، وهذه مخاطبة تنقص». ثم رَجَّح أنّ ﴿مسحورًا﴾ على بابه، فقال: «فيستقيم أن يكون ﴿مَسْحُورًا﴾ مفعولًا على ظاهره». وانتقد القول الثاني مستندًا إلى العقل، فقال: «وعلى أن يكون بمعنى: ساحر يعارضنا ما حكي عنهم أنهم قالوا له على جهة المدح: ﴿يا أيُّها السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾ [الزخرف:٤٩]؛ فإما أن يكون القائلون هنالك ليس فيهم فرعون، وإما أن يكون فيهم لكنه تنقل من تنقصه إلى تعظيمه، وفي هذا نظر».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English