Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Марьям 19:61–65
19:61Страница 309
جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١
Это будут сады Эдема, обещанные Милостивым Его рабам, которые не видели их воочию. Воистину, обещание Его исполнится.
﴿جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ﴾ - تفسير
٤٦٨٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، أو أبي ظبيان- قال: ﴿جنات عدن﴾، قال: عدن: بطنان الجنة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز)
٤٦٨٦٣- عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: جنة عدن التي بها موطأ الرب، وموضع عرشه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز)
٤٦٨٦٤- قال الحسن البصري: عدن اسمٌ مِن أسماء الجنة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز)
٤٦٨٦٥- قال يحيى بن سلام: بلغني: أنّ الجِنان تُنسَب إليها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣١.
وقد تقدمت الآثار مفصلة عند تفسير قوله تعالى: ﴿ومَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة:٧٢].]]. (ز)
﴿ٱلَّتِی وَعَدَ ٱلرَّحۡمَـٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَیۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِیࣰّا ٦١﴾ - تفسير
٤٦٨٦٦- في قول الحسن البصري: والغيب: الآخرة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز)
٤٦٨٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جنات عدن التي وعد الرحمن عباده﴾ المؤمنين على ألسِنة الرُّسُل في الدنيا، ﴿بالغيب﴾ ولم يَرَوْه، ﴿إنه كان وعده مأتيا﴾ يعني: جائِيًا لا خُلْف له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]٤١٩٩. (ز)
٤١٩٩ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٨) أن «المأتي» مفعول على بابه، وأن الآتي هو الإنجاز والفعل الذي تضمنه الوعد، وأن إتيانه إنما يقصد به «الوعد» الذي تقدمه. ثم ذكر هذا القول، حيث قال: «وقالت جماعة من المفسرين: هو مفعول في اللفظ بمعنى فاعل، بمعنى: آتٍ». وانتقده، ورجَّح الأول، فقال: «وهذا بعيد، والنظر الأول أصوب». ولم يذكر مستندًا.
ووجَّه ابنُ كثير (٩/٢٧٠) هذا القول بقوله: «ومنهم مَن قال: ﴿مأتيا﴾ بمعنى: آتيا؛ لأن كل ما أتاك فقد أتيته، كما تقول العرب: أتت عَلَيَّ خمسون سنة، وأتيتُ على خمسين سنة. كلاهما بمعنًى».
٤٦٨٦٨- قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿التي وعد الرحمن عباده بالغيب﴾، وعدهم في الدنيا الجنةَ في الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز)
19:62Страница 309
لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢
Они не услышат там празднословия, но услышат приветствие миром. Для них там приготовлен их удел утром и после полудня.
﴿لَّا یَسۡمَعُونَ فِیهَا لَغۡوًا﴾ - تفسير
٤٦٨٦٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾، قال: باطِلًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٠٢)
٤٦٨٧٠- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لايسمعون فيها لغوا﴾، قال: لا يَسْتَبُّون[[عزاه السيوطي إلى هناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٢)
٤٦٨٧١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما﴾ [الواقعة:٢٥]، قال: الهَدْرُ من القول، والتأثيم: الكَذِب[[أخرجه هناد في الزهد ١/٥١ (٦).]]. (ز)
٤٦٨٧٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾: حَلِفًا، كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز)
٤٦٨٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يسمعون فيها﴾ يعني: في الجنة ﴿لغوا﴾ يعني: الحلِف إذا شربوا الخمر، يعني: لا يحلِفون كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا. نظيرها في الواقعة، وفي الصافات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣. وهو يشير إلى قوله تعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة:٢٥]، أما سورة الصافات فلعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ [الصافات:٤٧].]]. (ز)
٤٦٨٧٤- قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾، قال بعضهم: كذِبًا. وقال بعضهم: باطِلًا. وقال بعضهم: معصية. وهو نحوٌ واحد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز)
﴿إِلَّا سَلَـٰمࣰاۖ﴾ - تفسير
٤٦٨٧٥- تفسير السُّدِّيّ قوله: ﴿إلا سلاما﴾: قال بعضهم: إلا خيرًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز)
٤٦٨٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إلا سلاما﴾، يعني: سلام الملائكة عليهم فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز)
