Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Марьям 19:34–45
19:34Страница 307
ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ ٣٤
Таков Иса (Иисус), сын Марьям (Марьям)! Слово Истины, относительно которого они препираются.
﴿ذَ ٰلِكَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ﴾ - قراءات
٤٦٦١٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون في هذا الحرف في قراءة عبد الله بن مسعود: (قالُ اللهِ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ). قال: كلمة الله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٥.
(قالُ اللهِ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.]]٤١٦٩. (ز)
٤١٦٩ ساق ابنُ جرير (١٥/٥٣٥) هذا القول، ثم قال: «ولو وجّه تأويل ذلك إلى: ذلك عيسى ابن مريم القول الحق، بمعنى: ذلك القول الحق، ثم حذفت الألف واللام من القول، وأضيف إلى الحق. كما قيل: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ [الواقعة:٩٥]، وكما قيل: ﴿وعد الصدق الذي كانوا يوعدون﴾ [الأحقاف:١٦] كان تأويلًا صحيحًا».
٤٦٦٢٠- عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ قالُ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٢.
(قالُ الحَقِّ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.]]٤١٧٠. (ز)
٤١٧٠ ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٣٦) أن هذه القراءة بمعنى: قول الحقّ، مثلُ: العابِ والعيبِ، والذام والذِّيمِ.
﴿ذَ ٰلِكَ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ﴾ - تفسير الآية
٤٦٦٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، قال: اللهُ الحقُّ ﷿[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤١٧١. (١٠/٧١)
٤١٧١ استدرك ابنُ تيمية (٤/٢٧٩-٢٨٠) على هذا القول بقوله: «فهو وإن كان معنًى صحيحًا فعادةُ القرآن إذا أضيف القول إلى الله أن يقال: قول الله، لا يقال: قول الحق، إلا إذا كان المراد: القول الحق، كما في قوله: ﴿قوله الحق﴾ [الأنعام:٧٣]».
٤٦٦٢٢- قال الحسن البصري: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، والحق هو الله، هو قوله[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز)
٤٦٦٢٣- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، يعني: هذا عيسى ابن مريم قول العدل، يعني: الصدق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]٤١٧٢. (ز)
٤١٧٢ وجَّه ابنُ تيمية (٤/٢٧٩) هذا القول، فقال: «تسميته: قول الحق، كتسميته: كلمة الله». ورجَّح أن الأظهر أن المراد: أن القول الذي قلناه عن عيسى بن مريم هو قول الحق.
﴿ٱلَّذِی فِیهِ یَمۡتَرُونَ ٣٤﴾ - تفسير
٤٦٦٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾: امْتَرَتْ فيه اليهود والنصارى، فأمّا اليهود فزعموا أنّه ساحر كذاب، وأمّا النصارى فزعموا أنه ابن الله، وثالث ثلاثة، وإله، وكذبوا كلُّهم، ولكنه عبد الله ورسوله وكلمته وروحه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٣ مختصرًا.]]. (ز)
٤٦٦٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعةَ نفر، أخرج مِن كلِّ قوم عالمهم، فامتروا في عيسى حين رفع، فقال أحدهم: هو اللهُ، هبط إلى الأرض، فأحيا مَن أحيا، وأمات مَن أمات، ثم صعد إلى السماء. وهم اليعْقُوبِيَّةُ، فقالت الثلاثة: كذبتَ. ثم قال اثنان منهم للثالث: قُلْ فيه. فقال: هو ابن الله. وهم النُّسطُورِيَّة. فقال اثنان: كذبت. ثم قال أحد الاثنين للآخر: قلْ فيه. قال: هو ثالث ثلاثة؛ الله إله، وعيسى إله، وأمه إله. وهم الإسرائيلية، وهم ملوك النصارى، فقال الرابع: كذبت، هو عبد الله، ورسوله، وروحه، مِن كلمته. وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا، فظُهِر على المسلمين. فذلك قول الله: ﴿ويقتلون الذين يأمرون بالقسط بين الناس﴾ [آل عمران:٢١]. قال قتادة: وهم الذين قال الله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾. قال: اختلفوا فيه، فصاروا أحزابًا، فاختصم القوم، فقال المرء المسلم: أنشدكم، هل تعلمون أنّ عيسى كان يَطْعَمُ الطعامَ، وأنّ الله لا يَطْعَم الطعام؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم. قال: فهل تعلمون أنّ عيسى كان ينام، وأنّ الله لا ينام؟ قالوا: اللهم نعم. فخصمهم المسلمون، فاقتتل القوم، فذُكِر لنا: أنّ اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨، وابن جرير ١٥/٥٣٧، ٥٤١ بنحوه. وأخرج يحيى بن سلام ١/٢٢٤ نحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧١)
٤٦٦٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي فيه يمترون﴾، يعني: الذي فيه يَشُكُّون في أمر عيسى ﷺ، وهم النصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز)
٤٦٦٢٧- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اختلفوا؛ فقالت فرقة: هو عبد الله ونبيُّه، فآمنوا به. وقالت فرقة: بل هو الله. وقالت فرقة: هو ابن الله. تبارك وتعالى عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. قال: فذلك قوله ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، والتي في الزخرف [٦٥]، قال: دَقْيوسُ ونُسْطُورُ وماريعقوب، قال أحدهم حين رفع اللهُ عيسى: هو الله. وقال الآخر: ابن الله. وقال الآخر: كلمة الله، وعبده. فقال المفتريان: إنّ قولي هو أشبه بقولك، وقولك بقولي، مِن قول هذا، فهلُمَّ فلنقاتلهم. فقاتلوهم، وأوطؤوهم، وغلبوهم حتى خرج النبي ﷺ، وهم مُسْلِمَةُ أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٣٧.]]. (ز)
19:35Страница 307
مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٣٥
Не подобает Аллаху иметь сына. Пречист Он! Когда Он принимает решение, то стоит Ему сказать: «Будь!». - как это сбывается.
﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَن یَتَّخِذَ مِن وَلَدࣲۖ سُبۡحَـٰنَهُۥۤۚ﴾ - تفسير
٤٦٦٢٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قال اللهُ: ﴿سبحانه﴾، يُنَزِّه نفسه عما يقولون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز)
٤٦٦٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان لله أن يتخذ من ولد﴾ يعني: عيسى ﷺ، ﴿سبحانه﴾ نزَّه نفسه ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز)
﴿إِذَا قَضَىٰۤ أَمۡرࣰا﴾ - تفسير
٤٦٦٣٠- عن السُّدِّيّ: ﴿إذا قضى أمرا﴾، يعني: عيسى، كان في علمه أن يكون مِن غير أبٍ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز)
٤٦٦٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا قضى أمرا﴾ كان في علمه، يعني: عيسى ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز)
﴿فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ ٣٥﴾ - تفسير
٤٦٦٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قال: ﴿كن فيكون﴾ بالفارسية، لا يثنى القول مرتين، إذا قال مرَّةً كان[[رواه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/٦٢٧.]]. (ز)
٤٦٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإنما يقول له كن فيكون﴾ مرَّةً واحدة، لا يثني القول فيه مرتين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز)
19:36Страница 307
وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٣٦
Иса (Иисус) сказал: «Воистину, Аллах - мой Господь и ваш Господь. Поклоняйтесь же Ему. Это и есть прямой путь».
﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّی وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَـٰذَا صِرَ ٰطࣱ مُّسۡتَقِیمࣱ ٣٦﴾ - تفسير
٤٦٦٣٤- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- قال: عهد إليهم حين أخبرهم عن نفسه، ومولده، وموته، وبعثه: أنّ الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم، أي: إنِّي وإيّاكم عبيدُ الله، فاعبدوه، ولا تعبدوا غيره[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٠.]]. (ز)
٤٦٦٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عيسى ﷺ لبني إسرائيل: ﴿وإن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾ يعني: فوَحِّدوه، ﴿هذا﴾ التوحيد ﴿صراط مستقيم﴾ يعني: دين الإسلام مستقيم، وغير دين الإسلام أعوجٌ ليس بمستقيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز)
٤٦٦٣٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾، هذا قول عيسى لهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز)
19:37Страница 307
فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ٣٧
Но секты разошлись во мнениях между собой. Горе же неверующим, которые встретят Великий день!
﴿فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَیۡنِهِمۡۖ﴾ - تفسير
٤٦٦٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، قال: هم أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤١، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٠ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٢)
٤٦٦٣٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، قال: في عيسى. فمِنهم مَن قال: ولد. ومنهم مَن قال: بَغِيَّة. يعني: الفرية[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨٥.]]. (ز)
٤٦٦٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾: اختلفوا فيه، فصاروا أحزابًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨، وابن جرير ١٥/٥٣٧، ٥٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (ز)
٤٦٦٤٠- عن عبد الله بن عباس= (ز)
٤٦٦٤١- وعروة بن الزبير، قريبًا من ذلك[[ذكره ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٣١-.]]. (ز)
٤٦٦٤٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾ في الدين، يعني: النصارى، فتجادلوا في عيسى، فقالت النُسطورية: عيسى ابن الله، تعالى ربُّنا عن ذلك. وقالت اليعقوبية: ﴿إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ [المائدة:١٧] جل ربُّنا عن ذلك. وقال الملْكانِيُّونَ: ﴿إن الله ثالث ثلاثة﴾ [المائدة:٧٣]؛ قالوا: الله إله، وعيسى إله، ومريم إله. تعالى ربُّنا عن اتخاذ الأبناء، ومُحاوَزَةِ[[مُحاوَزَة: مخالطة. لسان العرب (حوز).]] الشركاء، وتقدَّس عن ملامسة النساء، فهو كما وصف نفسه ﷿[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٣.]]. (ز)
٤٦٦٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاختلف الأحزاب﴾ يعني: النصارى ﴿من بينهم﴾، تحزَّبوا في عيسى ﷺ ثلاثَ فرق: النسطورية قالوا: عيسى ابن الله. ﷾ عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. والماريعقوبية قالوا: عيسى هو الله. ﷾ عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. والمَلْكانِيُّون قالوا: ﴿إن الله ثالث ثلاثة﴾ [المائدة:٧٣]. يقول الله: وحده لا شريك له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٧.]]. (ز)
﴿فَوَیۡلࣱ لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِن مَّشۡهَدِ یَوۡمٍ عَظِیمٍ ٣٧﴾ - تفسير
٤٦٦٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم﴾: شهِدُوا هوْلًا إذًا عظيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٤ بلفظ: شهدوا مشهدًا عظيمًا.]]. (ز)
٤٦٦٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فويل للذين كفروا﴾ يعني: تحزَّبوا في عيسى ﷺ، ﴿من مشهد يوم عظيم﴾ لديه، يعني: يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٨.]]. (ز)
19:38Страница 307
أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٨
Как же ясно они будут слышать и видеть в тот день, когда они явятся к Нам! Но сегодня беззаконники пребывают в очевидном заблуждении.
﴿أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ یَوۡمَ یَأۡتُونَنَاۖ لَـٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلۡیَوۡمَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ٣٨﴾ - تفسير
٤٦٦٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿أسمع بهم وأبصر﴾، يقول: الكُفّارُ يومئذ أسْمَعُ شيءٍ وأَبْصَرُه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٨-. وعلَّقه البخاري ٦/٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٧٢)
٤٦٦٤٧- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال: ﴿أسمع﴾ بحديثهم اليوم، ﴿وأبصر﴾ كيف يُصْنَع بهم ﴿يوم يأتوننا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٤.]]. (ز)
٤٦٦٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ قال: أسْمَعُ قَوْمٍ وأَبْصَرُهُمْ، ﴿يوم يأتوننا﴾ قال: يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨، وابن جرير ١٥/٥٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٧٢)
٤٦٦٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا﴾، قال: ذلك -واللهِ- يوم القيامة، سمعوا حين لم ينفعهم السمعُ، وأبصروا حين لم ينفعهم البَصَرُ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٧٢)
٤٦٦٥٠- قال محمد بن السائب الكلبي: لا أحد يوم القيامة أسمع منهم ولا أبصر حين يقول الله تعالى لعيسى: ﴿أأنت قلت للناس﴾ الآية [المائدة:١١٦][[تفسير الثعلبي ٦/٢١٦، وتفسير البغوي ٥/٢٣٢.]]. (ز)
٤٦٦٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ يقول: هم يوم القيامة أسْمَعُ قَوْمٍ، وأَبْصَرُ بما كانوا فيه من الوعيد وغيره، ﴿يوم يأتوننا﴾ في الآخرة. فذلك قوله سبحانه: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ [السجدة:١٢][[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٨.]]. (ز)
٤٦٦٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا﴾، قال: هذا يوم القيامة، فأمّا الدنيا فلا، كانت على أبصارهم غشاوة، وفي آذانهم وقْرٌ في الدنيا، فلمّا كان يوم القيامة أبصروا وسمِعوا، فلم ينتفعوا، وقرأ: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ [السجدة:١٢][[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٤.]]. (ز)
﴿لَـٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلۡیَوۡمَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ٣٨﴾ - تفسير
٤٦٦٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿أسمع بهم وأبصر﴾، يقول: الكُفّار يومئذ أسْمَعُ شيء وأَبْصَرُه، وهم اليوم لا يسمعون ولا يُبْصِرون[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٧٢)
٤٦٦٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين﴾، يعني: المشركين اليوم في الدنيا في ضلال مبين، فلا يسمعون اليوم، ولا يُبْصِرون ما يكون في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٨.]]. (ز)
٤٦٦٥٥- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿لكن الظالمون﴾ أي: المشركون ﴿اليوم في ضلال مبين﴾ بيِّن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٥.]]. (ز)
19:39Страница 308
وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٣٩
Предупреди их о Дне печали, когда решение уже будет принято. Но они проявляют беспечность и не веруют.
﴿وَأَنذِرۡهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِی غَفۡلَةࣲ وَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ٣٩﴾ - تفسير
٤٦٦٥٦- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ يُجاء بالموت كأنّه كبش أملح، فيُوقَف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. وكلُّهم قد رآه، ثُمَّ ينادي: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. وكلُّهم قد رآه، فيُؤمَر به، فيُذبَح، فيُقال: يا أهل الجنة، خُلودٌ فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة﴾. وأشار بيده، وقال: «أهلُ الدنيا في غفلة»[[أخرجه البخاري ٦/٩٣-٩٤ (٤٧٣٠)، ومسلم ٤/٢١٨٨ (٢٨٤٩)، وأحمد ١٧/١٢٠ (١١٠٦٦) واللفظ له.]]٤١٧٣. (١٠/٧٣)
٤١٧٣ علَّق ابنُ كثير (٩/٢٤٨-٢٤٩) على هذا الحديث بقوله: «هكذا رواه الإمام أحمد، وقد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث الأعمش، به. ولفظهما قريب من ذلك. وقد روى هذا الحديث الحسن بن عرفة: حدثني أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، مثله. وفي سنن ابن ماجه وغيره، من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه، وهو في الصحيحين عن ابن عمر. ورواه ابن جريج قال: قال ابن عباس: فذكر من قِبَلِهِ نحوه».
٤٦٦٥٧- عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، قوله: ﴿وهم في غفلة﴾، قال: «في الدنيا»[[أخرجه ابن حبان ٢/٤٢١-٤٢٢ (٦٥٢). وأصله في الصحيحين؛ البخاري ٦/٩٣-٩٤ (٤٧٣٠)، ومسلم ٤/٢١٨٨ (٢٨٤٩).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/٣٤٢ (٢٦٤٦): «رواه ابن حبان في صحيحه، وهو في الصحيحين بمعناه».]]. (ز)
٤٦٦٥٨- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، قال: «يُنادى: يا أهل الجنة. فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويُنادى: يا أهل النار. فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، فيُقال: ما تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. فيُجاء بالموت في صورة كبش أملح، فيُقال: هذا الموت. فيُقَرَّب، ويُذبَح، ثم يُقال: يا أهل الجنة، خلود ولا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت». ثم قرأ: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٦٨ (١١٢٥٥)، وابن جرير ١٥/٥٤٦، من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
إسناده صحيح، ولكن أعلّ الدارقطني في العلل ٨/١٦٦، و١١/٣٤٥ روايته من مسند أبي هريرة، وصوّب كونه من مسند أبي سعيد، فقال: «والصحيح حديث أبي سعيد الخدري».]]. (١٠/٧٤)
٤٦٦٥٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِر بن حُبَيْش- في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾، قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ أُتِي بالموت في صورة كبش أمْلَح، حتى يُوقَف بين الجنة والنار، ثم يُنادِي منادٍ: يا أهل الجنة، هذا الموتُ الذي كان يميت الناسَ في الدنيا. فلا يبقى أحدٌ في عِلِّيِّين، ولا في أسفل درجةٍ من الجنة إلا نظر إليه، ثم يُنادي: يا أهل النار، هذا الموت الذي كان يميت الناس في الدنيا. فلا يبقى أحد في ضَحْضاحٍ مِن نار، ولا أسفل دَرْكٍ مِن جهنم إلا نظر إليه، ثم يذبح بين الجنة والنار، ثم ينادي: يا أهل الجنة، هو الخلود أبد الآبدين، ويا أهل النار، هو الخلود أبد الآبدين. فيفرح أهلُ الجنة فرحةً لو كان أحدٌ ميِّتًا مِن فرح ماتوا، ويشهقُ أهلُ النار شَهْقَةً لو كان [أحدٌ] ميِّتًا مِن شهقة ماتوا، فذلك قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾. يقول: إذا ذُبِح الموت[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٧٤)
٤٦٦٦٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- في قصة ذكرها، قال: ما مِن نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، وبيت في النار، وهو يوم الحسرة، فيرى أهلُ النارِ البيتَ الذي في الجنة، فيُقال لهم: لو عمِلتم. فتأخذهم الحسرة، ويرى أهلُ الجنة البيتَ الذي في النار، فيقال: لولا أن مَنَّ الله عليكم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٥، وابن جرير ١٥/٥٤٥.]]. (ز)
٤٦٦٦١- عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي سفيان- قال: يُجاء بالموت في صورة كبش أمْلح، حتى يجعل على السور بين الجنة والنار، فيُقال: يا أهل الجنة، ويا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ هذا الموت. فيقولون: نعم. فيُذبَح على السور وهم ينظرون، ثم يُنادي منادٍ هكذا: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت. وهو قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٥.]]. (ز)
٤٦٦٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، قال: يُصَوِّرُ اللهُ الموتَ في صورة كبش أملح، فيُذبَح، فييأس أهلُ النار مِن الموت فيما يرجونه، فتأخذهم الحسرةُ مِن أجل الخلود في النار[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٦.]]. (١٠/٧٤)
٤٦٦٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿يوم الحسرة﴾: هو مِن أسماء يوم القيامة. وقرأ: ﴿أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ [الزمر:٥٦][[كذا أورده السيوطي، وعزاه إلى ابن جرير، والذي في مطبوعة ابن جرير ١٥/٥٤٧ عن ابن عباس من طريق علي في تفسير هذه الآية: من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده، دون ذكر الآية. وإنما ذُكرت في أثر عبد الرحمن بن زيد بن أسلم الذي أورده ابن جرير قبله، وسيأتي بعد ثلاثة آثار.]]. (١٠/٧٥)
٤٦٦٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان بن سليم- أنّه قال: يُجعل الموت في صورة كبش أملح، فيذبحه جبريلُ بين الجنة والنار، وهم ينظرون إليه، فيُقال لأهل الجنة: خلودٌ فلا موتَ فيها. ولأهل النار: خلودٌ فلا موتَ فيها. فلولا ما قضى الله ﷿ على أهل النار مِن تعمير أرواحهم في أبدانهم لَماتوا مِن الحسرة[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٨.]]. (ز)
٤٦٦٦٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿إذ قضي الأمر﴾، يعني: إذ وجب العذابُ، فوقع أهل النار[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٥.]]. (ز)
٤٦٦٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنذرهم﴾ يعني: كفار مكة ﴿يوم الحسرة﴾ يوم يُذْبَح الموت كأنّه كبش أملح ... ﴿إذ قضي الأمر﴾ يعني: إذا قضى العذاب، ﴿وهم في غفلة﴾ اليوم، ﴿وهم لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بما يكون في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٨.]]. (ز)
٤٦٦٦٧- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: يُحْشَر أهلُ النار حين يذبح الموت، والفريقان ينظرون، فذلك قوله: ﴿إذ قضي الأمر﴾ قال: ذُبِح الموت، ﴿وهم في غفلة﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٦.]]. (ز)
٤٦٦٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، قال: يوم القيامة. وقرأ ﴿أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ [الزمر:٥٦][[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٤٧.]]٤١٧٤. (ز)
٤١٧٤ علَّق ابنُ عطية (٦/٣٥) على هذا القول بقوله: «وذلك أنّ أهل النار قد حصلوا مِن أول أمرهم في سخط الله وأمارته، فهم في حال حسرة، والأمر المقضي -على هذا- هو الحتم عليهم بالعذاب، وظهور إنفاذ ذلك عليهم».
٤٦٦٦٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهم في غفلة﴾ في الدنيا. وهذا كلام مستقبل، يعني: المشركين. ﴿وهم لا يؤمنون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]٤١٧٥. (ز)
٤١٧٥ ساق ابنُ عطية (٦/٣٥) هذه الأقوال، ثم قال: «ويحتمل أن يكون يوم الحسرة اسم جنس؛ لأن هذه حسرات كثيرة في مواطن عِدَّة، ومنها يوم القيامة، ومنها وقت أخذ الكتاب بالشمال، وغير ذلك».
﴿وَأَنذِرۡهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِی غَفۡلَةࣲ وَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٦٦٧٠- عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله يقول: «إذا صار أهلُ الجنة إلى الجنة، وصار أهلُ النار إلى النار؛ أُتِي بالموت حتى يُجعل بين الجنة والنار، ثم يُذبح، ثم يُنادي منادٍ: يا أهل الجنة، لا موت، ويا أهل النار، لا موت. فيزداد أهلُ الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهلُ النار حزنًا إلى حزنهم»[[أخرجه مسلم ٤/٢١٨٩ (٢٨٥٠)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/٢٢٦.]]. (ز)
19:40Страница 308
إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٤٠
Воистину, Мы унаследуем землю и тех, кто на ней, и они вернутся к Нам!
﴿إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَیۡهَا وَإِلَیۡنَا یُرۡجَعُونَ ٤٠﴾ - تفسير
٤٦٦٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا نحن نرث الأرض ومن عليها﴾، يعني: نُميتهم، ويبقى الربُّ جل جلاله، ونَرِث أهلَ السماء وأهلَ الأرض. ثم قال سبحانه: ﴿وإلينا يرجعون﴾، يعني: في الآخرة بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩.]]. (ز)
٤٦٦٧٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنا نحن نرث الأرض ومن عليها﴾ نُهْلِك الأرض ومن عليها، ﴿وإلينا يرجعون﴾ يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]. (ز)
﴿إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَیۡهَا وَإِلَیۡنَا یُرۡجَعُونَ ٤٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٦٦٧٣- عن عمر بن عبد العزيز أنّه كتب إلى عامله بالكوفة: أما بعد، فإنّ الله كتب على خلقه حين خلقهم الموتَ، فجعل مصيرَهم إليه، وقال فيما أنزل في كتابه الصادق الذي حفظه بعلمه، وأشهد ملائكته على حفظه: أنّه يرث الأرض ومن عليها، وإليه يرجعون[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير (ط أولاد الشيخ) ٩/٢٥٠.]]. (١٠/٧٥)
19:41Страница 308
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِبۡرَٰهِيمَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا ٤١
Помяни в Писании Ибрахима (Авраама). Он был правдивейшим человеком и пророком.
﴿وَٱذۡكُرۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ إِبۡرَ ٰهِیمَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّیقࣰا نَّبِیًّا ٤١﴾ - تفسير
٤٦٦٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم﴾، يقول: اذكر لأهل مكة أمرَ إبراهيم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]. (ز)
٤٦٦٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر﴾ يا محمد، لأهل مكة ﴿في الكتاب﴾ يعني: في القرآن أمر ﴿إبراهيم إنه كان صديقا﴾ يعني: مؤمنًا بالله تعالى ﴿نبيا﴾. مثل قوله سبحانه: ﴿وأمه صديقة﴾ [المائدة:٧٥]، يعني: مؤمنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩.]]. (ز)
٤٦٦٧٦- قال يحيى بن سلام، في قوله: ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم﴾: أي: اقرأه عليهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]. (ز)
19:42Страница 308
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا ٤٢
Вот он сказал своему отцу: «Отец мой! Почему ты поклоняешься тому, что не слышит и не видит и не принесет тебе никакого избавления?
﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ یَـٰۤأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا یَسۡمَعُ وَلَا یُبۡصِرُ وَلَا یُغۡنِی عَنكَ شَیۡـࣰٔا ٤٢﴾ - قراءات
٤٦٦٧٧- عن عبد الله بن عامر -من طريق ابن الحارث- قال: قراءة أهل الشام: ‹إذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأَبِيهِ يَآ أبَتَ› بالنصب[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٩١.
و‹يَآ أبَتَ› بفتح التاء قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَآ أبَتِ﴾ بكسر التاء. انظر: الإتحاف ص٣٧٨.]]. (ز)
﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ یَـٰۤأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا یَسۡمَعُ وَلَا یُبۡصِرُ وَلَا یُغۡنِی عَنكَ شَیۡـࣰٔا ٤٢﴾ - تفسير الآية
٤٦٦٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لأبيه﴾ آزر: ﴿يا أبت لم تعبد ما لا يسمع﴾ الصوتَ، ﴿ولا يبصر﴾ شيئًا، يعني: الأصنام، ﴿ولا يغني عنك شيئا﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩.]]. (ز)
﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ یَـٰۤأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا یَسۡمَعُ وَلَا یُبۡصِرُ وَلَا یُغۡنِی عَنكَ شَیۡـࣰٔا ٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٦٦٧٩- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «حقُّ الوالدِ على ولده ألا يُسَمِّيَه إلا بما سمى إبراهيمُ به أباه: يا أبت. ولا يسميه باسمه»[[أخرجه الديلمي -كما في كنز العمال ١٦/٤٧٤ (٤٥٥١٣)-.]]. (١٠/٧٥)
19:43Страница 308
يَٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا ٤٣
Отец мой! Мне открылось знание, которое не было открыто тебе. Последуй же за мной, и я поведу тебя верным путем.
﴿یَـٰۤأَبَتِ إِنِّی قَدۡ جَاۤءَنِی مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ یَأۡتِكَ﴾ - تفسير
٤٦٦٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أبت إني قد جاءني من العلم﴾ يعني: البيان ﴿ما لم يأتك﴾ يعني: ما يكون مِن بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩.]]. (ز)
٤٦٦٨١- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك﴾: يعني: النبوة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]. (ز)
﴿فَٱتَّبِعۡنِیۤ أَهۡدِكَ صِرَ ٰطࣰا سَوِیࣰّا ٤٣﴾ - تفسير
٤٦٦٨٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فاتبعني أهدك صراطا سويا﴾، يعني: دينًا عدلًا، وهو الإسلام[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]. (ز)
٤٦٦٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتبعني﴾ على ديني؛ ﴿أهدك صراطا سويا﴾ يعني: طريقًا عَدْلًا، يعني: دين الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩.]]. (ز)
٤٦٦٨٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فاتبعني أهدك صراطا سويا﴾ طريقًا مستقيمًا إلى الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٦.]]. (ز)
19:44Страница 308
يَٰٓأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ عَصِيّٗا ٤٤
Отец мой! Не поклоняйся дьяволу, поскольку он ослушался Милостивого.
﴿یَـٰۤأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّیۡطَـٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَـٰنِ عَصِیࣰّا ٤٤﴾ - تفسير
٤٦٦٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أبت لا تعبد الشيطان﴾ يعني: لا تُطِعِ الشيطان في العبادة؛ ﴿إن الشيطان كان للرحمن عصيا﴾ يعني: عاصيًا ملعونًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩.]]. (ز)
٤٦٦٨٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا﴾، إنّ عبادة الوثن عبادةُ الشيطان؛ لأنّ الوَثَنَ لم يَدْعُه إلى عبادة نفسه، ولكن الشيطان دعاه إلى عبادته. كقوله: ﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾ إلا أمواتًا، شيئًا ليس فيه روح، ﴿وإن يدعون إلا شيطانا مريدا﴾ [النساء:١١٧][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٧.]]٤١٧٦. (ز)
٤١٧٦ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٦) أنّ قوله: ﴿لا تعبد الشيطان﴾ يحتمل أن يكون أبو إبراهيم ممن عبد الجن، ويحتمل أن يجعل طاعة الشيطان المُغْوي في عبادة الأوثان والكفر بالله؛ عبادة له.
19:45Страница 308
يَٰٓأَبَتِ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيۡطَٰنِ وَلِيّٗا ٤٥
Отец мой! Я боюсь, что тебя постигнет наказание от Милостивого и что ты станешь помощником дьявола.
﴿یَـٰۤأَبَتِ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یَمَسَّكَ عَذَابࣱ مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّیۡطَـٰنِ وَلِیࣰّا ٤٥﴾ - تفسير
٤٦٦٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أبت إني أخاف أن يمسك﴾ يعني: أن يُصيبك ﴿عذاب من الرحمن﴾ في الآخرة، ﴿فتكون للشيطان وليا﴾ يعني: قريبًا في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٩. ولعل لفظ «قريبًا» تصحَّف من «قرينًا».]]. (ز)
٤٦٦٨٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا﴾، أي: إنك إذا نزل بك العذابُ لم تُقْبَل توبتُك، وما لم ينزل العذابُ فتوبتُك مقبولةٌ إن تُبتَ. وقد كان إبراهيمُ يرجو أن يتوب، فلمّا مات على الكفر ذهب ذلك الرجاء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٧.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии