Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Кахф 18:21–24
18:21Страница 296
وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١
Так Мы дали знать о них людям для того, чтобы они узнали, что обещание Аллаха есть истина и что в Часе невозможно усомниться. Но вот они стали спорить о них и сказали: «Воздвигните над ними строение. Их Господу лучше знать о них». А те, которые отстояли свое мнение, сказали: «Мы непременно воздвигнем над ними мечеть».
﴿وَكَذَ ٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَیۡهِمۡ﴾ - تفسير
٤٤٦٠٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وكذلك أعثرنا عليهم﴾، قال: أطْلَعْنا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١١)
٤٤٦٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكذلك أعثرنا عليهم﴾، يقول: أطلعنا عليهم؛ ليعلم مَن كذَّب بهذا الحديث أنّ وعد الله حقٌّ، وأنّ الساعة آتيةٌ لا ريب فيها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢١٦.]]. (ز)
٤٤٦٠٢- قال قتادة بن دعامة: ﴿وكذلك أعثرنا عليهم﴾: أطْلَعْنا عليهم؛ على أصحاب الكهف، أطلعنا أهل ذلك الزمان الذي أحياهم الله فيه، وليس بحياة النشور[[علقه يحيى بن سلام ١/١٧٦.]]. (ز)
٤٤٦٠٣- عن إسماعيل السدي، قال: دعا الملِك شيوخًا مِن قومه، فسألهم عن أمرهم، فقالوا: كان ملك يُدعى: ديقوس، وإنّ فتية فُقِدوا في زمانه، وأنه كتب أسماءهم في الصخرة التي كانت عند باب بالمدينة، فدعا بالصخرة فقرأها، فإذا فيها أسماؤهم، ففرح الملك فرحًا شديدًا، وقال: هؤلاء قوم كانوا قد ماتوا فبُعِثوا. ففشا فيهم أنّ الله يبعث الموتى؛ فذلك قوله: ﴿وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١١)
٤٤٦٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك أعثرنا﴾، يقول: وهكذا أطْلَعْنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٩-٥٨٠.]]. (ز)
﴿لِیَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَیۡبَ فِیهَاۤ﴾ - تفسير
٤٤٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عليهم ليعلموا﴾ يعني: ليعلم كفارهم ومكذبوهم بالبعث إذا نظروا إليهم ﴿أن وعد الله حق﴾ في البعث أنه كائن، ﴿و﴾ليعلموا ﴿أن الساعة﴾ آتية، يعني: قائمة، ﴿لا ريب فيها﴾ يعني: لا شك فيها -في القيامة- بأنها كائنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٩-٥٨٠.]]. (ز)
٤٤٦٠٦- قال يحيى بن سلام: ﴿ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم﴾، كانت تلك الأُمَّة الذين هربوا منهم قد بادت، وخُلِقت بعدهم أمة أخرى، وكانوا على الإسلام، ثم إنهم اختلفوا في البعث؛ فقال بعضهم: يبعث الناس في أجسادهم. وهؤلاء المؤمنون، وكان الملك منهم، وقال بعضهم: تبعث الأرواح بغير أجساد. فكفروا، وهذا قول أهل الكتاب اليوم، فاختلفوا، فبعث الله أصحاب الكهف آيةً ليُعْلِمَهم أنّ الناس يبعثون في أجسادهم. وقال في آية أخرى: ﴿يوم يقوم الروح﴾ [النبأ:٣٨] روح كل شيء في جسده. وهو قوله: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ [المطففين:٦]. فلما بعث أصحاب الكهف صاحبَهم بالدراهم ليشتري لهم بها طعامًا، وهم يرون أنها تلك الأمة المشركة الذين فروا منهم، فأمروا صاحبهم أن يتلطف ولا يشعر بهم أحدًا، فلما دخل المدينة، وهي مدينة بالروم يُقال لها: فسوس، فأخرج الدراهم ليشتري بها الطعام، استُنكرت الدراهم، وأُخِذَ، فذُهب به إلى ملك المدينة، فإذا الدراهم دراهم الملك الذي فروا منه، فقالوا: هذا رجل وجد كنزًا. فلما خاف على نفسه أن يُعَذَّب أطلع على أصحابه، فقال لهم الملك: قد بيَّن اللهُ لكم ما اختلفتم فيه، فأعلمكم أن الناس يبعثون في أجسادهم. فركب الملك والناسُ معه حتى انتهوا إلى الكهف، وتقدم الرجل حتى إذا دخل على أصحابه فرآهم ورأوه ماتوا؛ لأنهم قد كانت أتت عليهم آجالهم. فقال القوم: كيف نصنع بهؤلاء؟ ﴿فقالوا ابنوا عليهم بنيانا﴾ فـ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم﴾ رؤساؤهم وأشرافهم. وقال بعضهم -مؤمنوهم-: ﴿لنتخذن عليهم مسجدا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٦-١٧٧.]]. (ز)
﴿إِذۡ یَتَنَـٰزَعُونَ بَیۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُوا۟ ٱبۡنُوا۟ عَلَیۡهِم بُنۡیَـٰنࣰاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ﴾ - تفسير
٤٤٦٠٧- قال عبد الله بن عباس: يتنازعون في البنيان؛ فقال المسلمون: نبني عليهم مسجدًا يُصَلِّي فيه الناس؛ لأنهم على ديننا. وقال المشركون: نبني عليهم بنيانًا؛ لأنهم مِن أهل نسبنا[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٢، وتفسير البغوي ٥/١٦٠.]]. (ز)
٤٤٦٠٨- قال عكرمة مولى ابن عباس: تنازعوا في البعث؛ فقال المسلمون: البعث للأجساد والأرواح معًا. وقال قوم: للأرواح دون الأجساد. فبعثهم الله تعالى، وأراهم أنّ البعث للأجساد والأرواح[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٢، وتفسير البغوي ٥/١٦٠. وأخرج أصله يحيى بن سلام ١/١٧٧-١٧٨، وعبد الرزاق ١/٣٩٥. وعزاه السيوطي في الدر ٩/٤٩٨ إلى ابن أبي حاتم. وقد تقدم عند بسط القصة.]]. (ز)
٤٤٦٠٩- عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق عبد العزيز بن أبي روّاد- قال: عمّى الله على الذين أعثرهم على أصحاب الكهف مكانَهم، فلم يهتدوا، فقال المشركون: نبني عليهم بنيانًا؛ فإنهم أبناء آبائنا، ونعبد الله فيها. وقال المسلمون: بل نحن أحق بهم، هم منا، نبني عليهم مسجدًا نصلي فيه، ونعبد الله فيه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢١٧.]]. (ز)
٤٤٦١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم﴾، يعني: إذ يخلفون[[كذا في المصدر، ولعلها: يختلفون.]] في القول في أمرهم، فكان التنازع بينهم أن قالوا: كيف نصنع بالفتية؟ قال بعضهم: نبني عليهم بنيانًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٩-٥٨٠.]]٣٩٨٦. (ز)
٣٩٨٦ اختُلِف أكان بعثهم ليعرفوا عظمة الله وسلطانه وقدرته على البعث؟ أم كان لقطع ما تجادل فيه أهل القرية من أمر الحشر وبعث الأجساد من القبور؟.
ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٢١١) مستندًا إلى ظاهر القرآن القول الثاني، فقال: «لأن الله -عز ذكره- كذلك أخبر عباده في كتابه، وإن الله أعثر عليهم القوم الذين أعثرهم عليهم ليتحقق عندهم -ببعث الله هؤلاء الفتية من رقدتهم بعد طول مدتها بهيئتهم يوم رقدوا، ولم يشيبوا على مر الأيام والليالي عليهم، ولم يهرموا على كر الدهور والأزمان فيهم- قدرته على بعث من أماته في الدنيا من قبره إلى موقف القيامة يوم القيامة؛ لأن الله -عز ذكره- بذلك أخبرنا، فقال: ﴿وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب فيها﴾».
وذكر ابنُ عطية (٥/٥٨٦-٥٨٧بتصرف) أن قوله تعالى: ﴿إذ يتنازعون بينهم﴾ تشير إلى القول الثاني. وأنه يحتمل أن يعمل في ﴿أنَّ﴾ على القول الثاني ﴿أعْثَرْنا﴾، ويحتمل أن يعمل فيه ﴿لِيَعْلَمُوا﴾. ثم ذكر أن الضمير في قوله:﴿لِيَعْلَمُوا﴾ يحتمل أن يعود على أصحاب الكهف، أي: يجعل الله أمرهم آية لهم دالة على بعث الأجساد من القبور. ثم قال: «وقوله: ﴿إذْ يَتَنازَعُونَ﴾ -على هذا التأويل- ابتداء خبر عن القوم الذين بعثوا على عهدهم، والعامل في ﴿إذْ﴾ فعل مضمر، تقديره: واذكر، ويحتمل أن يعمل فيه ﴿فَقالُوا﴾، ويكون المعنى: فقالوا إذ يتنازعون: ابنوا عليهم. والتنازع على هذا التأويل إنما هو في أمر البناء أو المسجد، لا في أمر القيامة».
﴿قَالَ ٱلَّذِینَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰۤ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَیۡهِم مَّسۡجِدࣰا ٢١﴾ - تفسير
٤٤٦١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا﴾، قال: يعني: عدوهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢١٧.]]. (ز)
٤٤٦١٢- عن سعيد بن جبير، قال: بنى عليهم الملك بيعة، فكتب في أعلاه: أبناء الأراكنة، أبناء الدهاقين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٢)
٤٤٦١٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم﴾، قال: هم الأمراء. أو قال: السلاطين[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٢)
٤٤٦١٤- عن إسماعيل السدي: قال الملك: لأتخذن عند هؤلاء القوم الصالحين مسجدًا، فلأعبُدَنَّ الله فيه حتى أموت. فذلك قوله: ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١١)
٤٤٦١٥- قال مقاتل بن سليمان: وقال بعضهم -وهم المؤمنون-: ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا﴾، فبنوا مسجدًا على باب الكهف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٩-٥٨٠.]]. (ز)
٤٤٦١٦- قال يحيى بن سلام: ﴿قال الذين غلبوا على أمرهم﴾ ملوكهم وأشرافهم: ﴿لنتخذن عليهم مسجدا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٨.]]٣٩٨٧. (ز)
٣٩٨٧ اختُلِف في القائلين: ﴿لنتخذن عليهم مسجدا﴾؛ فقال قوم: هم المسلمون. وقال غيرهم: أهل الشرك.
ورجَّح ابنُ كثير (٩/١٢٠) بحسب الظاهر أنهم أصحاب الكلمة والنفوذ، فقال: «والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ».
18:22Страница 296
سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢
Одни говорят, что их было трое, а четвертой была собака. Другие говорят, что их было пятеро, а шестой была собака. Так они пытаются угадать сокровенное. А другие говорят, что их было семеро, а восьмой была собака. Скажи: «Моему Господу лучше знать об их числе. Это неизвестно никому, кроме немногих». Препирайся относительно них только открыто и никого из них не спрашивай о них.
﴿سَیَقُولُونَ ثَلَـٰثَةࣱ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ﴾ - تفسير
٤٤٦١٧- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿سيقولون ثلاثة﴾، قال: اليهود[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٢)
٤٤٦١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سيقولون﴾ يعني: نصارى نجران، الفتية ﴿ثلاثة﴾ نفر، ﴿رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٠.]]. (ز)
٤٤٦١٩- قال يحيى بن سلام: قال الله: ﴿سيقولون﴾ سيقول أهل الكتاب: ﴿ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٨.]]. (ز)
﴿وَیَقُولُونَ خَمۡسَةࣱ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ﴾ - تفسير
٤٤٦٢٠- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿ويقولون خمسة﴾، قال: النصارى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٢)
﴿رَجۡمَۢا بِٱلۡغَیۡبِۖ﴾ - تفسير
٤٤٦٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿رجما بالغيب﴾، قال: قَذْفًا بالظَّنِّ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٠٠، وابن جرير ١٥/٢١٨، ومن طريق سعيد بلفظ: قذفًا بالغيب. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعلَّق يحيى بن سلام ١/١٧٨ نحوه.]]. (٩/٥١٢)
٤٤٦٢٢- وقال إسماعيل السدي: رميًا بقول الظن[[علَّقه يحيى بن سلام ١/١٧٨.]]. (ز)
٤٤٦٢٣- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿رجما بالغيب﴾، يعني: قذفًا بالظنِّ لا يستيقنونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٠.]]. (ز)
﴿وَیَقُولُونَ سَبۡعَةࣱ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ﴾ - تفسير
٤٤٦٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون﴾: هم ﴿سبعة وثامنهم كلبهم﴾...[[وقع في المصدر في هذا الموضع: «وإنما صاروا بالواو واو؛ لأنه انقطع الكلام. قال أبو العباس ثعلب قال: ألفوا هذه الواو الحال، كأن المعنى: وهذه حالهم عند ذكر الكلب». كذا، ويظهر أن فيه خللًا، كما يظهر أنه مدرج من بعض الرواة أو النساخ! وليس من قول مقاتل؛ لأن فيه ذكر أبي العباس ثعلب، وقد ولد (٢٠٠هـ) بعد وفاة مقاتل بخمسين سنة.]]٣٩٨٨ هذا قول نصارى نجران؛ السيد، والعاقب، ومَن معهما من الماريعقوبيين، وهم حزب النصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٠.]]. (ز)
٣٩٨٨ قال ابنُ عطية (٥/٥٨٨): «والواو في قوله: ﴿وثامنهم كلبهم﴾ طريق النحويين فيها أنها واو عطف دخلت في آخر إخبار عن عددهم؛ لتفصل أمرهم، وتدل على أن هذا نهاية ما قيل، ولو سقطت لصح الكلام، ولو كانت فيما قبل من قوله: ﴿رابعهم﴾ و﴿سادسهم﴾ لصح الكلام. وتقول فرقة منها ابن خالويه: هي واو الثمانية. وذكر ذلك الثعلبي عن أبي بكر بن عياش أنّ قريشًا كانت تقول في عددها: ستة سبعة وثمانية تسعة، فتدخل الواو في الثمانية».
ثم قال: «وقد أمر الله تعالى نبيه ﷺ في هذه الآية أن يرد علم عدتهم إليه ﷿، ثم أخبر أن عالم ذلك من البشر قليل، والمراد به قوم من أهل الكتاب، وكان ابن عباس يقول: أنا من ذلك القليل، وكانوا سبعة وثامنهم كلبهم. ويستدل على هذا من الآية بأن القرآن لما حكى قول مَن قال: ثلاثة، وخمسة. قرَنَ بالقول أنه رجم بالغيب؛ فقدح ذلك فيها، ثم حكى هذه المقالة، ولم يقدح فيها بشيء، بل تركها مسجلة، وأيضًا فيقوي ذلك على القول بواو الثمانية؛ لأنها إنما تكون حيث عدد الثمانية صحيح».
٤٤٦٢٥- قال محمد بن إسحاق: كانوا ثمانية. قرأ: ﴿وثامنهم كلبهم﴾، أي: حافظهم[[تفسير البغوي ٥/١٦٢.]]. (ز)
﴿قُل رَّبِّیۤ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا یَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِیلࣱۗ﴾ - تفسير
٤٤٦٢٦- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: أنا من القليل، كانوا سبعة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٢)
٤٤٦٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وابن جريج، وقتادة- في قوله: ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: أنا من القليل، كانوا سبعة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٠٠، وابن سعد ٢/٣٦٦، وابن جرير ١٥/٢١٩-٢٢٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٧٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٩٨٩. (٩/٥١٢)
٣٩٨٩ علَّق ابنُ كثير (٩/١٢٠) على قول ابن عباس بقوله: «وهذه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس».
٤٤٦٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: أنا من أولئك القليل، مكسلمينا، وتمليخا وهو المبعوث بالورِق إلى المدينة، ومرطولس، وبينونس، ودردوتس، وكفاشطيطوس، ومنطنواسيسوس وهو الراعي، والكلب اسمه قطمير، دون الكردي وفوق القبطي، لا أظن فوق القبطي[[وفي آخر الأثر: قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: بلغني أنه من كتب هذه الأسماء في شيء وطرحه في حريق سكن الحريق. وقد أخرجه الطبراني في الأوسط (٦١١٣).]]. (٩/٥١٣)
٤٤٦٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: يعني: أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢١٩.]]. (ز)
٤٤٦٣٠- عن عطاء، في قوله: ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، قال: يعني بالقليل: أهل الكتاب[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٣.]]. (ز)
٤٤٦٣١- عن وهب بن مُنَبِّه، قال: كل شيء في القرآن: ﴿إلا قليل﴾ فهو دون العشرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٣)
٤٤٦٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما يعلمهم إلا قليل﴾، يقول: قليل من الناس[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٨، وابن جرير ١٥/٢١٩.]]. (ز)
٤٤٦٣٣- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿لا يعلمهم إلا قليل﴾، قال: لا يعلم عِدَّةَ أصحاب الكهف إلا قليلٌ من الناس[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٥ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)
٤٤٦٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ للنصارى: ﴿ربي أعلم بعدتهم﴾ مِن غيره، ﴿ما يعلمهم﴾ يعني: عدتهم، ثم استثنى: ﴿إلا قليل﴾ قل: ما يعلم عدة الفتية إلا قليل من النسطورية، وهم حزب من النصارى، وأما الذين غلبوا على أمرهم فهم المؤمنون الذين كانوا يقولون: ابنوا عليهم بنيانًا؛ بنداسيس الصالح ومَن معه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٠.]]. (ز)
﴿فَلَا تُمَارِ فِیهِمۡ إِلَّا مِرَاۤءࣰ ظَـٰهِرࣰا﴾ - تفسير
٤٤٦٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم﴾، يقول: حسبك ما قصصتُ عليك، فلا تمار فيهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢١.]]. (٩/٥١٤)
٤٤٦٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾ قال: يقول: إلا بما أظهرنا لك من أمرهم، ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٤)
٤٤٦٣٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾، يقول: حَسْبُك ما قصصنا عليك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢١.]]. (ز)
٤٤٦٣٨- في تفسير الحسن البصري، قال: ﴿فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا﴾، يقول الله للنبي: فلا تمار أهل الكتاب في أصحاب الكهف إلا مراء ظاهرا؛ إلا بما أخبرتك[[علقه يحيى بن سلام ١/١٧٨.]]. (ز)
٤٤٦٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم﴾ الآية، قال: حسبك ما قصصنا عليك[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٠٠، وابن جرير ١٥/٢٢١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٤)
٤٤٦٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تمار فيهم﴾ يعني: لا تُمارِ -يا محمد- النصارى في أمر الفتية، ﴿إلا مراء ظاهرا﴾ يعني: حقًّا بما في القرآن. يقول سبحانه: حسبك بما قصصنا عليك من أمرهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٠.]]. (ز)
٤٤٦٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فلا تمار فيهم﴾ قال: لا تُمارِ في عدتهم ﴿إلا مراء ظاهرا﴾ قال: أن يقول لهم: ليس كما تقولون، ليس تعلمون عدتهم. إن قالوا: كذا وكذا. فقل: ليس كذلك. فإنهم لا يعلمون عدتهم. وقرأ: ﴿سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم﴾ حتى بلغ ﴿رجما بالغيب﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٠، ٢٢٢.]]. (ز)
﴿وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِیهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدࣰا ٢٢﴾ - تفسير
٤٤٦٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس، عن أبيه- في قوله: ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾، قال: اليهود[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٢ وفيه: أهل الكتاب، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٤٦-. و عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٩/٥١٤)
٤٤٦٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾، قال: يقول: لا تسأل اليهود عن أمر أصحاب الكهف، إلا ما قد أخبرناك من أمرهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٤)
٤٤٦٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾: من أهل الكتاب. كنا نُحَدَّث: أنهم كانوا بني الرُّكْنا -والرُّكْنا: ملوك الروم-، رزقهم الله الإسلام، فتفردوا بدينهم، واعتزلوا قومهم، حتى انتهوا إلى الكهف، فضرب الله على أصْمِخَتِهِم[[الصِّماخ: ثَقْبُ الأذن. وضرب الله على أصْمِخَتِهِم: أنامهم. النهاية (صمخ).]]، فلبثوا دهرًا طويلًا حتى هلكت أُمَّتهم، وجاءت أمة مسلمة بعدهم، وكان ملكهم مسلمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٣.]]. (ز)
٤٤٦٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تستفت فيهم منهم أحدا﴾، يقول: ولا تسأل عن أمر الفتية أحدًا من النصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٠.]]. (ز)
٤٤٦٤٦- قال يحيى بن سلام: ﴿ولا تستفت فيهم﴾ في أصحاب الكهف ﴿منهم أحدا﴾ من اليهود. يقول: لا تسل عنهم من اليهود أحدًا. وهم الذين سألوه عنهم ليُعنِّتوه بذلك[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٨.]]. (ز)
18:23–24Страница 296
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣
И никогда не говори: «Я сделаю это завтра».
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤
Если только этого не пожелает Аллах! Если же ты забыл, то помяни своего Господа и скажи: «Быть может, Господь мой поведет меня более правильным путем».
﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟یۡءٍ إِنِّی فَاعِلࣱ ذَ ٰلِكَ غَدًا ٢٣ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِیتَ وَقُلۡ عَسَىٰۤ أَن یَهۡدِیَنِ رَبِّی لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَـٰذَا رَشَدࣰا ٢٤﴾ - نزول الآية
٤٤٦٤٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ حلف على يمين، فمضى له أربعون ليلة؛ فأنزل الله: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾. واستثنى النبيُّ ﷺ بعد أربعين ليلة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٥١٦)
٤٤٦٤٨- عن مجاهد بن جبر: أنّ قريشًا اجتمعت، فقالوا: يا محمد، قد رغبتَ عن ديننا ودين آبائك، فما هذا الدين الذي جئتَ به؟ قال: «هذا دينٌ جِئتُ به من الرحمن». فقالوا: إنّا لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة. يعنون: مسيلمة الكذاب، ثم كاتبوا اليهود، فقالوا: قد نَبَغَ فينا رجلٌ يزعم أنّه نبيٌّ، وقد رغب عن ديننا ودين آبائه، ويزعم أن الذي جاء به من الرحمن، قلنا: لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، وهو أمين لا يخون، وفِيٌّ لا يغدر، صدوق لا يكذب، وهو في حسب وثروة من قومه، فاكتبوا إلينا بأشياء نسأله عنها. فاجتمعت يهود، فقالوا: إنّ هذا لَوصفه وزمانه الذي يخرج فيه. فكتبوا إلى قريش: أن سلوه عن أمر أصحاب الكهف، وعن ذي القرنين، وعن الروح، فإن يكن الذي أتاكم به من الرحمن فإنّ الرحمن هو الله ﷿، وإن يكن مِن رحمن اليمامة فينقطع. فلما أتى ذلك قريشًا أتى الظَّفَرُ في أنفسها، فقالوا: يا محمد، قد رغبتَ عن ديننا ودين آبائك، فحدِّثنا عن أمر أصحاب الكهف، وذي القرنين، والروح. قال: «ائتوني غدًا». ولم يستثنِ، فمكث جبريلُ عنه ما شاء الله لا يأتيه، ثم أتاه، فقال: «سألوني عن أشياء لم يكن عندي بها علم فأجيب حتى شق ذلك عَلَيَّ». قال: ألم ترَ أنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة؟ وكان في البيت جرو كلب، ونزلت: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾ مِن علم الذي سألتموني عنه أن يأتيني قبل غد، ونزل ما ذكر مِن أصحاب الكهف، ونزل: ﴿ويسألونك عن الروح﴾ الآية [الإسراء:٨٥][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥١٤-٥١٦)
٤٤٦٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقولن لشئ إني فاعلٌ ذلك غدًا إلا أن يشاء الله﴾، وذلك حين سأل أبو جهل وأصحابُه عن أصحاب الكهف، فقال لهم النبيُّ ﷺ: «ارجعوا إلَيَّ غدًا حتى أخبركم». ولم يستثن؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله﴾[[أورده مقاتل بن سليمان ٢/٥٨١.]]. (ز)
٤٤٦٥٠- قال يحيى بن سلام: بلغنا: أنّ اليهود لما سألت رسول الله ﷺ عن أصحاب الكهف قال لهم رسول الله ﷺ: «أخبركم عنهم غدًا». فلم يستثنِ؛ فأنزل الله هذه الآية[[أورده يحيى بن سلام ١/١٧٩.]]. (ز)
﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟یۡءٍ إِنِّی فَاعِلࣱ ذَ ٰلِكَ غَدًا ٢٣ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ﴾ - تفسير
٤٤٦٥١- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: أُمِر ألّا يقول لشيء في الغيب: إني فاعل ذلك غدًا. دون أن يستثني، إلا أن ينسى الاستثناء[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٩.]]. (ز)
٤٤٦٥٢- قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (٢٣) إلا أن يشاء الله﴾، يقول: إلا أن تستثني[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٨.]]٣٩٩٠. (ز)
٣٩٩٠ ذكر ابنُ جرير (١٥/٢٢٤-٢٢٥) قولًا بأنه جائز أن يكون معنى قوله: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ استثناء من القول، لا من الفعل كأن معناه: لا تقولن قولًا إلا أن يشاء الله ذلك القول. وانتقده مستندًا لمخالفته الإجماع، وظاهر الآية، فقال: «وهذا وجه بعيد من المفهوم بالظاهر من التنزيل، مع خلافه تأويل أهل التأويل».
وكذا انتقده ابنُ عطية (٥/٥٩٠)، فقال: «وهو من الفساد بحيث كان الواجب ألّا يُحْكى».
﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِیتَ﴾ - تفسير
٤٤٦٥٣- عن عبد الله بن عباس، في هذه الآية، قال: إذا نسيت أن تقول لشيء: إنِّي أفعله. فنسيت أن تقول: إن شاء الله. فقُل إذا ذكرت: إن شاء الله[[أخرجه الطبراني (١٢٨١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٦)
٤٤٦٥٤- عن عبد الله بن عباس: أنّه كان يرى الاستثناء ولو بعد سنة. ثم قرأ: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا ذكرت[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٥، والطبراني (١١٠٦٩)، والحاكم ٤/٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]٣٩٩١. (٩/٥١٦)
٣٩٩١ وجَّه ابنُ جرير (١٥/٢٢٧) هذا القول بأن المراد أن تأخير الاستثناء ينفع في جعل صاحبه آتيًا بسنَّة الاستثناء، لا أنه يكون رافعًا لحنث اليمين، ومسقطًا للكفارة.
وبنحوه ابنُ القيم (٢/١٥٩).
وعلَّق ابنُ كثير (٩/١٢٤) على توجيه ابن جرير بقوله: «وهذا الذي قاله ابن جرير ﵀ هو الصحيح، وهو الأليق بحمل كلام ابن عباس عليه».
٤٤٦٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا نسيت الاستثناء فاستثنِ إذا ذكرت. قال: هي خاصَّةٌ لرسول الله ﷺ، وليس لأحدنا أن يستثني إلا في صِلَة يمين[[أخرجه الطبراني في الكبير (١١١٤٣)، والأوسط (٦٨٧٢)، وابن عساكر ٥٢/٢٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٥١٧)
٤٤٦٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في الرجل يحلف، قال له: أن يستثني ولو إلى سنة. وكان يقول: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ في ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٥. وجاء عقبه: «قيل للأعمش: سمعته من مجاهد؟ فقال: حدثني به ليث بن أبي سليم، تُرى ذهب كِسائي هذا». يريد: أنه لم ينقصه شيء بإسقاط ليث بن أبي سليم من الإسناد. كما في حاشية تحقيق تفسير ابن جرير.]]. (ز)
٤٤٦٥٧- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، يقول: إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فاستثنِ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٥١٧)
٤٤٦٥٨- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في رجل حلَف، ونسي أن يستثني. قال: له ثنياه إلى شهر. ثم قرأ: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥١٧)
٤٤٦٥٩- قال مجاهد بن جبر: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، معناه: إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فاستثن[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٤، وتفسير البغوي ٥/١٦٢.]]. (ز)
٤٤٦٦٠- قال الضحاك بن مزاحم= (ز)
٤٤٦٦١- وإسماعيل السدي: هذا في الصلاة[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٤، وتفسير البغوي ٥/١٦٢. وجاء عقبه: «لقول النبي ﷺ: «مَن نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها»».]]. (ز)
٤٤٦٦٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ثابت- في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا غَضِبْتَ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥١٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٢٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٩٩٢. (٩/٥١٨)
٣٩٩٢ وجَّه ابنُ كثير (٩/١٢٤) قول عكرمة بقوله: «وهذا تفسير باللازم».
٤٤٦٦٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا لم تقل: إن شاء الله[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٣٦٦)، وأخرج ابن جرير ١٥/٢٢٦ نحوه من طريق سليمان التيمي.]]. (٩/٥١٨)
٤٤٦٦٤- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: أمر ألا يقول لشيء في الغيب: إني فاعل ذلك غدًا. دون أن يستثني، إلا أن ينسى الاستثناء، وأمر أن يستثني إذا ذكره. فكان الحسن يقول: إذا حلف الرجل على شيء وهو ذاكر للاستثناء فلم يستثن فلا ثنيا له، وإن حلف على شيء وهو ناسٍ للاستثناء فله ثنياه ما دام في مجلسه ذلك، تكلم أو لم يتكلم، ما لم يقم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٩.]]. (ز)
٤٤٦٦٥- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾، قال: إن نسيت فقل ذلك إذا ذكرت، وذلك قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠١.]]. (ز)
٤٤٦٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، يقول: إذا ذكرت الاستثناء فاستثنِ. يقول الله: قل: إن شاء الله. قبل أن ينزل الوحيُ إليك في أصحاب الكهف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٠.]]. (ز)
٤٤٦٦٧- قال يحيى بن سلام: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾: إذا نسيت الاستثناء[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٩.]]٣٩٩٣. (ز)
٣٩٩٣ اختلف في تفسير قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾؛ فقال قوم: استثن في يمينك إذا ذكرت أنك نسيت ذلك في حال اليمين. وقال آخرون: بل معناه: واذكر ربك إذا غضبت.
ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٢٢٦) مستندًا إلى اللغة القول الأول دون الثاني الذي قاله عكرمة، فقال: «لأنّ أحد معاني النسيان في كلام العرب الترك».
وكذا رجَّحه ابنُ القيم (٢/١٥٨)، فقال: «وهو الصواب». ولم يذكر مستندًا.
وساق ابنُ كثير (٩/١٢٤) هذه الأقوال، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل في الآية وجه آخر، وهو أن يكون الله ﷿ قد أرشد مَن نسي الشيء في كلامه إلى ذِكر الله تعالى؛ لأن النسيان منشؤه من الشيطان، كما قال فتى موسى: ﴿وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره﴾ [الكهف:٦٣]، وذِكْرُ الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان، فذِكْرُ اللهِ سببٌ للذِّكر؛ ولهذا قال: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾».
وذكر ابنُ عطية (٥/٥٩٠) أنه تُكُلِّم في هذه الآية في الأيمان، ثم رجَّح كونها ليست فيه، فقال: «والآية ليست في الأيمان، وإنما هي في سنة الاستثناء في غير اليمين».
﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِیتَ﴾ - من أحكام الآية
٤٤٦٦٨- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن حلف فقال: إن شاء الله. فإن شاء مضى، وإن شاء رجع غير حانث»[[أخرجه أحمد ٨/١٠٣ (٤٥١٠)، ٩/١١٠ (٥٠٩٣)، والنسائي ٧/٢٥ (٣٨٣٠)، والترمذي ٣/٣٥٦-٣٥٧ (١٦١١)، وابن ماجه ٣/٢٤٣ (٢١٠٥)، وابن حبان ١٠/١٨٤ (٤٣٤٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/٤٣٦ (٣٦٢) واللفظ له، ويحيى بن سلام ١/١٧٩.
قال الترمذي: «حديث حسن». وقال الألباني في الإرواء ٨/١٩٨ (٢٥٧١): «صحيح».]]. (٩/٥١٨)
٤٤٦٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن سَوادةَ- قال: إذا حلف، ثم قال: إن شاء الله. فليس عليه كفارة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٩.]]. (ز)
٤٤٦٧٠- عن عبد الله بن عمر، قال: كلُّ استثناء موصول فلا حنث على صاحبه، وإذا كان غير موصول فهو حانث[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٩/٥١٧)
٤٤٦٧١- عن إبراهيم النخعي، قال: يستثني مادام في كلامه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٧)
٤٤٦٧٢- عن إبراهيم النخعي -من طريق مُحِل- قال: ليس الاستثناء بشيء حتى تجهر به كما تجهر باليمين[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٩، وعقّب عليه فقال: يعني: أن استثناءه في قلبه ليس بشيء حتى يتكلم به لسانه.]]. (ز)
٤٤٦٧٣- عن عطاء -من طريق عمرو بن دينار- أنّه قال: مَن حلف على يمين فله الثنيا حلب ناقة.= (ز)
٤٤٦٧٤- وكان طاووس يقول: ما دام في مجلسه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٧)
٤٤٦٧٥- قال يحيى بن سلّام: ومتى ما ذكر الذي حلف فليقل: إن شاء الله. لأنّ الله أمره أن يقول: إن شاء الله. ومَن حلف على يمين فاستثنى قبل أن يتكلم بين اليمين وبين الاستثناء بشيء فله ثنياه، ولا كفارة عليه، وإن كان استثنى بعد ما تكلم بعد اليمين قبل الاستثناء متى ما استثنى فالكفارة لازمة له، ويسقط عنه المأثم حيث استثنى؛ لأنه كان ركب ما نُهي عنه مِن تركه ما أُمِر به من الاستثناء، أي: لا يقول: إني أفعل. حتى يقول: إن شاء الله. ولا يقول: لا أفعل. حتى يقول: إن شاء الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٩.]]. (ز)
﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِیتَ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٤٦٧٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال سليمان بن داود ﵉: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة، تلِد كل امرأة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله. فقال له الملك: قل: إن شاء الله. فلم يقل، فطاف، فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان». قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لو قال: إن شاء الله. لم يحنث، وكان دَرَكًا[[الدَّرْكُ: اللَّحاقُ والوصول إلى الشيء. النهاية (درك).]] لحاجته»[[أخرجه البخاري ٤/٢٢ (٢٨١٩)، ٤/١٦٢ (٣٤٢٤)، ٧/٣٩ (٥٢٤٢)، ٨/١٣٠ (٦٦٣٩)، ٨/١٤٦ (٦٧٢٠)، ومسلم ٣/١٢٧٥-١٢٧٦ (١٦٥٤)، وعبد الرزاق ٢/٣٣٠ (١٦٦٩).]]. (٩/٥١٨)
٤٤٦٧٧- عن سعد بن أبي وقاص أنه قرأ: (ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نَنساها). فقيل له: إن سعيد بن المسيب يقرأ: ﴿ننسها﴾. قال سعد: إنّ القرآن لم ينزل على المسيب ولا آل المسيب. قال الله: ﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ [الأعلى: ٦]، ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١/٥٥، وسعيد بن منصور (٢٠٨ - تفسير)، وابن أبي داود ص٩٦، والنسائي في الكبرى (١٠٩٩٦)، وابن جرير ٢/٣٩٢، وابن أبي حاتم ١/٢٠٠، والحاكم ٢/٥٢١. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه، وابن المنذر.]]. (١/٥٤٤)
﴿وَقُلۡ عَسَىٰۤ أَن یَهۡدِیَنِ رَبِّی لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَـٰذَا رَشَدࣰا ٢٤﴾ - تفسير
٤٤٦٧٨- عن المعتمر، عن أبيه، عن محمد -رجل من أهل الكوفة كان يفسر القرآن، وكان يجلس إليه يحيى بن عباد- قال: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾، قال: فقال: وإذا نسي الإنسان أن يقول: إن شاء الله. قال: فتوبته من ذلك -أو: كفارة ذلك- أن يقول: ﴿عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٨، والبيهقي (٣٦٧).]]. (٩/٥١٩)
٤٤٦٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾، لقول النبي ﷺ لهم: «ارجعوا إلَيَّ غدًا حتى أخبركم عما سألتم». فقال ﷿ للنبي ﷺ: وقل لهم عسى أن يرشدني ربي لأسرع من هذا الميعاد رشدًا[[أورده مقاتل بن سليمان ٢/٥٨١.]]٣٩٩٤. (ز)
٣٩٩٤ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٩٢) أن الإشارة بـ﴿هذا﴾ إلى الاستدراك الذي يقع من ناسي الاستثناء. ثم نقل عن الزجاج أنه قال: المعنى: عسى أن ييسر الله من الأدلة على نبوتي أقرب من دليل أصحاب الكهف.
ورجَّح ما ذكره هو، فقال: «وما قدمته أصوب، أي: عسى أن يرشدني فيما أستقبل من أمري».
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии