Ат-Тафсир аль-маъсурМарьям · 19:24–26

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Марьям 19:24–26

19:24Страница 306

فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا ٢٤

Тогда он (Иса или Джибрил) воззвал к ней из-под нее: «Не печалься! Господь твой создал под тобой ручей.

﴿فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَاۤ أَلَّا تَحۡزَنِی﴾ - قراءات

٤٦٤٢٥- عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (فَخاطَبَها مَن تَحْتَها)[[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص١٧٦، وابن جرير ١٥/٥٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

و(فَخاطَبَها) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.]]٤١٥١. (١٠/٥٣)

٤١٥١ علَّق ابنُ جرير (١٥/٥٠١) على قراءة علقمة بقوله: «والصواب ﴿مِن﴾، ولكن كذا قال ابن بشار: (مَن) هنا».

٤٦٤٢٦- عن علقمة بن قيس النخعي -من طريق إبراهيم- أنه قرأ: (فَخاطَبَها مِن تَحْتِها)[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠١.]]. (ز)

٤٦٤٢٧- عن زِرِّ بن حُبَيْش أنّه قرأ: ‹فَناداها مَن تَحْتَها›[[عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.

و﴿مِن تَحْتِها﴾ بكسر الميم وخفض التاء قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفص، وروح، وقرأ بقية العشرة: ‹مَن تَحْتَها› بفتح الميم، ونصب التاء. انظر: النشر ٢/٣١٨، والإتحاف ص٣٧٧.]]. (١٠/٥٤)

٤٦٤٢٨- عن الحسن البصري، قال: مَن قرأ: ﴿مِن تَحْتِها﴾ فهو جبريل، ومَن قرأ:‹مَن تَحْتَها› فهو عيسى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٤)

٤٦٤٢٩- عن أبي بكر بن عياش، قال: قرأ عاصم [بن أبي النجود]: ‹فَناداها مَن تَحْتَها› بالنصب. قال: وقال عاصم: مَن قرأ بالنصب فهو عيسى، ومَن قرأها بالخفض فهو جبريل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤١٥٢. (١٠/٥٤)

٤١٥٢ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾؛ فقرأ قوم: ‹مَن›، وقرأ آخرون: ﴿مِن﴾. وذكر ابنُ عطية (٦/٢١-٢٢) أن القراءة الأولى بالفتح على أن ‹مَن› فاعل «نادى»، والمراد بـ‹مَن› عيسى. وأنّ قراءة كسر الميم تأتي على أنها لابتداء الغاية، وأنهم اختلفوا في التفسير؛ فقال بعضهم: المراد: عيسى. وقال آخرون: المراد: جبريل المجاور لها قبل.

وبنحوه ابنُ جرير (١٥/٥٠٠-٥٠١).

وذكر ابنُ كثير (٩/٢٣٣) أنّ قراءة الفتح بمعنى: الذي تحتها. وقراءة الكسر على أن ﴿مِن﴾ حرف جر.

ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٠٥) أن المنادِي عيسى، ثم رجَّح صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى المعنى، فقال: «وذلك أنه إذا قرئ بالكسر كان في قوله ﴿فناداها﴾ ذِكرٌ من عيسى، وإذا قرئ ‹مَن تَحْتَها› بالفتح كان الفعل لـ‹مَن›، وهو عيسى».

﴿فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَاۤ أَلَّا تَحۡزَنِی﴾ - تفسير الآية

٤٦٤٣٠- عن أبي بن كعب، قال: الذي خاطبها هو الذي حَمَلَتْه في جوفها، دخل مِن فيها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٤)

٤٦٤٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: جبريل، ولم يتكلَّم عيسى حتى أتَتْ به قومَها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٥٣)

٤٦٤٣٢- عن البراء بن عازِب، ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: مَلَك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣)

٤٦٤٣٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: جبريلُ مِن أسفلِ الوادي[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٣)

٤٦٤٣٤- عن سعيد بن جبير -من طريق ثابت بن عجلان- قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: عيسى، أما تسمعُ اللهَ يقول: ﴿فأشارت إليه﴾؟[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٤.]]. (ز)

٤٦٤٣٥- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: عيسى[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٢١٩ (١٣٨٣).]]. (ز)

٤٦٤٣٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الذي ناداها هو جبريل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٣)

٤٦٤٣٧- عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصَيْنٍ- قال: الذي ناداها الملَك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠١-٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٣)

٤٦٤٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: عيسى ابن مريم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٣ من طريق ابن جُرَيج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٤)

٤٦٤٣٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿فناداها من تحتها﴾ قال: يعني: جبريل، ﴿من تحتها﴾ قال: كان أسفل منها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠١-٥٠٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٥، كما أخرجاه مختصرًا من طريق جويبر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٣)

٤٦٤٤٠- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿فناداها من تحتها﴾، قال: ابنُها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦، وابن جرير ١٥/٥٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. بلفظ هو عيسى.]]. (١٠/٥٤)

٤٦٤٤١- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- ﴿فناداها﴾: عيسى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٤.]]. (ز)

٤٦٤٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فناداها من تحتها﴾: أي: الملَك مِن تحت النخلة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٠ من طريق سعيد بلفظ: كنا نُحَدَّث أنه الملَك، يعني: جبريل، وعبد الرزاق ٢/٦ من طريق معمر، وابن جرير ١٥/٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٤)

٤٦٤٤٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فناداها﴾: جبريل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٢.]]. (ز)

٤٦٤٤٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فناداها من تحتها﴾ قال: عيسى ناداها: ﴿أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا﴾. قالت: وكيف لا أحزن وأنتَ معي؟! لا ذات زوج فأقول: مِن زوج، ولا مملوكة فأقول: مِن سيد، أيُّ شيء عُذْري عند الناس؟! ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. فقال لها عيسى: أنا أكفيكِ الكلامَ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٤-٥٠٥.]]. (ز)

٤٦٤٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فناداها﴾ جبريل ﵇ ﴿من تحتها﴾ يعني: مِن أسفل منها في الأرض، وهي فوقه على رابية، وجبريل ﵇ يناديها بهذا الكلام: ﴿ألا تحزني﴾. ذلك حين تَمَنَّتِ الموتَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٤.]]. (ز)

٤٦٤٤٦- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿تحتها﴾، قال: سَمِعَتْ مَن يقول: تحتها من الأرض. وقال بعضهم: ﴿تحتِها﴾ يعني: عيسى[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٠.]]٤١٥٣. (ز)

٤١٥٣ اختلف في مَن ناداها؛ فقال قوم: عيسى. وقال آخرون: جبريل.

ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٠٥) مستندًا إلى اللغة، والسياق، والدلالات العقلية القولَ الأول الذي قاله مجاهد، والحسن، ووهب بن منبه، وسعيد بن جبير، وابن زيد، وأبي بن كعب، فقال: «وذلك أنّه من كناية ذِكْرِه أقرب منه مِن ذكر جبريل، فردُّه على الذي هو أقرب إليه أولى مِن ردِّه على الذي هو أبعد منه، ألا ترى في سياق قوله: ﴿فحملته فانتبذت به مكانا قصيا﴾ يعني به: فحملت عيسى فانتبذت به، ثم قيل: ﴿فناداها﴾ نسقًا على ذلك مِن ذكر عيسى والخبر عنه. ولِعِلَّةٍ أخرى، وهي قوله: ﴿فأشارت إليه﴾ ولم تشر إليه -إن شاء الله- إلا وقد علمت أنّه ناطِقٌ في حاله تلك، ولِلَّذي كانت قد عرفت ووثقت به منه بمخاطبته إياها بقوله لها: ﴿أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا﴾، وما أخبر الله عنه أنّه قال لها: أشيري للقوم إليه. ولو كان ذلك قولًا مِن جبريل لكان خَلِيقًا أن يكون في ظاهر الخبر مُبَيَّنًا أنّ عيسى سينطق، ويَحْتَجُّ عنها للقوم، وأمر منه لها بأن تشير إليه للقوم إذا سألوها عن حالها وحاله».

وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٦/٢٢)، فقال: «والأوَّلُ أظهر، وعليه كان الحسن يُقسِم».

﴿قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِیࣰّا ۝٢٤﴾ - تفسير

٤٦٤٤٧- عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ السَّرِيَّ الذي قال الله لمريم: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ نَهْرٌ أخرجه الله لها لِتَشْرَبَ مِنهُ»[[أخرجه الطبراني ١٢/٣٤٦ (١٣٣٠٣)، وأبو نعيم في الحلية ٣/٣٤٦.

قال أبو نعيم: «غريب من حديث عكرمة، لم يروه عنه إلا أيوب بن نَهِيك، ولا عنه فيما أعلم إلا يحيى». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٢٤: «وهذا حديث غريب جدًّا من هذا الوجه. وأيوب بن نَهيك هذا هو الحُبُلي، قال فيه أبو حاتم الرازي: ضعيف. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٥٤-٥٥ (١١١٥٦): «رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي، وهو ضعيف». وقال السيوطي في الإتقان ٤/٢٧١: «أخرج الطبراني بسند ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة بعد إيراد سند الطبراني ٣/١٨٩: «إسناد ضعيف».]]. (١٠/٥٥)

٤٦٤٤٨- عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: «النهر»[[أخرجه الطبراني في الصغير ٢/٩ (٦٨٥)، وابن شاهين في الخامس من الأفراد ص٢٧٥ (٧٦).

قال ابن شاهين: «وهذا حديث غريب، لا أعلم رواه عن أبي إسحاق إلا أبو سنان هذا، وسمعت عبد الله بن سليمان يقول: هو أبو سنان سعد بن سنان الشيباني من أهل قزوين». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٥٤ (١١١٥٥): «رواه الطبراني في الصغير، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف».]]. (١٠/٥٥)

٤٦٤٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: نهر عيسى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٦)

٤٦٤٥٠- عن عثمان بن مِحْصَنٍ، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿سريا﴾. قال: هو الجدول، أما سمعت قولَ الشاعر:

سَلْمٌ ترى الدّاليَّ منه أزوَرا إذا يعُجُّ في السَّرِيِّ هرهرا؟[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٦)

٤٦٤٥١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿تحتك سريا﴾. قال: السَّرِيُّ: النهر الصغير، وهو الجدول. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

سهل الخليقة ماجد ذو نائل مثل السَّرِيِّ تَمُدُّه الأنهارُ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.]]. (١٠/٥٦)

٤٦٤٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن أبي صالح- في قول الله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: الماءُ الذي كان تحتها[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١/٢٠ (٤٠).]]. (ز)

٤٦٤٥٣- قال عبد الله بن عباس: ضرب جبريل ﵇وقيل: عيسى عليه الصلاة والسلام- برجله الأرضَ، فظَهَرَتْ عينُ ماءٍ عَذْبٍ، وجَرى فحَيِيَت النخلة بعد يبسها فأورقت وأثمرت وأرطبت[[تفسير الثعلبي ٦/٢١١، وتفسير البغوي ٥/٢٢٦.]]. (ز)

٤٦٤٥٤- عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: هو الجدول، وهو النهر الصغير[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٢١، وعبد الرزاق ٢/٦-٧، وابن جرير ١٥/٥٠٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٥، والحاكم ٢/٣٧٣، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٢/٣٢٢، وفتح الباري ٦/٤٧٩، والتغليق ٤/٣٨-. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعلَّقه البخاري ٤/ ١٦٥ وزاد: بالسريانية. وأخرجه كذلك ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٤٧٩-.]]. (١٠/٥٦)

٤٦٤٥٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبيط- في قوله: ﴿سريا﴾، قال: الجدول[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٨، ومن طريق عبيد أيضًا، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٧من طريق عبيد بلفظ: الجدول الصغير من الأنهار. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٧)

٤٦٤٥٦- عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصين- قال في هذه الآية: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: السري: نهر يشرب منه. وفي لفظ: هو الجدول[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٧)

٤٦٤٥٧- عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- في قوله: ﴿سريا﴾، قال: نهرًا، بالقِبْطِيَّة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/١٣٤-.]]. (١٠/٥٧)

٤٦٤٥٨- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- أنه قال: هو النهر الصغير؛ يعني: الجدول، يعني: قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ [[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٧)

٤٦٤٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿سريا﴾. قال: نهرًا بالسُّريانية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٧، إسحاق البستي في تفسيره -من طريق ابن جريج- ص١٨٥، وابن أبي حاتم –كما في الإتقان ٢/١٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٧)

٤٦٤٦٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: السري: الماء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٧)

٤٦٤٦١- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: يعني: ربيع الماء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٩.]]. (ز)

٤٦٤٦٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: نبيًّا، وهو عيسى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٩ من طريق قتادة بلفظ: يعني: عيسى نفسه. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢١١: يعني: عيسى كان -واللهِ- عبدًا سريًّا؛ أي: رفيعًا.]]. (١٠/٥٥)

٤٦٤٦٣- عن قتادة: أنّ الحسن [البصري] تلا هذه الآية وإلى جنبه حميد بن عبد الرحمن الحميري: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾. قال: إن كان لَسَرِيًّا، وإن كان لكريمًا.= (ز)

٤٦٤٦٤- فقال حميد: يا أبا سعيد، إنّه الجدول. فقال له: مِن ثَمَّ تُعْجِبُنا مجالستُك، ولكن غَلَبَتْنا عليك الأمراءُ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٧)

٤٦٤٦٥- عن سفيان بن حسين، عن الحسن البصري في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: كان -واللهِ- سريًّا. يعني: عيسى ﵇.= (ز)

٤٦٤٦٦- فقال له خالد بن صفوان: يا أبا سعيد، إنّ العرب تُسَمِّي الجدول: السَّرِي. فقال: صدقتَ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٧ من طريق قتادة بنحوه وزاد في آخره: غلبتنا عليك الأمراء، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٦، وابن عساكر ١٦/١٠٤.]]. (١٠/٥٧)

٤٦٤٦٧- عن جرير بن حازم، قال: سألني محمد بن عباد بن جعفر: ما يقول أصحابُكم في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾؟ قال: فقلت له: سمعت قتادةَ يقول: الجدول.= (ز)

٤٦٤٦٨- قال [محمد بن عباد بن جعفر]: فأخْبِرْ قتادةَ عنِّي -فإنما نزل القرآن بلغتنا-: أنّه الرَّجلُ السَّرِيُّ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٥)

٤٦٤٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: والسري: هو الجدول، تُسَمِّيه أهلُ الحجاز[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٩.]]. (ز)

٤٦٤٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، قال: هو الجدول، يعني: النهر الصغير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦، ومن طريقه ابن جرير ١٥/ ٥٠٩ مختصرًا.]]. (ز)

٤٦٤٧١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: والسريُّ: هو النهر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٩.]]. (ز)

٤٦٤٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾، يعني: الجدول الصغير مِن الأنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز)

٤٦٤٧٣- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: نهرًا إلى جنبها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٠٧.]]. (ز)

٤٦٤٧٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾: يريد نفسه، وأيُّ شيء أسْرى منه؟ قال: والذين يقولون: السري هو النهر. ليس كذلك النهر، لو كان النهر لكان إنما يكون إلى جنبها، ولا يكون النهر تحتها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٥)

٤٦٤٧٥- قال يحيى بن سلّام: والسري: هو الجدول، وهو النهر. وهو بالسريانية: سريًّا[[تفسير يحيى بن سلام١/٢٢١.]]٤١٥٤. (ز)

٤١٥٤ اختُلِف في السّري؛ فقال قوم: النهر الصغير. وقال آخرون: عيسى.

ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥١٠) مستندًا إلى اللغة، والسياق القولَ الأول، فقال: «وذلك أنه أعلمها ما قد أعطاها الله من الماء الذي جعله عندها، وقال لها: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي﴾ من هذا الرطب ﴿واشربي﴾ من هذا الماء ﴿وقري عينا﴾ بولدك، والسري معروف من كلام العرب: أنه النهر الصغير».

وبنحوه ابنُ كثير (٩/٢٣٥).

19:25Страница 306

وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا ٢٥

Потряси на себя ствол пальмы, и на тебя попадают свежие финики.

﴿وَهُزِّیۤ إِلَیۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ﴾ - تفسير

٤٦٤٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى بن ميمون- ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: النخلة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٢.]]. (ز)

٤٦٤٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى بن ميمون- ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: كانت عجوةً[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف.]]. (١٠/٥٨)

٤٦٤٧٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- في قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: فكان الرُّطَب يتساقط عليها، وذلك في الشتاء[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١١.]]. (ز)

٤٦٤٧٩- عن عبد المؤمن، قال: سمعتُ أبا نهيك [عثمان بن نهيك البصري] يقول: كانت نخلةً يابسةً[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١١.]]. (ز)

٤٦٤٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: كانت عجوةً[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢١.]]. (ز)

٤٦٤٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: وكان جِذْعًا منها مقطوعًا، فهَزَّتْهُ، فإذا هو نخلة، وأُجْرِي لها في المحراب نهر، فتساقطت النخلة رُطَبًا جَنِيًّا، فقال لها: كلي واشربي وقري عينا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١١.]]. (ز)

٤٦٤٨٢- عن أبي رَوْق، قال: انتهت مريمُ إلى جذعٍ ليس له رأس، فأنبت الله له رأسًا، وأنبت فيه رُطَبًا، وبُسْرًا مُذَنِّبًا[[البُسْر: مرتبة من مراتب التمر قبل أن يصير تمرًا؛ فالتمر أوَّله طَلْعٌ ثم خَلالٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْرٌ ثم رُطَبٌ ثم تمر، والبُسْر المُذَنَّب: الذي قد بدا فيه الإرطابُ من قِبَلِ ذَنَبِه، وذنَبُ البُسْرة وغيرِها من التَّمْرِ مؤَخَّرُها. لسان العرب (بسر) (ذنب).]]، ومَوْزًا، فلمّا هزَّت النخلةُ سَقَط عليها مِن جميع ما فيها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩)

٤٦٤٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾، قال: حَرِّكيها[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٠-٥١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٨)

٤٦٤٨٤- قال مقاتل بن سليمان: وقال جبريل ﵇ لها: ﴿وهزى إليك﴾ يعني: وحَرِّكي إليك ﴿بجذع النخلة﴾ ...، وكانت شجرةً يابسة، فاخْضَرَّت وهي تنظُر، ثم أجرى الله ﷿ لها نهرا مِن الأُرْدُنِّ حتى جاءها، فكان بينهما وبين جبريل ﵇، وهذا كلام جبريل لها، وإنما جعل الله ﷿ ذلك لِتؤمن بأمر عيسى ﷺ، ولا تَعْجَب منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز)

٤٦٤٨٥- قال يحيى ين سلّام: كان جذع النخلة يابسًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢١.]]٤١٥٥. (ز)

٤١٥٥ اختُلِف في الجذع؛ فقال قوم: كانت نخلة مُطَعَّمة رُطَبًا. وقال آخرون: كانت يابسة.

ورجّح ابنُ جرير (١٥/٥١٢) مستندًا لأقوال السلف القول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وأبو نهيك، ووهب بن منبه، والسدي، وقال: «ذُكِر أن الجذع كان جذعًا يابسًا، فأمرها أن تهزّه، وذلك في أيام الشتاء».

ورجَّح مثلَه ابنُ عطية (٦/٢٣) مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «والظاهر من الآية: أنّ عيسى هو المُكَلِّم لها، وأنّ الجِذع كان يابسًا؛ وعلى هذا تكون آيةً تُسَلِّيها، وتسكن إليها».

وبمثله قال ابنُ كثير (٩/٢٣٥-٢٣٦)، وذكر أنها كانت شجرة في غير إبّان ثمرها؛ ولذا امْتَنَّ الله عليها بذلك بأن جعل لها طعامًا وشرابًا. ونسبه لوهب.

﴿تُسَـٰقِطۡ عَلَیۡكِ رُطَبࣰا جَنِیࣰّا ۝٢٥﴾ - قراءات

٤٦٤٨٦- عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- أنّه قرأ: ‹يَسّاقَطْ عَلَيْكِ› بالياء[[أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

‹يَسّاقَطْ› بالياء، وتشديد السين، وفتح القاف قراءة متواترة، قرأ بها أبوبكر عن عاصم بخلاف عنه، ويعقوب، وقرأ حفص عن عاصم: ﴿تُساقِطْ﴾ بضم التاء، وتخفيف السين، وكسر القاف، وقرأ حمزة: ‹تَساقَطْ› بفتح القاف، وتخفيف السين، وفتح القاف، وقرأ بقية العشرة: ‹تَسّاقَطْ› بفتح التاء، وتشديد السين، وفتح القاف. انظر: النشر ٢/٣١٨، والإتحاف ص٣٧٧.]]. (١٠/٥٨)

٤٦٤٨٧- عن مسروق بن الأجدع أنّه قرأ: ‹تَساقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا› بالتاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٨)

٤٦٤٨٨- عن الحسن البصري أنّه قرأ: ‹يَسّاقَطْ عَلَيْكِ› بالياء، يعني: الجِذع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٨)

٤٦٤٨٩- عن [عثمان بن نهيك البصري] أنه قرأ: (تُسْقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا)[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٤، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.]]. (١٠/٥٩)

٤٦٤٩٠- عن طلحة اليامي أنه قرأ: ‹تَساقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا› مُثَقَّلة[[عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.]]. (١٠/٥٩)

٤٦٤٩١- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ:‹تَسّاقَطْ› مُثَقَّلة بالتاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٩)

٤٦٤٩٢- قال يحيى بن سلّام: ومَن قرأها: ﴿تُساقِطْ﴾ يقول: النخلة[[تفسير يحيى بن سلام١/٢٢١.]]٤١٥٦. (ز)

٤١٥٦ اختلف القراء في قراءة قوله: ﴿تساقط﴾. وذكر ابنُ جرير (١٥/٥١٣-٥١٤) من قرأ: ‹تَسّاقَطْ› بالتشديد فهي بمعنى: تتساقط عليك النخلة رطبًا جنيًا، ثم تدغم إحدى التاءين في الأخرى فتشدد. وأن مَن قرأوا ‹تَساقَطْ› وجهوا معنى الكلام إلى مثل ما وجه إليه مُشَدِّدوها. وذكر أن من قرأ: (تُسْقِط) فقد وجَّه معنى الكلام إلى: تسقط النخلة عليك رطبًا جنيًّا.

وذكر ابنُ عطية (٦/٢٣) أنّ مَن قرأ: ﴿تَسّاقَطْ﴾ يريد: النخلة. ومن قرأ ‹يَسّاقَطْ› يريد: الجذع.

وبيّن ابنُ جرير (١٥/٥١٤ بتصرف) أنّ القراءات الثلاث الأُول متقاربات المعاني، والقراءة بهنّ صواب؛ لقراءة علماء القراءة بهنّ، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن هذه القراءات الثلاث قراءات متقاربات المعاني، قد قرأ بكل واحدة منهن قراءٌ أهل معرفة بالقرآن، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه، وذلك أن الجذع إذا تساقط رطبًا وهو ثابت غير مقطوع فقد تساقطت النخلة رطبًا، وإذا تساقطت النخلة رطبًا فقد تساقطت النخلة بأجمعها جذعها وغير جذعها، وذلك أن النخلة ما دامت قائمة على أصلها فإنما هي جذع وجريد وسعف، فإذا قطعت صارت جذعًا، فالجذع الذي أمرت مريم بهزه لم يذكر أحد نعلمه أنه كان جذعًا مقطوعًا غير السدي، وقد زعم أنه عاد بهزها إياه نخلة، فقد صار معناه ومعنى من قال: كان المتساقط عليها رطبًا؛ نخلة؛ واحدًا، فبيِّنةٌ بذلك صحة ما قلنا».

وذكر ابنُ كثير (٩/٢٣٦) أنّ جميع القراءات متقاربة المعنى.

﴿تُسَـٰقِطۡ عَلَیۡكِ رُطَبࣰا جَنِیࣰّا ۝٢٥﴾ - تفسير الآية

٤٦٤٩٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿رُطَبًا جَنِيًّا﴾، قال: طَرِيًّا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩)

٤٦٤٩٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾، قال: بغُباره[[أخرجه الخطيب في تالي التلخيص ١/٢٦٣.]]. (١٠/٥٩)

٤٦٤٩٥- عن أبي جناب [يحيى بن أبي حيَّة الكلبي]، مثله[[أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٣/٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (١٠/٥٩)

٤٦٤٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾، يعني بالجَنِيِّ: ما ترطب به مِن البُسْر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز)

٤٦٤٩٧- قال يحيى بن سلّام: ‹يساقَطْ عَلَيْكِ› الجذعُ ﴿رطبا جنيا﴾، وكان جِذْعُ النخلة يابِسًا ...، ﴿تساقط عليك رطبا جنيا﴾ حين اجْتُنِي[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢١.]]. (ز)

﴿تُسَـٰقِطۡ عَلَیۡكِ رُطَبࣰا جَنِیࣰّا ۝٢٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٦٤٩٨- عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «... أطْعِموا نساءَكم الوُلَّدَ الرُّطَبَ، فإن لم يكن رُطَب فتمر، فليس مِن الشجرِ شجرةٌ أكرم على الله مِن شجرة نزلت تحتها مريمُ بنت عمران»[[أخرجه أبو يعلى ١/٣٥٣ (٤٥٥)، وأبو الشيخ في أمثال الحديث ص٣٠٩ (٢٦٣).

قال ابن حبان في المجروحين ٣/٤٤ (١٠٩٩) ترجمة مسرور بن سعيد التميمي: «يروي عن الأوزاعي المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بمَن يرويها». وقال ابن عدي في الكامل ٨/١٨١ (١٩١٠): «وهذا حديث عن الأوزاعي منكر، وعروة بن رويم عن علي ليس بالمُتَّصل، ومسرور بن سعيد غير معروف، لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٢٥: «هذا حديث منكر جدًّا، ورواه أبو يعلى عن شيبان به». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٣٩ (٨٠٠٥): «رواه أبو يعلى، وفيه مسرور بن سعيد، وهو ضعيف». وقال القاري في الأسرار المرفوعة ص٤٣٩: «هذا لا يصح». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٨٩ (٦٠): «رواه أبو نعيم عن علي مرفوعًا، وفي إسناده مسرور بن سعيد التميمي، وهو منكر الحديث، وقال ابن عدي: إنه غير معروف».]]. (١٠/٦٠)

٤٦٤٩٩- عن سلمة بن قيس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أطعِموا نساءَكم في نفاسِهِنَّ التمر؛ فإنّه مَن كان طعامُها في نفاسها التمرَ خرج ولدُها ولدًا حليمًا، فإنّه كان طعام مريم حيث ولدت عيسى، ولو علم الله طعامًا هو خيرٌ لها مِن التمر لأطعمها إياه»[[أخرجه أبو نعيم في الطب النبوي ٢/٧٢٧ (٨٢٦)، وابن عساكر في تاريخه ٧٠/٩٣-٩٤.

قال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/٢٧: «هذا حديث لا يصِحُّ». وقال القاري في الأسرار المرفوعة ص٤٣٩: «هذا لا يصح». وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص١٨١ (٦٤): «رواه الخطيب عن مسلم بن قيس مرفوعًا، وفي إسناده سليمان النخعي وداود بن سليمان، كذّابان». وقال الألباني في الضعيفة ١/٤٠٧ (٢٣٤): «موضوع».]]. (١٠/٦٠)

٤٦٥٠٠- عن عامر الشعبي، قال: كتب قيصر إلى عمر بن الخطاب: إنّ رُسُلي أتتني مِن قِبَلِك، فزَعَمَتْ أنّ قِبَلَكم شجرةً ليست بِخَلِيقَةٍ لِشَيء مِن الخير! تُخْرِج مثلَ آذان الحمير، ثم تَشَقَّق عن مِثل اللؤلؤ الأبيض، ثم تصير مِثْلَ الزُمُرُّد الأخضر، ثم تصير مثل الياقوت الأحمر، ثم تَيْنَعُ وتنضج، فتكون كأطيب فالوذَج أُكِل، ثم تيبس فتكون عِصْمَةً للمقيم، وزادًا للمسافر، فإن تكن رسلي صدَّقتني فلا أرى هذه الشجرة إلا مِن شجر الجنة. فكتب إليه عمر: أن رسلك قد صدَّقَتْك، هذه الشجرة عندنا، هي الشجرة التي أنبتها الله على مريم حين نَفِسَت بعيسى[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٣٥٣.]]. (١٠/٦١)

٤٦٥٠١- عن الربيع بن خثيم، قال: ليس للنفساء عندي دواءٌ مثل الرُّطبِ، ولا للمريض مثل العسل[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٦١)

٤٦٥٠٢- عن شقيق [بن سلمة] -من طريق عاصم- قال: لو علِم اللهُ أنّ شيئًا للنفساء خيرٌ مِن الرُّطَب لأمر مريم به[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦١)

٤٦٥٠٣- عن عمرو بن ميمون -من طريق حُصين- قال: ليس للنفساء خيرٌ مِن الرُّطَب أو التمر. وقال: إنّ الله قال: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٢، وعبد الرزاق ٢/٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٦ كلاهما بلفظ: إني لأحسب خير الطعام للنساء التمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦١)

19:26Страница 307

فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦

Ешь, пей и радуйся! Если же увидишь кого-либо из людей, то скажи: «Я дала Милостивому обет хранить молчание и не стану сегодня разговаривать с людьми»».

﴿فَكُلِی وَٱشۡرَبِی وَقَرِّی عَیۡنࣰاۖ﴾ - تفسير

٤٦٥٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكلي﴾ مِن النخلة، ﴿واشربي﴾ مِن الماء العَذْب، ﴿وقري عينا﴾ بالولد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز)

٤٦٥٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فكلي واشربي﴾ فكلي مِن الرطب، واشربي من الجدول[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢١.]]. (ز)

﴿فَإِمَّا تَرَیِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدࣰا فَقُولِیۤ إِنِّی نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَـٰنِ صَوۡمࣰا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡیَوۡمَ إِنسِیࣰّا ۝٢٦﴾ - قراءات

٤٦٥٠٦- عن الشعبي، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا)[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وأخرجه الطبراني -كما في الفتح ٩/٤٤٠- عن أبي بن كعب على أنه تفسير له وليس قراءة.

وقراءة (صَوْمًا صَمْتًا) أو (صَمْتًا) بدل ﴿صَوْما﴾ شاذَّة، تروى أولاهما عن أنس بن مالك أيضًا. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.]]. (١٠/٦٣)

٤٦٥٠٧- عن عبد الله بن عباس أنّه قرأها: (إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا). وقال: ليس إلا أن حَمَلَتْ فوَضَعَتْ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري.]]. (١٠/٦٢)

٤٦٥٠٨- عن أنس بن مالك أنّه كان يقرأ: (إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا صَمْتًا)[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه.]]. (١٠/٦٢)

٤٦٥٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿صَوْمًا﴾، قال: كانت تقرأ في الحرف الأول: (صَمْتًا)[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٢، وابن جرير ١٥/٥١٩ من طريق معمر.]]. (ز)

﴿فَإِمَّا تَرَیِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدࣰا فَقُولِیۤ إِنِّی نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَـٰنِ صَوۡمࣰا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡیَوۡمَ إِنسِیࣰّا ۝٢٦﴾ - تفسير الآية

٤٦٥١٠- عن حارثة بن مُضَرِّبٍ، قال: كنت عند عبد الله بن مسعود، فجاء رجلان، فسَلَّم أحدُهما، ولم يُسَلِّم الآخر، ثم جلسا، فقال القوم: ما لِصاحبك لَم يُسَلِّم؟ قال: إنّه نذر صومًا لا يُكَلِّم اليومَ إنسيًا. فقال عبد الله: بئس ما قلتَ! إنّما كانت تلك المرأة، فقالت ذلك ليكون عذرًا لها إذا سُئِلت، وكانوا يُنكِرون أن يكون ولدٌ مِن غير زَوج إلا زِنًا، تكلَّمْ، وأْمُر بالمعروف، وانْهَ عن المنكر؛ فإنّه خير لك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٣)

٤٦٥١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾: يعني: صمتًا[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز)

٤٦٥١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: صَمْتًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٨ من طريق المغيرة بن عبد الله الثقفي، وابن عساكر ٧٠/٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن المنذر.]]٤١٥٧. (١٠/٦٢)

٤١٥٧ وجَّهَ ابنُ عطية (٦/٢٦) هذا القول بقوله: «إذ أصل الصيام: الإمساك».

٤٦٥١٣- عن عامر الشعبي، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٢)

٤٦٥١٤- عن سليمان التيمي، قال: سمعت أنس بن مالك يقول في هذه الآية: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: صَمْتًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٦.]]. (ز)

٤٦٥١٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿نذرت للرحمن صوما﴾: يعني: صَمْتًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٩.]]. (ز)

٤٦٥١٦- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم-: ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ فإنِّي سَأَكْفِيكِ الكلامَ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٩.]]. (ز)

٤٦٥١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾: ... وإنّك لا تشأ أن تلقى امرأةً جاهلة تقول: نذرت كما نذرت مريم؛ ألا تكلم يومًا إلى الليل، وإنما جعل الله تلك آيةً لمريم وابنها، ولا يحِلُّ لأحدٍ أن ينذر صمتَ يوم إلى الليل. وأما قوله: ﴿صوما﴾ فإنّها صامت مِن الطعام والشراب والكلام[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧، وابن جرير ١٥/٥١٧، ٥١٩. وأخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢١ مختصرًا من طريق سعيد.]]. (ز)

٤٦٥١٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فإما ترين من البشر أحدا﴾ يُكلِّمك؛ ﴿فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾. فكان مَن صام في ذلك الزمان لم يتكلم حتى يمسي، فقال لها: لا تزيدي على هذا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٠.]]. (ز)

٤٦٥١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما﴾ يعني: صمتًا، ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ في عيسى ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥.]]. (ز)

٤٦٥٢٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: لَمّا قال عيسى لمريم: لا تحزني. قالت: وكيف لا أحزن وأنتَ معي؟! لا ذات زوج، ولا مملوكة، أيُّ شيءٍ عُذْري عند الناس؟! ﴿يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا﴾. فقال لها عيسى: أنا أكفيك الكلام، ﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾. قال: هذا كلُّه كلام عيسى لأُمِّه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٨.]]. (ز)

٤٦٥٢١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: كان مِن بني إسرائيل مَن إذا اجتهد صام مِن الكلام كما يصوم من الطعام، إلا مِن ذكر الله، فقال ذلك لها كذلك، فقالت: إني أصوم من الكلام كما أصوم من الطعام، إلا مِن ذكر الله. فلما كلَّموها أشارت إليه، فقالوا: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾؟! فأجابهم، فقال: ﴿إنِّي عَبْدُاللَّهِ آتانِيَ الكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وجَعَلَنِي مُبارَكًا أيْنَما كُنْتُ وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ مادُمْتُ حَيًّا (٣١) وبَرًّا بِوالِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّارًا شَقِيًّا (٣٢) والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.]]. (١٠/٦٢)

٤٦٥٢٢- عن يحيى بن سلّام، ﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾، قال: بلغني: أنّه أُذِن لها في هذا الكلام[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]٤١٥٨. (ز)

٤١٥٨ ذكر ابنُ عطية (٦/ ٢٦) أنّ هذا القول هو ظاهر الآية، وأنه قول الجمهور. وذكر أنّ هناك من قالوا: معنى [قُولي] يريد به: بالإشارة لا بالكلام، وإلا كان التناقض بيِّنًا في كلامها. وذكر (٦/٢٨) أنّه يُقَوِّيه أن مريم التزمت ما أُمِرَت به من ترك الكلام، ولم يَرد أنها نطقت بقوله: ﴿إني نذرت ...﴾ وإنما أشارت.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English