٤٦٨٧٧- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إلا سلاما﴾: وقال بعضهم: يُسلِّم بعضُهم على بعض[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣١.]]. (ز)
﴿وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِیهَا بُكۡرَةࣰ وَعَشِیࣰّا ٦٢﴾ - تفسير
٤٦٨٧٨- عن الحسن البصري، وأبي قلابة -من طريق أبان- قالا: قال رجل: يا رسول الله، هل في الجنة مِن ليل؟ قال: «وما هيَّجك على هذا؟». قال: سمعتُ الله يذكر في الكتاب: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾؛ فقلتُ: الليلُ مِن البكرة والعشي. فقال رسول الله ﷺ: «ليس هناك ليل، وإنما هو ضوء نور، يَرُدُّ الغُدوَّ على الرَّواح، والرَّواح على الغُدُوِّ، وتأتيهم طرف الهدايا مِن الله لمواقيت الصلوات التي كانوا يُصَلُّون فيها في الدنيا، وتُسَلِّم عليهم الملائكة»[[عزاه القرطبي في تفسيره ١١/١٢٧ إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وكذا السيوطي في الدر.]]. (١٠/١٠٣)
٤٦٨٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: يُؤْتَون به في الآخرة على مقدار ما كانوا يُؤْتَون به في الدنيا[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٠٠ في تفسيره بلفظ: يؤتون به على تفاريق الليل والنهار. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٢)
٤٦٨٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: ليس فيها بُكْرَةٌ ولا عَشِيٌّ، يُؤْتَون به على النحو الذي يُحِبُّون مِن البُكْرَة والعَشِيِّ[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٢، وعبد الرزاق ٢/٩، وابن جرير ١٥/٥٧٧ بلفظ: ليس بكرة ولا عشي، ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠١، وهناد (٥٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٢)
٤٦٨٨١- عن الحسن البصري، قال: كانوا يَعُدُّون النعيمَ أن يَتَغَدّى الرجلَ ثم يتعشّى، قال الله لأهل الجنة: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفي تفسير البغوي ٥/٢٤٣: كانت العرب لا تعرف مِن العيش أفضلَ مِن الرزق بالبكرة والعشي، فوصف الله ﷿ جنَّته بذلك.]]٤٢٠٠. (١٠/١٠٣)
٤٢٠٠ علَّق ابنُ عطية (٦/٤٨) على قول الحسن بقوله: «وذلك أنّ كثيرًا من العرب إنما كان يجد الطعام المَرَّة في اليوم، وهي غايته، وكان عيشُ أكثرِهم مِن شجر البَرِّيَّة، ومن الحيوان ونحوه».
٤٦٨٨٢- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سليمان بن حميد- قال: ... ليس في الآخرة ليلٌ ولا نصف نهار، إنما هو بكرة وعشيًّا، وذلك في القرآن، في آل فرعون: ﴿النار يعرضون عليها غدوا وعشيا﴾ [غافر:٤٦]، وكذلك قال لأهل الجنة: ﴿لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٨٣-٨٤ (١٨٧).]]. (ز)
٤٦٨٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾: ولهم رزقهم فيها كلَّ ساعة، والبكرة والعشي ساعتان مِن الساعات، ليس ثَمَّ ليل، إنما هو ضوء ونور[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٢، وابن جرير ١٥/٥٧٧ بنحوه.]]. (ز)
٤٦٨٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: كانتِ العربُ إذا أصاب أحدُهم الغداءَ والعشاءَ عُجِب له، فأخبرهم الله أنّ لهم في الجنة بكرة وعشيًّا، قدر ذلك الغداء والعشاء[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩، وابن جرير ١٥/٥٧٧.]]. (ز)
٤٦٨٨٥- عن يحيى بن أبي كثير -من طريق عامر بن يساف- قال: كانت العرب في زمانها إنّما لها أكلة واحدة، فمَن أصاب أكلتين سُمِّي: فلان الناعم؛ فأنزل الله تعالى يُرَغِّب عباده فيما عنده: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٧٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٠٣)
٤٦٨٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، يعني بالرزق: الفاكهة على مقدار طَرَفَيِ النهار في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز)
٤٦٨٨٧- عن الوليد بن مسلم، قال: سألتُ زهير بن محمد عن قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾. قال: ليس في الجنة ليل ولا شمس ولا قمر، هم في نور أبدًا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحُجُب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برَفْع الحُجُب وفتح الأبواب[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وورد في تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٠.]]. (١٠/١٠٢)
٤٦٨٨٨- قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه إذا مضى ثلاثُ ساعات أُوتوا بغدائهم، فإذا بقيت ثلاث ساعات أُوتوا بعشائهم. ومقدار النهار عندهم اثنتا عشرة ساعة في عدد نهار الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٢.]]. (ز)
﴿وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِیهَا بُكۡرَةࣰ وَعَشِیࣰّا ٦٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٦٨٨٩- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «ما مِن غَداة مِن غَدَوات الجنة -كل الجنة غدوات- إلا أن يُزَفَّ إلى ولِيِّ الله تعالى فيها زوجةٌ مِن الحور العين، أدْناهُنَّ التي خُلِقَتْ مِن زعفران»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٨/١٣١، وأبو نعيم في كتاب صفة الجنة ٢/٥٧ (٢١٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٤٨-.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢١١٦ (٤٩٠٥): «وهذا لا يعرف إلا لمنصور بن عمار بهذا الإسناد، وهو منكر». وقال ابن كثير: «قال أبو محمد -يعني: ابن أبي حاتم-: هذا حديث منكر».]]. (١٠/١٠٣)
٤٦٨٩٠- عن عبد الله بن أبي أوفى: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أفي الجنة ليل؟ فقال: «إنّه ليس في الجنة ظُلْمة، إنّ الليل ظلمة، وليس في الجنة ظُلْمَة، إنّ شجرها نور، وأنهارها نور، وثمرها نور، وخدمها نور»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٢.]]. (ز)
٤٦٨٩١- عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله ﷺ: «الجنة بيضاء تَتَلَأْلَأُ، وأهلها بِيضٌ، لا ينام أهلُها، وليس فيها شمسٌ، ولا ليلٌ مُظْلِم، ولا حَرٌّ، ولا بَرْدٌ يؤذيهم»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٢.]]. (ز)
19:63Страница 309
تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣
Таков Рай, который Мы отдадим в наследство тем из Наших рабов, которые были богобоязненны.
﴿تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِی نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِیࣰّا ٦٣﴾ - قراءات
٤٦٨٩٢- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ﴾ بالنون مخففة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة جمهور العشرة، وقرأ رويس عن أبي جعفر بفتح الواو وتشديد الراء. انظر: النشر ٢/٣١٨.]]. (١٠/١٠٣)
﴿تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِی نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِیࣰّا ٦٣﴾ - تفسير الآية
٤٦٨٩٣- عن داود بن أبي هند، في قوله: ﴿من كان تقيا﴾، قال: مُوَحِّدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٤)
٤٦٨٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا﴾، يعني: مُخْلِصًا لله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز)
٤٦٨٩٥- عن [عبد الله] بن شَوْذَب، في قوله: ﴿وتلك الجنة التي نورث من عبادنا﴾، قال: ليس مِن أحد إلا وله في الجنة منزل وأزواج، فإذا كان يوم القيامة ورَّث اللهُ المؤمنَ كذا وكذا منزلًا مِن منازل الكُفّار، فذلك قوله: ﴿من عبادنا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٤)
٤٦٨٩٦- عن الخليل بن مرة: أنّ الله -تبارك وتعالى- قال في قوله: ﴿تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا﴾: ادخلوا الجنة برحمتي، واقْتَسِموها بأعمالكم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣٣.]]. (ز)
19:64Страница 309
وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤
Ангелы сказали: «Мы нисходим только по велению твоего Господа. Ему принадлежит то, что перед нами, и то, что позади нас, и то, что между ними. Господь твой не забывчив».
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَیۡنَ أَیۡدِینَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَیۡنَ ذَ ٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِیࣰّا ٦٤﴾ - نزول الآية
٤٦٨٩٧- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ لجبريل: «ما يمنعُك أن تزورنا أكثرَ مِمّا تزورُنا؟». فنزلت: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ إلى آخر الآية. فكان ذلك الجوابُ لمحمد ﷺ[[أخرجه البخاري ٤/١١٢-١١٣ (٣٢١٨)، ٦/٩٤ (٤٧٣١)، ٩/١٣٥ (٧٤٥٥) دون قوله: فكان ذلك ... إلخ، وابن جرير ١٥/٥٧٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٤٨-، والثعلبي ٦/٢٢٢.]]. (١٠/١٠٤)
٤٦٨٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: احتُبِس جبريلُ عن النبي ﷺ، فوَجَدَ رسولُ الله ﷺ من ذلك، وحَزِنَ، فأتاه جبريل، وقال: يا محمد، ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٠، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٤٢٩- مختصرًا.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٠/١٠٦)
٤٦٨٩٩- عن أنس، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ: أيُّ البقاعِ أحبُّ إلى الله، وأيُّها أبغضُها إلى الله؟ قال: «ما أدري، حتى أسأل جبريل». فنزل جبريلُ، وكان قد أبطأ عليه، فقال: «لقد أبطأتَ عَلَيَّ حتى ظننتُ أنّ بربي عَلَيَّ مَوجِدة!». فقال: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[أخرجه ابن مردويه -كما في الفتح ٨/٤٢٩-، من طريق زياد النميري، عن أنس.
إسناده ضعيف؛ فيه زياد بن عبد الله النميري البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٠٨٧): «زياد ضعيف».
وعزا ابن حجر أيضا في الفتح ٨/٤٢٩ نحوه عن «ابن إسحاق من وجه آخر عن ابن عباس: أنّ قريشًا لَمّا سألوا عن أصحاب الكهف، فمكث النبي ﷺ خمس عشرة ليلة لا يُحدِث الله له في ذلك وحيًا، فلما نزل جبريل قال له: «أبْطَأْتَ» فذكره». وهو في سيرة ابن هشام ١/٣١٣.]]. (١٠/١٠٥)
٤٦٩٠٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: اسْتَبْطَأَ النبيُّ ﷺ جبريلَ، فقال: «ما حَبَسَك؟». فقال: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨١.]]. (ز)
٤٦٩٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: لبِث جبريلُ عن النبي ﷺ اثنتي عشرة ليلة، فلمّا جاءه قال: «لقد رِثْتَ[[رِثْتَ: أبطأتَ. اللسان (ريث)]] حتى ظنَّ المشركون كُلَّ ظَنٍّ». فنزلت الآية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨١.]]. (١٠/١٠٥)
٤٦٩٠٢- عن مجاهد بن جبر، قال: أبْطَأَتِ الرُّسُلُ على رسول الله ﷺ، ثم أتاه جبريل، فقال: «ما حبسك عَنِّي؟». قال: كيف نأتيكم وأنتم لا تُقُصُّون أظفاركم، ولا تنقون بَراجِمَكُم، ولا تأخذون شواربكم، ولا تستاكون؟! وقرأ: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٤٩-. وأورده الثعلبي ٦/٢٢٢-٢٢٣.
قال ابن كثير: «وهو غريب». وقال الشوكاني في فتح القدير ٣/٤٠٧: «مرسل».]]. (١٠/١٠٦)
٤٦٩٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قول الله جل وعز: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، قال: قول الملائكة حين استراثهم[[في تفسير مجاهد: استزارهم. واستراثهم: استبطأهم. ينظر التاج (ريث).]] محمدٌ ﷺ، كالتي في الضُّحى[[تفسير مجاهد ص٤٥٧، وأخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٠.]]. (ز)
٤٦٩٠٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، قال: جبريل احْتَبَسَ عن نبي الله ﷺ حتى تكلَّم في ذلك المشركون، واشتدَّ ذلك على نبيِّ الله، فأتاه جبرائيل، فقال: اشتدَّ عليك احتباسُنا عنك، وتكلَّم في ذلك المشركون، وإنما أنا عبد الله ورسوله، إذا أمرني بأمر أطعته، ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٣.]]. (ز)
٤٦٩٠٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أبطأ جبريلُ على النبيِّ ﷺ أربعين يومًا، ثم نزل، فقال له النبي ﷺ: «ما نزلتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال له جبريل: أنا كنت إليك أشْوَق، ولكني مأمور. فأوحى الله إلى جبريل أنْ قُل له: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[عزاه ابن حجر في الفتح ٨/٤٢٩ والسيوطي في الدر إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
قال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٤٩: «رواه ابن أبي حاتم ﵀، وهو غريب».]]٤٢٠١. (١٠/١٠٥)
٤٢٠١ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٩) أنّ الأعرج قرأ: (وما يَتَنَزَّلُ) على أنه خبرٌ من الله أنّ جبريل لا يتنزل، وذكر أنّ بعض المفسرين قالوا بهذا القول، ثم انتقده مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «ويرده قوله: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾؛ لأنّه لا يَطَّرِد معه». ثم قال: «وإنما يَتَّجِه أن يكون خبرًا مِن جبريل أنّ القرآن لا يتنزل إلا بأمر الله في الأوقات التي يقدرها».
٤٦٩٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لبِث جبريلُ عن النبي ﷺ، فكأنّ النبيَّ استبطأه، فلما أتاه قال له جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٠.]]. (ز)
٤٦٩٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾، قال: هذا قولُ جبريل، احتبس جبريلُ في بعض الوحي، فقال نبيُّ الله ﷺ: «ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال له جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٠. وأورده يحيى بن سلام في تفسيره ١/٢٣٣-٢٣٤.]]. (ز)
٤٦٩٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لبث جبريل عن النبي ﷺ، فلما أتاه، وكأنّ النبي ﷺ قد استبطأه، فقال له جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾، يقول: ﴿له ما بين أيدينا﴾ في الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ من الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ يقول: ما بين النفختين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠.]]. (ز)
٤٦٩٠٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: احتُبِس جبريلُ عن النبي ﷺ بمكة حتى حزِن واشْتَدَّ عليه، فشكا إلى خديجة، فقالت خديجة: لعلَّ ربَّك قد ودَعَك أو قلاك. فنزل جبريلُ بهذه الآية: ﴿ما ودعك ربك وما قلى﴾ [الضحى:٢]. قال: «يا جبريلُ، احْتَبَسْتَ عَنِّي حتى ساء ظَنِّي». فقال جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٥)
٤٦٩١٠- عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان الضبعي- قال: أبطا جبريلُ على رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: «يا جبريل، واللهِ، لَئِن كُنتُ مُشتاقًا». قال: وقال جبريل: وإنِّي -واللهِ- إن كنتُ. أو كما قال، قال: ولكن ما نتنزل إلا بأمر ربِّك، له ما بين أيدينا، وما خلفنا، وما بين ذلك، وما كان ربك نسيًّا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٢.]]. (ز)
٤٦٩١١- قال الضحاك بن مزاحم= (ز)
٤٦٩١٢- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٤٦٩١٣- وقتادة بن دعامة= (ز)
٤٦٩١٤- ومحمد بن السائب الكلبي: احتبس جبريلُ عن النبي ﷺ حين سأله قومُه عن أصحاب الكهف، وذي القرنين، والرُّوح. فقال: «أُخبِرُكم غدًا». ولم يقل: إن شاء الله. حتى شَقَّ ذلك على النبي ﷺ، ثم نزل بعد أيامٍ، فقال له رسول الله ﷺ: «أبطأت عَلَيَّ حتى ساء ظَنِّي، واشتقتُ إليك». فقال له جبريل: إني كنتُ أشْوَق، ولكني عبدٌ مأمور، إذا بُعِثْتُ نَزَلْتُ، وإذا حُبِسْتُ احْتَبَسْتُ. فأنزل الله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾. وأنزل: ﴿والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى﴾[[أورده الواحدي في أسباب النزول ١/٣٠١، والثعلبي ٦/٢٢٣، والبغوي في تفسيره ٥/٢٤٣-٢٤٤.كما أوردوه عن الضحاك، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل.]]. (ز)
٤٦٩١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، وذلك أنّ جبريل ﵇ احْتَبَسَ على النبيِّ ﷺ أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام، فقال مشركو مكة: قد ودَعَه ربُّه وقلاه. فلمّا نزل جبريل ﵇ قال النبيُّ ﷺ: «يا جبريل، ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». قال: وأنا إليك كنتُ أشَدَّ شوقًا. ونزل في قولهم: ﴿والضحى والليل إذا سجى ...﴾، ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ جميعًا، وقال جبريل ﵇: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز)
﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ﴾ - تفسير
٤٦٩١٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، يقول: بِقَوْل ربك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٣.]]. (ز)
٤٦٩١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نتنزل﴾ مِن السماء ﴿إلا بأمر ربك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز)
﴿لَهُۥ مَا بَیۡنَ أَیۡدِینَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَیۡنَ ذَ ٰلِكَۚ﴾ - تفسير
٤٦٩١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿له ما بين أيدينا﴾ يعني: الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ يعني: الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٠، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/٤٢٩- مختصرًا.]]. (١٠/١٠٦)
٤٦٩١٩- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ من الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين النفختين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٢. وعزا السيوطي آخره إلى هناد، وابن المنذر.]]. (ز) (١٠/١٠٦)
٤٦٩٢٠- عن سعيد بن جبير: ﴿له ما بين أيدينا﴾ قال: مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين الدنيا والآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٦)
٤٦٩٢١- عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿ما بين أيدينا﴾: من الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٣.]]. (ز)
٤٦٩٢٢- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿له ما بين أيدينا﴾ قال: الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ قال: الآخرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٦)
٤٦٩٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين الدنيا والآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٢.]]٤٢٠٢. (ز)
٤٢٠٢ انتقد ابنُ عطية (٦/٥٠-٥١ بتصرف) هذا القول مستندًا إلى السياق، فقال: «وقال ابنُ عباس وقتادة -فيما روي وما أراه صحيحًا عنهما-، وهذا مختلُّ المعنى إلا على التشبيه بالمكان، كأنّ ما بين اليد إنما هو ما تَقَدَّم وجوده في الزمن بمثابة التوراة والإنجيل من القرآن، وقول أبي العالية إنما يُتَصَوَّر في بني آدم، وهذه المقالة هي للملائكة. فتأمَّلْه».
٤٦٩٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين النفختين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠، وابن جرير ١٥/٥٨٢. وعزا السيوطي إلى ابن أبي حاتم آخرَه.]]. (ز) (١٠/١٠٦)
٤٦٩٢٥- تفسير السُّدِّيّ: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾ يعني: مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)
٤٦٩٢٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾، يعني: ما كان قبل خَلْقِنا، وما يكون بعد خلْقِنا[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]٤٢٠٣. (ز)
٤٢٠٣ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٠) الأقوال الواردة، ثم قال: «والآية إنّما المقصد بها الإشعارُ بمُلْكِ الله تعالى لملائكته، وأنّ قليلَ تصرِّفهم وكثيرَه إنما هو بأمره، وانتقالهم مِن مكان إلى مكان إنما هو لخدمته؛ إذ الأمكنة له، وهُم له، فلو ذهب بالآية إلى أنّ المراد بما بين الأيدي وما خلف الأمْكنة التي تصرفهم فيها، وأن المراد بما بين ذلك هم أنفسهم ومقاماتهم؛ لكان وجهًا، كأنه قال: نحن مقيّدون بالقدرة، لا ننتقل ولا نتنزل إلا بأمر ربك».
٤٦٩٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك﴾ فلم يُجِبْنِي. قال السُّدِّيّ: فسَمِعنا: أنّه ما بين النفختين[[أخرجه هناد في الزهد ١/١٩٤.]]. (ز)
٤٦٩٢٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ يعني: الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ النفختين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٢.]]. (ز)
٤٦٩٢٩- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وما بين ذلك﴾: هو البرزخ، يعني: ما بين النفختين[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)
٤٦٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ يعني: ما بين الدنيا والآخرة، يعني: ما بين النفختين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣. ونحوه في تفسير الثعلبي ٦/٢٢٣، وتفسير البغوي ٥/٢٤٤ منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.]]. (ز)
٤٦٩٣١- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿ما بين أيدينا﴾ قال: ما مضى أمامَنا مِن الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ ما يكون بعدنا مِن الدنيا والآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ قال: ما بين ما مضى أمامهم، وبين ما يكون بعدهم[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٣.]]. (ز)
٤٦٩٣٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما خلفنا﴾ أي: إذا كُنّا في الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ مِن أمر الدنيا والآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]٤٢٠٤. (ز)
٤٢٠٤ اختُلِف في معنى قوله: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك﴾؛ فقال قوم: يعني بقوله: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ الدنيا، وبقوله: ﴿وما خلفنا﴾ الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ النفختين. وقال غيرهم: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ ما مضى أمامنا من الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ ما يكون بعدنا من الدنيا والآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين ما مضى أمامهم، وبين ما يكون بعدهم. وقال آخرون: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين الدنيا والآخرة.
ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٨٣-٥٨٤ بتصرف) مستندًا إلى الأغلب في اللغة القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وقتادة، والضحاك، وسعيد بن جبير، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن أمر الآخرة؛ لأنّ ذلك لم يَجِئْ، وهو جاءٍ؛ فهو بين أيديهم، فإنّ الأغلب في استعمال الناس إذا قالوا: هذا الأمر بين يديك، أنّهم يعنون به: ما لم يجئ، وأنه جاءٍ. ﴿وما خلفنا﴾ من أمر الدنيا، وذلك ما قد خلّفوه فمضى، فصار خلْفهم بتخليفهم إياه، وكذلك تقول العرب لِما قد جاوزه المرء وخلّفه خلفْه: هو خلْفه ووراءه. ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين ما لم يمض من أمر الدنيا إلى الآخرة؛ لأنّ ذلك هو الذي بين ذيْنك الوقتين. وإنما قلنا: ذلك أولى التأويلات به لأن ذلك هو الظاهر الأغلب، وإنما يحمل تأويل القرآن على الأغلب من معانيه، ما لم يمنع من ذلك ما يجب التسليم له».
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِیࣰّا ٦٤﴾ - تفسير
٤٦٩٣٣- عن أبي الدرداء، رفع الحديث، قال: «ما أحَلَّ اللهُ في كتابه فهو حلال، وما حَرَّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقْبَلُوا مِن الله عافيته؛ فإنّ الله لم يكن لينسى شيئًا». ثم تلا: ﴿وما كان ربك نسيا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٠٦ (٣٤١٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٥٠-.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٧١ (٧٩٤): «رواه البزار، والطبراني في الكبير، وإسناده حسن، ورجاله مُوَثَّقون». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٣٢٥ (٢٢٥٦).]]. (١٠/١٠٧)
٤٦٩٣٤- عن جابر بن عبد الله، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٠٧)
٤٦٩٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وما كان ربك نسيا﴾، قال: ما نَسِيَك ربُّك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٤.]]. (ز)
٤٦٩٣٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وما كان ربك نسيا﴾، قال: وما كان ربُّك لينساك، يا محمد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٧)
٤٦٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان ربك نسيا﴾ لقول كُفّار مكة: نسيَه ربُّه، وقَلاه. يقول: لم ينسك ربُّك، يا محمد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]٤٢٠٥. (ز)
٤٢٠٥ ذكر ابنُ عطية (٦/٥١) قولًا بأنّ ﴿نَسِيًّا﴾ هنا معناه: تاركًا، وانتقده مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وفي هذا ضَعْف؛ لأنّه إنما نفي النسيان مطلقًا، فيتمَكَّنُ ذلك في النسيان الذي هو نَقْص، وأمّا الترك فلا ينتفي مطلقًا، ألا ترى قوله تعالى: ﴿وتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ﴾ [البقرة:١٧]، وقوله:﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ [الكهف:٩٩]، فلو قال: نسيك أو نحوه من التقييد لصَحَّ حملُه على الترك، ولا حاجة بنا أن نقول: إنّ التقييد في النية؛ لأنّ المعنى الآخر أظهر».
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِیࣰّا ٦٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٦٩٣٨- عن سلمان: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن السَّمْن والجبن والفراء، فقال: «الحلالُ ما أحلَّ اللهُ في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مِمّا عفا عنه»[[أخرجه الترمذي ٣/٥١٩-٥٢٠ (١٨٢٣)، وابن ماجه ٤/٤٥٩ (٣٣٦٧)، والحاكم ٤/١٢٩ (٧١١٥).
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وروى سفيان وغيره، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله، وكأنّ الحديث الموقوف أصح». وقال في العلل الكبير ص٢٨١-٢٨٢ (٥١٣): «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: ما أراه محفوظًا. وروى سفيان بن عيينة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان هذا الحديث موقوفًا. وروى سيف بن هارون، عن سليمان مرفوعًا. قال محمد: وسيف بن هارون مقارب الحديث، وسيف بن محمد ذاهب الحديث». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح مفسر في الباب، وسيف بن هارون لم يخرجاه». وتعقبه الذهبي بقوله في التلخيص: «ضعَّفه جماعة». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٤/٣٨٥-٣٨٦ (١٥٠٣): «قال أبي: هذا خطأ، رواه الثقات عن التيمي، عن أبي عثمان، عن النبي ﷺ، مرسل ليس فيه سلمان، وهو الصحيح». وقال المناوي في التيسير ١/٥١٠: «إسناد ضعيف».]]. (١٠/١٠٧)
٤٦٩٣٩- عن عامر الشعبي -من طريق أبي حُصَيْنٍ- قال: أحلَّ الله ذبائحَهم[[يعني: نصارى العرب.]]، ﴿وما كان ربك نسيا﴾[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٧٣ (١٠٠٣٩)، و٧/١٨٧ (١٢٧٢٠).]]. (ز)
19:65Страница 310
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥
Господь небес, земли и того, что между ними! Поклоняйся же Ему и будь стоек в поклонении Ему. Знаешь ли ты другого с таким именем (или подобного Ему)?
﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا﴾ - تفسير
٤٦٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رب السماوات والأرض﴾ يعني: والأرضين، ﴿وما بينهما﴾ مِن الخلق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز)
﴿فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَـٰدَتِهِۦۚ﴾ - تفسير
٤٦٩٤١- قال الحسن البصري: قوله: ﴿واصطبر لعبادته﴾ لِما فَرَضَ عليك[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)
٤٦٩٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعبده﴾ يعني: فوَحِّده، ﴿واصطبر لعبادته﴾ يقول: واصبِر على توحيد الله ﷿، ولا تعجل حتى يأتيَك أمري[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز)
﴿هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِیࣰّا ٦٥﴾ - تفسير
٤٦٩٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: هل تعلم للربِّ مثلًا أو شبهًا؟![[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٥، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٤٦٨-، وابن مردويه -كما في التغليق ٤/٣٤-، والبيهقي في شعب الإيمان (١٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٢٠٦. (١٠/١٠٨)
٤٢٠٦ علَّق ابنُ عطية (٦/٥٢) على قول ابن عباس من طريق علي، ومجاهد، وقتادة، وابن جريج، بقوله: «وهذا قول حسن، وكأن السَّمِيِّ بمعنى: المُسامِي والمُضاهِي؛ فهو مِن السّمو، وهذا القول يحسن في هذه الآية، ولا يحسن فيما تقدم في ذكر يحيى ﵇».
٤٦٩٤٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: ليس أحدٌ يُسَمّى «الرحمن» غيره[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧٥، والبيهقي في شعب الإيمان (١٢٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٨)
٤٦٩٤٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾: هل تعلم -يا محمدُ- لإلهك مِن ولَد؟![[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٠٨)
٤٦٩٤٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾. قال: هل تعلم له ولدًا. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقول:
أما السَّمِيُّ فأنت منه مُكَثَّرٌ والمالُ مالٌ يَغتدي ويَروح؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/١٠١-.]]. (١٠/١٠٨)
٤٦٩٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في هذه الآية: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: هل تعلم له شبهًا؟! هل تعلم له مثلًا؟![[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٦.]]. (ز)
٤٦٩٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: هل تعلم له عِدْلًا؟!= (ز)
٤٦٩٤٩- قال يحيى بن سلام: أي: من قِبَل المساماة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)
٤٦٩٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾: لا سَمِيَّ لله، ولا عِدْل له، كلُّ خَلْقِه يُقِرُّ له ويعترف أنّه خالقُه، ويعرف ذلك. ثم يقرأ هذه الآية: ﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف:٨٧][[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٤ مختصرًا، وابن جرير ١٥/٥٨٦.]]. (ز)
٤٦٩٥١- قال محمد بن السائب الكلبي: هل تعلم أحدًا يُسَمّى «الله» غيره؟![[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٣، وتفسير البغوي ٥/٢٤٤.]]٤٢٠٧. (ز)
٤٢٠٧ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٢) أنّ هذا القول هو ظاهر اللفظ، ثم علَّق بقوله: «وهذا يحسن فيه أن يريد بالاسم ما تقدم من قوله: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾، أي: هل تعلم مَن يُسَمّى بهذا ويُوصَف بهذه الصفة؟ وذلك أنّ الأُمَم لا يُسَمُّون بهذا الاسم وثنًا ولا شيئًا سوى الله تعالى، وأمّا الألوهية والقدرة وغير ذلك فقد يوجه السمي فيها، وذلك باشتراكٍ، لا بمعنًى واحد».
٤٦٩٥٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: يقول: لا شريك له، ولا مثل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٦.]]. (ز)
٤٦٩٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبيِّ ﷺ: ﴿هل تعلم له سميا﴾، يقول جل جلاله: هل تعلمُ مِن الآلهة مِن شيء اسمه: الله ﷿؟! لأن الله -تعالى ذِكْرُه- يمنعهم مِن ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز)
٤٦٩٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾ على الاستفهام؛ أي: إنّك لا تعلمه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)
﴿هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِیࣰّا ٦٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٦٩٥٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: «اللهُ» و«الرحمنُ» اسمان ممنوعان، لم يستطع أحدٌ مِن الخلق أن يَنتَحِلَهما[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии