Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Кахф 18:10–16, продолжение
٤٤٤٤٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- فيما ذُكر من حديث أصحاب الكهف، قال: ثم مَلَكَ أهلَ تلك البلادِ رجلٌ صالح يُقال له: تيذوسيس، فلما ملك بقي ملكه ثمانيًا وستين سنة، فتحزب الناس في ملكه، فكانوا أحزابًا؛ فمنهم من يؤمن بالله ويعلم أن الساعة حق، ومنهم من يكذب بها، فكبر ذلك على الملك الصالح تيذوسيس، وبكى إلى الله، وتضرع إليه، وحزن حزنًا شديدًا لَمّا رأى أهل الباطل يزيدون ويظهرون على أهل الحق، ويقولون: لا حياة إلا الحياة الدنيا، وإنما تبعث النفوس، ولا تبعث الأجساد. ونسوا ما في الكتاب، فجعل تيذوسيس يرسل إلى مَن يظن فيه خيرًا، وأنهم أئمة في الحق، فجعلوا يُكذبون بالساعة، حتى كادوا أن يُحوِّلوا الناس عن الحق وملة الحواريين، فلما رأى ذلك الملك الصالح تيذوسيس دخل بيته، فأغلقه عليه، ولبس مسحًا، وجعل تحته رمادًا، ثم جلس عليه، فدأب ذلك ليلَه ونهارَه زمانًا يتضرع إلى الله، ويبكي إليه مما يرى فيه الناس، ثم إنّ الرحمن الرحيم الذي يكره هَلَكَة العباد أراد أن يُظهر على الفتية أصحاب الكهف، ويبين للناس شأنهم، ويجعلهم آية لهم، وحجة عليهم؛ ليعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن يستجيب لعبده الصالح تيذوسيس، ويتم نعمته عليه، فلا ينزع منه ملكه، ولا الإيمان الذي أعطاه، وأن يعبد الله لا يشرك به شيئًا، وأن يجمع مَن كان تبدد من المؤمنين، فألقى الله في نفس رجل مِن أهل ذلك البلد الذي به الكهف -وكان الجبل بنجلوس الذي فيه الكهف لذاك الرجل، وكان اسم ذلك الرجل: أولياس- أن يهدم البنيان الذي على فم الكهف، فيبني به حظيرة لغنمه، فاستأجر عاملين، فجعلا ينزعان تلك الحجارة، ويبنيان بها تلك الحظيرة، حتى نزعا ما على فم الكهف، حتى فتحا عنهم باب الكهف، وحجبهم الله مِن الناس بالرعب، فيزعمون أنّ أشجع من يريد أن ينظر إليهم غاية ما يمكنه أن يدخل من باب الكهف، ثم يتقدم حتى يرى كلبهم دونهم إلى باب الكهف نائمًا، فلما نزعا الحجارة وفتحا عليهم باب الكهف أذن الله ذو القدرة والعظمة والسلطان محيي الموتى للفتية أن يجلسوا بين ظَهْرَي الكهف[[يقال للشيء إذا كان في وسَط شيء: هو بين ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه. لسان العرب (ظهر).]]، فجلسوا فرحين، مسفرة وجوههم، طيبة أنفسهم، فسلم بعضهم على بعض، حتى كأنما استيقظوا من ساعتهم التي كانوا يستيقظون لها إذا أصبحوا من ليلتهم التي يبيتون فيها، ثم قاموا إلى الصلاة، فصَلُّوا كالذي كانوا يفعلون، لا يرون ولا يُرى في وجوههم ولا أبشارهم ولا ألوانهم شيء ينكرونه، كهيئتهم حين رقدوا بعشي أمس، وهم يرون أنّ ملكهم دقينوس الجبار في طلبهم والتماسهم. فلما قضوا صلاتهم كما كانوا يفعلون قالوا ليمليخا -وكان هو صاحب نفقتهم الذي كان يبتاع لهم طعامهم وشرابهم من المدينة، وجاءهم بالخبر أنّ دقينوس يلتمسهم، ويسأل عنهم-: أنبِئْنا، يا أخي، ما الذي قال الناس في شأننا عشي أمس عند هذا الجبار؟ وهم يظنون أنهم رقدوا كبعض ما كانوا يرقدون، وقد خُيِّل إليهم أنهم قد ناموا كأطول ما كانوا ينامون في الليلة التي أصبحوا فيها، حتى تساءلوا بينهم، فقال بعضهم لبعض: ﴿كم لبثتم﴾ نيامًا؟ ﴿قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم﴾. وكل ذلك في أنفسهم يسير. فقال لهم يمليخا: افتُقِدتم والتُمِسْتم بالمدينة، وهو يريد أن يؤتى بكم اليوم، فتذبحون للطواغيت أو يقتلكم، فما شاء الله بعد ذلك فعل. فقال لهم مكسلمينا: يا إخوتاه، اعلموا أنكم مُلاقَون، فلا تكفروا بعد إيمانكم إذا دعاكم عدو الله، ولا تنكروا الحياة التي لا تبيد بعد إيمانكم بالله، والحياة من بعد الموت. ثم قالوا ليمليخا: انطلق إلى المدينة، فتسمَّع ما يُقال لنا بها اليوم، وما الذي نُذكر به عند دقينوس، وتلطف، ولا تُشعِرَنَّ بنا أحد، وابتع لنا طعامًا فأتنا به، فإنه قد آن لك، وزدنا على الطعام الذي قد جئتنا به؛ فإنّه قد كان قليلًا، فقد أصبحنا جياعًا. ففعل يمليخا كما كان يفعل، ووضع ثيابه، وأخذ الثياب التي كان يتنكر فيها، وأخذ ورِقًا من نفقتهم التي كانت معهم التي ضربت بطابع دقينوس الملك، فانطلق يمليخا خارجًا، فلمّا مر بباب الكهف رأى الحجارة منزوعة عن باب الكهف، فعجب منها، ثم مرَّ فلم يُبالِ بها، حتى أتى المدينة مستخفيًا يصُدُّ عن الطريق تَخَوُّفًا أن يراه أحد من أهلها، فيعرفه، فيذهب به إلى دقينوس، ولا يشعر العبد الصالح أن دقينوس وأهل زمانه قد هلكوا قبل ذلك بثلاث مائة وتسع سنين، أو ما شاء الله من ذلك، إذ كان ما بين أن ناموا إلى أن استيقظوا ثلاث مائة وتسع سنين. فلما رأى يمليخا باب المدينة رفع بصره، فرأى فوق ظهر الباب علامةً تكون لأهل الإيمان، إذا كان ظاهرًا فيها، فلمّا رآها عجِب، وجعل ينظر مستخفيًا إليها، فنظر يمينًا وشمالًا، فتعجَّب بينه وبين نفسه، ثم ترك ذلك الباب، فتحوَّل إلى باب آخر مِن أبوابها، فنظر فرأى من ذلك ما يحيط بالمدينة كلها، ورأى على كل باب مثل ذلك، فجعل يخيل إليه أنّ المدينة ليس بالمدينة التي كان يعرف، ورأى ناسًا كثيرين محدثين لم يكن يراهم قبل ذلك، فجعل يمشي ويعجب، ويخيل إليه أنه حيران، ثم رجع إلى الباب الذي أتى منه، فجعل يعجب بينه وبين نفسه، ويقول: يا ليت شعري، أما هذه عشية أمس فكان المسلمون يخفون هذه العلامة ويستخفون بها، وأما اليوم فإنها ظاهرة! لعلي حالم! ثم يرى أنه ليس بنائم، فأخذ كساءه، فجعله على رأسه، ثم دخل المدينة، فجعل يمشي بين ظهري سوقها، فيسمع أناسًا كثيرًا يحلفون باسم عيسى ابن مريم، فزاده فرقًا، ورأى أنه حيران، فقام مسندًا ظهره إلى جدار مِن جدر المدينة، ويقول في نفسه: واللهِ، ما أدري ما هذا؟ أما عشية أمس فليس على الأرض إنسان يذكر عيسى ابن مريم إلا قتل، وأما الغداة فأسمعهم وكل إنسان يذكر أمر عيسى لا يخاف! ثم قال في نفسه: لعل هذه ليست بالمدينة التي أعرف، أسمع كلام أهلها ولا أعرف أحدًا منهم! واللهِ، ما أعلم مدينةً قرب مدينتنا! فقام كالحيران لا يتوجه وجهًا، ثم لقي فتًى من أهل المدينة، فقال له: ما اسم هذه المدينة، يا فتى؟ قال: اسمها: أفسوس. فقال في نفسه: لعل بي مَسًّا، أو بي أمر أذهب عقلي؟ واللهِ، يحقُّ لي أن أسرع الخروج منها قبل أن أخزى فيها، أو يصيبني شر فأهلك. هذا الذي يحدث به يمليخا أصحابه حين تبين لهم ما به، ثم إنه أفاق، فقال: واللهِ، لو عجلت الخروج من المدينة قبل أن يفطن بي لكان أكيس لي. فدنا مِن الذين يبيعون الطعام، فأخرج الورِق التي كانت معه، فأعطاها رجلًا منهم، فقال: بعني بهذه الورِق -يا عبد الله- طعامًا. فأخذها الرجل، فنظر إلى ضرب الورِق ونقشها، فعجب منها، ثم طرحها إلى رجل مِن أصحابه، فنظر إليها، ثم جعلوا يتطارحونها بينهم مِن رجل إلى رجل، ويتعجبون منها، ثم جعلوا يتشاورون بينهم، ويقول بعضهم لبعض: إنّ هذا الرجل قد أصاب كنزًا خبيئًا في الأرض منذ زمان ودهر طويل. فلما رآهم يتشاورون من أجله فرِق فرَقًا شديدًا، وجعل يرتعد، ويظن أنهم قد فطِنوا به وعرفوه، وأنهم إنّما يريدون أن يذهبوا به إلى ملكهم دقينوس يُسَلِّمونه إليه، وجعل أناس آخرون يأتونه فيتعرفونه، فقال لهم وهو شديد الفرَق منهم: أفضلوا عليَّ، فقد أخذتم ورِقي، فأمسِكوا، وأما طعامكم فلا حاجة لي به. قالوا له: مَن أنت، يا فتى؟ وما شأنك؟ واللهِ، لقد وجدت كنزًا من كنوز الأولين، فأنت تريد أن تخفيه مِنّا، فانطلق معنا فأرِناه، وشاركنا فيه نُخْفِ عليك ما وجدت، فإنّك إن لا تفعل نأتِ بك السلطان، فنسلمك إليه، فيقتلك. فلما سمع قولهم عجب في نفسه، فقال: قد وقعتُ في كل شيء كنت أحذر منه. ثم قالوا: يا فتى، إنّك –واللهِ- ما تستطيع أن تكتم ما وجدت، ولا تظن في نفسك أنه سيخفى حالك. فجعل يمليخا لا يدري ما يقول لهم وما يرجع إليهم، وفَرِق حتى ما يُحِير إليهم جوابًا، فلما رأوه لا يتكلم أخذوا كساءه، فطوقوه في عنقه، ثم جعلوا يقودونه في سِكَك المدينة مُلَبَّبًا، حتى سمع به مَن فيها، فقيل: أُخذ رجل عنده كنز. واجتمع عليه أهل المدينة صغيرهم وكبيرهم، فجعلوا ينظرون إليه، ويقولون: واللهِ، ما هذا الفتى من أهل هذه المدينة، وما رأيناه فيها قط، وما نعرفه. فجعل يمليخا لا يدري ما يقول لهم مع ما يسمع منهم، فلما اجتمع عليه أهل المدينة فَرِق، فسكت فلم يتكلم، ولو أنه قال: إنّه من أهل المدينة؛ لم يُصَدَّق، وكان مستيقنًا أن أباه وإخوته بالمدينة، وأن حسبه من أهل المدينة مِن عظماء أهلها، وأنهم سيأتونه إذا سمعوا، وقد استيقن أنه من عشية أمس يعرف كثيرًا من أهلها، وأنه لا يعرف اليوم من أهلها أحدًا. فبينما هو قائم كالحيران ينتظر متى يأته بعضُ أهله؛ أبوه أو بعض إخوته، فيخلصه من أيديهم، إذ اختطفوه، فانطلقوا به إلى رأسي المدينة ومدبريها اللذين يدبران أمرها، وهما رجلان صالحان، كان اسم أحدهما: أريوس، واسم الآخر: أسطيوس، فلما انطُلق به إليهما ظن يمليخا أنه يُنطلق به إلى دقينوس الجبار ملكهم الذي هربوا منه، فجعل يلتفت يمينًا وشمالًا، وجعل الناس يسخرون منه كما يُسخر من المجنون والحيران، فجعل يمليخا يبكي، ثم رفع رأسه إلى السماء وإلى الله، ثم قال: اللهم إله السماوات والأرض، أوْلِج معي روحًا منك اليوم تؤيدني به عند هذا الجبار. وجعل يبكي، ويقول في نفسه: فرق بيني وبين إخوتي، يا ليتهم يعلمون ما لقيت، وأني يُذهب بي إلى دقينوس الجبار، فلو أنهم يعلمون فيأتون، فنقوم جميعًا بين يدي دقينوس، فإنا كنا تواثقنا لنكونن معًا، لا نكفر بالله، ولا نشرك به شيئًا، ولا نعبد الطواغيت من دون الله، فرق بيني وبينهم، فلن يروني ولن أراهم أبدًا، وقد كنا تواثقنا أن لا نفترق في حياة ولا موت أبدًا، يا ليت شعري ما هو فاعل بي؟ أقاتلي هو أم لا؟ ذلك الذي يحدث به يمليخا نفسه فيما أخبر أصحابه حين رجع إليهم. فلما انتهى إلى الرجلين الصالحين أريوس وأسطيوس، فلما رأى يمليخا أنه لم يذهب به إلى دقينوس أفاق، وسكن عنه البكاء، فأخذ أريوس وأسطيوس الورِق، فنظرا إليها، وعجبا منها، ثم قال أحدهما: أين الكنز الذي وجدت، يا فتى؟ هذا الورِق يشهد عليك أنك قد وجدت كنزًا. فقال لهما يمليخا: ما وجدت كنزًا، ولكن هذه الورِق ورِق آبائي، ونقش هذه المدينة وضربها، ولكن –واللهِ- ما أدري ما شأني، وما أدري ما أقول لكم. فقال له أحدهما: مِمَّن أنت؟ فقال له يمليخا: أما ما أرى فكنت أرى أنِّي من أهل هذه القرية. قالوا: فمَن أبوك؟ ومن يعرفك بها؟ فأنبأهم باسم أبيه، فلم يجدوا أحدًا يعرفه ولا أباه، فقال له أحدهما: أنت رجل كذّاب لا تُنبئنا بالحق. فلم يدر يمليخا ما يقول لهم، غير أنه نكس بصره إلى الأرض. فقال له بعض مَن حوله: هذا رجل مجنون. فقال بعضهم: ليس بمجنون، ولكنه يحمِّق نفسه عمدًا لكي ينفلت منكم. فقال له أحدهما، ونظر إليه نظرًا شديدًا: أتظن أنك إذ تَتَجانَنُ نرسلك ونصدقك بأنّ هذا مال أبيك، وضرب هذه الورِق ونقشها منذ أكثر من ثلاث مائة سنة؟ وإنما أنت غلام شابٌّ تظن أنك تأفكنا، ونحن شُمْط كما ترى، وحولك سراة أهل المدينة وولاة أمرها، إني لأظنني سآمر بك فتعذب عذابًا شديدًا، ثم أوثقك حتى تعترف بهذا الكنز الذي وجدت. فلما قال ذلك قال يمليخا: أنبئوني عن شيء أسألكم عنه، فإن فعلتم صدقتكم عما عندي، أرأيتم دقينوس الملك الذي كان في هذه المدينة عشية أمس ما فعل؟ فقال له الرجل: ليس على وجه الأرض رجل اسمه: دقينوس، ولم يكن إلا ملك قد هلك منذ زمان ودهر طويل، وهلكت بعده قرون كثيرة. فقال له يمليخا: فواللهِ، إني إذًا لحيران، وما هو بمصدقي أحد من الناس بما أقول، واللهِ، لقد علمتُ، لقد فررنا من الجبار دقينوس، وإني قد رأيته عشية أمس حين دخل مدينة أفسوس، ولكن لا أدري أمدينة أفسوس هذه أم لا؟ فانطلقا معي إلى الكهف الذي في جبل بنجلوس أريكم أصحابي. فلما سمع أريوس ما يقول يمليخا قال: يا قوم، لعل هذه آية من آيات الله جعلها لكم على يدي هذا الفتى، فانطلقوا بنا معه يُرِنا أصحابه، كما قال. فانطلق معه أريوس وأسطيوس، وانطلق معهم أهل المدينة كبيرهم وصغيرهم نحو أصحاب الكهف لينظروا إليهم. ولما رأى الفتية أصحاب الكهف يمليخا قد احتبس عليهم بطعامهم وشرابهم عن القدر الذي كان يأتي به ظنوا أنه قد أُخذ فذهب به إلى ملكهم دقينوس الذي هربوا منه، فبينما هم يظنون ذلك ويتخوفونه إذ سمعوا الأصوات وجَلَبَة الخيل مُصْعِدَةً نحوهم، فظنوا أنهم رسل الجبار دقينوس بعث إليهم ليؤتى بهم، فقاموا حين سمعوا ذلك إلى الصلاة، وسلم بعضهم على بعض، وأوصى بعضهم بعضًا، وقالوا: انطلقوا بنا نأت أخانا يمليخا، فإنه الآن بين يدي الجبار دقينوس ينتظر متى نأته. فبينما هم يقولون ذلك وهم جلوس بين ظهري الكهف، فلم يروا إلا أريوس وأصحابه وقوفًا على باب الكهف، وسبقهم يمليخا، فدخل عليهم وهو يبكي، فلما رأوه يبكي بكوا معه، ثم سألوه عن شأنه، فأخبرهم خبره، وقص عليهم النبأ كله، فعرفوا عند ذلك أنهم كانوا نيامًا بأمر الله ذلك الزمان كله، وإنما أوقظوا ليكونوا آية للناس، وتصديقًا للبعث، وليعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها. ثم دخل على أثر يمليخا أريوس، فرأى تابوتًا من نحاس مختومًا بخاتم من فضة، فقام بباب الكهف، ثم دعا رجالًا من عظماء أهل المدينة، ففتح التابوت عندهم، فوجدوا فيه لوحين من رصاص مكتوبًا فيهما كتاب، فقرأهما، فوجد فيهما: أن مكسلمينا، ومحسلمينا، ويمليخا، ومرطونس، وكشطونس، ويبورس، ويكرنوس، ويطبيونس، وقالوس، كانوا ثمانية هربوا من ملكهم دقينوس الجبار، مخافة أن يفتنهم عن دينهم، فدخلوا هذا الكهف، فلما أُخبر بمكانهم أمر بالكهف فسُد عليهم بالحجارة، وإنا كتبنا شأنهم وقصة خبرهم ليعلمه من بعدهم إن عثر عليهم. فلما قرؤوه عجبوا، وحمدوا الله الذي أراهم آية للبعث فيهم، ثم رفعوا أصواتهم بحمد الله وتسبيحه، ثم دخلوا على الفتية الكهف، فوجدوهم جلوسًا بين ظهريه، مشرقة وجوههم، لم تبل ثيابهم. فخرَّ أريوس وأصحابه سجودًا، وحمدوا الله الذي أراهم آية من آياته، ثم كلم بعضهم بعضًا، وأنبأهم الفتية عن الذي لقوا من ملكهم دقينوس ذلك الجبار الذي كانوا هربوا منه. ثم إن أريوس وأصحابه بعثوا بريدًا إلى ملكهم الصالح تيذوسيس: أن عَجِّل؛ لعلك تنظر إلى آية من آيات الله، جعلها الله على ملكك، وجعلها آية للعالمين، لتكون لهم نورًا وضياء، وتصديقًا بالبعث، فاعجل على فتية بعثهم الله، وقد كان توفاهم منذ أكثر من ثلاث مائة سنة. فلما أتى الملك تيذوسيس الخبر قام من المسندة التي كان عليها، ورجع إليه رأيه وعقله، وذهب عنه همه، ورجع إلى الله ﷿، فقال: أحمدك اللهَ رب السماوات والأرض، أعبدك، وأحمدك، وأسبح لك، تطولت عليَّ، ورحمتني برحمتك، فلم تطفئ النور الذي كنت جعلته لآبائي، وللعبد الصالح قسطيطينوس الملك. فلما نُبئ به أهل المدينة ركبوا إليه، وساروا معه حتى أتوا مدينة أفسوس، فتلقاهم أهل المدينة، وساروا معه حتى صعدوا نحو الكهف حتى أتوه، فلما رأى الفتية تيذوسيس فرحوا به، وخروا سجودًا على وجوههم، وقام تيذوسيس قدامهم، ثم اعتنقهم وبكى، وهم جلوس بين يديه على الأرض يسبحون الله ويحمدونه، ويقول: واللهِ، ما أشبه بكم إلا الحواريون حين رأوا المسيح. وقال: فرج الله عنكم، كأنكم الذين تُدعون فتحشرون من القبور. فقال الفتية لتيذوسيس: إنا نودعك السلام، والسلام عليك ورحمة الله، حفظك الله، وحفظ لك ملكك بالسلام، ونعيذك بالله من شر الجن والإنس، فآمِن بعيش من خلد وشيك، إنّ أسوأ ما سلك في بطن الإنسان أن لا يعلم شيئًا، لا كرامة إن أُكرم بها، ولا هوان إن أُهين به. فبينما الملك قائم إذ رجعوا إلى مضاجعهم، فناموا، وتوفى الله أنفسهم بأمره. وقام الملك إليهم، فجعل ثيابه عليهم، وأمر أن يجعل لكل رجل منهم تابوتًا من ذهب، فلما أمسوا ونام أتوه في المنام، فقالوا: إنا لم نُخلق من ذهب ولا فضة، ولكنا خلقنا من تراب، وإلى التراب نصير، فاتركنا كما كنا في الكهف على التراب حتى يبعثنا الله منه. فأمر الملك حينئذ بتابوت من ساج، فجعلوهم فيه، وحجبهم الله حين خرجوا من عندهم بالرعب، فلم يقدر أحد على أن يدخل عليهم. وأمر الملك فجعل كهفهم مسجدًا يصلى فيه، وجعل لهم عيدًا عظيمًا، وأمر أن يؤتى كل سنة. فهذا حديث أصحاب الكهف[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٩٩-٢١٠.]]. (ز)
﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡیَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَاۤ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةࣰ وَهَیِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدࣰا ١٠﴾ - تفسير
٤٤٤٤٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿رشدا﴾، أي: مخرجًا من الغار في سلامة[[تفسير الثعلبي ٣/١٥٧.]]. (ز)
٤٤٤٥٠- تفسير إسماعيل السدي: ﴿رحمة﴾، يعني: رِزقًا[[علقه يحيى بن سلام ١/١٧٣.]]. (ز)
٤٤٤٥١- قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة﴾ مِن عندك رحمة، يعني: رزقًا، ﴿وهيىء لنا من أمرنا رشدا﴾ يعني: تيسيرًا. فيها تقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٦.]]. (ز)
٤٤٤٥٢- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا﴾ أعطِنا ﴿من لدنك﴾ من عندك، ﴿وهيئ لنا من أمرنا رشدا﴾ كانوا قومًا قد آمنوا، فرّوا بدينهم من قومهم، وإن قومهم على الكفر، وخشوا على أنفسهم القتل[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٣.]]٣٩٦٧. (ز)
٣٩٦٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٧٢) أن هذا الدعاء منهم كان في أمر دنياهم، وأن ألفاظه تقتضي ذلك، ثم قال: «ويحتمل ذكر الرحمة أن يراد بها أمر الآخرة».
18:11Страница 294
فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١
Мы запечатали их уши (погрузили их в глубокий сон) в пещере на много лет.
﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰۤ ءَاذَانِهِمۡ فِی ٱلۡكَهۡفِ سِنِینَ عَدَدࣰا ١١﴾ - تفسير
٤٤٤٥٣- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿فضربنا على آذانهم﴾، يقول: أرْقَدْناهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥٠٥)
٤٤٤٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فضربنا على آذانهم﴾ رُقودًا ﴿في الكهف سنين عددا﴾ يعني: ثلاثمائة سنة وتسع سنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٦.]]. (ز)
18:12Страница 294
ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢
Потом Мы разбудили их, чтобы узнать, какая из двух партий точнее подсчитает, какой срок они пробыли там.
﴿ثُمَّ بَعَثۡنَـٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَیُّ ٱلۡحِزۡبَیۡنِ﴾ - تفسير
٤٤٤٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أي الحزبين﴾، قال: مِن قوم الفتية[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٥)
٤٤٤٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿الحزبين﴾: الجيلين[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١١٣.]]. (ز)
٤٤٤٥٧- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين﴾: من قوم الفتية؛ أهل الهدى، وأهل الضلالة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥٠٥)
٤٤٤٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم بعثناهم﴾ من بعد نومهم؛ ﴿لنعلم أي الحزبين﴾ يعني: لِنَرى مؤمنَهم ومشركَهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٦.]]٣٩٦٨. (ز)
٣٩٦٨ أفادت الآثارُ الاختلاف في الحزبين؛ فقال قوم: كان الحزبان كافرين. وقال غيرهم: بل كان أحدهما مسلمًا والآخر كافرًا.
ورجَّح ابنُ عطية (٥/٥٧٣) القول الثاني مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «والظاهر من الآية: أن الحزب الواحد هم الفتية، إذ ظنوا لبثهم قليلًا، والحزب الثاني هم أهل المدينة الذين بعث الفتية على عهدهم حين كان عندهم التاريخ بأمر الفتية، وهذا قول الجمهور من المفسرين». ثم ذكر قولًا آخر أنهما حزبان من المؤمنين. وانتقده لبعده عن الظاهر بقوله: «وهذا لا يرتبط مِن ألفاظ الآية».
﴿أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوۤا۟ أَمَدࣰا ١٢﴾ - تفسير
٤٤٤٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿لما لبثوا أمدا﴾، يقول: بعيدًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٧٧.]]. (ز)
٤٤٤٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أحصى لما لبثوا أمدا﴾، قال: عددًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٣ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥/١٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٩٦٩. (٩/٥٠٥)
٣٩٦٩ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٧٤) لمجاهد قولًا بأن ﴿أمدا﴾ معناه: غاية. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا تفسير بالمعنى، وعلى جهة التقريب».
٤٤٤٦١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا﴾، يقول: المنتهى الذي بعثوا فيه، ما كان لواحد من الفريقين عِلْم، لا لكفارهم ولا لمؤمنيهم[[علقه يحيى بن سلام ١/١٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.]]. (٩/٥٠٥)
٤٤٤٦٢- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أحصى لما لبثوا﴾: أنهم كتبوا اليومَ الذي خرجوا فيه، والشهر، والسنة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥٠٥)
٤٤٤٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أحصى لما لبثوا﴾ في رقودهم ﴿أمدا﴾، يعني: أجلًا، فكان مؤمنوهم الذين كتبوا أمر الفتية هم أعلمُ بما لبثوا من كفارهم، فلما بعثوا -يعني: الفتية- مِن نومهم أتوا القرية، فأسلم أهل القرية كلهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٦.]]. (ز)
٤٤٤٦٣/ب قال يحيى بن سلّام: أي: لم يكن لهم علم بما لبثوا[[أخرجه يحيى بن سلام١/١٧٣.]]. (ز)
18:13Страница 294
نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣
Мы расскажем тебе их историю правдиво. Это были юноши, которые уверовали в своего Господа, и Мы увеличили их приверженность прямому пути.
﴿نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ﴾ - تفسير
٤٤٤٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿نحن نقص عليك نبأهم بالحق﴾: خبرهم بالحق[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٣.]]. (ز)
﴿إِنَّهُمۡ فِتۡیَةٌ﴾ - تفسير
٤٤٤٦٥- عن عبد الله بن عباس، قال: ما بعث الله نبيًّا إلا وهو شابٌّ، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب. وقرأ: ﴿قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم﴾ [الأنبياء:٦٠]، ﴿وإذ قال موسى لفتاه﴾ [الكهف:٦٠]، و﴿إنهم فتية ءامنوا بربهم﴾[[أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٤٢١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٥٠٥)
﴿ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَـٰهُمۡ هُدࣰى ١٣﴾ - تفسير
٤٤٤٦٦- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وزدناهم هدى﴾، قال: إخلاصًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٥)
٤٤٤٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنهم فتية آمنوا بربهم﴾ يعني: صدَّقوا بتوحيد ربهم، ﴿وزدناهم هدى﴾ حين فارقوا قومهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٦.]]. (ز)
٤٤٤٦٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى﴾، يعني: إيمانًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٤.]]. (ز)
18:14Страница 294
وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤
Мы укрепили их сердца (укрепили их веру и решимость), когда они встали и сказали: «Господь наш - Господь небес и земли! Мы не станем взывать к другим божествам помимо Него. В таком случае мы произнесли бы чрезмерное.
﴿وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَا۟ مِن دُونِهِۦۤ إِلَـٰهࣰاۖ﴾ - تفسير
٤٤٤٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وربطنا على قلوبهم﴾، قال: بالإيمان[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٧٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٦)
٤٤٤٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وربطنا على قلوبهم﴾ بالإيمان ﴿إذ قاموا﴾ على أرجلهم قيامًا، ﴿فقالوا ربنا﴾ هو ﴿رب السماوات والأرض لن ندعوا﴾ يعني: لن نعبد ﴿من دونه إلها﴾ يعني: ربًّا غير الله ﷿، كفعل قومنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٦.]]٣٩٧٠. (ز)
٣٩٧٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٧٥) أن قوله: ﴿إذْ قامُوا فَقالُوا﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون هذا وصفَ مقامهم بين يدي الملك الكافر؛ فإنه مقام يحتاج إلى الربط على القلب، حيث طُلبوا عليه، وخالفوا دينه، ورفضوا في ذات الله هيبته. والآخر: أن يعَبّر بالقيام عن انبعاثهم بالعزم إلى الهروب إلى الله ومنابذة الناس، كما تقول: قام فلان إلى أمر كذا. إذا عزم عليه بغاية الجد.
﴿لَّقَدۡ قُلۡنَاۤ إِذࣰا شَطَطًا ١٤﴾ - تفسير
٤٤٤٧١- قال عبد الله بن عباس: جورًا[[تفسير الثعلبي ٦/١٥٨، وتفسير البغوي ٥/١٥٦.]]. (ز)
٤٤٤٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لقد قلنا إذا شططا﴾، قال: كذِبًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٠. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٧٤ بلفظ: جورًا، أي: كذبًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٦)
٤٤٤٧٣- عن إسماعيل السدي، في قوله:﴿لقد قلنا إذا شططا﴾، قال: جُورًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٦)
٤٤٤٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ولَئِن فعلنا ﴿لقد قلنا إذا﴾ على الله ﴿شططا﴾ يعني: جورًا. نظيرها في ص [٢٢]: ﴿ولا تشطط واهدنا﴾، وفى سورة الجن [٤]: ﴿وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٦.]]. (ز)
٤٤٤٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: لقد قلنا إذن خطأ. قال: الشطط: الخطأ من القول[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٦)
18:15Страница 294
هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥
Этот наш народ стал поклоняться вместо Него другим божествам. Почему же они не приводят в пользу этого ясного довода? Кто может быть несправедливее того, кто возводит навет на Аллаха?
﴿هَـٰۤؤُلَاۤءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ ءَالِهَةࣰۖ﴾ - تفسير
٤٤٤٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة﴾ يعبدونها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٧.]]. (ز)
﴿لَّوۡلَا یَأۡتُونَ عَلَیۡهِم بِسُلۡطَـٰنِۭ بَیِّنࣲۖ﴾ - تفسير
٤٤٤٧٧- تفسير عبد الله بن عباس= (ز)
٤٤٤٧٨- والحسن البصري في هذا الحرف في القرآن كله: حُجَّة بينة[[علقه يحيى بن سلام ١/١٧٤.]]. (ز)
٤٤٤٧٩- قال الحسن البصري: يقول: أي: بأنّ الله أمرهم بعبادتهم[[علقه يحيى بن سلام ١/١٧٤.]]. (ز)
٤٤٤٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لولا يأتون عليهم بسلطان بين﴾، يقول: بعُذر بَيِّن[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٨١. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٧٤، ولفظه: فيه في القرآن كله: عذر بين.]]٣٩٧١. (ز)
٣٩٧١ علّق ابنُ عطية (٥/٥٧٦) قول قتادة بقوله: «وهذه عبارة محلقة».
