Ат-Тафсир аль-маъсурМарьям · 19:5–9

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Марьям 19:5–9

19:5–6Страница 305

وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا ٥

Я опасаюсь того, что натворят мои родственники после меня, потому что жена моя бесплодна. Даруй же мне от Тебя наследника,

يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا ٦

который наследует мне и семейству Йакуба (Иакова). И сделай его, Господи, угодником».

﴿وَإِنِّی خِفۡتُ ٱلۡمَوَ ٰ⁠لِیَ مِن وَرَاۤءِی وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِی عَاقِرࣰا فَهَبۡ لِی مِن لَّدُنكَ وَلِیࣰّا ۝٥ یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنۡ ءَالِ یَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِیࣰّا ۝٦﴾ - قراءات

٤٦٠٦٦- عن سعيد بن العاص، قال: أملى عَلَيَّ عثمان بن عفان مِن فِيهِ: (وإنِّي خَفَّتِ المَوالِي) يُثَقِّلها، يعني: بنصب الخاء والفاء وكسر التاء. يقول: قَلَّتِ الموالي[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٦٢-٦٣ (١٤٥)، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٣ (رسالة جامعية ت: عوض العمري). وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن محمد بن علي، وعلي بن الحسن، ويحيى بن يعمر، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦، والمحتسب ٢/٣٧.]]٤١٢٩. (١٠/١٢)

٤١٢٩ وجَّهَ ابنُ جرير (١٥/٤٥٧) قراءة عثمان بقوله: «كأنّه وجه تأويل الكلام: وإني ذَهَبَتْ عَصَبَتي ومَن يرثني مِن بني أعمامي».

وبنحوه ابنُ عطية (٦/٨)، وكذا ابن كثير (٩/٢١٥).

ثم قال ابنُ جرير: «وإذا قرئ ذلك كذلك كانت الياء من ﴿الموالي﴾ مسكّنة غير متحركة؛ لأنها تكون في موضع رفع بـ(خَفَّتِ)».

وذكر ابنُ عطية (٦/٨) أنه على هذه القراءة يكون زكريا طلب وليًّا يقوم بالدِّين.

٤٦٠٦٧- عن يحيى بن يَعْمَر أنه قرأها: (وإنِّي خَفَّتِ المَوالِي مِن ورَآئِي) مشددة؛ بنصب الخاء وكسر التاء[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١٠/١٤)

﴿وَإِنِّی خِفۡتُ ٱلۡمَوَ ٰ⁠لِیَ مِن وَرَاۤءِی﴾ - تفسير

٤٦٠٦٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز)

٤٦٠٦٩- وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿خفت الموالي﴾: هم العَصَبَة[[أخرجه الحاكم ٢/٥٩٠.]]. (١٠/١١)

٤٦٠٧٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإني خفت الموالي﴾، يعني: الكلالَة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢)

٤٦٠٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: الوَرَثة، وهم عَصَبَة الرجل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٢)

٤٦٠٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، يعني بالموالي: الكلالة الأولياء أن يرثوه، فوهب الله له يحيى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٥.]]. (ز)

٤٦٠٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾: فلم يبق لي وارِث، وخِفْتُ العَصَبَة أن تَرِثَني[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦٠٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: العَصَبَة مِن آل يعقوب، وكان مِن ورائه غلام، وكان زكريا مِن ذُرِّيَّة يعقوب. وفي لفظ: أيوب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٦ بلفظ: العَصَبَة. دون الكلام الذي بعدها. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٢)

٤٦٠٧٥- عن أبي صالح باذام -من طريق جابر بن نوح، عن إسماعيل- في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: خاف موالي الكلالة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٣)

٤٦٠٧٦- عن أبي صالح باذام -من طريق أبي أسامة، عن إسماعيل- في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: العَصَبَة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٦.]]. (ز)

٤٦٠٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، قال: العَصَبَة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣، وابن جرير ١٥/٤٥٦.]]. (ز)

٤٦٠٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾: والموالي: هُنَّ العَصَبَة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٧. وعلقه يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز)

٤٦٠٧٩- قال محمد بن السائب الكلبي: الورثة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٦، وتفسير البغوي ٥/٢١٨.]]. (ز)

٤٦٠٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإني خفت الموالي من ورآئي وكانت امرأتي عاقرا﴾، يقول: خِفْتُ الكلالة، وهم العَصَبَة مِن بعد موتي أن يرثوا مالي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز)

٤٦٠٨١- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وإني خفت الموالي من ورائي﴾، أي: الوَرَثة مِن بعدي، يعني: العَصَبَة الذين يرِثون ماله، فأراد أن يكون مِن صُلْبِه مَن يرِث ماله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]٤١٣٠. (ز)

٤١٣٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٨-٩) أن قوله: ﴿من ورائي﴾ أي: من بعدي في الزمن، وبيَّن أنّ أبا عبيدة قال في هذه الآية: أي: مِن بين يدي ومن أمامي، وانتقده بقوله: «وهذا قِلَّة تحرير».

﴿وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِی عَاقِرࣰا فَهَبۡ لِی مِن لَّدُنكَ وَلِیࣰّا ۝٥﴾ - تفسير

٤٦٠٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك - في قوله: ﴿فهب لي من لدنك وليا﴾، يعني: مِن عندك ولدًا[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦٠٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وليا﴾، يعني: الولد[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز)

٤٦٠٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهب لي من لدنك وليا﴾، يعني: من عِندِك ولدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز)

٤٦٠٨٥- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وكانت امرأتي عاقرا﴾ أي: لا تلد، ﴿فهب لي من لدنك﴾ من عندك ﴿وليا﴾ يعني: الولد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز)

﴿یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنۡ ءَالِ یَعۡقُوبَۖ﴾ - قراءات

٤٦٠٨٦- عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: ﴿يَرِثُنِي ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة العشرة، ما عدا أبا عمرو، والكسائي، فإنّهما قرآ: ‹يَرِثْنِي ويَرِثْ› بجزم الثاء فيهما. انظر: النشر ٢/٣١٧، والإتحاف ص٣٧٦.]]. (١٠/١٤)

٤٦٠٨٧- عن يحيى بن يَعْمَر أنّه قرأها: (يَرِثُنِي وارِثٌ مِّنْ آلِ يَعْقُوبَ)[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.

و(يَرِثُنِي وارِثٌ) قراءة شاذة، تروى عن الحسن، والجحدري، وقتادة، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦، والمحتسب ٢/٣٨.]]. (١٠/١٤)

٤٦٠٨٨- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿يَرِثُنِي﴾ مثقل مرفوع[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤١٣١. (١٠/١٤)

٤١٣١ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾؛ فقرأ قوم: ﴿يرثُني ويرثُ﴾ برفع الحرفين كليهما، وقرأ آخرون: ‹يَرِثْنِي ويَرِثْ› بجزم الحرفين على الجزاء والشرط.

وذكر ابنُ جرير (١٥/٤٦٠) أن قراءة الضم بمعنى: فهب الذي يرثني ويرث من آل يعقوب، وعلى أنّ ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ من صلة الولي. وذكر أن قراءة الجزم بمعنى: فهب لي من لدنك وليًا فإنه يرثني إذا وهبْته لي.

وبنحوه ابنُ عطية (٦/٩).

ونقل ابنُ جرير عمَّن قرءوا بالجزم أنهم قالوا: إنما حسُن ذلك في هذا الموضع؛ لأن ﴿يرثني﴾ من آية غير التي قبلها. وإنما يحسُن أن يكون مثل هذا صلة، إذا كان غير منقطع عما هو له صلة، كقوله: ﴿ردءا يصدقني﴾ [القصص:٣٤].

ورجَّح قراءةَ الرفع، وانتقد الأخرى مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل، فقال: «لأنّ الولي نكرة، وأنّ زكريا إنما سأل ربه أن يهب له وليًّا يكون بهذه الصفة، كما روي عن رسول الله ﷺ، لا أنّه سأله ولِيًّا، ثم أخبر أنّه إذا وهب له ذلك كانت هذه صفته؛ لأن ذلك لو كان كذلك كان ذلك من زكريا دخولًا في علْم الغيب الذي قد حجبه الله عن خلقه».

وبنحوه ابنُ عطية (٦/٩).

﴿یَرِثُنِی وَیَرِثُ مِنۡ ءَالِ یَعۡقُوبَۖ﴾ - تفسير الآية

٤٦٠٨٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز)

٤٦٠٩٠- وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن أدن بن مسلم، وكان من ذُرِّيَّة يعقوب، قال: يرثني مُلْكِي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة[[أخرجه الحاكم ٢/٥٨٧.]]. (ز)

٤٦٠٩١- عن عبد الله بن عباس، قال: كان زكريا لا يُولَد له، فسأل ربَّه، فقال: ربِّ، ﴿هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب﴾. قال: يرث مالي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة[[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٠/١٢)

٤٦٠٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿يرثني﴾ يعني: يرث محرابي، وعصاي، وبُرْنُس[[البُرْنُس: كل ثوب رأْسه منه مُلْتَزِقٌ به. لسان العرب (برنس).]] القربان، وقلمي الذي أكتب به الوحي، ﴿ويرث من آل يعقوب﴾ النبوة[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦٠٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: وكان وِراثته عِلْمًا، وكان زكريا مِن ذُرِّيَّة يعقوب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٨.]]. (ز)

٤٦٠٩٤- عن مجاهد بن جبر= (ز)

٤٦٠٩٥- وعكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٠/١٣)

٤٦٠٩٦- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: السُّنَّة، والعِلْم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٤)

٤٦٠٩٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرث مِن مالي، ويرث مِن آل يعقوب السُّنَّة والعِلم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٤ (رسالة جامعية ت: عوض العمري). وعزا السيوطي إلى ابن أبي حاتم آخره.]]. (ز) (١٠/١٤)

٤٦٠٩٨- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: نبوته، وعلمه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣، وابن جرير ١٥/٤٥٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٢١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣)

٤٦٠٩٩- قال الحسن البصري: معناه: يرثني مالي، ويرث مِن آل يعقوب النبوة والحبورة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٦، وتفسير البغوي ٥/٢١٨.

والحبورة: هي رئاسة المذبح وبيت القربان. كما في تفسير الثعلبي ٧/٢٦٤.]]. (ز)

٤٦١٠٠- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾، قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٣)

٤٦١٠١- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ويرث من آل يعقوب﴾، قال: النبوة؛ يكون نبيًّا كما كان أبوه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٨ بلفظ: يكون نبيًّا كما كانت آباؤه أنبياء. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣)

٤٦١٠٢- في تفسير قتادة: يرث مالَه[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]. (ز)

٤٦١٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾: فيقول: يرث نبوتي، ونبوة آل يعقوب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٣)

٤٦١٠٤- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿آل يعقوب﴾: هو يعقوب بن ماتان، أخو زكريا، وليس يعقوب أبا يوسف[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٦.]]. (ز)

٤٦١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يرثني﴾ يرِث مالي، ﴿ويرث من آل يعقوب﴾ ابن ماثان عِلْمَهم، ورياستَهم في الأحبار، وكان يعقوب وعمران أبو مريم أخوين ابنا ماثان، ومريم ابنة عمران بن ماثان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز)

٤٦١٠٦- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾: يرثني المالَ، ويرث من آل يعقوب النبوةَ[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨١.]]. (ز)

٤٦١٠٧- عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾: ملكَهم، وسلطانَهم، كانت امرأة زكرياء مِن ولد يعقوب، ليس يعني يعقوب الأكبر، يعقوب دونه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٤.]]٤١٣٢. (ز)

٤١٣٢ أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بهذا الميراث. ورجَّح ابنُ كثير (٩/٢١٥-٢١٧) أنها وراثة النبوة مستندًا إلى السنة، والدلالات العقلية بما مفاده الآتي: ١- أنّ النبي أعظم منزلة مِن أن يشفق على ماله بأن يأنف مِن وراثة عصباته له، ويسأل أن يكون له ولد، فيحوز ميراثه دونه. ٢- أنه لم يُذكر أنه كان ذا مال، بل كان نجّارًا يأكل مِن كسب يديه، ومثل هذا لا يجمع مالًا، ولا سيما الأنبياء ﵈، فإنهم كانوا أزهد شيء في الدنيا. ٣- قول النبي ﷺ: «نحن معشر الأنبياء لا نورث». وهذا يوجب حمل قوله: ﴿فهب لي من لدنك وليا * يرثني﴾ على ميراث النبوة؛ ولهذا قال: ﴿ويرث من آل يعقوب﴾، كما قال تعالى: ﴿وورث سليمان داود﴾ [النمل:١٦] أي: في النبوة؛ إذ لو كان في المال لما خصَّه مِن بين إخوته بذلك، ولما كان في الإخبار بذلك كبير فائدة، إذ مِن المعلوم المستقر في جميع الشرائع والملل أنّ الولد يرِث أباه، فلولا أنها وراثة خاصة لما أخبر بها.

وذكر ابنُ كثير أنّ ما رُوِي عن النبي ﷺ أنه قال: «رحم الله أخي زكريا، ما كان عليه من ورثة ماله ...». بأن هذه مرسلات، لا تُعارِض الصحاح.

وذكر ابنُ عطية (٦/٨) أنّ أكثر المفسرين على القول بأن زكريا أراد وراثة المال، وبيَّن أن قول النبي ﷺ: «إنا معشر الأنبياء لا نورث» يحتمل أن لا يريد به العموم، ثم رجَّح القول بأنها وراثة النبوة مستندًا إلى دلالة العقل، والنظائر، فقال: «والأظهر الأليق بزكريا ﵇ أن يريد: وراثة العلم والدين؛ فتكون الوراثة مستعارة، ألا ترى أنه إنما طلب ولِيًّا، ولم يخصص ولدًا، فبلّغه الله أمله على أكمل الوجوه».

ونقل حكاية عن الزجاج أنّ فرقة قالت: إنما كان مواليه مهملين للدّين، فخاف بموته أن يضيع الدين، فطلب وليًّا يقوم بالدين بعده. وعلَّق عليه بقوله: «وفيه أنه لا يجوز أن يسأل زكريا مَن يرث ماله؛ إذ الأنبياء لا تورث، وهذا يؤيده قول النبي ﷺ: «إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة». ويوهنه ذكر العاقر». أي: في الآية. ونقل (٦/٩) عن فرقة أنها قالت: بل طلب الولد ثم شرط أن تكون الإجابة في أن يعيش حتى يرثه، تحفظًا مِن أن تقع الإجابة في الولد ثم يخترم فلا يتحصل منه الغرض المقصود.

﴿وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِیࣰّا ۝٦﴾ - تفسير

٤٦١٠٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واجعله رب رضيا﴾: يعني: مَرْضِيًّا عندك، زاكيًا بالعمل[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦١٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعله رب رضيا﴾، يعني: صالِحًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٠.]]. (ز)

٤٦١١٠- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿واجعله رب رضيا﴾: فأوحى الله إليه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]. (ز)

﴿وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِیࣰّا ۝٦﴾ - آثار متعلقة بالآيتين

٤٦١١١- عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «رحِم الله أخي زكريا، ماكان عليه مِن ورثة ماله حين يقول: ﴿فهب لي من لدنك وليا، يرثني ويرث من آل يعقوب﴾!»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢١٤، وابن جرير ١٥/٤٥٩ واللفظ له.

وهو مرسل كما ذكر ابن كثير في التعليق السابق.]]. (١١/١٣)

٤٦١١٢- قال قتادة: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية، وأتى على ﴿يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ قال: «رحم الله زكريا، ما كان عليه مِن ورَثَته!»[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٩-٤٦٠ مرسلًا.]]. (ز)

٤٦١١٣- عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال داود ﵇: يا ربِّ، هب لي ابنًا. فوُلِد له ابنٌ خرج عليه، فبعث إليه داود جيشًا، فقال: إن أخذتموه سليمًا فابعثوا إلَيَّ رجلًا أعرف السرور -أو قال: البِشْرَ- في وجهه، وإن قتلتموه فابعثوا إلَيَّ رجلًا أعرف الشَّرَّ في وجهه. فقتلوه، فبعثوا إليه رجلًا أسود، فلمّا رآه علِم أنّه قُتِل، فقال: ربِّ، سألتُ أن تَهَب لي ابنًا، فخرج عَلَيَّ. فقال: إنك لم تستثن. قال محمد بن كعب:لم يقل كما قال زكريا: ﴿واجعله رب رضيا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٤)

19:7Страница 305

يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا ٧

О Закария (Захария)! Воистину, Мы радуем тебя вестью о мальчике, имя которому Йахья (Иоанн). Мы не создавали прежде никого с таким именем (или никого подобного ему).

﴿یَـٰزَكَرِیَّاۤ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَـٰمٍ ٱسۡمُهُۥ یَحۡیَىٰ﴾ - تفسير

٤٦١١٤- قال عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك-: فاستجاب الله له، كان قد دخل في السِّنِّ هو وامرأتُه، فبينا هو قائم يصلي في المحراب حيث يذبح القربان إذا هو برجل عليه البياض حياله، وهو جبريل، فقال: يا زكريّا، إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى. هو اسم مِن اسماء الله، اشتق مِن: يا حيُّ، سمّاه الله فوق عرشه[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦١١٥- عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا دعا زكريا ربَّه أن يهب له غلامًا هبط جبريل ﵇، فبشَّره بيحيى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥)

٤٦١١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى﴾ عبدًا أحياه الله بالإيمان[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٢١٥، وابن جرير ١٥/٤٦٠.]]. (ز)

٤٦١١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: نادى جبرائيل زكريا: إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له مِن قبل سميًّا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٤.]]. (ز)

٤٦١١٨- قال مقاتل بن سليمان: فاستجاب الله ﷿ لزكريا في الولد، فأتاه جبريل وهو يُصَلِّي، فقال: ﴿يازكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢١.]]. (ز)

﴿لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِیࣰّا ۝٧﴾ - تفسير

٤٦١١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال:لم يُسَمَّ أحَدٌ يحيى قبله[[أخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٣-، وابن أبي شيبة ١١/٥٦٠، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٤٦٨-، والحاكم ٢/٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٥)

٤٦١٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال:لم تلِدِ العواقِرُ مثلَه ولدًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦١. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٢١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥)

٤٦١٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾: لم يجعل لزكريا من قبل يحيى ولدًا. نظيرها: ﴿هل تعلم له سميا﴾ [مريم:٦٥]، يعني: هل تعلم له ولدًا. ولم يكن لزكريا قبله ولد، ولم يكن قبل يحيى أحد يُسَمّى: يحيى. قال: وكان اسمه: حي، فلما وهب الله لسارة إسحق، فكان اسمها: يسارة -ويسارة مِن النساء التي لا تلد، وسارة من النساء: الطالقة الرَّحِم التي تلد-، فسماها الله: سارة، وحوَّل الياء مِن سارة إلى حي، فسماه: يحيى[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦١٢٢- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال: شِبْهًا[[عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٦)

٤٦١٢٣- عن عطاء، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٦)

٤٦١٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال: مثلًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٥-١٧٦من طريق سفيان بن عيينة عن رجل. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٦)

٤٦١٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحَكَم- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال: شِبْهًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٥-١٧٦.]]. (١٠/١٦)

٤٦١٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال: لم يُسَمَّ أحدٌ يحيى قبله[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٢١٥، وعبد الرزاق ٢/٤، وابن جرير ١٥/٤٦٢ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد.]]. (١٠/١٥)

٤٦١٢٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (١٠/١٥)

٤٦١٢٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- إن الله يبشرك بغلام اسمه يحيى ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾: لم يُسَمَّ أحد قبله: يحيى[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٣.]]. (ز)

٤٦١٢٩- عن محمد بن السائب الكلبي، مثله[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٧، وتفسير البغوي ٥/٢١٩.]]. (ز)

٤٦١٣٠- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٣.]]. (ز)

٤٦١٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾ لم يكن أحدٌ مِن الناس فيما خلا يُسَمّى: يحيى، وإنما سمّاه: يحيى؛ لأنه أحياه مِن بين شيخ كبير وعجوز عاقر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢١.]]. (ز)

٤٦١٣٢- عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال: لم يُسَمَّ أحدٌ قبلَه بهذا الاسم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٣.]]. (ز)

٤٦١٣٣- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، قال: ليس ليحيى مِثْلٌ في ولد آدم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٥.]]. (ز)

٤٦١٣٤- عن يحيى بن سلّام: ﴿سميا﴾، قال: يُسامِيه، نَظِيرٌ له في ذلك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]٤١٣٣. (ز)

٤١٣٣ اختُلِف في قوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾؛ فقال قوم: معناه:لم تلد مثله عاقر قط. وقال آخرون: لم نجعل له من قبله مِثْلًا. وقال غيرهم: معنى ذلك: أنّه لم يسم باسمه أحد قبله.

ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٤٦٣) مستندًا إلى اللغة القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس، وقتادة، وابن جريج، والسدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقال: «والسّمي: فعيل، صُرِف من»مفعول«إليه».

ووجَّهَ ابنُ عطية (٦/١٠) القول الثاني الذي قاله مجاهد، فقال: «وهذا كأنه من المساماة، والسمو». ثم انتقده مستندًا للواقع، فقال: «وفي هذا بُعْد؛ لأنه لا يُفضل على إبراهيم وموسى ﵉، إلاّ أن يفضل في السؤود والحصر».

﴿لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِیࣰّا ۝٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٦١٣٥- عن يحيى بن خلاد الزرقي: أنّه لَمّا وُلِد أُتِي به النبي ﷺ، فحنَّكه، وقال: «لأسمينه اسمًا لم يُسَمَّ بعد يحيى بن زكريا». فسماه: يحيى[[أخرجه البخاري في تاريخه ٨/٢٦٩-٢٧٠ في ترجمة يحيى بن خلاد (٢٩٦٣).]]. (١٠/١٦)

٤٦١٣٦- عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، قال: قال عمر لصهيب: ما وجدت عليك في الإسلام إلا ثلاثًا: تكنيت: أبا يحيى، وقال الله تعالى: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾، وإنّك لم تمسك شيئًا إلا أنفقته، وتُدعى إلى النمر بن قاسط، وأنت من المهاجرين الأولين، وممن أنعم الله عليه. قال: أما قولك إني تكنيت: أبا يحيى؛ فإنّ رسول الله ﷺ كنّاني: أبا يحيى. وأما قولك: إني لا أمسك شيئًا إلا أنفقته؛ فإن الله تعالى قال: ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه﴾ [سبأ:٣٩]. وأما قولك: إني أدعى إلى النمر؛ فإن العرب كانت يسبي بعضهم بعضًا، فسَبَتْنِي طائفة من العرب، فباعوني بسواد الكوفة، فأخذت بلسانهم، ولو كنت مِن روثة ما ادَّعَيْتُ إلا إليها[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/١٥٣-١٥٤.]]. (ز)

19:8Страница 305

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا ٨

Он сказал: «Господи! Как может быть у меня мальчик, если моя жена бесплодна, а я уже достиг дряхлого возраста?».

﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ یَكُونُ لِی غُلَـٰمࣱ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِی عَاقِرࣰا﴾ - تفسير

٤٦١٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا﴾: خاف أنها لا تلِد[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦١٣٨- عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا دعا زكريّا ربَّه أن يهب له غلامًا؛ هبط جبريل ﵇، فبشره بيحيى، فقال زكريا عندها: ﴿أنى يكون لي غلام﴾. وأخبر بكِبَر سنِّه، وعِلَّةِ زوجته، فأخذ جبريلُ عودًا يابسًا، فجعله بين كفي زكريا، فقال: أدرِجْهُ بين كفَّيْك. ففعل، فإذا في رأسه ورقتين يقطُرُ منهما الماء، فقال جبريل: إنّ الذي أخرج هذا الورق من هذا العود قادر أن يُخرج مِن صلبك ومن امرأتك العاقر غلامًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥)

٤٦١٣٩- قال الحسن البصري: أراد زكريا أن يَعْلَمَ كيف ذلك[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]. (ز)

٤٦١٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: نادى جبرائيل زكريا: إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميًا. فلمّا سمع النداء جاءه الشيطان، فقال: يا زكريا، إنّ الصوت الذي سمعت ليس مِن الله، إنما هو من الشيطان يَسْخَرُ بك، ولو كان مِن الله أوحاه إليك كما يوحي إليك غيره من الأمر. فشكَّ مكانه، وقال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾ يقول: مِن أين يكون ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾؟! [آل عمران:٤٠][[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٤.]]. (ز)

٤٦١٤١- قال مقاتل بن سليمان: فلما بَشَّر مَيِّتَيْنِ بالولد ﴿قال رب أنى يكون لي غلام﴾ يعني: من أين يكون لي غلام ﴿وكانت امرأتي عاقرا﴾؟! أيليشفع[[أيليشفع: اسم امرأة زكريا، كما ذكر مقاتل بن سليمان في تفسير سورة آل عمران.]] لا تلد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢١.]]. (ز)

٤٦١٤٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال رب أنى يكون لي غلام﴾ يقول: مِن أين يكون لي غلام ﴿وكانت امرأتي عاقرا﴾ لا تلد؟![[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]. (ز)

﴿وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِیࣰّا ۝٨﴾ - قراءات

٤٦١٤٣- في قراءة عبد الله بن مسعود: (وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُسِيًّا)[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٥.

(عُسِيًّا) بالسين قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، ومجاهد. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٦.]]. (ز)

٤٦١٤٤- عن ابن كثير، قال: سمعت مجاهدًا يقول: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (مِنَ الكِبَرِ عُسِيًّا)[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦.]]. (ز)

٤٦١٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا أدري كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذا الحرف‹عُتِيًّا›[[كذا ضبطت في مطبوعة تفسير ابن جرير، وقد نسب محققوها هذا الضبط إلى إحدى النسخ الخطية، وإلى أصول مسند أحمد.]] أو (عُسِيًّا)؟[[أخرجه أحمد ٤/١١٢، ١٧٢ (٢٢٤٦، ٢٣٣٢)، وأبو داود (٨٠٩) -وليس فيه محل الشاهد-، وابن جرير ١٥/٤٦٥، والحاكم ٢/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن مردويه.

صححه الحاكم، قال محققو المسند: «إسناده صحيح على شرط البخاري».

و‹عُتِيًّا›، و‹صُلِيًّا› بضم العين، والصاد قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وحفصًا؛ فإنهم قرؤوا بكسر العين والصاد فيهما. انظر: النشر ٢/٣١٧، والإتحاف ص٣٧٦.]]. (١٠/١٦)

٤٦١٤٦- عن يحيى بن وثاب أنه قرأها: ﴿عِتِيًّا﴾، و﴿صِلِيًّا﴾ بكسر العين والصاد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٨)

٤٦١٤٧- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: (عُتِيًّا) برفع العين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٨)

٤٦١٤٨- عن عبد الله بن عقيل أنّه قرأ: (وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُسِيًّا) بالسين ورفع العين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨)

﴿وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِیࣰّا ۝٨﴾ - تفسير الآية

٤٦١٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: يعني بالعِتيِّ: الكِبَر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٥.]]. (ز)

٤٦١٥٠- عن ميمون بن مهران، أن نافع بن الأزرق سأل عبد الله بن عباس، فقال: أخبِرني عن قول الله: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، ما العِتِيُّ؟ قال: البؤس مِن الكِبَر. قال الشاعر:

إنما يعذر الوليد ولا يُـ ـعذر مَن كان في الزمان عِتِيّا[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء بلفظ «اليؤس» بدل«البؤس».]]. (١٠/١٦)

٤٦١٥١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: نُحُول العظم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢١٥ بلفظ: قحول، وكذا أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/٥١، وينظر: مختصره لابن منظور ٩/٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧)

٤٦١٥٢- قال سفيان بن عيينة: فسَّر مجاهد ﴿من الكبر عتيا﴾، قال: عُسيًّا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦.]]. (ز)

٤٦١٥٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: هو الكِبَر[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٧٦.]]. (ز)

٤٦١٥٤- عن عطاء: ﴿وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًّا﴾، قال: لبثت زمانًا في الكبر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧)

٤٦١٥٥- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق أبي عثمان الصنعاني- ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾: قال هذه المقالة، وهو ابن ستين، أو خمس وستين[[أخرجه الرامَهُرْمُزِيُّ في الأمثال ص٦٤.]]. (١٠/١٨)

٤٦١٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًّا﴾، قال: سِنًّا. قال: وبلغني: أنّه كان ابن بضع وسبعين سنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤، وابن جرير ١٥/٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧)

٤٦١٥٧- قال قتادة بن دعامة: يريد: نُحُول العظم[[تفسير الثعلبي ٦/٢٠٧، وتفسير البغوي ٥/٢٢٠.]]. (ز)

٤٦١٥٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًّا﴾، يقول: هرمًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧)

٤٦١٥٩- قال محمد بن السائب الكلبي: العتي: اليبس[[علقه يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]. (ز)

٤٦١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد بلغت﴾ أنا ﴿من الكبر عتيا﴾، يعني: بؤسًا، وكان زكريا يومئذ ابن خمس وسبعين سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢١.]]. (ز)

٤٦١٦١- عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- قال: بلغني: أنّ زكريا كان ابن سبعين سنة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨)

٤٦١٦٢- عن عبد الله بن المبارك، ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: سِتِّين سنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨)

٤٦١٦٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾، قال: العِتِيُّ: الذي عَتا عن الولد فيما يرى في نفسه، لا ولادة فيه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨)

٤٦١٦٤- قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: يُبْسُ جلدي على عظمي[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]٤١٣٤. (ز)

٤١٣٤ أفادت الآثارُ الاختلافَ في معنى قوله: ﴿عتيا﴾ على قولين: أحدهما: نُحُول العظم. والآخر: الكبَر.

وعلَّق ابنُ كثير (٩/٢١٨) بعد ذكرهما بقوله: «والظاهر أنه أخص من الكِبَر».

19:9Страница 305

قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا ٩

Он сказал: «Все так и будет! Господь твой сказал: «Это для Меня легко, ведь прежде Я сотворил тебя самого, хотя тебя вообще не было»».

﴿قَالَ كَذَ ٰ⁠لِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَیَّ هَیِّنࣱ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَیۡـࣰٔا ۝٩﴾ - تفسير

٤٦١٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- في قوله: ﴿قال كذلك قال ربك﴾ يا زكريا: ﴿هو علي هين وقد خلقتك من قبل﴾ أن أهبَ لكَ يحيى ﴿ولم تك شيئا﴾، وكذلك أقدر على أن أخلق مِن الكبير والعاقِر[[أخرجه ابن عساكر ٦٤/١٦٩-١٧٣. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (١٠/٢٥)

٤٦١٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ له جبريل ﵇: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا، ﴿قال ربك﴾ إنه ليكون لك غلام، ﴿هو علي هين وقد خلقتك من قبل﴾ أن تسألني الولد، ﴿ولم تك شيئا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢١.]]. (ز)

٤٦١٦٧- قال يحيى بن سلّام: قال له الملك: ﴿قال كذلك قال ربك هو علي هين﴾ الله يقوله، وهو كلام موصول أخبَرَ به الملَك عن الله: أعطيك هذا الولد، ﴿وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢١٥.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English