Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Кахф · 18:65–75

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Кахф 18:65–75

18:65Страница 301

فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا ٦٥

Они встретили одного из Наших рабов, которого Мы одарили милостью от Нас и обучили из того, что Нам известно.

﴿فَوَجَدَا عَبۡدࣰا مِّنۡ عِبَادِنَاۤ﴾ - تفسير

٤٥٣٥٥- في حديث ابن عباس المرفوع: «فرجعا يَقُصّان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجًّى بثوب، فسلَّم عليه موسى، فقال الخضر: وأنّى بأرضك السلام؟!»[[أخرجه البخاري ١/٣٥-٣٦ (١٢٢)، ٤/١٥٤-١٥٦ (٣٤٠١)، ٦/٨٨-٨٩ (٤٧٢٥)، ٦/٩١-٩٣ (٤٧٢٧)، ومسلم ٤/١٨٤٧-١٨٤٩ (٢٣٨٠)، وابن جرير ١٥/٣٢٤-٣٢٦، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٧٠-٢٣٧١ (١٢٨٧٥). وتقدم مطولًا عند بسط القصة.]]. (٩/٥٧٧)

٤٥٣٥٦- في حديث ابن عباس المرفوع -من وجه آخر-:«فرجعا، فوجدا خَضِرًا على طُنفُسَةٍ خضراء على كبد البحر، مُسَجًّى بثوبه، قد جعل طرفه تحت رجليه، وطرفه تحت رأسه»[[أخرجه البخاري ٦/٨٩-٩١ (٤٧٢٦)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٧١-٢٣٧٢ (١٢٨٧٦). وتقدم مطولًا عند بسط القصة.]]. (٩/٥٧٨)

٤٥٣٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: وجعل موسى يُقَدِّم عصاه يُفَرِّج بها عنه الماء، ويتبع الحوت، وجعل الحوتُ لا يَمَسُّ شيئًا مِن البحر إلا يبس حتى يكون صخرة، فجعل نبيُّ الله يعجب من ذلك، حتى انتهى به الحوتُ إلى جزيرة من جزائر البحر، فلقي الخضِر بها، فسلَّم عليه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٣٠-٣٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٠٥٠. (٩/٥٩٤-٥٩٥)

٤٠٥٠ انتقد ابنُ عطية (٥/٦٣٢) مستندًا إلى ظاهر القرآن، والآثار هذا القول بقوله: «وظاهر الروايات والكتاب أنه إنما وجد الخضِر في ضفة البحر، يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿فارْتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا﴾».

٤٥٣٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فوجدا عبدا من عبادنا﴾ قال: فوجدا خضِرًا ﴿آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما﴾. قال الله تعالى: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ [يوسف:٧٦]. فصحِب موسى الخضِر، فكان من شأنهما ما قصَّ اللهُ في كتابه[[أخرجه ابن عساكر ١٦/٤١٣-٤١٤.]]. (٩/٥٧٥)

٤٥٣٥٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّما سمي: الخضر؛ لأنّه كان إذا جلس مكانًا اخْضَرَّ ما حوله، وكانت ثيابه خضرًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وينظر: فتح الباري ٨/٤١٧.]]. (٩/٦٠٨)

٤٥٣٦٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فوجدا عبدا من عبادنا﴾، قال: لَقِيا رجلًا عالِمًا يُقال له: خضر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٠٧)

٤٥٣٦١- قال مقاتل بن سليمان: رجعا يقصان آثارهما ... حتى لقيا الخضر ﵇ في جزيرة في البحر، فذلك قوله سبحانه: ﴿فوجدا عبدا من عبادنا﴾ قائمًا يصلي ... وعلى الخضِر ﵇ جُبَّةُ صوف، واسمه: اليسع، وإنما سمي: اليسع؛ لأنّ علمه وسِع سِتَّ سموات وسِتَّ أرضين، فأتاه موسى ويوشع من خلفه، فسلَّما عليه، فأنكر الخضِر السلام بأرضه، وانصرف، فرأى موسى، فعرفه، فقال: وعليك السلام، يا نبيَّ بني إسرائيل. فقال موسى: وما يدريك أني نبي بني إسرائيل؟ قال: أدراني الذي أرشدك إلَيَّ، وأدراك بي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٤.]]٤٠٥١. (ز)

٤٠٥١ رجَّح ابنُ عطية (٥/٦٣٤) أن صاحب موسى هو الخضر، مستندًا إلى السنة، فقال: «والعبد هو الخضِر في قول الجمهور بمقتضى الأحاديث».

وبنحوه ابنُ كثير (٩/١٦٣).

وذكر قولًا أنه ليس الخضر وإنما عالم آخر. وانتقده ابنُ عطية بأنّه قول لا يُعْتَدُّ به.

٤٥٣٦٢- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فارتدا على آثارهما قصصا﴾، فلقيا الخضر. وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «إنما سُمي: الخضر؛ لأنّه قعد على قَرْدَدٍ[[القردد: ما ارتفع من الأرض. اللسان (قرد).]] بيضاء، فاهتزت به خضراء» ... والخضر هو إلياس[[أورده يحيى بن سلام ١/١٩٧.]]. (ز)

﴿ءَاتَیۡنَـٰهُ رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِنَا﴾ - تفسير

٤٥٣٦٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿آتيناه رحمة من عندنا﴾، قال: أعطيناه الهدى والنبوة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٠٨)

٤٥٣٦٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿آتيناه رحمة من عندنا﴾، يقول: أعطيناه النِّعْمَة، وهي النبوة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٤.]]٤٠٥٢. (ز)

٤٠٥٢ اختُلِف في نبوة الخضر. ورجَّح ابن عطية (٥/٦٣٤ بتصرف) نُبُوَّته مستندًا إلى ظاهر الآيات، فقال: «والخضِر نبيٌّ عند الجمهور، والآية تشهد بنبوته؛ لأن بواطن أفعاله هل كانت إلا بوحي إليه».

وذكر ابنُ كثير (٩/١٧٩) أنّ قوله: ﴿آتيناه رحمة﴾، وقوله: ﴿وما فعلته عن أمري﴾ فيه دلالة على نبوته.

﴿وَعَلَّمۡنَـٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمࣰا ۝٦٥﴾ - تفسير

٤٥٣٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿من لدنا علما﴾، أي: مِن عندنا علمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٢١.]]. (ز)

٤٥٣٦٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وعلمناه من لدنا علما﴾، يقول: مِن عندنا علمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٤.]]. (ز)

﴿وَعَلَّمۡنَـٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمࣰا ۝٦٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٥٣٦٧- عن أُبي بن كعب، أنّ النبي ﷺ قال: «لَمّا لقِي موسى الخضِر جاء طيرٌ، فألقى مِنقاره في الماء، فقال الخضِر لموسى: تدري ما يقول هذا الطائر؟ قال: وما يقول؟ قال: يقول: ما علمك وعلمُ موسى في علم الله إلا كما أخذ منقاري مِن الماء»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٠٠ (٣٣٩٤).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وصحّحه الألباني في الصحيحة ٥/٦٠٢ (٢٤٦٧) لكن لا على شرطهما.]]. (٩/٥٩٩)

٤٥٣٦٨- عن أبي بن كعب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «شممت ليلة أسري بي رائحةً طيبة، فقلت: يا جبريل، ما هذه الرائحة الطيبة؟ قال: ريح قبرِ الماشطة، وابنيها، وزوجها. وكان بدء ذلك أنّ الخضِر كان مِن أشراف بني إسرائيل، وكان ممرُّه براهبٍ في صومعه، فيطَّلع عليه الراهب، فيعلمه الإسلام، وأخذ عليه ألا يعلمه أحدًا، ثم إنّ أباه زوَّجه امرأةً، فعلَّمها الإسلام، وأخذ عليها أن لا تُعَلِّمه أحدًا، وكان لا يَقرب النساء، ثم زوَّجه أخرى، فعلَّمها الإسلام، وأخذ عليها ألا تُعَلِّمه أحدًا، ثم طَلَّقها، فأفشت عليه إحداهما، وكتمت الأخرى، فخرج هاربًا حتى أتى جزيرةً في البحر، فرآه رجلان، فأفشى عليه أحدهما، وكتم الآخر، فقيل له: ومَن رآه معك؟ قال: فلان. وكان في دينهم أنّ مَن كَذَب قُتِل؛ فسُئِل، فكَتَم، فقتل الذي أفشى عليه، ثم تزوج الكاتم عليه المرأة الكاتمة، فبينا هي تمشط ابنة فرعون إذ سقط المشط من يدها، فقالت: تعس فرعون. فأخبرت الجاريةُ أباها، فأرسل إلى المرأة وابنيها وزوجها، فأرادهم أن يرجعوا عن دينهم، فأبوا، فقال: إني قاتلكم. قال: أحببنا منك إن أنت قتلتنا أن تجعلنا في قبر واحد. فقتلهم، وجعلهم في قبر واحد». فقال رسول الله ﷺ: «ما شممت رائحةً أطيبَ منها وقد دخلت الجنة»[[أخرجه ابن ماجه ٥/١٥٨-١٥٩ (٤٠٣٠)، والطبراني في مسند الشاميين ٤/٦١-٦٢ (٢٧٣٣)، وابن عساكر في تاريخه ١٦/٤١٨ واللفظ له.]]. (٩/٦٠٧)

٤٥٣٦٩- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنما سُمِّي: الخضر؛ لأنّه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء»[[أخرجه البخاري ٤/١٥٦ (٣٤٠٢)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٧٥ (١٢٨٧٩)، والثعلبي ٦/١٨٢.]]. (٩/٥٩٧)

18:66Страница 301

قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدٗا ٦٦

Муса (Моисей) сказал ему (Хадиру): «Могу ли я последовать за тобой, чтобы ты научил меня о прямом пути тому, чему ты обучен?».

﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰۤ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدࣰا ۝٦٦﴾ - تفسير

٤٥٣٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا﴾، يعني: عِلمًا. قال الخضر ﵇: كفى بالتوراة عِلمًا، وببني إسرائيل شُغْلًا. فأعاد موسى الكلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٤.]]. (ز)

٤٥٣٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا﴾ تُرْشِدُني[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٨.]]. (ز)

﴿قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰۤ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدࣰا ۝٦٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٥٣٧٢- عن سفيان الثوري، قال: كان عمرو [بن قيس الملائي] إذا أتى الرجلَ من أهل العلم جَثا على ركبتيه، فيقول: علِّمني مما علَّمك الله. ويتأوَّل قوله تعالى: ﴿على أن تعلمن مما علمت رشدًا﴾[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/١٠٢.]]. (ز)

18:67–70Страница 301

قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٦٧

Он сказал: «У тебя не хватит терпения находиться рядом со мной.

وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا ٦٨

Как ты сможешь терпеливо относиться к тому, что ты не объемлешь знанием?».

قَالَ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرٗا وَلَآ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرٗا ٦٩

Муса (Моисей) сказал: «Если Аллах пожелает, то ты увидишь, что я терпелив, и я не ослушаюсь твоего веления».

قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرٗا ٧٠

Он сказал: «Если ты последуешь за мной, то не спрашивай меня ни о чем, пока я сам не поведаю тебе об этом».

﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِیعَ مَعِیَ صَبۡرࣰا ۝٦٧ وَكَیۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرࣰا ۝٦٨ قَالَ سَتَجِدُنِیۤ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ صَابِرࣰا وَلَاۤ أَعۡصِی لَكَ أَمۡرࣰا ۝٦٩ قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِی فَلَا تَسۡـَٔلۡنِی عَن شَیۡءٍ حَتَّىٰۤ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرࣰا ۝٧٠﴾ - تفسير

٤٥٣٧٣- قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قال﴾ الخضر: ﴿إنك لن تستطيع معي صبرا﴾. قال موسى: ولِمَ؟ قال: لأني أعمل أعمالًا لا تعرفها، ولا تصبر على ما ترى مِن العجائب حتى تسألني عنه، ﴿وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا﴾ يعني: عِلمًا. ﴿قال ستجدني إن شاء الله صابرا﴾، قال مقاتل: فلم يصبر موسى، ولم يأثم بقوله: ﴿ستجدني إن شاء الله صابرا﴾، على ما رأى من العجائب، فلا أسألك عنها، ﴿ولا أعصي لك أمرا﴾ فيما أمرتني به، أو نهيتني عنه. ﴿قال﴾ الخضر ﵇: ﴿فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا﴾، يقول: حتى أُبين لك بيانَه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٥.]]. (ز)

18:71Страница 301

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرٗا ٧١

Они вдвоем двинулись в путь. Когда же они сели на корабль, он сделал в нем пробоину. Он сказал: «Ты сделал пробоину, чтобы потопить людей на нем? Ты совершил тяжкий поступок!».

﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰۤ إِذَا رَكِبَا فِی ٱلسَّفِینَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَیۡـًٔا إِمۡرࣰا ۝٧١﴾ - قراءات

٤٥٣٧٤- عن أبي بن كعب: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ‹لِيَغْرَقَ أهْلُها› بالياء[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِتُغْرِقَ أهْلَها﴾ بالتاء مضمومة، وكسر الراء. انظر: النشر ٢/٣١٣، والإتحاف ص٣٧٠.]]٤٠٥٣. (٩/٦٠٩)

٤٠٥٣ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿لتغرق أهلها﴾؛ فقرأ قوم: ﴿لتغرق أهلَها﴾ بالتاء، ونصب الأهل، وقرأ آخرون: ‹لِيَغْرَقَ› بالياء، ورفع الأهل.

وذكر ابنُ جرير (١٥/٣٣٧) أنّ الأولى بمعنى: لتغرق أنت -أيها الرجل- أهل هذه السفينة بالخرق الذي خرقت فيها. وأنّ قراءة الرفع على أن الأهل هم الذين يغرقون.

ورجَّح صحةَ كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما واستفاضتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، متفقتا المعنى، وإن اختلفت ألفاظهما، فبأيِّ ذلك قرأ القارئ فمصيب، وإنما قلنا: هما متفقتا المعنى؛ لأنّه معلوم أنّ إنكار موسى على العالم خرق السفينة إنما كان؛ لأنه كان عنده أن ذلك سبب لغرَق أهلها إذا أُحدث فيها، فلا خفاء على أحد معنى ذلك، قُرئ بالتاء ونصب الأهل، أو بالياء ورفع الأهل».

﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰۤ إِذَا رَكِبَا فِی ٱلسَّفِینَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا﴾ - تفسير

٤٥٣٧٥- في حديث ابن عباس المرفوع: «فلمّا ركبوا في السفينة فلم يُفْجَأ إلا والخضِر قد قلع لوحًا من ألواح السفينة بالقَدّوم»[[أخرجه البخاري ١/٣٥-٣٦ (١٢٢)، ٤/١٥٤-١٥٦ (٣٤٠١)، ٦/٨٨-٨٩ (٤٧٢٥)، ٦/٩١-٩٣ (٤٧٢٧)، ومسلم ٤/١٨٤٧ (٢٣٨٠)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٧٠-٢٣٧١ (١٢٨٧٥). وتقدم مطولًا عند بسط القصة.]]. (٩/٥٧٥-٥٧٨)

٤٥٣٧٦- في حديث ابن عباس المرفوع -من وجه آخر-: «فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، يتعرضان الناس، يلتمسان مَن يحملهما، حتى مرَّت بهما سفينة جديدة وثيقة، لم يمرَّ بهما مِن السفن شيء أحسن منها ولا أجمل ولا أوثق منها، فسألا أهلها أن يحملوهما، فحملوهما، فلمّا اطمأنا فيها ولججت بهما مع أهلها أخرج منقارًا له ومطرقة، ثم عمد إلى ناحية منها، فضرب فيها بالمنقار حتى خرقها، ثم أخذ لوحًا فطبقه عليها، ثم جلس عليها يرقعها»[[أخرجه ابن جرير في تاريخه ١/٣٧٢-٣٧٥، وفي تفسيره ١٥/٣٢٦-٣٢٩، من طريق ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الحسن بن عمارة، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٢٦٤): «متروك». وتقدم مطولًا عند بسط القصة.]]. (٩/٥٨٥-٥٨٨)

٤٥٣٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فخرجا يمشيان حتى انتهيا إلى ساحل البحر، فإذا قوم قد ركبوا في سفينة يريدون أن يقطعوا البحر ركِبوا معهم، فلما كانوا في ناحية البحر أخذ الخضِر حديدة كانت معه، فخرق بها السفينة، قال: ﴿أخرقتها لتغرق أهلها﴾ الآية[[أخرجه ابن عساكر ١٦/٤٠٨-٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى الروياني. وتقدم مطولًا عند بسط القصة.]]. (٩/٥٩١)

٤٥٣٧٨- عن أبي العالية الرياحي -من طريق حماد بن زيد، عن شعيب بن الحَبْحاب- قال: كان الخضِرُ عبدًا لا تراه الأعين، إلا مَن أراد الله أن يريه إيّاه، فلم يره من القوم إلا موسى، ولو رآه القومُ لحالوا بينه وبين خرق السفينة وبين قتل الغلام. قال حمّاد: وكانوا يرون أن موت الفجأة من ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٠)

٤٥٣٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ركبا في السفينة﴾، قال: إنّما كانت معبرًا في ماء الكُرِّ، فرسخٌ في فرسخٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٠٨)

٤٥٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها﴾، فمرت سفينة فيها ناس، فقال الخضر: يا أهل السفينة، احملونا معكم في بحر أيلة. قال بعضهم: إن هؤلاء لصوص؛ فلا تحملوهم معنا. قال صاحب السفينة: أرى وجوه أنبياء، وما هم بلصوص. فحملهم بأجر، فعمِد الخضر، فضرب ناحية السفينة بقَدُّوم، فخرقها، فدخل الماء فيها، فعمد موسى، فأخذ ثيابًا، فدسها في خرق السفينة، فلم يدخل الماء، وكان موسى ﵇ يُنكِر الظلم، فقام موسى إلى الخضر ﵉، فأخذ بلحيته، و﴿قال﴾ له موسى: ﴿أخرقتها لتغرق أهلها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٥.]]. (ز)

﴿لَقَدۡ جِئۡتَ شَیۡـًٔا إِمۡرࣰا ۝٧١﴾ - تفسير

٤٥٣٨١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لقد جئت شيئا إمرا﴾، يقول: نكرًا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٠٩)

٤٥٣٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿شيئا إمرا﴾، قال: مُنكَرًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٣٦، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤١٩-. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٦٠٩)

٤٥٣٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لقد جئت شيئا إمرا﴾، أي: عجبًا؛ أنّ قومًا لجَّجوا سفينتهم في البحر، فخرقت، كأحوج ما يكونون إليها! ولكن عَلِم من ذلك ما لم يعلم نبيُّ الله موسى ذلك مِن علم الله الذي آتاه، وقد قال لنبي الله موسى ﵇: ﴿فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم، مقتصرًا على قوله: عجبًا.]]. (٩/٦٠٩) (ز)

٤٥٣٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿لقد جئت شيئا إمرا﴾، يقول: نُكرًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٣٦.]]. (ز)

٤٥٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد جئت شيئا إمرا﴾، يعني: لقد أتيتَ أمرًا مُنكَرًا، فالتزمه الخضِر، وذكَّره الصحبة، وناشده بالله، وركب الخضِر على الخرق؛ لئلا يدخلها الماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٥.]]. (ز)

٤٥٣٨٦- عن أبي صخر [حميد بن زياد]، في قوله: ﴿شيئا إمرا﴾، قال: عظيمًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٠٩)

٤٥٣٨٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿لقد جئت شيئا﴾ أتيت شيئًا ﴿إمرا﴾ عظيمًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٨.]]. (ز)

18:72Страница 301

قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٢

Он сказал: «Разве я не говорил, что ты не сможешь сохранять терпение рядом со мной?».

﴿قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِیعَ مَعِیَ صَبۡرࣰا ۝٧٢﴾ - تفسير

٤٥٣٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ له الخضِر: ﴿ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ على ما ترى من العجائب. قال يُوشَع لموسى: اذكُرِ العهدَ الذي أُعطِيتَهُ مِن نفسك[[مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٦.]]. (ز)

٤٥٣٨٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا﴾، وكان موسى يُنكِر الظلم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٨.]]. (ز)

18:73Страница 301

قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا ٧٣

Муса (Моисей) сказал: «Не наказывай меня за то, что я позабыл, и не возлагай на меня тяжелое бремя».

﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِی بِمَا نَسِیتُ﴾ - تفسير

٤٥٣٩٠- عن أبي بن كعب، عن رسول الله ﷺ، ﴿لا تؤاخذني بما نسيت﴾، قال: «كانت الأولى مِن موسى نسيانًا»[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٣٩.]]. (ز)

٤٥٣٩١- عن أبي بن كعب، في قوله: ﴿لا تؤاخذني بما نسيت﴾، قال: لم ينس، ولكنها مِن معاريض الكلام[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٣٨.]]٤٠٥٤. (٩/٦٠٩)

٤٠٥٤ وجَّه ابنُ عطية (٥/٦٣٧ بتصرف) هذا القول بقوله: «ومعنى هذا القول صحيح، ووجْهه عندي: أنّ موسى ﵇ إنما رأى العهد في أن يسأل، ولم ير إنكار هذا الفعل الشنيع سؤالًا، بل رآه واجبًا، فلما رأى الخضر قد أخذ العهد على أعمِّ وجوهه، فضمَّنه السؤال والمعارضة والإنكار وكل اعتراض -إذ السؤال أخف من هذه كلها- أخذ معه في باب المعاريض التي هي مندوحة عن الكذب، فقال له: ﴿لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ﴾. ولم يقل له: إني نسيت العهد. بل قال لفظًا يُعطِي للمتأول أنّه نسي العهد، ويستقيم أيضًا تأويله وطلبه، مع أنه لم ينس العهد؛ لأن قوله: ﴿لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ﴾ كلام جيد طلبه، وليس فيه للعهد ذكر، هل نسيه أم لا، وفيه تعريض أنه نسي العهد، فجمع في هذا اللفظ بين العذر والصدق». ثم انتقده مستندًا لمخالفته السنة، فقال: «وما يُخِلُّ بهذا القول إلا أن الذي قاله -وهو أبي بن كعب- روى عن النبي ﷺ أنه قال: «كانت الأولى من موسى نسيانًا»».

٤٥٣٩٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا تؤاخذني بما نسيت﴾، قال: هذا من معاريض الكلام[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٠)

٤٥٣٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿لا تؤاخذني بما نسيت﴾، أي: بما تركتُ مِن عهدك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٣٩.]]٤٠٥٥. (ز)

٤٠٥٥ ذكر ابنُ جرير (١٥/٣٣٨) أنّ مَن قالوا بهذا القول فقد وجهوا معنى النسيان إلى الترك.

٤٥٣٩٤- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لا تؤاخذني بما نسيت﴾، يعني: ذهب مِنِّي ذِكْرُه[[علقه يحيى بن سلام ١/١٩٨.]]٤٠٥٦. (ز)

٤٠٥٦ اختُلِف في معنى قوله: ﴿لا تؤاخذني بما نسيت﴾؛ فقال بعضهم: كان هذا الكلام من موسى ﵇ للعالم معارضة، لا أنه كان نسي عهده. وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تؤاخذني بتركي عهدك.

ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٣٣٩) القول الثاني مستندًا إلى السنة، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ موسى سأل صاحبه أن لا يؤاخذه بما نسي فيه عهدُه مِن سؤاله إيّاه عن وجْه ما فعل وسببه، لا بما سأله عنه، وهو لعهده ذاكر؛ للصحيح عن رسول الله ﷺ بأن ذلك معناه من الخبر».

وذكر ابنُ عطية (٥/٦٣٧) أنّ القول الثاني قول الجمهور، ثم قال: «وفي كتاب التفسير من صحيح البخاري أن النبي ﷺ قال: «كانت الأولى من موسى نسيانًا»».

وذكر أنّ مجاهدًا قال: كانت الأولى نسيانًا، والثانية شرطًا، والثالثة عمدًا. وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، ومخالفته ظاهر الآية، فقال: «وهذا كلام مُعتَرَض؛ لأن الجميع شرط، ولأنّ العمد يَبعُد على موسى ﵇، وإنّما هو التأويل إذا جُنِّب صيغة السؤال والنسيان».

﴿وَلَا تُرۡهِقۡنِی مِنۡ أَمۡرِی عُسۡرࣰا ۝٧٣﴾ - تفسير

٤٥٣٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني﴾ يعني: تُغَشِّيني ﴿من أمري عسرا﴾ يعني: مِن قولي عسرًا. ثم قعد موسى مهمومًا يقول في نفسه: لقد كنت غنيًّا عن اتِّباع هذا الرجل وأنا في بني إسرائيل أُقرِئُهم كتاب الله ﷿ غُدوةً وعَشِيًّا. فعلم الخضِر ما حدَّث به موسى نفسَه، وجاء طير يدور، يرون أنه خَطّاف، حتى وقع على ساحل البحر، فنكث بمنقاره في البحر، ثم وقع على صدر السفينة، ثم صَوَّت، فقال الخضِر لموسى: أتُدْرِك ما يقولُ هذا الطائر؟ قال موسى: لا أدري. قال الخضِر: يقول: ما عِلْمُ الخضِر وعِلْمُ موسى في عِلْمِ الله إلا كقدر ما رفعتُ بمنقاري مِن ماء البحر في قَدْر البحر. ثم خرجا من السفينة على بحر أيْلَة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٦.]]. (ز)

18:74Страница 301

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا ٧٤

Они продолжили путь, пока не встретили мальчика, и он убил его. Он сказал: «Неужели ты убил невинного человека, который никого не убивал?! Ты совершил предосудительный поступок!».

﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰۤ إِذَا لَقِیَا غُلَـٰمࣰا﴾ - تفسير

٤٥٣٩٦- في حديث ابن عباس المرفوع -من وجه آخر- ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله﴾: «ووجد غلمانًا يلعبون، فأخذ غلامًا كافرًا ظريفًا»[[أخرجه البخاري ٦/٨٩-٩١ (٤٧٢٦)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٧١-٢٣٧٣ (١٢٨٧٦). وتقدم مطولًا عند بسط القصة.]]. (٩/٥٧٥-٥٧٨)

٤٥٣٩٧- في حديث ابن عباس المرفوع -من وجه آخر-: «ثم خرجا من السفينة، فانطلقا حتى أتيا قريةً، فإذا غلمان يلعبون، فيهم غلام ليس في الغلمان غلامٌ أظرف منه ولا أوْضَأ منه»[[أخرجه ابن جرير في تاريخه ١/٣٧٢-٣٧٥، وفي تفسيره ١٥/٣٢٦-٣٢٩، من طريق ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف جدًّا؛ كسابقه. وتقدم مطولًا عند بسط القصة.]]. (٩/٥٨٥)

٤٥٣٩٨- قال عبد الله بن عباس: كان غلامًا لم يبلغ الحنث[[تفسير الثعلبي ٦/١٨٤، وتفسير البغوي ٥/١٩١.]]. (ز)

٤٥٣٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق رجل مِن بني تميم- قال: طُبِع الغلام كافرًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٩٨.]]. (ز)

٤٥٤٠٠- قال يحيى بن سلّام -تعليقًا على كلام ابن عباس-: قوله: «طُبِع كافرًا» لعله لو بلغ كان يكون كافرًا، مثل قوله: ﴿ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح:٢٧]، أي: مَن بلغ منهم ثم كفر وفجر[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٨.]]. (ز)

٤٥٤٠١- قال سعيد بن جبير: وجد الخضِر غِلمانًا يلعبون، فأخذ غلامًا ظريفًا وضِيء الوجه[[تفسير الثعلبي ٦/١٨٤.]]. (ز)

٤٥٤٠٢- قال الحسن البصري: كان رجلًا[[تفسير البغوي ٥/١٩١.]]. (ز)

٤٥٤٠٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: كان أحسنهم وجهًا، كان وجهه يَتَوَقَّد حُسنًا[[تفسير البغوي ٥/١٩٠.]]. (ز)

٤٥٤٠٤- عن سعيد بن عبد العزيز، في قوله: ﴿لقيا غلاما﴾، قال: كان غلامًا ابن عشرين سنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٠)

٤٥٤٠٥- قال مقاتل بن سليمان: والعربُ تُسَمِّي الغلام: غلامًا، ما لم تستوِ لحيته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٨.]]. (ز)

٤٥٤٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما﴾ سداسيًّا ... واسم الغلام: حسين بن كازري، واسم أمه: سهوى، فلم يصبر موسى حين رأى المنكر ألّا يُنكِرَه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٦.]]. (ز)

﴿فَقَتَلَهُۥ﴾ - تفسير

٤٥٤٠٧- في حديث ابن عباس المرفوع: «فأخذ الخضِر رأسَه بيده، فاقتلعه، فقتله»[[أخرجه البخاري ٦/١١٢ (٤٧٢٥)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٧١ (١٢٨٧٥)، والواحدي في التفسير الوسيط ٣/١٥٥-١٥٦ (٥٧١). وتقدم مطولًا عند بسط القصة.]]. (٩/٥٧٨-٥٨١)

٤٥٤٠٨- في حديث ابن عباس المرفوع -من وجه آخر-: «فأضجعه، ثم ذبحه بالسكين»[[أخرجه البخاري ٦/٨٩-٩١ (٤٧٢٦)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٧١-٢٣٧٣ (١٢٨٧٦). وأورده الثعلبي ٦/١٨٤. وتقدم مطولًا عند بسط القصة.]]. (٩/٥٧٥-٥٧٨)

٤٥٤٠٩- في حديث ابن عباس المرفوع -من وجه آخر-: «فأخذ بيده، وأخذ حجرًا، فضرب به رأسه حتى دَمَغَه، فقتله»[[أخرجه ابن جرير في تاريخه ١/٣٧٢-٣٧٥، وفي تفسيره ١٥/٣٢٦-٣٢٩، من طريق ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف جدًّا. وتقدم مطولًا عند بسط القصة.]]. (٩/٥٨٥)

٤٥٤١٠- قال سعيد بن جبير: وجد الخضِر غِلمانًا يلعبون، فأخذ غلامًا ظريفًا وضِيء الوجه فأضجعه ثم ذبحه بالسكين [[تفسير الثعلبي ٦/١٨٤.]]. (ز)

٤٥٤١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقتله﴾ الخضِر بحجر أسود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٦.]]. (ز)

﴿قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسࣰا زَكِیَّةَۢ بِغَیۡرِ نَفۡسࣲ﴾ - قراءات في الآية، وتفسيرها

٤٥٤١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه كان يقرأ: ‹أقَتَلْتَ نَفْسًا زاكِيَةً›.= (ز)

٤٥٤١٣- قال سعيد: ﴿زَكِيَّةً﴾: مُسْلِمَةً[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

و‹زاكِيَةً› بالألف بعد الزاي وتخفيف الياء قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿زَكِيَّةً﴾ بحذف الألف، وتشديد الياء. انظر: النشر ٢/٣١٣، والإتحاف ص٣٧٠.]]٤٠٥٧. (٩/٦١٠)

٤٠٥٧ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿زكية﴾؛ فقرأ قوم: ﴿زكية﴾، وقرأ آخرون: ‹زاكِيَةً›. وذكر ابنُ جرير (١٥/٣٤٠) أن الأولى بمعنى: المطهرة التي لا ذنب لها، ولم تذنب قط لصغرها. وأن الثانية بمعنى: التائبة المغفور لها ذنوبها.

ورجَّح (١٥/٣٤١-٣٤٢) صحة كلتا القراءتين استنادًا لاستفاضة القراءة بهما.

وذكر ابنُ عطية (٥/٦٣٩) أن معنى القراءتين واحد، وانتقد التفريق بينهما بقوله: «وليس ببيّن».

٤٥٤١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ‹نَفْسًا زاكِيَةً›، قال: تائبة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٤٠.]]. (٩/٦١٠)

٤٥٤١٥- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿نَفْسًا زَكِيَّةً﴾، قال: لم تبلغ الخطايا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٠)

٤٥٤١٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ‹نَفْسًا زاكِيَةً›، بمعنى: تائبة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٤١.]]. (ز)

٤٥٤١٧- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ‹نَفْسًا زاكِيَةً›، قال: تائبة. يعني: صبيًّا لم يبلغ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٠٥٨. (٩/٦١١)

٤٠٥٨ وجَّه ابن عطية (٥/٦٣٩) قول الحسن بقوله: «ولذلك قال موسى:﴿زَكِيَّةً﴾، أي: لم تذنب»، وذكر أن آخرين قالوا: بل كان بالغًا شابًّا، والعرب تبقي على الشاب اسم الغلام. وانتقد قول الحسن مستندًا إلى ظاهر الآية فقال: «وقوله:﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ يقتضي أنه لو كان عن قتل نفْس لم يكن به بأس، وهذا يدل على كِبَر الغلام، وإلا فلو كان لم يحتلم لم يجب قتله بنفس ولا بغير نفس».

٤٥٤١٨- عن عطية العوفي أنّه كان يقرأ: ‹زاكِيَةً›، يقول: تائبة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٠)

٤٥٤١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹أقَتَلْتَ نَفْسًا زاكِيَةً›، قال: الزاكية: التائبة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٤٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٩٨.]]. (ز)

٤٥٤٢٠- قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قال﴾ للخضِر: ﴿أقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ يعني: لا ذنب لها، ولم يجب عليها القتل ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٦.]]. (ز)

٤٥٤٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالَ أقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾، أي: لم تُذنِب[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٨.]]. (ز)

﴿قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسࣰا زَكِیَّةَۢ بِغَیۡرِ نَفۡسࣲ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٥٤٢٢- عن أُبي بن كعب، قال: لما قَتَل الخضِرُ الغلامَ ذَعَرَ موسى ذَعْرَةً منكرة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٦١٠)

٤٥٤٢٣- عن عطاء، قال: كتب نَجْدَةُ الحَرُورِيُّ إلى عبد الله بن عباس يسأله عن قتل الصبيان. فكتب إليه: إن كنت الخضِرَ تَعِرفُ الكافر مِن المؤمن؛ فاقتلهم[[أخرجه أحمد ٣/٤٣٢.]]. (٩/٦١١)

٤٥٤٢٤- عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نَجْدَةُ إلى عبد الله بن عباس يسأله عن قتل الوِلدان، ويقول في كتابه: إنّ العالم صاحب موسى قد قتل الوليد. قال يزيد: أنا كتبت كتابَ ابن عباس بيدي إلى نجدة: إنك كتبت تسأل عن قتل الولدان، وتقول في كتابك: إنّ العالم صاحب موسى قد قتل الوليد. ولو كنت تعلم مِن الولدان ما علِم ذلك العالِم مِن ذلك الوليد؛ قتلته، ولكنك لا تعلم، قد نهى رسول الله ﷺ عن قتلهم؛ فاعتزِلْهُم[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٣٨٥-٣٨٦. وأصل الحديث عند مسلم (١٨١٢).]]. (٩/٦١١)

٤٥٤٢٥- عن ابن أبي مليكة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن الولدان: أفي الجنة هم؟ قال: حسبك ما اختصم فيه موسى والخضر[[أخرجه الحاكم ٢/٣٦٩-٣٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٢)

﴿لَّقَدۡ جِئۡتَ شَیۡـࣰٔا نُّكۡرࣰا ۝٧٤﴾ - تفسير

٤٥٤٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- ﴿لقد جئت شيئا نكرا﴾، قال: النُكر: المنكر[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٩٩.]]. (ز)

٤٥٤٢٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿شيئا نكرا﴾، قال: النُّكْر أنكر من العجب[[عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١١)

٤٥٤٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لقد جئت شيئا نكرا﴾: والنُّكْر أشد من الإمر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٤٢. وعُقِّب في تفسير الثعلبي ٦/١٨٤، وتفسير البغوي ٥/١٩١: لأنه حقيقة الهلاك، وفي خرق السفينة كان خوف الهلاك.]]٤٠٥٩. (ز)

٤٠٥٩ على هذا القول فقوله: ﴿نكرا﴾ أشد من قوله: ﴿إمرا﴾، وذكر ابنُ عطية (٥/٦٣٩) أن قائليه قالوا بأن القتل هنا بيّن، وهناك مترقّب؛ فتكون ﴿نُكْرًا﴾ أبلغ. ثم ذكر قولًا آخر بأن الإمر أبلغ؛ لأن هذا قتل واحد، وهناك قتل جماعة. ثم علَّق بقوله: «وعندي أنهما لِمَعْنَيَين».

٤٥٤٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد جئت شيئا نكرا﴾، يقول: أتيت أمرًا فظيعًا. قال يوشع لموسى: اذكر العهدَ الذي أعطيتَه مِن نفسك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٦.]]. (ز)

18:75Страница 302

۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٥

Он сказал: «Разве я не говорил тебе, что ты не сможешь сохранять терпение рядом со мной?».

﴿قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِیعَ مَعِیَ صَبۡرࣰا ۝٧٥﴾ - تفسير

٤٥٤٣٠- في حديث ابن عباس المرفوع: «قال: ﴿ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا﴾، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثة عمدًا»[[أخرجه البخاري ٣/١٩٢ (٢٧٢٨)، ٦/٨٩-٩٠ (٤٧٢٦). وتقدم مطولًا عند بسط القصة.]]. (٩/٥٧٨-٥٨١)

٤٥٤٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الخضر لموسى ﵉: ﴿ألم أقُل لك إنك لن تستطيع معَي صبرًا﴾. وإنما قال: ﴿ألم أقُل﴾؛ لأنه كان قد تقدَّم إليه قبل ذلك بقوله: ﴿إنك لن تستطيع معي صبرًا﴾ على ما ترى من العجائب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English