Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Кахф · 18:76–80

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Кахф 18:76–80

18:76Страница 302

قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا ٧٦

Муса (Моисей) сказал: «Если я спрошу тебя о чем-либо после этого, то не продолжай путь вместе со мной. Твой поступок по отношению ко мне уже оправдан».

﴿قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَیۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَـٰحِبۡنِیۖ﴾ - قراءات

٤٥٤٣٢- عن أُبَيّ بن كعب، أنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿إن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَها﴾ مهموزتين[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦٦ (٢٩٥٧) واللفظ له، وابن حبان ١٤/٢٣٣ (٦٣٢٦).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».

وهي قراءة العشرة إذا وصلوا، وهم على أصولهم في الوقف.]]. (٩/٦١٢)

﴿قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَیۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَـٰحِبۡنِیۖ﴾ - تفسير الآية

٤٥٤٣٣- عن أُبي كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «رحمةُ الله علينا وعلى موسى -فبدأ بنفسه- لو كان صبر لقصَّ علينا مِن خبره، ولكن قال: ﴿إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني﴾»[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢١٩-٢٢٠، وأبو داود (٣٩٨٤)، والترمذي (٣٣٨٥) مختصرًا، والنسائي في الكبرى (١١٣١٠)، والحاكم ٢/٥٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

وصححه الحاكم. وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣٣٧١): «صحيح دون قوله: «ولكنه قال ...»».]]. (٩/٦١٥)

٤٥٤٣٤- عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: «رحمة الله علينا وعلى موسى -وكان إذا ذكر أحدًا مِن الأنبياء بدأ بنفسه-، لولا أنه عجَّل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة، قال: ﴿إنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي عُذْرًا﴾. فلو صبر لرأى العجب»[[أخرجه مسلم ٤/١٨٥٠-١٨٥١ (٢٣٨٠) في حديث طويل.]]. (٩/٥٨٢-٥٨٤)

٤٥٤٣٥- عن داود [بن أبي هند]، في قول الله ﷿: ﴿إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «استحيا نبيُّ الله موسى عندها»[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٤٤.]]. (ز)

٤٥٤٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿إن سألتك عن شيء بعدها﴾ يعني: بعد قتل النفس؛ ﴿فَلا تُصاحبني﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧.]]. (ز)

﴿قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّی عُذۡرࣰا ۝٧٦﴾ - قراءات

٤٥٤٣٧- عن أبي بن كعب، أنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿مِن لَّدُنِّي عُذْرًا﴾ مثقلة[[أخرجه أحمد ٣٥/٦٢ (٢١١٢٤)، وأبو داود ٦/١١٠ (٣٩٨٥)، والترمذي ٥/١٩٤-١٩٥ (٣١٦١)، وابن جرير ١٥/٣٤٤.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه».

و‹مِن لَّدُنِّي› بضم الدال وتشديد النون، قراءة العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر؛ فإنهما قرآ: ‹مِن لَّدُنِي› بضم الدال وتخفيف النون، وما عدا أبا بكر عن عاصم؛ فإنه قرأ كذلك بتخفيف النون، وله في الدال وجهان: الإشمام، والاختلاس. انظر: النشر ٢/٣١٣-٣١٤، والإتحاف ص٣٧٠.]]٤٠٦٠. (٩/٦١٢)

٤٠٦٠ ذكر ابنُ جرير (١٥/٣٤٣) هذه القراءة، وقراءة مَن قرأ النون مخففة، ثم علّق عليهما قائلًا: «وكأن الذين شدَّدوا النون طلبوا للنون التي في»لدن«السلامة من الحركة، إذ كانت في الأصل ساكنة، ولو لم تشدد لتحركت، فشددوها كراهة منهم تحريكها، كما فعلوا ذلك في»من، وعن«إذ أضافوهما إلى مكني المخبر عن نفسه، فشددوها، فقالوا: مني وعني. وأما الذين خففوها، فإنهم وجدوا مكني المخبر عن نفسه في حال الخفض ياء وحدها لا نون معها، فأجروا ذلك مع لدن على حسب ما جرى به كلامهم في ذلك مع سائر الأشياء غيرها». ثم بيّن ابنُ جرير (١٥/٣٤٤) أنهما: «لغتان فصيحتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء بالقرآن، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

ورجّح بعد ذلك مستندًا إلى اللغة، والسنة القراءةَ بفتح وضم الدال وتشديد النون، فقال: «غير أن أعجب القراءتين إلَيَّ في ذلك قراءةُ مَن فتح اللام وضم الدال وشدد النون؛ لعلتين: إحداهما: أنها أشهر اللغتين. والأخرى: ... أن النبي ﷺ قرأ: ﴿قد بلغت من لدني عذرا﴾ مثقلة».

وعلّق ابنُ عطية (٥/٦٤٠) على هذه القراءة، فقال: «وهي»لدن«اتصلت بها نون الكناية التي في: ضربني ونحوه، فوقع الإدغام، وهي قراءة النبي ﷺ».

﴿قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّی عُذۡرࣰا ۝٧٦﴾ - تفسير الآية

٤٥٤٣٨- قال عبد الله بن عباس: أي: قد أعذرتَ فيما بيني وبينك[[تفسير البغوي ٥/١٩٢.]]. (ز)

٤٥٤٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد بلغت من لدني عُذرًا﴾، يقول: لقد أبلغتَ في العُذر إلَيَّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧.]]. (ز)

٤٥٤٤٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿من لدني﴾ من عندي ﴿عذرا﴾ قد أعذرتَ فيما بيني وبينك[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٩.]]. (ز)

18:77Страница 302

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا ٧٧

Они продолжили путь, пока не пришли к жителям одного селения. Они попросили его жителей накормить их, но те отказались принять их гостями. Они увидели там стену, которая хотела обрушиться, и он выпрямил ее. Муса (Моисей) сказал: «При желании ты получил бы за это вознаграждение».

﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَتَیَاۤ أَهۡلَ قَرۡیَةٍ﴾ - تفسير

٤٥٤٤١- عن أبي هريرة: بلدة بالأندلس[[تفسير البغوي ٥/١٩٢.]]. (ز)

٤٥٤٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿أتيا أهل قرية﴾، قال: هي أبرقة. قال: وحدثني رجل: أنها أنطاكية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٣)

٤٥٤٤٣- عن محمد بن سيرين -من طريق حماد أبي صالح- قال: أتيا الأُبُلَّة[[الأبلة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى. معجم البلدان ١/٩٧.]]، وهي أبعد أرض الله من السماء[[أخرجه ابن جرير ١٥/ ٣٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٠٦١. (٩/٦١٣)

٤٠٦١ لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٣٤٧) غير قول محمد بن سيرين.

٤٥٤٤٤- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿أتيا أهل قرية﴾، قال: كانت القرية تسمى: باجروان، كان أهلها لِئامًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٦١٣)

٤٥٤٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية﴾، تُسَمّى القرية: باجروان، ويُقال: أنطاكية.= (ز)

٤٥٤٤٦- قال مقاتل: قال قتادة: هي القرية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧.]]٤٠٦٢. (ز)

٤٠٦٢ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٤٢) الأقوال المختلفة في تعيين القرية، ثم علّق قائلًا: «وهذا كله بحسب الخلاف في أيِّ ناحية من الأرض كانت قصة موسى، والله أعلم بحقيقة ذلك».

﴿ٱسۡتَطۡعَمَاۤ أَهۡلَهَا﴾ - تفسير

٤٥٤٤٧- عن أيوب بن موسى، قال: بلغني: أنّ المسألة للمحتاج حسنة، ألا تسمع أنّ موسى وصاحبه استطعما أهلها؟[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٣)

٤٥٤٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿استطعما أهلها﴾ الطعام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧.]]. (ز)

﴿فَأَبَوۡا۟ أَن یُضَیِّفُوهُمَا﴾ - قراءات

٤٥٤٤٩- عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ، قرأ: ﴿فَأَبَوْاْ أن يُضَيِّفُوهُما﴾ مشددة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

وهي قراءة العشرة.]]. (٩/٦١٣)

﴿فَأَبَوۡا۟ أَن یُضَیِّفُوهُمَا﴾ - تفسير الآية

٤٥٤٥٠- عن أبي بن كعب، رفعه، في قوله: ﴿فأبوا أن يضيفوهما﴾، قال: «كانوا أهلَ قريةٍ لِئامًا»[[أخرجه مسلم ٤/١٨٥١ (٢٣٨٠) مطولًا، والثعلبي ٦/١٨٥.]]. (٩/٦١٣)

٤٥٤٥١- عن أبي هريرة، قال: أطعمتهما امرأةٌ مِن أهل بربر، بعد أن طلبا مِن الرجال فلم يطعموهما، فدعا لنسائهم، ولَعَن رجالهم[[تفسير البغوي ٥/١٩٣.]]. (ز)

٤٥٤٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية﴾ وتلا إلى قوله: ﴿لاتخذت عليه أجرا﴾: شرُّ القُرى التي لا تُضَيِّفُ الضيفَ، ولا تعرف لابن السبيل حقَّه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣١٥.]]. (ز)

٤٥٤٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأبوا أن يضيفوهما﴾، يعني: أن يُطعِموهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧.]]. (ز)

﴿فَوَجَدَا فِیهَا جِدَارࣰا یُرِیدُ أَن یَنقَضَّ﴾ - قراءات

٤٥٤٥٤- عن أُبي بن كعب، عن رسول الله ﷺ، أنّه قرأ: (فَوَجَدا فِيها جِدارًا يُرِيدُ أن يَنقَضَّ فَهَدَمَهُ ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيهِ)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه.

قال القرطبي في تفسيره ١١/٢٧: «وذكر أبو بكر الأنباري، عن ابن عباس، عن أبي بكر، عن رسول الله ﷺ أنه قرأ: (فَوَجَدا فِيها جِدارًا يُرِيدُ أن يَنقَضَّ فَهَدَمَهُ ثُمَّ قَعَدَ يَبْنِيهِ). قال أبو بكر: وهذا الحديث إن صحَّ سنده فهو جارٍ مِن الرسول - عليه الصلاة والسلام - مجرى التفسير للقرآن، وأنّ بعض الناقلين أدخل تفسير قرآن في موضع، فسرى أن ذلك قرآن نقص من مصحف عثمان، على ما قاله بعض الطاعنين».

قلنا: وقد رواه تفسيرًا من النبي ﷺ ابن جرير في تفسيره ١٥/٣٢٨، من طريق ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.

ولكن إسناده ضعيف جِدًّا؛ ففيه الحسن بن عمارة، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٢٦٤): «متروك».

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٦/١٤٣.]]. (٩/٦١٤)

٤٥٤٥٥- عن يحيى بن يَعْمَر، أنّه قرأ ذلك: (يُرِيدُ أن يَنقاصَ)[[علقه ابن جرير ١٥/٣٤٦.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، وعكرمة، وغيرهما. انظر: المحتسب ٢/٣١.]]٤٠٦٣. (ز)

٤٠٦٣ قال ابنُ عطية (٥/٦٤٣-٦٤٤) معلّقًا على هذه القراءة: "وقرأ علي بن أبي طالب ﵁ وعكرمة: (أن يَنقاصَ)، بالصاد غير منقوطة بمعنى ينشق طولًا، يقال: انقاص الجدار وطي البير، وانقاصت السن، إذا انشقت طولًا، وقيل: إذا تصدعت كيف كان، ومنه قول أبي ذؤيب:

فراق كقيص السن فالصبر إنه ... لكل أناس عبرة وحبور".

﴿فَوَجَدَا فِیهَا جِدَارࣰا یُرِیدُ أَن یَنقَضَّ﴾ - تفسير الآية

٤٥٤٥٦- قال وهب بن منبه:كان جِدارًا طولُه في السماء مائة ذراع[[تفسير الثعلبي ٦/١٨٥.]]. (ز)

٤٥٤٥٧- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿يريد أن ينقض﴾، قال: يسقط[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٤)

٤٥٤٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فوجدا فيها جدارًا يريد أن ينقض﴾، كانوا بلُّوا الطينَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧.]]. (ز)

﴿فَأَقَامَهُۥۖ﴾ - تفسير

٤٥٤٥٩- في حديث أبي بن كعب المرفوع: ... ﴿يريد أن ينقض فأقامه﴾، قال: «مائل. فقال الخضر بيده هكذا فأقامه، فقال موسى: قوم أتيناهم فلم يطعمونا، ولم يضيفونا!»[[أخرجه البخاري ٤/١٥٤-١٥٥ (٣٤٠١)، ٦/٨٨-٨٩ (٤٧٢٥)، ٦/٩١-٩٢ (٤٧٢٧)، ومسلم ٤/١٨٤٧-١٨٤٨ (٢٣٨٠)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٧٠-٢٣٧١ (١٢٨٧٥).]]. (٩/٥٧٥-٥٧٨)

٤٥٤٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنه قال: هدمه، ثُمَّ قعد يبنيه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٥٠.]]. (ز)

٤٥٤٦١- عن سعيد بن جبير -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿فأقامه﴾، قال: رفع الجدار بيده، فاستقام[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٥١. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٠٦٤. (٩/٦١٤)

٤٠٦٤ علّق ابنُ عطية (٥/٦٤٤) على قول سعيد، فقال: «ورُوِي في هذا حديث، وهو الأشبه بفعل الأنبياء ﵈».

٤٥٤٦٢- قال إسماعيل السدي: بَلَّ طينًا، وجعل يبني الحائط[[تفسير البغوي ٥/١٩٣.]]. (ز)

٤٥٤٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأقامه﴾ الخضِر جديدًا، فسوّاه، ﴿قال﴾ موسى: عمدتَ إلى قوم لم يطعمونا ولم يُضَيِّفونا، فأقمت لهم جدارهم، فسويته لهم بغير أجر! يعني: بغير طعام ولا شيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧.]]. (ز)

٤٥٤٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿فأقامه﴾: دفعه بيده[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٩.]]٤٠٦٥. (ز)

٤٠٦٥ أفادت الآثارُ اختلاف السلف في معنى قوله: ﴿فأقامه﴾ على قولين: الأول: أنّه هدمه، ثم بناه من جديد. كما في قول ابن عباس، والسدي، ومقاتل. الثاني: أنه دفعه بيده فاستقام. كما في قول أُبي، وسعيد بن جبير، ويحيى بن سلام.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٥/٣٥١) جواز القولين مع عدم القطع بواحد منهما؛ لصحتهما، وعدم الدّليل على تعيين واحد منهما، فقال: «والصوابُ مِن القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله ﷿ أخبر أنّ صاحب موسى وموسى وجدا جدارًا يريد أن ينقض، فأقامه صاحب موسى، بمعنى: عدَّل ميله حتى عاد مستويًا. وجائز أن يكون كان ذلك بإصلاح بعد هدم، وجائز أن يكون كان برفع منه له بيده، فاستوى بقدرة الله، وزال عنه ميله بلطفه. ولا دلالة من كتاب الله ولا خبر للعذر قاطع بأي ذلك كان مِن أيٍّ».

وعلّق ابنُ عطية (٥/٦٤٤) على القول الأول بقوله: «ويؤيد هذا التأويل قول موسى ﷺ: ﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا﴾؛ لأنه فِعْلٌ يستحقُّ أجرًا».

﴿قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَیۡهِ أَجۡرࣰا ۝٧٧﴾ - قراءات

٤٥٤٦٥- عن أُبي بن كعب، أنّ النبي ﷺ قرأ: ‹لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا› مخففة[[أخرجه ابن حبان ١٤/٢٣٢ (٦٣٢٥)، والحاكم ٢/٢٦٦ (٢٩٥٨).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه في الحديث الطويل».

وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، ويعقوب، وابن كثير، وقرأ بقية العشرة: ﴿لاتَّخَذتَ﴾ بهمزة الوصل وفتح الخاء. وأظهر ذالها ابن كثير، وحفص، ورويس، والباقون على إدغامها في التاء. انظر: النشر ٢/٣١٤، والإتحاف ص٣٧١.]]. (٩/٦١٤)

٤٥٤٦٦- عن هارون، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: ‹لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا›[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]٤٠٦٦. (٩/٦١٤)

٤٠٦٦ قال ابنُ جرير (١٥/٣٥٢) معلِّقًا على هذه القراءة: «وقرأ ذلك بعض أهل البصرة: (لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ) بتخفيف التاء وكسر الخاء، وأصله: لافتعلت، غير أنهم جعلوا التاء كأنها من أصل الكلمة، وكأن الكلام عندهم في فعل ويفعل من ذلك: تخذ فلان كذا يتخذه تخذًا، وهي لغة فيما ذكر لهذيل». ثم قال معلِّقًا عليها وعلى قراءة مَن قرأها ﴿لاتخذت﴾: «والصواب من القول في ذلك عندي: أنهما لغتان معروفتان من لغات العرب بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أني أختار قراءته بتشديد التاء على لافتعلت، لأنها أفصح اللغتين وأشهرهما، وأكثرهما على ألسن العرب».

٤٥٤٦٧- عن الأصمعي، قال: وقرأ نافع: ﴿لاتَّخَذتَّ عَلَيْهِ أجْرًا﴾[[أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١/٥٦ (٨٥).]]. (ز)

٤٥٤٦٨- عن الأصمعي، قال: قرأ أبو عمرو: (ولَوْ شِئْتَ لاتَّخَذتَّ عَلَيْهِ أجْرًا)[[أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١/٥٦ (٨٦).

والقراءة بزيادة الواو شاذة.]]. (ز)

﴿قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَیۡهِ أَجۡرࣰا ۝٧٧﴾ - تفسير الآية

٤٥٤٦٩- قال سعيد بن جبير -من طريق يعلى بن مسلم، وعمرو بن دينار- ﴿لو شئت لاتخذت عليه أجرا﴾: أجرًا نأكله[[أخرجه البخاري (ت: مصطفى البغا) (٢٢٦٧).]]. (ز)

٤٥٤٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَو شئت لاتخذت عليه أجرًا﴾، أي: لو شئت أُعطِيتَ عليه شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧.]]. (ز)

٤٥٤٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ له موسى: ﴿لو شئت لاتخذت عليه أجرا﴾، أي: ما يكفينا اليوم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٩.]]. (ز)

18:78Страница 302

قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا ٧٨

Он сказал: «Здесь я с тобой расстанусь, но я поведаю тебе толкование того, к чему ты не смог отнестись с терпением.

﴿قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَیۡنِی وَبَیۡنِكَۚ﴾ - تفسير

٤٥٤٧٢- قال عمر بن الخطاب -من طريق محمد بن كعب القرظي- ورسول الله يحدثهم بهذا الحديث حتى فرغ من القصة: «يرحم الله موسى، وددنا أنّه لو صبر حتى يقصَّ علينا مِن حديثهما»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦١/١٥٧ في ترجمة موسى بن عمران، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٧٩ (١٢٩١٨)، من طريق محمد بن محمد بن الأشعث المصري، نا محمد بن داود بن أبي ناجية الإسكندراني، نا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي أبو الحسن نزيل مصر، قال ابن عدي: «أخرج إلينا نسخة قريبًا من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن آبائه بخط طري، عامتها مناكير». وساق له ابن عدي جملة موضوعات. وأورد الدارقطني في غرائب مالك من روايته عن محمد بن محمد بن سعدان البزاز عن القعنبي حديثًا وقال: «كان ضعيفًا». كما في لسان الميزان ٧/٤٧٧.]]. (٩/٦١٤)

٤٥٤٧٣- عن الربيع بن أنس: ... وإن خضِرًا أقبل عليه، فقال: قد وفيت لك بما جعلت على نفسي، ﴿هذا فراق بيني وبينك﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٢٢)

٤٥٤٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ الخضِر: ﴿هذا فراقُ بيني وبينك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧.]]. (ز)

٤٥٤٧٥- قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّهما لم يفترقا حتى بعث الله طيرًا، فطار إلى المشرق، ثم طار إلى المغرب، ثم طار نحو السماء، ثم هبط إلى البحر، فتناول مِن ماء البحر بمنقاره وهما ينظران. فقال الخضِر لموسى: أتعلم ما يقول هذا الطير؟ يقول: وربِّ المشرق، وربِّ المغرب، وربِّ السماء السابعة، وربِّ الأرض السابعة، ما عِلْمُك -يا خضِرُ- وعِلْمُ موسى في عِلْمِ الله إلا قدر هذا الماء الذي تناولته من البحر في البحر[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠١.]]. (ز)

﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِیلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَیۡهِ صَبۡرًا ۝٧٨﴾ - تفسير

٤٥٤٧٦- تفسير السدي: ﴿سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا﴾، يعني: عاقبته[[علقه يحيى بن سلام ١/١٩٩.]]. (ز)

٤٥٤٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سأنبئكَ بتأويلِ﴾ يعني: بعاقبة ﴿ما لم تستطع عليه صَبرًا﴾. كقوله سبحانه: ﴿يوم يأتي تأويلهُ﴾ [الأعراف:٥٣]، يعني: عاقبته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧.]]. (ز)

18:79Страница 302

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا ٧٩

Что касается корабля, то он принадлежал беднякам, которые трудились в море. Я захотел повредить его, потому что перед ними находился царь, который силой отнимал все неповрежденные корабли.

﴿أَمَّا ٱلسَّفِینَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَـٰكِینَ یَعۡمَلُونَ فِی ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِیبَهَا﴾ - تفسير

٤٥٤٧٨- عن عكرمة، قال: قلت لابن عباس: في قوله تعالى: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر﴾، كانوا مساكين والسفينةُ تُساوي ألف دينار؟ قال: إنّ المسكينَ مسكينٌ وإن كان معه ألف دينار[[تفسير الثعلبي ٦/١٨٦.]]٤٠٦٧. (ز)

٤٠٦٧ علّق ابنُ عطية (٥/٦٤٥) على قول ابن عباس، فقال: «وهذا كما تقول لرجل غني إذا وقع في وهدة وخطب: مسكين».

٤٥٤٧٩- قال كعب الأحبار: كانت لعشرة إخوة خمسة زَمْنى[[أي: مصابون بمرض مُزمِن، أي: مرض يدوم زمانًا طويلًا، والقوم زَمْنى. المصباح المنير (زمن).]]، وخمسة يعملون في البحر[[تفسير الثعلبي ٦/١٨٦، وتفسير البغوي ٥/١٩٤.]]. (ز)

٤٥٤٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾، قال: أخَرَقَها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٩٩ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥/٣٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٥)

٤٥٤٨١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الخضِر لموسى ﵉: ﴿فأردتُ أن أعيبها﴾، يعني: أن أخرقها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧-٥٩٨.]]. (ز)

﴿وَكَانَ وَرَاۤءَهُم مَّلِكࣱ یَأۡخُذُ كُلَّ سَفِینَةٍ غَصۡبࣰا ۝٧٩﴾ - قراءات

٤٥٤٨٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ كان يقرأ: (وكانَ أمامَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا)[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٦٠، والحاكم ٢/٢٦٦ (٢٩٥٩)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٧٩ (١٢٩٢١).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «فيه هارون بن حاتم واه».

(وكانَ أمامَهُم مَّلِكٌ) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وقتادة. انظر: البحر المحيط ٦/١٤٥.

و(كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي، وابن مسعود، وعثمان ﵃، كما تروى عن غيرهم، وقراءة العشرة: ﴿كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾. انظر: البحر المحيط ٦/١٤٥.]]. (٩/٦١٥)

٤٥٤٨٣- عن أبي الزاهرية، قال: كتب عثمان بن عفان: (وكانَ ورَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا)[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.]]. (٩/٦١٥)

٤٥٤٨٤- عن أُبي بن كعب، أنّه قرأ: (يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (٩/٦١٥)

٤٥٤٨٥- عن قتادة بن دعامة: وفي حرف عبد الله بن مسعود: (وكانَ ورَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا)[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٧، وابن جرير ١٥/٣٥٦.]]. (ز)

٤٥٤٨٦- قال سعيد بن جبير: ﴿وكانَ ورَآءَهُم مَّلِكٌ﴾، قرأها عبد الله بن عباس: (وكانَ أمامَهُم مَّلِكٌ)[[أخرجه البخاري (٤٧٢٦)، ومسلم (٢٣٨٠/١٧١، ١٧٢)، والترمذي (٣١٤٩)، والنسائي في الكبرى (١١٣٠٧)، وابن جرير ١٥/٣٢٦، ٣٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، من طريق آخر.]]. (٩/٥٧٨-٥٨١)

٤٥٤٨٧- عن قتادة بن دعامة، قال: كانت تقرأ في الحرف الأول: (كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا). قال: وكان لا يأخذ إلا خِيار السفن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٥)

٤٥٤٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾، قال: في بعض القراءة: (وكانَ أمامَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ غَصْبًا)[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٩٩ بلفظ: صالحة، وابن جرير ١٥/٣٥٤.]]. (ز)

﴿وَكَانَ وَرَاۤءَهُم﴾ - تفسير

٤٥٤٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وكان وراءهم ملك﴾، قال: أمامهم، ألا ترى أنه يقول: ﴿من ورائهم جهنم﴾ [الجاثية:١٠]، وهي بين أيديهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠٧، وابن جرير ١٥/٣٥٤.]]٤٠٦٨. (ز)

٤٠٦٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٣٥٥) غير قول قتادة، ووجّهه بقوله: «وإنما قيل لما بين يديك: هو ورائي. لأنك من ورائه، فأنت ملاقيه كما هو ملاقيك، فصار -إذ كان ملاقيك- كأنه من ورائك وأنت أمامه». وذكر ابنُ جرير عن بعض أهل اللغة أن لفظ «وراء» من الأضداد، وانتقده بقوله: «وقد أغفل وجه الصواب في ذلك».

وقال ابنُ عطية (٥/٦٤٧): «وقوله: ﴿وراءَهُمْ﴾ هو عندي على بابه؛ وذلك أن هذه الألفاظ إنما تجيء مراعًى بها الزمن، وذلك أن الحادث المقدم الوجود هو الأمام، وبين اليد: لما يأتي بعده في الزمن، والذي يأتي بعد: هو الوراء وهو ما خلف، وذلك بخلاف ما يظهر ببادي الرأي، وتأمل هذه الألفاظ في مواضعها حيث وردت تجدها تطرد، فهذه الآية معناها: أن هؤلاء وعملهم وسعيهم يأتي بعده في الزمن غصب هذا الملك. ومن قرأ: (أمامَهُمْ) أراد في المكان، أي: أنهم كانوا يسيرون إلى بلده». ثم انتقد (٥/٦٤٨) قول قتادة، فقال: «وهذا القول غير مستقيم. وهذه هي العجمة التي كان الحسن بن أبي الحسن يضج منها. قاله الزجاج».

وانتقد ابنُ القيم (٢/١٦٤) كذلك تفسير قتادة، فقال: «وهذا المذهب ضعيفٌ، ووراء لا يكون أمامًا وراء، إلا بالنسبة إلى شيئين، فيكون أمام الشيء وراء لغيره، ووراء الشيء أمامًا لغيره، فهذا الذي يعقل فيها». ثم وجّه (٢/١٦٥) قراءة من قرأ: (وكانَ أمامَهُم مَّلِكٌ)، فقال: «وأما قوله: ﴿وكان وراءهم ملك﴾ فإن صحت قراءة (وكانَ أمامَهُم مَّلِكٌ) فلها معنًى لا يناقض القراءة العامة، وهو أن الملك كان خلف ظهورهم وكان مرجعهم عليه، فهو وراءهم في ذهابهم، وأمامهم في مرجعهم، فالقراءتان بالاعتبارين».

٤٥٤٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان وراءهم ملك﴾، يعني: أمامهم. كقوله سبحانه: ﴿ويذرونَ وراءهم يومًا ثقيلًا﴾ [الإنسان:٢٧][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧-٥٩٨.]]. (ز)

٤٥٤٩١- عن سفيان بن حسين -من طريق ابن محصن- ﴿وكان وراءهم﴾، قال: أمامهم[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢/٧٦٠.]]. (ز)

٤٥٤٩٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكان وراءهم﴾، أي: أمامهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٩٩.]]. (ز)

﴿مَّلِكࣱ﴾ - تفسير

٤٥٤٩٣- عن عبد الله بن عباس= (ز)

٤٥٤٩٤- ومجاهد بن جبر= (ز)

٤٥٤٩٥- وعكرمة مولى ابن عباس، قالوا: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ﴾ بقتل ابن آدم أخاه، ﴿والبَحْرِ﴾ بالملِك الجائر الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، واسمه: الجَلَندا، رجل مِن الأَزْد[[تفسير الثعلبى ٧/٣٠٤، وتفسير البغوي ٦/٢٧٤ بنحوه.]]. (ز)

٤٥٤٩٦- عن سعيد بن جبير -من طريق يعلى بن مسلم، وعمرو بن دينار- قال: إنّا لَعند عبد الله بن عباس في بيته ... ﴿وكان وراءهم ملك﴾ ... يزعمون أنه هُدَدُ بن بُدَدَ[[أخرجه البخاري (٤٧٢٦)، ومسلم (٢٣٨٠/١٧١، ١٧٢)، والترمذي (٣١٤٩)، والنسائي في الكبرى (١١٣٠٧)، وابن جرير ١٥/٣٢٦-٣٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، من طريق آخر.]]. (٩/٥٧٨-٥٨١)

٤٥٤٩٧- عن شعيب الجبائي -من طريق وهب بن سليمان-: أنّ اسم الرجل الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا: هُدَدُ بن بُدَدَ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٥٦.]]٤٠٦٩. (ز)

٤٠٦٩ لم يذكر ابنُ جرير (١٥/٣٥٦) غير قول شعيب الجبائي.

٤٥٤٩٨- قال مقاتل بن سليمان: اسم الملك: مبدلة بن جَلَندِي الأزدي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧-٥٩٨.]]. (ز)

٤٥٤٩٩- قال محمد بن إسحاق: اسمه: متوله بن جَلَندِي الأزدي[[تفسير الثعلبي ٦/١٨٧، وتفسير البغوي ٥/١٩٤.]]٤٠٧٠. (ز)

٤٠٧٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٤٨) ما جاء في قول ابن إسحاق، وما جاء في قول سعيد بن جبير، وشعيب الجبائي قبله، ثم انتقد ذلك بقوله: «وهذا كله غير ثابت».

﴿یَأۡخُذُ كُلَّ سَفِینَةٍ غَصۡبࣰا ۝٧٩﴾ - تفسير

٤٥٥٠٠- قال قتادة بن دعامة: ولَعَمْرِي، لو عمَّ السُّفُنَ ما انفَلَتَتْ، ولكن كان يأخذ خِيار السفن[[علقه يحيى بن سلام ١/١٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٥) (ز)

٤٥٥٠١- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا﴾: فإذا خلفوه أصلحوها بزفت، فاستمتعوا بها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٣٥٦.]]. (ز)

٤٥٥٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يأخذ كُل سَفينةٍ﴾ صالحة صحيحة سوية ﴿غَصبًا﴾، كقوله سبحانه: ﴿فلما آتاهما صالحًا﴾ [الأعراف:١٩٠]، يعني: سويًّا، يعني: غصبًا مِن أهلها، يقول: فعلت ذلك لئلا ينتزعها مِن أهلها ظلمًا، وهم لا يضرُّهم خَرْقُها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٧-٥٩٨.]]. (ز)

18:80Страница 302

وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا ٨٠

Что касается мальчика, то его родители являются верующими, и мы опасались, что он будет притеснять их по причине своего беззакония и неверия.

﴿وَأَمَّا ٱلۡغُلَـٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَیۡنِ﴾ - قراءات

٤٥٥٠٣- عن قتادة، قال: في حرف أُبي بن كعب: (وأَمّا الغُلامُ فَكانَ كافِرًا وكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ)[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٠٧، وابن جرير ١٥/٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس. انظر: البحر المحيط ٦/١٤٦.]]. (٩/٦١٦)

٤٥٥٠٤- عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: (وأَمّا الغُلامُ فَكانَ كافِرًا وكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ)[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري.]]. (٩/٦١٦)

٤٥٥٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَمّا الغُلامُ فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾، قال: في بعض القراءة: (وكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ وكانَ كافِرًا)[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٩٩، وابن جرير ١٥/٣٥٧.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿وَأَمَّا ٱلۡغُلَـٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَیۡنِ﴾ - تفسير الآية

٤٥٥٠٦- في حديث ابن عباس المرفوع: والغلام المقتول اسمه -يزعمون-: جيسور[[أخرجه البخاري ٦/٨٩-٩٠ (٤٧٢٦)، وابن أبي حاتم ٧/٢٣٧٢-٢٣٧٣ (١٢٨٧٦).]]. (٩/٥٧٨-٥٨١)

٤٥٥٠٧- قال وهب بن منبه: كان اسم أبيه: ملاسَ، واسم أمه: رحمى[[تفسير الثعلبي ٦/١٨٤.]]. (ز)

٤٥٥٠٨- عن الربيع بن أنس: ﴿وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين﴾، فكان لا يُغْضِبُ أحدًا إلا دعا عليه وعلى أبويه، فطهَّر الله أبويه أن يدعو عليهما أحد، وأبدلهما مكان الغلام آخرَ خيرًا منه، وأَبَرَّ بوالديه، وأقرب رحمًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٢٢)

٤٥٥٠٩- عن شعيب الجبائي، قال: كان اسم الغلام الذي قتله الخضر: جيسور[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٠٧١. (٩/٦١٦)

٤٠٧١ قال ابن عطية (٥٣/٦٤٨): «وقيل اسم الغلام: جيسور -بالراء-. وقيل: جيسون -بالنون-. وهذا أمر كله غير ثابت».

٤٥٥١٠- قال محمد بن السائب الكلبي: كان فتى يقطع الطريق، ويأخذ المتاع ويلجأ إلى أبويه فيحلفان دونه [[تفسير الثعلبي ٦/١٨٤، وتفسير البغوي ٥/١٩١.]]. (ز)

٤٥٥١١- قال مقاتل بن سليمان: اسم الغلام: حسين بن كازري، واسم أمه: سهوى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٦.]]. (ز)

٤٥٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَما الغُلامُ فكان أبواهُ مُؤمنينِ﴾، وكان الغلام كافرًا، يقطع الطريق، ويُحْدِثُ الحَدَث، ويلجأ إليهما، ويُجادلان عنه، ويحلفان بالله ما فعله، وهم يحسبون أنّه بريء مِن الشر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٨.]]. (ز)

﴿فَخَشِینَاۤ﴾ - قراءات

٤٥٥١٣- عن قتادة، قال: هي في مصحف عبد الله بن مسعود: (فَخافَ رَبُّكَ أن يُرْهِقَهُما طُغْيانًا وكُفْرًا)[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٩٩، وابن جرير ١٥/٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

و(فَخافَ رَبُّكَ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٥، والبحر المحيط ٦/١٤٧.]]. (٩/٦١٦)

﴿فَخَشِینَاۤ﴾ - تفسير الآية

٤٥٥١٤- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿فخشينا﴾، قال: فأشْفَقْنا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٦)

٤٥٥١٥- قال مقاتل بن سليمان: قال الخضِر: ﴿فخشينا﴾، يعني: فعلِمنا. كقوله سبحانه: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا﴾ [النساء:١٢٨]، يعني: علِمَتْ، وكقوله تعالى: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما﴾ [النساء:٣٥]، يعني: علمتم. وفي قراءة أُبي بن كعب: (فَخافَ رَبُّكَ)، يعني: فعلِم ربُّك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٨.]]. (ز)

٤٥٥١٦- قال يحيى بن سلّام: تفسير (فَخافَ رَبُّكَ): فكره ربك. مثل قوله: ﴿ولكن كره الله انبعاثهم﴾ [التوبة:٤٦][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٠.]]. (ز)

﴿أَن یُرۡهِقَهُمَا طُغۡیَـٰنࣰا وَكُفۡرࣰا ۝٨٠﴾ - تفسير

٤٥٥١٧- عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ، قال: «الغلام الذي قتله الخضِرُ طُبِع يوم طبع كافرًا، ولو أدرك لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٥٠ (٢٦٦١)، وابن جرير ١٥/٣٥٧.]]. (٩/٦١٢)

٤٥٥١٨- عن عبد الله بن عباس، قال: الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.]]. (٩/٦١٢)

٤٥٥١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن رجل من بني تميم-﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله﴾، قال: طُبِع الغلام كافرًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٩٨، وعقّب بقوله: قوله: «طبع كافرًا» لعلَّه لو بلغ كان يكون كافرًا، مثل قوله: ﴿ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾ [نوح:٢٧]، أي: من بلغ منهم ثم كفر وفجر. وإسحاق البستي في تفسيره ص١٤٥ من طريق سعيد بن جبير.]]. (ز)

٤٥٥٢٠- قال مُطَرِّف بن الشِّخِّير -من طريق قتادة-: إنّا لَنعلم أنهما قد فرِحا به يوم وُلِد، وحزنا عليه يوم قُتِل، ولو عاش لكان فيه هلاكهما[[أخرجه البيهقي في الشعب (١٠١٧٢) بدون ذكر مطرف. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٧)

٤٥٥٢١- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا﴾، قال: خشينا أن يحملهما حبُّه على أن يُتابِعاه على دينه[[أخرجه ابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٤٢١-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٦)

٤٥٥٢٢- قال الضحاك بن مزاحم: كان غلامًا يعمل بالفساد، وتأذّى منه أبواه، وكان اسمه خوش نوذ[[تفسير الثعلبي ٦/١٨٤، وتفسير البغوي ٥/١٩١.]]. (ز)

٤٥٥٢٣- قال قتادة بن دعامة: ولَعَمْرِي، ما قتله إلا على عِلْمٍ كان عنده[[علقه يحيى بن سلام ١/١٩٩.]]. (ز)

٤٥٥٢٤- عن مطر الورّاق، في الآية، قال: لو بقي كان فيه بوارُهما واستِئْصالُهما[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦١٦)

٤٥٥٢٥- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿أن يرهقهما﴾ يُكَلِّفهما ﴿طُغْيانًا وكُفْرًا﴾[[تفسير الثعلبي ٦/١٨٧، وتفسير البغوي ٥/١٩٤.]]. (ز)

٤٥٥٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يرهقهما﴾ يعني: يغشيهما ﴿طُغيانًا﴾ يعني: ظلمًا ﴿وكفرا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٩٨.]]. (ز)

٤٥٥٢٧- قال المسيب: ذاكرتُ يوسف بن أسباط أمرَه، فقال: لَمّا قتله الخضِر قال له موسى: ﴿أقتلت نفسا زكية بغير نفس﴾؟ قال: فقلع الخضِر كتِف الغلام، فأراه موسى، فإذا في الكتِف: كافر[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٤٥.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English