٤٤٤٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لولا يأتون عليهم بسلطان بين﴾، قال: بحجة بيِّنة؛ بعُذر بيِّن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩٩.]]. (ز)
٤٤٤٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لولا﴾ يعني: هلّا ﴿يأتون عليهم بسلطان بين﴾ يعني: على الآلهة بحجة بينة بأنّها آلهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٧.]]. (ز)
٤٤٤٨٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا﴾ هلّا ﴿يأتون عليهم بسلطان﴾ بحُجَّة بيِّنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٤.]]. (ز)
﴿فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا ١٥﴾ - تفسير
٤٤٤٨٤- تفسير الحسن البصري: قال: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾، أي: لا أحد أظلم منه[[علقه يحيى بن سلام ١/١٧٤.]]. (ز)
٤٤٤٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن﴾ يعني: فلا أحد ﴿أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ بأنّ معه آلهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٧.]]. (ز)
18:16Страница 295
وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا ١٦
Если вы удалились от них и от того, чему они поклоняются помимо Аллаха, то укройтесь в пещере, и ваш Господь распространит на вас Свою милость и сделает ваше дело легким».
﴿وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا یَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ - تفسير الآية، وقراءات فيها
٤٤٤٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وما يَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ﴾، قال: هي في مصحف ابن مسعود: (وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ). فهذا تفسيرها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٤، وابن جرير ١٥/١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
و(مِن دُونِ اللهِ) قراءة شاذة، وقراءة العشرة ﴿إلّا اللَّهَ﴾. ينظر: البحر المحيط ٦/١٠٣.]]٣٩٧٢. (٩/٥٠٦)
٣٩٧٢ علَّق ابنُ عطية (٥/٥٧٧) على قول قتادة بقوله: «فعلى ما قال قتادة تكون ﴿إلّا﴾ بمنزلة: غير، و﴿ما﴾ من قوله: ﴿وما يَعْبُدُونَ﴾ في موضع نصب عطفًا على الضمير في قوله: ﴿اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾».
٤٤٤٨٧- عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وما يَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ﴾، قال: كان قومُ الفتيةِ يعبدون الله، ويعبدون معه آلهة شتّى، فاعتزلت الفتية عبادة تلك الآلهة، ولم تعتزل عبادة الله[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٦)
٤٤٤٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الفتية بعضهم لبعض: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وما يَعْبُدُونَ﴾ من دون الله من الآلهة، ثم استثنوا، فقالوا: ﴿إلّا اللَّهَ﴾ فلا تعتزلوا معرفته، لأنّهم عرفوا أنّ الله تعالى ربهم، وهو خلقهم، وخلق الأشياء كلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٧.]]. (ز)
٤٤٤٨٩- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ يقوله بعضهم لبعض، ﴿وما يَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ﴾ أي: وما يعبدون من دون الله، أي: وما يعبدون سوى الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٤.]]٣٩٧٣. (ز)
٣٩٧٣ قال ابنُ عطية (٥/٥٧٦): «وقولهم: ﴿وإذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ﴾ الآية، إن كان»القيام«في قوله: ﴿إذْ قامُوا﴾ عزمًا -كما تضمن التأويل الواحد، وكان القول منهم فيما بينهم- فهذه المقالة يصح أن تكون من قولهم الذي قالوه عند قيامهم؛ وإن كان»القيام«المذكور مقامهم بين يدي الملك؛ فهذه المقالة لا تترتب أن تكون من مقالهم بين يدي الملك، بل يكون في الكلام حذف، تقديره: وقال بعضهم لبعض. وبهذا يترجح أن قوله تعالى: ﴿إذْ قامُوا فَقالُوا﴾ إنما المراد به: إذ عزموا ونفذوا لأمرهم».
﴿فَأۡوُۥۤا۟ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾ - تفسير
٤٤٤٩٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فأووا إلى الكهف﴾، قال: كان كهفُهم بين جبلين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٦)
٤٤٤٩١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال بعضهم لبعض: ﴿فأووا إلى الكهف﴾، يعني: انتهوا إلى الكهف. كقوله سبحانه: ﴿إذ أوينا إلى الصخرة﴾ [الكهف:٦٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٧.]]. (ز)
٤٤٤٩٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأووا إلى الكهف﴾، يعني: فانتهوا إلى الكهف[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٤.]]. (ز)
﴿یَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ - تفسير
٤٤٤٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ينشر لكم﴾ يعني: يبسط لكم ﴿ربكم من رحمته﴾ رِزْقًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٧.]]. (ز)
٤٤٤٩٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ينشر لكم ربكم﴾، يعني: يبسط لكم ربُّكم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٤.]]. (ز)
﴿وَیُهَیِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقࣰا ١٦﴾ - تفسير
٤٤٤٩٥- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿ويهيئ لكم من أمركم مرفقا﴾، يقول: غداء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٠٧)
٤٤٤٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويهيئ لكم من أمركم مرفقا﴾، يعني: ما يرفق بكم؛ فهيَّأ الله لكم الرقود في الغار. فكان هذا مِن قول الفتية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٧.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии